تسجيل الدخول

حال الدنيا (مسرحية)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اسم المسرحية

حال الدنيا

النوع

مونودراما

اسم المؤلف

ممدوح عدوان

اسم المخرج

زيناتي قدسية

تاريخ أول عرض

1985

الجهة الناشرة

مجلة المعرفة، دمشق

مكان أول عرض

مسرح القباني، دمشق

بلد المنشأ

دمشق، سورية

اللغة

العربية الفصحى

تمثيل

زيناتي قدسية



مونودراما من تأليف الكاتب السوري ممدوح عدوان (1941-2004)، بطلها رجل يحكي قصة حياته مع زوجته بعد موتها، ويكشف عن أنه عجّل بوفاتها كي يتزوج من أخرى. عُرضت المسرحية أول مرة عام 1985، بتقديم فرقة مسرح أحوال، وإخراج وتمثيل زيناتي قدسية، وهي أولى تجارب الشراكة بين قدسية وعدوان. 

اكتسب العرض أهمية في سياق المسرح السوري بوصفه التجربة الأولى لمسرح المونودراما في الثمانينات. وحظي نص مسرحية "حال الدنيا" باهتمام مخرجين عرب وسوريين، إذ قُدِّم في الأردن من إخراج حاتم السيد (1946-) نهاية الثمانينيات، وفي مصر أخرجه محمد زكي عام 2018، وفي مدينة حمص السورية أخرجه حسين عرب عام 2021.

السياق التاريخي

عانى المسرح السوري من أزمات متلاحقة منذ مطلع الثمانينيات، كان أولها ضعف التمويل نتيجة الأوضاع الصعبة التي مر بها الاقتصاد السوري، ما صعّب مهمة إنتاج عروض بميزانيات ضخمة، تضم عددًا كبيرًا من الشخصيات. يضاف إلى ذلك أنها الفترة التي شهدت هجرة الممثلين المسرحيين للعمل في المسلسلات التلفزيونية. وقد كان لهذه الظروف تأثيرها في عدوان في اختياره تأليف المسرحيات ذات الممثل الواحد، إذ رغب في رفد الحركة المسرحية بنصوص لا تحتاج إلى ميزانية كبيرة في إنتاجها، وبحيث يستطيع الممثل عرضها باستخدام أدوات وديكورات بسيطة. أما على مستوى حياته الشخصية، يذكر عدوان في مقابلة أجراها مع الصحافي بسّام القادري "كتبت أول عمل من وحي موتة أمي، اللي هو حال الدنيا"[1].

ممدوح عدوان

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


البناء الدرامي والموضوعات 

يُعدّ هذا العمل أول نص مونودراما من تأليف ممدوح عدوان. بُني فضاؤه في صالون منزل متوسط الحال، يحتوي مكتبة ومقاعد وهاتف، وتوحي الأغراض فيه بشيء من الفوضى وقلة الترتيب، علقت على جدرانه صور لعائلة أبو عادل (بطل المسرحية)، ولزوجته أم عادل في شبابها، ولأبنائهما.

في هذا الصالون، جلس أبو عادل عشية موت زوجته، يسرد قصة حياتهما، إذ تزوجا في الريف نتيجة لصلة القرابة، ثم انتقلا للعيش في المدينة، وتحصّل أبو عادل على ثقافة من قراءة الكتب، في حين بقيت زوجته على طبيعتها الريفية تخدمه والأولاد. وخلال مرض أم عادل اعتنت بها جارتهم غير المتزوجة سميرة، وفي أحد الأيام رأى أبو عادل جسدها العاري، في حين كانت تستحم، فأيقظت فيه شهوةً حُرم منها في زواجه، وحاول التقرب منها لكنها صدتّه.

يكمل أبو عادل سرد هواجسه وحكايته، فيروي ظروف وفاة أم عادل، إذ تعرضت لنوبة قلبية، وذهابه إلى بيت الطبيب بدلًا من الاتصال به فورًا لإنقاذها، ونسيانه قبل خروجه لمفتاح المنزل، وحين استطاعا الدخول كانت أم عادل قد فارقت الحياة. يجري أبو عادل خلال سرده عدّة اتصالات عبر الهاتف، تعري حقيقة روايته، آخرها اتصال مع سميرة، يكشف عن ترتيبه مسألة الزواج منها، ما يضع المتلقي أمام سؤال حول تعمّده نسيان مفتاح البيت، حتى يضمن وفاة أم عادل ليتزوج غيرها.

