حفص بن سليمان الأسدي الكوفي البزّاز (90هــ-180هــ/ 709م-797م)، أحد أعلام القراءات القرآنية. وُلد في الكوفة، وبعد وفاة والده تزوجت أمه من عاصم بن أبي النجود المقرئ، فنشأ في بيته وتتلمذ له، ما أهّله لإتقان رواية القراءة عن عاصم. ظل حفص يعلم القرآن في الكوفة مدة عشرين عامًا قبل أن ينتقل إلى بغداد ليستقر فيها، ثم انتقل في مرحلة لاحقة من حياته للإقامة بمكة حيث توفي. تعود أصول روايته إلى البيئة العلمية التي نشأت في الكوفة، إذ انتقلت القراءة من أبي عبد الرحمن السلمي إلى أبي بكر عاصم بن أبي النجود. انتشرت رواية حفص في بغداد ومكة عبر تلاميذه مثل عبيد الصباح، وأصبحت في ما بعد من أشهر روايات قراءة عاصم. وعلى خلاف دقة روايته في قراءة القرآن، تعرضت روايته للحديث النبوي لانتقادات بعض العلماء بسبب تساهله في نقل الأحاديث.
حياته وتكوينه العلمي
أبو عمر حفص بن سليمان بن المغيرة الأَسَدِيُّ الكوفيُّ الغاضري البَزَّازُ (90هــ-180هــ/ 709م- 797م)[1]، رَبيب عاصم بن أبي النجود (ت. 127هـ/ 745م)، زوج أمه، وكان ينزل معه في دار واحدة في مدينة الكوفة، فنشأ تحت رعايته وتعليمه، وقرأ عليه القرآن مرارًا، حتى عُدَّ أَضْبَطَ من روى القراءة عن عاصم. أُتِيحَ لحفص أن يصحب شيخه عاصمًا أعوامًا طويلةً، ويأخذ عنه قراءته، وتوفي عاصم وكان لحفص حينئذ سبع وثلاثون عامًا. وظل حفص يُعَلِّمُ القرآن في الكوفة بعد وفاة شيخه عاصم ما يقرب من عشرين عامًا، ثم غادر الكوفة إلى بغداد بعد تأسيسها عام 145هـ/ 762م، وذكر الخطيب البغدادي (ت. 463هـ/ 1071م) أنه كان ينزل في الجانب الشرقي من بغداد، في محلة سمَّاها سُوَيْقَةَ نَصْرٍ[2]. رحل حفص في الأعوام الأخيرة من عمره لأداء فريضة الحج، وسكن في مكة مدة فأقرأ القرآن فيها[3]. توفي عام 180هـ/ 797م في مكة في عهد هارون الرشيد (ت. 193هــ/ 809م)، وقد بلغ تسعين عامًا[4].
أصول روايته
أسس المسلمون الكوفة عام سبعَ عشرةَ من الهجرة، بعد فتح العراق[5]، وكانوا قد أسسوا البصرة قبل ثلاثة أعوام تقريبًا[6]، ونزل المسلمون المدينتين وفيهم أعـداد مــن الصحابة، وبعث الخليفة عمر بن الخطاب (ت. 23هـ/ 644م) الصحابي عبد الله بن مسعود (ت. 32هـ/ 653م) إلى الكوفة ليعلّم أهلها القرآن وتعاليم الإسلام[7]. وجاء في بعض الروايات أن الخليفة عثمان بن عفان (ت. 35هـ/ 656م) حين بعث المصاحف إلى الأمصار أرسل مع كل مصحف رجلاً يقرأ عليهم القرآن، وكان أبو عبد الرحمن السُّلَمي (ت. 74هـ/ 694م)[8]، هو الذي حَمَلَ المصحف من المدينة إلى الكوفة[9]، واستقرَّ أبو عبد الرحمن في الكوفة يُعَلِّمُ القرآن في مسجدها الجامع حتى وفاته فيها[10]. فانتشرت قراءة السلمي في الكوفة، وكانت تُعْرَفُ بأنها قراءة أهل المدينة، أو قراءة زيد بن ثابت (ت. 45هـ/ 665م)، فلما مات خَلَفَهُ في موضعه أحد تلامذته، وهو أبو بكر عاصم بن أبي النجود الكوفي[11]. وهو معدود من التابعين، ويتفق علماء الحديث على أنه ناقل موثوق للحديث[12]. وكان من أشهر تلامذة عاصم اثنان، هما: أبو بكر شعبة بن عياش (ت. 193هـ/ 808م)[13]، وحفص بن سليمان.
