الموجز
التهابات اللثة والأسنان هي مجموعة من الأمراض الالتهابية الناجمة عن تراكم البكتيريا على الأسنان واللثة، وقد تؤدي إلى فقدان الأسنان إذا لم تُعالج. وتُعد من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، وتشمل مجموعة واسعة من الأمراض التي تصيب الأسنان والأنسجة المحيطة بها، بما في ذلك اللثة والرباط حول السن والعظم السنخي. ويُعد تسوّس الأسنان من أبرز هذه الحالات وأكثرها شيوعًا، وقد يمتد إلى لبّ السنّ مُسبِّبًا التهابه، كما قد يتطور التهاب اللثة البسيط إلى التهاب دواعم السنّ، مؤديًا إلى انحسار اللثة وفقدان العظم الداعم للأسنان. وفي الحالات المتقدمة، قد تمتدّ العدوى إلى الأنسجة المجاورة، وقد تتطور إلى أشكال أشد، مثل الخراجات السنية والعدوى القيحية السنية المنشأ التي قد تصل إلى العظم والأنسجة العميقة. كما تشمل الحالات أيضًا أشكالًا خاصة من التهاب اللثة، مثل التهاب اللثة المصاحب للحمل، والحمّى اللثوية الخطية، والتهاب اللثة الناتج من الأدوية، والتهاب اللثة الناجم من نقص ڤيتامين ج (Vitamin C deficiency).
تتباين وسائل العلاج بحسب شدة الحالة، وتشمل علاجات الفلورايد، والتنظيف المهني للأسنان، وإزالة النخر، والحشوات، وعلاج العصب، واستعمال المضادات الحيوية، أو خلع السن المتضرر عند الضرورة. وقد يُلجأ في بعض الحالات إلى التدخل الجراحي، مثل جراحة السديلة اللثوية وتجديد العظم. وتُعدّ العناية الفموية اليومية المنتظمة والزيارات الدورية لطبيب الأسنان أساس الوقاية من هذه الأمراض.
تعريفها
التهابات اللثة والأسنان (Gingival and dental infections) هي التهابات ناتجة من تراكم البكتيريا على الأسنان واللثة، وتشمل مجموعة متنوّعة من الأمراض التي تصيب الأسنان والأنسجة المحيطة بها، مثل: تسوّس الأسنان (Dental caries)، والتهاب اللبّ السنّي (Pulpitis)، والتهاب اللثة ((Gingivitis، والتهاب دواعم السنّ، والعدوى القَيحية السنّية المنشأ (Suppurative odontogenic infections). وتُعَد من أكثر المشكلات الصحّية شيوعًا، إذ تشير الدراسات إلى مستويات مرتفعة من تسوّس الأسنان غير المعالج بين الأطفال والبالغين[1]، وتمثّل هذه الالتهابات أحد الأسباب الرئيسة لخسارة الأسنان[2].
تشريح الأسنان ودواعمها
الأسنان هي تراكيب صلبة متكلّسة في التجويف الفموي، مُثبّتة في عظم الفك العلوي والسفلي. ويتميز الإنسان بأنه كائنٌ ثنائي التسنين (Diphyodont)؛ إذ يمتلك 20 سنًا لبنية (أولية) تتبدّل إلى 32 سنًا دائمة، كما توصف أسنانه بأنها مختلفة في الشكل (Heterodont)، وتُصَنَّف إلى أربعة أنواع رئيسة: القواطع (Incisors)، والأنياب (Canines)، والضواحك (Premolars)، والطواحن (Molars).
تتكوّن الأسنان من ثلاث طبقات رئيسة، هي[3]:
- المينا (Enamel): وهي الطبقة الصلبة الخارجية التي تحمي السنّ.
- العاج (Dentin): وهو نسيج يقع تحت المينا، ويشكّل الجزء الأكبر من السنّ، ويُعدّ أقلّ قساوة من المينا.
- اللبّ السنّي (Pulp): وهو النسيج الداخلي الذي يحتوي على الأعصاب والأوعية الدموية.
وتشريحيًا، تنقسم كلّ سنّ إلى التاج (Crown)، وهو الجزء الظاهر فوق اللثة، والجذر (Root)، وهو الجزء المُثبّت في عظم الفكّ.
وتشمل دواعم الأسنان أو النسج الداعمة للأسنان (Periodontium): اللثة (Gingiva) التي تحيط بالأسنان وتحميها، والرباط السنّي اللثوي (Periodontal ligament) الذي يربط جذر السنّ بالعظم السِّنخي (Alveolar bone)، والمِلاط (Cementum) الذي يغطّي الجذر، ويساعد على تثبيت الرباط، والعظم السنخي الذي يحتوي على تجاويف تثبيت الأسنان. وتعمل هذه كلّها معًا لدعم وظائف الفم، مثل: المضغ والنطق والحفاظ على الشكل الخارجي للوجه[4].
