تسجيل الدخول

حبيب باشا السعد

​​​​​​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

حبيب بن غندور السعد

الاسم المعروف به

حبيب باشا السعد

تاريخ الميلاد

 عام 1867

مكان الميلاد

عين ترار، متصرفية جبل لبنان

تاريخ الوفاة

5 أيار/ مايو 1942

مكان الوفاة

بيروت، لبنان

الجنسية

لبناني

المهنة

سياسي

التيار

المارونية السياسية

المنصب

رئيس الوزراء

الدولة

الجمهورية اللبنانية

فترة تولي المنصب

19 آب/ أغسطس 1928 - 14 آذار/ مارس 1929

سبقه

بشارة الخوري

خلفه

بشارة الخوري

المنصب

رئيس الجمهورية

الدولة

الجمهورية اللبنانية

فترة تولي المنصب

2 كانون الثاني/ يناير 1934 - 10 كانون الثاني/ يناير 1936

سبقه

شارل دباس

خلفه

إميل أده



حبيب باشا السعد (1867-1942)، سياسي لبناني وأول ماروني يتولى رئاسة الجمهورية في لبنان، من 2 كانون الثاني/ يناير 1934 حتى 10 كانون الثاني/ يناير 1936. 

كان حبيب باشا الرئيس الثاني منذ إعلان الجمهورية اللبنانية عام 1926، وعُين في هذا المنصب للإشراف على الانتخابات النيابية عام 1934، بقرار من المفوض السامي الفرنسي هنري دي مارتيل (Henri de Martel، 1878-1940). أمّا قبل ذلك، فكان قد تولى إدارة متصرفية جبل لبنان، مرّتين في العهد العثماني (في عامَي 1902 و1913)، وهو ما أكسبه لقب الباشاوية، ثم مرةً واحدة في عهد الملك فيصل (1918-1920) إثر دخول الجيش العربي إلى سورية. كما استمرت إدارته لمجلس إدارة جبل لبنان في الأسابيع الأولى من عهد الانتداب الفرنسي (1920-1946). 

في عام 1926، سُمّي عضوًا في مجلس الشيوخ، ثم رئيسًا للوزراء في عهد الرئيس شارل دباس (1884-1935) من 19 آب /أغسطس 1928 حتى 14 آذار/ مارس 1929.

نشأته وتعليمه

وُلِد حبيب بن غندور السعد في قرية عين ترار في جبل لبنان، ودرس في مدرسة الحكمة ثم في الجامعة اليسوعية، التي نال منها شهادة في الحقوق. بدأ حياته المهنية حين عيَّنه القائم مقام نسيب جنبلاط (1855-1922)، عام 1884، مديرًا لناحية الجرد الشمالية في قضاء الشوف[1]. وفي عام 1890، سُمّي رئيسًا للقلم العربي في متصرفية جبل لبنان ثم رئيسًا لمجلس الإدارة مرتين: كانت الأولى عام 1902، والثانية عام 1913. ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى (1914-1918) نُفي حبيب السعد إلى الأناضول، حيث بقي حتى نهاية الحكم العثماني في لبنان، وعاد إلى موطنه في 24 أيلول/ سبتمبر 1918[2].

في العهد الفيصلي

دخل الأمير فيصل بن الحسين (1883-1933) دمشق في 1 تشرين الأول/ أكتوبر 1918، معلنًا نهاية الحكم العثماني عليها، وأوفد الفريق شكري باشا الأيوبي (1851-1922) إلى بيروت لرفع علم الثورة العربية الكبرى (1916-1918) فوق السراي الحكومي[3]. أكمل الأيوبي مهمته، وكلف السعد حاكميةَ جبل لبنان باسم الشريف حسين بن علي (1853-1931)، ملك الحجاز وقائد الثورة العربية الكبرى[4].

