الشيخ حسن العطار (1766–1835)، أحد رواد الإصلاح والتجديد الديني في مصر، وشيخ الجامع الأزهر في النصف الأول من القرن التاسع عشر، دعا إلى تحديث التعليم الأزهري والانفتاح على العلوم الغربية. وهو مصري المولد، مغربي الأصل، تلقى تعليمه الديني في الجامع الأزهر، وتتلمذ على يد كبار علماء عصره. بعد دخول الحملة الفرنسية إلى مصر، تعرّف على العلوم الطبيعية والتطبيقية، فتوسّعت آفاقه الفكرية. ورحل إلى إسطنبول ثم دمشق، حيث درس الطب ودرّسه أيضًا. عاد إلى مصر عام 1815 وبدأ التدريس في الأزهر، وتولى تحرير جريدة الوقائع المصرية. وترك تراثًا غنيًّا من المؤلفات في علوم الشريعة واللغة والطب.
النشأة والتكوين
الشيخ حسن بن محمد كتن بن محمود العطار، يكنّى بأبي السعادات، تنحدر أصوله من المغرب العربي، وولد في مدينة القاهرة عام 1766، وينسب لقب "العطّار" إلى مهنة والده الذي كان يعمل عطّارًا في متجره في القاهرة، وكان ولده حسن يعاونه في ذلك. امتاز منذ صغره بشغف للعلم والمعرفة، فكان يتردد على مجالس الجامع الأزهر خلسة دون علم والده لبعض الوقت، حتى اكتشف والده الأمر وشجّعه على الاستمرار في تحصيل العلم وحفظ القرآن، فأكمل حسن تكوينه الديني في الجامع الأزهر، وتلقى مختلف علوم الشريعة على عدد من علماء الجامع الأزهر في زمانه، من أبرزهم الشيخ محمد الصبان (ت. 1792)، والشيخ أحمد بن يونس الشافعي (1718-1794)، والشيخ عبد الرحمن المغربي (ت. 1784)، والشيخ أحمد العروسي الشافعي (1720-1793)، والشيخ عبد الله الشرقاوي الشافعي (1737-1812)[1].
استمر العطار في التكوين الديني الأزهري، وتصدّر مبكرًا للقراءة والتدريس في الجامع الأزهر، إلا أن دخول الحملة الفرنسية إلى مصر عام 1798 اضطره إلى ترك القاهرة والتوجه نحو صعيد مصر، ليعود إلى القاهرة مجددًا بعد فترة وجيزة، ويلتقي عددًا من رجال الحملة الفرنسية وعلمائها، إذ استفاد منهم في الاطلاع على جملة من العلوم الطبيعية والتطبيقية، وبعض من الآلات الفلكية والهندسية، فتحقق له اطلاع في هذه العلوم، واطلع أيضًا على شيء من علوم التشريح والطب، وألّف فيها أيضًا، وأتقن اللغتين التركية والفرنسية[2]. ويذكر علي مبارك (1823-1893) أن العطار استفاد من اختلاطه بالفرنسيين فقد كان هذا الاختلاط بدايات مرحلة تشكل رؤيته الإصلاحية، وقد تبنى خلالها ضرورة أن تتغير أحوال البلاد وتتجدد بها من المعارف ما ليس فيها، فقد كان يُبدي تعجبه مما وصلت إليه الأمة الفرنسية من المعارف والعلوم وكثرة كتبهم وتحريرها وتقريبها لطرق الاستفادة[3].
توجه العطار عام 1802 إلى إسطنبول، وبقي فيها ثماني سنوات مجتهدًا في التدريس والتواصل مع علمائها وقضاتها، إضافة إلى دراسته الهندسة والفلك، ثم الطب، ليقرر عام 1810 الرحيل إلى دمشق ليكمل دراسة الطب على أيدي الأطباء الأوروبيين هناك، وقد ألّف خلال هذه الفترة عدة رسائل في الطب وذلك عام 1814، بل ودرّس الطب والتشريح هناك، بالإضافة إلى دروس في الفقه والجدل والمنطق[4]. تضمنت رحلات العطار سفرات إلى بيروت والقدس وألبانيا، ومكة لأداء الحج أيضًا[5].
