تسجيل الدخول

ابن فُورَك

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


الاسم

أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني

تاريخ الميلاد

330هـ/ 941م (تقديرًا)

مكان الميلاد

أصفهان

تاريخ الوفاة

ت. 406هـ/ 1015م (76 عامًا)

مكان الوفاة

نيسابور

الدور العام

متكلم، متصوف

المدرسة

الأشعرية، الصوفية

المؤلفات

· مُجرَّدُ مقالات الشيخ أبي الحسن الأشعري

· مُشْكِلُ الحديث أو تأويل الأخبار المتشابهة

· الإبانة عن طرق القاصدين والكشف عن مناهج السالكين والتوفر إلى عبادة ربّ العالمين

· شرح رسالة العالم والمتعلم


الموجز

أبو بكر محمد بن الحسن بن فُورَك الأنصاري الأصبهاني (ت. 406ه/ 1015م)، من أعلام المذهب الأشعري في القرن الرابع الهجري ومستهل الخامس. يُعد من الطبقة الثانية من الأشاعرة، فقد تلقّى علم الكلام من بعض تلاميذ أبي الحسن الأشعري، وَوُصِف بأنه من أهل التحقيق في المذهب. أما في الفقه فقد كان شافعيًا.

جمع ابن فورك إلى علم الكلام والفقه علومَ الحديث والتفسير والتصوّف. درّس في نيسابور، وأسَّسَ مدرسةً علمية شُهِدَ لها بالتأثير، وكتب مؤلفات متنوعة، منها مُجرَّدُ مقالات الأشعري والحدود في الأصول ومُشْكِلُ الحديث.

تشير بعض الروايات إلى دخوله في مناظرات عقدية مع الكَرّاميّة {{الكرّاميّة: فرقة تتبع المذهب الحنفي في الفقه، ومذهب أبي عبد الله محمد بن كرام السجزي أو السجستاني (ت. 255هـ/ 868م) في أصول الدين، وتقول بالإرجاء، ويصفها خصومها بالتجسيم. غلب على شيوخها الزهد والتصوف.}}، وتربط بعض المصادر بين هذه المناظرات ووفاته لاحقًا مسمومًا. غير أن هذه الروايات ليست صحيحة.

ترك ابن فورك أثرًا علميًا بارزًا في تطوير الفكر الأشعري ونشره في المشرق الإسلامي، فقد سجّل مقالات أبي الحسن الأشعري وجرَّدها، ناقلًا إياها من كتب مفقودة للأشعري، ومزَجَ بين الكلام والتصوف، وقرّب بين أهل الحديث والمتكلِّمين عبر تجويزه إثبات العقائد بخبر الآحاد مع اشتراط عدم الجزم. وقد تعرضت بعض آرائه للنقد من علماء أشاعرة مثل أبي القاسم القشيري {{أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري الشافعي: (ت. 465هـ/ 1072م) صوفي ومفسر، أقام وتوفي في نيسابور، وكان على علاقة حسنة بالسلطان السلجوقي ألب أرسلان. من كتبه المطبوعة: الرسالة القشيرية في التصوف، وهو من الكتب الرئيسة في التصوف. وله أيضًا كتاب مطبوع في التفسير الإشاري للقرآن الكريم، بعنوان لطائف الإشارات.}} و سيف الدين الآمدي {{سيف الدين الآمدي: (ت. 631هـ/ 1233م) أبو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي. متكلم، أصولي. أصله من آمد (ديار بكر) ولد بها، وتعلم في بغداد والشام. وانتقل إلى القاهرة، فدرس فيها واشتهر. ثم انتقل إلى دمشق، فأقام بها إلى أن توفي. له مؤلفات، منها: الإحكام في أصول الأحكام، وأبكار الأفكار وغيرهما.}}، وغيرهم القاضي عبد الجبار المعتزلي (ت. 415هـ/ 1024م) وابن تيمية (ت. 728هـ/ 1328م).

حياته

لم تُحدِّد المصادر زمنَ ولادته، لكن هناك مَن يقدر أنه ولد في أصفهان نحو عام 330هـ/ 941م[1]. لم يُعرَف شيء عن أسرته، ولكنّ المعروف أنه درَس الفقه في أصفهان، وتلقّى الحديث في البصرة، ثم رحل إلى بغداد ودرَسَ فيها علم الكلام، ثم قصد مدينة الري فنشب خلاف اعتقادي -أو هكذا رُوي- بينه وبين بعض المخالفين في العقيدة، فغادرها إلى نيسابور بعد أن دعاه أهلها للإقامة هناك، فبنوا له دارًا ومدرسة متصلة بزاوية صوفية[2]، ولذا يُعدّ أيضًا من أهل التصوّف، وروى عنه القشيري في الرسالة القشيرية الأخبارَ والأقوال[3]، وكان على اتصال بالصوفي أبي عثمان المغربي (ت. 373هـ/ 983م)، وبينهما حوارات تنتمي إلى الأدب الصوفي[4].

