تسجيل الدخول

حسن فتحي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

الاسم الكامل

حسن فتحي

تاريخ الميلاد

23 آذار/ مارس 1900

مكان الميلاد

الإسكندرية، مصر

تاريخ الوفاة

تشرين الثاني/ نوفمبر 1989

مكان الوفاة

القاهرة، مصر​

المهنة

مهندس معماري

المدرسة

العمارة البيئية


حسن فتحي (1900-1989) مهندس معماري مصري،​ من أبرز الرواد في العمارة البيئية، تركّز فلسفته على استخدام المواد المحلية والحفاظ على التراث المعماري بالتكيف مع الظروف البيئية. عمل فتحي في عدة مشاريع محلية ودولية، مثل قرية القُرْنَة في مصر، وساهم في تصميم منازل في الهند، وباكستان، والولايات المتحدة الأميركية، معتمدًا على فكرة القِباب وموادّ البناء الطبيعية. حصل على العديد من الجوائز العالمية. من أشهر أعماله كتاب عمارة الفقراء الذي يعكس فلسفته الإنسانية والبيئية في العمارة. لُقّب بـ "شيخ المعماريين العرب"، وكان صاحبَ أفكار خاصة وسبّاقة في مجال العمارة والتصميم الهندسي​.

نشأته ومسيرته المهنية

ولد حسن فتحي في 23 آذار/ مارس 1900 بمدينة الإسكندرية في مصر، وقضى سني عمره الأولى بين أسرة عُدَّت من الأعيان والأثرياء، والتحق بمدرسة المهندسخانة {{مدرسة المهندسخانة: أنشأها محمد علي بالقلعة عام 1816 لتدريب المتخصصين في أعمال المساحة، ثم أُعيد تأسيسها في بولاق عام 1834 لإعداد الكوادر الفنية للعمل في المشروعات المدنية والعسكرية. وقد استمرت حتى أُغلقت في مطلع عهد محمد سعيد باشا عام 1854. تقابلها حاليًا كليّتان منفصلتان في جامعة القاهرة، هما: كلية الهندسة وكلية الفنون الجميلة }} بالجامعة المصرية (جامعة القاهرة لاحقًا) عام 1926، ثم حصل على دبلوم الفنون الجميلة من باريس. عاش فتحي أكثر أوقات حياته في بيت الفنانين {{بيت الفنانين: أنشأه الأخوان عمر وإبراهيم الملاطيلي في القرن الثامن عشر على الطراز العثماني المتأثر بالعمارة المملوكية. سكنه فنانون بارزون مثل راغب عياد وشادي عبد السلام، ثم جُدد في مطلع القرن الحادي والعشرين ليصبح متحفًا وبيتًا للمعمار المصري.}} في شارع درب اللبانة بحي القلعة بالقاهرة، وتوفي في تشرين الثاني/ نوڤمبر 1989[1].

بدأ فتحي مسيرته المهنية بعد تخرجه في المهندسخانة في مصلحة الشؤون البلدية بالقاهرة حتى عام 1930، ثم التحق بالمسار الأكاديمي في كلية الفنون الجميلة في جامعة القاهرة، وكان أول عضو هيئة تدريس مصري في الكلية في الفترة الممتدة بين عامي 1930 و1946. أُسند إلى فتحي أيضًا عدة مناصب أخرى، فكان مدير مباني وزارة المعارف (التربية والتعليم لاحقًا) في الفترة بين عامَي 1949 و1952، ثم عُيّن عام 1953 رئيسًا لقسم العمارة بكلية الفنون الجميلة[2].