ثم عاد العطار إلى مصر عام 1815 بعد أن استقرت الأمور فيها، ليعاود التدريس في الجامع الأزهر، وتزداد شهرته وإقبال الطلاب على مجالسه ودروسه، ثم تقلّد رئاسة تحرير صحيفة الوقائع المصرية في الفترة ما بين 1828–1830[6].
رفاعة رافع الطهطاوي (1801-1873).
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
العطار شيخًا للجامع الأزهر
تقلد العطار منصب شيخ الجامع الأزهر عام 1830، خلفًا للشيخ أحمد الدمهوجي (1761-1831)، وبقي في منصبه حتى وفاته عام 1835[7]. واتسمت رؤية العطار خلال سنوات عطائه بأنها إصلاحية وتجديدية مقارنة بالأنماط التقليدية في التعليم الأزهري آنذاك، وأسهم احتكاكه بالعلوم الطبيعية والعقلية المختلفة، وكذا اطلاعه على مختلف فنون المعرفة الأخرى شرقًا وغربًا؛ في ترسيخ رؤية إصلاحية كانت بمثابة محفز لتيار نهضوي مصري كان من أبرز أعلامه رفاعة رافع الطهطاوي (1801-1873).
محمد علي باشا (1769–1849).
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
اتسمت إسهامات العطار بمعالجة تجديدية للمعرفة التراثية، وتزامنت جهوده تلك مع فترة محمد علي باشا (1769–1849) التحديثية لمصر، وقد اتصل العطار بمحمد علي وأبدى له إعجابه بجهوده لتحديث مصر من خلال العلوم الحديثة والصناعة والزراعة، وأبدى له أيضًا عدم رضاه عن تأخر الأزهر والأزهريين عن هذا الركب[8].
وقد وجّه العطار انتقادات إلى المعالجات التقليدية للتراث، وذلك من خلال التراث نفسه، ففي نص نقدي له يوضح فيه هذا الإشكال: "أقول من تأمل ما سطرناه وما ذكره من التصدي لتراجم الأئمة الأعلام على أنهم كانوا مع رسوخ قدمهم في العلوم الشرعية والأحكام الدينية لهم اطلاع عظيم على غيرها من العلوم وإحاطة تامة بكلياتها وجزئياتها حتى في كتب المخالفين في العقائد والفروع، يدل على ذلك النقل عنهم في كتبهم والتصدي لدفع شبههم، وأعجب من ذلك تجاوزهم إلى النظر في كتب غير أهل الإسلام ... وفيما انتهى إليه الحال في زمن وقعنا فيه علم أن نسبتنا إليهم كنسبة عامة زمانهم، فإن قصارى أمرنا النقل عنهم بدون أن نخترع شيئًا من عند أنفسنا، وليتنا وصلنا إلى هذه المرتبة، بل اقتصرنا على النظر في كتب محصورة ألّفها المتأخرون المستمدون من كلامهم نكررها طول العمر ولا تطمح نفوسنا إلى النظر في غيرها حتى كان العلم انحصر في هذه الكتب فلزم من ذلك أنه إذا ورد علينا سؤال من غوامض علم الكلام تخلصنا عنه بأن هذا كلام الفلاسفة ولا ننظر فيه، أو مسألة أصولية قلنا لم نرها في جمع الجوامع فلا أصل لها، أو نكتة أدبية قلنا هذا من علوم أهل البطالة"[9].
وقدم العطار أيضًا معالجات نقدية بارزة في فقه اللغة والنحو في بواكير مؤلفاته، ومن أهمها حاشيته على شرح الأزهرية في النحو لخالد الأزهري (1434-1499)، وأبدى في حواشيه بعضًا من أفكاره النقدية على مستوى الآراء اللغوية أو المنهجية[10]. وكان توجه العطار النقدي هذا مصحوبًا بمقاومة للتيارات التقليدية التي كانت تُصرّ على استخدام اللغة القديمة دون سواها، سواء في التأليف أو التحشية أو الشروح، وإصراره على مواجهة ذلك سواء في دروسه وشروحه، أو إبان تقلده منصب شيخ الأزهر، إضافة إلى أنه ذو تكوين أدبي رائق، كتب أشعارًا وألّف دواوين ومقامات، وألّف أيضًا في الإنشاء، وهو ما ساعده في ترسيخ قواعد دعوته الإصلاحية منطلقًا من رسوخه في اللغة والأدب والمنطق، بالإضافة إلى اطلاعه الواسع على الطب وأصول الفقه وعلم الكلام، وتأليفه في هذه العلوم، فضلًا عن طبيعة تكوينه الشخصي التي مالت إلى الانفتاح الثقافي والحضاري على الثقافات الأخرى[11].