كان ابن فورك من رؤوس علم الكلام، وتشهد بذلك مؤلفاته المتعددة، وقد أخذ مذهبَ أبي الحسن الأشعري (ت. 324هـ/ 935م)، عن تلميذه المباشر أبي الحسن الباهلي {{أبو الحسن الباهلي: (ت. نحو369هـ/ 979م) تلميذ أبي الحسن الأشعري، وشيخ ابن فورك والباقلاني والإسفراييني. وُصِف بشدة الزهد والعبادة، ولم يُعرَف عنه الكثير غير أنه بصريّ.}}، وبهذا يكون من الطبقة الثانية في المذهب الأشعري[5]. كما أخذ الحديثَ عن عبد الله بن جعفر الأصبهاني (ت. 369هـ/ 979م)، وابن خُرَّزاذ الأهوازي (ت. 356هـ/ 966م)[6].

كان لابن فورك تلاميذ من أشهرهم: الصوفي أبو القاسم القشيري، مؤلف الرسالة القشيرية، والمُحدِّث الفقيه أبو بكر البيهقي {{أبو بكر البيهقي: (ت. 458هـ/ 1066م) أحمد بن الحسين البيقهي، محدث وفقيه شافعي، توفي في نيسابور. له مؤلفات من أهمها: السنن الكبرى، والسنن الصغرى، والأسماء والصفات، ودلائل النبوة، وشعب الإيمان، وغير ذلك.}} الذي روى عنه كثيرًا في السنن الكبرى[7].

كان الجدل العقدي ظاهرًا في القرن الرابع والخامس الهجريين، وكان أتباع المذاهب ينافحون عنها مستندِين إلى السلطة في سياق سياسي[8]. وفي هذا السياق كان ابن فورك يردّ على مخالفي الأشعرية، ومِنهم الكَرّاميّة الذين أشاعوا عنه أنه يقول إن النبيّ بعد موته تنتفي عنه صفة النبوّة، فأدّى ذلك ببعضهم إلى تسميمه، فمات على إثر ذلك. غير أن هذا الخبر رواه ابن عساكر عن عبد الغافر بن إسماعيل المولود عام 451هـ/ 1059م أي بعد وفاة ابن فورك بنحو 45 عامًا[9]، إذ توفّي ابن فورك عام 406هـ/ 1015م في نيسابور ودفن في مقبرة الحيرة[10].

مؤلفاته

رغم إشارة بعض المؤرخين إلى أنّ لابن فورك مؤلفاتٍ تقارب المئة أو تزيد[11]، فإن أحدًا لم يُورِد عناوينَ كتبه كلها، وإنْ ورد بعضها في أثناء ترجمته، مثل كتاب طبقات المتكلّمين الذي استند إليه ابنُ عساكر في ترجمته لأبي الحسن الأشعري[12]. ومع هذا، فمن مؤلفاته ما هو مفقود، ومنها مطبوع أو مخطوط.

من أشهر المؤلفات المنسوبة إلى ابن فورك، المحققة والمطبوعة، كتاب مُجرَّد مقالات الشيخ أبي الحسن الأشعري. وقد اكتسب هذا الكتاب أهميته من جهةِ أنَّ مؤلفه يعرض فيه آراء الأشعري الكلامية مستقيًا إياها من كتبه المفقودة، التي إليه يعود الفضل في الإشارة إليها، إذ أورد عناوينها في متن الكتاب[13]. وقد ذكر في مقدمته أنه كتبه ردًّا على بعض مَن تناوَل مذهب الأشعري فلم ينقله على الوجه الصحيح، في رأيه[14]. وقد ذكر فيه مسائل كلامية من الأصول والفروع، مثل العلم وتعريفه، ومصادره من الحس والخبر والعقل، كما ذكر الحقيقة والمجاز، والقِدَم والحدوث، ومعنى الدليل والاستدلال، وغير ذلك من المسائل التي شكّلت، تاريخيًا، مضمونَ علم الكلام، وجرى فيها الخلاف بين الفرق العقائدية. ونبّه ابن فورك إلى أنه جمع فيه ما نصّ عليه الأشعري، واستنبط ما لم ينص عليه وفق أصوله وقواعده[15].

يُنسَب إلى ابن فورك أيضًا الحدود في الأصول، وهي رسالةٌ أشبه بالمعجم الاصطلاحي المتخصص، يتناول فيها المصطلحات الكلامية والأصولية والفقهية. غير أنه لا تتأكد نسبتها إليه، إذ يرجح باحثون أنها من تأليفه[16] وينفي ذلك آخرون[17].