على الصعيد العربي والدولي، أُسند إلى فتحي عام 1964 إدارة المشروع النموذجي لإعادة إعمار مدينتي جدّة والخبر في المملكة العربية السعودية، وكلّفته اليونسكو ليكون خبيرًا منتدبًا في مؤسسة دوكاسياديس للتصميم {{ مؤسسة دوكاسياديس للتصميم: (Doxiadis Associates) هي شركة استشارات دولية في التخطيط الحضري والهندسة، تأسست في اليونان عام 1951، وتشتهر بتصميم مشاريع كبرى تتضمن تخطيط المدن والمناطق الإقليمية وتطوير البنية التحتية. أسّسها المعماري اليوناني كونستانتينوس دوكسياديس (Constantinos A. Doxiadis، 1913-1975).}} بأثينا، إذ سافر إلى اليونان عام 1957، وانضم أيضًا إلى رابطة الصداقة بوصفه مستشارًا ومحاضرًا في المناخ والعمارة في معهد أثينا الفني، ثم عاد إلى مصر عام 1963، كما عمل مندوبًا لدى الأمم المتحدة في مشروع الإسكان الريفي وإغاثة اللاجئين، وأُسندت إليه عدة مناصب أخرى أيضًا؛ فكان محاضرًا في الفلسفة وعلم الجمال وتخطيط المدن في قسم العمارة في جامعة الأزهر، وعضوًا في لجنة التوجيه بجائزة آغا خان للعمارة {{جائزة آغا خان للعمارة: جائزة تأسست عام 1977، تمنحها شبكة الآغا خان للتنمية (AKDN) كل ثلاثة أعوام، وتكرِّم المشاريع التي تُرسي معايير جديدة للتميّز في مجالات العمارة، والتخطيط الحضري، والحفاظ على التراث، وهندسة المناظر الطبيعية. وتهدف الجائزة من خلال جهودها إلى تحديد المفاهيم التي تلبّي بنجاح احتياجات المجتمعات ذات الحضور الإسلامي البارز وتطلّعاتها في مختلف أنحاء العالم ودعم ذلك.}}[3]، ومديرًا للمعهد العالي للتكنولوجيا الملائمة. كما كان فتحي عضوًا في المجلس الأعلى للفنون والآداب، وزميلًا شرفيًّا في مركز الدراسات الأمريكية بالقاهرة، والمعهد الأمريكي للعمارة (American Institute of Architecture)[4].

حصل فتحي على عدة جوائز، منها: جائزة الدولة التقديرية للفنون عام 1959، والجائزة القومية للفنون، وقلادة الجمهورية {{قلادة الجمهورية: أرفع الأوسمة المصرية وفق قانون 12 لسنة 1972، يمنحها رئيس الجمهورية لرؤساء الدول وكبار الشخصيات والمتميزين في خدمة الوطن أو الإنسانية. تصنع من الذهب أو الفضة المذهبة، وتتألف من سلسلة زخارف إسلامية يتدلى منها شعار نسر الجمهورية، ويُؤدى لصاحبها التعظيم العسكري عند الوفاة.}} عام 1967، إذ طلب منه الرئيس جمال عبد الناصر عام 1961 العودة إلى مصر للاستفادة من خبراته حينما كان في اليونان، كما حصل فتحي على جائزة الصحفيين والأدباء في باريس عام 1979، وجائزة آغا خان للعمارة عام 1980، وحصل في العام نفسه على جائزة بالزان في الثقافة المعمارية {{جائزة بالزان في الثقافة المعمارية: جائزة تمنحها مؤسسة بالزان الدولية (International Balzan Foundation)، وتهدف إلى تعزيز الثقافة والعلوم ودعم المبادرات البارزة في خدمة الإنسانية والسلام والأخوة بين الشعوب حول العال​م. تُمنح أربع جوائز سنويًّا: اثنتان في مجالات الأدب، والعلوم الأخلاقية، والفنون؛ وأخرَيان في العلوم الفيزيائية، والرياضية، والطبيعية، والطب.}}، وجائزة مؤسسة المعيشة الصحيحة {{جائزة مؤسسة المعيشة الصحيحة: تمنح مؤسسة​ المعيشة الصحيحة جوائز سنويًّا لأربعة أفراد أو منظمات، إذ تُكرّم جهود الشخصيات الشجاعة التي تتمتع برؤى خلّاقة. تأسست الجائزة عام 1980 بعد رفض مؤسسة نوبل اقتراحًا لتأسيس جائزتين جديدتين تقديرًا للأفراد الملتزمين بتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية البيئة.}} في ستوكهولم، والميدالية الذهبية من الاتحاد الدولي للمعماريين (UIA) {{الميدالية الذهبية من الاتحاد الدولي للمعماريين (UIA): جائزة يمنحها الاتحاد الدولي للمعماريين (International Union of Architects) للأعمال المعمارية والعمرانية المتميزة والمهمة. يشارك الاتحاد في عدة برامج لرفع مستوى فنون التصميم والبناء، وتعزيز احترام البيئة والطبيعة، ودعم العمارة المسؤولة. تشمل برامج الجوائز والمكافآت المشاريع أو التصاميم أو المباني التي أُنجِزت أو نُفِّذت بالفعل.}} عام 1985[5].