يخوض النص بالبحث في تناقضات النفس البشرية، وعماده التداعي الحر في سرد بطل المسرحية للحكاية، إذ يُظهر أبو عادل ندمه وحزنه على وفاة زوجته، وفي الوقت ذاته يكشف عن تورطه في التعجيل بموتها. ويشتمل صراعه الداخلي بين رغبته في إقامة علاقة جنسية، ورغبته في الحفاظ على صورته الاجتماعية، ما خلق حالة كوميدية في تناقضات شخصيته.

يسلط النص الضوء على الظلم الذي تتعرض له النساء في المجتمع من خلال حكاية أم عادل، إذ كان أبو عادل يضربها ويهينها، وكأنها أداة لتفريغ غضبه الناتج من ضغوط حياته الاجتماعية. فقد عاش أبو عادل غريبًا في المدينة، وحاول تحسين وضعه الاجتماعي عبر التقرّب من أغنيائها، ما أورثه في نفسه ذلًا وقهرًا كانت أم عادل ضحيته.

كُتب النص بلغة فصحى مبسطة، وجمع بين السرد الأدبي والمسرحي، إذ استخدم عدوان تقنيتين لسرد الحكاية، أولاهما: من خلال مناجاة البطل نفسه، وهي الغالبة، وأحيانًا بإقامة حوار ثنائي بين البطل وصورة الزوجة المعلقة على الحائط، أو عبر الهاتف مع بقية الشخصيات. وقد ساهم هذا الأسلوب في فضح حقيقة رواية الشخصية للأحداث وكشف تناقضاتها.

معلومات النشر

نشر نص مسرحية حال الدنيا في عدة طبعات، وهي:

  • مجلة المعرفة (1984)، وصُنّف النص في المجلة بوصفه قصةً.
  • اتحاد الكتاب العرب (1987).
  • دار الجندي، دمشق (1994).
  • دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع، دمشق (2006)، ضمن الأعمال المسرحية الكاملة، الجزء الثاني.

العرض الأول للمسرحية

اجتمع عدوان بالمخرج زيناتي قدسية، وشكلا معًا فرقة مسرحية باسم "مسرح أحوال"، وكانت مسرحية "حال الدنيا" باكورة أعمال الفرقة، إذ قدما المسرحية لأول مرة في 14 أيلول/ سبتمبر عام 1985 على مسرح القباني في دمشق، بتمثيل قدسية وإخراجه، وشاركت في إنتاجها مديرية المسارح والموسيقى.

زيناتي قدسية

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


اعتمد العرض فضاء النص الأصلي ذاته، إذ بُني الديكور في صالون فيه مكتبة وكراسي وهاتف، وعُلقت على جدرانه صور العائلة، ومن ضمنها صورة الزوجة المتوفاة. وقد حاول قدسية في خطته الإخراجية كسر رتابة وجود ممثل واحد على الخشبة من جهة، ومن جهة أخرى تقديم إحاطة للجمهور بأبعاد حكاية المسرحية، وقد استعمل في سبيل ذلك عدّة تقنيات، منها المؤثرات الصوتية والموسيقية، إلى جانب الإضاءة التي أدت دورًا منذ بداية العرض في توجيه تركيز الجمهور إلى الصور المعلقة على الحائط، حسب ما ذكر الناقد شاكر السماوي بقوله: "ندخل العرض المسرحي تسحبنا سبوتات الإنارة التي تتحرك بإيقاع استفهامي من زاوية المسرح اليمنى ماسحة قوس المسرح الداخلي متنقلة بتوجس بين صور العائلة وأشياء البيت بإيقاع المستكشف المرتاب ... ترافقها موسيقى منير بشير على العود المنفرد"[2]، وعلى مستوى التمثيل اختار قدسية القيام بأفعال بسيطة، من قبيل كي الثياب، أو إشعال شمعة، إضافة إلى الردّ على الاتصالات الواردة على هاتف المنزل، ما ساهم في تقطيع سرد الشخصية المتواصل ببعض الأفعال الحركية، والحوارات القصيرة. وقد أشاد السماوي بأداء قدسية بقوله:" لقد تناسق زيناتي الشخص مع أبي عادل الشخصية بصدق وحيوية وانسياب يقترب من الحقيقي، فبرهن بذلك على مسك بخيوط الشخصية وأبعادها الخفية الغور في اللاشعور واقترب بها كثيرًا منا"[3].

