تسجيل الدخول

الهيموفيليا

(Hemophilia)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

الهيموفيليا، أو الناعور 

​الاسم بالإنكليزية
​​(Hemophilia)

المعرفات العلمية

Mesh: D006467

الأسباب

طفرات جينية في كروموسوم إكس (X)، غالبًا تنتقل من الأم الحاملة إلى الأبناء الذكور

الأعراض

· نزيف متكرر في المفاصل والعضلات

· كدمات سهلة

· نزيف طويل بعد الجروح أو العمليات

التشخيص

· تقييم زمن التخثر

· تقييم مستويات عوامل التخثر (Factor VIII, Factor IX)

العلاج

· حقن عوامل التخثر الناقصة (Factor Replacement Therapy)

· أدوية محفزة للتخثر

· إجراءات وقائية لتجنب الإصابات

المضاعفات

· ضرر مفصلي دائم بسبب النزيف المتكرر

· نزيف داخلي خَطِر

· تأثير نفسي واجتماعي في جودة الحياة


الموجز

الهيموفيليا (Hemophilia) هو اضطراب نزْفي وراثي، ينتج من نقص عوامل التخثر (Clotting factors) أو غياب أحدها، ما يعيق عملية تَخثُّر الدم، وتشمل أعراضها سهولة الإصابة بالكدمات، والنزيف المفاجئ من دون سبب واضح أو بعد الإصابات أو العمليات، وقد تتسبب بالمضاعفات المهدِّدة للحياة، يمكن تقسيم الهيموفيليا إلى أربعة أنواع: (A)، و(B)، و(C)، والهيموفيليا المكتسبة الناتجة من استجابة مناعية ذاتية، ويعد النوعان (A) و(B) من أكثر أمراض النزف الوراثية شيوعًا بين الذكور وذلك لارتباطها بالكروموسوم X، وتزداد معدلات الإصابة مع حالات زواج الأقارب. يعتمد التشخيص التاريخ المرضي والفحوص المخبرية والفحص الجيني، ويشمل العلاج تعويض عوامل التخثر بالحقن الوريدي، واستخدام أدوية مساعدة، مع العلاج الطبيعي والوقاية من النزيف.

التعريف

الهيموفيليا أو الناعور (Hemophilia) هو اضطراب وراثي يؤثر في عملية تخثر الدم بسبب نقص في مستوى أحد بروتينات التَخَثُّر أو غيابها المعروفة بعوامل التَخَثُّر {{عوامل التَخَثُّر: (Clotting Factors) بروتينات دموية متسلسلة تعمل على إيقاف النزيف عبر تحويل الفبرينوجين إلى فبرين لتكوين خثرة دموية مستقرة. يؤدي نقصها أو خللها لاضطرابات نزفية كالهيموفيليا}}، إذ يؤدي هذا النقص إلى مشكلات نزف مزمنة تتمثل في زيادة خطر حدوث نزيف تلقائي غير مبرر، إضافة إلى النزيف المطول بعد التعرض للإصابات أو الجروح، ما يجعل المصابين عرضة لمضاعفات خَطِرة[1]، وتقدر الإصابة بالهيموفيليا على نحو 1 من كل 10 آلاف مولود من مختلف الأعراق حول العالم[2] (الشكل 1).

‫[الشكل 1]‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الأسباب

ثمّة أسباب جينيّة عدة للهيموفيليا، ومن أبرزها[3]:

الطفرات في الجينات المسؤولة عن التخثر

تعدّ الطفرات في الجينات المسؤولة عن التخثر السبب الرئيس للهيموفيليا، إذ تتسبب بنقص عوامل التخثر (Coagulation Factors) وتحديدًا عامل التخثر الثامن (VIII) في حالة الهيموفيليا من النوع A، وعامل التخثر التاسع (IX) في حالة الهيموفيليا من النوع B. وعلى عكس الأمراض الوراثية، تُعد الهيموفيليا اضطرابًا وراثيًا موجودًا منذ الولادة، ولأن جينات الهيموفيليا A والهيموفيليا B موجودة على كروموسوم X (X chromosome)، تُصنَّف هذه الأمراض ضمن الاضطرابات المرتبطة بالكروموسوم X، وهو ما يفسِّر انتشارها الأكبر بين الذكور (XY)، على حين تكون النساء (XX) غالبًا حاملات للجين المسبِّب للمرض من دون ظهور الأعراض (الشكل 2).

