تسجيل الدخول

ارتفاع ضغط الدم

(Hypertension)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)

التعريف

حالة مزمنة يكون فيها ضغط الدم على جدران الشرايين أعلى من الطبيعي، ما يزيد من عبء العمل على القلب والأوعية الدمو

ية

التصنيف

MeSH {{MeSH: نظام شامل لغرض فهرسة مقالات الدوريات والكتب في مجال علوم الحياة}}: D006973

الأسباب

عوامل وراثية

السمنة

النظام الغذائي الغني بالملح

نقص النشاط البدني

التوتر النفسي

أمراض الكلى

الغدة الكظرية

الأعراض

من دون أعراض واضحة غالبًا

قد يحدث أحيانًا صداع، ودوخة، أو نزف من الأنف، أو ضيق في التنفس، أو خفقان القلب

التشخيص

قياس ضغط الدم الدوري

اختبارات الدم والبول للكشف عن مضاعفات الكلى أو القلب

تخطيط كهربائية القلب (ECG) وتصويره عند الحاجة

العلاج


أدوية خافضة للضغط

تغييرات نمط الحياة (وتشمل تقليل الملح، وممارسة الرياضة، وفقدان الوزن، وإدارة التوتر)

المضاعفات

أمراض القلب (مثل احتشاء عضلة القلب، وفشل القلب)

السكتة الدماغية

أمراض الكلى المزمنة

اعتلال الشبكية

تمزق الشرايين


ارتفاع ضغط الدم (Hypertension) هو ارتفاع القوّة التي يؤثّر بها الدّم في جدران الأوعية الدمويّة، ويُعبَّر عنه برقمين: رقم علويّ (ضغط الدم الانقباضي)، ورقم سفليّ (ضغط الدم الانبساطي). يعد ارتفاع ضغط الدم مشكلة شائعة عند البالغين، وذات تأثير كبير في الصحة العامة عالميًا. ورغم أن المرض قد يكون صامتًا لسنوات، فإنه قد يشكل خطرًا رئيسًا للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية، والفشل الكلوي، ومضاعفات أخرى تهدد الحياة.

أظهرت الإرشادات العالمية الأوروبية والأميركية أهمية التشخيص الدقيق المبني على تسجيل قياسات متكررة ودقيقة، مع مراعاة الفروق التشخيصية، كما أن التمييز بين أنواع ارتفاع الضغط: الأولي والثانوي والمصاحب للحمل، ومسبباتها، والتفريق بين حالات اختلاف قراءات الضغط في المنزل والعيادة، أو حالات الارتفاع الحاد، هو أمر جوهري لتحديد خطة العلاج الملائمة التي تضمن السيطرة على ضغط الدم. ولا تعتمد هذه الخطة على العلاج الدوائي فقط، بل تتطلب أيضًا تغييرات في نمط الحياة بما يضمن تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني، وتقليل التوتر، والمتابعة المستمرة مع الفريق الطبي.

تعريفه

ارتفاع ضغط الدم (Hypertension)، أو ارتفاع التوتر الشرياني، هو ارتفاع القوّة التي يؤثّر بها الدّم في جدران الأوعية الدمويّة، ويُسجّل ويُعبّر عنه برقمين: الرقم العلويّ، وهو ضغط الدم الانقباضيّ (Systolic Blood Pressure - SBP)، ويَرمز إلى أعلى قيمة للضغط الذي يؤثر به الدم في الشرايين عند انقباض عضلة القلب؛ والرقم السفليّ هو ضغط الدم الانبساطيّ (Diastolic Blood Pressure - DBP)، ويعبر عن أدنى قيمة للقوة التي يؤثر بها الدم في جدران الشرايين عندما يستريح القلب بين النبضات. وحسب تقرير مركز علاج الأمراض والوقاية منها (Centers for Disease Control and Prevention - CDC) في الولايات المتحدة الأميركية، يعاني 47.7 في المئة من البالغين ارتفاعَ ضغط الدم[1]، وتتفاوت هذه النسبة بين الدول، فحسب منظمة الصحة العالمية، يعيش ثُلثا المصابين بارتفاع ضغط الدم في الدول ذات الدخل المتدني والمتوسط[2].

