تسجيل الدخول

إمري لاكاتوش

​​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم 

إمري لاكاتوش





تاريخ الميلاد

9 تشرين الثاني/ نوڨمبر 1922

مكان الميلاد

دبرتسن، هنغاريا

تاريخ الوفاة

2 فبراير/شباط 1974 (نوبة قلبية)

مكان الوفاة

لندن، المملكة المتحدة

الدور العام

فيلسوف، أستاذ جامعي

التيار الفكري

فلسفة العلوم المعاصرة

أهم الأعمال

مشكلات في فلسفة الرياضيات Problems in the Philosophy of Mathematics (1967).

مشكلة المنطق الاستقرائي The Problem of Inductive Logic (1968).

مشكلات في فلسفة العلم Problems in the Philosophy of Science (1968).


إمري لاكاتوش (Imre Lakatos، 1922–1974) فيلسوف هنغاري، يُعتبر من أهم فلاسفة الرياضيات وفلاسفة العلوم المعاصرين، إلى جانب كلّ من كارل بوبر {{كارل بوبر: (Karl Popper، 1902-1994) فيلسوف نمساوي معاصر من فلاسفة العلوم المعاصرين، اشتُهر بمبدأ القابلية للتكذيب.}} وتوماس كوهن {{توماس كوهن: (Thomas Kuhn، 1922-1996) فيلسوف أميركي معاصر، اشتُهر بأعماله في بنية الثورات العلمية، وقدّم مفهومه بشأن البرادايم، ووضح تأثيره في تطور العلم.}} وبول فايرآبند {{بول فايرآبند: (Paul Feyerabend، 1924-1994) فيلسوف نمساوي معاصر، عُرف بنظريته عن الفوضوية المنهجية، وانتقاداته التي وجهها للمنهجيات العلمية المعيارية.}}. نشأ في بيئة مضطربة تسودها ظروف الحرب والاضطهاد، وهو ما نحا به إلى تغيير اسمه خوفًا من اكتشاف هويته اليهودية، إذ تمكن من خوض تجارب سياسية عدة. سُجِن في معسكر ريتشك (Recsk labor camp)، ومكث فيه ما يقارب ثلاث سنوات، وخرج بعد ذلك وواصَلَ حياته الفكرية، متنقلًا في ذلك من دراسته في جامعة ديبرسن (Debrecen University) إلى المنفى البريطاني، إلى ولائه للشيوعية، وصولًا إلى انتقاداته اللاحقة لها. 

زاوج بين العقلانية النقدية التي نادى بها كارل بوبر، والنزعة التاريخية التي نادى بها توماس كوهن، وبذلك خلص إلى عقلانية لا تقر بالتعالي على الواقع، بقدر ما تستعين بالتاريخ بُغية فهم الكيفية التي تتقدم بها المعرفة العلمية.

إنّ أهم منجز قدمه لاكاتوش هو منهجه في برامج البحث العلمي، الذي يحول النزعة التكذيبية من كونها مجرد اختبار آني، إلى كونها منطق مفاضلة تاريخية قائمة بين برامج تمتلك نواة صلبة توفر لها الحماية من الناحية المنهجية، وحزامًا واقيًا يُعدل ويُبدل.

شيد لاكاتوش ما يُمكن نعته بـ"عقلانية تقديرية تاريخية"، تقيس العلم وفقًا لمُكنته وقدرته على عملية الابتكار المؤسس، لا على جمع الشواهد العلمية وحدها، وترك بهذه الرؤية تأثيرًا يتجاوز ما درج عليه في محيطه الأكاديمي وبيئته العلمية التي درس فيها

حياته الشخصية والمهنية

إمري لاكاتوش فيلسوف هنغاري، وُلد في مدينة دبرتسن المجرية، وكان والده يعقوب مارتون ليبزيتس (Jacob Márton Lipsitz، 1922-1974) من أصول يهودية، وتُشير كثير من المصادر إلى أنه كان تاجر خمور، وإلى أنه هجر الأسرة وتركها تعيش وضعًا اجتماعيًا مزريًا، وهو ما اضطر لاكاتوش ووالدته مارغيت هيرتسفيلد (Márgit Herczfeld) (التي كانت هي الأخرى ذات أصول مجرية يهودية) إلى الذهاب للعيش عند أحد أقربائه. وكان لوالدته دور كبير في تربيته وصقل شخصيته في طفولته ومراهقته، وقد لقيت حتفها في معسكر اعتقال أوشڤيتس (Konzentrationslager Auschwitz)، إلا أن والده نجا بأعجوبة من القتل وسافر إلى أستراليا، وقد ظلت مراسلاته مستمرة مع لاكاتوش في أثناء إقامته في بريطانيا[1]. وقد بدأت في سن المراهقة التجلياتُ الأولى لنباهته وموهبته في علم الرياضيات، إذ ورد اسمه أكثر من مرة في Középiskolai Matematikai és Fizikai Lapok (دوريةالرياضيات والفيزياء للمدارس الثانوية)، وهي مجلة علمية هنغارية مشهورة[2].