وله أيضًا رسالة التوحيد، وهي رسالة مختصرة في علم الكلام الأشعري اتبع فيها مؤلفها المنهجَ التعليمي المبسَّط، إذ كتبها في فقرات متراصَّة موجزة، وقد حُقّقت ونُشرت[18].

ومن كتبه المفقودة طبقات المتكلّمين، وهو -كما يتضح من عنوانه- في تراجم المتكلمين على طريقة تقسيمهم عبر طبقات زمنية، وهو ثابت النسبة إلى ابن فورك، فقد ذكره بعض المؤرخين، وكان موجودًا في زمن ابن عساكر ونقل عنه[19]، وكذلك ذكره أبو عمرو بن الصلاح (ت. 643هـ/ 1245م)[20]، وتاج الدين السبكي (ت. 771هـ/ 1370م)[21].

غير أن كتابه المفقود أيضًا مقالات ابن كلّاب، الذي صرّح به في كتابه مجرّد مقالات الأشعري، بقي متداولًا حتى القرن الثامن الهجري، فقد نقل عنه ابن تيمية نقلًا حرفيًا، وطُبِعت تلك المقتطفات في كتاب يحمل العنوان ذاته[22].

أما في علم الحديث، فله كتابُ مُشْكِل الحديث، المعروف بعناوين مختلفة أحصاها فؤاد سزكين (1924-2018)[23]، وهو ثابت النسبة إليه[24]. يتناول ابن فورك في هذا الكتاب تأويلَ ظواهر نصوص الصفات على وفق الاتجاه التأويلي في المذهب الأشعري، وفيه يردّ على الخصوم الكلاميين[25]، وهو مطبوع بعنوان كتاب مُشْكِل الحديث أو تأويل الأخبار المتشابهة[26] وله طبعات أُخرى.

وفي التصوف يُنسَب إلى ابن فورك كتابٌ بعنوان الإبانة عن طرق القاصدين والكشف عن مناهج السالكين والتوفّر إلى عبادة ربّ العالمين. وموضوعه السلوك والتصوّف، وما يتعلق به من تهذيب النفس، والمقامات والأحوال مثل الخوف والرجاء والمحبة واليقين والمراقبة والتوبة والزهد، وغيرها مما يشتمل عليه التصوّف السلوكي (لا الفلسفي)، ومعه ملحقٌ يضم عددًا من مصطلحات الصوفية. وقد رجَّحَ محقق الكتاب نسبته إلى ابن فورك[27].

إضافة لذلك، فإن لابن فورك في الفقه شرحًا على رسالة العالم والمتعلم المنسوبة إلى الإمام أبي حنيفة (ت. 150هـ/ 767م)، وفي هذا الكتاب ردود على مخالفي الأشعرية[28]. وهناك مَن يرى أن تصدّيه، وهو الشافعي المذهب، لشرح هذه الرسالة لأبي حنيفة كان للرد على المعتزلة، وأكثرهم كانوا من الحنفية، وكانوا يصورون أبا حنيفة مائلًا إلى الاعتزال، إضافة إلى الرد على الكَرّاميّة الذين كانوا حنفيَّةً أيضًا ومتّهَمِين بالتشبيه[29]. ولابن فورك كذلك رسالة شديدة الإيجاز بعنوان مقدمة في نُكَتٍ مِن أصول الفقه[30]، وفيها يسرد أنواع الدلالة في القرآن، من النص والظاهر والعامّ والمجمل، ويعرِّف كلًّا من ذلك، ثم أنواع الاستدلال بالسنة وأنها فعل وقول وإقرار، ثم يتكلم عن دلالة الإجماع، ثم دلالة الاستصحاب.

إضافة إلى ما سبق، صدرت له أيضًا قطعة من تفسيره للقرآن من سورة المؤمنون إلى سورة الناس[31].