فيزيولوجيا تنظيم ضغط الدم

ينظم جسم الإنسان ضغط الدم من خلال عدة آليات عصبية وهرمونية تهدف إلى استقرار التروية الدموية للأعضاء الحيوية بشكل مناسب[3]، وتشمل ما يأتي:

مستقبلات الضغط

تعدّ مستقبلات الضغط (Baroreceptors) مستقبلات حسية تستجيب لتغيرات التمدد في جدران الأوعية الدموية، وتنقل إشارات إلى الجهاز العصبي لتنظيم ضغط الدم، وهي نوعان: الأول مستقبلات الضغط المرتفع التي ترسل إشارات إلى الدماغ ليقلل من نشاط الجهاز العصبي الودي (Sympathetic nervous system) ما يؤدي إلى انخفاض معدل ضربات القلب، وتوسع الأوعية الدموية، ومن ثَمَّ خفض ضغط الدم. أما في حالة انخفاضه كما في النزف أو الجفاف، فتقلل من إشاراتها إلى الدماغ، ما يؤدي إلى زيادة نشاط الجهاز العصبي الودي لتزداد معدل ضربات القلب، وتنقبض الأوعية الدموية، فيزداد ضغط الدم؛ والثاني مستقبلات الضغط المنخفض التي تستشعر كمية الدم العائدة إلى القلب، فإنْ قلّ حجم الدم، تُحفِّز هذه المستقبلات إفراز هرمونات وإنزيمات تساعد الجسم على الاحتفاظ بالماء والأملاح، مثل الهرمون المضاد لإدرار البول (Antidiuretic hormone - ADH) وإنزيم الرينين (Renin)، ما يساعد على رفع ضغط الدم مرة أخرى.

الهرمون المضاد لإدرار البول

يُفرَز الهرمون المضاد لإدرار البول، المعروف أيضًا بالڤازوبريسين (Vasopressin)، استجابةً لاضطرابات في حجم الدم أو ضغطه، فيعيد التوازن من خلال تأثيره في زيادة إعادة امتصاص الأملاح والماء في الكلى، ما يؤدي إلى رفع حجم الدم. وعند ارتفاع تراكيزه، يُحدِث تضيقًا في الأوعية الدموية، ما يسهم في رفع ضغط الدم.

نظام الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون

نظام الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون (Renin-Angiotensin-Aldosterone System - RASS)، هو سلسلة من الهرمونات التي يفرزها الجسم لرفع ضغط الدم عند انخفاضه، إذ تعمل هذه الهرمونات على تضييق الأوعية الدموية وحبس الماء والأملاح في الجسم، ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم.

تشخيصه

ثمة عدة تعريفات ومعايير تشخيصيةٍ لارتفاع ضغط الدم مختلفةٍ تبعًا للجهات الصحية العالمية، وتُحدَّث هذه التوصيات دوريًا بناءً على نتائج الدراسات السريرية، ويُشخص ارتفاع ضغط الدم بعد تدوين قراءات دقيقة لضغط الدم، وقياسه بالطريقة الصحيحة في المنزل وبالظروف الملائمة، وفيما يأتي أبرز الإرشادات المعتمدة:

  1. تصنيف ضغط الدم وفق إرشادات جمعية القلب الأميركية (American Heart Association - AHA)، والكلية الأميركية لأمراض القلب (American College of Cardiology - ACC) عام 2017[4]. ويُعتَمَد التصنيف الأعلى إذا وقع الضغط الانقباضي والانبساطي في فئتين مختلفتين (الجدول 1).

[الجدول 1] - ضغط الدم وفق إرشادات جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب

ضغط الدم الانقباضي

ضغط الدم الانبساطي

التصنيف

أقل من 120

أقل من 80

طبيعي

120-129

أقل من 80

مرتفع (ما قبل المرض)

130-139

أو 80-89

ارتفاع ضغط الدم/ المرحلة الأولى

140 وأكثر

أو 90 أو أكثر

ارتفاع ضغط الدم/ المرحلة الثانية

  1. تصنيف ضغط الدم وفق إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب (European Society of Cardiology - ESH)، والجمعية الأوروبية لضغط الدم (European Society of Hypertension - ESC) 2024[5]، ويعتمد التصنيف الأعلى إذا وقع الضغط الانقباضي والانبساطي في فئتين مختلفتين (الجدول 2).
[الجدول 2] - تصنيف ضغط الدم وفق إرشادات الجمعية الأوروبية لأمراض القلب، والجمعية الأوروبية لضغط الدم

ضغط الدم الانقباضي

ضغط الدم الانبساطي

التصنيف

<120

<80

ضغط دم طبيعي

120-129

80-84

طبيعي مرتفع

140-159

90-99

ارتفاع ضغط الدم - الدرجة الأولى

160-179

100-109

ارتفاع ضغط الدم - الدرجة الثانية

180≤

110≤

ارتفاع ضغط الدم - الدرجة الثالثة

أسبابه وعوامل خطره

يقسم ارتفاع ضغط الدم وفق مسبباته إلى نوعين: ارتفاع ضغط الدم الأولي (Primary Hypertension)، وهو النوع الشائع؛ وارتفاع ضغط الدم الثانوي (Secondary Hypertension).

