الموجز
غيورغ ناغل (Georg Nagel، 1953- ) عالم ألماني في الفيزياء الحيوية، أسهم في اكتشاف
رودوبسين القناة وتطوير علم البصريات الوراثي (Optogenetics)، الذي يتيح التحكم بنشاط خلايا محددة باستخدام بروتينات حساسة للضوء. اعتمدت أبحاثه على التعبير عن
البروتينات الغشائية في خلايا مضيفة وقياس التيارات الأيونية الناتجة عنها، وأثبت مع بيتر هيغمان وإرنست بامبرغ وزملائهم، في دراستين نُشرتا سنتي 2002 و2003، أن رودوبسين القناة يشكّل قناة أيونية تنفتح بالضوء مباشرة. ثم شارك في توظيف هذه القنوات لتنشيط الخلايا العصبية والتأثير في سلوك حيوانات التجارب، وفي تطوير أدوات للتحكم بالإشارات داخل الخلايا. عمل في جامعة فورتسبورغ منذ سنة 2004 حتى يونيو 2026، وتقاسم جائزة نوبل في الفيزيولوجيا أو الطب لسنة 2026 مع هيغمان وكارل دايسيروث.
النشأة والتعليم
وُلد ناغل في 24 آب/ أغسطس 1953 بمدينة فاينغارتن في جنوب ألمانيا، ودرس الأحياء والفيزياء الحيوية في
جامعة كونستانس (The University of Konstanz )، ثم عمل في التدريس بإحدى المدارس الثانوية السويسرية قبل متابعة دراسته العليا. بدأ دراسة الدكتوراه في
جامعة غوته في فرانكفورت سنة 1984، ونال درجتها سنة 1988.[1]
المسيرة الأكاديمية
أجرى ناغل بعد الدكتوراه أبحاثًا في جامعتي ييل وروكفلر بالولايات المتحدة، ونشر سنة 1992، مع فريق ديفيد غادسبي (David Gadsby) في
جامعة روكفلر (Rockefeller University) دراسة عن قناة للكلوريد في خلايا عضلة القلب ينظّمها إنزيم كيناز البروتين أ (Protein Kinase A). أظهرت النتائج تشابه خصائصها وخصائص منظّم موصلية الغشاء في
التليف الكيسي (Cystic Fibrosis Transmembrane Conductance Regulator; CFTR)، وهو بروتين تؤدي اضطرابات وظيفته إلى التليف الكيسي. ويمثل هذا العمل جانبًا من اهتمامه المبكر بالعلاقة بين وظيفة البروتين الغشائي والتيار الأيوني الذي يولّده.[2]
عاد إلى ألمانيا في مطلع التسعينيات، وتولّى قيادة مجموعة بحثية في قسم الكيمياء الفيزيائية الحيوية
بمعهد ماكس بلانك للفيزياء الحيوية في فرانكفورت حتى سنة 2004. ثم انتقل إلى جامعة فورتسبورغ أستاذًا لفيزيولوجيا النبات الجزيئية، وظل في هذا المنصب حتى سنة 2021، قبل أن يواصل البحث والتدريس في معهد الفيزيولوجيا بالجامعة حتى نهاية حزيران/ يونيو 2026. وقد جمعت أبحاثه بين دراسة البروتينات الغشائية واستخدام المستقبلات الضوئية الميكروبية أدواتٍ للتحكم بوظائف الخلايا.[3]
التعبير عن البروتينات الحساسة للضوء
اعتمد ناغل على
الفيزيولوجيا الكهربائية (Electrophysiology)، وهي دراسة النشاط الكهربائي للخلايا، ولا سيما التيارات الناتجة عن حركة الأيونات عبر أغشيتها. وتختلف القنوات الأيونية عن المضخات في آلية عملها؛ فالقناة تتيح مرور الأيونات وفق تدرجها الكهروكيميائي، في حين تقرن المضخة انتقال الأيونات بمصدر للطاقة، ويمكنها نقلها عكس ذلك التدرج. وفي البروتينات التي درسها ناغل، يفتح الضوء القناة أو يمد المضخة بالطاقة اللازمة لعملها، ويتيح قياس التيار في ظروف مضبوطة التمييز بين هاتين الآليتين.[4]