المؤلفات والشروح والحواشي
ترك الشيخ العطار تراثًا في التأليف والحواشي والشروح والرسائل تجاوز الثمانين كتابًا ورسالة، ما بين مطبوع ومخطوط لم يُطبع بعد ومفقود، وتنوعت إسهاماته ما بين علوم الشريعة واللغة وعلم الكلام والطب والتاريخ. ومن أهم مؤلفاته المطبوعة في أصول الفقه حاشية العطار على شرح جلال الدين المحلي على جمع الجوامع للسبكي، وفي الفلسفة والحكمة وضع العطار حاشية على مقولات السيد البليدي، وحاشية العطار الكبرى على شرح السجاعي على المقولات، وحاشية أخرى صغرى على نفس الشرح، وألّف في المنطق حاشية على متن إيساغوجي للأبهري، وحاشية على شرح عبيد الله الخبيصي على تذهيب المنطق والكلام للتفتازاني. أما في النحو فقد وضع حاشيته على شرح خالد الأزهري على متن المقدمة الأزهرية في علم النحو، ووضع حاشية على السمرقندية في علم البيان، وألّف كتابًا في الإنشاء أسماه جامعه محمد العدوي (ت. 1861) بإنشاء حسن العطار، وقد استخدم الكتاب مرشدًا توجيهيًّا لكَتَبَةِ الجهاز الإداري في عهد محمد علي.
وقد ذكرت جملة من المصنفات الأخرى وذلك في الإجازة التي منحها الشيخ العطار للشيخ حسن البيطار (1791–1856) منها حاشية شرح قواعد الإعراب، وحاشية العصام على الوضعية، وحاشية النخبة، وحاشيتان على ولدية المرعشي في آداب البحث، وشرح المنظومة الوضعية، وشرح منظومة التشريح، وشرح نزهة الشيخ داود في الطب، وحاشية شرح أشكال التأسيس في علم الهندسة، وحاشية المغني، وذكر أيضًا في الإجازة أن له رسائل عديدة في مسائل متفرقة من علم الحكمة، والكلام وغير ذلك[12].
مشروع العطار: التجديد من الداخل
لقد أسهم تكوين الشيخ العطار العلمي والثقافي في تشكل رؤيته الإصلاحية، فدراسته للعلوم الطبيعية وخلطته بالفرنسيين ومعارفهم؛ كانت عوامل إيجابية أدت إلى بروز نمط إصلاحي لدى العطار يمكن اعتباره إصلاحًا وتجديدًا من الداخل، فعلى الرغم من كون معظم إسهامات العطار على شكل حواشٍ وتقريرات وشروح على متون؛ إلا أن ما تميز به العطار بوصفه إصلاحيًّا هي المعالجات النقدية، والاشتباك مع النصوص التي يشرحها سواء على المستوى المنطقي (المنطق وعلم الكلام)، أو على المستوى المعرفي من حيث التفسيرات العلمية (الفيزيائية) لبعض الظواهر، إذ يرى العطار على سبيل المثال أن "مسألة الخلاء ومسألة إثبات الميل في الأجسام من مسائل العلم الطبيعي، وبتحقيقهما ما ينكشف للفطن أسرار غريبة، وعليهما ينبني كثير من مسائل علم جر الأثقال وعلم الحيل واستحداث الآلات العجيبة، ووقع في زماننا أن جلبت كتب من بلاد الإفرنج وترجمت باللغة التركية والعربية وفيها أعمال كثيرة وأفعال دقيقة اطلعنا على بعضها، وقد استخرجت تلك الأعمال بواسطة الأصول الهندسية والعلوم الطبيعية من القوة إلى الفعل، وتكلموا في الصناعات الحربية والآلات النارية ومهدوا فيها قواعد وأصولًا حتى صار ذلك علمًا مستقلًّا مدونًّا في الكتب وفرعوه إلى فروع كثيرة"[13].