تأثيره

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ذكره أبو الفتح الشهرستاني (ت. 548هـ/ 1153م) في المِلَل والنِّحَل مع أبي بكر الباقلاني {{أبو بكر الباقلاني: (ت. 403هـ/ 1012م) محمد بن الطيب، قاضٍ وفقيهٌ مالكي، ومن كبار علماء الكلام. وكان على رأس الأشاعرة في زمانه. ولد في البصرة، وسكن بغداد وتوفي فيها. وجّهه عضد الدولة البويهي في مهمة رسمية إلى ملك الروم، وكانت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء مسيحيين. من كتبه: إعجاز القرآن.}} وأبي إسحاق الإسفراييني {{أبو إسحاق الإسفراييني: (ت. 418هـ/ 1027ه) إبراهيم بن محمد، فقيه وأصولي ومتكلم. نشأ في إسفرايين، ثم انتقل إلى نيسابور وبُنِيَت له فيها مدرسةٌ فدرَّس فيها، ورحل إلى خراسان وبعض أنحاء العراق. له كتاب الجامع في أصول الدين، ورسالة في أصول الفقه. وكان من رواة الحديث. مات في نيسابور، ودفن في إسفرايين.}} واصفًا إياهم بأنهم "محققو" المذهب الأشعري[32]. وقد ظفر ابن فورك بتلك المكانة لِما تلقّاه من تكوين علمي من تلميذ مباشر لأبي الحسن الأشعري، ولِجَمعِه مقالات الأشعري وآراءَه، فكان له بذلك إسهامٌ بارز في تقرير المذهب، وكذلك في تصحيحه لما اعتبره أخطاء لدى بعض مَن نقلوا المذهب أو فسّروه، مثلما فعل في نقده لـمحمد بن مطرف الضبي الأستراباذي[33]، وفي تقديمه بعض الإيضاحات بشأن مذهب الأشعري في بدايات انتشاره[34].

يُعزَى إليه أيضًا الفضلُ في ترجمة أبي الحسن الأشعري التي عليها اعتمد المؤرخون لاحقًا[35]. فعنه نقل ابن عساكر معلوماته في الترجمة للأشعري في كتابه تبيين كذبِ المُفترِي فيما نُسِب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري. يضاف إلى ذلك ما سجّله ابن فورك من مقالات ابن كلّاب العقائدية، إذ كان هو الوسيط في نقلها[36]. وتُعد رسالته الحدود في الأصول أقدمَ معجم اصطلاحي سنّي في علم الكلام وأصول الفقه، بحسب بعض الباحثين[37].

وفي سياق نشر ابن فورك للمذهب الأشعري في نيسابور، تُورِد بعض المصادر التاريخية شهادات تشير إلى إحيائه بعض العلوم الإسلامية في تلك البلاد[38]، وهي على أية حال روايات في إطار توثيقي متأخر، تشير إلى صورة تلقٍّ لاحقة داخل البيئة الأشعرية.

ويرى بعض الدارسين أن من أهم إسهامات ابن فورك الجمع بين علم الحديث وعلم الكلام، إذ استطاع تخفيف الحواجز نسبيًا بين أهل الحديث وأهل الكلام، وهو ما ورثه عنه تلميذه البيهقي[39].

أشهر آرائه

كان ابن فورك يجيز إثبات العقائد برواية الآحاد إذا صحّت، محتجًا بأن الخبر الصحيح المتصل إذا رواه الثقات، فإنه يُفيد غلبةَ الظن، حتى وإن لم يكن يفيد القطع، وبالتالي يجوز الاحتجاج به، لكن من دون الجزم الباطن[40]، أي الجزم القلبي اليقيني.

وكان يتجه إلى التأويل في الصفات الخبرية {{الصفات الخبرية: الصفات الإلهية التي لا يُمكن للعقل أن يُثبتها لله استقلالًا، بل يُعتمد في إثباتها على النقل في القرآن والحديث الصحيح، ولهذا تُسمى أيضًا الصفات السمعية أو النقلية. من أمثلتها: الوجه، واليد، والعين، والقدم، والساق، والأصابع. ويختلف علماء الكلام في إثبات ظواهرها وفي فهمها.}} كاليد والوجه والعين، والصفات الفعلية {{الصفات الفعلية: الصفات الإلهية التي تتعلق بمشيئة الله واختياره، إذ يفعلها متى شاء، فهي ليست ملازمة للذات الإلهية في كل حال، بل تقع في أوقات مخصوصة بحسب إرادة الله. تُسمى أيضًا الصفات الاختيارية، مثل صفة الاستواء على العرش، والنزول إلى السماء الدنيا، وغيرهما.}}، كالاستواء على العرش والنزول إلي السماء الدنيا؛ فيقول في نص جامع: "فإذا بانَ لك أن القولَ بصحة وصف القديم بالحدّ والنهاية ومماسَّة المخلوقات وحلول الحوادث في ذاته، تعالى، يؤدّي إلى ما ذكرناه مما يستحيل في وصفه، علمتَ -بصحةِ هذه المقدمة وثبوتِ هذه القاعدة- أن ما وُصِف به سبحانه في الكتاب والسنة من الوجه واليد والعين والإتيان والمجيء والنزول، كلّ ذلك على غير معاني الاتصال والانفصال والظَّعن والانتقال، وأن اعتقاد ذلك على معنى الجارحة والبعضية والأداة مستحيلٌ في وصفه، ومن اعتقده على شيء منها فجاهل به"[41]. فهذه الصفات لا يجوز، عند ابن فورك، فهمُها أنها جوارح وأعضاء وأجزاء لله، وكذلك صفات الإتيان والمجيء والنزول ونحوها لا تُفهَم أنها انتقال وحركة من مكان إلى مكان؛ وذلك لأنه يستحيل "وصف الله بالجوارح والتغيير بحلول الحوادث في ذاته"[42]. فواضحٌ من هذا أنه يأخذ بدليل الحدوث {{دليل الحدوث: برهان عقلي يستدل به المتكلمون على وجود الله القديم وأنه هو صانع العالَم. ومضمون هذا البرهان أن العالم حادثٌ، وكل حادث لا بد له من مُحدِث؛ فالعالم، إذن، له مُحدِث هو الله.}} الذي يقول به معظم المتكلّمين[43].