أعماله ومشاريعه المعمارية

بلغت مشاريع حسن فتحي وتصميماته 29 مبنى ومنشأة ما بين منازل، وقصور، ومتاحف، ومبانٍ تعليمية، ومصانع، ومزارع، وصمم أول تصميم له عام 1927، وتضمن تصميمات لمنازل ريفية في شمال دلتا مصر مبنية بطوب اللبن، وبُنِي أول بناء عام 1941 من طوب اللبن مع القبو المائل، وكان ذلك البناء مزرعة الجمعية الملكية الزراعية في منطقة بهتيم بالقليوبية[6].

صمم فتحي أيضًا قرية المسيب الكبير في العراق، إضافة إلى عدة أحياء سكنية شعبية في بغداد، كما صمم منطقة كورنجي بمدينة كراتشي في باكستان، وصمم عام 1942 منزل الفنان والرسام المصري حامد سعيد (1908-2006) ثمّ نفّذ التصميم في العام نفسه، وكذلك منزل الشيخ ناصر صباح الأحمد (1948-2020)، وصمّم أيضًا جامعة وسط الجزائر ونُفّذ التصميم عام 1960، وأسند إليه السلطان قابوس (1940-2020)، سلطان عُمان السابق، مهمة إعادة إعمار قريته عام 1974، كما أُسندت إليه مهمة تصميم عدد من المنازل والمتاحف في اليونان. وعقب اطلاع رئيسة وزراء الهند السابقة أنديرا غاندي (1917-1984) على كتاب فتحي الأشهر عمارة الفقراء، طلبته لتصميم عدد من أحياء الفقراء في الهند وقراهم، فسافر مع طاقم من الفنيين المصريين إلى الهند لتنفيذ المشروع، خصوصًا فكرة القباب باستخدام مواد بيئية من دون الهياكل الحديدية والخراسانية. وصمّم فتحي أيضًا مبنى جمعية دار الإسلام {{جمعية دار الإسلام: مجمّع معماري صمّمه حسن فتحي، يقع في نيو مكسيكو، تأسس عام 1979 ليكون مركزًا للتأمل والتعليم والتعريف بالإسلام. أصبح اليوم مركزًا للأنشطة والبرامج الروحية والتعليمية، ويضم مسجدًا ومرافق تعليمية، إضافة إلى موقع بلازا بلانكا (Plaza Blanca) الطبيعي الشهير بجماله الصحراوي.}} بنيو مكسيكو في الولايات المتحدة الأميركية عام 1981. كما صمّم منتجعًا خاصًا به وبناه أيضًا عام 1971 في منطقة سيدي كرير على الساحل الشمالي، إضافة إلى تصميمه استراحة رئاسة الجمهورية في كلابشة بمحافظة أسوان، وكان آخر أعمال فتحي تصميم قرية الصحفيين السياحية في الساحل الشمالي في مصر[7].

