تسجيل الدخول

الفطريات

(Fungi)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

معرفات علمية

نظام فهرسة المواضيع الطبية MeSH: D005658

التصنيف

كائنات حقيقية النواة

خصائصها الأساسية

  • حقيقية النواة
  • لها جدار خلوي (الكايتين)
  • غيرية التغذية
  • التغذية بالامتصاص
  • التكاثر (بالأبواغ)

التركيب

  • وحيدة الخلية (خمائر)
  • خيطية متعددة الخلايا (أعفان)
  • ثنائية الشكل (خميرة؛ عفن)
  • فطريات كبيرة (تُشكّل أجسامًا ثمرية)

الشعب

19 شعبة (ضمن أحدث التصنيفات)

أنماط عيشها البيئية

محللة؛ متكافلة، متطفلة

عدد أنواعها

1.5-10 ملايين نوع

أعدادها الموصوفة

نحو (75,000-160,000)

الأهمية

  • بيئيًا: تفكيك المواد العضوية
  • اقتصاديًا (غذائيًا): الخبز؛ التخمير؛ صناعة الأغذية
  • طبيًا: مضادات حيوية
  • علميًا: كائنات نموذجية في الأبحاث

الموجز

الفطريات (Fungi) هي مملكة من الممالك الحية الرئيسة الأكثر تنوّعًا وانتشارًا في مختلف الأنظمة البيئية، بما في ذلك البيئات القاسية، وتضمّ كائنات حقيقية النوى غير ذاتية التغذية تفتقر إلى الكلوروفيل. تعتمد في تغذيتها على امتصاص المواد العضوية، ويتميّز جدارها الخلوي باحتوائه على الكايتين، وقد تكون وحيدة الخلية كالخمائر، أو متعددة الخلايا كالأعفان وعش الغراب.

تؤدي الفطريات دوْرًا بارزًا في الصناعات الغذائية مثل الخبز والتخمير، وقد تطوّرت دراستها منذ القرن السابع عشر مع اختراع المجهر، وصولًا إلى اكتشاف البنسلين عام 1928، وقد أدّى ذلك إلى إبراز أهميتها الطبية. 

يُعرف حاليًا نحو 160 ألف نوع من الفطريات، في حين يُقدَّر العدد الفعلي بين مليون وعشرة ملايين نوع، من بينها الأنواع المُظلِمة التي يصعب توصيفها تقليديًا. وقد أسهمت تقنيات تسلسل الحمض النووي، ولا سيما تسلسل الجيل التالي، في إحداث نقلة بارزة في تصنيف الفطريات والكشف عن تنوّعها، إذ تُقسَم إلى 19 شعبة استنادًا إلى الأدلة الجزيئية والمورفولوجية. تتكاثر الفطريات لا جنسيًا عبر الأبواغ أو التبرعم أو التجزُّؤ، وجنسيًا عبر اندماج النوى الذي يتبعه انقسام منصف. وتُعَدّ الأبواغ وسيلة الانتشار الأساسية، في حين أن التكاثر الجنسي يُعَدّ أساسًا مهمًّا في تصنيف الشعب الكبرى.

تُسبِّب الفطريات أمراضًا نباتية مؤثرة في المحاصيل، مثل البياض الدقيقي، والصدأ، والذبول الفيوزاريومي، ولا سيما في البيئات الرطبة. وتُصيب كذلك الإنسان بأمراض سطحية كالسعفة وداء المبيضات، وأخرى جهازية خَطِرة مثل داء الرشاشيات وداء النوسجات، ولا سيما لدى ذوي المناعة الضعيفة. صناعيًا، تُعَدّ الفطريات مصدرًا مهمًّا للإنزيمات كالأميلاز والبروتياز، وللأحماض العضوية مثل حمض الستريك، وللأصباغ الطبيعية، علاوة على إنتاج مضادات حيوية وأدوية حيوية بارزة مثل البنسلين والسيكلوسبورين، وعقاقير خافضة للكوليسترول، ومركّبات مضادة للسرطان مثل التاكسول؛ مما يجعلها ذات أهمية بيئية وزراعية وطبية وصناعية.

نبذة تاريخية

عرف الإنسان الفطريات من خلال استخدامها في المجالات الغذائية، سواء في تحضير المخبوزات وتخمير الحبوب والثمار، أم باستهلاك أنواع مباشرة منها، مثل فطر عش الغراب (Mushroom). عُدّت الفطريات قديمًا جزءًا من النباتات، إلى أن أسهم اختراع المجهر الضوئي في القرن السابع عشر في دراستها، إذ لَحِظ العالِم الإنكليزي روبرت هوك (Robert Hooke، 1635-1703) الفطريات المجهرية للمرة الأولى[1]، ثم جاءت بعد ذلك إسهامات أنتوني ڤان ليڤينهوك (Antonie van Leeuwenhoek، 1632-1723)[2] الذي أسهم في تطوير الملاحظة المجهرية للكائنات الدقيقة إلى علم دقيق؛ فبسبب عدساته أحادية التصميم وعالية الدقة، تمكّن من توثيق الملاحظات الأولى للخيوط الفطرية (Fungal hyphae) وللكائنات الدقيقة.

مع حلول القرن الثامن عشر، بدأت الدراسة العلمية للفطريات؛ مما أتاح تمييزها من النباتات من حيث خصائصها الحيوية. ثم شهد القرن التاسع عشر وضع بعض الأُسس لتصنيف الفطريات، والكشف عن دورها في أمراض النبات والإنسان. وفي القرن العشرين، وتحديدًا عام 1928، اكتشف ألكسندر فلمنغ (Alexander Fleming، 1881-1955) البنسلين مصادفةً من فطر البنسيليوم، وهو ما عزّز الاهتمام بالفطريات وإمكاناتها الطبية والحيوية، ومهّد لاستخدامها في مجالات التقانات الحيوية المختلفة[3].

خصائصها العامة

تُعَدّ مملكة الفطريات واحدة من أكثر مجموعات الكائنات الحية تنوّعًا، وينتشر أعضاؤها عبر نطاق واسع من الأنظمة البيئية، بما في ذلك البيئات ذات الظروف القاسية[4]. وتتميز الفطريات بأنها كائنات حية حقيقية النوى (Eukaryotic) لا تحتوي على الكلوروفيل، مما يجعلها غير قادرة على إجراء عملية البناء الضوئي. وبناء على ذلك، فهي غير ذاتية التغذية، إذ تعتمد على امتصاص المواد العضوية من الكائنات الأخرى أو من بقاياها، ومن خلال هذا الدور التحليلي، تؤدّي دوْرًا حيويًا في اتّزان النظام البيئي[5].

تتشابه الخلايا الفطرية مع الخلايا النباتية في امتلاكها جدارًا خلويًا، غير أنها تتمايز عنها بأن جدارها في معظم أنواعها يتكوّن من مركّب الكايتين (Chitin) بخلاف الجدران السليلوزية للنباتات. تتكاثر الفطريات عبر آليات جنسية ولا جنسية بوساطة الأبواغ (Spores)، وهي تنقسم من حيث التعقيد التركيبي إلى كائنات وحيدة الخلية مثل الخميرة (Yeast)، أو كائنات متعددة الخلايا مثل العفن (Mold) وعش الغراب. وتتنوع الاستراتيجيات الغذائية للفطريات وفقًا لنمط تعايشها مع الوسط المحيط، وتُصنف إلى ثلاثة أنماط رئيسة:

  1. فطريات رميّة: تعيش على المواد العضوية المُتحلّلة.
  2. فطريات طُفيلية: تعيش على حساب عوائل حية (إنسان، حيوان، نبات)، مسببة لها أضرارًا صحية.
  3. فطريات تكافُلية: تعيش مع كائنات أخرى في علاقة منفعة مُتبادَلة[6].

الأهمية الاقتصادية والبيئية

تؤدي الفطريات دوْرًا حيويًا في عملية تحلُّل المواد العضوية وإعادة عناصرها إلى التربة، كما تمتد أهميتها إلى المجالات الصناعية والغذائية والدوائية؛ إذ تُستخدم في إنتاج الخبز والأجبان وعدد من الصناعات الدوائية. وفي المقابل، قد تتسبّب الفطريات في أمراض كثيرة للنبات والحيوان والإنسان، فضلًا عن دورها الأساسي في فساد الأطعمة والحبوب المُخزَّنة[7].

التنوّع الفطري

شهدت بدايات القرن الحادي والعشرين تطورًا في مجال التقانات الحيوية الجزيئية والمعلوماتية الحيوية والدراسات الأيضية والكيميائية؛ مما أتاح الكشف عن كثير من الجوانب المختلفة للفطريات، وطبيعة نواتجها الأيضية، وآثارها في صحة الإنسان. وعلى الرغم من أن عدد الأنواع الموثقة حاليًا في قواعد البيانات العالمية (مثل Species fungorum) يقارب 160 ألف نوع، فإن التقديرات العلمية الحديثة ترجح وجود فجوة تصنيفية؛ إذ يُقدَّر العدد الفعلي للأنواع الفطرية بين مليون وعشرة ملايين نوع[8]. ويمثل استكشاف هذه الأنواع المجهولة أو المفقودة أحد أبرز التحديات البحثية، لأن كثيرًا منها يفتقر إلى أيِّ صفات شكلية يمكن ملاحظتها بسهولة، كما يصعب تنميتها في الظروف المخبرية لدراستها، وتُعرَف هذه المجموعات بالأنواع المُظلِمة (Dark taxa)، مما يستحيل تحديد هويتها أو وصفها إلا عبر توظيف التقنيات الجزيئية المتقدمة[9].

أدّى تسلسُل الحمض الريبي منقوص الأكسجين (الدنا، DNA) منذ تسعينيات القرن العشرين دوْرًا حيويًا في التعرّف إلى أنواع الفطريات وتصنيفها، فمنذ ظهور تقنية سانغر (Sanger sequencing) تمكن العلماء من قراءة المحتوى الجيني وتحديد الأساليب التصنيفية الأساسية لها، بما في ذلك الربط بين الأنواع الجنسية واللاجنسية، والتعرف إلى الفطريات ثنائية الشكل. ومع ذلك، ظلَّت تقنية سانغر محدودة النطاق، لاعتمادها على تحليل العينات بشكل فردي، وهو ما جعلها عملية مكلفة ماديًا ومجهدة تقنيًا عند التعامل مع مجموعات بيئية واسعة[10]. ومع التطور التقني، تجاوز العلماء العقبات الرئيسة لتسلسل سانغر عبر تقنيات حديثة، مثل التسلسل عالي الإنتاجية (High-throughput sequencing)، وتقنيات تسلسل الجيل التالي (Next-generation sequencing)، وقد أتاحت هذه التقنيات القدرة على تحليل أعداد كبيرة من العينات، والكشف عن تنوع فطري بتحديد الأنواع المُظلِمة التي قد تُمثِّل سلالات تطوّرية جديدة ضمن مملكة الفطريات، وهو أمر لم يكن رصده ممكنًا سابقًا[11].

وبناءً على هذه المعطيات الجزيئية الحديثة التي دمجت بين تقانات التسلسل عالي الإنتاجية، ودراسة النواتج الأيضية والتراكيب الشكلية البنيوية المختلفة، قُسّمت الفطريات إلى 19 شعبة (الجدول 1).