في سنة 1995، أظهر مع إرنست بامبرغ (Ernst Bamberg، 1940- ) وزملائه أن
البكتيريورودوبسين (Bacteriorhodopsin)، وهو مضخة بروتونات ميكروبية تعمل بالضوء، يحتفظ بوظيفته عند التعبير عنه في بويضات ضفدع زينوبس (Xenopus laevis). أتاحت التجربة قياس التيار الناتج عن ضخ البروتونات ودراسة تأثره بجهد الغشاء. وكانت أهميتها المنهجية في إتاحة فحص بروتين حساس للضوء خارج كائنه الأصلي، ضمن خلية كبيرة يسهل تسجيل استجابتها الكهربائية. وقد استخدم ناغل هذه المقاربة لاحقًا لدراسة المستقبلات الضوئية للطحالب.[5]
اكتشاف رودوبسين القناة
أسفر التعاون مع
بيتر هيغمان (Peter Hegemann، 1954) الذي درس استجابة الطحالب للضوء، عن تحديد وظيفة رودوبسين القناة (Channelrhodopsin). ففي سنة 2002، نشر ناغل وهيغمان وبامبرغ وزملاؤهم دراسة عن بروتين في الطحلب الأخضر كلاميدوموناس راينهاردتي (Chlamydomonas reinhardtii)، سمّوه رودوبسين القناة 1 (ChR1). وأظهر التعبير عنه في بويضات الضفدع، بوجود
الريتينال (Retinal)، وهو الجزيء الممتص للضوء المرتبط بالبروتين، تيارًا يتوافق مع قناة تنفتح بالضوء وتتميز بنفاذية مرتفعة للبروتونات. وقد وصفته الدراسة الأصلية بأنه قناة بروتونية، وكان إسهام ناغل قائمًا على التعبير الوظيفي والقياسات الكهربائية.[6]
الشكل (1)
استجابة التيار الأيوني للإضاءة عبر رودوبسين القناة
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
في سنة 2003، وصف الفريق رودوبسين القناة 2 (ChR2)، وأثبت أنه قناة تنفتح بالضوء مباشرة وتسمح بمرور عدة أنواع من الأيونات الموجبة. وعند التعبير عنه في بويضات الضفدع وخلايا من الثدييات، أدى الضوء الأزرق إلى توليد تيارات أيونية وتغيير جهد الغشاء. بيّنت النتائج أن البروتين يجمع بين استقبال الضوء وتكوين المسار الناقل للأيونات، من دون حاجة إلى سلسلة إشارات خلوية وسيطة لفتح القناة. ويتطلب عمله ارتباطه بالريتينال؛ ولذلك فإن الاكتفاء ببروتين واحد لا يعني الاستغناء عن المكوّن الممتص للضوء.[7]
تصل شدة التيار عبر رودوبسين القناة 2، تحت إضاءة مستمرة وفي ظروف قياس مناسبة، إلى ذروة ثم تنخفض إلى مستوى ثابت أصغر، قبل أن تزول بعد إطفاء الضوء. وترتبط هذه الاستجابة بانخفاض استجابة القناة أثناء الإضاءة، ثم تعافيها خلال الظلام. ويساعد فهم هذه الحركية على اختيار مدة النبضات الضوئية والفواصل بينها عند استخدام القناة في تنبيه الخلايا، (الشكل 1).[8]
(الشكل 1) رسم تخطيطي يوضح بلوغ التيار ذروته ثم انخفاض شدته إلى مستوى ثابت أثناء الإضاءة، وزواله بعد إطفائها. يمثّل الانحراف إلى الأسفل تيارًا داخلًا وفق الاصطلاح الشائع في التسجيل الكهربائي. وقد تكون الذروة التالية أصغر إذا قصرت فترة الظلام، ثم تتعافى بمرور الوقت. الرسم توضيحي، ولا يعرض بيانات كمية أو تسجيلًا أصليًا من تجارب ناغل.