ارتفاع ضغط الدم الأولي

يُسمّى أيضًا بارتفاع ضغط الدم الأساسي (Essential Hypertension)، وفي هذه الحالة لا يوجد سبب محدد لهذا الارتفاع، فقد تؤثر عوامل جينية وطبيعية مختلفة في القلب والأوعية الدموية، إلا أن ثمة العديد من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة به، مثل العمر؛ فمع تقدم العمر تقل مرونة الشرايين ما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم. وكذلك تسهم السمنة، وتاريخ العائلة الصحي، والعرق، وانخفاض عدد الوحدات الكلوية والاعتلال المزمن في الكلى، والنظام الغذائي عالي الصوديوم (الطعام المالح)، واستهلاك الكحول، والتدخين، وقلة النشاط البدني، وعدم النوم ساعات كافية، في ارتفاع ضغط الدم؛ فقد أشارت دراسة أجريت في الولايات المتحدة الأميركية إلى أن الذين يعانون نمطَ نومٍ سيئًا يزداد عندهم خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم[6].

ارتفاع ضغط الدم الثانوي

ينتج هذا النوع من حالة مرضية معينة، يسببها تناول بعض الأدوية مثل حبوب منع الحمل (Oral contraceptivesومزيلات الاحتقان (Decongestantsوالمسكنات (Analgesics)، ومضادات الالتهابات (Anti-inflammatory drugs)، ومضادات الاكتئاب (Antidepressants) وغيرها، والعقاقير غير الشرعية مثل الكوكايين {{الكوكايين: (Cocaine) مادّة منشّطة قويّة للجهاز العصبيّ المركزيّ، تعمل من خلال تثبيط إعادة امتصاص النّواقل العصبيّة، مثل الدّوبامين والنّورأدرينالين، عند النّهايات العصبيّة، ممّا يؤدّي إلى تراكمها وزيادة فاعليّتها. ينعكس ذلك في ارتفاع مستويات اليقظة والطّاقة. يُستفاد منه طبيًا بوصفه مخدّرًا موضعيًّا، إلّا أنّ استخدامه خارج هذا الإطار الطّبّيّ يرتبط بمخاطر الإدمان، والاعتماد النّفسيّ والجسديّ، وتأثيرات ضارّة للقلب.}} والأمفيتامينات {{الأمفيتامينات: (Amphetamines) من أبرز المنبّهات العصبيّة. تعمل على تعزيز إفراز النّواقل العصبيّة، وخاصّة الدّوبامين، والنّورأدرينالين. أثبتت فاعليّتها في الاستخدام الطّبّيّ لعلاج اضطراب نقص الانتباه مع فرط النّشاط (ADHD) والنوم القهريّ. ورَغم أهميّتها العلاجيّة، فإنّ إساءة استخدامها، ترتبط بمخاطر كبيرة تشمل الاعتماد النّفسيّ والجسديّ، إضافةً إلى آثار جانبيّة قلبيّة مثل اضطراب النّظم، وارتفاع ضغط الدّم، والأرق، والقلق، والهِياج العصبيّ.}}، ويمكن أن يصاحب ضغط الدم من هذا النوع بعض الأعراض المتعلقة بمسببه الأساسي[7]. كما ترتبط مشاكل الكلى، ومشاكل الغدة الكظرية (فوق الكلوية)، ومشاكل الغدة الدرقية وتضيّق صمام الشريان الأبهر، والانخناق النوميّ {{الانخناق النوميّ: (Obstructive Sleep Apnea - OSA) يعرف أيضًا بانقطاع النفس الانسدادي في أثناء النوم، وهو اضطراب شائع يتميز بانسداد متكرر للمجرى التنفسي العلوي في أثناء النوم، ما يؤدي إلى توقف التنفس لفترات قصيرة، وانخفاض مستويات الأكسجين في الدم، والاستيقاظ المتكرر.}}، بارتفاع ضغط الدم[8].

قياس ضغط الدم

يُستخدم جهاز الضغط بأنواعه المختلفة لقياس ضغط الدم، ويُعبَّرُ عن ضغط الدّم برقمين: الرقم الأعلى الذي يمثل ضغط الدّم الانقباضيّ، والرقم الأدنى الذي يمثل ضغط الدّم الانبساطيّ. عند قياس ضغط الدم، يجب توفير بيئة هادئة خالية من المشتتات، مع التأكد من أن المريض في حالة استرخاء وصمت قبل القياس وفي أثنائه، وأنه لم يدخن أو يتناول القهوة خلال الساعة السابقة للقياس. يُجرى القياس والمريض جالس وظهره مستند إلى الكرسي، وذراعه ممدودة على سطح مستوٍ. توضع كفة جهاز الضغط على الذراع بحيث يكون منتصفها بمستوى القلب، ويكون أسفلها أعلى من الكوع بحوالي 3 سنتيمترات، إذ يعد وضعها مباشرة على الكوع خطأً. كما ينبغي أن تكون القدمان ملامستين للأرض بشكل مسطح وغير متقاطعتين (الشكل 1).