‫[الشكل 2]‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الطفرات العشوائية

يمكن للهيموفيليا أن تظهر بسبب طفرة جينية جديدة ومن دون وجود تاريخ عائلي وهي ما تسمّى بالحالات التلقائية (Spontaneous cases).

رد الفعل المناعي

وفي حالات نادرة أخرى، تُكتسب الهيموفيليا نتيجةً لرد فعل مناعي ذاتي تهاجم فيه خلايا الجسم عوامل التخثر وغالبًا ما تصيب كبار السن أو النساء بعد الولادة، وتحفز بظروف ومحفزات مثل السرطان، وأمراض المناعة الذاتية.

الأنواع

تُصنَّف الهيموفيليا إلى أنواع عدة، ومن أبرزها[4]:

  1. الهيموفيليا A: وهي اضطراب نزيف وراثي ناتج من طفرات في جين F8 ويكون عامل التخثر الثامن (VIII) مفقودًا[5].
  2. الهيموفيليا B: تعرف أيضًا بداء كريسماس (Christmas Disease)، وينتج هذا النوع من طفرات وراثية أيضًا في جين F9، ويكون عامل التخثر التاسع (IX) مفقودًا.
  3. الهيموفيليا C: تنتج من طفرات وراثية في جين F11، ويكون عامل التخثر الحادي عشر (XI) مفقودًا. وتتميز هذه الفئة بأنها تُورث على صبغي جسمي متنحٍ (Autosomal)، وليست مرتبطة بالكروموسوم X، مما يجعلها تصيب الذكور والإناث بنسب متقاربة، عكس النوعين A و B.
  4. الهيموفيليا المكتسبة (Acquired hemophilia): هي اضطراب نزْفي نادر غير وراثي ينشأ نتيجة خلل مناعي ذاتي يؤدي إلى تكوّن أجسام مضادة تستهدف عوامل التخثر، غالبًا عامل التخثر الثامن (Factor VIII)، ما يسبب نزيفًا تلقائيًا أو مفرطًا لدى أشخاص ليس لديهم تاريخ عائلي للمرض. يُشخَّص هذا الاضطراب بإجراء اختبار الخلط (Mixing Study)، حيث تُخلط بلازما المريض ببلازما طبيعية؛ فإذا لم يتحسن زمن التخثر، دلّ ذلك على وجود مثبطات. يلي ذلك اختبار قياس مستوى المثبط أو اختبار بيثيسدا {{اختبار بيثيسدا: (Bethesda assay) اختبار مخبري يُستخدم لقياس مستوى وجود الأجسام المضادة المثبطة لعوامل التخثر، خصوصًا في مرضى الهيموفيليا الذين قد يطورون مقاومة للعلاج بالعوامل المستبدلة. يوفر هذا الاختبار مؤشرًا دقيقًا لفاعلية العلاج ويُرشد الطبيب في تعديل خطة إدارة النزيف.}} لتحديد تركيز الأجسام المضادة. غالبًا ما ترتبط هذه الحالة بأمراض المناعة الذاتية، أو الأورام الخبيثة، أو تحدث لدى النساء في فترة ما بعد الولادة.

