تسجيل الدخول

إسحاق السرياني

​​​​​​الاسم

إسحاق السرياني

الأسما​​​ء الأخرى

إسحاق النينوي، إسحاق القطرابي

الدور العام

متصوف مسيحي، أسقف

تاريخ الميلاد

613م

مكان الميلاد

بيث قطرايي، شرق الجزيرة العربية

تاريخ الوفاة

700م

مكان الوفاة

دير ربان شابور، بلاد الرافدين


إسحاق السرياني (613-700م)، المعروف أيضًا بإسحاق النينوي وإسحاق قطرايا، راهب ولاهوتيّ ذو مكانة بارزة في تاريخ التصوُّف السرياني المسيحي. وُلِد نحو عام 613م في منطقة بيث قطرايي شرق شبه الجزيرة العربية، واتَّسمت حياته بالتقشُّف والزهد والعناية بالعلم اللاهوتي والتأمُّل الروحي العميق. 

سُمّي أسقفًا على نينوى (الموصل) نحو عام 676م، تحت رعاية الجاثليق جيورجيس، بطريرك الكنيسة الشرقية، لكنه اعتزل ليعيش حياة النُّسك في دير الربان شابور في شوشتر. اشتُهر بكتاباته عن الروحانية الرهبانية، وقد تُرجِمت أعماله إلى عدة لغات. تُعَد رسائل إسحاق السرياني مصادرَ أوليّة لدراسة الكنيسة الشرقية في منطقة الخليج والعراق والأهواز خلال الفترة الإسلامية الأولى، فهي تُقدّم معلومات فريدة عن التحديات التي واجهت المسيحية السريانية الشرقية من الناحية الاجتماعية والقانونية في تلك الفترة.

حياته

تعود أصول إسحاق إلى بيث قطرايي، وهي منطقة يشير اسمها بالسريانية إلى شرق شبه الجزيرة العربية والخليج. وقد أصبح مسقطُ رأسه نقطةً محوريةً في بناء تكوينه التعليمي، إذ تعمَّق في كتابات آباء الكنيسة بوصفه راهبًا، ثم بعد ذلك معلّمًا، ما يُبرز أهميّة المنطقة بوصفها مركزًا للتعليم والمعرفة[1]. كانت أعوام إسحاق الأولى موسومة بحياة الرهبنة التي عاشها، وقد كرَّس نفسه للرياضة الروحية العميقة التي تُميّز الحياة الرهبانية السريانية، ما أسفر عن تكوُّن مخزون من الفكر الروحاني لديه. أدّى تفوُّقه في الدراسة اللاهوتية والعلمية إلى أن يُصبح مرجعًا مهمًا في هذا الإطار أيضًا، فقد أسهم بشكل كبير في تطوير التعليم الديني العلمي في مدرسة بيث قطرايي خلال القرن السابع الميلادي[2].

وعلى الرغم من ميوله إلى الزهد، فإن مساره اتخذ منعطفًا غير متوقع، وذلك عندما زار الجاثليق جيورجيس الأول بيث قطرايي عام 676م - إذ كان راهبًا -، وعاد به إلى العراق، ونُصِّب أسقفًا على نينوى شمال بلاد ما بين النهرين، ما دفعه إلى تولي مهمات كنسية، قانونية وإدارية. ومع ذلك، تبيَّن أن هذه المسؤوليات غير متناغمة مع ميوله الروحانية وحُبّه للزهد، ما دفعه إلى طلب التنازل بعد مدة قصيرة جدًا[3]، مُفضِّلًا الحياة النّسكية على التعقيدات الإدارية والقانونية الكنسية. انسحب إسحاق إلى برية جبل ماتوت جنوب غرب فارس، إذ كانت ملجأ كثير من الرهبان الساعين إلى التواصل الروحي مع الله. وهناك، عاش حياة بسيطة للغاية، على رغيفيْن في الأسبوع وخضراوات غير مطبوخة، وهي تفاصيل تعكس الزهد الصارم في طريقة الحياة التي اتَّبعها. مع التقدُّم في السن واقترابه من العمى، لجأ إلى دير ربان شابور في بلاد ما بين النهرين، واتخذه ملاذًا له في أعوامه الأخيرة. وحينها، كرَّس وقته للصلاة والدراسة والتأليف، حيث تُوفّي ودُفن أيضًا[4] (الصورة 1).