شجرة إسناد رواية حفص عن عاصم
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
انتشار روايته
كان لحفص بن سليمان الكوفي أثر كبير في انتشار قراءة عاصم خارج الكوفة، وانتشرت قراءة عاصم في بغداد من رواية حفص بعد إقامته فيها، وكان من أشهر تلامذة حفص البغداديين عُبَيْدُ بن الصَّبَّاح الكوفي ثم البغدادي (ت. 219هـ/ 834م)، وكان من أَجَلّ أصحابه وأضبطهم، حتى عُرِفَ بصاحب حفص[14]. وأشهر من أخذ رواية حفص عن ابن الصَّبَّاح في بغداد أبو العباس أحمد بن سهل الأُشْنَانِيُّ (ت. 307هــ/ 919م)[15]، وأخذ القراءة عن أحمد بن سهل الأشناني جماعة من القراء في بغداد، منهم: ابن مِقْسم العطار (ت. 354هـ/ 965م)، وأبو بكر النقاش (ت. 351هـ/ 962م)، وابن مجاهد (ت. 324هـ/ 936م)، وأبو طاهر بن أبي هاشم (ت. 349هـ/ 960م)[16]. وحين رحل حفص بن سليمان للحج، سكن بمكة مدة فأخذ عنه القراءة الفضل بن يحيى بن شاهي الأنباري (ت. 354هـ-965م)[17]. قال ابن الجزري (ت. 833هـ/ 1429م): "قال الفضل بن يحيى: قرأت على حفص، وكتب لي القراءة من أول القرآن إلى آخره بخطه"[18]. ولم يكن الفضل بن يحيى وحده من قرأ القرآن على حفص في مكة، فقد قال هُبَيْرَةُ بن محمد التمار: "قرأت على حفص بمكة وببغداد، وقرأ حفص على عاصم"[19].
وتُعدّ رواية حفص عن قراءة عاصم من أشهر القراءات القرآنية في العالم، وأكثرها انتشارًا، ولا سيما في بلدان المشرق، وتشتهر قراءة نافع المدني (ت. 169هـ/ 785م) في بلدان المغرب، بينما تنتشر قراءة أبي عمرو بن العلاء (ت. 154هـ/ 770م) في بعض أنحاء السودان[20]. ويرى بعض الباحثين المعاصرين أن انتشار رواية حفص يعود إلى أسباب سياسية تتمثل في فرض الدولة العثمانية لهذه الرواية عن عاصم على البلدان التي خضعت لسلطانها[21]، ما أدى إلى انتشارها واعتمادها في طباعة المصاحف[22]. ومع ذلك، تشير بعض المصادر التاريخية إلى أن قراءة حفص كانت سائدة في بلاد المشرق قبل نشأة الدولة العثمانية فقد ذكر أبو حيان الأندلسي (ت. 745هــ/ 1344م) أن قراءة عاصم هي القراءة التي ينشأ عليها أهل العراق[23]. كما أشار محمد بن محمود السمرقندي (ت. 780هـ/ 1378م) إلى اشتهار قراءة عاصم[24]، وأوضح السمرقندي في كتابه صنائع المصاحف أن خط المصحف المبني على قراءة عاصم برواية حفص يتميز بشهرته وموافقته لأصول العربية[25]. وأضاف عثمان بن عمر الناشري (ت. 848هـ/ 1444م) أن قراءة عاصم برواية حفص تُعد العمدة في الهند والعراق[26]، كما أشار طاهر بن عرب الأصفهاني (توفي في القرن التاسع الهجري) إلى أن رواية حفص عن عاصم هي المتداولة في معظم ممالك العجم[27].