وفي عام 1940، التحق بجامعة ديبرسن لدراسة الرياضيات والفيزياء والفلسفة، وقد كان معروفًا في ذلك الوقت بـ"إمري ليبزيتس"، وهو الاسم الذي كان يُنعت به في الجامعة، حيث تعرّف في الجامعة على أستاذ مشهور يُدعى آرباد سابو {{آربادسابو: (بالهنغارية: Árpád Szabó، 1912-1997) مؤرخ وفيلسوف هنغاري معاصر، عُرف بأبحاثه ودراساته عن المنهج الديالكتيكي في الرياضيات اليونانية.}} ترك تأثيره العميق في فكره الرياضي وتكوينه الفلسفي، وهو عالم وفقيه لغوي مختص في تاريخ الرياضيات الإغريقية، وإليه يعود الفضل فيما أصبح يشتهر به لاحقًا لاكاتوش في سياق قراءته لتاريخية الرياضيات في الأزمنة الحديثة، بوصفه مسارًا يُغالبه، دومًا وعلى نحو مستمر، التصدعُ ويطاله النقد، جاعلًا بذلك نشأة البرهان الرياضي في الإغريق متعالقة مع الجدل الديالكتيكي. ولما اندلعت الحرب العالمية الثانية (1939-1945)، عمد إمري ليبزيتس إلى تغيير اسمه إلى مولنار (Molnar) ثم إلى لاكاتوش الذي أصبح الاسم المشهور به فيما بعد. وقد كانت هذه التغييرات في اسمه نتيجة الخوف الذي كان يُعانيه اليهود آنذاك، ومحاولة منه لإخفاء هويته وأصوله اليهودية[3].

وفي سياق هذه الفترة الحرجة، انضم لاكاتوش إلى خلية شيوعية سرية، معروفة بمناهضتها للنازية، وكان من منتسبيها المناضلة السياسية ضد النازية إيڨا ريڤيز {{إيڨا ريڤيز: (Éva Révész) ناشطة سياسية من أصول هنغارية، عُرفت بمناهضتها للنازية، وهي زوجة سابقة للفيلسوف لاكاتوش.}}[4] التي تزوجها في عام 1947.

 ووفقًا لهذه الخلفية، نضجت شخصية الفيلسوف لاكاتوش، الذي عانى القلق الوجودي والاضطهاد المُتمخض عن أصوله اليهودية، إلا أنه ظل ملتزمًا بنزوعه نحو العقلانية والثورية. وفي عام 1947، دافع لاكاتوش عن أطروحته لنيل درجة الدكتوراه، التي حملت عنوان في سوسيولوجيا بناء المفاهيم في العلوم الطبيعية On the Sociology of Concept Formation in the Natural Sciences، إلا أن هذه الأطروحة اختفت على نحو غريب من أرشيف الجامعة، ولم يعثر عليها في السجلات، ما حدا ببعض الباحثين إلى القول إن لاكاتوش هو من أخذ النسخة الوحيدة التي حُفظت في مكتبة الجامعة. 

رغم ذلك، أعاد مؤرخ الأفكار الهنغاري لازلو روبولي {{لازلو روبولي: (László Ropolyi) سوسيولوجي وفيلسوف هنغاري، اشتهر بدراساته في فلسفة العلوم وتاريخها.}} فيما بعد، بناءَ فحْوى هذه الأطروحة، من خلال الاستئناس بمقالات لاكاتوش التي كتبها في تلك الفترة، وكذلك بملاحظات عالم الاجتماع الهنغاري شاندور كاراشوني {{شاندور كاراشوني: (Sándor Karácsony، 1891-1952) سوسيولوجي وفيلسوف مجري، اشتهر بأبحاثه ودراساته في فلسفة الثقافة والتربية.}} الذي أشرف على أطروحته. إلا أن ما أثار ريبة الباحثين هو أن المقاربة الفكرية التي قدمها لاكاتوش في أطروحته للدكتوراه، تتناقض جذريًا مع ما سيظهر في منهجه الفلسفي بشأن "برامج البحث العلمي"، وهو منهج يستند إلى النقد الذاتي شبه المستقل داخل العلم الحداثي[5].

في الفترة ما بين عامي 1954 و1984، التحق لاكاتوش بالعمل في وزارة التعليم في هنغاريا، وفي تلك الفترة، قاد الفيلسوف حملة على كل ما له علاقة بالتيارات الليبرالية، داعمًا في ذلك الحزب الشيوعي الهنغاري، الذي كان يتزعمه ماتياس راكوشي {{ماتياس راكوشي: (Mátyás Rákosi، 1892-1971) رجل سياسة شيوعي من أصول هنغارية، سبق له أن ترأس الحزب الشيوعي المجري، ويعد أحد أهم رموز الحكم الستاليني في هنغاريا.}}، وفرض جوزف ريڤاي {{جوزف ريڤاي: (József Révai، 1898-1959) ناقد أدبي ورجل سياسة هنغاري، يعتبر أحد أهم منظري الحزب الشيوعي في المجر.}} قبول لاكاتوش للالتحاق بكلية أوتڤوش، رغم أنه خرّيج جامعة ديبرسن، وكانت البُغية من وراء ذلك تدمير الكلية من الداخل، لأنها كانت رمزًا للنخب الفكرية التي تمتاز بالاستقلالية، فأسهم لاكاتوش في تقويض هذه الكلية، وانتقد مناهجها الدراسية، واتهمها بالتراخي عن تقديم خدمتها للديمقراطية الشعبية، وهو ما أدى فيما بعد إلى استقالة مديرها وحلّها في عام 1950، فكان لاكاتوش بذلك وسيلة استغلها المشروع الشمولي لتدمير مؤسسة ثقافية ليبرالية[6].