[الجدول 1]

شعب الفطريات المختلفة مرتبة ترتيبًا أبجديًا

الاسم العلمي

الاسم باللغة العربية

Aphelidiomycota

الفطريات الأفيليدية (الأفيليدينيات)

Ascomycota

الفطريات الزقية (الزقينيات)

Basidiomycota

الفطريات الدعامية (الدعاميات)

Basidiobolomycota

الفطريات الدعامية الكروية (الدعاميات الكروية)

Blastocladiomycota

الفطريات الأرومية (الأرومينيات)

Calcarisporiellomycota

الفطريات كلكارية الأبواغ (كالكاريسبوريليوميكوتا)

Chytridiomycota

الفطريات الأصيصية (الأصيصينيات)

Entomophthoromycota

الفطريات الحاشورية (الحاشورينيات)

Entorrhizomycota

الفطريات الجذرية الداخلية (إنتوريزوميكوتا)

Glomeromycota

الفطريات الكببية (الكببيات)

Kickxellomycota

الفطريات الاقترانية (الكيكزلينيات)

Monoblepharomycota

الفطريات أحادية الهدب (أحاديات الهدب)

Mortierellomycota

الفطريات المورتيريلية (مورتيريلوميكوتا)

Mucoromycota

الفطريات العُفينية (العفنينيات)

Neocallimastigomycota

الفطريات السويطية (السويطينيات)

Olpidiomycota

الفطريات الأولبيدية (أولبيديوميكوتا)

Rozellomycota

الفطريات البويغية (البويغيات)

Sanchytriomycota

الفطريات السانكيتريومية (سانكيتريوميكوتا)

Zoopagomycota

آكلات الحيوانات (الزوباجينيات)

المصدر:

 David S. Hibbett et al., “Phylogenetic Taxon Definitions for Fungi, Dikarya, Ascomycota and Basidiomycota,” IMA Fungus, vol. 9 (2018), pp. 291-298, doi: 10.5598/imafungus.2018.09.02.05

تكاثرها

يُعد التكاثر في الفطريات عملية حيوية تضمن استدامة الأنواع وانتشارها الواسع في البيئات المتنوعة. وتتنوّع طرائق التكاثر في الفطريات بين التكاثر اللاجنسي الذي يحدث من دون الحاجة إلى التزاوج بين الأفراد، والتكاثر الجنسي من خلال التزاوج بين الخلايا الذكرية والأنثوية (الشكل 1)[12].

التكاثر اللاجنسي

يُعَدّ التكاثر اللاجنسي أكثر أنماط التكاثر شيوعًا في الفطريات، ويحدث من دون تزاوج أو اندماج لخلايا تكاثرية متوافقة. ويتحقق هذا النوع من التكاثر بوسائل متعددة، منها إنتاج الأبواغ اللاجنسية، والتبرعم (الشكل 2)، والتجزؤ، والتكاثر الخضري[13].

تُعَدّ الأبواغ الوحدات الأساسية للتكاثر والانتشار في الفطريات، وتستطيع النموّ إلى فرد جديد في ظروف مناسبة[14]، ويمكن تصنيفها بناءً على طريقة تكوينها إلى: أبواغ لا جنسية تتكون بالانقسام المتساوي (Mitosis)، وأبواغ جنسية تتكون بالانقسام الاختزالي المنصف (Meiosis). وتمتاز الأبواغ اللاجنسية بأنها متطابقة جينيًا مع الفطر الأمّ، وتُنتَج بكميات كبيرة لضمان الانتشار السريع في البيئة، ومنها (الشكل 3):

  1. الأبواغ الخارجية (الأبواغ الكونيدية، (Conidiospores: تُنتَج عند أطراف خيوط فطرية متخصصة تُعرَف بالحوامل الكونيدية (Conidiophores) أو على جوانبها، وهي أبواغ عارية غير مُحاطة بكيس. وتوجد هذه الأبواغ في بعض الفطريات مثل الأسبرغيلاس (Aspergillus)، والبنسيليوم (Penicillium)[15].
  2. الأبواغ الحافظية (Sporangiospores): تتكوّن داخل تراكيب كيسية تُسمّى الحوافظ البوغية (Sporangia)، ثم تتحرّر إلى البيئة عند نضجها، وتوجد في بعض الفطريات، مثل الرازبة (Rhizopus)[16].
  3. الأبواغ التوتية (Chlamydospores): تتميز بجدران سميكة تمنحها القدرة على مقاومة الظروف البيئية القاسية، تُنتِجُها بعض الفطريات مثل المغزلاوية (الفيوزاريوم، Fusarium)[17].
  4. الأبواغ البرعمية (Blastoconidia): تُمثِّل آلية التكاثر الأساسية للخمائر، مثل خميرة الخباز (Saccharomyces cerevisiae)، وبعض الفطريات ثنائية الشكل مثل المُبْيَضَّة (Candida) التي تتكاثر عن طريق التبرعم (Budding)، وتستمرّ في إنتاج خلايا جديدة أو نموّ جديد على سطح الخلية الأمّ، وتنفصل في النهاية لتكون فردًا مستقلًّا.
  5. الأبواغ المفصلية (Arthrospores) : تتكوّن عن طريق تجزؤ الخيوط الفطرية المُقسَّمة إلى خلايا مفردة سميكة قليلًا، ثم يتمكّن كل جزء من النموّ ليصبح فطرًا جديدًا، مثل فطر الكروانية اللدودة (Coccidioides immitis)[18].

التكاثر الجنسي

يعد التكاثر الجنسي في الفطريات أكثرَ تنوّعًا من التكاثر اللاجنسي، ويحدث عند تزاوج فردين لإنتاج أبواغ جنسية تحتوي على المعلومات الوراثية من كلا الأبوَيْن[19]، وتُعَدّ هذه الأبواغ الأساس في التصنيف الرسمي للشعب الفطرية الرئيسة[20]. تتشكل هذه الأبواغ عبر التقاء الخلايا الذكرية والأنثوية أحادية الصيغة الوراثية (Haploid)[21]، إذ تندمج نواتاهما في عملية تُسَمّى اندماج النوى (Karyogamy)، لتكوين نواة ثنائية الصيغة الوراثية (Diploid)، يعقب ذلك انقسامٌ اختزاليّ منصف يؤدّي في النهاية إلى إنتاج الأبواغ الجنسية، مثل البوغ اللاقح (البوغ الزايغوتي، Zygospore)[22].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تُصنف الأبواغ الجنسية في الفطريات إلى أربعة أنواع رئيسة، تُمثل المعايير الأساسية لتمييز المجموعات الفطرية:

  1. الأبواغ اللاقحة: هي أبواغ ثنائية الصيغة الصبغية ذات جدران سميكة، تتشكل أثناء التكاثر الجنسي للعديد من الفطريات (وتحديدًا الفطريات الزايغوتية Zygomycetes) وبعض الطلائعيات والطحالب.
  2. الأبواغ البويضية (Oospores)، هي خلايا جنسية سميكة الجدران تتطور من خلية بويضة مخصبة. توجد بشكل أساسي في الفطريات البويضية (Oomycetes) وهي مجموعة من العفن المائي الذي يشبه الفطريات، ولكنه يختلف عنها بيولوجيًا، بالإضافة إلى بعض الطحالب وبعض الفطريات الأخرى.
  3. الأبواغ الزقيّة (الأسكوسبورا، (Ascospores: توجد في الفطريات الزقيّة (Ascomycetes): تتكوّن عادةً في ثماني مجموعات داخل هيكل يشبه الكيس يُسمّى الزق (Ascus)[23]. وعندما تنضج الأبواغ، يجري إطلاقها في البيئة ليتكاثر الفطر ويعيش.
  4. الأبواغ الدعامية (البازيديوسبورا، (Basidiospores: تُنتَج في الفطريات الدعامية (Basidiomycetes) داخل هيكل يُسمّى الدعامة أو الحافظة البازيدية (Basidium)[24].

أما من حيث آليات التزاوج، فثمة نمطان لتزاوج الفطريات: التزاوج متعدد الأشكال (Heterothallic)، الذي يحدث عندما يحتاج الفطر إلى فردَيْن من أنماط تزاوج مختلفة لإنتاج الأبواغ[25]، وقد تصل هذه الأنماط إلى الآلاف في بعض الفطريات لزيادة فرص التنوّع الوراثي[26]؛ والتزاوج أُحادي الشكل (Homothallic)، الذي يحدث عندما يستطيع الفرد الواحد أن يُنْتِج الأبواغ الجنسية بعد التزاوج بين خلايا مختلفة داخل المستعمرة الفطرية نفسها[27].

الأمراض الفطرية في النباتات

تُعَدّ الأمراض الفطرية النباتية من أبرز التحدّيات التي تواجه القطاع الزراعي، إذ تؤثر سلبيًا في المحاصيل الزراعية والإنتاج النباتي، نتيجة انتشارها عبر الأبواغ التي تنتقل بوساطة الهواء أو الماء أو الكائنات الحية[28]. ويمكن لهذه الأمراض أن تتسبَّب في خسائر اقتصادية واجتماعية فادحة، علاوة على تقليل جودة الإنتاج وكميته، مما يُهدِّد الأمن الغذائي العالمي (الجدول 2)[29].

[الجدول 2]

بعض الأمراض الفطرية في النباتات

المرض

الفطر المُسبِّب له

وصف المرض

العفن البني (Brown rot)

فطر الطوقية ( Monilinia)

يظهر هذا المرض عادةً في الفواكه مثل: المشمش والخوخ والتفاح، ويؤدي إلى تحلّل الأنسجة وتغطية الفاكهة بطبقة رمادية بنية[30].

البياض الدقيقي (Powdery mildew)

الفطريات البياضية (Erysiphaceae)

تظهر على الأوراق والساق والأزهار طبقة مسحوقية بيضاء، تتسبّب في ضعف النبات وفقدانه القدرة على التمثيل الضوئي[31].

مرض الصدأ (Rust)

فطريات من جنس الشقران (Puccinia)

تظهر بقع برتقالية- حمراء على الأوراق والسيقان في نباتات القمح والشعير، مما يؤدي إلى تجعّد الأوراق وتلف الأنسجة النباتية. تنتقل أبواغه بوساطة الرياح[32].

مرض اللفحة المبكرة (Early blight)

فطر اللفحة المبكرة (Alternaria solani)

يصيب نباتات الطماطم والبطاطا ببقع داكنة على الأوراق، تبدأ من الأطراف وتنتشر إلى داخل الورقة، مما يؤدي إلى موت الأنسجة النباتية. وتنتقل أبواغه بوساطة الرياح والمياه[33].

التعفن الجذري

 (Root rot)

الفطريات المغزلاوية (Fusarium) وفطر الريزوكتونيا (Rhizoctonia)

يؤدي إلى تعفّن الجذور، مما يتسبّب في ضعف النبات وذبوله وتوقّف نموه ونقص حيويته وقدرته على الإنبات[34].

العفن الأبيض (White rot)

فطر سكليروتينيا (Sclerotinia sclerotiorum)

تظهر الأنسجة النباتية المُصابة متعفّنة ولونها أبيض، خصوصًا في الفول والفاصوليا والبازلاء وفي عدد من المحاصيل الأخرى[35].