التحكم في الخلايا العصبية والحيوانات
الشكل (2)
الربداء الرشيقة نموذجًا لدراسة التحكم بالخلايا بواسطة الضوء
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
شارك ناغل وبامبرغ، مع إدوارد بويدن (Edward Boyden) وفنغ تشانغ (Feng Zhang) وكارل دايسيروث (Karl Deisseroth)، في دراسة نُشرت سنة 2005 عن تنشيط خلايا عصبية مزروعة مأخوذة من حُصين الجرذان. أتاحت إضافة جين رودوبسين القناة 2 استثارة
جهود الفعل (Action Potentials) بنبضات ضوئية بدقة زمنية تقاس بأجزاء من الألف من الثانية. وربط هذا العمل بين توصيف البروتين في الخلايا المضيفة وتوظيفه أداةً للتحكم الدقيق في النشاط العصبي.[10]
وفي السنة نفسها، نشر ناغل مع ألكسندر غوتشالك (Alexander Gottschalk) وزملائه دراسة استخدمت القناة في الدودة الأسطوانية الربداء الرشيقة (Caenorhabditis elegans)، (الشكل 2). أدى تنشيط القناة بالضوء في خلايا العضلات إلى انقباضها، وأثار التعبير عنها في عصبونات حسية استجابات انسحاب تشبه تلك الناتجة عن التنبيه الميكانيكي. واستخدمت الدراسة نسخة طافرة تُعرف بالرمز H134R، ذات تيار ضوئي أكبر من النسخة الأصلية. وأظهرت النتائج إمكان التأثير السريع والقابل للعكس في خلايا محددة داخل حيوان حي ومراقبة الأثر السلوكي الناتج.[11]
كارل دايسيروث
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
(الشكل 2) صورة مجهرية لفرد بالغ خنثى من الربداء الرشيقة. استخدم ناغل وغوتشالك وزملاؤهما هذا النوع في دراسة سنة 2005 لتنشيط خلايا عضلية وعصبية محددة بالضوء. الصورة للتعريف بالكائن، ولا توثّق تلك التجربة بعينها.
القنوات والمضخات والرسل الثانية
امتد عمل ناغل إلى أدوات تثبيط الخلايا بالضوء. ففي سنة 2007، شارك في تطوير استخدام
الهالورودوبسين (Halorhodopsin; NpHR)، وهو مضخة كلوريد مأخوذة من أحد العتائق. تُدخل هذه المضخة أيونات الكلوريد إلى الخلية عند إضاءتها، فتُحدث فرط استقطاب للغشاء وتثبّط إطلاق جهود الفعل في ظروف التجربة. وأتاح اختلاف حساسيتها الطيفية عن رودوبسين القناة 2 استخدام أداتين ضوئيتين للتنشيط والتثبيط في المنظومة نفسها، مع إمكان التحكم في حركة الربداء الرشيقة في اتجاهين متعاكسين.[13]
شملت إسهامات ناغل أيضًا التحكم بالرسل الثانية (Second Messengers)، وهي جزيئات تنقل الإشارة داخل الخلية وتعدّل استجاباتها. ففي دراسة نُشرت ضمن عدد كانون الثاني/ يناير 2007 من مجلة نيتشر ميثودز، استخدم ناغل وهيغمان وزملاؤهما إنزيم أدينيليل سيكلاز المنشّط بالضوء (Photoactivated Adenylyl Cyclase; PAC)، المأخوذ من اليوغلينا الرشيقة (Euglena gracilis)، لرفع مستوى الأدينوسين أحادي الفوسفات الحلقي (cAMP). ونشط الإنزيم استجابةً للضوء الأزرق في خلايا مضيفة، كما أدى التعبير عنه في عصبونات ذبابة الفاكهة إلى تغيرات سلوكية مرتبطة بالإضاءة.[14]