من أشهر أعمال فتحي المعمارية التي لم تُنَفَّذ كاملة، وكانت سببًا في تأليفه كتاب عمارة الفقراء، مشروع القُرْنَة الجديدة، إذ قررت الحكومة عام 1946 إنشاء قرية القُرْنَة في غرب مدينة الأقصر لاستيعاب المهجّرين من مناطق المقابر الفرعونية بالبر الغربي لوقف عمليات السرقة فيها، وكلّفته مصلحة الآثار بتصميم القرية، وبدأ فتحي المرحلة الأولى من المشروع بتصميم 30 منزلًا، واعتمد في تصميم المنازل على الخامات والمواد المحلية. وظهر تأثره بالعمارة الإسلامية، إذ كان للقباب تصميمها الفريد وقد استُخدمت بدلًا من الأسقف التي تعتمد على الألواح الخشبية أو الأسياخ الحديدية، كما صمم فتحي ثلاث مدارس في القرية، منها مدرسةٌ مخصصةٌ لتعليم الحرف اليدوية كالغزل والنسيج وصناعة منتجات النخيل، وصمم مسجدًا كبيرًا في مدخل القرية. تأثر في تصميمه بالفن المعماري الطولوني مع الفن المعماري الفاطمي، إلا أن تجّار الآثار مانعوا الفكرة بشدة، إذ فتحوا سدود المياه وكسَّروا الجسور وأغرقوا مكان القرية الجديد، ووُجِّهَت تهمة تبديد أموال الدولة إلى فتحي في ذلك الوقت، فقرر حينها تقديم استقالته من عمله في كلية الفنون الجميلة وفي مصلحة الآثار وسافر إلى اليونان، ولم يعد إلى مصر إلا حينما طلب منه الرئيس جمال عبد الناصر العودة عام 1961[8].

​​صورة أرشيفية لاستراحة الزائرين في قرية القرنة الجديدة (الأرشيف المعماري لحسن فتحي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة)[9]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​فلسفته المعمارية

تقوم أفكار حسن فتحي في العمارة على دمج التراث بالبيئة ضمن مفهوم واسع يرتكز على فهم العمارة التقليدية بوصفها جزءًا من البيئة الطبيعية والثقافية التي نشأت فيها. بالنسبة إلى فتحي، لا يُعتبر التراث مجرد تصميمات قديمة، بل هو فلسفة تهدف إلى استعادة القيم الاجتماعية والثقافية في البناء مع التركيز على العمارة التقليدية التي تتماشى مع المناخ والبيئة المحلية وتراعي الموارد المتاحة؛ ما يجعلها مستدامة وصديقة للبيئة. يرفض فتحي العمارة الحديثة التي يتبعها الطابع العالمي، ويرى أنها تجلب تصاميم غير ملائمة للبيئة الطبيعية والاجتماعية للعالم العربي، إذ تعتمد على مواد وتقنيات تتجاهل الخصوصية المحلية ومتطلبات البيئة الصحراوية. يعتمد فتحي مفهوم البيئة الأصلية (Vernacular) في عمارته، ويقترح أن العمارة الإسلامية تتمايز بارتباطها بالفضاء الداخلي؛ فهي تنشأ من الداخل متفاعلة مع الطبيعة، ثم تتصل بالخارج بسلاسة. وبذلك، تتحقق روح الأصالة في العمارة التي تتجاوب مع الحيز الفراغي بدلًا من التركيز على الهيكل فقط[10].