الذبول الفيوزاريومي (Fusarium wilt)

الفطر المغزلاوي (Fusarium oxysporum)

يظهر مرض الذبول على نباتات مثل الطماطم والفلفل والخيار، إذ تُشَوّه الأوراق وتذبل، ثم تتحوّل إلى اللون الأصفر[36].

الذبول الكبكوبي أو الذبول الڤرتيسليومي (Verticillium wilt)

فطر الڤرتيسيليوم (Verticillium)

يؤدي إلى ظهور بقع سوداء أو صفراء على الأوراق، وقد يُسبِّب ذبول النبات بسبب انسداد الأوعية الناقلة للماء[37].

فساد الحبوب الفطري (Fungal grain rot)

فطريات مختلفة مثل الفطريات الرشاشية والمغزلاوية والبنسيليوم

يؤدي إلى تعفّن الحبوب، ويؤثر في محاصيل القمح والشعير، مما يُقلّل من جودتها ويزيد من المخاطر الصحية بسبب السموم الفطرية التي تؤثر سلبيًا في جودة الدقيق، وتُسبّب تسمّمًا للإنسان والحيوان[38].

أسباب انتشارها

تتعدد العوامل والمسببات التي تسهم في تفشي الأمراض الفطرية وانتقالها بين المحاصيل، ويمكن حصر أبرزها في النقاط الآتية:

  1. الرطوبة العالية: تمثل الرطوبة العالية والبيئات الدافئة الحاضنة الأساسية لنمو الفطريات وتكاثرها، لذا فإن الأماكن ذات الرطوبة العالية أو الأمطار الكثيفة تُعزِّز من انتشار الأمراض الفطرية[39].
  2. الرّيّ المُفرِط: يؤدي الرَّيّ المفرط إلى تجمّع المياه حول جذور النباتات، مما يوفّر بيئة مثالية لنمو الفطريات[40].
  3. التربة المُلوَّثة: تُعد التربة مخزنًا طبيعيًا للعدوى، إذ تمتلك بعض أنواع الفطريات القدرة على البقاء في حالة كمون فترات طويلة داخل التربة، لتنشط وتنتقل بسهولة إلى النباتات السليمة بمجرد توفر الظروف الملائمة[41].
  4. المواد النباتية المُصابة: يؤدي نقل النباتات أو البذور المصابة إلى نشر الأبواغ الفطرية إلى مناطق جديدة لم تكن مصابة سابقًا[42].

الأمراض الفطرية التي تُصيب الإنسان

على الرغم من أن الفطريات توجد غالبًا في بيئة الإنسان بشكل طبيعي من دون أن تُسبِّ أي ضرر، فإنها في بعض الحالات قد تؤدي إلى إصابات خَطِرة بتوفّر الظروف المناسبة لنموِّها وتكاثرها. وتتعدد الأنماط المرضية التي تسببها هذه الفطريات للإنسان؛ فقد تستهدف الجلد، أو الأنسجة المخاطية، أو الأعضاء الداخلية للإنسان. وتنقسم الأمراض الفطرية التي تصيب الإنسان إلى نوعَيْن رئيسَيْن، هما: الأمراض الفطرية السطحية، والأمراض الجهازية[43].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الأمراض الفطرية السطحية

تصيب الأمراض الفطرية السطحية (Superficial mycoses) الطبقات السطحية الخارجية من جسم الإنسان، بما فيها الجلد والشعر والأظفار، تُصنّف هذه الأمراض بأنها غير خَطِرة، لكن قد تكون مزعجة وتؤثر في جودة حياة المصاب[44]. تشمل بعض هذه الأمراض ما يأتي (الشكل 4):

  1. سعفة الجلد (Tinea glabrosa): تُسبِّبها مجموعة من الفطريات الجلدية مثل الديرماتوفايت (Dermatophyte) وفطر الشعروية (Trichophyton) وفطر البويغاء (Microsporum)، إذ تظهر على شكل بقع حمراء حاكّة على الجلد[45]، قد تكون دائرية أو بيضوية الشكل، وقد تتطوّر لتشمل تقرّحات جلدية وتشققات[46]. تنتقل السعفة عن طريق الاتصال المباشر مع شخص مصاب، أو من خلال لمس الأسطح المُلوَّثة مثل المناشف المشترَكة أو الأرضيات في الأماكن العامّة.
  2. القوباء الحلقية (Dermatophytosis): هي نوع مُحدَّد من سعفة الجلد، تُسبّبُه الفطريات نفسها مثل الديرماتوفايت أو فطر الشعروية، وتؤدي إلى ظهور دوائر حمراء أو حلقات حاكّة على الجلد، ويمكن أن تحدث في مناطق مختلفة مثل فروة الرأس أو الجسم[47]. تنتقل عن طريق الاتصال المباشر مع شخص مصاب أو مع الحيوانات.
  3. السعفة الرأسية (Tinea capitis): هي نوع آخر من سعفة الجلد، تُسبّبها فطريات الشعروية أو البويغاء. تظهر على شكل بقع متقشّرة في فروة الرأس، مع تساقط الشعر في المناطق المصابة، وقد يصاحب ذلك احمرارٌ وحكّة شديدة. تنتقل عن طريق الاتصال المباشر مع فروة رأس شخص مصاب، أو عن طريق أدوات الشعر المُلوَّثة[48].
  4. فطريات الأظفار(Onychomycosis) : تُسبِّبها الفطريات الجلدية مثل فطر الشعروية الحمراء (Trichophyton rubrum)، إذ تؤدي إلى تغيرات في لون الأظفار نحو الاصفرار أو الاسوداد، مما يؤدي إلى سماكتها وهشاشتها وانكسارها بسهولة. تنتقل هذه الفطريات من خلال الاتصال المباشر مع الأسطح المُلوَّثة، مثل الحمّامات العامّة أو حمّامات السباحة[49].
  5. داء المبيضات (Candidiasis): سببه خميرة المُبيَضّة البيضاء (Candida albicans)، يصيب الأغشية المخاطية في أماكن مثل الفم (التهاب الفم المبيض، Oral candidiasis)، أو المهبل (التهاب المهبل الفطري، vaginal candidiasis)، أو الأمعاء، إذ تظهر تقرّحات بيضاء تُسبِّب الحكة أو الألم. عادةً ما ينشأ هذا الداء من فرط نمو الخميرة المبيضة التي تعيش بشكل طبيعي في الجسم، بفعل ضعف جهاز المناعة أو استخدام المضادات الحيوية[50].

الأمراض الفطرية الجهازية

تُعد الأمراض الفطرية الجهازية (Systemic mycoses) الأكثر خطورة، إذ تصيب الأمراض الأنسجة العميقة أو الأعضاء الداخلية (الشكل 5)، وتُصيب عادةً الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، مثل مرضى السرطان، أو المُصابين بڨيروس نقص المناعة البشري (الإيدز)، أو الخاضعين لعمليات زرع الأعضاء، ومن أمثلتها:

  1. داء الرشاشيات الرئوي (Pulmonary aspergillosis) : تُسبّبه الفطريات الرشاشية، خصوصًا نوع الرشاشية الدخناء (Aspergillus fumigatus)، ويكون غالبًا مصحوبًا بأعراض السُّعال المزمن، والحُمّى، وصعوبة التنفس، وألم الصدر. وفي الحالات الشديدة، قد يؤدي إلى فشل تنفّسي. ينتقل الداء عن طريق استنشاق الأبواغ الفطرية المنتشرة في الهواء، ولا سيما في الأماكن الرطبة والمناطق المُلوَّثة مثل المخازن[51].
  2. داء الرشاشيات الغازي (Invasive aspergillosis): هو شكل حادٌّ وسريع التطوّر ومُهدِّدٌ للحياة من داء الرشاشيات الرئوي، تُسبِّبه الفطريات الرشاشية، ويُسبّب أضرارًا في الأنسجة الرئوية، يعقبها انتشار إلى أنسجة الجسم المختلفة مثل الدماغ والكلى. يكون هذا المرض مصحوبًا عادةً بحمى شديدة وسعال دموي وآلام في الصدر، وهو يصيب عادةً المرضى الذين يعانون من نقص المناعة الشديد، مثل مرضى السرطان، أو الذين خضعوا لعمليات زرع الأعضاء، أو الذين يتلقّون علاجًا كيميائيًا[52].
  3. داء النوسجات (Histoplasmosis) : يُسبِّبه فطر النوسجة المغمدة (Histoplasma capsulatum)، ويؤدي إلى التهابات رئوية مع أعراض تشبه نزلات البرد، مثل السعال والحمى وضيق التنفّس. تنتقل الأبواغ عبر استنشاق الغبار المُلوَّث بالفطريات من الأماكن الرطبة أو المُلوَّثة مثل الكهوف أو الأنفاق[53].
  4. داء المستخفيات (Cryptococcosis): يُسبِّبه فطر المستخفية المُورِّمة (Cryptococcus neoformans)، ويمكن أن يؤثر في الرئتَيْن أو الدماغ، مع تسبّبه في التهابات خَطِرة في الجهاز العصبي المركزي، مثل التهاب السحايا. ينتقل عن طريق استنشاق الأبواغ الفطرية الموجودة في فضلات الطيور أو في أماكن مُلوَّثة[54].
  5. داء الفطار البرعمي (Blastomycosis) : يُسبّبه فطر البرعمية ملهبة الجلد (Blastomyces dermatitidis). يُسبِّب الحُمّى، والسعال، وآلام الصدر، وفقدان الوزن، ويمكن أن ينتشر إلى الجلد أو الأعضاء الداخلية. تنتقل الأبواغ عن طريق استنشاقها من الغبار المُلوَّث في البيئة[55].

العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بالأمراض الفطرية

تسهم مجموعة من العوامل في زيادة خطر الإصابة بالأمراض الفطرية، منها[56]:

  1. ضعف جهاز المناعة: إذ يكون الأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة، مثل مرضى متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، ومرضى السرطان، أو الذين يتناولون أدوية مُثبّطة للمناعة، أكثر عرضة للإصابة بالأمراض الفطرية الجهازية.
  2. استخدام المضادات الحيوية بشكل مفرط: قد يؤدي الإفراط في تناول المضادات الحيوية إلى قتل البكتيريا المُفيدة في الجسم، مما يتيح للفطريات مثل خميرة المُبيَضّة أن تنمو بشكل غير متحكَّمٍ فيه.
  3. البيئة الرطبة والدافئة: توفّر البيئات الرطبة والدافئة، كالمسابح والحمامات العامة ومرافق الساونا، وسطًا مثاليًا لنمو الأبواغ الفطرية وبقائها نشطة فترات طويلة.
  4. الاتصال المباشر مع المصابين: يزيد الاتصال المباشر مع شخص مصاب، أو استخدام أدوات شخصية مُلوَّثة، مثل المناشف أو أدوات الحلاقة، من خطر الإصابة.