أُرسل لاكاتوش إلى العاصمة الروسية موسكو بعد الحرب العالمية الثانية، وذلك مكافأة له على موالاته للحزب الشيوعي، ولكن ألقي القبض عليه هناك بعد أن وُشِي به لدوره في انتحار زوجته إيڨا، إذ كان هو من شجعها على فعل الانتحار، بوصفه نوعًا من "التضحية الثورية"، فاقتيدت إلى الغابة وشربت السيانيد حتى الموت[7]. وأُرجِع إلى هنغاريا، حيث ألقي عليه القبض مرة أخرى بعد محاولاته فضح جوزف ريڤاي، ونُقل بعد ذلك إلى معسكر ريتشك ومكث هناك ثلاث سنوات، حيث عاش ظروفًا مزرية، إلا أنه نجا بعد أن أطلق سراحه، وظلّ مع ذلك مواليًا لراكوشي، وعمل جاسوسًا على زملائه حتى عام 1956، وحينئذٍ بدأ بتغيير مواقفه وآرائه، وشارك في حوارات دائرة بيتوفي (Petőfi Circle)[8] المعارضة للستالينية. وفي قمة الانتفاضة حينئذٍ، صاغ بيانًا باسم اللجنة الوطنية لأكاديمية العلوم الهنغارية، يطالب فيه بـ"حرية البحث العلمي"، والمناداة باستقلالية العلماء والمفكرين من أي وصاية سياسية أو نزعة أيديولوجية[9]. وبعد أن اجتاح الجيش السوڤياتي بودابست في عام 1956، أحس لاكاتوش بالخطر، فهرب من البلاد متوجهًا إلى ڤيينا ومنها إلى بريطانيا، حيث استقر وأعاد تشييد صرحه العلمي المتوافق مع الفلسفة الليبرالية والعقلانية العلمية، تاركًا ماضيه الستاليني وراءه[10]

ورغم محاولاته المتعددة، لم يحصل لاكاتوش على الجنسية البريطانية، وتوفي من دون انتماء محدد[11]، وغادر الحياة فجأة في إثر سكتة قلبية عن عمر 51 سنة، وكان حينئذٍ يشغل وظيفة أستاذ في كلية الاقتصاد في لندن[12].​

أبرز أعماله الفلسفية

ترك الفيلسوف لاكاتوش إرثًا فلسفيًا كبيرًا في مجال فلسفة العلوم والرياضيات، وإسهاماتٍ كبيرة في تطوير منهج "برامج البحث العلمي".


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​الكتب

  1. مشكلات في فلسفة الرياضيات (Problems in the Philosophy of Mathematics)، 1967.
  2. مشكلة المنطق الاستقرائي (The Problem of Inductive Logic)، 1968.
  3. مشكلات في فلسفة العلم (Problems in the Philosophy of Science)، 1968.
  4. النقد ونمو المعرفة (Criticism and the Growth of Knowledge)، 1970.
  5. البراهين والتفنيدات: منطق الاكتشاف الرياضي (Proofs and Refutations: The Logic of Mathematical Discovery)، 1976.
  6. الرياضيات، العلم، ونظرية المعرفة (Mathematics, Science and Epistemology)، 1978.
  7. دروس في المنهج العلمي (Lectures on Scientific Method)، 1999.
  8. مراسلات لاكاتوش - فايرآبند (Lakatos-Feyerabend Correspondence)، 1999.

المقالات

  1. "المواطن والطبقة العاملة"، "Citoyen and the Working Class"، 1946.
  2. "نقد المثالية في الفيزياء"، "A Critique of Idealism in Physics" 1946.
  3. "القرن العشرون"، "Huszadik Század"، 1947.
  4. "كلية أوتڤوش وكلية جيورفي"، "Eötvös Collégium, Györffy Kollégium"، 1947.
  5. "الفيزياء الحديثة والمجتمع الحديث"، "Modern Physics, Modern Society"، 1947.
  6. "العالم التقدمي في الديمقراطية"، "A ‘Progressive Scholar’ in a Democracy"، 1947.
  7. "خطاب في مناظرات دائرة بيتوفي"، "Speech at the Petőfi Circle Debate"، 1956.
  8. "التراجع اللانهائي وأسس الرياضيات"، "Infinite Regress and Foundations of Mathematics"، 1962.
  9. "نقاش حول تاريخ العلم بوصفه تخصصًا أكاديميًا"، "Discussion of "History of Science as an Academic Discipline"، 1963.
  10. "نهضة التجريبية في فلسفة الرياضيات"، "A Renaissance of Empiricism in the Recent Philosophy of Mathematics"، 1967.
  11. "النقد ومنهجية برامج البحث العلمي"، "Criticism and the Methodology of Scientific Research Programmes"، 1968.
  12. "تغيرات في مشكلة المنطق الاستقرائي"، "Changes in the Problem of Inductive Logic"، 1968.
  13. "رسالة إلى مدير كلية لندن للاقتصاد"، "A Letter to the Director of the London School of Economics"، 1968.
  14. "التفنيد ومنهجية برامج البحث العلمي"، "Falsification and the Methodology of Scientific Research Programmes"، 1970.
  15. "نقاش حول المعرفة والواقع الفيزيائي"، "Discussion on "Knowledge and Physical Reality"، 1970.
  16. "نقاش حول الريبية ودراسة التاريخ"، "Discussion on "Scepticism and the Study of History"، 1970.
  17. "تاريخ العلم وإعادة بنائه العقلاني"، "The History of Science and its Rational Reconstructions"، 1971.
  18. "ردود على النقّاد"، "Replies to Critics"، 1971.
  19. "تعليقات على أوراق علمية"، "Discussion Remarks on Papers"، 1974.
  20. "بوبر في التمييز والاستقراء"، "Popper on Demarcation and Induction"، 1974.
  21. "دور التجارب الحاسمة في العلم"، "The Role of Crucial Experiments in Science"، 1974.
  22. "العلم والعلم الزائف"، "Science and Pseudoscience"، 1974.
  23. "لماذا تغلّب برنامج كوبرنيكوس على بطليموس؟"، "Why Did Copernicus’s Programme Supersede Ptolemy’s"، 1976.
  24. "منهجية برامج البحث العلمي"، "The Methodology of Scientific Research Programmes"، 1978.
  25. "حول تربية العلماء"، "On Rearing Scholars"، 1999.
  26. "خيانة المثقفين للعقل" "The Intellectuals’ Betrayal of Reason"، 1999.