وفي سنة 2015، نشر ناغل مع شيكيانغ غاو (Shiqiang Gao) وفريق غوتشالك دراسة عن سيكلوب (CyclOp)، وهو بروتين يجمع جزءًا مستشعرًا للضوء وجزءًا إنزيميًا يُنتج الغوانوسين أحادي الفوسفات الحلقي (cGMP). أتاح أحد أشكاله المأخوذ من فطر بلاستوكلادييلا إيمرسوني (Blastocladiella emersonii) رفع مستوى هذا
الرسول الثاني سريعًا في خلايا مضيفة وفي الربداء الرشيقة. وتختلف هذه المقاربة عن إمرار الأيونات مباشرةً عبر قناة ضوئية؛ إذ تبدأ بتعديل إشارة كيميائية داخل الخلية، ثم تتحدد آثارها بحسب مكوّنات منظومة الإشارة، (الجدول 1).[15]
الجدول (1) أبرز البروتينات الحساسة للضوء التي درسها ناغل أو شارك في توظيفها |
|---|
الدراسة | الوظيفة الأساسية | المنبّه الضوئي* | النوع | البروتين |
ناغل وزملاؤه، 1995 | ضخ البروتونات عبر الغشاء | أخضر إلى أصفر | مضخة بروتونات | البكتيريورودوبسين |
ناغل وزملاؤه، 2002 | نفاذية مرتفعة للبروتونات | أزرق مخضر | قناة أيونية | رودوبسين القناة 1 |
ناغل وزملاؤه، 2003 | إمرار عدة أنواع من الأيونات الموجبة؛ قد يزيل استقطاب الغشاء | أزرق | قناة أيونية | رودوبسين القناة 2 |
ناغل وزملاؤه، 2005 | تيار ضوئي أكبر من النسخة الأصلية في ظروف المقارنة | أزرق | قناة أيونية معدّلة | رودوبسين القناة 2 الطافر H134R |
تشانغ وزملاؤه، 2007 | إدخال الكلوريد وتثبيط النشاط العصبي في ظروف التجربة | أصفر | مضخة كلوريد | الهالورودوبسين |
شرودر لانغ وزملاؤها، 2007 | إنتاج الأدينوسين أحادي الفوسفات الحلقي | أزرق | إنزيم | أدينيليل سيكلاز المنشّط بالضوء |
غاو وزملاؤه، 2015 | إنتاج الغوانوسين أحادي الفوسفات الحلقي | أخضر | إنزيم مرتبط برودوبسين | سيكلوب |
المصدر: إعداد المؤلف، استنادًا إلى الدراسات الأصلية الواردة في الجدول. [1]*ألوان الضوء تقريبية للتعريف بنطاق التنشيط؛ وتتأثر الاستجابة بطول الموجة والشدة وظروف القياس. ولا تعني نفاذية القناة لنوع من الأيونات اختصاصها الحصري به، كما يتحدد أثرها الكهربائي بجهد الغشاء والتدرجات الأيونية. |
التطبيقات وحدودها
أتاح التعبير عن البروتينات الحساسة للضوء في مجموعات خلوية محددة اختبار أثر تنشيط هذه الخلايا أو تثبيطها في وظيفة النسيج أو سلوك الحيوان. وتوضح تجارب العصبونات المزروعة والربداء الرشيقة كيفية الانتقال من قياس التيار الأيوني إلى التدخل في النشاط العصبي. وتستمد هذه المقاربة فائدتها من الجمع بين تحديد الخلايا المستهدفة والتحكم الزمني في تنبيهها، مع ضرورة التحقق من مقدار التعبير عن البروتين ومن وصول الضوء إلى الخلايا المطلوبة.[17]
ومن التطبيقات السريرية المبكرة دراسة نُشرت سنة 2021 عن مريض مصاب بالتهاب الشبكية الصباغي (Retinitis Pigmentosa). استُخدم ناقل جيني لإكساب الخلايا العقدية في الشبكية حساسية للضوء بواسطة بروتين من عائلة رودوبسين القناة يُسمّى