[الصورة 1]


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

إسهاماته في الفكر والأدب الروحي

تقوم شهرة إسحاق على أعماله المكتوبة التي تعكس ارتباطه العميق بالزهد واللاهوت والأبعاد الداخلية للروحانية المسيحية[5]. وتعاليمه هذه محفوظة بشكل أساسي في مخطوطات باللغة السريانية، وقد تُرجِمت إلى لغات مختلفة على مدى قرون، ما ضمن انتشارها على صعيد واسع، وعبر ثقافات ولغات متنوعة؛ لذلك تجاوز تأثير إسحاق الحدود الجغرافية للشرق الأوسط، من خلال عدة ترجمات دخلت في صميم التقاليد الروحية المسيحية، الشرقية والغربية على حد سواء[6]. وأعماله بالسريانية اليوم ثلاثة أجزاء: الجزء الأول الذي حُرِّر بعناية بول بيدجان (1838-1920)[7]، وترجمه إلى الإنكليزية أرينت ڤِنْسينك (A. Wensinck، 1882-1939)[8] عام 1923، والذي يُقدّم عمق تعاليم إسحاق الروحية؛ والجزء الثاني الذي يشهد على إسهامات إسحاق الواسعة، وقد حرره وترجمه كاملًا سيبستيان بروك (S.  Brock، 1938-)[9]؛ وثمة اكتشافات حديثة، بما في ذلك الجزء الثالث الذي عُثِر عليه في طهران، وقد ألقى الضوء على فكر إسحاق اللاهوتي وأبعاده، فضلًا عن جوانب أخرى أيضًا[10].

ومع ذلك، ظلّ السؤال عن عدد الأجزاء التي كتبها إسحاق لغزًا لم يُحَلّ، فأحد المصادر المُبكرة يتحدث عن جزء رابع وآخر خامس يُنسبان إليه، يوجد هذا الخبر تحديدًا في كتاب العفّة (بالسريانية: ܟܬܒܐܕܢܟܦܘܬܐ) أو تاريخ مؤسسي الأديرة في ممالك الفرس والعرب، من تأليف الكاتب السرياني الشرقي إيشوعدناح (نحو 860م)[11]. ويزداد الشك بشأن وجود الجزء الخامس، وذلك باكتشاف مخطوطات متنوّعة وُجدت في مكتبات الشرق الأوسط، بما في ذلك مخطوط غير مكتمل في الڤاتيكان. يضيف عمل سابينو كيالا (S. Chialà، 1968-) الدقيق في تحرير هذا الجزء الخامس وترجمته طبقة إضافية إلى هذا اللغز المعقّد، الذي لم يُحَلّ حتى الآن[12]. ولتعقيد الأمور أكثر، ثمة مخطوطات مكتوبة بالكرشوني {{لغة عربية مكتوبة بالحرف السرياني}}، إذ تُرجِمت كتابات إسحاق وقُسّمت إلى أربعة أجزاء. تعود أقدم هذه المخطوطات إلى القرنَيْن الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين، وتوجد في مكتبة دير الشرفة في لبنان. وتحتوي المخطوطات الكرشونية اللاحقة أربعة أجزاء أو تشير إليها، بما في ذلك مخطوط في مكتبة الڤاتيكان من القرن السادس عشر، وآخر في مكتبة بودلي بجامعة أكسفورد، ومخطوط في مكتبة جامعة كامبردج من القرن السابع عشر. أخيرًا، يوجد مخطوط من القرن الثامن عشر يتضمّن الجزء الرابع في مكتبة جامعة الروح القدس-الكسليك لبنان[13]. وعلى الرغم من وجود بعض التباين في محتوى الجزء الرابع بالكرشونية، والاحتفاظ به في عدد من المخطوطات المذكورة أعلاه، يبدو أن أكثرها تتضمّن الموادّ نفسها تحت عناوين متشابهة إلى حدّ كبير (الصورة 2).

