تسجيل الدخول

حسني كنعان

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

حسني كنعان

تاريخ الميلاد

1895

مكان الميلاد

نابلس، ولاية بيروت العثمانية

تاريخ الوفاة

25 تموز/ يوليو 1980 (85 عامًا)

مكان الوفاة

دمشق، الجمهورية العربية السورية

الدور العام

مدرس ومؤرخ موسيقي

المجال الفني

الموسيقى

سنوات النشاط

1918-1980



الموجز

حسني كنعان (1893-1980)، مربٍّ ومعلّم ومؤرخ فني فلسطيني الأصل، سوري الموطن. بدأ مسيرته مديرًا لمدرسة في فلسطين، ثم جُنّد في الخدمة العثمانية أثناء الحرب العالمية الأولى، ليشارك بعدها في الحراك الثقافي والتربوي الذي شهدته دمشق منذ عام 1918. ساهم كنعان، الذي اشتهر بجمال صوته وإتقانه العزف على الكمان والعود، في تطوير الإنشاد المدرسي في سورية عبر نَظم عشرات الأناشيد الوطنية والتعليمية وتلحينها. وعلى الرغم من تراجعه الوظيفي بسبب قيود الانتداب الفرنسي على الأناشيد، استمر دوره مؤثرًا. ويُعدّ كنعان رائدًا في التأريخ للموسيقيين الروّاد، وخاصة في توثيق سيرة أبي خليل القباني.

النشأة والتعليم

ولد حسني كنعان في نابلس لأسرة معروفة بصناعة وتجارة الصابون النابلسي. تلقى تعليمه الأولي في مدارسها، وختم القرآن الكريم في سن مبكرة في المكتب الأولي الكائن فوق سوق خان التجارة{{سوق خان التجارة: المركز التجاري الرئيس لمدينة نابلس القديمة. بناه لالا مصطفى باشا بين عامي 1563 و1569. كان مركزًا لتجارة الأقمشة وأفخر سوق في فلسطين، ورُمم بعد زلزال 1927م. ما يزال الخان حتى اليوم محورًا للحياة الاجتماعية والتجارية في المدينة.}} الكبير، تحت إشراف الشيخ محمد زعيتر. توفي والداه وهو في الثامنة من عمره، فكفله أخوه الشيخ كنعان، أحد خريجي الأزهر الشريف، وتولى رعايته وتعليمه. أبدى كنعان منذ صغره ميلًا واضحًا إلى الموسيقى، وتميّز بصوت جميل وقدرة عالية على حفظ الألحان والتقاطها سماعيًا. ونظرًا إلى خشية أسرته من انجذابه المبكّر إلى الفن، أُرسل إلى بيروت حيث التحق بـدار المعلمين الابتدائية المجاورة لـلجامعة الأميركية، وذلك قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى بسنتين[1].

بداياته المهنية

عُيّن كنعان بعد تخرجه مُديرًا لمدرسة في قرية لوبية التابعة لقضاء طبريا. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، شملته الخدمة العسكرية العثمانية الإلزامية التي جُنّد فيها المعلمون، حيث أمضى فترة خدمته في دمشق برتبة ملازم ثانٍ. وقد تحدث كنعان عن تجربته تلك واصفًا ما شاهده من قسوة جمال باشا وما حلّ بالمدينة قائلاً: "شهدت في دمشق طغيان جمال باشا، ثم شهدت فيها مناظر الجوع حين اشتدت الحرب العالمية الأولى، والخوف والرعب والهلع من زبانية الطاغية وأعماله". عقب انتهاء خدمته العسكرية، استأنف كنعان مسيرته التعليمية في فلسطين، متنقلاً بين عدة قرى فلسطينية حتى نهاية الحرب، ومن أبرزها قرية الزّيّب في لواء عكا، وبلدة سبسطية القريبة من نابلس[2].

انتقاله إلى دمشق

في عام 1918، ومع دخول القوات العربية دمشق بقيادة الأمير فيصل بن الحسين، انتقل حسني كنعان إلى العاصمة السورية التي أصبحت آنذاك مركزًا للحراك السياسي والثقافي العربي. عُيّن معلمًا في مدرسة البحصة (السلطاني الثاني سابقًا)، وهي من أكبر المدارس الابتدائية في دمشق، واستمر فيها قرابة نصف قرن. عرفت المدرسة في عهده نشاطًا تعليميًا وفنيًا واسعًا، وتولى إدارتها عدد من كبار التربويين، وكان لكنعان دور بارز في تطوير الإنشاد المدرسي، إذ نظّم ولحّن عشرات الأناشيد الوطنية والتعليمية التي انتشرت في مدارس دمشق والمدن السورية الأخرى[3].

حظي كنعان بتقدير خاص من تلاميذه، ومنهم الشيخ علي الطنطاوي، الذي وصفه بكلمات معبرة. وقد أشار الطنطاوي إلى الصفات الفريدة التي جمعها كنعان، والتي تشمل طيب القلب، وصفاء الحنجرة، وجمال الصوت[4].

 نشاطه الأدبي والموسيقي

جمع حسني كنعان بين الأدب والموسيقى، واعتبرهما مجالين متكاملين. نظم الشعر وفق أصول إيقاعية موسيقية، وكان يعرض نصوصه على علماء اللغة والأدب لتقويمها، من بينهم محمد الداوودي، وأبو الخير القواس، وشفيق جبري. كما تأثر بدروس مصطفى الغلاييني في كلية الآداب في الجامعة السورية حين انتسب إليها مع تأسيسها في دمشق عام 1928[5].