[الشكل 1]
تشريح الأسنان
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تسوّس الأسنان
يُعرَّف تسوّس الأسنان (Dental caries) بأنه مرض مُعدٍ مُزمِن شائع، ينتج من بكتيريا مُسبِّبة للتسوّس تلتصق بالأسنان، وخصوصًا المكورة العِقْدية الطافرة (Streptococcus mutans) التي تحلّل السكريات لإنتاج الأحماض في الفم، ويُؤدّي ذلك إلى إزالة المعادن من بنية الأسنان مع مرور الوقت، ويظهر على شكل نخر في السنّ وتآكلها، ويتطوّر لتتكوّن التجاويف على أسطحها (Dental cavities)، وتُعدّ الوقاية والعناية الجيدة بالأسنان وتنظيفها بصورة مستمرّة ركيزة أساسية للحد من تطوره[5] .
آلية حدوثه وتطوّره
يسهم تضافر عدد من العوامل في تطوّر تسوّس الأسنان، إذ تتغذّى البكتيريا الموجودة في الفم على الأطعمة والمشروبات السكرية والنشوية، مثل: الفواكه والحلوى والخبز والحبوب والمشروبات الغازية والعصير والحليب. تحوّل البكتيريا هذه الكربوهيدرات إلى أحماض، فتختلط البكتيريا والأحماض والطعام واللعاب لتكوين طبقة ترسّبات على الأسنان، وتغطّي هذه المادة اللزجة الأسنان، تعمل الأحماض على إذابة مينا الأسنان والإخلال بالعناصر المكوّنة لها، فتتكوّن تسوّسات أو تجاويف على سطح المينا ما لم تُدرك هذه الحالة بالعناية المستمرّة بالأسنان.
عوامل الخطورة
تتعدّد العوامل التي تسهم في الإصابة بمشكلات الفم والأسنان، من أبرزها: إهمال العناية بصحة الفم، وعدم الالتزام بتنظيف الأسنان بانتظام، واتباع نظام غذائي غني بالسكريات والنشويات، خصوصًا عند تناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسة. ويُعدّ جفاف الفم (Xerostomia) من الأسباب البارزة في ذلك، وقد ينجم عن حالات طبّية، مثل:
متلازمة شوغرن (Sjögren’s syndrome)، أو نتيجة استعمال بعض الأدوية، مثل: مضادّات الاكتئاب (Antidepressants). وتسهم العوامل الوراثية في زيادة القابلية للإصابة، فضلًا عن انحسار اللثة (Gingival recession) الذي يعرّض جذور الأسنان للتسوّس، ويُضاف إلى ذلك التعرّض للإشعاعات في حالات علاج سرطانات الرأس والعنق، وكذلك عدم الحصول على الفلورايد الكافي الذي يُعدّ ضروريًا لحماية الأسنان[6].
علاجه
[الشكل 2]
الحفر السنية
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يعتمد العلاج على درجة تطور الإصابة وحدّتها، ويشمل علاج تسوّس الأسنان عدّة خيارات، منها: العلاج بالفلورايد (Fluoride)؛ وذلك باستعمال الغسول ومعجون الأسنان الذي يحتوي على الفلورايد، أو من خلال علاجات الفلورايد في عيادات الأسنان، ويُستعمل هذا النوع من العلاج في المراحل الأولى للتسوّس، إذ يمكن للفلورايد إعادة تكوين مينا الأسنان؛ والعلاج باستعمال الحشوات (Dental fillings)؛ ويجري ذلك بحفر الأسنان، وتعويض الجزء المتسوّس بحشوات تجميلية أو تلبيسات في بعض الأحيان. وفي الحالات المتقدّمة، يصبح من الضروري اللجوء إلى علاج عصب الأسنان (Endodontic therapy) أو خلع السنّ المتضرّرة. وبشكل عام، فإنه من الضروري أن تلازم الإجراءات الوقائية العلاج، إذ يمكن للتسوّسات الثانوية(Recurrent caries) أن تظهر على حواف الحشوة إذا لم يُتخلَّص من المسبّبات الأساسية لتسوّس الأسنان.