النقد الموجّه إليه

تعرّضت بعض آراء ابن فورك للنقد. فمن داخل المذهب الأشعري انتقد المتكلم سيفُ الدين الآمدي تعريفَ ابن فورك للعلم بأنه "ما يصح به إتقانُ الفعل"، معترضًا بأن العلم وحده لا يلزم منه إتقانُ الصنع، بل يلزم دخولُ القدرة في التعريف، لتوقف الإتقان عليها أيضًا، وأضاف أن هناك علومًا (مثل العلم بالمستحيلات) لا علاقةَ لها بعمل أو إتقان فلا يشملها التعريف[44].

وفي التصوف خالف القشيريُّ شيخَه ابن فورك في مسألة "علم الوليّ بولايته". فبينما منعها ابن فورك خشيةَ الأمن المؤدي للاستهانة بالطاعات، اعترض القشيري بأن هذا المنعَ منقوضٌ بحال العشرةِ المبشرين بالجنة، الذين يعتقد أهل السنة أنهم بُشروا بالجنة وعلموا عاقبتهم ولم يقدح ذلك في ولايتهم، وبأن الله قد يُطلِع الوليَّ على حُسنِ مآلِه كرامةً له؛ فلا يُشترط دوامُ الخوف، بل يكفي شعورُ الهيبة والإجلال[45].

من غير الأشاعرة، تعقّب القاضي عبدُ الجبار المعتزليُّ بعضَ مقالات ابن فورك بالنقد في موضعين؛ أحدهما في صفة الكلام، إذ انتقد ربطَ ابن فورك الكلامَ بالفكر، لاستلزام ذلك الربط وصفَ الله بـالتفكّر وهو مُحال في حقه. وثانيهما في حقيقة الإيمان والأسماء؛ إذ ألزمه، بناءً على قوله بأن الاسم المشتقَّ لا يثبت إلا حال الاشتغال بالفعل، أن يَسلُبَ اسم "المؤمن" عمن انقضى فعله الإيماني، وأن يلتزم القولَ المُستَشنَعَ بأن النبي ﷺ "كان رسولَ الله" وتنتفي عنه صفةُ النبوة بعد موته، لانقطاع الوحي والرسالة[46]. غير أنه ليس هناك نصٌّ صريح فيما بقي من كتب ابن فورك يدلُّ على ما ذكره القاضي عبد الجبار عن صفة الكلام، ولا عن اشتراط بقاء الفعل ليبقى إطلاق الوصف.

كذلك أشار ابن تيمية (ت. 728هـ/ 1328م)، الحنبليّ المذهب، إلى عدم دقة ابن فورك، أحيانًا، في نقله عن أبي الحسن الأشعري، وتصرّفِه إما بزيادة ونقصان، أو بتغيير ألفاظ، وأن ذلك نتج منه إما عن خطأ في النقل أو عن عمدٍ باجتهاده، لاعتقاده أن الصواب هو ما فهمه[47]. فقد نصّ ابن تيمية على أن ابن فورك مِن "الذين ينسبون إلى الأئمة ما يعتقدون هم أنه الحق، فهذا واقع في كثير من طائفته"[48].

المراجع

العربية

ابن الصلاح، عثمان بن عبد الرحمن أبو عمرو. طبقات الفقهاء الشافعية. تحقيق محيي الدين علي نجيب. بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1992.

ابن تيمية، تقي الدين أحمد بن عبد الحليم الحرّاني. بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية. المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 1426ه/ 2005م.

ابن عساكر، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله. تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري. قدم له وعلق عليه محمد زاهد الكوثري. القاهرة: المكتبة الأزهرية للتراث، 2010.

ابن فورك الأصبهاني [وآخرون]، مجموع رسائل في أصول الفقه. بيروت: المطبعة الأهلية، 1334ه[1915م].

ابن فورك، أبو بكر محمد بن الحسن. مجرد مقالات الشيخ أبي الحسن الأشعري. تحقيق دانيال جيماريه. بيروت: دار المشرق، 1987.