ونظرًا إلى أهمية الأفكار المعمارية التي أضافها فتحي إلى حقل الهندسة المعمارية البيئية، فقد تناولتهتا الأكاديميا العربية والغربية تحليلًا وتطويرًا، إذ تعرّض بعض الباحثين لفلسفة فتحي عن مدن الطين، ورأوا أن فكرة الاعتماد على الطوب اللبني لدى فتحي تمثل بديلًا مهمًا للحداثة المعمارية السائدة، خصوصًا في تركيزها على الاستدامة وممارسات البناء المحلية، إضافة إلى أن أعمال فتحي وأفكاره تمثّل استجابة للاحتياجات السكنية للمجتمعات غير الغنية، إذ يعرض الطوب الطيني حلًّا قابلًا للتطبيق ومنخفض التكلفة للبناء. وعلاوة على ذلك، واجهت مشاريع فتحي، خصوصًا القرنة الجديدة ونيو باريس، تحدياتٍ وتعقيداتٍ في دمج أساليب البناء التقليدية مع الممارسات المعمارية الحديثة، كما أن بالإمكان اعتبار أن نهج فتحي يمثّل نقدًا للممارسات المعمارية الاستعمارية، يدعو من خلاله إلى العودة إلى المعرفة المحلية والتقنيات العامية، وأن هذا المنظور ضروري لفهم إمكانات الحداثة البديلة التي تحترم التقاليد والمواد المحلية وتدمجها. تتضمن منهجية فتحي أيضًا أهمية مشاركة المجتمع في عملية البناء، إذ يعتقد أن البنّائين بشكل عام والبنائين المحليين بشكل خاص يجب أن يؤدّوا دورًا مركزيًا في خلق بيئاتهم، إذ يرسخ ذلك طرق البناء التعاونية بصفتها نموذجًا للممارسات المستدامة المعاصرة، ووجهًا من أوجه العدالة الاجتماعية والحفاظ على التراث والهوية الثقافية المحلية[11].

اتجه فتحي نحو تطوير تقاليده المعمارية الخاصة عبر تفحّصه العمارة والفن الإسلامي بشكل موضوعي، بعيدًا عن أي مدرسة سابقة أو معلم مباشر؛ ما جعله يرى أن مبادئ العمارة الإسلامية يمكن أن تتماشى مع الحداثة. اعتمد فتحي في منهجه على القراءات الغربية لمفكرين مثل الفيلسوف هنري برغسون (Henri Bergson، 1859-1941)، وعالم المصريات شوالر دو لوبيتش (Schwaller de Lubicz، 1887-1961)، وأوليڤييه مارك (Olivier Marc)، وقد أثّرت في رؤيته في الجمع بين ما يمكن إعادة توظيفه وما يمكن رفضه من التراث. كانت مشاريع فتحي تمزج بين الجمال الوظيفي والإحساس المحلي، فقد صمم مساحاته لتلبية الحاجات العملية والراحة، سواء من خلال توزيع الجلوس في الإيوانات {{الإوان والإيوان: مجلس كبير على هيئة صُفّة واسعة لها سقف محمول من الأمام على عقد يجلس فيها كبار القوم.}} أو استغلال النوافذ لضبط الإضاءة ودرجة الحرارة. وكذلك، اختبر فتحي تقنيات تبريد طبيعية تتناسب مع المناخ القاسي في الشرق الأوسط، كما في مشروع سوق وقرية باريس بمحافظة الوادي الجديد في مصر، إذ أبدع في توظيف الجدران والأسطح للتحكم في تدفق الرياح. لقد استجاب فتحي للحداثة الغربية بنظرته المستمرة نحو التقاليد، التي رأى فيها ضرورة الحفاظ على هوية العمارة الإسلامية، ورفض الهيمنة التكنولوجية الغربية التي اعتبرها نوعًا جديدًا من الاستعمار الثقافي[12].