[الصورة 2]



حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الجزء الأول: مفهوم الزهد وأهدافه

انتشر الجزء الأول الذي يحتوي 82 فصلًا بشكل واسع، مع ترجمة كثير من فصوله إلى اليونانية في دير مار سابا (القديس سابا) بالقرب من القدس، في أواخر القرن الثامن الميلادي أو أوائل القرن التاسع الميلادي[14]. ومن اليونانية، تُرجمت أعماله فيما بعد إلى عدد من اللغات الأخرى، ولا سيما اللغات السلاڤية، ما أدى إلى تضمينها في النسخة الروسية من كتاب فيلوكاليا. تضمّنت هذه الترجمة اليونانية أيضًا -تحت اسم إسحاق- ثلاثة أعمال قصيرة ليوحنا الدلياتي (القرن الثامن الميلادي)، ونسخة مختصرة من رسالة فيلوكسينوس إلى باتريكيوس. الطبعات الحالية للترجمة اليونانية تعود إلى تلك التي أعدَّها نيكوفوروس ثيوتوكيس (Nikephoros Theotokis، 1731-1800) عام 1770، وتحتوي على ترقيم للفصول يختلف عن النصّ السرياني[15].

يُقدّم الجزء الأول معلومات نادرة عن طبيعة الزهد المسيحي المبكّر، من خلال التركيز على دور الجسد في طرق الزهد ووسائله المختلفة، مثل الصوم والسهر والصلاة، وكذلك على الأسلوب الذي يتعامل به الزاهد مع المجتمع، مع إظهار مفهوم الزهد بصفته نشاطًا سياسيًّا. بالنسبة إلى إسحاق، كان من المفترض أن يظهر الزاهد كما تظهر الأيقونة، أي كصورة تُظهِر للعالم حقيقةَ مملكةِ الله الموجودة في هذه الحياة على حقيقتها. يُعبِّر إسحاق إذن عن فهم متطور لكيفية ارتباط الجسد بالروح، موضحًا كيفية استخدام الجسد لتحويل شخصية الزاهد، والتعبير للعالم عن هذا التغيير بأسلوب غير لغوي[16] (الصورة 3).

[الصورة 3]


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الجزء الثاني: التأثير الروحي

يتألف الجزء الثاني من 41 فصلًا، وهو محفوظ كله في مخطوطة قديمة اكتُشفت في مكتبة بودلي في جامعة أكسفورد. الفصل الثالث من هذا الجزء طويل، ويتكوّن من أربع "مئات" من الأقوال والحكم القصيرة عن المعرفة الروحية، وهي مستوحاة من رؤوس المعرفة للأب اليوناني أواغريس (القرن الرابع الميلادي).

هذه المجموعة من المواعظ تتناول موضوعات الصلاة، والحياة ا​لرهبانية، والرؤية الإسكاتولوجية {{الإسكاتولوجيا: أو علم الأخرويات، هو فرع من فروع اللاهوت، يختص بالنظر في مسائل الآخرة ومآل الإنسان بعد الموت والقيامة والحساب ومصير البشرية عمومًا، وهو موضوع اعتنت به مجمل الأديان واستقطب اهتمام علماء اللاهوت فيها.}} (Eschatology) وهي تزخر برؤًى عن الحياة الروحية، نابعة من خبرة إسحاق الروحانية، والسمة الغالبة فيها هي فوائد "السكون"، وما يتبعه من مُتَع روحانية ناتجة من هذه الحالة: التواضع والندم على الخطيئة. تميّز إسحاق في هذا الجزء بأسلوب شعري جزل، مليء بالتعابير البلاغية والصور البيانية التي تُذكِّر بكتابات أفرام السرياني (306-373م).​