موقفه النقدي من فلسفة العلوم المعاصرة

انتقاده الجذري للوضعية المنطقية

قدّم الفيلسوف لاكاتوش انتقادًا راديكاليًا للوضعية المنطقية {{الوضعية المنطقية: (Logical Positivism) تيار فلسفي معاصر، أُسِّس مع حلقة ڤيينا، من أهم مبادئه رفضه القاطع للميتافيزيقا باعتبارها عديمة المعنى.}} من مُنطلق تمثُّلها للتعلم ومقياسه المعياري، فمعيار التحقق ينبني على مسألة مفادها افتراض أن القضايا العلمية تُشَيَّد بناءً على تراكم من الملاحظات المحايدة (Theory-neutral observations)، وأن الإقرار بصدقيتها يصعد ويزيد في الوقت الذي تزيد معه الشواهد. ويدحض لاكاتوش هذا السياق المنظوري لأنه يتجاهل طابع الملاحظة النظري -أو بالأحرى يَذْهل عنه- من منطوق أن الوقائع العلمية لا تتحدث وحدها، بل تُقرَأ ضمن النسق المفهومي. كذلك يعتقد لاكاتوش أن مشروع الربط المنطقي الذي يكون بين اللغة النظرية واللغة الرصدية قد أخفق في حسم مشكلة الاستقراء العلمي (Scientific Induction)، وأخفق في منح مقياس دقيق للتقدم المعرفي، إذ يُمكن لنظريات متعارضة أن تؤدي مقاسمةً بالمقدار نفسه من التأييد الاحتمالي من غير أن تُمنَح لذلك علة ترجيحية جلية لأقربهما إلى مسلك العقلانية[13].

ويوجه أيضًا الفيلسوف لاكاتوش انتقاداته اللاذعة للصورة الذرية للنظرية في تيار الوضعية المنطقية، موضحًا أن علمية الاختبار الشبكية والجماعية في العلم الواقعي، هي على الشاكلة التي ذهب إليها دوهم-كوين(Duhem–Quine thesis)، التي تفيد أن النظرية العلمية لا تُجابَه بالتجربة فقط، وإنما بالتجربة ومعها زمرة من الفرضيات المعينة وتعريفات القياس وافتراضات الخلفية. من ثَم، فإن الإخفاق التجريبي لا يسقط النواة رأسًا، بل يفتح مسارًا نحو إعادة توزيع العبء ضمن الشبكة، وهذا الأمر تعجز عنه نماذج التأييد وعملية التحقق المُنبنية على مجرد لقطات قصيرة من العلاقة القائمة بين واقعة ونظرية. وبذلك ينتقل الفيلسوف لاكاتوش من ضرب العقلانية اللحظية إلى ضرب العقلانية التاريخية المنهجية التي تُشيِّد النظريات العلمية وفقًا لأدائها عبر الزمن، مسائلًا نفسه ما إن كان ما يتمخض عن التنبؤات الجديدة يكتسي مجازفة ومخاطرة ثم تتحقق فيما بعد، أم إن هذه النظريات تنحو إلى نوع من الترقيعات الإنقاذية إن صح هذا التعبير، بُغية المحافظة على التوافق مع المعطيات العلمية المعروفة قبلًا[14].

موقفه من إبستيمولوجيا كارل بوبر

اجتهد الفيلسوف لاكاتوش بسعي دؤوب نحو تطوير إبستيمولوجيا الفيلسوف كارل بوبر، وذلك عبر ما نعته بـ"النزعة التكذيبية المتقدّمة" (Methodological Falsificationism)، فبدل أن يستعين لاكاتوش بصورة "محض منطقية" (Purely logical) للاختبار، تُسقِط نظرية علمية وفق بداهة معينة في حالة ما، إن جُوبِهَت هذه النظرية بملاحظة داحضة، عمد إلى إدراج سياق دوهم-كوين، ومعمار النظريات أيضًا، كما تمارس بطريقة فعلية. وبناءً على هذا المنحى، لا تُجابَه الفرضيات العلمية بطريقة انفرادية، وإنما في داخل شبكة متلاحمة من التعريفات الإجرائية والفرضيات الخلفية وكذلك المساعدات، لهذا، فكل إخفاق تجريبي لا يُسقِط فوريًا النواة النظرية، وإنما يحرك الحقل المنهجي بُغية إرجاع عملية توزيع الأعباء بين الفرضيات الملحقة وأدوات القياس. وبناءً على ذلك، اقتدر لاكاتوش على تحوير النزعة التكذيبية من كونها مجرد عملية إجرائية لحظية وآنية، إلى أن تصبح منهجية تاريخية معيارية، تراقب الكيفية التي تستجيب عبرها السياقات النظرية للإحراج التجريبي عبر الزمن[15].