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
التهاب لبّ السنّ
تعريفه
[الشكل 4]
التهاب لبّ السن
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يحصل التهاب لبّ السن (Pulpitis) غالبًا عند تطوّر تسوّس الأسنان ليصل إلى لبّ السنّ، أي إلى نسيجه الداخلي. ولا تقتصر المسببات على التسوس فحسب، بل قد ينجم الالتهاب عن
صرير الأسنان {{صرير الأسنان: (Bruxism) انقباض غير إرادي للأسنان والفكّ في أثناء النوم أو الاستيقاظ، يؤدّي إلى تآكل الأسنان وآلام العضلات الفكية، وقد يسبّب صداعًا واضطرابات في مفصل الفكّ الصدغي (Temporomandibular joint, TMJ).}} أو نتيجة وجود كسر فيها يسمح بتهيّج اللبّ والتهابه أيضًا، ويتمثّل العرض المبكر لالتهاب لبّ السن الحاد في الألم والحساسية للتغيرات الحرارية، ولا سيّما المشروبات الباردة.
تصنيفه وعلاجه
التهاب لبّ السنّ القابل للعكس
يحدث التهاب لبّ السن القابل للعكس (Reversible pulpitis) عندما يكون التسوّس قريبًا من اللبّ، إذ يسبّب ذلك التهابًا خفيفًا يمكن أن يشفى أحيانًا بالعلاج المناسب، مثل: إزالة التسوّس وتعويضه بالحشوة. وتتمثّل أعراضه في الحساسية من المشروبات الباردة أو الحلويات لبعض من الثواني، وغالبًا ما توصف بالألم الحاد، مع عدم وجود ألم عند العضّ على السنّ.
التهاب لبّ السنّ غير القابل للعكس
يحدث عندما يلتهب لبّ السنّ بشدة، فيتراكم ضغط مؤلم، ومع الوقت تتضرّر أنسجة اللبّ وتموت، وهو من أكثر الأسباب شيوعًا لزيارة الطبيب في حالات الطوارئ، ويتميّز بألم حادّ وشديد، وتشمل أعراضه ألمًا مستمرًا مدةً طويلة (أكثر من بضع ثوانٍ، ويستمرّ بعد اختفاء المُسبّب)، وحمّى، وانتفاخًا في الوجه، وانتفاخًا في العُقد اللمفية، وألمًا عند العضّ على السنّ في بعض الحالات. يلجأ الطبيب إلى إجراء
علاج العصب (Root canal treatment, Endodontic therapy) أو ما يُعرف بسحب العصب، إذ يحفر الطبيب السنّ لإزالة اللبّ الملتهب وتنظيف القناة التي تحتوي على العصب وحشوها. ولا تُعدّ المضادّات الحيوية علاجًا جذريًا لالتهاب لبّ السنّ، ولكنها قد تساعد على ذلك بمنع تطوّر المشكلة، ولا تؤخذ إلا بوصفة طبية.
التهاب اللثة
تعريفه
يُعرف التهاب اللثة (Gingivitis) بأنه حالة مرضية تتميّز باحمرار باللثة، وانتفاخها، ونزف الدماء عند الممارسات الروتينية، كاستعمال الفرشاة وخيط الأسنان، بخلاف اللثة الصحية التي تتميّز بأنها زهرية اللون، وذات انخسافات مُدوّرة الشكل، ولا يكون فيها أيّ نوع من الانتفاخ أو الاحمرار أو النزف[7].
[الشكل 5]
التهاب اللثة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
أسبابه
لالتهاب اللثة عدد من الأسباب، ومن أبرزها: التهاب اللثة الناجم عن
اللويحات السنّية {{اللويحات السنيّة: (Dental plaque) طبقة لزجة من البكتيريا وبقايا الطعام تتجمّع على سطح الأسنان، مسبِّبة التسوّس وأمراض اللثة إذا لم تُزل بانتظام، وتُعدّ المصدر الأساسي لالتهاب دواعم السنّ}}، والتهاب اللثة المصاحب للحمل، والحمّى اللثوية الخطية Linear gingival erythema, LGE))، ونقص ڤيتامين ج، والالتهاب اللثوي الناتج من تناول بعض الأدوية.
أعراضه وعلاماته
تتمثّل أعراض التهاب اللثة في وجود بعض المؤشرات كالنزف اللثوي، وانتفاخ اللثة أو وجود رائحة كريهة للفم. ومع ذلك فإن تشخيص الإصابة بدقة وتقييم مدى شدتها يتطلب زيارة طبيب الأسنان لإجراء فحوصات أخرى لازمة أو لتقديم العلاج.