[الشكل1] - رسم توضيحي للطريقة الصحيحة لقياس ضغط الدم

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاختلافات بين قراءات ضغط الدم

تعد الاختلافات بين قراءات ضغط الدم في العيادة، عند زيارة الطبيب، وخارجها مؤشرًا مهمًا على حالتين، هما:

1. ارتفاع ضغط الدم بسبب متلازمة المعطف الأبيض

ارتفاع ضغط الدم بسبب متلازمة المعطف الأبيض (White coat hypertension وتسمى هذه الحالة أيضًا بارتفاع الدم في العيادة؛ وفيها تكون قراءات ضغط الدم في العيادة مرتفعة، ولكنها طبيعية خارج البيئة الطبية أو ضمن قراءات المنزل المنتظمة، ففي مثل هذه الحالات، لا يعد ضغط الدم مرتفعًا في الحياة اليومية، لكن يُنصح بإجراء تغييرات في نمط الحياة لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، ويشمل ذلك مراقبة مستويات الكوليسترول والسكري[9].

2. ارتفاع ضغط الدم المقنَّع

ارتفاع ضغط الدم المقنَّع (Masked hypertension) هو حالة تكون فيها قراءات ضغط الدم طبيعية عند قياسها في العيادة، في حين تكون مرتفعة عند القياس في المنزل أو خارج البيئة الطبية، ما قد يؤدي إلى عدم اكتشافها خلال الفحوصات الروتينية. ووفقًا لإرشادات الجمعية الأميركية لأمراض القلب وجمعية القلب الأميركية، يجب البدء بعلاج هؤلاء المرضى أو تعديل أدويتهم عند الحاجة، على أن يستند القرار العلاجي إلى القراءات المأخوذة خارج العيادة، نظرًا إلى ارتباط ارتفاع الضغط المُقنَّع بزيادة خطر حدوث مضاعفات قلبية وعائية[10].

أعراضه

معظم الأشخاص الذين يعانون ارتفاعَ ضغط الدم لا تظهر لديهم أيّ أعراض، إذ من الممكن أن يكون الشخص مصابًا بمرض ارتفاع ضغط الدم لسنواتٍ طويلة من دون أن يُدرك ذلك؛ لهذا السبب غالبًا ما يُطلق على هذا المرض اسم "القاتل الصامت"، والطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان المريض يعاني ارتفاعَ ضغط الدم هي قياسه بشكل صحيح.

كما قد يعاني بعض الأشخاص الصداعَ وضيقَ النفس وطنينَ الأذن (Tinnitus) والرعاف {{الرّعاف: (Epistaxis) نزف دمويّ يحدث نتيجة تمزّق أو هشاشة الأوعية الدّمويّة الدّقيقة داخلَ التّجويف الأنفيّ، ويُعدّ من الاضطرابات الشّائعة في الممارسة السّريريّة. غالبًا ما يكون بسيطًا وعابرًا، لكنّه قد يتحوّل إلى حالة مقلِقة عند تَكراره، أو ازدياد شدّته، إذ يشير أحيانًا إلى وجود مرض جهازيّ مثل اضطرابات تخثّر الدّم، أو ارتفاع ضغط الدّم المزمن.}}، إلا أنها أعراض غير خاصة بارتفاع ضغط الدّم فقط، ويمكن أن تشير إلى مشكلات صحية أخرى بعينها، وهنا تكمن خطورة المرض، لأنه إذا تُجوهِل ارتفاع ضغط الدّم ولم يُعالَج، فقد يتسبب بمضاعفاتٍ عديدة.

علامات تستدعي زيارة الطبيب

تُعدّ قراءات الضغط طبيعيةً عندما يكون الضغط الانقباضيّ أقل من 120 مليمترًا زئبقيًا، والضغط الانبساطيّ أقل من 80 مليمترًا زئبقيًا، أما في حال ارتفاع هذه القراءات لتصل إلى أكثر من 140/90 مليمترًا زئبقيًا عند قياسها في المنزل، فيُعدُّ الشخص مصابًا بمرض ارتفاع ضغط الدم؛ وتجب عليه زيارة الطبيب لتشخيصه بالإصابة أو عدمها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على نتائج التشخيص. تعدّ قيم الضغط التي تتراوح بين 130 و139 مليمترًا زئبقيًا للضغط الانقباضيّ وبين 80 و89 مليميترًا زئبقيًا للضغط الانبساطيّ، مرتفعةً وتشير إلى وجود استعداد لدى الشخص للإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم، وفي هذه الحالة يتعيّن عليه الذهاب إلى الطبيب لأخذ الاحتياطات اللازمة، وبدء العلاج عند الحاجة إليه.