العلامات والأعراض

تشمل أعراض الهيموفيليا سهولة الإصابة بالكدمات، والنزيف المفاجئ من دون سبب واضح الذي يعرف بالنزيف التلقائي، ونزيفًا لفترة طويلة يتبع جرحًا أو إجراء عملية جراحية، ومن أنواع النزيف وأعراضه[6]:

  1. نزيف في العضلات والمفاصل: ولا سيما الركبتين والمرفقين والكاحلين، وألم وتيبس، وتورم ودفء، وصعوبة في استخدام المفصل أو العضلة وذلك نتيجة لنزيف فيهما.
  2. نزيف في الجهاز الهضمي: تتعدد أسبابه، فقد ينجم من إصابات طفيفة في الفم أو إجراءات في الأسنان مثل الخلع، بالإضافة إلى أنه قد يحدث نتيجة التقيؤ أو السعال الشديد الذي يسبب تمزّقات في الحلق أو في المنطقة أسفل اللسان.

قد يحدث أيضًا نزيف في جدار البطن، وغالبًا ما تنطوي هذه الحالة على ألم شديد يمكن تشخيصه تشخيصًا خاطئًا على أنه ألم حاد عام في البطن. حتى إنه في بعض الحالات، قد تتشكل الأورام الدموية في جدار الأمعاء، مسببة أعراضًا تشبه تلك الناتجة من التهاب الزائدة الدودية الحاد (Acute Appendicitis)

  1. نزيف الجهاز البولي التناسلي: يشمل ذلك حدوث نزيف في كلٍّ من الكلى والمثانة، الذي قد يستمر فترات طويلة تتراوح من أيام إلى أسابيع. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تكّون جلطات دموية في الحالب، مسببًا انسداده.
  2. 4. نزيف الجمجمة: بينما يعد النزيف داخل الجمجمة أقل تواترًا من أنواع النزوف الأخرى، فإنه أحد أكثر المضاعفات تهديدًا لحياة الأفراد المصابين بالهيموفيليا. يمكن أن يحدث تلقائيًا أو بعد صدمة الرأس أو التعرض لحادث وهو مصدر قلق بالغ في أي عمر[7].

عوامل الخطورة

للتاريخ العائلي للمرض دور كبير في الإصابة بالهيموفيليا، بالإضافة إلى أن للجنس دورًا رئيسًا في تحديد الإصابة؛ فالذكور أكثر عرضة للإصابة من الإناث، والسبب يعود إلى اختلاف نوع أزواج الكروموسومات الجنسية، فضلًا عن أنه يمكن الإصابة باضطرابات النزيف المكتسبة -التي تتضمن الهيموفيليا المكتسبة- نتيجة التعرض لبعض الإجراءات الطبية، مثل: عمليات نقل الدم، وأمراض الأمعاء أو جراحتها، وبعض أنواع سرطان الدم، وقصور الغدة الدرقية، واضطرابات المناعة؛ بما في ذلك أمراض المناعة الذاتية، وأمراض الكبد، والحمل، واستخدام المضادات الحيوية ومضادات التخثر.

طرائق التشخيصِ

أما التشخيص فيكون على خطوات متتابعة عدة، إذ يبدأ غالبًا بالرجوع إلى تاريخ النزيف الشخصي لدى المريض الذي يشتبه بإصابته؛ ويُستفسر عن وجود حالات نزيف غير طبيعي خلال الدورة الشهرية عند الإناث، أو إجراء علاجات للأسنان، أو التدخلات الجراحية والصدمات الجسدية. يُبحث أيضًا في تاريخ العائلة وحالات وجود جينات تحمل صفة المرض أو الإصابة بها، وتجب الإشارة هنا إلى أن عدم ورود جين المرض لدى العائلة لا ينفي إمكانية إصابة الفرد به، بل تُقصى العوامل الوراثية فقط.