[الشكل 6]
علامات التهاب اللثة وأعراضها
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
أنواعه
الالتهاب الناجم عن اللويحات السنّية
يُعد الالتهاب الناجم عن اللويحات السنية (Dental plaque-induced gingivitis) من أبرز أسباب أمراض اللثة، وينجم عن تجمّع البكتيريا في مادة جيلاتينية سكرية (Dental biofilm). يمكن التخلص من الالتهاب الناجم عن هذه الحالة وعودة اللثة إلى وضعها الصحي. في المقابل، يؤدي إهمال هذه الحالة وغياب الروتين الصحيح لتنظيف الأسنان واللثة إلى تطور الالتهاب ليمتد إلى التهاب الأنسجة الداعمة للسنّ (Periodontitis)، وفي هذه المرحلة، قد يتجاوز الضرر حدود الالتهاب الظاهري ليصل إلى مراحل متطورة تشمل: انحسار اللثة والعظم وفقدان الأسنان[8].
[الشكل 7]
لثة سليمة ولثة ملتهبة ناجمة عن تراكم اللُوَيحَات السِنِّيَّة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
الحمّى اللثوية الخطية
[الشكل 8]
صورة سريرية للحمى اللثوية الخطيّة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تُعرف الحمى اللثوية الخطية (Linear gingival erythema, LGE) تاريخيًا باسم التهاب اللثة المصاحب لڤيروس نقص المناعة المكتسبة (HIV-related gingivitis) وتظهر هذه الحالة على هيئة احمرار خطّي يمتد على طول حواف اللثة، وتصبح الأنسجة شديدة الألم وعرضة للنزف، وينشط في هذه الحالة عدد من الفطريات، مثل: المُبْيَضَّة البَيضاء Candida albicans))، والبكتيريا سالبة الغرام (Gram negative bacteria).
التهاب اللثة المصاحب للحمل
[الشكل 9]
صورة سريرية لالتهاب اللثة الناتج من الحمل
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يرتبط التهاب اللثة المصاحب للحمل (Pregnancy gingivitis)بالتغيّرات الهرمونية التي تطرأ على جسم المرأة في أثناء الحمل، وتؤدي هذه التقلّبات إلى ازدياد ملحوظ في النمو اللثوي، ثم يزول تدريجيًا بعد الولادة وانتهاء مدة النِّفاس، ولا يصاحب هذا النوع من الالتهاب أي فقدان للاتصال اللثوي بالسن أو فقدان للكتلة العظمية المحيطة به[9].
التهاب اللثة الناجم عن نقص ڤيتامين ج أو مرض الإسقربوط
[الشكل 10]
التهاب اللثة الناتج من نقص ڤيتامين ج
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
على الرغم من انخفاض معدلات الإصابة بالتهاب اللثة الناجم عن نقص ڤيتامين ج أو مرض الإسقربوط ((Scurvy، فإنه قد يحدث بسبب سوء التغذية، إذ قد يؤدّي نقص ڤيتامين ج إلى الإصابة بمرض الإسقربوط، ويتميّز بنقص تصنيع ألياف الكولاجين. وتظهر هذه الأعراض عادةً بعد قرابة ثلاثة أشهر من التغذية السيئة. يتقاطع هذا النوع من الالتهاب مع الالتهاب التقليدي الناتج من اللويحات السنية مما يجعل التمييز بينهما تحديًا طبيًا، إلا أن ما يميز الالتهاب الناتج من نقص الڤيتامين ج هو ظهور علامات جهازية مرافقة على سطح الجلد، مثل: الكدمات، والنزوف النقطية، وتجعّد الشعر، وفرط إفراز الكيراتين[10].
التهاب اللثة الناجم عن تناول بعض الأدوية
[الشكل 11]
التهاب اللثة الناتج من بعض الأدوية
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
قد ينتج من استعمال بعض الأدوية فرط في نموّ اللثة ضمن ما يُعرف بالتهاب اللثة الناجم عن الأدوية (Drug-induced gingivitis). في هذه الحالة تصبح اللثة كبيرة الحجم وصعبة التنظيف، فينتج من ذلك التهاب لثوي، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: أدوية الصرع مثل الفينتوين (Phenytoin)، ومثبّطات المناعة مثل السيكلوسبورين (Cyclosporine)، بالإضافة إلى بعض أدوية القلب مثل حاصرات قنوات الكالسيوم، مثل ڤيراباميل (Verapamil)، وديلتيازيم (Diltiazem) وغيرها[11].
علاجه
يتمثّل علاج التهاب اللثة في معرفة السبب وتطبيق الحلول الجذرية الكفيلة باستعادة صحة الأنسجة، مثل: إجراء تنظيف مهني عند طبيب الأسنان، والالتزام بنظام مناسب لتنظيف الفم عن طريق غسل الأسنان بالفرشاة، واستعمال خيط الأسنان، واستعمال غسول الفم، ومراجعة طبيب الأسنان لمراقبة التقدّم في الشفاء، وتغيير العلاج إن لم ينجح.