يُشخص الطبيبُ المريضَ بارتفاع ضغط الدم عندما يكون ارتفاع ضغط الدم ثابتًا وليس عرضيًا، مع توفر قراءتين مرتفعتين يفصل بينهما أسبوع واحد على الأقل، ويُوصَى المريض بتسجيل قراءات الضغط في البيت أو العمل في جدول وإحضاره معه عند زيارة الطبيب (الجدول 3). إذا كانت ثمة قراءة واحدة مرتفعة للغاية لضغط الدم، أو كان ثمة تلف ناتج من ارتفاع ضغط الدم؛ مثل إصابة القلب أو العين أو الكلى، فإنَّ قراءةً واحدة لضغط الدم تكفي لتشخيص المريض بمرض ارتفاع ضغط الدم[11].

[الجدول 3]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اضطرابات ضغط الدم في أثناء الحمل

تشمل اضطرابات ضغط الدم في أثناء الحمل: ارتفاع ضغط الدم في أثناء الحمل، وتسمم الحمل (Preeclampsia)، وتسمم الحمل الشديد، وارتفاع ضغط الدم المزمن. وتختلف الأعراض والمضاعفات، فمنها ما يكون عارضًا وبعضها الآخر مزمنًا.

ارتفاع ضغط الدم في أثناء الحمل

تَعُدُّ الجمعيّة الأميركيّة لأمراض النساء والولادة (American College of Obstetricians and Gynecologists - ACOG) السيدةَ الحاملَ مصابةً بارتفاع ضغط الدم عندما يكون ضغط الدم الانقباضي ≥140 ملميترًا زئبقيًا و/أو عندما يكون الضغط الانبساطي ≥90 ملميترًا زئبقيًا، وبواقع مرتين على الأقل بفاصل 4 ساعات بعد الأسبوع العشرين من الحمل لدى النساء اللاتي كان ضغط الدم لديهن طبيعيًا قبل الحمل، مع عدم وجود بروتين في البول {{وجود بروتين في البول: (Proteinuria) يعني خروج كميات غير طبيعية من البروتين عبر البول نتيجة ضعف في وظيفة الكلى الترشيحية أو تلف فيها. يمكن أن يكون مؤقتًا نتيجة الإجهاد أو الجفاف، أو علامة على مرض كلوي مزمن يتطلب متابعة دقيقة.}} أو علامات تدل على تلف الأعضاء مثل انخفاض الصفائح الدموية، أو مشاكل الكلى أو الكبد، أو تراكم سوائل الرئة، أو الأعراض العصبية. أمّا إذا اكتشفت السيدة الحامل ارتفاع ضغط الدم قبل الأسبوع العشرين، فإن ذلك يعني أن ضغط الدم لديها مرتفعٌ قَبل الحمل، واكتشفته خلال مراجعاتها الدورية في أثناء الحمل[12].

تسمم الحمل

تُعرِّف الجمعيّة الأميركيّة لأمراض النساء والولادة تسممَ الحمل بأنه ارتفاع ضغط الدم بعد الأسبوع العشرين من الحمل، إضافة إلى وجود بروتين في البول، أو علامات تدل على تلف الأعضاء مثل الكبد أو الكلى أو الدم أو الجهاز العصبي من دون وجود بروتين في البول[13].

أما تسمّم الحمل الشديد (Severe preeclampsia) فهو ارتفاع ضغط الدم الانقباضي ≥160 ملميترًا زئبقًا أو الانبساطي ≥110 ملميترًا زئبقيًا إضافة إلى وجود علامات أخرى للمرض الشديد[14]، مثل انخفاض حاد في عدد الصفائح الدموية (<100000/ ميكروليتر)، ومشاكل في الكبد (ارتفاع إنزيمات الكبد، أو ألم شديد ومستمر في الجزء العلوي الأيمن من البطن)، ومشاكل في الكلى (ارتفاع مستوى الكرياتينين {{الكرياتينين: (Creatinine) ناتج أيضي طبيعي للكرياتين الموجود في العضلات، يُفرَز بشكل رئيس عن طريق الكلى. يُستخدَم مستوى الكرياتينين في الدم مؤشرًا رئيسًا لتقييم قدرة الكلى على ترشيح الفضلات، ويُعدّ ارتفاعه مؤشرًا مبكرًا على ضعف الوظيفة الكلوية أو الفشل الكلوي المحتمل.}} >1.1 مليغرام/ ديسيلتر أو مضاعفة المستوى السابق)، وتراكم السوائل في الرئتين، وصداع شديد مستمر أو تغيرات في الرؤية، ونوبات تشنّجات (غير ناجمة عن أسباب أخرى)، ومتلازمة هيلب {{متلازمة هيلب: (HELLP Syndrome) هي حالة طارئة تحدث في أثناء الحمل، وتُعد من أشكال تسمم الحمل الشديد، وتتميز بتكسير خلايا الدم الحمراء، وارتفاع إنزيمات الكبد، وانخفاض الصفائح الدموية، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل النزف الداخلي وفشل الكبد أو الكلى، وتعدّ الولادة الفورية العلاج الرئيس لهذه المتلازمة.}}.