كريمسون آر (ChrimsonR)، مع نظارات تحوّل التغيرات في المشهد إلى نبضات ضوئية. وتمكن المريض، باستخدام العين المعالَجة مع النظارات، من إدراك بعض الأجسام، وتحديد مواضعها، وعدّها، ولمسها. وقد وصفت الدراسة استعادة جزئية للوظيفة البصرية لدى مريض واحد؛ فهي لا تعني استعادة الإبصار الطبيعي أو إثبات فعالية عامة في جميع المرضى.[18]
تتطلب هذه التطبيقات إيصال الجين المناسب إلى الخلايا وضبط مستوى التعبير عنه، ثم توفير إضاءة تكفي لتنشيط البروتين. وفي الأنسجة العميقة قد يستلزم إيصال الضوء استخدام وسائل مزروعة، بخلاف بعض التطبيقات الشبكية التي تستفيد من المسار البصري للعين. كذلك يؤثر التسخين الناتج عن الإضاءة في تفسير التجارب؛ فقد أظهرت دراسة نشرت سنة 2019 أن بروتوكولات ضوئية شائعة قد تغيّر نشاط العصبونات وسلوك الحيوان حتى في غياب البروتين الحساس للضوء. لذلك تُقيَّم آثار الإضاءة ذاتها إلى جانب الأثر الناشئ عن تنشيط الأداة الجزيئية.[19]
جائزة نوبل والتكريمات العلمية
أعلنت جمعية نوبل في معهد كارولينسكا، في 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، منح جائزة نوبل في الفيزيولوجيا أو الطب لناغل وهيغمان ودايسيروث، عن اكتشافاتهم المتعلقة بالقنوات الأيونية المبوبة بالضوء وعلم البصريات الوراثي. جاء إسهام ناغل ضمن سلسلة أعمال مشتركة ربطت المستقبلات الضوئية في الطحالب بالقياسات الكهربائية في الخلايا المضيفة، ثم باستخدام هذه البروتينات للتحكم في النشاط العصبي.[20]
وقد سبق حصول ناغل على جائزة نوبل جوائز مشتركة نالها مع باحثين أسهموا في تأسيس هذا المجال؛ فقد نال ناغل جائزتي وايلي في العلوم الطبية الحيوية وكارل هاينز بيكورتس سنة 2010، ثم
جائزة كلاوس يواخيم تسولش سنة 2012، وجائزة لويس جانتيه للطب والدماغ سنة 2013. واختير عضوًا في المنظمة الأوروبية للبيولوجيا الجزيئية سنة 2015. وتسلّم جائزة رمفورد سنة 2019 مع بامبرغ وبويدن ودايسيروث وهيغمان وغيرو ميزنبوك، ثم تقاسم جائزة شو في علوم الحياة والطب سنة 2020 مع هيغمان وميزنبوك. ومنحته جامعة فورتسبورغ ميدالية رونتغن سنة 2024.[21]
المراجع
Altun, Zeynep F. “Adult Caenorhabditis elegans.jpg.” Micrograph, 2006. WormAtlas. Wikimedia Commons, uploaded by Kbradnam. CC BY-SA 2.5.
https://acr.ps/hBy5Pjx.
American Academy of Arts and Sciences. “Rumford Prize Awarded for the Invention and Refinement of Optogenetics.” January 30, 2019.
https://acr.ps/hBy5P7Z.
Boyden, Edward S., Feng Zhang, Ernst Bamberg, Georg Nagel, and Karl Deisseroth. “Millisecond-Timescale, Genetically Targeted Optical Control of Neural Activity.” Nature Neuroscience 8, no. 9 (2005): 1263–1268.
https://acr.ps/hBy5Oja.