 تعلّمه الموسيقي

شارك كنعان في الاحتفالات الوطنية، ولا سيما خلال استقبال الملك فيصل الأول عقب عودته من مؤتمر لوزان، حيث قدم أناشيد من نظمه وتلحينه في احتفالات مدرسية رسمية. وقد نال استحسان الملك فيصل ووزير المعارف ساطع الحصري، الذي شجّعه على تعلّم النوطة الموسيقية الغربية، فتعلّمها من مصطفى الصراف[6]، إضافة إلى ذلك، كان كنعان يتمتع بموهبة العزف على آلات موسيقية متعددة، خاصة الكمان والعود[7].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

واصل حسني كنعان صعوده في السلك التعليمي، حيث عُيّن أولًا في مكتب عنبر، الذي كان يُعدّ أهم مدرسة ثانوية في دمشق خلال الربع الأول من القرن العشرين. تلا ذلك تعيينه أستاذًا للموسيقى في دار المعلمين. إلا أن مسيرته شهدت تراجعًا، إذ أُعيد إلى التعليم الابتدائي بعدما فرضت سلطات الانتداب الفرنسي قيودًا على تدريس الأناشيد الوطنية، واستبدلتها ببرامج موسيقية ذات طابع غير سياسي[8].

تأريخه للموسيقى والموسيقيين

يُعدّ حسني كنعان أحد رواد التأريخ الفني في سورية، خاصة فيما يتعلق بتوثيق حياة الموسيقيين والمسرحيين الرواد. ومن أبرز أعماله في هذا المجال، كتابة سيرة أبي خليل القباني، حيث نشر أربع مقالات متتالية في مجلة الرسالة خلال عامي 1948 و1949، تناولت حقبة حياته في دمشق. كانت هذه الحقبة مجهولة إلى حد كبير في ذلك الوقت، وقد اعتمد كنعان في توثيقه على مقابلات شهود العيان وجمع شتات الروايات. ورغم أهمية هذا العمل الرائد، فإن قصة حياة القباني التي قدمها كنعان يشوبها بعض القصور الطفيف نتيجة عدم تمكنه من الوصول إلى وثائق رسمية تساعد في توثيق حياته بشكل أفضل[9]. وثّق كنعان أيضًا حياة الشاعر أمين الجندي في ثلاث مقالات نشرها في الرسالة عام 1951، تحدث فيها عن مكانة الجندي بوصفه شاعرًا نهل منه مبدعو الموشحات والقدود في بلاد الشام طوال القرنين التاسع عشر والعشرين[10].

 المراجع

أباظة، نزار، ومحمد رياض المالح. إتمام الأعلام (ذيل لكتاب الأعلام لخير الدين الزركلي). بيروت: دار صادر للطباعة والنشر، 1999.

خلف، تيسير. وقائع مسرح أبي خليل القباني في دمشق، 1873-1883: حقائق ووثائق تنشر للمرة الأولى. ميلانو: منشورات المتوسط، 2019.

الشطي، فيصل. "في المجتمع: فقيد الادب والموسيقا الاستاذ حسني كنعان". مجلة التمدن الإسلامي. مج 47. العدد 25-28. دمشق: 1980.

الطنطاوي، علي. ذكريات. ج 5. ط 3. جدة: دار المنارة للنشر والتوزيع، 2001.

العلاونة، أحمد. ذيل الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين. بيروت: دار المنارة للنشر والتوزيع، 1998.

كنعان، حسني. "شاعر مجهول". الرسالة. العدد 942 (23 تموز/ يوليو 1951).

________"شاعر مجهول". الرسالة. العدد 946 (20 آب/ أغسطس 1951).

________"شاعر مجهول". الرسالة. العدد 953 (8 تشرين الأول/ أكتوبر 1951).

[1] فيصل الشطي، "في المجتمع: فقيد الادب والموسيقا الاستاذ حسني كنعان"، التمدن الإسلامي، مج 47، العدد 25-28 (دمشق: 1980)، ص 549.

[2] المرجع نفسه، ص 549-550.

[3] المرجع نفسه.

[4] علي الطنطاوي، ذكريات، ج 5، ط 3 (جدة: دار المنارة للنشر والتوزيع، 2001)، ص 68.

[5] أحمد العلاونة، ذيل الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين (بيروت: دار المنارة للنشر والتوزيع، 1998)، ص 69.

[6] الشطي، ص 453-554.

[7] نزار أباظة، ومحمد رياض المالح، إتمام الأعلام (ذيل لكتاب الأعلام لخير الدين الزركلي) (بيروت: دار صادر للطباعة والنشر، 1999)، ص 78.

[8] الشطي، ص 68.

[9] تيسير خلف، وقائع مسرح أبي خليل القباني في دمشق، 1873-1883: حقائق ووثائق تنشر للمرة الأولى (ميلانو: منشورات المتوسط، 2019)، ص 26-28.

[10] حسني كنعان، "شاعر مجهول"، الرسالة، العدد 942 (23 تموز/ يوليو 1951)، ص 830-831؛ العدد 946 (20 آب/ أغسطس 1951)، ص 946-947؛ العدد 953 (8 تشرين الأول/ أكتوبر 1951)، ص 1141-1142.


المحتويات

الهوامش