ارتفاع ضغط الدم المزمن

هو ارتفاع ضغط الدم الذي يكون موجودًا قبل الحمل، أو الذي يظهر قبل 20 أسبوعًا من الحمل، كما يمكن أن يصنف مزمنًا إذا شُخص في أثناء الحمل، ولكنه استمر لأكثر من 12 أسبوعًا بعد الولادة[15].

أزمة ارتفاع ضغط الدم

تعدّ أزمة ارتفاع ضغط الدم (Hypertensive crisis) حالة حادة تهدد الحياة، وتتميز بارتفاع ضغط الدم الانقباضي ≥180 ملميترًا زئبقيًا) و/أو ≥ 110 ملميترًا زئبقيًا، وتتطلب تمييزًا فوريًا بين نوعين؛ لاختلاف التدابير العلاجية وخطورة الحالة؛ إذ لا تعتمد الخطورة على الأرقام المطلقة فقط، بل على معدل الارتفاع السريع؛ فعادةً ما يؤدي الارتفاع السريع إلى ضرر عضوي. تنجم هذه الحالة عن مجموعة من الأسباب مثل عدم التزام المريض بأدويته، وتعاطي المواد المخدرة، وحالات مرضية حادة مثل التعرض للألم الحاد، والسكتة الدماغية، والفشل الكلوي، والفشل القلبي، والحمل (تسمم الحمل)، أو استخدام بعض الأدوية مثل مزيلات الاحتقان الأنفية ومضادات الالتهاب[16].

ارتفاع ضغط الدم الطارئ

ارتفاع ضغط الدم الطارئ (Hypertensive urgency) هو ارتفاع شديد في ضغط الدم لدى مريض مستقر من دون وجود دليل على ضرر حاد في الأعضاء مثل القلب، والدماغ، والكلى، والشبكية، وقد لا يشكو المريض من الأعراض، وقد يعاني الصداع وضيق التنفس، والغثيان، والقيء، والنزف الأنفي (الرعاف)، والقلق. وتُعالج هذه الحالات بخفض الضغط خلال 24 إلى 48 ساعة.

حالة الطوارئ الناتجة من ارتفاع ضغط الدم

حالة الطوارئ الناتجة من ارتفاع ضغط الدم (Hypertensive emergency) هي حالة ارتفاع شديد في ضغط الدم مصحوبة بضرر عضوي حاد قد يشمل الدماغ، والقلب، والرئتين، والكليتين، والشريان الأبهر، والمشيمة لدى المرأة الحامل، وتتمثل أعراضه في اعتلال دماغي يأتي على شكل تغير في الوعي أو التشنجات، ونزف دماغي أو سكتة دماغية، وجلطة قلبية أو ذبحة صدرية غير مستقرة، وفشل البطين الأيسر يرافقه وذمة رئوية، وفشل كلوي حاد، وتسمم الحمل، وغيرها من المضاعفات.

مضاعفاته وعلاجه وسبل الوقاية

يعدّ ارتفاع ضغط الدم أحد أهم العوامل التي يمكن التحكم بها لتجنب مشاكل القلب والأوعية الدموية. وقد يؤدي عدم علاج ضغط الدم المرتفع إلى مشاكل صحية خطيرة تتضمن[17]: فشل عضلة القلب، وتضخمًا في البطين الأيسر[18]، أو التسبب في سكتة دماغية، أو نزف داخل المخ، أو الفشل الكلوي المزمن.

يمكن خفض القراءات المرتفعة لضغط الدم لتصل إلى قراءات طبيعية متزنة من خلال تعديل نظام الحياة اليومي عبر فقدان الوزن (في حال زيادته)، واتباع نظام غذائي منخفض الدهون وغني بالفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان قليلة الدسم، وتقليل كمية الملح في الطعام، مع أداء نشاط بدني مدة 30 دقيقة على الأقل في معظم أيام الأسبوع، والابتعاد عن تناول الكحول والإقلاع عن التدخين، ومع أن الإقلاع عن التدخين قد لا يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، لكنّه يقلل من فرص الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، ويساعد على العيش فترة أطول[19]. ومن الجيد قياس ضغط الدم في المنزل وقياس الضغط بشكل منتظم؛ فالأشخاص الذين يفحصون ضغط دمهم في البيت يستطيعون إبقاءه منخفضًا، ويمكنهم في بعض الأحيان تقليل كمية الأدوية التي يتناولونها بعد استشارة الطبيب.