________. الحدود في الأصول. قرأه وقدم له وعلق عليه محمد السليماني. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1999.

________. كتاب مشكل الحديث أو تأويل الأخبار المتشابهة. تحقيق دانيال جيماريه. دمشق: المعهد الفرنسي للدراسات العربية، 2003.

________. شرح العالم والمتعلم. تحقيق أحمد عبد الرحيم السايح وتوفيق علي وهبة. القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 2009.

________. تفسير القرآن العظيم. قراءة وتعليق ومراجعة محمد يوسف الساكت ومحمد محمود عزام وأحمد فتحي بشير وعمرو بكري. القاهرة: مكتب إحياء التراث الإسلامي بالأزهر، 2022.

________. الإبانة عن طرق القاصدين والكشف عن مناهج السالكين والتوفر إلى عبادة رب العالمين. دراسة وتحقيق عادل سالم عطية جاد الله. القاهرة: مركز إحياء للبحوث والدراسات، 2023.

ابن كلاب. مقالات ابن كلاب: مقتطفات من كتاب مقالات ابن كلاب للأستاذ أبي بكر بن فورك مع ملحق بأهم المقالات التي تنسب لابن كلاب في كتب التراث. جمع وترتيب ودراسة ياسين السالمي. القاهرة: دار الخزانة الأزهرية للدراسات والنشر، 2020.

الإسفراييني، أبو المظفر طاهر بن محمد. التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين. تحقيق كمال يوسف الحوت. بيروت: عالم الكتب، 1983.

الآمدي، أبو الحسن علي بن أبي علي. أبكار الأفكار في أصول الدين. تحقيق أحمد محمد المهدي. ط 2. القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، 2004.

الأنصاري، أبو القاسم. شرح الإرشاد. الكويت: دار الضياء، 2022.

البيهقي، أحمد بن الحسين أبو بكر. السنن الكبرى، تحقيق محمد عبد القادر عطا. ط 3. بيروت: دار الكتب العلمية، 2003.

جيماريه، دانييل. بعض إشكاليات علم الكلام الإسلامي. ترجمة محمد بو هلال وسالم بو خداجة. بيروت: مؤسسة مؤمنون بلا حدود، 2020.

الذهبي، محمد بن عثمان بن قايماز. سير أعلام النبلاء. تحقيق شعيب الأرنؤوط [وآخرون]. بيروت: دار الرسالة، 2001.

السبكي، تاج الدين. طبقات الشافعية الكبرى. تحقيق محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو. القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، 1964.

سزكين، فؤاد. تاريخ التراث العربي. نقله إلى العربية محمود فهمي حجازي. الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود، 1991.

الشافعي، حسن. المدخل إلى دراسة علم الكلام. ط 1. باكستان: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، 1989.

الشهرستاني، محمد بن عبد الكريم. الملل والنحل. تحقيق محمد بن حشمت العباسي الهاشمي. الرياض: دار الفضيلة؛ القاهرة: دار البلد، 1440ه/ 2019م.

طوبار، وائل أحمد إبراهيم. حضارة الدولة الغورية في المشرق الإسلامي (543-612هـ). القاهرة: بداية، 2015.

الفوركي، أحمد بن محمد بن الحسن بن أبي أيوب الزهري. النظامي القوامي الرضوي. تحقيق محمد مجدي السيد مصباح. الكويت: دار فارس، 2023.

القاضي ابن أحمد، عبد الجبار. شرح الأصول الخمسة. تحقيق عبد الكريم عثمان. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2009.

القشيري، عبد الكريم بن هوازن. الرسالة القشيرية. تحقيق عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف. القاهرة: دار المعارف، [د.ت.].

________ الرسالة القشيرية. تحقيق عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف. القاهرة: مطابع مؤسسة دار الشعب، 1989.

المحمود، عبد الرحمن صالح. موقف ابن تيمية من الأشاعرة. الرياض: مكتبة الرشد، 1995.

الأجنبية

Abdel Haleem, M. A. S. “Early Islamic Theological and Juristic Terminology: ‘Kitāb al-Ḥudūd Fi 'l-Uṣūl,’ by Ibn Fūrak.” Bulletin of the School of Oriental and African Studies. vol. 54, no. 1 (1991). pp. 5-41.

Holtzman, Livnat. Anthropomorphism in Islam: The Challenge of Traditionalism(700-1350). Edinburgh: Edinburgh University Press, 2018.

Malamud Margaret. “The Politics of Heresy in Medieval Khurasan: The Karramiyya in Nishapur.” Iranian Studies. vol. 27, no. 1-4 (1994). pp. 37-51.