في حالات التهاب اللثة المصاحب للحمل، يكون انحسار الالتهاب تلقائيًا بعد وضع المولود، وفي حالات أخرى لالتهاب اللثة الناتج من الأدوية يتطلب الأمر التنسيق مع الطبيب المختص لاستبدال الدواء المسبّب ببديل آخر لا يؤثر في الأنسجة اللثوية، وفي ما يخص مرض الإسقربوط، فيتمثل العلاج الجذري في تعويض النقص الحاد عبر المكملات الغذائية المحتوية على ڤيتامين ج، مما يؤدي إلى تراجع الأعراض والمضاعفات اللثوية بشكل سريع.
التهاب الأنسجة الداعمة للأسنان
[الشكل 12]
البنية التركيبية الطبيعية للأنسجة المحيطة بالسن
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تعريفه
[الشكل 13] - التهاب الأنسجة الداعمة للأسنان
[الشكل 14] - صورة سريرية لانحسار اللثة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
[الشكل 15]
صورة سريرية للمرض الناخر لدواعم الأسنان
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يُعَدُّ التهاب الأنسجة الداعمة للأسنان (Periodontitis) حالة التهابية مزمنة تصيب الأنسجة المحيطة بالأسنان، وتُعدّ من المراحل المتقدّمة لأمراض اللثة. وخلافًا للالتهاب البسيط ترافق هذه الحالة خسارة في الأنسجة المحيطة بالسنّ كالعظم السنخي ورباط دَواعمِ السن (Periodontal ligament)، وتتطوّر الحالة حتى يؤدّي إلى خلخلة الأسنان وفقدها[12].
[الشكل 16]
الأعراض السريرية لالتهاب دواعم الأسنان
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
أسبابه
يكمن السبب الأساسي لمرض التهاب دواعم الأسنان في وجود خلل في التوازن الميكروبي تحت اللثة، وهو ما يؤدّي إلى استجابة مناعية تؤدّي إلى تدمير الأنسجة. تتنوّع الأسباب المؤدية إلى الإصابة بالتهاب الأنسجة الداعمة للأسنان (Periodontitis)، ويُعدّ وجود اللويحات السنّية (Dental plaque) السبب الرئيس في تطوّر المرض. ويمكن أن تسهم حالات أخرى في حدوثه أو تفاقمه، مثل: التهاب اللثة المصاحب للحمل، والحمّى اللثوية الخطية، ونقص ڤيتامين ج، والالتهاب اللثوي الناتج من تناول بعض الأدوية. علاوة على ذلك، تشمل الأسباب الأخرى المرض الناخر للأنسجة الداعمة للسن (Necrotizing periodontal disease)، والأمراض الناشئة حول الزرعات (الطعُم) السنية {{الأمراض الناشئة حول الزرعات (الطعُم) السنية: (Peri-implant disease) التهابات تحدث حول الغرسات السنية، تؤثّر في العظم واللثة المحيطة، وقد تؤدّي إلى فشل الزرعة، وتتطلّب متابعة دورية وعلاجًا وقائيًا للسيطرة على العدوى)، وانحسار اللثة (Gingival recession)، ووجود الخراجات السنية (Abscess)}}.
أعراضه
من أهم أعراض التهاب الأنسجة السنّية الداعمة: النزف اللثوي، وانتفاخ اللثة، ووجود رائحة كريهة للفم، وتخلخل الأسنان، ووجود جيوب لثوية عميقة (Deep gingival pockets) أو خراجات سنّية. ولتمييز هذه الأعراض، يجب توجيه المريض إلى مقدّم الرعاية المناسبة لإجراء الفحوصات وصور الأشعة اللازمة وتقديم العلاج.
أنواعه
[الشكل 17]
صور أشعة تبيّن خسارة في الكتلة العظمية المحيطة بالزرعة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
الأمراض الناشئة حول الزرعات السنية
[الشكل 18]
خراج لثوي أو خراج دواعم الأسنان
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تُعدّ الزرعات السنّية أو الطُّعوم السنّية أسنانًا تعويضية تُصنع غالبًا من البورسلان، وتُثبّت على أوتاد معدنية تُزرع داخل العظام. وقد يؤدي وجود مشاكل في عملية الزراعة أو في المراحل التالية لها إلى الأمراض الناشئة حول الزرعات السنيّة (Peri-implant disease)، وتؤدي هذه التبعات إلى مضاعفات تشمل الانحسار اللثوي، والخسارة الدائمة للعظم السنخي المحيط بالزرعة، ومن ثَمّ فقدان الزرعة بشكل كامل.[13]
أمراض اللثة الناخرة
تُعد أمراض اللثة الناخرة (Necrotizing periodontal disease) من أمراض اللثة التي تسبّبها عدوى البكتيريا، وتختلف في طبيعتها عن الالتهاب البكتيري الناتج من اللويحات السنية (Dental plaque)، وعادة ما يظهر التأثير في اللثة بين الأسنان (Interdental papilla).