Emmerich, Robert. “Nobel Prize for Würzburg Professor Georg Nagel.” Julius-Maximilians-Universität Würzburg, October 5, 2026.
https://acr.ps/hBy5OCz.
Fondation Louis-Jeantet. “Professor Georg NAGEL.” 2013 Louis-Jeantet Prize for Medicine. Accessed October 24, 2026.
https://acr.ps/hBy5Or1.
Gao, Shiqiang, Jatin Nagpal, Martin W. Schneider, Vera Kozjak-Pavlovic, Georg Nagel, and Alexander Gottschalk. “Optogenetic Manipulation of cGMP in Cells and Animals by the Tightly Light-Regulated Guanylyl-Cyclase Opsin CyclOp.” Nature Communications 6 (2015): 8046.
https://acr.ps/hBy5OGJ.
Julius-Maximilians-Universität Würzburg, University Archives. “Röntgen Medal.” Accessed October 24, 2026.
https://acr.ps/hBy5OD2.
Millencolin. “Prof. Dr. Georg Nagel.png.” Photograph, July 25, 2022. Wikimedia Commons. CC0 1.0.
https://acr.ps/hBy5Onk.
Nagel, Georg, Bettina Möckel, Georg Büldt, and Ernst Bamberg. “Functional Expression of Bacteriorhodopsin in Oocytes Allows Direct Measurement of Voltage Dependence of Light Induced H⁺ Pumping.” FEBS Letters 377, no. 2 (1995): 263–266.
https://acr.ps/hBy5OjD.
Nagel, Georg, Doris Ollig, Markus Fuhrmann, Suneel Kateriya, Anna Maria Musti, Ernst Bamberg, and Peter Hegemann. “Channelrhodopsin-1: A Light-Gated Proton Channel in Green Algae.” Science 296, no. 5577 (2002): 2395–2398.
https://acr.ps/hBy5OVY.
Nagel, Georg, Martin Brauner, Jana F. Liewald, Nona Adeishvili, Ernst Bamberg, and Alexander Gottschalk. “Light Activation of Channelrhodopsin-2 in Excitable Cells of Caenorhabditis elegans Triggers Rapid Behavioral Responses.” Current Biology 15, no. 24 (2005): 2279–2284.
https://acr.ps/hBy5P3P.
Nagel, Georg, Tanjef Szellas, Wolfram Huhn, Suneel Kateriya, Nona Adeishvili, Peter Berthold, Doris Ollig, Peter Hegemann, and Ernst Bamberg. “Channelrhodopsin-2, a Directly Light-Gated Cation-Selective Membrane Channel.” Proceedings of the National Academy of Sciences 100, no. 24 (2003): 13940–13945.
https://acr.ps/hBy5P4i.
Nagel, Georg, Tzyh-Chang Hwang, Kent L. Nastiuk, Angus C. Nairn, and David C. Gadsby. “The Protein Kinase A-Regulated Cardiac Cl⁻ Channel Resembles the Cystic Fibrosis Transmembrane Conductance Regulator.” Nature 360, no. 6399 (1992): 81–84.
https://acr.ps/hBy5OyS.
Nobel Assembly at Karolinska Institutet. “The Nobel Prize in Physiology or Medicine 2026.” Press release, October 5, 2026. NobelPrize.org.
https://acr.ps/hBy5P08.
Owen, Scott F., Max H. Liu, and Anatol C. Kreitzer. “Thermal Constraints on In Vivo Optogenetic Manipulations.” Nature Neuroscience 22, no. 7 (2019): 1061–1065.
https://acr.ps/hBy5PfQ.
Sahel, José-Alain, Elise Boulanger-Scemama, Chloé Pagot, Angelo Arleo, Francesco Galluppi, Joseph N. Martel, Simona Degli Esposti, et al. “Partial Recovery of Visual Function in a Blind Patient after Optogenetic Therapy.” Nature Medicine 27, no. 7 (2021): 1223–1229.
https://acr.ps/hBy5OWr.