بعد أخذ السيرة المرضية، تجرى الفحوص المخبرية، حيث يتضمن الفحص الأولي اختبارات تخثر الدم بما في ذلك[8]:

  1. زمن البروثرومبين (Prothrombin time- PT): الذي يُعنى بقياس نشاط عوامل التخثر الأول والثاني والخامس والسابع والعاشر (I، II، V، VII، X)، حيث إن القيم الطبيعية تتراوح ما بين 10 إلى 13 ثانية، ويكون طبيعيًا في حالة الهيموفيليا.
  2. زمن الثرومبوبلاستين الجزئي المنشط (Activated partial thromboplastin time- aPTT): الذي يُعنى بقياس نشاط عوامل التخثر الأول والثاني والخامس والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر (I، II، V، VIII، IX، X، XI، XII). وتتراوح القيم الطبيعية بين 25 و35 ثانية، ويستغرق فترة أطول في حالة وجود الهيموفيليا.
  3. عدد الصفائح الدموية (Platelet Count): هو مقياس لكمية الصفائح الدموية في الدم، وتُعدّ مؤشرًا مهمًا لوظائف التخثر في الجسم وتتراوح القيم الطبيعيّة بين 150,000 و450,000 صفيحة/ ميكروليترًا من الدم. تُقيّم عدد الصفائح الدموية غالبًا من خلال تحليل الدم الكامل {{تحليل الدم الكامل: (Complete Blood Count- CBC) اختبار دم أساسي يقيّم مكونات الدم المختلفة بما في ذلك كريات الدم الحمراء، البيضاء، والصفائح الدموية. يساعد هذا التحليل على تشخيص فقر الدم، والعدوى، واضطرابات التخثر، ومتابعة الحالة الصحية العامة للمرضى.}}
  4. وظيفة الصفائح الدموية: تُقيّم عبر اختبارات خاصة، ومن أشهرها زمن النزيف (Bleeding Time- BT) الذي يقيّم قدرة الصفائح على التجمع وإيقاف النزيف عند الجرح، أو اختبارات حديثة أدق، مثل جهاز تحليل وظيفة الصفائح الدموية {{جهاز تحليل وظيفة الصفائح الدموية: (Platelet Function Analyzer, PFA-100) جهاز مخبري يقيس كفاءة الصفائح الدموية في التجلط والتخثر عند تعرضها لمحفزات محددة. يُستخدم لتقييم اضطرابات النزيف غير المعروفة أو لمراقبة فاعلية العلاج في أمراض الدم المختلفة.}}.

بالإضافة إلى الفحوص المذكورة، غالبًا ما تُجرى الاختبارات الجينية لتحديد وجود طفرة جينية جديدة في العائلة أو لتأكيد وجود طفرة جينية عائلية معروفة عند الفرد.

على عكس المرضى الذين يُشتبه فيهم أنهم مصابون بالهيموفيليا، يجب أن تخضع الإناث اللواتي يُعتقد أنهن مصابات بهذا المرض للاختبار الجيني بوصفه طريقة أساسية للفحص لتحقيق تشخيص دقيق.

العلاج

يعتمد العلاج الرئيس للهيموفيليا الشديدة على تعويض نقص عوامل التخثر من خلال الحقن الوريدية. يمكن أن يُقدَّم هذا العلاج للتعامل مع نوبات النزيف الحالية، أو يُعطى بنظام جدولي في المنزل لمنع النزيف المتكرر. تُصنع عوامل التخثر إما من البلازما المأخوذة من المتبرعين بالدم، أو من خلال منتجات مصنعة مخبريًا تُعرف بـ "عوامل التخثر المركبة" (Recombinant or Combined Clotting Factors)، وتستخدم لتعويض النقص في عوامل التخثر لدى مرضى الهيموفيليا أو حالات النزف الأخرى، بالإضافة إلى علاجات أخرى تشمل[9]:

  1. ديسموبريسين (Desmopressin): دواء اصطناعي مشابه للهرمون المضاد لإدرار البول (Vasopressin)، ويُستخدم لتعزيز إطلاق عامل التخثر الثامن (Factor VIII) وعامل ڤون ويلبراند (Von Willebrand Factor- vWF) في الدم. ويُستعمل استعمالًا رئيسًا لعلاج الهيموفيليا A الخفيفة إلى المعتدلة، من خلال تحسين قدرة الدم على التجلط وتقليل النزيف من دون الحاجة إلى إعطاء عوامل التخثر مباشرة. ويمكن إعطاؤه حقنًا أو عبر بخاخ أنفي.
  2. الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (Monoclonal Antibody): مثل إميسيزوماب (Emicizumab) وهو دواء بيولوجي يساعد على الوقاية من نوبات النزيف لمرضى الهيموفيليا A، وهو يرتبط بالعامل التاسع IX، والعاشر X، وذلك من أجل استعادة وظيفة العامل الثامن VIII المفقود.
  3. مضادات تحليل الفبرين (Antifibrinolytics): أدوية تُستخدم لمنع تحلل الجلطات الدموية (الفبرين)، ومن ثَمّ تساعد على تقليل النزيف. ومن أمثلتها حمض الترانيكساميك (Tranexamic Acid).
  4. المواد اللاصقة المحتوية على الفبرين (Fibrin Glue): مواد جراحية تُستخدم لتعزيز التجلط ووقف النزيف من خلال وضعها مباشرة على مواقع الجروح لتحفيز التخثر والتئام الجرح، وتكون مفيدة ولا سيما في العلاجات الطبية الأخرى كتقرحات الفم. ومن أمثلتها: تيسيل (Tisseel®) منتج تجاري شهير يحوي فبرينوجين {{فبرينوجين: (Fibrinogen) بروتين دموي يؤدي دورًا رئيسًا في تكوين الخثرة، حيث يتحول إلى فبرين (Fibrin) بواسطة الثرومبين (Thrombin) ليشكل شبكة داعمة توقف النزيف. ويؤدي نقص الفبرينوجين أو خلله إلى ضعف التجلط وزيادة خطر النزيف.}} وثرومبين {{ثرومبين: (Thrombin) إنزيم محوري في عملية التخثر يحوّل الفبرينوجين إلى فبرين لتشكيل شبكة الألياف التي تُثبّت الخثرة، ويحفز أيضًا تنشيط الصفائح الدموية وعوامل تخثر أخرى، ما يضمن تكوين خثرة متينة ومستقرة عند أي إصابة وعائية.}}
  5. العلاج الطبيعي: يساعد على تخفيف الأعراض في حال تضرر المفاصل بسبب النزيف الداخلي.
  6. العلاج الجيني (Gene Therapy): يمثل أحدث طفرة علاجية تواكب التطورات الطبية، ويعتمد على إدخال نسخة سليمة من الجين المعيب (F8 أو F9) باستخدام ناقلات ڤيروسية لتحفيز الجسم على إنتاج عوامل التخثر ذاتيًا. أثبت هذا النهج نجاحه في تقديم علاج جذري طويل الأمد لحالات محددة من الهيموفيليا A و B، مما يقلل الحاجة للحقن المتكررة.

المضاعفات

تشمل مضاعفات الهيموفيليا مشكلات صحية عدة يمكن أن تؤثر سلبًا في صحة المريض، ومن أهمها:

  1. النزيف الداخلي العميق: قد يؤدي النزيف في العضلات العميقة إلى تورم الأطراف، ومن ثم الضغط على الأعصاب، ما يتسبب في الشعور بالخدر أو الألم. قد يكون النزيف خطِرًا ومهدِّدًا للحياة بحسب موقعه[10].
  2. النزيف في الحلق أو الرقبة: يمكن أن يؤدي إلى رجوع الدم إلى المجاري التنفسية، ما يجعله حالة طبية طارئة[11].
  3. تلف المفاصل: النزيف الداخلي يمكن أن يسبب ضغطًا على المفاصل، ما يؤدي إلى ألم شديد. في حال تُرك النزيف من دون علاج، قد يؤدي إلى التهاب المفاصل أو تلفها وتشوّهها تشوّهًا دائمًا[12].
  4. العدوى: إذا كانت عوامل التخثر المستخدمة في العلاج مشتقة من دم المتبرعين، فإن ثَمّ خطرًا محتملًا لانتقال العدوى الڤيروسية مثل ڤيروس التهاب الكبد بي وسي و (Hepatitis C and B) وغيرها من الأمراض المعدية. ومع ذلك، فقد انخفض هذا الخطر انخفاضًا كبيرًا بفضل التقنيات الحديثة لفحص المتبرعين وتنقية المنتجات قبل الاستخدام السريري.
  5. رد الفعل السلبي للعلاج: في بعض حالات الهيموفيليا الشديدة، يمكن أن يتفاعل الجهاز المناعي بسوء مع عوامل التخثر، ويطور أجسامًا مضادة تعطل فاعلية العلاج.