لقد تلاقت رؤية العطار الإصلاحية مع سياسات محمد علي باشا في بدايات البعثات التي أرسلها محمد علي إلى فرنسا، فقد رشّح العطار حينها رفاعة الطهطاوي ليكون في طليعة المبتعثين عام 1826، وشجعه على الاستفادة من العلوم العصرية آنذاك. ويشير الطهطاوي إلى المكامن التجديدية لدى العطار مشيرًا إلى كونه شارك تعليمًا وتعلمًا في عدة علوم، ومنها العلوم الجغرافية والطبية، إذ اطّلع الطهطاوي على هوامش للعطار على كتاب تقويم البلدان لعماد الدين أبي الفداء (1273ه/ 1331م)، وهوامش أخرى على طبقات الأطباء[14]، فضلًا عن اهتمام العطار بالكتب المعرّبة في مختلف فنون المعارف الأخرى[15].
فالنسق الإصلاحي الذي انتهجه هو تجديد النظر وتطوير المعالجات التفسيرية للنصوص التراثية، واستنطاق هذه النصوص بشكل مختلف عن التقليدي في ذلك الوقت، والذي كان غالبًا ما يعتمد على التفسيرات والمعالجات المباشرة مع تحفظ شديد على الاستفادة من العلوم الحديثة والطبيعية[16].
المصادر والمراجع
البنداري، محمد رضا رمضان. "من رواد الأزهر الشريف في الإصلاح والتجديد الشيخ حسن العطار". مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بكفر الشيخ. مج 4. العدد 3 (2019).
البيطار، عبد الرزاق حسن. حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر. تحقيق محمد بهجت البيطار. بيروت: دار صادر، 1993.
تيمور، أحمد باشا. أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث. القاهرة: دار الآفاق العربية، 2003.
جران، بيتر. الجذور الإسلامية للرأسمالية في مصر 1760–1840. ترجمة محروس سليمان. القاهرة: دار الفكر للدراسات والنشر والتوزيع، 1979.
حسن، محمد عبد. حسن العطار. ط 2. القاهرة: دار المعارف، 1993.
الزركلي، خير الدين. الأعلام: قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين. بيروت: دار العلم للملايين، 2002.
الشلق، أحمد زكريا. "الشيخ حسن العطار (1766–1835) وأثره في الفكر المصري الحديث". مصر الحديثة. مج 3. العدد 3 (2004).
صالح، أشرف فوزي. شيوخ الأزهر. القاهرة: الشركة العربية للنشر والتوزيع، 1997.
الطهطاوي، رفاعة رافع. مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية. لندن: مؤسسة هنداوي، 2017.
العطار، حسن محمد. حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع. بيروت: دار الكتب العلمية، [د.ت.].
________. حاشية حسن العطار على شرح الأزهرية في علم النحو للشيخ خالد الأزهري وبهامشه الشرح المذكور مع بعض تقديرات للشيخ محمد الأنبابي. ط 2. القاهرة: المطبعة الخيرية، 1904.
الفقي، محمد كامل. الأزهر وأثره في النهضة الأدبية الحديثة. القاهرة: المطبعة المنيرية بالأزهر الشريف، 1956.
مبارك، علي باشا. الخطط التوفيقية الجديدة لمصر والقاهرة ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة. ط 2. القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، 2004.
قراءات إضافية
Abu-Manneh, Butrus. “Four Letters of Šayḫ Ḥasan Al-ʿAṭṭār to Šayḫ Ṭāhir al-Ḥusaynī of Jerusalem.” Arabica. vol. 50, no. 1 (2003). pp. 79–95.