اكتسب عرض مسرحية "حال الدنيا" أهميةً في سياق المسرح السوري، إذ عُدّ التجربة الأولى لمسرح المونودراما خلال الثمانينيات، سبقه تجربة قدمها المسرح التجريبي أواخر السبعينيات بعنوان "يوميات مجنون" من إخراج فواز الساجر، إضافة إلى بعض عروض المونودراما المغمورة "فلم تكن المونودرامات القليلة التي سبقته إلا طفرات تولد وتموت دون أن ترسم ذلك الخط الفني"[4]، حسب تعبير فرحان بلبل في حديثه عن تجربة قدسية وعدوان. وعلى عكس تلك التجارب، كانت "حال الدنيا" بداية مشروع قدمته فرقة مسرح أحوال، إذ امتد لعدة أعوام وعرض عدّة مسرحيات مونودراما ساهمت في تكريس هذا النوع في المسرح السوري، وكان لها تأثيرها في المسرح العربي.

فريق العمل

تصميم البوستر والأفيش (الإعلان)

​الموسيقى

تصميم الديكور

الرسوم

تنفيذ الإضاءة والموسيقى

المؤثرات الصوتية الحية

إدارة المنصة

ساعد في الإخراج

زهير العربي

منير بشير

زيناتي قدسية

محمود خليلي

يوسف المقبل

خالد كريدي

عبد السلام غبور

مصطفى أبو هنود

المصدر: قصي قدسية، القابض على الجمر: زيناتي قدسية ومسرح المونودراما (دمشق: دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، 2007)، ص 19.

إخراج حسين عرب

عُرضت المسرحية بعنوان "حال الدنيا" (2021) بتقديم منتدى غسان كنفاني، وإخراج حسين عرب وتمثيله، وذلك على خشبة مسرح دار الثقافة في حمص، بمناسبة احتفالية يوم المسرح العالمي التي أقامها فرع نقابة الفنانين بحمص بالتعاون مع مديرية المسارح والموسيقى.

قُدِّم العرض بديكورات بسيطة، إذ شملت صور للعائلة عُلقت على جدران المسرح، وكراسي موزعة وطاولة صنعوا فضاء البيت. وفي تناوله للنص الأصلي، حافظ عرب على مجمل ما جاء في نص عدوان، لكنه أجرى بعض الاختصارات، حسب ما نقل عنه الصحافي مثال جمول[5]، وتجدر الإشارة إلى كون العرض قُدِّم مرتين في يومين متتاليين.

إخراجات عربية

حظي نص "حال الدنيا" باهتمام من مخرجين عرب؛ ففي الأردن، قُدِّم عرض مبكر للمسرحية، في نهاية الثمانينيات، من إخراج الأردني حاتم السيد وتمثيل زهير النوباني، على خشبة المسرح الدائري، أبو غريب في المركز الثقافي الملكي. وقد اكتسب هذا العرض أهميته في سياق مسرح المونودراما الأردني، إذ يشير المخرج غنام غنام في استطلاع للرأي أعدّته جريدة الدستور إلى كون "حال الدنيا" بإخراج السيد "ربما تكون البداية الأبرز في الأردن لهذا الفن"[6]. ويدعم هذا الرأي حديث للنوباني، نقله الصحافي عمر ضمرة، أشار فيه إلى كون المسرحية "التي قدمها تحولت لأول مرة إلى مسرح جماهيري، رغم أنها تنتمي إلى ما يسمى بمسرح "المونودراما"[7]، وهو ما دلّ على جدة هذا النوع في الأردن آنذاك من جهة، وأكّد أهمية هذا العرض من جهة أخرى. وتجدر الإشارة إلى كون السيد أعاد تقديم المسرحية في عدد من الدول العربية.