أمراض انحسار اللثة
يعد انحسار اللثة (Gingival recession) مرضًا ناتجًا من انفصال اللثة عن وصلتها الدعامية مع السنّ والعظام السنخية، ومن أبرز أسبابه غسلُ الأسنان بالفرشاة بطريقة عنيفة. وقد ينتج عن انحسار اللثة
حساسية الأسنان (Tooth sensitivity) بسبب كشف جزء من جذور السن، فتكون الأسنان أكثر عرضة للتسوّس.
خراج لثوي وخراج دواعم الأسنان
يُصنف الخراج اللثوي وخراج دواعم الأسنان (Gingival and periodontal abscess) ضمن الالتهابات الحادة والناتجة من عدوى بكتيرية، وله مسبّبات عدّة، منها: وجود جيوب لثوية، أو الإزالة غير المكتملة لجير الأسنان تحت اللثوي، أو تجمّع الطعام تحت اللثة، أو نتيجة علاج خاطئ لالتهاب الأنسجة السنّية الداعمة، والسكري غير المنتظم[14].
علاجه
تُعالَج التهابات دواعم الأسنان باتباع نهجين رئيسين: العلاج غير الجراحي، والعلاج الجراحي[15]. ويعدّ العلاج غير الجراحي المتمثّل في تنظيف الأسنان المهني الخيار الأوّل والأكثر شيوعًا، ويشمل ذلك إزالة اللويحات السنّية والجير (Dental calculus / Tartar) من فوق خط اللثة وتحته، وتنظيف جذور الأسنان، واستعمال غسول للفم، مثل:
الكلورهكسيدين {{الكلورهكسيدين:(Chlorhexidine) مطهر فموي واسع النطاق يستعمل للسيطرة على البكتيريا، وتقليل التهاب اللثة، ومنع تكوّن اللويحات السنية، ويُعتمد عليه في العلاج الوقائي بعد العمليات الجراحية للفم}}. في بعض الحالات، يوصى باستخدام المضادّات الحيوية الموضعية (Topical antibiotics) للتقليل من فرصة حدوث التهاب لثوي، مثل: استعمال الدوكسيسايكلين (Doxycycline)، والمينوسايكلين (Minocycline)بحسب الحالة[16].
وفي الحالات المتقدّمة أو المقاومة للعلاج غير الجراحي، يُوصى بالتدخّل الجراحي لرفع اللثة باستعمال السديلة اللثوية (Gingival flap) لإجراء التنظيف اللازم بطريقة أكثر كفاءة، أو لإجراء عمليات ترميمية لتجديد العظم والأنسجة الداعمة[17].
تترتب على المريض، في جميع الحالات العلاجية، مسؤولية كبيرة في تحقيق النجاح على المدى الطويل، وتشمل التعليمات المنزلية الضرورية: تفريش الأسنان مرتين يوميًا بمعجون يحتوي على الفلورايد، واستعمال الخيط الطبي (Dental floss)، والمضمضة بغسولات فموية مضادّة للميكروبات (Antimicrobial mouthwashes) إذا أوصى الطبيب بها، والامتناع عن التدخين، والحفاظ على نظام غذائي متوازن منخفض السكريات، إضافة إلى الالتزام بالزيارات الدورية لمتابعة الحالة والتدخّل المبكر عند ظهور علامات الالتهاب[18].
العدوى القَيْحية السنّية المنشأ
تحدث العدوى القَيْحيّة سِنِّيّة المنشأ (Suppurative odontogenic infections) بعد حدوث التهاب دواعم السنّ من دون تدخّل أو علاج مناسبَين، فتبدأ البكتيريا في الانتشار في منطقة ما بعد دواعم السنّ عن طريق الناسور (Fistula)، إذ يسهم قرب الأسنان من عظام الفك في تطوّر العدوى إلى التهاب العظم والنّقي الحادّ (Acute osteomyelitis). إذا جرى التعامل مع هذا الالتهاب في بداياته، فإن احتواءه لا يُعدّ أمرًا صعبًا مقارنةً بتحوّله من التهاب العظم والنّقي الحاد إلى التهاب العظم والنّقي المزمن (Chronic osteomyelitis). ومن العوامل المساعدة في هذا التحوّل تأخير العلاج، وعدم الالتزام بتعليمات الاعتناء بالفم، واستعمال التبغ، وينتج عادةً في إثر ذلك ناسورٌ في منطقة الذقن أو الخد[19].