تراثه

ترك فتحي عددًا من الأبحاث والكتب المهمة في مجاله، أبرزها كتاب عمارة الفقراء الذي طُبع أول مرة طبعة محدودة بالإنكليزية عن وزارة الثقافة في مصر عام 1969، تحت عنوان Gourna: A Tale of Two Villages (القرنة: قصة مدينتين)، ثم نشر عام 1973 عن مطبعة جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة بعنوان Architecture for the Poor: An Experiment in Rural Egypt، وترجمه للعربية مصطفى محمود فهمي عام 1993​. ونُشِر له أي​ضًا عام 1970 كتاب Arab House in the Urban Setting: PastPresent and Future (البيت العربي الحضري: الماضي والحاضر والمستقبل)، وهو محاضرة ألقاها في تشرين الثاني/ نوڤمبر 1970 بجامعة إسكس البريطانية، وكذلك نُشِر له عام 1971 كتاب العمارة العربية الحضرية بالشرق الأوسط، وهو في الأصل محاضرة ألقاها في نيسان/ أبريل 1971 بجامعة بيروت العربية. وفي عام 1985 نُشر كتاب Natural Energy and Vernacular Architecture: Principles and Examples with Refe​rence to Hot, Arid Climates الذي تُرجم عام 1988 إلى العربية بعنوان الطاقات الطبيعية والعمارة التقليدية، وغيرها من الكتب العربية والأجنبية.

خصَّصت مكتبة الإسكندرية {{مكتبة الإسكندرية: مجمع ثقافي وعلمي حديث يضم 6 مكتبات متخصصة، و4 متاحف، و12 مركزًا بحثيًا، ومعارض دائمة، وقاعة استكشاف، وبانوراما حضارية، ونظام "ڤيستا" التفاعلي. كما تستضيف وتتعاون مع مؤسسات إقليمية ودولية بارزة.}} ولجنة العمارة بالمجلس الأعلى للثقافة في مصر عام 2010 جائزة سنوية تحمل اسم "جائزة حسن فتحي للعمارة"؛ تقديرًا لإسهامات فتحي في مجال العمارة البيئية، وتهدف الجائزة إلى دعم المعماريين وتشجيعهم، أفرادًا أو مؤسسات، على البحث والابتكار[13]. كما اهتم بتراث فتحي العديدُ من الباحثين، فكُتبت عن أفكاره عشراتُ الكتب والأوراق البحثية، وصدرت عدة أفلام وثائقية تتحدث عن إسهاماته ونظرياته المعمارية[14].

المراجع

العرب​ية

"ترميم وإحياء التراث المعماري بقرية القرنة الجديدة للمعماري حسن فتحي". منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، 2022. في: https://acr.ps/1L9BORo

إبراهيم، عبد الباقي. المعماريون العرب: حسن فتحي. القاهرة: مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية، 1987.

داود، عبد الغني. "حسن فتحي وفن العمارة من أجل الإنسانية". عالم الفكر. مج 27، العدد 2 (1998). ص 29-58.

سراج الدين، إسماعيل. حسن فتحي: المدرسة والمسيرة. الإسكندرية: مكتبة الإسكندرية، 2009.

السيد، وليد أحمد. "حسن فتحي: العودة بالعمارة الى جذورها". الكلمة. العدد 36 (كانون الأول/ ديسمبر 2009).

فهمي، أمينة. "شيخ البنائين: حسن فتحي". أدب ونقد. العدد 231 (تشرين الثاني/ نوڤمبر 2004). ص 45-49.

"جائزة الآغا خان للعمارة". شبكة الآغا خان للتنمية. في: https://acr.ps/1L9BPk9

"جائزة حسن فتحي للعمارة". مكتبة الإسكندرية. في: https://acr.ps/1L9BP8T

محمود، وائل رأفت وأشرف حسين إبراهيم وآية أشرف محمد. "المفهوم البيئي للمسكن في عمارة حسن فتحي". مجلة التصميم الدولية. مج 12، العدد 4 (تموز/ يوليو 2022). ص 45-54.

الأجنبية

A., Nandy & Nandy UK. “Hassan Fathys Design Efforts for New Gourna.” Journal of Architectural Engineering Technology. vol. 5, no. 1 (2016).

Hamid, Ahmad. Hassan Fathy and Continuity in Islamic Arts and Architecture: The Birth of a New Modern. Cairo: American University in Cairo Press, 2010.