Schröder-Lang, Saskia, Martin Schwärzel, Reinhard Seifert, Timo Strünker, Suneel Kateriya, Jens Looser, Masakatsu Watanabe, U. Benjamin Kaupp, Peter Hegemann, and Georg Nagel. “Fast Manipulation of Cellular cAMP Level by Light In Vivo.” Nature Methods 4, no. 1 (2007): 39–42.
https://acr.ps/hBy5Ovb.
Tama5240. “Channelrhodopsin Current Diagram.svg.” Diagram, October 12, 2026. Wikimedia Commons. CC0 1.0.
https://acr.ps/hBy5OKq.
The University of Hong Kong, Li Ka Shing Faculty of Medicine. “About the Speakers.” The Shaw Prize 2020. Accessed October 24, 2026.
https://acr.ps/hBy5Pfn.
The University of Hong Kong, Li Ka Shing Faculty of Medicine. “Introduction of the Lecture.” The Shaw Prize 2020. Accessed October 24, 2026.
https://acr.ps/hBy5OOA.
Zhang, Feng, Li-Ping Wang, Martin Brauner, Jana F. Liewald, Kenneth Kay, Natalie Watzke, Phillip G. Wood, et al. “Multimodal Fast Optical Interrogation of Neural Circuitry.” Nature 446, no. 7136 (2007): 633–639.
https://acr.ps/hBy5OSh.
[1] Robert Emmerich, “Nobel Prize for Würzburg Professor Georg Nagel,” Julius-Maximilians-Universität Würzburg, October 5, 2026,
https://acr.ps/hBy5OCz; Fondation Louis-Jeantet, “Professor Georg NAGEL,” 2013 Louis-Jeantet Prize for Medicine, accessed October 24, 2026,
https://acr.ps/hBy5Or1.
[2] The University of Hong Kong, Li Ka Shing Faculty of Medicine, “About the Speakers,” The Shaw Prize 2020, accessed October 24, 2026,
https://acr.ps/hBy5Pfn; Georg Nagel et al., “The Protein Kinase A-Regulated Cardiac Cl⁻ Channel Resembles the Cystic Fibrosis Transmembrane Conductance Regulator,”
Nature 360, no. 6399 (1992): 81–84,
https://acr.ps/hBy5OyS.
[3] Fondation Louis-Jeantet, “Professor Georg NAGEL”; Emmerich, “Nobel Prize for Würzburg Professor Georg Nagel.”
[4] Georg Nagel, Bettina Möckel, Georg Büldt, and Ernst Bamberg, “Functional Expression of Bacteriorhodopsin in Oocytes Allows Direct Measurement of Voltage Dependence of Light Induced H⁺ Pumping,”
FEBS Letters 377, no. 2 (1995): 263–66,
https://acr.ps/hBy5OjD; Georg Nagel et al., “Channelrhodopsin-2, a Directly Light-Gated Cation-Selective Membrane Channel,”
Proceedings of the National Academy of Sciences 100, no. 24 (2003): 13940–45,
https://acr.ps/hBy5P4i.
[5] Nagel et al., “Functional Expression of Bacteriorhodopsin in Oocytes,” 263–66; Fondation Louis-Jeantet, “Professor Georg NAGEL.”
[6] Georg Nagel et al., “Channelrhodopsin-1: A Light-Gated Proton Channel in Green Algae,”
Science 296, no. 5577 (2002): 2395–98,
https://acr.ps/hBy5OVY; Fondation Louis-Jeantet, “Professor Georg NAGEL.”
[7] Nagel et al., “Channelrhodopsin-2,” 13940–45.
[8] Nagel et al., “Channelrhodopsin-2,” 13940–45.
[9] Tama5240, “Channelrhodopsin Current Diagram.svg,” diagram, October 12, 2026, Wikimedia Commons, CC0 1.0,
https://acr.ps/hBy5OKq; Nagel et al., “Channelrhodopsin-2,” 13940–45.