حفص ورواية الحديث
ورد في بعض كتب التراجم تضعيف حفص بن سليمان في رواية الحديث؛ فقد قال الذهبي (ت. 748هـ/ 1348م) "أما في القراءة فَثِقَةٌ ثَبْتٌ، ضابِطٌ لها، بخلاف حاله في الحديث"[28]، وعلَّق على ذلك ابن الجزري بقوله: "قلت: يشير إلى أنه تُكُلِّمَ فيه من جهة الحديث"[29]. وقـال الدارقطني: "وما زال في كل وقت يكون العالم إمامًا في فَنٍّ، مُقَصِّرًا في فنون"[30]، وقال: "وكذلك جماعة من القراء أثباتٌ في القراءة دون الحديث، كنافع، والكسائي، وحفص، فإنهم نهضوا بأعباء الحروف وحرروها، ولم يصنعوا ذلك في الحديث، كما أن طائفة من الحفاظ أتقنوا الحديث، ولم يحكموا القراءة"[31]، كما ورد في عدد من كتب الجرح والتعديل أن شعبة بن الحجاج (ت. 160هـ/ 776م) ضعَّف حفصًا بقوله: "أخذ مني حفص بن سليمان كتابًا فلم يَرُدَّهُ عليَّ، كان يأخذ كُتُبَ الناس فينسخها"[32]، وتناقلت بعض كتب الجرح والتعديل هذا القول[33]، ويعتقد بعض الباحثين أن شعبة قصد بقوله هذا حفص بن سليمان المِنْقَريِ البصري (ت. 131هـ/ 748م)، وليس حفص بن سليمان الأسدي أبا عمر القارئ[34]. وتشير بعض التحقيقات المعاصرة إلى أن عدالة حفص وصحة قراءته متفق عليهما، وأن الانتقادات الموجهة إليه تُحصَر في رواية الحديث. ويرجع سبب تضعيفه في هذا المجال إلى عاملين: أولًا، تفرغه للإقراء ما أثر في روايته للحديث؛ وثانيًا، تساهله في رواية الحديث وشروطه ما أنتج عنه النكارة في حديثه[35].
المراجع
ابن أبي حاتم الرازي، أبو محمد عبد الرحمن. كتاب الجرح والتعديل. الهند: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد، 1952.
ابن الأنباري، محمد بن القاسم بن بشار. كتاب إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل. تحقيق محيي الدين رمضان عبد الرحمن. دمشق: مجمع اللغة العربية بدمشق، 1970.
ابن الجزري، شمس الدين أبو الخير. غاية النهاية في طبقات القراء. تحقيق غوتلف برجستراسر. القاهرة: مكتبة الخانجي، 1932.
ابن سعد، محمد. الطبقات الكبرى. تحقيق إحسان عباس. بيروت: دار صادر، 1968.
ابن عاشور، محمد الطاهر. التحرير والتنوير. تونس: الدار التونسية، 1984.
ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد الله. الاستيعاب في معرفة الأصحاب. تحقيق علي محمد البجاوي. بيروت: دار الجيل، 1992.
ابن مجاهد، أحمد بن موسى بن العباس. كتابالسبعة في القراءات لابن مجاهد. تحقيق شوقي ضيف. ط 2. مصر: دار المعارف، [1979-1980].
ابن مهران الأصبهاني، أحمد بن الحسين. المبسوط في القراءات العشر. تحقيق سبيع حمزة حاكمي. دمشق: مجمع اللغة العربية، 1981.
الأصفهاني، طاهر بن عرب. منهل العطشان في رسم أحرف القرآن. عَمِلَ عليه وحقق نصوصه خالد حسن أبو الجود. دولة الإمارات العربية: دار البشير، 2022.
الأمين، محمد. "تاريخ انتشار القراءات القرآنية في العالم". شوهد في 17/4/2025، في: https://acr.ps/1L9BPg4
البخاري، محمد بن إسماعيل. الضعفاء الصغير. تحقيق محمود إبراهيم زايد. حلب: دار الوعي، 1976.
الجعبري، برهان الدين إبراهيم بن عمر. جميلة أرباب المراصد: في شرح عقيلة أتراب القصائد. دراسة وتحقيق محمد خضير الزوبعي. إشراف غانم قدوري الحمد. تقديم يحيى الغوثاني. دمشق: دار الغوثاني للدراسات القرآنية، 2010.
الحمد، غانم قدوري. أبحاث في علوم القرآن: القراءات القرآنية – المصحف ورسمه – إعجاز القرآن ووجوهه. عمان: دار عمار، 2006.
________، ويحيى بن عبد الله الشهري. حفص بن سليمان القارئ بين الجرح والتعديل. ط 2. الرياض: مركز تفسير للدراسات القرآنية، 2015.
الخطيب البغدادي، أحمد بن علي. تاريخ بغداد. تحقيق بشار عواد معروف. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 2002.
الداني، عثمان بن سعيد بن عثمان. جامع البيان في القراءات السبع. تحقيق عبد المهيمن عبد السلام الطحان [وآخرون]. الشارقة: جامعة الشارقة، 2007.