تطبيقاتها الصناعية

إنتاج الإنزيمات

تُعد الفطريات مصدرًا أساسيًا للإنزيمات المستخدمة في كثيرٍ من المجالات الغذائية، والدوائية، والزراعية، والبحثية. وذلك لأنها كائنات سريعة النموّ وتفرز كميات كبيرة من الإنزيمات خارج خلاياها، مما يُسهِّل استخلاصَها واستخدامَها[57]. ومن أبرز هذه الإنزيمات:

  1. إنزيم الأميلاز (Amylase): تنتجه الفطريات الخيطية والخمائر لتحليل النشا إلى سكريات بسيطة ثنائية كالمالتوز، أو أحادية كالغلوكوز، وذلك من خلال تكسير الروابط الغليكوسيدية (ألفا 1-4) في جزيئات النشا. يُستخدَم الأميلاز في الصناعات الغذائية، مثل: إنتاج شراب الذرة الغنيّ بالسكريات قليلة التعدد، والغلوكوز، والمالتوز. ويُستخدَم كذلك في صناعة الخبز لتحسين جوْدة العجين وزيادة حجم الرغيف؛ وفي صناعة المشروبات الكحولية، لتحويل النشا في الحبوب إلى سكّريات قابلة للتخمير لإنتاج الكحول؛ إضافة إلى ذلك فهو يستخدم في صناعة المنظّفات، إذ يساعد في إزالة البقع النشوية من الملابس[58].
  2. إنزيمات تحليل البروتينات (بروتياز، Protease): هي إنزيمات تُحلِّل البروتينات إلى ببتيدات أو أحماض أمينية عن طريق تفكيك الروابط الببتيدية. تُنتِج كثيرٌ من الفطريات إنزيمات البروتياز الذي يُستخدَم في صناعة الجبن لتفكيك بروتين الحليب (الكازين، Casein) وتسريع تخثّر الحليب، ويستخدم الإنزيم نفسه كذلك في صناعة المنظّفات من أجل إزالة البقع البروتينية الناتجة من الأطعمة أو بقع الدم؛ علاوة على ذلك، فهو يستخدم في صناعة الأغذية من خلال تحسين هضم البروتينات في الأغذية الحيوانية والبشرية؛ بالإضافة إلى أهميته في صناعة المستحضرات الصيدلانية، إذ يدخل في إنتاج بعض الأدوية الهاضمة والإنزيمية[59].
  3. إنزيم الكايتيناز (Chitinase): هو إنزيم متخصص في تحليل الكايتين، وهو مركّب سكّري معقّد يوجد في جدران الخلايا الفطرية وهياكل الحشرات والقشريات. يكسر الكايتيناز روابط بيتا 1-4 الغلايكوسيدية في الكايتين ويحولها إلى وحدات بسيطة. ويُستخدَم في الزراعة بوصفه مُبيدًا حيويًا طبيعيًا ضد الحشرات والفطريات المُمرِضة للنبات؛ في حين تبرز أهميته في الصناعات الغذائية والطبية من خلال إنتاج الكيتوزان المُستخدَم في الأغذية والمستحضرات الطبية، فضلًا عن دوره البارز في صناعة المضادات الفطرية والأدوية التي تساعد على تعزيز المناعة[60].

المضادات الحيوية والعلاجات الكيميائية المستخلَصة من الفطريات

تعد المضادات الحيوية المُستخلَصة من الفطريات مركّبات كيميائية تُنتِجُها بعض الفطريات بهدف قتل الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا والفطريات الأخرى أو بهدف تثبيط نموّها، فمنذ اكتشاف أول مضاد حيوي طبيعي من الفطريات، أصبحت الفطريات مصدرًا مهمًّا للمضادات الحيوية التي ساعدت في مكافحة كثير من الأمراض البكتيرية. من أبرز هذه المضادات:

  1. البنسلين (Penicillin) : هو أول مضاد حيوي اكتُشف من الفطريات، مما شكَّل ثورة في الطب والصيدلة. إذ اكتشفه ألكسندر فليمنغ بالصدفة عام 1928 من فطر البنسيليوم الأقحواني (Penicillium chrysogenum). يعمل البنسلين عن طريق تثبيط بناء جدار الخلية البكتيرية مما يؤدي إلى تدميرها، ويُستخدَم لعلاج كثير من الالتهابات البكتيرية، مثل: التهاب الحلق، والالتهاب الرئوي، والتسمم الدموي، وغيرها. ساعد اكتشاف البنسلين في إنقاذ الملايين من الأرواح، وكان له دوْر كبير في الحدّ من الوفيات الناتجة من الإصابات البكتيرية بعد الجروح والحروب[61].
  2. السيكلوسبورين (Cyclosporine): اكتُشف عام 1971، ويُنتِجُه فطر التوليبوكلاديوم إنفلاتوم (Tolypocladium inflatum)، وهو مضاد حيوي ذو خصائص مثبّطة للمناعة، ويُستخدَم بشكل رئيس في الطب لمنع حدوث استجابة مناعية ضد الأعضاء المزروعة. يُستخدَم كذلك في علاج أمراض المناعة الذاتية، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي[62].
  3. التاكسول (Taxol): يُعَدّ واحدًا من أدوية العلاج الكيميائي الأكثر فاعلية في معالجة أنواع مُعيَّنة من الأمراض السرطانية. يُستخلَص من فطر التاكسومايسس أندريانا (Taxomyces andreanae) الذي ينتمي إلى الفطريات التي تنمو على أشجار الضيان (Yew trees) من جنس الطقسوس (Taxus). وعلى الرغم من اكتشافه الأولي في لحاء هذه الأشجار، فإن صعوبة الحصول عليه من الأشجار بكميات كبيرة دفعت العلماء إلى البحث عن طرق بديلة لإنتاجه[63]. اكتُشفت خصائص التاكسول في ثمانينيات القرن العشرين، وبدأت الأبحاث الطبية باستخدامه بوصفه علاجًا كيميائيًا فعّالًا في مكافحة السرطان، وقد اعتمدته إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) عام 1992 لعلاج سرطان المبيض. يعوق التاكسول عملية انقسام الخلايا، ويُستخدَم لعلاج سرطان الثدي في مراحل متقدّمة، ولعلاج سرطان المبيض وسرطان الرئة، إذ يُعَدّ من الأدوية الرئيسة التي تُستخدَم في العلاجات الكيميائية[64].
  4. الإبوثيلون (Epothilone): هو مركّب كيميائي ذو خصائص مضادة للسرطان، خصوصًا في الحالات التي تكون فيها العلاجات الأخرى غير فعّالة. اكتُشف أول مرة عام 1993[65]، ثم زادت الأبحاث حوله بعد ذلك بشكل كبير[66]، وقد استُخلص المركّب قديمًا من بعض أنواع البكتيريا (Sorangium cellulosum)، غير أن الدراسات الحديثة كشفت عن وجوده في بعض أنواع الفطريات من جنس الرشاشيات النابتة داخليًا في بعض النباتات الطبية. وعلى الرغم من وجوده في الفطريات، فإن الحصول عليه بكميات كافية من المصدر الطبيعي شكّل تحديًا كبيرًا، مما دفع إلى تطوير تقنيات صناعية لإنتاجه بطرق أكثر كفاءة[67]. تعتمد آلية عمل الإبوثيلون على الارتباط بالأنابيب الدقيقة (Microtubules) داخل الخلايا السرطانية[68]، محاكيًا في ذلك أثر التاكسول؛ إذ يعمل على تثبيط تفكيك هذه الأنابيب الضروري لانقسام الخلايا، مما يؤدي في نهاية العملية إلى منع الخلية السرطانية من الانقسام والنموّ، وهو ما يؤدي إلى موتها واستحثاث موتها المبرمج (Apoptosis). يُستخدَم الإبوثيلون بشكل خاص في علاج سرطان الثدي وسرطان الرئة[69].
  5. الكامبتوثيسين (Camptothecin): هو مركّب ينتمي إلى فئة المركبات شبه القلوية (Alkaloids) ، ويُعَدّ من المركبات المهمة في علاج السرطان. يُستخلَص من بعض أنواع الفطريات النامية داخل شجرة السعادة (Camptotheca acuminate)[70]، وبعض الأنواع الفطرية الأخرى. اكتُشف الكامبتوثيسين في أوائل الستينيات من القرن العشرين، وأظهر تأثيره في الحدّ من نمو الخلايا السرطانية[71]، وأصبح جزءًا من العلاج الكيميائي لمجموعة من السرطانات، مثل سرطان القولون وسرطان المبيض[72]. وهو يعمل عن طريق تثبيط الإنزيم المساعد على تكاثر الخلايا السرطانية المعروف بالتوبوأيزوميراز 1 (Topoisomerase I)[73]، وهو الإنزيم المسؤول عن فكّ التواءات الحمض النووي في أثناء الانقسام الخلوي[74]. يسهم الكامبتوثيسين في إيقاف عمل هذا الإنزيم، وهو الأمر الذي يتسبّب في تلف الحمض النووي، مما يؤدي إلى منع انقسام الخلايا السرطانية وتحفيز موتها. يُستخدَم الكامبتوثيسين بوصفه جزءًا من العلاج الكيميائي لمرضى سرطان القولون في مراحله المتقدّمة.

تتأثر مناعة مرضى السرطان كثيرًا، مما يجعلهم عرضة للإصابة بالعدوى الفطرية مثل داء الرشاشيات[75]. إضافة إلى أن علاجات السرطان مثل العلاج الكيميائي أو العلاج الإشعاعي، تؤدي غالبًا إلى تقليل عدد خلايا الدم البيضاء (الخلايا المناعية) التي تحارب العدوى، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالفطريات[76]. ويمكن لهذه العدوى الفطرية أن تؤثر في الرئتَيْن والأعضاء الداخلية[77]. لذلك، قد يُعطى المرضى أدوية مضادة للفطريات إلى جانب العلاجات الكيميائية أو الإشعاعية للوقاية من العدوى[78].

الأدوية المضادة للكوليسترول

تُصنَّف مجموعة كبيرة من الأدوية التي تُستخدَم لخفض مستويات الكوليسترول الضارّ في الجسم ضمن الستاتينات(Statins) ، مثل الأتورڤاستاتين(Atorvastatin) والروسوڤاستاتين (Rosuvastatin). وقد استُخرجت من فطريات تنتمي إلى نوع الرشاشية الأرضية (Aspergillus terreus). تمنع هذه الأدوية إنتاج الكوليسترول في الكبد[79].

الأحماض العضوية

تعد الأحماض العضوية المُستخلَصة من الفطريات مركّبات كيميائية تُنتِجُها ضمن عمليّاتها الحيوية، وهي أحماض تؤدي أدوارًا مهمة في حياة الفطريات وبيئاتها الطبيعية.