[10] Edward S. Boyden, Feng Zhang, Ernst Bamberg, Georg Nagel, and Karl Deisseroth, “Millisecond-Timescale, Genetically Targeted Optical Control of Neural Activity,”
Nature Neuroscience 8, no. 9 (2005): 1263–68,
https://acr.ps/hBy5Oja.
[11] Georg Nagel et al., “Light Activation of Channelrhodopsin-2 in Excitable Cells of
Caenorhabditis elegans Triggers Rapid Behavioral Responses,”
Current Biology 15, no. 24 (2005): 2279–84,
https://acr.ps/hBy5P3P.
[12] Zeynep F. Altun, “Adult
Caenorhabditis elegans.jpg,” micrograph, 2006, WormAtlas, Wikimedia Commons, uploaded by Kbradnam, CC BY-SA 2.5,
https://acr.ps/hBy5Pjx; license:
https://acr.ps/hBy5PbG; Nagel et al., “Light Activation of Channelrhodopsin-2,” 2279–84.
[13] Feng Zhang et al., “Multimodal Fast Optical Interrogation of Neural Circuitry,”
Nature 446, no. 7136 (2007): 633–39,
https://acr.ps/hBy5OSh.
[14] Saskia Schröder-Lang et al., “Fast Manipulation of Cellular cAMP Level by Light In Vivo,”
Nature Methods 4, no. 1 (2007): 39–42,
https://acr.ps/hBy5Ovb.
[15] Shiqiang Gao et al., “Optogenetic Manipulation of cGMP in Cells and Animals by the Tightly Light-Regulated Guanylyl-Cyclase Opsin CyclOp,”
Nature Communications 6 (2015): 8046,
https://acr.ps/hBy5OGJ.
[16] Nagel et al., “Functional Expression of Bacteriorhodopsin in Oocytes,” 263–66; Nagel et al., “Channelrhodopsin-1,” 2395–98; Nagel et al., “Channelrhodopsin-2,” 13940–45; Nagel et al., “Light Activation of Channelrhodopsin-2,” 2279–84; Zhang et al., “Multimodal Fast Optical Interrogation,” 633–39; Schröder-Lang et al., “Fast Manipulation of Cellular cAMP Level,” 39–42; Gao et al., “Optogenetic Manipulation of cGMP,” 8046.
[17] Boyden et al., “Millisecond-Timescale, Genetically Targeted Optical Control,” 1263–68; Nagel et al., “Light Activation of Channelrhodopsin-2,” 2279–84; Zhang et al., “Multimodal Fast Optical Interrogation,” 633–39.
[18] José-Alain Sahel et al., “Partial Recovery of Visual Function in a Blind Patient after Optogenetic Therapy,”
Nature Medicine 27, no. 7 (2021): 1223–29,
https://acr.ps/hBy5OWr.
[19] Scott F. Owen, Max H. Liu, and Anatol C. Kreitzer, “Thermal Constraints on In Vivo Optogenetic Manipulations,”
Nature Neuroscience 22, no. 7 (2019): 1061–65,
https://acr.ps/hBy5PfQ; Sahel et al., “Partial Recovery of Visual Function,” 1223–29.
[20] Nobel Assembly at Karolinska Institutet, “The Nobel Prize in Physiology or Medicine 2026,” press release, October 5, 2026, NobelPrize.org,
https://acr.ps/hBy5P08.
[21] Emmerich, “Nobel Prize for Würzburg Professor Georg Nagel”; American Academy of Arts and Sciences, “Rumford Prize Awarded for the Invention and Refinement of Optogenetics,” January 30, 2019,
https://acr.ps/hBy5P7Z; The University of Hong Kong, Li Ka Shing Faculty of Medicine, “Introduction of the Lecture,” The Shaw Prize 2020, accessed October 24, 2026,
https://acr.ps/hBy5OOA; Julius-Maximilians-Universität Würzburg, University Archives, “Röntgen Medal,” accessed October 24, 2026,
https://acr.ps/hBy5OD2.