“Hassan Fathy Architectural Archives.” The American University in Cairo. at: https://acr.ps/1L9BPBl

Miles, Malcolm. “Utopias of Mud? Hassan Fathy and Alternative Modernisms.” Space and Culture. vol. 9, no. 2 (May 2006). pp. 115-139.

Richards, J. M., Ismail Serageldin & Darl Rastorfer. Hassan Fathy. Singapore: Concept Media, 1985.

Serageldin, Ismail. Hassan Fathy. Alexandria: Bibliotheca Alexandria, 2007.

[1] إسماعيل سراج الدين، حسن فتحي: المدرسة والمسيرة (الإسكندرية، مكتبة الإسكندرية، 2009)، ص 5؛ عبد الباقي إبراهيم، المعماريون العرب: حسن فتحي، (القاهرة، مركز الدراسات التخطيطية والمعمارية، 1987)، ص 17.

[2] Ismail Serageldin, Hassan Fathy (Alexandria: Bibliotheca Alexandria, 2007), p. 9; J. M. Richards, I. Serageldin & D. Rastorfer, Hassan Fathy (Singapore: Concept Media, 1985), p. 170.

[3] "جائزة الآغا خان للعمارة"، شبكة الآغا خان للتنمية، شوهد في: https://acr.ps/1L9BPk9

[4] Richards, Serageldin & Rastorfer, p. 170.

[5] أمينة فهمي، "شيخ البنائين: حسن فتحي"، أدب ونقد، مج 21، العدد 231 (تشرين الثاني/ نوڤمبر 2004)، ص 49. ويُنظر أيضًا:

Serageldin, p. 10.

[6] Richards, Serageldin & Rastorfer, p. 170.

[7] عبد الغني داود، "حسن فتحي وفن العمارة من أجل الإنسانية"، عالم الفكر، مج 27، العدد 2 (1998)، ص 29-58.

[8] فهمي، ص 47-49. وللاطلاع على تصميمات حسن فتحي، يُنظر:

“Hassan Fathy Architectural Archives,” The American University in Cairo, accessed on 26/12/2024, at: https://acr.ps/1L9BPBl

[9] "ترميم وإحياء التراث المعماري بقرية القرنة الجديدة للمعماري حسن فتحي"، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، 2022، شوهد في 15/8/2025، في: https://acr.ps/1L9BORo

[10] وليد أحمد السيد، "حسن فتحي: العودة بالعمارة إلى جذورها"، الكلمة، العدد 36 (كانون الأول/ ديسمبر 2009)؛ ويُنظَر أيضًا: وائل رأفت محمود وأشرف حسين إبراهيم وآية أشرف محمد، "المفهوم البيئي للمسكن في عمارة حسن فتحي"، مجلة التصميم الدولية، مج 12، العدد 4 (تموز/ يوليو 2022)، ص 45-54.

[11] Malcolm Miles, “Utopias of Mud? Hassan Fathy and Alternative Modernisms,” Space and Culture, vol. 9, no. 2 (May 2006), pp. 115-139; Nandy A. & Nandy UK., “Hassan Fathys Design Efforts for New Gourna,” Journal of Architectural Engineering Technology, vol. 5, no. 1 (2016), pp. 1-3.

[12] Ahmad Hamid, Hassan Fathy and Continuity in Islamic Arts and Architecture: The Birth of a New Modern (Cairo: American University in Cairo Press, 2010), pp. 45-148.

[13] "جائزة حسن فتحي للعمارة"، مكتبة الإسكندرية، شوهد في 26/12/2024، في: https://acr.ps/1L9BP8T

[14] أصدرت الجزيرة الوثائقية عدة أفلام وثائقية عن حسن فتحي وأفكاره ومشاريعه، منها: فيلم "حسن فتحي"، وسلسلة من أربعة أجزاء بعنوان "آن للبناء أن يكتمل.. حسن فتحي".

المحتويات

الهوامش