ومن أهمّ الأحماض العضوية التي تُستخلَص من الفطريات:

  1. حمض الستريك (Citric acid) : وهو حمض عضوي موجود بشكل طبيعي في كثير من الفواكه، ولا سيما في الحمضيات مثل الليمون. يجري إنتاجه صناعيًا بوساطة فطريات معينة، مثل الرشاشية السوداء (Aspergillus niger)، خلال عملية التخمير. يُستخدَم في الصناعات الغذائية بوصفه مادة حافظة؛ وفي إنتاج المشروبات الغازية والعصائر؛ وفي صناعة الأدوية ومستحضرات العناية بالبشرة؛ علاوة على استخدامه في تحضير الأملاح مثل سترات الصوديوم؛ كما يستخدم بوصفه مادة مخلبية لامتصاص المعادن الثقيلة في المياه.
  2. حمض الميكوفينوليك (Mycophenolic acid) : تنتجه فطريات من نوع البنسيليوم والرشاشيات، وهو حمض عضوي يُستخدم في الطب بوصفه مثبطًا للمناعة، ويُستخدَم بشكل رئيس في منع رفض الأعضاء المزروعة بعد عمليات الزرع.
  3. حمض الطرطريك (Tartaric acid) : تنتجه بعض الفطريات مثل البنسيليوم والرشاشيات، وهو حمض عضوي يوجد بشكل طبيعي في بعض أنواع الفواكه مثل العنب. يُستخدَم بشكل رئيس في صناعة المستحضرات الغذائية، مثل الطهي وصناعة الخبز؛ وفي صناعة الخميرة بوصفه محفِّزًا للتفاعل الكيميائي.
  4. حمض الفورميك (Formic acid) : تُنتِجُه بعض الفطريات مثل الرشاشيات، علاوة على بعض الحشرات مثل النمل، وهو حمض عضوي ذو رائحة نفّاذة، ويوجد بشكل طبيعي في خلايا النمل. يُستخدَم في الصناعة الكيميائية لتحضير الأصباغ والمطهِّرات؛ وفي معالجة المياه لإزالة الترسّبات الكلسية[80].
  5. حمض الأوكساليك (Oxalic acid) : يُعَدّ حمضًا عضويًا ضعيفًا تنتجه أنواع عديدة من الفطريات. يُستخدَم في صناعة الأصباغ إذ يعمل مادّة مُبيِّضةً مُعقِّمة؛ بالإضافة إلى استخدامه مكوّنًا فعالًا في مواد التنظيف المستخدمة في العمليات الصناعية المختلفة[81].
  6. حمض اللاكتيك (Lactic acid) : يُنتَج من خلال تخمير السكّريات بوساطة أنواع معينة من الفطريات مثل الرشاشيات والرازبات، وهو حمض عضوي موجود في الأطعمة المخمَّرة مثل لبن الزبادي والجبن. يُستخدَم في الصناعات الغذائية مثل الألبان والمشروبات؛ وفي الصناعات الطبية بوصفه مادة مضادة للبكتيريا، ومادة مرطّبة للعناية بالبشرة[82].

الأصباغ والمواد المُلوّنة

تُعَدّ الأصباغ والموادّ المُلوَّنة المُستخلَصة من الفطريات موادَّ طبيعيةً تُستخدَم في مجموعة واسعة من التطبيقات، بما في ذلك: صناعة الأنسجة (الشكل 6)، وصناعة المواد الغذائية، ومستحضرات التجميل، وبعض الأدوية. تُنتِج الفطريات مجموعة متنوّعة من الأصباغ ذات الخصائص البيولوجية الفعّالة، مثل الأصباغ المضادة للبكتيريا والمضادة للأكسدة[83].

[الشكل 6]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أنواع الأصباغ الفطرية

للأصباغ الفطرية عدة أنواع، هي:

  1. أصباغ الأنثراكينون (Anthraquinone dyes): مركّبات كيميائية تنتجها أنواع مُعيَّنة من الفطريات، وتحتوي على بنية كيميائية تحتوي على حلقة الأنثراكينون (الشكل 7). وهي مسؤولة عن تدرّجات لونية تتراوح بين الأحمر والبني، وتُوظف هذه الأصباغ على نطاق واسع في صناعة المنسوجات والجلود بوصفها بدائل طبيعية للأصباغ الصناعية، علاوة على استخدامها بوصفها مضادات أكسدة.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

  1. أصباغ الفلاڤونويد (Flavonoid pigments) : مجموعة واسعة من المركّبات التي تُنتِجُها كثير من الفطريات، تتميّز بالألوان الأصفر والأزرق والأحمر. وهي معروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، وتُستخدَم في صناعة الأطعمة بوصفها موادَّ مُلوّنة، علاوة على استخدامها بوصفها مستحضرات للعناية بالبشرة.
  2. أصباغ الكاروتينويد (Carotenoids) : مجموعة من المركّبات المسؤولة عن منح الألوان المتدرجة بين البرتقالي والأصفر، وتنتجها بعض أنواع الفطريات مثل فطر النباتات (Phytophthora). وهي مضادات أكسدة قوية تساعد في الحماية من الأمراض المزمنة، وتُستخدَم في صناعة المواد الغذائية بوصفها موادَّ ملوّنة، ولا سيما في صناعة العصائر والمُربَّى. تُستخدَم كذلك في صناعة مستحضرات التجميل مثل الكريمات المضادّة للشيخوخة.
  3. أصباغ الفينولات (Phenolic pigments) : تنتجها بعض الفطريات مثل الطوقيات البوغية (Cladosporium) والبنسيليوم، وتمتاز بألوانها المختلفة من الأحمر إلى البني الداكن. وهي مركّبات مضادة للبكتيريا والأكسدة، وتُستخدَم في الأصباغ الصناعية وبعض مستحضرات التجميل، فضلًا عن استخدامها في صناعة النسيج والورق والأخشاب، بوصفها موادَّ حافظةً للألوان.
  4. أصباغ الفورانوكينولين (Furanoquinoline dyes) : تنتجها فطريات البنسيليوم، التي عادةً ما تكون ذات طيف لوني بين الأصفر والأخضر. لها نشاط مضاد للبكتيريا، وتُستخدَم في صناعة الأنسجة بوصفها أصباغًا طبيعية[84].

المراجع

Abdurakhmonov, Ibrokhim Y. (ed.). Fusarium - Recent Studies. London: Intech Open, 2024.

Abedi, Elahe & Seyed M. B. Hashemi. “Lactic Acid Production - Producing Microorganisms and Substrates Sources-State of Art.” Heliyon. vol. 6, issue 10 (2020). doi: 10.1016/j.heliyon.2020.e04974

Agre, Don J. “Évaluation et essais d'optimisation de l'activité antifongique des extraits d'écorce de Eucalyptus torelliana F. Muell. (Myrtaceae) sur la croissance in vitro de Candida albicans, Candida glabrata, Candida tropicalis.” HAL. at: : https://acr.ps/hBy0MXx

Al Aboud, Ahmad M. & Jonathan S. Crane. “Tinea Capitis.” NCBI. 8/8/2023. at: https://acr.ps/hBy0MGv

Altmann, Karl-Heinz et al. “Recent Developments in the Chemistry and Biology of Epothilones.” ARKIVOC. vol. 2006, no. 8 (2006). pp. 131-141. doi: 10.3998/ark.5550190.0007.813

Anifowoshe, Yusuf O. et al. “Water Management in Chile Peppers and Plant Susceptibility to Phytophthora Capsici and Development of Phytophthora Blight: A Review.” Agronomy. vol. 15, issue 12 (2025). 2819. doi: 10.3390/agronomy15122819

“Aspergillosis.” Mayo Clinic. 22/9/2025. at: https://acr.ps/hBy0MAn

Atalla, Sherien M. M. et al. “Using Maize Wastes, Fermented by Co-Cultures of Trichoderma Harzianum and Pseudomonas Fluorescens, as Grain Dressing against Maize Diseases under Field Conditions.” Egyptian Journal of Biological Pest Control. vol. 30, no. 1 (2020). p. 44. doi: 10.1186/s41938-020-00236-x

Baron, Samuel (ed.). Medical Microbiology. 4th ed. Galveston: University of Texas Medical Branch, 1996.

Bennett, John E., Raphael Dolin & Martin J. Blaser (eds.). Mandell, Douglas, and Bennett’s Principles and Practice of Infectious Diseases. 9th ed. Philadelphia: Elsevier, 2020.

Blackwell, Meredith. “The Fungi: 1, 2, 3 … 5.1 Million Species?.” American Journal of Botany. vol. 98, issue 3 (2011). pp. 426-438. doi: 10.3732/ajb.1000298

Cameselle, C. et al. “Oxalic Acid Production by Aspergillus niger.”Bioprocess Engineering. vol. 19, no. 4 (1998). pp. 247-252. doi: 10.1007/PL00009017

Cao, Ya-Nan et al. “Recent Advances in Microtubule-Stabilizing Agents.” European Journal of Medicinal Chemistry. vol. 143 (2018). pp. 806-828. doi: 10.1016/j.ejmech.2017.11.062

Carris, Lori M., Christopher R. Little & Carol M. Stiles. “Introduction to Fungi.” The Plant Health Instructor. vol. 12 (2012). doi: 10.1094/PHI-I-2012-0426-01

Cock, I. E. & S. van Vuuren. “A Review of the Traditional Use of Southern African Medicinal Plants for the Treatment of Fungal Skin Infections.” Journal of Ethnopharmacology. vol. 251 (2020). doi: 10.1016/j.jep.2019.112539

Coelho, Marco A. et al. “Fungal Sex: The Basidiomycota.” Microbiology Spectrum. vol. 5, no. 3 (2017). doi: 10.1128/microbiolspec.funk-0046-2016

Dancey, J. & E. A. Eisenhauer. “Current Perspectives on Camptothecins in Cancer Treatment.” British Journal of Cancer. vol. 74 (1996). pp. 327-338. doi: 10.1038/bjc.1996.362

Delgado, Amanda & Achuta Kumar Guddati. “Infections in Hospitalized Cancer Patients.” World Journal of Oncology. vol. 12, no. 6 (2021). pp. 195-205. doi: 10.14740/wjon1410

Diego, Cunha Zied & Arturo Pardo-Giménez (eds.). Edible and Medicinal Mushrooms: Technology and Applications. Hoboken, NJ: Wiley-Blackwell, 2017.

“Discovery and Development of Penicillin, International Historic Chemical Landmark.” ACS. at: https://acr.ps/hBy0Mrb

Dowling, Madeline, David F. Ritchie & G. Schnabel. “Brown Rot of Stone Fruits.” The Plant Health Instructor. vol. 19 (2019). doi: 10.1094/PHI-I-2000-1025-01

Dr, Michael J. Carlile, Sarah C. Watkinson & Graham W. Gooday. The Fungi. 2nd ed. London: Academic Press, 2001.

Ekwomadu, Theodora Ijeoma & Mulunda Mwanza. “Fusarium Fungi Pathogens, Identification, Adverse Effects, Disease Management, and Global Food Security: A Review of the Latest Research.” Agriculture. vol. 13, no. 9 (2023). 1810. doi: 10.3390/agriculture13091810

Elewski, Boni E. “Onychomycosis: Pathogenesis, Diagnosis, and Management.” Clinical Microbiology Reviews. vol. 11, no. 3 (1998). pp. 415-429. doi: 10.1128/CMR.11.3.415

El-Sayed, Ashraf S. A. et al. “Production and Bioprocess Optimization of Antitumor Epothilone B Analogue from Aspergillus fumigatus, Endophyte of Catharanthus roseus, with Response Surface Methodology.” Enzyme and Microbial Technology. vol. 143 (2021). doi: 10.1016/j.enzmictec.2020.109718

_______ “Production and Bioprocessing of Camptothecin from Aspergillus terreus, an Endophyte of Cestrum parqui, Restoring Their Biosynthetic Potency by Citrus limonum Peel Extracts.” Microbial Cell Factories. vol. 22, no. 1 (2023).