الجزء الثالث: اكتشاف حديث

اكتُشف الجزء الثالث حديثًا -بالنسبة إلى الجزأين السابقين- داخل مخطوطة في طهران، نُسخت نحو عام 1900، وهو يتألف من 17 فصلًا، ويشمل فصليْن مكرريْن من الجزء الأول، وفصلًا واحدًا من الجزء الثاني. وعلى الرغم من عدم ترجمته إلى اليونانية، فقد عُرفت بعض فصوله في المخطوطات الكرشونية، إذ يبدو أنه كان معروفًا في الأوساط الرهبانية السريانية خارج الكنيسة الشرقية. كما بدا من ​مضمون الجزء الثالث مدى التأثير العميق للكتاب المقدس وقراءته في إسحاق، إذ اشتمل هذا الجزء على العديد من من الاقتباسات والإشارات إلى الكتاب المقدس، ما يكاد يظهر الكتاب وكأنه نصٌّ متفرّع منه[17].


المراجع

العربية

ملطي. تادرس يعقوب. قاموس آباء الكنيسة وقدّيسيها مع بعض الشخصيات الكنسية. الإسكندرية: مطبعة الكرنك، 1985.

الأجنبية

Brock, S. P.  “From Qatar to Tokyo, by Way of Mar Saba: the Translations of Isaac of Beth Qatraye (Isaac the Syrian).” ARAM. vol. 11-12 (1999). pp. 475-484.

Chabot, Jean-Baptiste. “Le livre de la chasteté compose par Jésusdenah, évéque de Baçrah.” Mélanges de l'école française de Rome. vol. 16 (1896). pp. 225-292.

Chialà, S. “Due discorsi ritrovati della Quinta parte di Isacco di Ninive?” Orientalia Christiana Periodica. vol. 79 (2013).

________. Dall’ascesi eremitica alla misericordia infinita, Ricerche su Isacco di Ninive e la sua fortuna. Firenze: L. S. Olschki, 2002.

Conticello, C. G. (ed.). La théologie byzantine et sa tradition. Turnhout: Brepols, 2015.

Hagman, P. Understanding Asceticism: Body and Society in the Asceticism of St Isaac of Nineveh. Åbo: Åbo Akademi, 2008.

Isaac of Nineveh.‘The Second Part’, Chapters IV-XLI. S. P.  Brock (ed.). CSCO 224-225. Syr. with ET. Lovanii: Peeters, 1995.

________. Terza Collezione. S. Chialà (ed. & trad.). CSCO 637-638. Scr. Syri 246-247. Leuven: Peeters, 2011.

________. Headings on Spiritual Knowledge: (The Second Part, Chapters 1-3). S. P.  Brock (ed. & trans). Popular Patristics Series. New York: SVS Press, 2022.

Kozah, Mario et al. (eds.). An Anthology of Syriac Writers from Qatar in the Seventh Century. Piscataway, NJ: Gorgias Press, 2015.

Ninivita, Mar Isaacus. de Perfectione Religiosa. P. Bedjan (ed.). Piscataway, NJ: Gorgias Press, 2007 [1909].

Patrich, J. (ed.). The Sabaite Heritage of the Orthodox Church from the Fifth Century to the Present. Leuven: Orientalia Lovaniensia analecta, 2001.

Pirard, M. (ed.). Ἀββᾶ Ἰσαὰκ τοῦ Σύρου, Λόγοι Ἀσκητικοί. Κρητικὴ ἔκδοσι. Ἅγιον Ὅρος: Ἱερὰ Μονὴ Ἰβήρων, 2012.

Salibi, Kamal et al. (eds.). In the House of Understanding: Histories in Memory of Kamal S. Salibi. Beirut: AUB Press, 2017.

Wensinck, A. J.   Mystic Treatises by Isaac of Nineveh. Amsterdam: Koninklijke Akademie van Wetenschappen, 1923.