Oliver Leaman, The Biographical Encyclopedia of Islamic Philosophy. London: Bloomsbury Academic, 2006.

Spitta, Wilhelm. Zur Geschichte Abu'l-Ḥasan al-Aś‘arî's: Einleitung und Geschichte seines Vorfahren Abû-Mûsâ. Leipzig: Hinrichs, 1876.

[1] Oliver Leaman, The Biographical Encyclopedia of Islamic Philosophy (London: Bloomsbury Academic, 2006), p. 181.

[2] أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر، تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري، قدم له وعلق عليه محمد زاهد الكوثري (القاهرة: المكتبة الأزهرية للتراث، 2010)، ص 179.

[3] عبد الكريم القشيري، الرسالة القشيرية، تحقيق عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف (القاهرة: مطابع مؤسسة دار الشعب، 1989)، ص 30، 123، 238.

[4] المرجع نفسه، ص 123.

[5] ابن عساكر، ص 232؛ محمد بن عثمان بن قايماز الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق شعيب الأرنؤوط [وآخرون]، ج 17 (بيروت: دار الرسالة، 2001)، ص 215.

[6] المرجع نفسه.

[7] أحمد بن الحسين، أبو بكر البيهقي، السنن الكبرى، تحقيق محمد عبد القادر عطا، ج 1، ط 3 (بيروت: دار الكتب العلمية، 2003)، ص 33، 34، 40، 57.

[8] وائل أحمد إبراهيم طوبار، حضارة الدولة الغورية في المشرق الإسلامي (543-612هـ) (القاهرة: بداية، 2015)، ص 336-337؛

Margaret Malamud, “The Politics of Heresy in Medieval Khurasan: The Karramiyya in Nishapur,” Iranian Studies, vol. 27, no. 1-4 (1994), pp. 37-51.

[9] تاج الدين السبكي، طبقات الشافعية الكبرى، تحقيق محمود الطناحي وعبد الفتاح الحلو، ج 7 (القاهرة: دار إحياء الكتب العربية، 1964)، ص 171.

[10] ابن عساكر، ص 180.

[11] أبو المظفر طاهر بن محمد الإسفراييني، التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، تحقيق كمال يوسف الحوت (بيروت: عالم الكتب، 1983)، ص 194.

[12] المرجع نفسه، ص 124-125.

[13] وقد فهرسها المحقق الفرنسي في: أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، مجرد مقالات الشيخ أبي الحسن الأشعري، تحقيق دانيال جيماريه (بيروت: دار المشرق، 1987)، ص 361.

[14] المرجع نفسه، ص 9.

[15] المرجع نفسه، ص 9-10.

[16] أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، الحدود في الأصول، قرأه وقدم له وعلق عليه محمد السليماني (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1999)، ص 38؛

  1. A. S. Abdel Haleem, “Early Islamic Theological and Juristic Terminology: ‘Kitāb al-Ḥudūd Fi 'l-Uṣūl,’ by Ibn Fūrak,” Bulletin of the School of Oriental and African Studies, vol. 54, no. 1 (1991), p. 7.

[17] أحمد بن محمد بن الحسن بن أبي أيوب الزهري الفوركي، النظامي القوامي الرضوي، تحقيق محمد مجدي السيد مصباح (الكويت: دار فارس، 2023)، ص 653، حاشية 5.

[18] المرجع نفسه، ص 649-668.

[19] ابن عساكر، ص 125.

[20] عثمان بن عبد الرحمن أبو عمرو بن الصلاح، طبقات الفقهاء الشافعية، تحقيق محيي الدين علي نجيب، ج 1 (بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1992)، ص 440.

[21] السبكي، ج 3، ص 352.

[22] يُنظر: مقالات ابن كلاب: مقتطفات من كتاب مقالات ابن كلاب للأستاذ أبي بكر بن فورك مع ملحق بأهم المقالات التي تنسب لابن كلاب في كتب التراث، جمع وترتيب ودراسة ياسين السالمي (القاهرة: دار الخزانة الأزهرية للدراسات والنشر، 2020)؛ ويُنظر أيضًا في هذا السياق: أبو القاسم الأنصاري، شرح الإرشاد (الكويت: دار الضياء، 2022)، فقد نقل نصوصًا عن بعض كتبه.

[23] فؤاد سزكين، تاريخ التراث العربي، نقله إلى العربية محمود فهمي حجازي، مج 1، ج 4 (الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود، 1991)، ص 52.

[24] وقد قال حفيده: "وإن رَوَيْنا في هذا الكتاب غير ما ذكرنا من الآثار الواردة في هذا الباب خرجنا عن حد الإيجاز، وقد أورد العلماء في هذا الباب كتبًا، ومن ذلك ما أملاه الشيخ الإمام جدي، رحمة الله عليه، ونحن غرضنا إيضاح لسبيل ما يشكل فيما يجري هذا المجرى، وفيما ذكرناه غنية لمن تأمله". الفوركي، ص351.