الدرادكة، خليل إبراهيم. "تاريخ انتشار القراءات القرآنية في الجزيرة العربية". دراسات،علوم الشريعة والقانون. مج 49، العدد 2 (2022).
الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد. سير أعلام النبلاء. تحقيق أكرم البوشي. بإشراف شعيب الأرناؤوط. ط 3. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1985.
________. معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار. تحقيق طيار آلتي قولاج. إسطنبول: [د. ن.]، 1995.
الكبيسي، زكريا شعبان. "الإمام حفص بن سليمان: راوي قراءة عاصم ومروياته في علم الحديث"، رسالة ماجستير. كلية التربية. جامعة تكريت. 2019.
السمرقندي، محمد بن محمود. "المبسوط في القراءات السبع". مخطوط رقم 2810، ورقة 2ظ. في مكتبة جامعة الملك سعود (الرياض).
________. "صنائع المصاحف". مخطوط رقم 345 تفسير. في المكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية (مصر).
الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير. تاريخ الرسل والملوك. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. ط 2. مصر: دار المعارف، 1967.
محمد، جمعة. "القراءات القرآنية في عصرنا الحاضر بين الانتشار والانحسار". التكامل المعرفي. جامعة السلطان شريف بن علي الإسلامية. مج 2، العدد 2 (2019).
الناشري، عثمان بن عمر. الدر الناظم لرواية حفص عن عاصم. تحقيق خليل رجب حمدان الكبيسي. عمان: دار أمجد، 2016.
[1] شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، تحقيق طيار آلتي قولاج، ج 1 (إسطنبول: [د. ن.]، 1995)، ص 287.
[2] ذكر الخطيب البغدادي أن سويقة نصر منسوبة إلى نصر بن مالك الخزاعي. يُنظر: المرجع نفسه، ج 6، ص 397؛ وذكر أن في هذه السويقة مسجدًا. يُنظر: المرجع نفسه، ج 1، ص 409.
[3] محمد بن القاسم بن بشار بن الأنباري، كتابإيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عز وجل، تحقيق محيي الدين رمضان عبد الرحمن، ج 1 (دمشق: مجمع اللغة العربية بدمشق، 1970)، ص 113.
[4] الذهبي، ص 289؛ شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، غاية النهاية في طبقات القرّاء، تحقيق غوتلف برجستراسر، ج 1 (القاهرة: مكتبة الخانجي، 1932)، ص 254-255.
[5] أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، تاريخ الرسل والملوك، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ج 4، ط 2 (مصر: دار المعارف، 1967)، ص 40.
[6] المرجع نفسه، ج 3، ص 590.
[7] أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، تحقيق علي محمد البجاوي، ج 3 (بيروت: دار الجيل، 1992)، ص 992.
[8] هو عبد الله بن حبيب السُّلَمِيُّ، لأبيه صحبة، أخذ القراءة عن عثمان بن عفان، وزيد بن ثابت، وأبي بن كعب، وصحب علي بن أبي طالب في الكوفة، وجلس للإقراء في مسجد الكوفة أربعين عامًا حتى وفاته في عام 74هـ. يُنظر: الذهبي، ص 146-151؛ ابن الجزري، ج 1، ص 413.
[9] برهان الدين إبراهيم بن عمر الجعبري، جميلة أرباب المراصد: في شرح عقيلة أتراب القصائد، دراسة وتحقيق محمد خضير الزوبعي، إشراف غانم قدوري الحمد، تقديم يحيى الغوثاني (دمشق: دار الغوثاني للدراسات القرآنية، 2010)، ص 201-202.
[10] أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد، كتابالسبعة في القراءات لابن مجاهد، تحقيق شوقي ضيف، ط 2 (مصر: دار المعارف بمصر، [1979-1980])، ص 68.
[11] المرجع نفسه، ص 69.
[12] أبو محمد عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي، كتاب الجرح والتعديل، ج 6 (الهند: مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، 1952)، ص 341؛ الذهبي، ص 204.
[13] أبو بكر شعبة بن عياش الأسدي مولاهم الكوفي، أحد الأئمة الأعلام، قرأ القرآن على عاصم ثلاث مرات، وكان إمامًا ثقة كثير العلم والعمل، توفي عام 193هـ. يُنظر: الذهبي، ص 280-287؛ ابن الجزري، ج 1، ص 325-327.
[14] الخطيب البغدادي، ج 3، ص 547؛ ابن الجزري، ج 1، ص 495.