[1] S. P.  Brock, “From Qatar to Tokyo, by Way of Mar Saba: the Translations of Isaac of Beth Qatraye (Isaac the Syrian),” ARAM, vol. 11-12 (1999), pp. 475-484.

[2] S. P. Brock, "Isaac the Syrian," in: C. G. Conticello (ed.), La théologie byzantine et sa tradition, vol. I/1 (Turnhout: Brepols, 2015), pp. 327-372;

وللمزيد من المعلومات عن صفاته وكلماته، يُنظر: تادرس يعقوب ملطي، قاموس آباء الكنيسة وقدّيسيها مع بعض الشخصيات الكنسية (الإسكندرية: مطبعة الكرنك، 1985).

[3] M. Kozah, “The Fourth Part of Isaac of Nineveh’s Ascetical Homilies in Garshuni,” in: Kamal Salibi et al. (eds.), In the House of Understanding: Histories in Memory of Kamal S. Salibi (Beirut: AUB Press, 2017), pp. 449-462.

[4] Jean-Baptiste Chabot, “Le livre de la chasteté compose par Jésusdenah, évéque de Baçrah,” Mélanges de l'école française de Rome, vol. 16 (1896), pp. 225-292.

[5] S.  Chialà, Dall’ascesi eremitica alla misericordia infinita, Ricerche su Isacco di Ninive e la sua fortuna (Firenze: L. S. Olschki, 2002).

[6] Brock, “From Qatar to Tokyo, by way of Mar Saba”.

[7] Mar Isaacus Ninivita, de Perfectione Religiosa, P. Bedjan (ed.) (Piscataway, NJ: Gorgias Press, 2007 [1909]).

[8] A. J.  Wensinck, Mystic Treatises by Isaac of Nineveh (Amsterdam: Koninklijke Akademie van Wetenschappen, 1923).

[9] Isaac of Nineveh,‘The Second Part’, Chapters IV-XLI, S. P.  Brock (ed.), CSCO 224-225, Syr. with ET (Lovanii: Peeters, 1995); Isaac of Nineveh, Headings on Spiritual Knowledge: (The Second Part, Chapters 1-3), S. P.  Brock (ed. & trans), Popular Patristics Series (New York: SVS Press, 2022).

[10] Isacco di Ninive, Terza Collezione, S. Chialà (ed. & trad.), CSCO 637-638, Scr. Syri 246-247 (Leuven: Peeters, 2011).

[11] Chabot, op. cit.

[12] S. Chialà, “Due discorsi ritrovati della Quinta parte di Isacco di Ninive?” Orientalia Christiana Periodica, vol. 79 (2013), pp. 61-112.

[13] Mario Kozah, “The Fourth Part of Isaac Qaṭraya’s Ascetical Homilies in Garshuni,” in: Mario Kozah et al. (eds.), An Anthology of Syriac Writers from Qatar in the Seventh Century (Piscataway, NJ: Gorgias Press, 2015), pp. 471-692.

[14] S. P.  Brock, “Syriac into Greek at Mar Saba: the Translation of St Isaac the Syrian," in: J. Patrich (ed.), The Sabaite Heritage of the Orthodox Church from the Fifth Century to the Present (Leuven: Orientalia Lovaniensia analecta, 2001), pp. 201-208.

[15] M. Pirard (ed.), Ἀββᾶ Ἰσαὰκ τοῦ Σύρου, Λόγοι Ἀσκητικοί. Κρητικὴ ἔκδοσι (Ἅγιον Ὅρος: Ἱερὰ Μονὴ Ἰβήρων, 2012).

[16] P.  Hagman, Understanding Asceticism: Body and Society in the Asceticism of St Isaac of Nineveh (Åbo: Åbo Akademi, 2008).

[17] M. Hansbury, “Isaac the Syrian: The Third Part,” in: Mario Kozah et al. (eds.), An Anthology of Syriac Writers from Qatar in the Seventh Century (Piscataway, NJ: Gorgias Press, 2015), pp. 281-440.


المحتويات

الهوامش