Elkhosht, Mohamed Othman. "Contemporary Islamic philosophy response to reality and thinking outside history". Journal of Humanities and Applied Social Sciences. vol. 1, no. 1 (2019). pp. 2-24.
JONG, F. DE. "THE ITINERARY OF HASAN AL-'ATTĀR (1766–1835): A RECONSIDERATION AND ITS IMPLICATIONS". Journal of Semitic Studies. vol. XXVIII, no. 1 (SPRING 1983). pp. 99–128.
[1] محمد رضا رمضان البنداري، "من رواد الأزهر الشريف في الإصلاح والتجديد الشيخ حسن العطار"، مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بكفر الشيخ، مج 4، العدد 3 (2019)، ص 454–456.
[2] أشرف فوزي صالح، شيوخ الأزهر، ج 2 (القاهرة: الشركة العربية للنشر والتوزيع، 1997)، ص 35-36.
[3] علي مبارك، الخطط التوفيقية الجديدة لمصر والقاهرة ومدنها وبلادها القديمة والشهيرة، ج 4، ط 2 (القاهرة: دار الكتب والوثائق القومية، 2004)، ص 82.
[4] أحمد زكريا الشلق، "الشيخ حسن العطار (1766) وأثره في الفكر المصري الحديث"، مصر الحديثة، مج 3، العدد 3 (2004)، ص 378–379.
[5] محمد كامل الفقي، الأزهر وأثره في النهضة الأدبية الحديثة، ج 3 (القاهرة: المطبعة المنيرية بالأزهر الشريف، 1956)، ص 135؛ خير الدين الزركلي، الأعلام:قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين، ج 2، ط 15 (بيروت: دار العلم للملايين، 2002)، ص 220.
[6] أحمد تيمور باشا، أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث (القاهرة: دار الآفاق العربية، 2003)، ص 27.
[7] محمد عبد الغني حسن، حسن العطار، ط 2 (القاهرة: دار المعارف، 1993)، ص 21.
[8] البنداري، ص 467.
[9] حسن محمد العطار، حاشية العطار على شرح الجلال المحلي على جمع الجوامع، ج 2 (بيروت: دار الكتب العلمية، [د.ت.])، ص 247. وهذا نص صريح في بيان الرؤية النقدية التي تبناها العطار تجاه التعليم والتلقي الأزهري للعلوم والمعارف الدينية.
[10] حسن محمد العطار، حاشية حسن العطار على شرح الأزهرية في علم النحو للشيخ خالد الأزهري وبهامشه الشرح المذكور مع بعض تقديرات للشيخ محمد الأنبابي، ط 2 (القاهرة: المطبعة الخيرية، 1904)، نسخة متاحة على موقع مكتبة قطر الوطنية، شوهدت في 25-7-2024، في: https://acr.ps/1L9BPEQ ؛ الشلق، ص 462–496.
[11] لتحليل مستفيض حول شخصية حسن العطار، يُنظر: بيتر جران، الجذور الإسلامية للرأسمالية في مصر 1760 – 1840، ترجمة محروس سليمان (القاهرة: دار الفكر للدراسات والنشر والتوزيع، 1979)، ص 147–237.
[12] عبد الرزاق حسن البيطار، حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، تحقيق محمد بهجت البيطار، ط 2 (بيروت: دار صادر، 1993)، ص 491–492.
[13] يُنظر حاشيته على جمع الجوامع تحت باب "التقليد في أصول الدين"، إذ تظهر دعوة العطار إلى الاهتمام بالعلوم العصرية (أي العلوم الطبيعية والحديثة) بوضوح، وأهمية ذلك في النقاشات الكلامية والفقهية. يُنظر: العطار، حاشية العطار على جمع الجوامع، ج 2، ص 506.
[14] يبدو أن الطهطاوي يقصد كتاب موفق الدين بن أبي أصيبعة (668ه/ 1270م)، الموسوم بـ "عيون الأنباء في طبقات الأطباء".
[15] رفاعة رافع الطهطاوي، مناهج الألباب المصرية في مباهج الآداب العصرية (لندن: مؤسسة هنداوي، 2017)، ص 318.
[16] للمزيد، يُنظر: البنداري؛ الشلق.