_______. “Sterol Inhibitor ‘Fluconazole’ Enhance the Taxol Yield and Molecular Expression of Its Encoding Genes Cluster from Aspergillus flavipes.” Process Biochemistry. vol. 76 (2019). pp. 55-67. doi: 10.1016/j.procbio.2018.10.008

Engelhardt, Ilonka. “Impact of Changing Precipitation Patterns on the Plant-Microbial Response to Rewetting.” HAL. at: https://acr.ps/hBy0ML6

Feigin, Ralph D. et al. (eds.). Feigin and Cherry's Textbook of Pediatric Infectious Diseases. 6th ed. Edinburgh: Churchill Livingstone/ Elsevier, 2009.

Franić, Iva et al. “The Biosecurity Risks of International Forest Tree Seed Movements.” Current Forestry Reports. vol. 10, no. 2 (2023). pp. 89-102. doi: 10.1007/s40725-023-00211-3

Gaynes, Robert. “The Discovery of Penicillin-New Insights After More Than 75 Years of Clinical Use.” Emerging Infectious Diseases. vol. 23, no. 5 (2017). pp. 849-853. doi: 10.3201/eid2305.161556

Hauge, Jens G. “Formic Acid Oxidation in Aspergillus niger.” Biochimica et Biophysica Acta. vol. 25, no. 1 (1957). pp. 148-155. doi: 10.1016/0006-3002(57)90432-8

Hawksworth, David. “The Magnitude of Fungal Diversity: The 1.5 Million Species Estimate Revisited.” Mycological Research. vol. 105, no. 12 (2001). pp. 1422-1432. doi: 10.1017/S0953756201004725

Hibbett, David S. et al. “Phylogenetic Taxon Definitions for Fungi, Dikarya, Ascomycota and Basidiomycota.” IMA Fungus. vol. 9 (2018). pp. 291-298. doi: 10.5598/imafungus.2018.09.02.05

“Histoplasmosis.” Mayo Clinic. 16/5/2025. at: https://acr.ps/hBy0MDr

Hossain, Md. Motaher et al. “White Mold: A Global Threat to Crops and Key Strategies for Its Sustainable Management.” Microorganisms. vol. 13, no. 1 (2025). p. 4. doi: 10.3390/microorganisms13010004

Hu, Pengjie et al. “Regulatory Basis for Reproductive Flexibility in a Meningitis-Causing Fungal Pathogen.” Nature Communications. vol. 13 (2022). doi: 10.1038/s41467-022-35549-y

Huffman, Benjamin J. & Ryan A. Shenvi. “Natural Products in the ‘Marketplace’: Interfacing Synthesis and Biology.” Journal of the American Chemical Society. vol. 141, issue 8 (2019). pp. 3332-3346. doi: 10.1021/jacs.8b11297

Hunger, Bob. “Identifying Rust Diseases of Wheat and Barley.” Okstate. at: https://acr.ps/hBy0N6y

Hyde, Kevin D. “The Numbers of Fungi.” Fungal Diversity. vol. 114, no. 1 (2022). doi: 10.1007/s13225-022-00507-y

Innis, M. A. (ed.). PCR Protocols: A Guide to Methods and Applications. San Diego: Academic Press, 1990.

Jenks, Jeffrey & Ellis H. Tobin. “Candidiasis.” NCBI. 31/1/2026. at: https://acr.ps/hBy0MSL

Kemmitt, G. “Early Blight of Potato and Tomato.” The Plant Health Instructor. vol. 2 (2002). doi: 10.1094/PHI-I-2002-0809-01

Kibbler, Christopher C. et al. (eds.). Oxford Textbook of Medical Mycology. Oxford: Oxford University Press, 2018.

Kousha, M., R. Tadi & A. O. Soubani. “Pulmonary Aspergillosis: A Clinical Review.” European Respiratory Review. vol. 20, no. 121 (2011). pp. 156-174. doi: 10.1183/09059180.0000101

Kwon-Chung, Kyung J. et al. “Cryptococcus neoformans and Cryptococcus gattii, the Etiologic Agents of Cryptococcosis.” Cold Spring Harbor Perspectives in Medicine. vol. 4, no. 7 (2014). doi: 10.1101/cshperspect.a019760

Lee, Hyunjeong & Im Joo Rhyu. “Antonie van Leeuwenhoek and the Dawn of Microscopic Observation: A Narrative Review from Delft’s Lens to the Modern Microscope.” Applied Microscopy. vol. 56, article no. 3 (2026). doi: 10.1186/s42649-026-00123-z

Listiana, Ika et al. “Identification of Macroscopic Fungi in the Gedong Wani Production Forest Area, South Lampung.” E3S Web of Conferences. vol. 482 (2024). doi: 10.1051/e3sconf/202448201011

Liu, Leroy F. et al. “Mechanism of Action of Camptothecin.” Annals of the New York Academy of Sciences. vol. 922, issue 1 (2000). pp. 1-10. doi: 10.1111/j.1749-6632.2000.tb07020.x

Liu, Ying-Qian et al. “Perspectives on Biologically Active Camptothecin Derivatives.” Medicinal Research Reviews. vol. 35, issue 4 (2015). pp. 753-789. doi: 10.1002/med.21342

Luchi, Nicola, Renaud Ioos & Alberto Santini. “Fast and Reliable Molecular Methods to Detect Fungal Pathogens in Woody Plants.” Applied Microbiology and Biotechnology. vol. 104, no. 6 (2020). pp. 2453-2468. doi: 10.1007/s00253-020-10395-4

Miceli, Alyssa & Karthik Krishnamurthy. “Blastomycosis.” NCBI. 8/8/2023. at: https://acr.ps/hBy0Mxj

“Micrographia: Or Some Physiological Descriptions of Minute Bodies Made by Magnifying Glasses: With Observations and Inquiries Thereupon (London: Jo. Martyn and Ja. Allestry).” Harvard University. at: https://acr.ps/hBy0MPS

Moo-Young, Murray (ed.). Comprehensive Biotechnology. 2nd ed. Burlington: Elsevier, 2011.

Murashko, Lyudmila et al. “Characteristics of the Source Material Resistant to Fusarium Head Blight and Root Rot for the Selection of Winter Wheat.” Plant and Soil Science. vol. 12, no. 4 (2021). pp. 80-90. doi: 10.31548/agr2021.04.0080

Naranjo-Ortiz, Miguel A. & Toni Gabaldón. “Fungal Evolution: Diversity, Taxonomy and Phylogeny of the Fungi.” Biological Reviews. vol. 94, issue 6 (2019). pp. 2101-2137. doi: 10.1111/brv.12550

Ni, Min et al. “Sex in Fungi.” Annual Review of Genetics. vol. 45 (2011). pp. 405-430. doi: 10.1146/annurev-genet-110410-132536

Olowe, Olumayowa Mary et al. “Characterization and Antagonistic Potentials of Selected Rhizosphere Trichoderma Species against Some Fusarium Species.” Frontiers in Microbiology. vol. 13 (2022). 985874. doi: 10.3389/fmicb.2022.985874

Pagano, Livio et al. “Invasive Aspergillosis in Patients with Acute Myeloid Leukemia: A SEIFEM-2008 Registry Study.” Haematologica. vol. 95, no. 4 (2010). pp. 644-650. doi: 10.3324/haematol.2009.012054

Pereira, R. de C. et al. “White Mold and Sclerotinia Sclerotiorum Detection: An Ensemble Deep Learning Approach.” Smart Agricultural Technology. vol. 12 (2025). 101459. doi: 10.1016/j.atech.2025.101459

Perez, Edith A. “Microtubule Inhibitors: Differentiating Tubulin-Inhibiting Agents Based on Mechanisms of Action, Clinical Activity, and Resistance.” Molecular Cancer Therapeutics. vol. 8, no. 8 (2009). pp. 2086-2095. doi: 10.1158/1535-7163.mct-09-0366

Peris, David et al. “Molecular Diversity Maintained by Long-Term Balancing Selection in Mating Loci Defines Multiple Mating Types in Fungi.” bioRxiv (2021). doi: 10.1101/2021.09.10.459787

Rathore, Abhishek Singh & Rinkoo D. Gupta. “Chitinases from Bacteria to Human: Properties, Applications, and Future Perspectives.” Enzyme Research. vol. 2015 (2015). doi: 10.1155/2015/791907

“Risk Factors for Fungal Diseases.” CDC. 8/5/2024. at: https://acr.ps/hBy0MUt

Romero, Ferran et al. “Humidity and High Temperature Are Important for Predicting Fungal Disease Outbreaks Worldwide.” New Phytologist. vol. 234, issue 5 (2022). pp. 1553-1565. doi: 10.1111/nph.17340

Rosen, Ted. “Mycological Considerations in the Topical Treatment of Superficial Fungal Infections.” Journal of Drugs in Dermatology. vol. 15, no. 2 (2016). pp. 49-55.

Singh, Jatinder, Bhupendra Koul & Hina Upadhyay. “Agriculturally Important Fungi: Role of Bio-Active Compounds for Abiotic Stress Tolerance in Plants.” Plant Archives. vol. 21, suppl. 1 (2021). pp. 6-12. doi: 10.51470/plantarchives.2021.v21.s1.002

Singh, Tripti et al. “Natural Bio-Colorant and Pigments: Sources and Applications in Food Processing.” Journal of Agriculture and Food Research. vol. 12 (2023). 100628. doi: 10.1016/j.jafr.2023.100628

Souza, Paula M. & Perola O. Magalhães. “Application of Microbial α-Amylase in Industry – A Review.” Brazilian Journal of Microbiology. vol. 41, no. 4 (2010). pp. 850-861. doi: 10.1590/s1517-83822010000400004

Stanton, Richard A. et al. “Drugs That Target Dynamic Microtubules: A New Molecular Perspective.” Medicinal Research Reviews. vol. 31, issue 3 (2011). pp. 443-481. doi: 10.1002/med.20242

Sun, Sheng et al., “Fungal Sexual Reproduction and Mating-Type Loci.” Current Biology. vol. 35, issue 11 (2025). pp. 578-598. doi: 10.1016/j.cub.2025.04.061

Tapia, Carolina, Trevor A. Nessel & Patrick M. Zito. “Cyclosporine.” NCBI. at: https://acr.ps/hBy0Mo7

Tedersoo, Leho et al. “High-Level Classification of the Fungi and a Tool for Evolutionary Ecological Analyses.” Fungal Diversity. vol. 90 (2018). pp. 135-159. doi: 10.1007/s13225-018-0401-0

Tian, Mei et al. “Effect of Powdery Mildew on the Photosynthetic Parameters and Leaf Microstructure of Melon.” Agriculture. vol. 14, issue 6 (2024). p. 886. doi: 10.3390/agriculture14060886

Todorović, Irena et al. “Microbial Diversity in Soils Suppressive to Fusarium Diseases.” Frontiers in Plant Science. vol. 14 (2023). doi: 10.3389/fpls.2023.1228749

“Understanding Amylases: The Essential Enzymes Transforming Industries.” Amano Enzyme News. 18/9/2025. at: https://acr.ps/hBy0MvMn

Vázquez, Lourdes. “Antifungal Prophylaxis in Immunocompromised Patients.” Mediterranean Journal of Hematology and Infectious Diseases. vol. 8 (2016). e2016040. doi: 10.4084/mjhid.2016.040

Weaver, Beth A. “How Taxol/Paclitaxel Kills Cancer Cells.” Molecular Biology of the Cell. vol. 25, no. 18 (2014). pp. 2677-2681. doi: 10.1091/mbc.E14-04-0916

Westover, David et al. “FL118, a Novel Camptothecin Derivative, Is Insensitive to ABCG2 Expression and Shows Improved Efficacy in Comparison with Irinotecan in Colon and Lung Cancer Models with ABCG2-Induced Resistance.” Molecular Cancer. vol. 14, no. 1 (2015). 92. doi: 10.1186/s12943-015-0362-9

Wijayawardene, Nalin N. et al. “Classes and Phyla of the Kingdom Fungi.” Fungal Diversity. vol. 128 (2024). pp. 1-165. doi: 10.1007/s13225-024-00540-z

Yadav, Ajar Nath et al. (eds.). Agriculturally Important Fungi for Sustainable Agriculture. Cham: Springer, 2020.