يجب تناول الأدوية التي يصفها الطبيب لعلاج ارتفاع ضغط الدم بانتظام، وعدم التوقف عن تناولها عند ظهور آثار جانبية، والحرص على مراجعة الطبيب مباشرة؛ وذلك لخفض الجرعة أو الانتقال إلى دواء آخر. أما إذا كانت المشكلة تكلفة العلاج أو عدم توفره، فقد يكون الطبيب قادرًا على وصف دواء بتكلفة أقل، فتناول أدوية ضغط الدم يمكن أن يمنع الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية، ويمكن أن ينقذ الحياة.

ومن أبرز العلاجات مثبطات الرينين-أنجيوتنسين-ألدوستيرون (Renin-angiotensin-aldosterone system (RAAS) inhibitors)، ومستقبلات الأدرينالين (Adrenergic receptor blockers)، وحاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium channel blockers)، ومدرات البول (Diuretics)، وموسعات الأوعية الدموية (Vasodilators).

يساعد تعديل نظام الحياة اليومي، واتباع العادات الصحية، والحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن التدخين وتناول الكحول، والتحكم في التوتر الشخصي في الوقاية من ضغط الدم، كما يُنصَح البالغون بقياس ضغط الدم بالطريقة الصحيحة للكشف عن وجوده حتى وإن لم يكونوا يعانون ارتفاع ضغط الدم[20].

المراجع

Charles, Lesley, Jean Triscott & Bonnie Dobbs. “Secondary Hypertension: Discovering the Underlying Cause.” American Family Physician. vol. 96, no. 7 (2017). pp. 453-461.

Fleming, Susannah et al. “Self-Screening and Non-Physician Screening for Hypertension in Communities: A Systematic Review.” American Journal of Hypertension. vol. 28, no. 11 (2015). pp. 1316-1324.

Franklin, Stanley S. et al. “White-Coat Hypertension.” Hypertension. vol. 62, no. 6 (2013). pp. 982-987.

Franklin, Stanley S., Eoin O’Brien & Jan A. Staessen. “Masked Hypertension: Understanding Its Complexity.” European Heart Journal. vol. 38, no. 15 (2017). pp. 1112-1118.

Fryar, Cheryl D. et al. “Hypertension Prevalence, Awareness, Treatment, and Control Among Adults Age 18 and Older: United States, August 2021–August 2023.” NCHS Data Briefs. no. 511 (2024). at: https://acr.ps/1L9BPgD

“Gestational Hypertension and Preeclampsia: ACOG Practice Bulletin, Number 222.” Obstetrics and Gynecology. vol. 135, no. 6 (2020). pp. e237-e260.

Houston, Mark. “Hypertensive Emergencies and Urgencies: Pathophysiology and Clinical Aspects.” American Heart Journal. vol. 111, no. 1 (1986). pp. 205-210.

“Hypertension.” World Health Organization. at: https://acr.ps/1L9BPmZ

Li Chunnan, Shang Shaomei & Wannian Liang. “Sleep and Risk of Hypertension in General American Adults: The National Health and Nutrition Examination Surveys (2015-2018).” Journal of Hypertension. vol. 41, no. 1 (2023). pp. 63-73.

Lorell, Beverly H. & B. A. Carabello. “Left Ventricular Hypertrophy: Pathogenesis, Detection, and Prognosis.” Circulation. vol. 102, no. 4 (2000). pp. 470-479.

McEvoy, John William et al.“2024 ESC Guidelines for the Management of Elevated Blood Pressure and Hypertension: Developed by the Task force on the Management of Elevated Blood Pressure and Hypertension of the European Society of Cardiology (ESC) and Endorsed by the European Society of Endocrinology (ESE) and the European Stroke Organisation (ESO).” European Heart Journal. vol. 45, no. 38 (2024). pp. 3912-4018.

Mokhlesi, Babak et al. “Obstructive Sleep Apnea during REM Sleep and Hypertension: Results of the Wisconsin Sleep Cohort.” American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine. vol. 190, no. 10 (2014). pp. 1158-1167.

Schmieder, Roland E. “End Organ Damage in Hypertension.” Deutsches Ärzteblatt International. vol. 107, no. 49 (2010). pp. 866-873.