أقسم السعد على الإنجيل أن يكون مخلصًا للشريف حسين والأمير فيصل، وهو ما أغضب أعيانَ الموارنة والفرنسيين في آن واحد، وأدى إلى مهاجمة منزله في قضاء عاليه وحرقه[5]. وفي 7 تشرين الأول/ أكتوبر 1918 أنزل الفرنسيون العلم العربي عن السراي، معتبرين ما فعله الأمير فيصل مخالفًا لاتفاقية سايكس بيكو، المبرمة منذ عام 1916 بين فرنسا وبريطانيا، والتي خَصّصت الساحل السوري لفرنسا. ​غير أن السلطات العسكرية الفرنسية الجديدة أبقت على السعد في منصبه، مع استعادة المجلس الإداري القديم الذي كان يرأسه عشية اندلاع الحرب عام 1914[6]. وقد جاء تأليف المجلس على الشكل التالي: 6 أعضاء من الموارنة، و4 من المسلمين السُّنة، و3 من الروم الأرثودوكس، و2 من المسلمين الشيعة، و1 من الروم الكاثوليك[7].

حاول بعض أعضاء مجلس جبل لبنان التواصل مع الحكومة السورية للتنسيق بشأن استقلال منطقتهم، والسفر إلى باريس من خلال دمشق ثم يافا للحصول على دعم دولي، وذلك بمعرفة السعد وموافقته[8]. قبل تنفيذ المخطط، اعتُقلوا في مدينة صوفر في 10 تموز/ يوليو 1920، ونُقلوا إلى منزل الباشا للتحقيق معهم[9]. بقي السعد في منصبه حتى الإعلان عن ولادة دولة لبنان الكبير في 1 أيلول/ سبتمبر 1920، ليُعين عضوًا في مجلس الشيوخ الذي شكله المفوض السامي هنري دي جوفنيل (Henry De Jouvenel، 1876-1935) في 24 آذار/ مارس 1926[10]. شارك في صياغة الدستور اللبناني الأول عام 1926. بعد انتخاب شارل دباس رئيسًا للجمهورية في 26 أيار/ مايو، دُمج مجلس الشورى بالمجلس النيابي، وحافظ السعد على مقعده حتى تعيينه رئيسًا للوزراء عام 1928[11].

رئاسته الحكومة (1928-1929)

كانت رئاسة الحكومة في يد المسيحيين الموارنة، وقد لُقب السعد بكبير الموارنة آنذاك، علمًا أن زعامة الطائفة الفعلية كانت منقسمة سياسيًا بين بشارة الخوري (1890-1964)، الذي سبقه في رئاسة الوزارة، وإميل إده (1883-1949) المحسوب على الفرنسيين[12]. شكَّل السعد حكومته في 19 آب/ أغسطس 1928، لكنها لم تستمر إلا بضعة أشهر، واستقالت في 14 آذار /مارس 1929. جاءت حكومة السعد على الشكل التالي: حبيب باشا السعد رئيسًا للحكومة ووزيرًا للعدل؛ موسى نمور وزيرًا للداخلية؛ صبحي حيدر (1884-1949) وزيرًا للمالية؛ اسبيردون أبو الروس (1892-1965) وزيرًا للصحة والمعارف؛ حسين الأحدب (1870-1940) وزيرًا للأشغال العامة[13].

رئاسته الجمهورية (1934-1936)