الوقاية

بما أن الهيموفيليا هو اضطراب وراثي، فلا يمكن الوقاية منه وقاية كاملة. ومع ذلك، توجد بعض الإجراءات التي تساعد على التقليل من خطورة النزيف وتفاقم مرض الهيموفيليا وتشمل استراتيجيات مهمة عدة، وهي:

يُنصح المرضى بتلقي العلاج الوقائي الدوري لتعويض نقص عوامل التخثر ومنع النزيف المتكرر.

وبتجنب تناول الأسبرين (Aspirin) ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الإيبوبروفين (Ibuprofen) والنابروكسين (Naproxen) لما لها من تأثير سلبي في الصفائح الدموية وزيادة خطر النزيف، مع تفضيل الباراسيتامول (Paracetamol) بوصفه مسكنًا آمنًا. كذلك، يُنصح بتجنب الحقن العضلية لتفادي النزيف، مع إمكانية إعطاء الأدوية فمويًا أو عبر الحقن الوريدي أو تحت الجلد. فضلًا عن أنه يُوصى بتجنّب الإصابات من خلال الابتعاد عن الأنشطة أو الرياضات التي قد تسبب كدماتٍ أو جروحًا. وتُعد العناية الجيدة بالنظافة ضرورية لتقليل خطر العدوى التي قد تؤدي إلى نزيف إضافي وتعزيز الصحة العامة. بالإضافة إلى ذلك، يجب التعامل الفوري مع أي نزيف لتجنب تلف الأنسجة أو المفاصل المصابة، ويُنصح المرضى بأخذ اللقاحات (Vaccines) وفقًا لتوصيات الأطباء للحفاظ على المناعة وتقليل مضاعفات العدوى.

المراجع

"About Hemophilia." CDC, 5/3/2025. https://acr.ps/hBxQi0D.

Aviña-Zubieta, J. A. G., Galindo-Rodriguez, and C. Lavalle. "Rheumatic Manifestations of Hematologic Disorders." Current Opinion in Rheumatology 10, no. 1 (1998): 86-90.

Berntorp, E. "Treatment of Hemophilia." Journal of Blood Medicine 11 (2020): 317-324.

"Bleeding Disorders - Causes and Risk Factors." NHLBI, NIH, 7/8/2023. https://acr.ps/hBxQhV4.

"Clinical Manifestations and Diagnosis of Hemophilia A and B." UpToDate. https://acr.ps/hBxQhTd.

Franchini, Massimo, and Pier Mannuccio Mannucci. "Hemophilia A in the Third Millennium." Blood Reviews 27, no. 4 (2013): 179-184.

"Hemophilia." MedlinePlus, 2/4/2026. https://acr.ps/hBxQhNE.

"Hemophilia." NORD (National Organization for Rare Disorders), 2026. https://acr.ps/hBxQhLN.

Mancuso, Maria Elisa, Stacy E. Croteau, and Robert Klamroth. "Benefits and Risks of Non-Factor Therapies: Redefining Haemophilia Treatment Goals in the Era of New Technologies." Haemophilia: The Official Journal of the World Federation of Hemophilia 30, Suppl 3 (2024): 39-44.