Shahoud, James S., Terrence Sanvictores & Narothama R. Aeddula. “Physiology, Arterial Pressure Regulation.” in: StatPearls. Treasure Island, FL: StatPearls Publishing, 2025. at: https://acr.ps/1L9BPeP

Staessen, Jan A. et al. “Essential Hypertension.” The Lancet. vol. 361, no. 9369 (2003). pp. 1629-1641.

Whelton, Paul K. et al. “2017 ACC/AHA/AAPA/ABC/ACPM/AGS/APhA/ASH/ASPC/NMA/PCNA Guideline for the Prevention, Detection, Evaluation, and Management of High Blood Pressure in Adults: A Report of the American College of Cardiology/American Heart Association Task Force on Clinical Practice Guidelines.” Hypertension. vol. 71, no. 6 (2018). pp. e13-e115.

[1] Cheryl D. Fryar et al., “Hypertension Prevalence, Awareness, Treatment, and Control Among Adults Age 18 and Older: United States, August 2021–August 2023,” NCHS Data Briefs, issue 511 (2024), at: https://acr.ps/1L9BPgD

[2] “Hypertension,” World Health Organization, at: https://acr.ps/1L9BPmZ

[3] James S. Shahoud, Terrence Sanvictores & Narothama R. Aeddula, “Physiology, Arterial Pressure Regulation,” in: StatPearls (Treasure Island, FL: StatPearls Publishing, 2025), at: https://acr.ps/1L9BPeP

[4] Paul K. Whelton et al., “2017 ACC/AHA/AAPA/ABC/ACPM/AGS/APhA/ASH/ASPC/NMA/PCNA Guideline for the Prevention, Detection, Evaluation, and Management of High Blood Pressure in Adults: A Report of the American College of Cardiology/American Heart Association Task Force on Clinical Practice Guidelines,” Hypertension, vol. 71, no. 6 (2018), pp. e13-e115.

[5] John William McEvoy et al., “2024 ESC Guidelines for the Management of Elevated Blood Pressure and Hypertension: Developed by the Task Force on the Management of Elevated Blood Pressure and Hypertension of the European Society of Cardiology (ESC) and Endorsed by the European Society of Endocrinology (ESE) and the European Stroke Organisation (ESO),” European Heart Journal, vol. 45, issue 38 (2024), pp. 3912-4018.

[6] Li Chunnan, Shang Shaomei & Wannian Liang, “Sleep and Risk of Hypertension in General American Adults: The National Health and Nutrition Examination Surveys (2015-2018),” Journal of Hypertension, vol. 41, no. 1 (2023). pp. 63-73; “Hypertension”.

[7] Lesley Charles, Jean Triscott & Bonnie Dobbs, “Secondary Hypertension: Discovering the Underlying Cause,” American Family Physician, vol. 96, no. 7 (2017), pp. 453-461.

[8] Babak Mokhlesi et al., “Obstructive Sleep Apnea During REM Sleep and Hypertension: Results of the Wisconsin Sleep Cohort,” American Journal of Respiratory and Critical Care Medicine, vol. 190, no. 10 (2014), pp. 1158-1167.

[9] Stanley S. Franklin et al., “ White-Coat Hypertension,” Hypertension, vol. 62, no. 6 (2013), pp. 982-987.

[10] Stanley S. Franklin, Eoin O’Brien & Jan A. Staessen, “Masked Hypertension: Understanding Its Complexity,” European Heart Journal, vol. 38, no. 15 (2017), pp. 1112-1118.

[11] Roland E. Schmieder, “End Organ Damage In Hypertension,” Deutsches Ärzteblatt International, vol. 107, no. 49 (2010), pp. 866-873.

[12] “Gestational Hypertension and Preeclampsia: ACOG Practice Bulletin, Number 222,” Obstetrics and Gynecology, vol. 135, no. 6 (June 2020), pp. e237-e260.

[13] Ibid.

[14] Ibid.

[15] Ibid.

[16] Mark Houston, “Hypertensive Emergencies and Urgencies: Pathophysiology and Clinical Aspects,” American Heart Journal, vol. 111, issue 1 (1986), pp. 205-210.

[17] Jan A. Staessen et al., “Essential Hypertension,” The Lancet, vol. 361, no. 9369 (2003), pp. 1629-1641.

[18] Beverly H. Lorell & B. A. Carabello, “Left Ventricular Hypertrophy: Pathogenesis, Detection, and Prognosis,” Circulation, vol. 102, no. 4 (2000), pp. 470-479.

[19] Whelton et al., op. cit.

[20] Susannah Fleming et al., “Self-Screening and Non-Physician Screening for Hypertension in Communities: A Systematic Review,” American Journal of Hypertension, vol. 28, issue 11 (2015), pp. 1316-1324.


المحتويات

الهوامش