وبناءً على ما سبق، جاء اقتراح لاكاتوش الشهير، عبر ابتداع منهجية برامج الأبحاث العلمية (Methodology of Scientific Research Programmes)، على النحو الذي يكون فيه كل برنامج مُؤلفًا من نواة صلبة (Hard Core)، تكون صيانتها وفق منهجية مضبوطة ضد التخلي المباشر، وحزام وقاية (Protective Belt) من الفرضيات الملحقة التي تحمل قابلية التعديل، بتعضيد من إرشاد إيجابي (Positive Heuristic) يوجه مناحي التوسع والتنبؤ، وإرشاد سلبي(Negative Heuristic) يحدد ما لا يُمكن مسّه. وتُقيَّم هذه البرامج عن طريق مفهومَي التدهور(Degenerating) والترقي (Progressive)، على النحو الذي يكون فيه البرنامج في مسلك الترقي عندما تتمخض عن التعديلات تنبؤات جديدة تتحقق فيما بعد، وتكون في حالة تدهور عندما تُختزَل الاستجابات في مجرد ترقيعات لاحقة على المقاس، تدحض التوافقات مع المعطيات المعروفة بطريقة سبقية، من دون أن تنفتح على أي أفق توقعي جديد. وبهذا، استطاع لاكاتوش صياغة مقياس بوبر الديماركي (القابلية لعملية التكذيب)، في منحى عملية بحثية طويلة المدى، فوفّق بين عقلانية التطور العلمي وواقعية تاريخ العلم المتشعب، الذي تمخض عن قراءة أعمال توماس كوهن[16].

ويُشار إلى أن عملية التطوير لم تتوقف عند حد العلم الطبيعي، ففي منهجية البرهنة والتفنيد في علم الرياضيات، انتقد لاكاتوش الصورة الاستنتاجية المحضة لعملية البرهنة باعتبارها يقينًا منتهيًا، وأظهر المنحى الاستكشافي الهيوريستي (Heuristic method) لعملية البرهنة كما تُمارَس فعليًا، أي في صورتها التي تُقترَح فيها حدوس تصاغ وفق أمثلة مضادة، فتتم بعدها عملية تعديل التعريفات، ومن ثم تقوية النظريات العلمية. وهذا الأمر يوازي في الرياضيات ما تؤديه برامج الأبحاث في العلم، من عمليات تحسين منهجية منظمة، بدلًا من الهدم الفوري. ومن ثَمّ، اقتدر لاكاتوش على تقديم منظور تركيبي، مكّنه من المحافظة على نواة كارل بوبر النقدية، المتمثلة في القول بأولوية الاختبار ورفض التراكمية الساذجة (Naïve Cumulativism) واللايقين (Uncertainty)، وأدرج وأضاف عليها وسائط تاريخية ومنهجية، وضّحت الكيفية التي يتقدم من خلالها العلم بطريقة عقلانية، على الرغم من التعقيد الذي يلاحق الممارسات المختبرية والشبكات المفاهيمية، فكانت النتيجة المتوصل إليها من طرف لاكاتوش، إبستيمولوجيا تكذيبية برنامجية، تحافظ على مُثل العلم النقدية، إلا أنها في المقابل تقيسها بأداء برامج أبحاث منافسة على نحو مدى زمني، ووفقًا إلى مدى قدرتها على خلق معارف جديدة قابلة للاختبار والتجريب، وليست مجرد صيانة موضعية للماضي[17].

نظريته في برامج البحث العلمي

تنبني أطروحة الفيلسوف لاكاتوش في برامج البحث العلمي على مسألة مفادها أن العلماء لا يعملون داخل نظرية منفردة تُختبر ثم تُهدم، بل يعملون ضمن إطار برنامج بحثي طويل المدى، يمتلك في جعبته هيكلية داخلية وضوابط وقواعد يسير من خلالها. ويتألف كل برنامج بحث من نواة صلبة من الافتراضات الأساسية، التي تُحمَى وفق طريقة منهجية من النفي المباشر، كذلك يتألف هذا البرنامج من حزام واقٍ من الفرضيات المساعدة، وأيضًا من التعريفات الإجرائية والأطر المعيارية التي تحمل قابلية التعديل. ويعطي البرنامج البحثي أتباعه نوعًا من الإرشاد الإيجابي، يخطط ويرسم مسارات التنبؤ والتطوير، وعلاوة على ذلك يمنحهم البرنامج إرشادًا سلبيًا يحدد ما لا يُمَسّ من النواة الصلبة. ووفقًا لهذه البنية، يتجلى أن عمليتي الرفض أو التأييد لا تقعان على جملة معزولة، وإنما تقعان على كل معماري يُمكن إعادة ترتيبه عندما تتجلى إخفاقات تجريبية أو مفارقات[18].