Yang, Fengzhen et al. “Patterns of Foliar Fungal Diseases and the Effects on Aboveground Biomass in Alpine Meadow under Simulated Climate Change.” Science of the Total Environment. vol. 955 (2024). 177026. doi: 10.1016/j.scitotenv.2024.177026

Yang, Kuan et al. “Effects of Different Soil Moisture on the Growth, Quality, and Root Rot Disease of Organic Panax Notoginseng Cultivated under Pine Forests.” Journal of Environmental Management. vol. 329 (2022). doi: 10.1016/j.jenvman.2022.117069

[1] “Micrographia: Or Some Physiological Descriptions of Minute Bodies Made by Magnifying Glasses: With Observations and Inquiries Thereupon (London: Jo. Martyn and Ja. Allestry),” Harvard University, accessed on 26/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0MPS

[2] Hyunjeong Lee & Im Joo Rhyu, “Antonie van Leeuwenhoek and the Dawn of Microscopic Observation: A Narrative Review from Delft’s Lens to the Modern Microscope,” Applied Microscopy, vol. 56, article no. 3 (2026). ), doi: 10.1186/s42649-026-00123-z

[3] Robert Gaynes, “The Discovery of Penicillin—New Insights After More Than 75 Years of Clinical Use,” Emerging Infectious Diseases, vol. 23, no. 5 (2017), pp. 849-853, doi: 10.3201/eid2305.161556

[4] Christopher C. Kibbler et al., “Fungal Taxonomy and Nomenclature,” in: Christopher C. Kibbler et al. (eds.), Oxford Textbook of Medical Mycology (Oxford: Oxford University Press, 2018), doi: 10.1093/med/9780198755388.003.0002_update_001; Lori M. Carris, Christopher R. Little & Carol M. Stiles, “Introduction to Fungi,” The Plant Health Instructor, vol. 12 (2012), doi: 10.1094/PHI-I-2012-0426-01

[5] Miguel A. Naranjo-Ortiz & Toni Gabaldón, “Fungal Evolution: Diversity, Taxonomy and Phylogeny of the Fungi,” Biological Reviews, vol. 94, issue 6 (2019), pp. 2101-2137, doi: 10.1111/brv.12550; Ika Listiana et al., “Identification of Macroscopic Fungi in the Gedong Wani Production Forest Area, South Lampung,” E3S Web of Conferences, vol. 482 (2024), doi: 10.1051/e3sconf/202448201011

[6] Carris, Little & Stiles, op. cit.

[7] Nalin N. Wijayawardene et al., “Classes and Phyla of the Kingdom Fungi,” Fungal Diversity, vol. 128 (2024), pp. 1-165, doi: 10.1007/s13225-024-00540-z

[8] Kibbler et al., op. cit.; Meredith Blackwell, “The Fungi: 1, 2, 3 … 5.1 Million Species?,” American Journal of Botany, vol. 98, issue 3 (2011), pp. 426-438, doi: 10.3732/ajb.1000298; David Hawksworth, “The Magnitude of Fungal Diversity: The 1.5 Million Species Estimate Revisited,” Mycological Research, vol. 105, no. 12 (2001), pp. 1422-1432, doi: 10.1017/S0953756201004725

[9] Kevin D. Hyde, “The Numbers of Fungi,” Fungal Diversity, vol. 114, no. 1 (2022), p. 1, doi: 10.1007/s13225-022-00507-y

[10] T. J. White et al., “Amplification and Direct Sequencing of Fungal Ribosomal RNA Genes for Phylogenetics,” in: M. A. Innis (ed.), PCR Protocols: A Guide to Methods and Applications (San Diego: Academic Press, 1990), pp. 315-322.

[11] Leho Tedersoo et al., “High-Level Classification of the Fungi and a Tool for Evolutionary Ecological Analyses,” Fungal Diversity, vol. 90 (2018), pp. 135-159, doi: 10.1007/s13225-018-0401-0; David S. Hibbett et al., “Phylogenetic Taxon Definitions for Fungi, Dikarya, Ascomycota and Basidiomycota,” IMA Fungus, vol. 9 (2018), pp. 291-298, doi: 10.5598/imafungus.2018.09.02.05

[12] Michael J. Carlile Dr, Sarah C. Watkinson & Graham W. Gooday, The Fungi, 2nd ed. (London: Academic Press, 2001), pp. 185-244.

[13] Ibid.

[14] Ibid.

[15] Ibid.

[16] Ibid.

[17] Singh, Koul & Upadhyay, op. cit.

[18] Don J. Agre, “Évaluation et essais d'optimisation de l'activité antifongique des extraits d'écorce de Eucalyptus torelliana F. Muell. (Myrtaceae) sur la croissance in vitro de Candida albicans, Candida glabrata, Candida tropicalis,” HAL, accessed on 26/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0MXx

[19] Sheng Sun et al., “Fungal Sexual Reproduction and Mating-Type Loci,” Current Biology, vol. 35, issue 11 (2025), pp. 578-598, doi: 10.1016/j.cub.2025.04.061

[20] Eustáquio Souza Dias & Manuela Rocha de Brito, “Mushrooms: Biology and Life Cycle,” in: Cunha Zied Diego & Arturo Pardo-Giménez (eds.), Edible and Medicinal Mushrooms: Technology and Applications (Hoboken, NJ: Wiley-Blackwell, 2017), pp. 1-18; Sun et al., op. cit.

[21] Marco A. Coelho et al., “Fungal Sex: The Basidiomycota,” Microbiology Spectrum, vol. 5, no. 3 (2017), FUNK-0046-2016, doi: 10.1128/microbiolspec.funk-0046-2016

[22] Min Ni et al., “Sex in Fungi,” Annual Review of Genetics, vol. 45 (2011), pp. 405-430, doi: 10.1146/annurev-genet-110410-132536; Pengjie Hu et al., “Regulatory Basis for Reproductive Flexibility in a Meningitis-Causing Fungal Pathogen,” Nature Communications, vol. 13 (2022), article no. 7938, doi: 10.1038/s41467-022-35549-y.

[23] Dias & Brito, op. cit.

[24] Coelho et al., op. cit.; Hu et al., op. cit.

[25] Dias & Brito, op. cit.; Ni et al., op. cit.

[26] David Peris et al., “Molecular Diversity Maintained by Long-Term Balancing Selection in Mating Loci Defines Multiple Mating Types in Fungi,” bioRxiv (2021), doi: 10.1101/2021.09.10.459787

[27] Ni et al., op. cit.

[28] Carlile, Watkinson & Gooday, op. cit.

[29] Theodora Ijeoma Ekwomadu & Mulunda Mwanza, “Fusarium Fungi Pathogens, Identification, Adverse Effects, Disease Management, and Global Food Security: A Review of the Latest Research,” Agriculture, vol. 13, no. 9 (2023), 1810, doi: 10.3390/agriculture13091810; Nadeem Iqbal et al., “Role of Plant Defence System in Crop Protection against Fusarium Pathogens,” in: Ibrokhim Y. Abdurakhmonov (ed.), Fusarium - Recent Studies (London: Intech Open, 2024), doi: 10.5772/intechopen.1004924

[30] Madeline Dowling, David F. Ritchie & G. Schnabel, “Brown Rot of Stone Fruits,” The Plant Health Instructor, vol. 19 (2019), doi: 10.1094/PHI-I-2000-1025-01

[31] Mei Tian et al., “Effect of Powdery Mildew on the Photosynthetic Parameters and Leaf Microstructure of Melon,” Agriculture, vol. 14, issue 6 (2024), p. 886, doi: 10.3390/agriculture14060886

[32] Bob Hunger, “Identifying Rust Diseases of Wheat and Barley,” okstate, accessed on 26/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0N6y

[33] G. Kemmitt, “Early Blight of Potato and Tomato,” The Plant Health Instructor, vol. 2 (2002), doi: 10.1094/PHI-I-2002-0809-01

[34] Lyudmila Murashko et al., “Characteristics of the Source Material Resistant to Fusarium Head Blight and Root Rot for the Selection of Winter Wheat,” Plant and Soil Science, vol. 12, no. 4 (2021), pp. 80-90, doi: 10.31548/agr2021.04.0080

[35] Md. Motaher Hossain et al., “White Mold: A Global Threat to Crops and Key Strategies for Its Sustainable Management,” Microorganisms, vol. 13, no. 1 (2025), p. 4, doi: 10.3390/microorganisms13010004; R. de C. Pereira et al., “White Mold and Sclerotinia Sclerotiorum Detection: An Ensemble Deep Learning Approach,” Smart Agricultural Technology, vol. 12 (2025), doi: 10.1016/j.atech.2025.101459

[36] Irena Todorović et al., “Microbial Diversity in Soils Suppressive to Fusarium Diseases,” Frontiers in Plant Science, vol. 14 (2023), doi: 10.3389/fpls.2023.1228749; Ekwomadu & Mwanza, op cit.; Iqbal et al., op. cit.

[37] Olumayowa Mary Olowe et al., “Characterization and Antagonistic Potentials of Selected Rhizosphere Trichoderma Species against Some Fusarium Species,” Frontiers in Microbiology, vol. 13 (2022), doi: 10.3389/fmicb.2022.985874

[38] Iqbal et al., op. cit.; Olowe et al., op. cit.; Murashko et al., op. cit.; Todorović et al., op. cit.

[39] Fengzhen Yang et al., “Patterns of Foliar Fungal Diseases and the Effects on Aboveground Biomass in Alpine Meadow under Simulated Climate Change,” Science of the Total Environment, vol. 955 (2024), doi: 10.1016/j.scitotenv.2024.177026; Ferran Romero et al., “Humidity and High Temperature Are Important for Predicting Fungal Disease Outbreaks Worldwide,” New Phytologist, vol. 234, issue 5 (2022), pp. 1553-1565, doi: 10.1111/nph.17340

[40] Kuan Yang et al., “Effects of Different Soil Moisture on the Growth, Quality, and Root Rot Disease of Organic Panax Notoginseng Cultivated under Pine Forests,” Journal of Environmental Management, vol. 329 (2022), doi: 10.1016/j.jenvman.2022.117069; Yusuf O. Anifowoshe et al., “Water Management in Chile Peppers and Plant Susceptibility to Phytophthora Capsici and Development of Phytophthora Blight: A Review,” Agronomy, vol. 15, issue 12 (2025), doi: 10.3390/agronomy15122819

[41] Ilonka Engelhardt, “Impact of Changing Precipitation Patterns on the Plant-Microbial Response to Rewetting,” HAL, accessed on 26/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0ML6; Singh, Koul & Upadhyay, op. cit.