[الشكل 19]
الناسور السنّي
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
ويمكن أن تنتقل العدوى إلى ما بعد الدواعم السنية عن طريق عدوى العنق العميقة (Deep neck infections)، وذلك بسبب قرب المسافة التشريحية بين منطقتي الفكّين والأنسجة المحيطة في الفراغات المضغية (Masticatory)، وتحت الفكّية (Submandibular). وقد تتطوّر العدوى إلى
التهاب النسيج الخلوي {{التهاب النسيج الخلوي: (Cellulitis) عدوى بكتيرية عميقة، تصيب الجلد والأنسجة تحت الجلد، تسبّب تورّمًا وألمًا واحمرارًا، قد تنتشر بسرعة إذا لم تُعالج، وقد تتطلّب مضادات حيوية قوية ومراقبة طبّية دقيقة.}}. وبما أن هذه الفراغات تتصل بحدود مفتوحة مع الفراغات المُجاوِرة للبلعوم (Parapharyngeal) وخلف البلعوم (Retropharyngeal) والسّباتية (Carotid) في العنق، فقد تنتقل العدوى إلى مناطق عميقة في العنق، وهذا قد يؤدّي إلى انتشار العدوى في منطقة المُنصّف (Mediastinum)، فيتطلّب التدخّل الجراحي.
الوقاية
تتمثّل الوقاية من تسوّس الأسنان والالتهاب في خطوات سلوكية عدة، منها: تنظيف الأسنان باستعمال فرشاة الأسنان ومعجون يحتوي على الفلورايد مرتين يوميًا (صباحًا وقبل النوم) مدة دقيقتين مع التأكّد من تنظيف جميع الأسطح، واستعمال الخيط الطبّي أو الفرشاة بين السنّية لتنظيف الأماكن التي يصعب على الفرشاة الوصول إليها، ويُنصح كذلك باتباع خطّة غذائية لتقليل تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر، والإقلاع عن التدخين، واستعمال الفلورايد الموضعي وغسولات الفم المضادّة للميكروبات، مثل الكلورهكسيدين، التي تسهم في تقليل عدد البكتيريا وتخفيف التهابات اللثة، مع التأكيد أنّ هذه الغسولات لا تغني عن استعمال الفرشاة والخيط. وتشمل الوقاية أيضًا زيارة طبيب الأسنان بانتظام كلّ ستة أشهر أو بحسب تعليمات الطبيب، وتنظيف اللثة، والحفاظ على ترطيب الفم بشرب كميات كافية من الماء يوميًا نظرًا إلى أهمية اللعاب في تنظيف الفم طبيعيًا، واتباع نظام غذائي متوازن غني بڤيتامينَي (ج) و(د) الضروريَّيْن لصحّة اللثة[20] .
المراجع
Burt, Brian & Research, Science and Therapy Committee of the American Academy of Periodontology. “Position Paper: Epidemiology of Periodontal Diseases.”
Journal of Periodontology vol. 76, no. 8 (August 2005), pp. 1406–1419.
Caton, Jack G .et al. “A New Classification Scheme for Periodontal and Peri-Implant Diseases and Conditions - Introduction and Key Changes from the 1999 Classification.”
Journal of Periodontology. vol. 89, Suppl. 20 (June 2018). pp. S1–S8.
Da Rocha, Huberth Alexandre Júnior et al. “Local Drug Delivery Systems in the Treatment of Periodontitis: A Literature Review.”
Journal of the International Academy of Periodontology. vol. 17, no. 3 (July 2015), pp. 82–90.
Drisko, C. H. “Nonsurgical Periodontal Therapy.”
Periodontology, vol. 2000, no 25 (2001), pp. 77–88.
Ellis,
Janice. S et al. “Gingival Sequestration of Amlodipine and Amlodipine-Induced Gingival Overgrowth.”
Lancet, vol. 341, no. 8852 (24/4/1993), pp. 1102–1103.
Hoerter, Jacob E. & Benjamin D. Malkin.
Odontogenic Orofacial Space Infections. Florida: StatPearls Publishing, 2025.
Löe , Harald & John Silness. “Periodontal Disease in Pregnancy I. Prevalence and Severity.” Acta Odontologica Scandinavica vol. 21 (1963[2019]), pp. 533–551.
Meng, Huan Xin. “Periodontal Abscess.”
Annals of Periodontology. vol. 4, no. 1 (December 1999), pp. 79–82.
Morris, Alyssa L. & Prasanna Tadi. Anatomy.
Head and Neck, Teeth. Florida:
StatPearls Publishing, 2023.
Nurelhuda, Nazik, Hyewon Lee & Gemma Bridge.