ويقدم لاكاتوش اقتراح معيار أو بالأحرى مقياس لتقويم البرامج البحثية، يتم عن طريق مفهومي التدهور والترقي، على النحو الذي يكون فيه البرنامج البحثي في حالة ترقٍّ عندما يتمخض عن تعديلات الحزام الواقعي تحولٌّ نظريٌّ يولد تنبؤاتٍ علمية جديدة لا متوقعة، تُختبر فيما بعد ويُكتب لها النجاح. أما البرنامج البحثي المتدهور، فيكتفي بمجرد ترقيعات تتم فيما بعد وفقًا لمقاس الوقائع، وهذا بُغية المحافظة على التوافقية مع معطيات معروفة سابقًا، وهذا من غير أي فتح لأفق توقعي جديد. وههنا يتجلى تباينه عن التمثلات التحققية (التأييدية)، فالعبرة في هذه الحالة لا تتعلق بزيادة مجموع الأدلة والإثباتات بشأن فرضية معينة، وإنما في قدرة البرنامج البحثي برمته على إنتاج معرفة جديدة، تغلبها المجازفة والمخاطرة، وتُبرهن عليها الخبرة فيما بعد[19].

وتَظهَرُ قوة ما يطرحه لاكاتوش في هذه البرامج البحثية من خلال بعض الأمثلة التي يقدمها تاريخ العلم، فمثلًا ميكانيكا إسحاق نيوتن {{ميكانيكا إسحاق نيوتن: (Isaac Newton’s Mechanics) منظومة فيزيائية تقليدية، وضع معالمها العالم الفيزيائي إسحاق نيوتن في كتابه المركزي المبادئ الرياضية للفلسفة الطبيعية Philosophiae Naturalis Principia Mathematica. تنبني هذه المنظومة على قوانين الجاذبية والحركة، وتفسير الظواهر التي تحصل في الطبيعة في سياق حتمي.}} مثّلت برنامج ترقٍّ طويل الأمد، وهذا بفضل التنبؤات الناجحة التي حاجج عليها كمدارات الكواكب، وذلك قبل أن يتجلى في الأفق القريب برنامج النسبية، ويمنح تنبؤات جديدة كُتب لها التحقق، مثل: تقدّم حضيض عطارد، وانحراف الضوء. وبالمثل أيضًا، يوجد برنامج الفلوجستون {{برنامج الفلوجستون: (Phlogiston theory) هو طابع تفسيري معروف في علم الكيمياء الحديثة، يفترض وجود مادة احتراق تُنعت بالفلوجستون، تطلقها الأجسام عند الاحتراق.}} الذي تراجع لصالح الأكسجينية {{الأكسجينية: (Oxygen theory) نظرية للعالم أنطوان لافوازيه، اشتُهر بها في نهاية القرن الثامن عشر. تعمد هذه النظرية إلى تفسير عملية الاحتراق والأكسدة، عن طريق اندماج المواد مع عنصر الأكسجين.}} لما عجز عن توليد تنبؤات جديدة، وتوسع مجال خصومه التجريبي. من ثَمّ، فإنّه وفقًا لما يذهب إليه لاكاتوش، لا يوجد اختبار قطعي قاضٍ آنيّ، وإنما ثمة منافسة بين برامج بحثية، يقاس نجاحها من خلال قدرتها على التنبؤ وتقديم الشروحات عبر الزمن الممتد والطويل، والنتيجة العلمية هي نظرية معرفية تتسم بالمرونة، وتمنح مقياسًا عمليًا للحكم عليها، فأي برنامج بحثي ينجح في خلق تقدم إشكالي، ويمنح تنبؤات ناجحة، فهو البرنامج العقلاني والمُحبّذ، وأي برنامج بحثي يغرق في الترقيعات الإنقاذية (Ad hoc modifications) ولا يمنح أفقًا توقعيًا، فهو لا محالة برنامج متدهور، وينبغي التفكير في استبداله[20].

تأثيره واستقباله في فلسفة العلوم المعاصرة

مثلت المقاربات الفلسفية للاكاتوش إسهامًا جديرًا بالذكر في فلسفة العلوم المعاصرة، وذلك لأن مشروعه الفلسفي سعى للتوفيق بين النزعة العقلانية البوبرية والتاريخية المعرفية الكوهنية، إذ منحت نظريته عن مناهج البحث العلمي عوضًا حيويًا لمعيار الدحض البسيط، معتقدًا أن النظريات العلمية تُحكم في سياق برامج بحثية تتضمن "نواة صلبة" هي بمنزلة الحزام الواقي المتين من الفرضيات، وهذا ما سمح بفهم عميق أكثر واقعية لتطورية المعارف العلمية، إذ أصبح التقدم العلمي مرهونًا بقدرة البرامج العلمية على تقديم تنبؤات جديدة، يُتَحقَّق من صلاحيتها بطريقة تجريبية[21].