[15] أبو بكر أحمد بن الحسين بن مهران الأصبهاني، المبسوط في القراءات العشر، تحقيق سبيع حمزة حاكمي (دمشق: مجمع اللغة العربية، 1981)، ص 54؛ عثمان بن سعيد بن عثمان الداني، جامع البيان في القراءات السبع، تحقيق عبد المهيمن عبد السلام الطحان [وآخرون]، ج 1 (الشارقة: جامعة الشارقة، 2007)، ص 362؛ البغدادي، ج 5، ص 300.
[16] شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي، سير أعلام النبلاء، تحقيق أكرم البوشي، بإشراف شعيب الأرناؤوط، ج 14، ط 3 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1985)، ص 226-227؛ ابن الجزري، ج 1، ص 59-60.
[17] ابن الأنباري، ص 113؛ الداني، ج 1، ص 367؛ الخطيب البغدادي، ج 14، ص 329.
[18] ابن الجزري، ج 2، ص 11.
[19] الداني، ج 1، ص 365.
[20] محمد الطاهر ابن عاشور، التحرير والتنوير، ج 1 (تونس: الدار التونسية، 1984)، ص 63.
[21] محمد الأمين، "تاريخ انتشار القراءات القرآنية في العالم"، شوهد في 17/4/2025، في: https://acr.ps/1L9BPg4
ومما قاله فيه: "رواية حفص عن عاصم: كانت رواية نادرة الوجود حتى نشرها الأتراك الأحناف في آخر العهد العثماني، وقد انتشرت في جميع المشرق وفي الجزيرة ومصر، والحنفية يتعصبون لرواية عاصم لأن أبا حنيفة كوفي أخذ عن عاصم".
[22] جمعة محمد، "القراءات القرآنية في عصرنا الحاضر بين الانتشار والانحسار"، التكامل المعرفي، جامعة السلطان شريف بن علي الإسلامية، مج 2، العدد 2 (2019)، ص 200؛ خليل إبراهيم الدرادكة، "تاريخ انتشار القراءات القرآنية في الجزيرة العربية"، دراسات،علوم الشريعة والقانون، مج 49، العدد 2 (2022)، ص 27.
[23] أبو حيان، ج 1، ص 22-23.
[24] يُنظر: محمد بن محمود السمرقندي، "المبسوط في القراءات السبع"، مخطوط رقم 2810، ورقة 2ظ، في مكتبة جامعة الملك سعود (الرياض).
[25] محمد بن محمود السمرقندي، "صنائع المصاحف"، مخطوط رقم 345 تفسير، في المكتبة التيمورية بدار الكتب المصرية (مصر)، ص 52، 105.
[26] عثمان بن عمر الناشري، الدر الناظم لرواية حفص عن عاصم، تحقيق خليل رجب حمدان الكبيسي (عمان: دار أمجد، 2016)، صفحة المقدمة.
[27] طاهر بن عرب الأصفهاني، منهل العطشان في رسم أحرف القرآن، عَمِلَ عليه وحقق نصوصه خالد حسن أبو الجود (الإمارات: دار البشير، 2022)، ص 41.
[28] الذهبي، ص 288.
[29] ابن الجزري، ج 1، ص 254.
[30] الذهبي، ج 5، ص 560.
[31] المرجع نفسه، ج 11، ص 543.
[32] محمد بن سعد، الطبقات الكبرى، تحقيق إحسان عباس، ج 7 (بيروت: دار صادر، 1968)، ص 256؛ ابن أبي حاتم، ج 1، ص 140.
[33] محمد بن إسماعيل البخاري، الضعفاء الصغير، تحقيق محمود إبراهيم زايد (حلب: دار الوعي، 1976)، ص 32؛ ابن أبي حاتم، ج 3، ص 173.
[34] ابن سعد، ص 256.
[35] غانم قدوري الحمد، أبحاث في علوم القرآن: القراءات القرآنية – المصحف ورسمه – إعجاز القرآن ووجوهه (عمان: دار عمار، 2006)؛ غانم قدوري الحمد ويحيى بن عبد الله الشهري، حفص بن سليمان القارئ بين الجرح والتعديل، ط 2 (الرياض: مركز تفسير للدراسات القرآنية، 2015)؛ زكريا شعبان الكبيسي، "الإمام حفص بن سليمان: راوي قراءة عاصم ومروياته في علم الحديث"، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة تكريت، 2019، ص 361.