[25] أبو بكر بن فورك، كتاب مشكل الحديث أو تأويل الأخبار المتشابهة، تحقيق دانيال جيماريه (دمشق: المعهد الفرنسي للدراسات العربية، 2003)، ص 2؛

Livnat Holtzman, Anthropomorphism in Islam: The Challenge of Traditionalism (700-1350) (Edinburgh: Edinburgh University Press, 2018), pp. 243ff.

[26] المرجع نفسه.

[27] تُنظر مقدمة المحقق في: أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، الإبانة عن طرق القاصدين والكشف عن مناهج السالكين والتوفر إلى عبادة رب العالمين، دراسة وتحقيق عادل سالم عطية جاد الله (القاهرة: مركز إحياء للبحوث والدراسات، 2023)، ص 33-34.

[28] أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، شرح العالم والمتعلم، تحقيق أحمد عبد الرحيم السايح وتوفيق علي وهبة (القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 2009).

[29] حسن أنصاري، "الكرامية وكتاب جديد لابن فورك الأشعري"، في: الفوركي، ص 684.

[30] ابن فورك الأصبهاني، "مقدمة في نكت من أصول الفقه"، في: ابن فورك الأصبهاني [وآخرون]، مجموع رسائل في أصول الفقه (بيروت: المطبعة الأهلية، 1334ه[1915م])، ص 2-14.

[31] يُنظر: أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك، تفسير القرآن العظيم، قراءة وتعليق ومراجعة محمد يوسف الساكت ومحمد محمود عزام وأحمد فتحي بشير وعمرو بكري (القاهرة: مكتب إحياء التراث الإسلامي بالأزهر، 2022).

[32] محمد بن عبد الكريم الشهرستاني، الملل والنحل، تحقيق محمد بن حشمت العباسي الهاشمي، ج 1 (الرياض: دار الفضيلة؛ القاهرة: دار البلد، 1440ه/ 2019م)، ص 216.

[33] ابن فورك، مجرد مقالات، ص 323.

[34] يمكن مراجعة ذلك في: دانييل جيماريه، بعض إشكاليات علم الكلام الإسلامي، ترجمة محمد بو هلال وسالم بو خداجة (بيروت: مؤسسة مؤمنون بلا حدود، 2020)، ص 67-68.

Livnat Holtzman, Anthropomorphism in Islam The Challenge of Traditionalism(700-1350) (Edinburgh: Edinburgh University Press, 2018), P. 239.

[35] ابن عساكر، ص 40، وحتى من المعاصرين فقد اعتمد فلهلم سبيتّا (1818-1883) على ابن فورك في تحديد وفاة أبي الحسن الأشعري، في:

Wilhelm Spitta, Zur Geschichte Abu'l-Ḥasan al-Aś‘arî's: Einleitung und Geschichte seines Vorfahren Abû-Mûsâ (Leipzig: Hinrichs, 1876), p. 146.

[36] تقي الدين أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحرّاني، بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية، ج 1 (المدينة المنورة: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، 1426هـ/ 2005م)، ص 45.

[37] حسن الشافعي، المدخل إلى دراسة علم الكلام، ط 1 (باكستان: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، 1989)، ص233؛

Abdel Haleem. pp. 7-14.

[38] ابن عساكر، ص 179.

[39] عبد الرحمن صالح المحمود، موقف ابن تيمية من الأشاعرة، ج 2 (الرياض: مكتبة الرشد، 1995)، ص 569.

[40] ابن فورك، مشكل الحديث، ص 19.

[41] المرجع نفسه، ص 13.

[42] المرجع نفسه، ص 69.

[43] المرجع نفسه، ص 40.

[44] أبو الحسن علي بن أبي علي الآمدي، أبكار الأفكار في أصول الدين، تحقيق أحمد محمد المهدي، ج 1، ط 2 (القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، 2004)، ص 75. ويُنظر أيضًا: المرجع نفسه، ج 2، ص 495؛ ج 3، ص 46

[45] عبد الكريم بن هوازن القشيري، الرسالة القشيرية، تحقيق عبد الحليم محمود ومحمود بن الشريف، ج 2 (القاهرة: دار المعارف، [د.ت.])، ص 417.

[46] القاضي عبد الجبار بن أحمد، شرح الأصول الخمسة، تحقيق عبد الكريم عثمان (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2009)، ص 533، 703-704.

[47] ابن تيمية، ص 82.

[48] المرجع نفسه، ص 145.

المحتويات

الهوامش