كذلك كان لفلسفة لاكاتوش تأثير كبير في إعادة هيكلة مفهوم العقلانية العلمية بمنأى عن النماذج الوضعية، مُقترحًا ضربًا من العقلانية التقديرية، التي لا تنفي التاريخ، بل تعيد تشييده على قواعد داخلية قابلة للنقد، ما مهّد الطريق نحو ظهور مقاربات منهجية في تاريخ العلوم، كالتي تجلت في أعمال الفيزيائي والفيلسوف الأميركي لاري لودان {{لاري لودان: (Larry Laudan، 1941–2022) فيلسوف علوم أميركي معاصر، اشتهر بنقضه معيار التكذيبية، وتيار الوضعية المنطقية.}}، وفيلسوف العلوم الكندي بول ثاغارد {{بول ثاغارد: (Paul T​hagard، 1950-) فيلسوف علوم كندي معاصر، عُرف بأبحاثه ودراساته في نماذج التغيير المفهومي والاستدلال العلمي.}} اللذين اقتدرا على تطوير نماذج تستعين بتقييم القوة التفسيرية والتنبؤية للبرامج العلمية البحثية، عوضًا عن الاقتصار على التجريبية فقط. وبهذا عمل لاكاتوش على التأسيس لِما أصبح يُعرف بالواقعية المنهجية {{الواقعيةالمنهجية: طرح في فلسفة العلوم المعاصرة، يعتقد أن عقلانية العلوم تقاس عن طريق أدائه المنهجي، مع المحافظة على الالتزام الواقعي الذي ينبني على أساسه العالم.}}، التي امتد تأثيرها إلى حقول معرفية أخرى خارج سياق فلسفة العلوم، مثل: فلسفة الرياضيات وتاريخها، طارحًا بذلك مفهوم "التاريخ الحي" لعلم الرياضيات، بوصفه عملية ديالكتيكية تجمع بين الإبداع والمراجعة النقدية، وبعيدًا عن القوانين الصورية، ما جعل هذه النظرة تُسهم في عملية تجديد للمقاربة التعليمية والمنهجية لتاريخ العلوم، وفي مجابهة النظريات الزائفة وفقًا لمعايير تطورها الداخلي. وقد أخذ عدد كبير من الباحثين هذه النظرية في تحليلاتهم وتفسيراتهم المتعلقة بأطوار الفكر العلمي، ما جعل لاكاتوش أحد أبر الفلاسفة المفصليّين الذين أعادوا تعريف معايير التقدم العلمي في فلسفة العلوم المعاصرة[22].

وبالرغم من المنزلة المهمة التي حظي بها لاكاتوش مع زمرة فلاسفة العلم المعاصرين، فإن تأثيره وامتداد فلسفته ظلا محصورين في حلقة الفلسفة التحليلية الأنكلو-أميركية {{الفلسفة التحليلية الأنكلو-أميركية: (Anglo-American Analytic Philosophy) تيار فلسفي معاصر في فلسفة العلوم، يُركز على الدقة المنطقية والوضوح اللغوي وتحليل الحجج والبراهين. تطور هذا التيار في بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية مع بدايات القرن العشرين.}}، إذ اعتُمد منهج التحليل المنطقي والتجريبي القاطع، واستقبلت توجهات لاكاتوش التاريخية الديالكتيكية بنوع من التوجس. مع ذلك، ساعد تأثير فلسفته على زرع بذور مهدت لمسارات معرفية وسطى، وأرجعت الاعتبار للمنحى التاريخي في دراسة المعارف العلمية، بالرغم من عدم حكمه على الإجماع الشامل[23].

واجهت برامج الأبحاث عند الفيلسوف لاكاتوش انتقادات لاذعة من طرف الفيلسوف النمساوي بول فايرآبند​، إذ نعتها هذا الأخير بأنها لا تزال عقلانية مُمأسسة، تُعيد عملية إحياء ضوابط معيارية، ولكن وفق نعوت جديدة، مثل: الحزام الواقي، والنواة الصلبة، والترقي والتدهور. واعتبر فايرآبند أن هذا السياق يفترض محكمة فوق تاريخية، تعمد إلى قياس درجة تقدم العلم وفق معيار التنبؤات الجديدة الناجحة. في حين تُظهر وقائع تاريخ العلم أن العلماء يتقدمون غالبًا إلى الأمام عبر كسر القواعد، والأخذ بافتراضات منقذة، أو حتى بافتراضات مخالفة للبراهين في ذلك الوقت، ثم تُبرَّر فيما بعد. 

اعتقد فايرآبند أن المفاهيم التي قدّمها لاكاتوش، مثل: مفهوم التنبؤ الجديد أو الترقي الإشكالي، هي عينها مفاهيم محمولة بنظرية، وتحمل قابلية التلاعب عن طريق إعادة بناء لاحقة لمساق البحث، فهي لا تُعطي مقياسًا محايدًا للمقارنة بين البرامج البحثية، على النحو الذي لا يتوفر فيه رصيد واقعي خام، يتمتع بالاستقلالية عن النظريات العلمية، ولا حتى لغة ملاحظة تشاركية تمنح قيمة موضوعية نهائية. لهذا، دعا فايرآبند إلى ضرورة إيجاد تعددية منهجية جذرية، تتيح إمكانية المنافسة القصوى بين البرامج البحثية، وتدفع نحو تشجيع التكاثر النظري، وإتاحة إمكانية الأخذ بفرضيات تناقض الدليل السائد، لأن ذلك وحده كفيل بمنع الجمود، وينحو إلى إنتاج اكتشافات علمية غير متوقعة. وبناء على ذلك، فإن نظرية بول فايرآبند المسماة الفوضوية المنهجية {{الفوضوية المنهجية: (Methodological Anarchism) منظور في فلسفة العلوم المعاصرة، طرحه الفيلسوف بول فايرآبند، ينبني على أطروحة مفادها رفض وجود ضوابط منهجية ثابتة تفسر العلم.}}، تُبرهن على أن منهج لاكاتوش، برغم ما يَظهر من أنه أكثر مرونة من النزعة التكذيبية لدى بوبر، لا يزال يعمد إلى تقنين الإبداع العلمي قبل أوانه، ويخضعه لضوابط تقييمية لا تُمسك بزمام فوضى الممارسات الفعلية، التي يتقدم من خلالها العلم كما هو واضح عبر التاريخ[24].