أما في مصر، فقد قُدِّمت "حال الدنيا" في عام 2018 بإخراج المصري محمد زكي على مسرح الهناجر​ بالقاهرة، ضمن فعاليات مهرجان أيام القاهرة للمونودراما في دورته الأولى، وكان العرض من تمثيل رامي عبد المقصود، وإضاءة باسل ممدوح، وديكور ملاك رفعت. وقد حصدت المسرحية عددًا من الجوائز في المهرجان، أهمّها جائزة أفضل عرض، حسب ما ورد في تقرير أعدته شيماء منصور لجريدة مسرحنا عن المهرجان[8]. وفي العام ذاته، شارك زكي وفريق العمل في مهرجان البقعة الدولي الذي يقام في السودان في دورته التاسعة عشرة، وقدم "حال الدنيا" على خشبة المسرح الوطني، مسرح البقعة، في الخرطوم.

المراجع

بلبل، فرحان. مقدمة:القابض على الجمر: زيناتي قدسية ومسرح المونودراما. دمشق: دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، 2007.

جمول، مثال. "منتدى غسان كنفاني بحمص يقدم عرضًا ضمن احتفالية يوم المسرح العالمي". سانا. 1/4/2021.في: https://acr.ps/1L9B9Es

سعيد، إلياس محمد. "مسرحيون: المونودراما في الأردن تحتاج إلى الاهتمام النظري والتطبيقي". الدستور. 11/1/2010. في: https://acr.ps/1L9F2Qn

السماوي، شاكر. "’حال الدنيا‘ والتحريض على أن نكون". المعرفة. العدد 286. السنة 24. (كانون الأول/ ديسمبر1985). ص 200-210.

ضمرة، عمر. "النوباني: المسرح الأكثر تأثيرا في الناس". وكالة الأنباء الأردنية "بترا". 7/3/2022. في: https://acr.ps/1L9F2Ij

القادري، بسام. "اللقاء الأخير مع الراحل ممدوح عدوان". الجزيرة نت. 4/1/2005. في: https://acr.ps/1L9F2GB

قدسية، قصي. القابض على الجمر: زيناتي قدسية ومسرح المونودراما. دمشق: دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، 2007.

منصور، شيماء. "’حال الدنيا‘ و’كيفية تحضير بيضة مسلوقة‘ يحصدان جوائز أيام المونودراما". مسرحنا. العدد 555. 16/4/2018. في: https://acr.ps/1L9F2QM

[1] بسام القادري، "اللقاء الأخير مع الراحل ممدوح عدوان"، الجزيرة نت، 4/1/2005، شوهد في 4/1/2026، في: https://acr.ps/1L9F2GB

[2] شاكر السماوي، "’حال الدنيا‘ والتحريض على أن نكون"، المعرفة، العدد 286، السنة 24، (كانون الأول/ ديسمبر1985)، ص 206.

[3] المرجع نفسه، ص 210.

[4] فرحان بلبل، مقدمة:القابض على الجمر: زيناتي قدسية ومسرح المونودراما (دمشق: دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، 2007)، ص 10.

[5] مثال جمول، "منتدى غسان كنفاني بحمص يقدم عرضًا ضمن احتفالية يوم المسرح العالمي"، سانا، 1/4/2021، شوهد في 22/1/2026، في: https://acr.ps/1L9B9Es

[6] إلياس محمد سعيد، "مسرحيون: المونودراما في الأردن تحتاج إلى الاهتمام النظري والتطبيقي"، الدستور، 11/1/2010، شوهد في 22/1/2026، في: https://acr.ps/1L9F2Qn

[7] عمر ضمرة، "النوباني: المسرح الأكثر تأثيرا في الناس"، وكالة الأنباء الأردنية "بترا"، 7/3/2022، شوهد في 22/1/2026، في: https://acr.ps/1L9F2Ij

[8] شيماء منصور، "’حال الدنيا‘ و’كيفية تحضير بيضة مسلوقة‘ يحصدان جوائز أيام المونودراما"، مسرحنا، العدد 555، 16/4/2018، شوهد في 22/1/2026، في: https://acr.ps/1L9F2QM


المحتويات

الهوامش