McCoy, H. E., and C. S. Kitchens. "Small Bowel Hematoma in a Hemophiliac as a Cause of Pseudoappendicitis: Diagnosis by CT Imaging." American Journal of Hematology 38, no. 2 (1991): 138-139.

Mehta, Parth, and Anil Kumar Reddy Reddivari. "Hemophilia." In StatPearls. Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2025. https://acr.ps/hBxQhYM.

Roosendaal, Goris, and Floris P. J. G. Lafeber. "Blood-Induced Joint Damage in Hemophilia." Seminars in Thrombosis and Hemostasis 29 (2003): 37-42.

Santagostino, Elena, and Maria Rosaria Fasulo. "Hemophilia A and Hemophilia B: Different Types of Diseases?" Seminars in Thrombosis and Hemostasis 39, no. 7 (2013): 697-701.

Siegel, M., et al. "Hemophilic Arthropathy: A Review of Pathogenesis and Management." Seminars in Arthritis and Rheumatism 51, no. 1 (2021): 101-111.

Srivastava, A., et al. "WFH Guidelines for the Management of Hemophilia." Haemophilia 26, no. Suppl 6 (2020): 1-158.

"What Causes Haemophilia?" The Haemophilia Society. https://acr.ps/hBxQhPv.

[1] “About Hemophilia,” CDC, 5\3\2025, accessed on 16\9\2026, at: https://acr.ps/hBxQi0D

[2] Parth Mehta & Anil Kumar Reddy Reddivari, “Hemophilia,” in: StatPearls (Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, 2025), accessed on 16\9\2026, at: https://acr.ps/hBxQhYM

[3] “Bleeding Disorders - Causes and Risk Factors,” NHLBI, NIH, 7\8\2023, accessed on 16\9\2026, at: https://acr.ps/hBxQhV4

[4] Elena Santagostino & Maria Rosaria Fasulo, “Hemophilia a and Hemophilia B: Different Types of Diseases?” Seminars in Thrombosis and Hemostasi, vol. 39, no. 7 (2013), pp. 697-701.

[5] Massimo Franchini & Pier Mannuccio Mannucci, “Hemophilia A in the Third Millennium,” Blood Reviews, vol. 27, no. 4 (2013), pp. 179-184.

[6] “Clinical Manifestations and Diagnosis of Hemophilia A and B,” UpToDate, accessed 22\5\2025, at: https://acr.ps/hBxQhTd; J. A. Aviña-Zubieta, G. Galindo-Rodriguez & C. Lavalle, “Rheumatic Manifestations of Hematologic Disorders,” Current Opinion in Rheumatology, vol. 10, no. 1 (1998), pp. 86-90.

[7] "Hemophilia," NORD (National Organization for Rare Disorders), 2026, https://acr.ps/hBxQhLN.

[8] Santagostino & Fasulo, op. cit.

[9] Maria Elisa Mancuso, Stacy E. Croteau & Robert Klamroth, “Benefits and Risks of Non-Factor Therapies: Redefining Haemophilia Treatment Goals in the Era of New Technologies,” Haemophilia: The Official Journal of the World Federation of Hemophilia, vol. 30 Suppl 3 (2024), pp. 39-44.

[10] A. Srivastava et al., "WFH Guidelines for the Management of Hemophilia," Haemophilia 26, no. Suppl 6 (2020), pp. 78; "Hemophilia," MedlinePlus, 2/4/2026, https://acr.ps/hBxQhNE.

[11] E. Berntorp, "Treatment of Hemophilia," Journal of Blood Medicine 11 (2020), pp: 320.

[12] Goris Roosendaal & Floris P. J. G. Lafeber, “Blood-Induced Joint Damage in Hemophilia,” Seminars in Thrombosis and Hemostasis, vol. 29 (2003), pp. 37-42; JM. Siegel et al., "Hemophilic Arthropathy: A Review of Pathogenesis and Management," Seminars in Arthritis and Rheumatism 51, no. 1 (2021), pp. 103.

المحتويات

الهوامش