المراجع

Baggot, Jim. “Imre Lakatos and the Philosophy of Bad Science.” Aeon. 5/5/2020. at: https://acr.ps/1L9F2eg

Bandy, Alex. Chocolate and Chess: Unlocking Lakatos. Budapest: Akadémiai Kiadó, 2009.

Glaberman, Martin. “The Hungarian Revolution of 1956.” Labour/Le Travailleur. vol. 24 (1989), pp. 239-243.

Howson, Colin (ed.). Method and Appraisal in the Physical Sciences. Cambridge: Cambridge University Press, 1976.

Kadvany, John. Imre Lakatos and the Guises of Reason. Durham/ London: Duke University Press, 2001.

Lakatos, Imre. The Problem of Inductive Logic. Amsterdam: North-Holland, 1968.

________. Proofs and Refutations: The Logic of Mathematical Discovery. Cambridge: Cambridge University Press, 1976.

Lakatos, Imre & Alan Musgrave (eds.). Criticism and the Growth of Knowledge. Cambridge: Cambridge University Press, 1970.

Motterlini, Matteo (ed.). For and Against Method: Including Lakatos’s Lectures on Scientific Method and the Lakatos–Feyerabend Correspondence. Chicago: University of Chicago Press, 1999.

Musgrave, Alan & Charles Pigden. “Imre Lakatos.” The Stanford Encyclopedia of Philosophy. at: https://acr.ps/1L9F2dY

Petrovich, Eugenio. “The Accumulation of Knowledge in Para‑Scientific Areas: The Case of Analytic Philosophy.” arXiv. 16/2/2018. at: https://acr.ps/1L9F2oJ

Zimán, Mária. “A Memorial of Words for Éva.” Hajnal Csatorday (trans.). in: Memory of Éva Izsák and All the Women Silenced by the Marxist Men Who Claimed to Love Them. ebook edition, 2021. at: https://acr.ps/1L9F38G

[1] John Kadvany, Imre Lakatos and the Guises of Reason (Durham/ London: Duke University Press, 2001), p. 287.

[2] Ibid., p. 286.

[3] Ibid., p. 287.

[4] حكم رفاق إيڨا ريڤيز الماركسيين عليها بالموت عن طريق تجرع السم، باسم "الحل الصحيح"، فكان الانتحار تنفيذًا لانضباط حزبي بارد نزع منها حتى حق النجاة. يُنظر:

Mária Zimán, “A Memorial of Words for Éva,” Hajnal Csatorday (trans.), in: Memory of Éva Izsák and All the Women Silenced by the Marxist Men Who Claimed to Love Them (ebook edition, 2021), p. 21, at: https://acr.ps/1L9F38G

[5] Ibid.

[6] Kadvany, p. 287.

[7] Jim Baggot, “Imre Lakatos and the Philosophy of Bad Science,” Aeon, 5/5/2020, accessed on 6/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2eg

[8] هي زمرة نقاشية تكونت من شباب شيوعي، أنشئت في هنغاريا في عام 1955، وسُميت بهذا الاسم نسبة إلى الشاعر الثوري شاندور بيتوفي، وقد شكلت هذه المجموعة الشيوعية منبرًا ينتقد النظام القائم، ويناقش المشاكل التي تعانيها البلاد. يُنظر:

Martin Glaberman, “The Hungarian Revolution of 1956,” Labour/Le Travailleur, vol. 24 (1989), p. 239.

[9] Kadvany, pp. 289-291.

[10] Ibid., p. 291.

[11] يُنظر الفصل السادس، في:

Alex Bandy, Chocolate and Chess: Unlocking Lakatos (Budapest: Akadémiai Kiadó, 2009).

[12] Musgrave & Pigden, op. cit.

[13] Imre Lakatos, “Changes in the Problem of Inductive Logic,” in: Imre Lakatos, The Problem of Inductive Logic (Amsterdam: North-Holland, 1968), p. 365.

[14] Imre Lakatos, “Falsification and the Methodology of Scientific Research Programmes,” in: Imre Lakatos & Alan Musgrave (eds.), Criticism and the Growth of Knowledge (Cambridge: Cambridge University Press, 1970), p. 70.

[15] Ibid.

[16] Ibid., p. 133.

[17] Imre Lakatos, Proofs and Refutations: The Logic of Mathematical Discovery (Cambridge: Cambridge University Press, 1976), pp. 152-153.

[18] Lakatos, “Falsification and the Methodology of Scientific Research Programmes,” p. 135.

[19] Ibid., pp. 61-62.

[20] Alan Musgrave, “Why Did Oxygen Supplant Phlogiston? Research Programmes in the Chemical Revolution,” in: Colin Howson (ed.), Method and Appraisal in the Physical Sciences (Cambridge: Cambridge University Press, 1976), p. 181.

[21] Musgrave & Pigden, op. cit.

[22] Kadvany, p. 29.

[23] Eugenio Petrovich, “The Accumulation of Knowledge in Para‑Scientific Areas: The Case of Analytic Philosophy,” arXiv, 16/2/2018, accessed on 15/1/2026, at: https://acr.ps/1L9F2oJ

[24] Paul Feyerabend, “Introduction: A Dialogue,” in: Matteo Motterlini (ed.), For and Against Method: Including Lakatos’s Lectures on Scientific Method and the Lakatos–Feyerabend Correspondence (Chicago: University of Chicago Press, 1999), p. 17.


المحتويات

الهوامش