Oral Health in the Arab World: The Silent Epidemic of Dental Caries. Cham: Springer, 2021.
Alwaeli
Haider. “The Reasons for Dental Extraction of Permanent Teeth in a Jordanian Population, Including Considerations for The Influence of Social Factors.”
Smile Dental Journal. vol. 7 (1/1/2012).
Selwitz, Robert H., Amid I. Ismail, & Nigel B. Pitts. “Dental Caries.”
Lancet vol. 369. no, 9555 (6/1/2007). pp. 51–59.
Steele, Ruth M., Arthur A. Schuna, & Ronald T. Schreiber. “Calcium Antagonist-Induced Gingival Hyperplasia.”
Annals of Internal Medicine. vol. 120, no. 8 (15/4/1994). pp. 663–664.
Wang, H. L & H. Greenwell. “Surgical Periodontal Therapy.”
Periodontology. vol. 2000, no. 25 (2001). pp. 89–99.
Williams, R. C. “Periodontal Disease.” The New England Journal of Medicine. vol. 322, no. 6 (6/2/1990). pp. 373–382.
[1] Nazik Nurelhuda, Hyewon Lee & Gemma Bridge,
Oral Health in the Arab World: The Silent Epidemic of Dental Caries (Cham: Springer, 2021).
[2]Haider Alwaeli, “The Reasons for Dental Extraction of Permanent Teeth in a Jordanian Population, Including Considerations for The Influence of Social Factors,”
Smile Dental Journal, vol. 7 (2012).
[3] Alyssa L. Morris & Prasanna Tadi, “Anatomy, Head and Neck, Teeth” ]Updated 2023 Jul 24[, in:
StatPearls [Internet] (Treasure Island, FL: StatPearls Publishing, 2026), at:
https://acr.ps/hBy0N4Q
[4] Ibid[5] Robert H. Selwitz, Amid I. Ismail & Nigel B. Pitts, “Dental Caries,”
Lancet, vol. 369, no. 9555 (2007), pp. 51–59.
[6] Selwitz, Ismail & Pitts,
op.cit.
[7] R. C. Williams, “Periodontal Disease,”
The New England Journal of Medicine, vol. 322, no. 6 (1990), pp. 373–382.
[8] Brian Burt & Research, Science and Therapy Committee of the American Academy of Periodontology, “Position Paper: Epidemiology of Periodontal Diseases,”
Journal of Periodontology vol. 76, no. 8 (August 2005), pp. 1406–1419.
[9] Harald Löe & John Silness, “Periodontal Disease in Pregnancy I. Prevalence and Severity,”
Acta Odontologica Scandinavica, vol. 21 )2019 [1963]), pp. 533–551.
[10] “All About Scurvy,”
Healthline, accessed on 27/4/2026, at:
https://acr.ps/hBy0N1M
[11]Janice. S Ellis et al., “Gingival Sequestration of Amlodipine and Amlodipine-Induced Gingival Overgrowth,”
Lancet, vol. 341, no. 8852 (1993), pp. 1102–1103; Ruth M. Steele, Arthur A. Schuna, & Ronald T. Schreiber, “Calcium Antagonist-Induced Gingival Hyperplasia,”
Annals of Internal Medicine vol. 120, no. 8 (1994), pp. 663–664.
[12] Williams,
op. cit.
[13] Jack G. Caton et al., “A New Classification Scheme for Periodontal and Peri-Implant Diseases and Conditions - Introduction and Key Changes from the 1999 Classification,”
Journal of Periodontology, vol. 89, Suppl. 20 (June 2018), pp. S1–S8.
[14] Huan Xin Meng, “Periodontal Abscess,”
Annals of Periodontology, vol. 4, no. 1 (December 1999), pp. 79–82.
[15] Huberth Alexandre Júnior Da Rocha et al., “Local Drug Delivery Systems in the Treatment of Periodontitis: A Literature Review,”
Journal of the International Academy of Periodontology, vol. 17, no. 3 (July 2015), pp. 82–90.
[16] C. H. Drisko, “Nonsurgical Periodontal Therapy,”
Periodontology, vol. 2000, no. 25 (2001), pp. 77–88.
[17] H. L. Wang & H. Greenwell, “Surgical Periodontal Therapy,”
Periodontology, vol. 2000, no. 25 (2001), pp. 89–99.
[18] Drisko,
op. cit.
[19] Jacob E. Hoerter & Benjamin D. Malkin,
Odontogenic Orofacial Space Infections (Florida: StatPearls Publishing, 2025).
[20] “Home Oral Care,”
ADA, 8/8/2024, accessed on 19/4/2026, at:
https://acr.ps/hBy0N3j