في حزيران/ يونيو 1929، عُين عضوًا في مجلس النواب. وبعد انتهاء فترة حكم الرئيس دباس، عُين حبيب السعد رئيسًا للجمهورية في 2 كانون الثاني/ يناير 1934، بتزكية مباشرة من بطريرك الموارنة أنطون عريضة (1863-1955)[14]. وحفاظًا على التوازن الطائفي، عَيَّن عبد الله بَيهُم (1879-1962)، المسلم، سكرتيرًا عامًا للدولة، والأمير فائق شهاب، الدرزي، رئيسًا لديوان الرئاسة، والوجيه المسيحي بترو طراد (1886-1947) رئيسًا لمجلس النواب[15]. ونظرًا إلى تقدمه في السن، على مشارف السبعين، كان من المقرر أن تكون رئاسة السعد لعام واحد فقط، غير أن المفوض السامي الجديد دامين دي مارتيل (Damien de Martel، 1868-1940) قرر التمديد له حتى 10 كانون الثاني/ يناير 1936، وطُلب إليه الإشراف على الانتخابات النيابية التي جرت في كانون الثاني/ يناير 1934[16]. في هذه الانتخابات، قُلص عدد المقاعد إلى 25 نائبًا: 17 نائبًا بالانتخاب وثمانية بالتعيين، وعُين شارل دباس رئيسًا للبرلمان.

وفاته

بعد خروجه من الحكم، اعتزل حبيب باشا السعد الشأن العام، وتُوفّي في بيروت يوم 5 أيار/ مايو 1942، وأُطلق اسمه على شارع في منطقة الأشرفية. وفي عام 2020، أُطلِقت مؤسسة "متجذرون" في بيروت لحفظ تراث الرئيس السعد.

المراجع

العربية

الحكيم، يوسف. بيروت ولبنان في عهد آل عثمان. ط 4. بيروت: دار النهار، 1991.

الخوري، بشارة خليل. حقائق لبنانية. بيروت: الدار اللبنانية للنشر الجامعي، 1983.

خاطر، لحد. آل السعد في تاريخ لبنان. بيروت: دار الخاطر، 1988.

رياشي، إسكندر. قبل وبعد: رؤساء لبنان كما عرفتهم. قدم له أسامة عجاج المهتار. القاهرة: دار أطلس للنشر والتوزيع، 2006.

سلام، صائب. أحداث وذكريات. بيروت: مكتبة نوبل، 2022.

طرابلسي، فواز. تاريخ لبنان الحديث: من الإمارة إلى اتفاق الطائف. بيروت: دار رياض الريس للكتب والنشر، 2008.

مجموعة مؤلفين. الحكومة العربية في دمشق: التجربة المبكرة للدولة العربية الحديثة. تحرير محمد جمال باروت. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020.

الأجنبية

Bidwell, Robin Leonard. Dictionary of Modern Arab History. London: Routledge, 1998.

[1] Robin Leonard Bidwell, Dictionary of Modern Arab History (London: Routledge 1998), p. 361.

[2] إسكندر رياشي، قبل وبعد: رؤساء لبنان كما عرفتهم، قدم له أسامة عجاج المهتار (القاهرة: دار أطلس للنشر والتوزيع، 2006)، ص 303-310.

[3] يوسف الحكيم، بيروت ولبنان في عهد آل عثمان، ط 4 (بيروت: دار النهار، 1991)، ص 294.

[4] مجموعة مؤلفين، الحكومة العربية في دمشق: التجربة المبكرة للدولة العربية الحديثة، تحرير محمد جمال باروت (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2020)، ص 627.

[5] فواز طرابلسي، تاريخ لبنان الحديث: من الإمارة إلى اتفاق الطائف (بيروت: دار رياض الريس للكتب والنشر، 2008)، ص 136؛ صائب سلام، أحداث وذكريات، ج 1 (بيروت: مكتبة نوبل، 2022)، ص 66.

[6] لحد خاطر، آل السعد في تاريخ لبنان (بيروت: دار خاطر، 1988)، ص 268.

[7] طرابلسي، ص 150.

[8] مجموعة مؤلفين، ص 648-649.

[9] المرجع نفسه.

[10] بشارة خليل الخوري، حقائق لبنانية، ج 1 (بيروت: الدار اللبنانية للنشر الجامعي، 1983)، ص 324.

[11] المرجع نفسه، ص 325.

[12] سلام، ص 66.

[13] الخوري، ص 331.

[14] المرجع نفسه، ص 184-185.

[15] رياشي، ص 308.

[16] الخوري، ص 185.


المحتويات

الهوامش