[42] Nicola Luchi, Renaud Ioos & Alberto Santini, “Fast and Reliable Molecular Methods to Detect Fungal Pathogens in Woody Plants,” Applied Microbiology and Biotechnology, vol. 104, no. 6 (2020), pp. 2453-2468, doi: 10.1007/s00253-020-10395-4; Iva Franić et al., “The Biosecurity Risks of International Forest Tree Seed Movements,” Current Forestry Reports, vol. 10, no. 2 (2023), pp. 89-102, doi: 10.1007/s40725-023-00211-3

[43] Tomas J. Walsh & Dennis M. Dixon, “Spectrum of Mycoses,” in: Samuel Baron (ed.), Medical Microbiology, 4th ed. (Galveston: University of Texas Medical Branch, 1996), accessed on 26/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0MEY

[44] Ted Rosen, “Mycological Considerations in the Topical Treatment of Superficial Fungal Infections,” Journal of Drugs in Dermatology, vol. 15, no. 2 (2016), pp. 49-55.

[45] I. E. Cock & S. van Vuuren, “A Review of the Traditional Use of Southern African Medicinal Plants for the Treatment of Fungal Skin Infections,” Journal of Ethnopharmacology, vol. 251 (2020), doi: 10.1016/j.jep.2019.112539

[46] Ibid.

[47] Ibid.

[48] Ahmad M. Al Aboud & Jonathan S. Crane, “Tinea Capitis,” NCBI, 8/8/2023, accessed on 26/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0MGv

[49] Boni E. Elewski, “Onychomycosis: Pathogenesis, Diagnosis, and Management,” Clinical Microbiology Reviews, vol. 11, no. 3 (1998), pp. 415-429, doi: 10.1128/CMR.11.3.415

[50] Jeffrey Jenks & Ellis H. Tobin, “Candidiasis,” NCBI, 31/1/2026, accessed on 26/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0MSL

[51] M. Kousha, R. Tadi & A. O. Soubani, “Pulmonary Aspergillosis: A Clinical Review,” European Respiratory Review, vol. 20, no. 121 (2011), pp. 156-174, doi: 10.1183/09059180.0000101

[52] Ibid.; “Aspergillosis,” Mayo Clinic, 22/9/2025, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0MAn

[53] “Histoplasmosis,” Mayo Clinic, 16/5/2025, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0MDr

[54] Kyung J. Kwon-Chung et al., “Cryptococcus neoformans and Cryptococcus gattii, the Etiologic Agents of Cryptococcosis,” Cold Spring Harbor Perspectives in Medicine, vol. 4, no. 7 (2014), doi: 10.1101/cshperspect.a019760

[55] Alyssa Miceli & Karthik Krishnamurthy, “Blastomycosis,” NCBI, 8/8/2023, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0Mxj

[56] “Risk Factors for Fungal Diseases,” CDC, 8/5/2024, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0MUt; John E. Bennett, Raphael Dolin & Martin J. Blaser (eds.), Mandell, Douglas, and Bennett’s Principles and Practice of Infectious Diseases, 9th ed. (Philadelphia: Elsevier, 2020), p. 1052.

[57] Paula M. Souza & Perola O. Magalhães, “Application of Microbial α-Amylase in Industry – A Review,” Brazilian Journal of Microbiology, vol. 41, no. 4 (2010), pp. 850-861, doi: 10.1590/s1517-83822010000400004; Sherien M. M. Atalla et al., “Using Maize Wastes, Fermented by Co-Cultures of Trichoderma Harzianum and Pseudomonas Fluorescens, as Grain Dressing against Maize Diseases under Field Conditions,” Egyptian Journal of Biological Pest Control, vol. 30, no. 1 (2020), p. 44, doi: 10.1186/s41938-020-00236-x

[58] “Understanding Amylases: The Essential Enzymes Transforming Industries,” Amano Enzyme News, 18/9/2025, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0MvMn

[59] O. P. Ward, “Proteases,” in: Murray Moo-Young (ed.), Comprehensive Biotechnology, vol. 3, 2nd ed. (Burlington: Elsevier, 2011), pp. 604-615.

[60] Abhishek Singh Rathore & Rinkoo D. Gupta, “Chitinases from Bacteria to Human: Properties, Applications, and Future Perspectives,” Enzyme Research, vol. 2015 (2015), doi: 10.1155/2015/791907

[61] “Discovery and Development of Penicillin, International Historic Chemical Landmark,” ACS, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0Mrb

[62] Carolina Tapia, Trevor A. Nessel & Patrick M. Zito, “Cyclosporine,” NCBI, accessed on 27/4/2026, at: https://acr.ps/hBy0Mo7

[63] Ashraf S. A. El-Sayed et al., “Sterol Inhibitor ‘Fluconazole’ Enhance the Taxol Yield and Molecular Expression of Its Encoding Genes Cluster from Aspergillus flavipes,” Process Biochemistry, vol. 76 (2019), pp. 55-67, doi: 10.1016/j.procbio.2018.10.008

[64] Beth A. Weaver, “How Taxol/Paclitaxel Kills Cancer Cells,” Molecular Biology of the Cell, vol. 25, no. 18 (2014), pp. 2677-2681, doi: 10.1091/mbc.E14-04-0916

[65] Karl-Heinz Altmann et al., “Recent Developments in the Chemistry and Biology of Epothilones,” ARKIVOC, vol. 2006, no. 8 (2006), pp. 131-141, doi: 10.3998/ark.5550190.0007.813

[66] Benjamin J. Huffman & Ryan A. Shenvi, “Natural Products in the ‘Marketplace’: Interfacing Synthesis and Biology,” Journal of the American Chemical Society, vol. 141, issue 8 (2019), pp. 3332-3346, doi: 10.1021/jacs.8b11297

[67] Ibid.; Ashraf S. A. El-Sayed et al., “Production and Bioprocess Optimization of Antitumor Epothilone B Analogue from Aspergillus fumigatus, Endophyte of Catharanthus roseus, with Response Surface Methodology,” Enzyme and Microbial Technology, vol. 143 (2021), 109718, doi: 10.1016/j.enzmictec.2020.109718

[68] Ya-Nan Cao et al., “Recent Advances in Microtubule-Stabilizing Agents,” European Journal of Medicinal Chemistry, vol. 143 (2018), pp. 806-828, doi: 10.1016/j.ejmech.2017.11.062

[69] Edith A. Perez, “Microtubule Inhibitors: Differentiating Tubulin-Inhibiting Agents Based on Mechanisms of Action, Clinical Activity, and Resistance,” Molecular Cancer Therapeutics, vol. 8, no. 8 (2009), pp. 2086-2095, doi: 10.1158/1535-7163.mct-09-0366; Richard A. Stanton et al., “Drugs That Target Dynamic Microtubules: A New Molecular Perspective,” Medicinal Research Reviews, vol. 31, issue 3 (2011), pp. 443-481, doi: 10.1002/med.20242

[70] Ashraf S. A. El-Sayed et al., “Production and Bioprocessing of Camptothecin from Aspergillus terreus, an Endophyte of Cestrum parqui, Restoring Their Biosynthetic Potency by Citrus limonum Peel Extracts,” Microbial Cell Factories, vol. 22, no. 1 (2023).

[71] Ying-Qian Liu et al., “Perspectives on Biologically Active Camptothecin Derivatives,” Medicinal Research Reviews, vol. 35, issue 4 (2015), pp. 753-789, doi: 10.1002/med.21342

[72] David Westover et al., “FL118, a Novel Camptothecin Derivative, Is Insensitive to ABCG2 Expression and Shows Improved Efficacy in Comparison with Irinotecan in Colon and Lung Cancer Models with ABCG2-Induced Resistance,” Molecular Cancer, vol. 14, no. 1 (2015), doi: 10.1186/s12943-015-0362-9

[73] Leroy F. Liu et al., “Mechanism of Action of Camptothecin,” Annals of the New York Academy of Sciences, vol. 922, issue 1 (2000), pp. 1-10, doi: 10.1111/j.1749-6632.2000.tb07020.x

[74] J. Dancey & E. A. Eisenhauer, “Current Perspectives on Camptothecins in Cancer Treatment,” British Journal of Cancer, vol. 74 (1996), pp. 327-338, doi: 10.1038/bjc.1996.362

[75] Amanda Delgado & Achuta Kumar Guddati, “Infections in Hospitalized Cancer Patients,” World Journal of Oncology, vol. 12, no. 6 (2021), pp. 195-205, doi: 10.14740/wjon1410

[76] Livio Pagano et al., “Invasive Aspergillosis in Patients with Acute Myeloid Leukemia: A SEIFEM-2008 Registry Study,” Haematologica, vol. 95, no. 4 (2010), pp. 644-650, doi: 10.3324/haematol.2009.012054

[77] William J. Steinbach & Ana Burgos, “Aspergillus and Aspergillosis,” in: Ralph D. Feigin et al. (eds.), Feigin and Cherry's Textbook of Pediatric Infectious Diseases, 6th ed. (Edinburgh: Churchill Livingstone/ Elsevier, 2009), pp. 2717-2732, doi: 10.1016/b978-1-4160-4044-6.50215-6

[78] Lourdes Vázquez, “Antifungal Prophylaxis in Immunocompromised Patients,” Mediterranean Journal of Hematology and Infectious Diseases, vol. 8 (2016), doi: 10.4084/mjhid.2016.040

[79] A. Sadowska et al., “Statins—From Fungi to Pharmacy,” International Journal of Molecular Sciences, vol. 25, no. 1 (2023); A. Sadowska et al., “Statins-From Fungi to Pharmacy,” International Journal of Molecular Sciences, vol. 25, no. 1 (2023), p. 466, doi: 10.3390/ijms25010466

[80] Jens G. Hauge, “Formic Acid Oxidation in Aspergillus niger,” Biochimica et Biophysica Acta, vol. 25, no. 1 (1957), pp. 148-155, doi: 10.1016/0006-3002(57)90432-8

[81] C. Cameselle et al., “Oxalic Acid Production by Aspergillus niger,”Bioprocess Engineering, vol. 19, no. 4 (1998), pp. 247-252, doi: 10.1007/PL00009017

[82] Elahe Abedi & Seyed M. B. Hashemi, “Lactic Acid Production - Producing Microorganisms and Substrates Sources-State of Art,” Heliyon, vol. 6, issue 10 (2020), doi: 10.1016/j.heliyon.2020.e04974

[83] Tripti Singh et al., “Natural Bio-Colorant and Pigments: Sources and Applications in Food Processing,” Journal of Agriculture and Food Research, vol. 12 (2023), doi: 10.1016/j.jafr.2023.100628

[84] Chuks Kenneth Odoh et al., “Fungal Biofertilizers for Sustainable Agricultural Productivity,” in: Ajar Nath Yadav et al. (eds.), Agriculturally Important Fungi for Sustainable Agriculture (Cham: Springer, 2020), pp. 199-225, doi: 10.1007/978-3-030-45971-0_9

يصمم الشكل بحيث يحذف أي شيء لا ترجمة له

لا داعي. يمكن فقط إدراج "أنواع مختلفة من الفطريات"



المحتويات

الهوامش