تسجيل الدخول

المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة



حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.



الاسم الرسمي

المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة

سنة التأسيس

1880

المقر الرئيس

القاهرة، مصر

نوع المؤسسة

معهد ومركز دراسات

الجهة الراعية

وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الفرنسية

المهمة

دراسة الآثار والنصوص المصرية وتاريخ الشرق ولغاته وآثاره

البرامج والتخصصات

دراسات تاريخ مصر الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية

التنقيب عن الآثار في مصر

الموقع الإلكتروني

www.ifao.egnet.net

الموجز

المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة (Institut Français d'Archéologie Orientale - IFAO) مؤسسة بحثية فرنسية مقرها القاهرة، تأسست عام 1880 بمبادرة من رئيس الوزراء الفرنسي جول فيري (Jules Ferry، 1880-1881)، بهدف دراسة تاريخ ولغات وآثار الشرق، مع تركيز خاص على مصر بمختلف عهودها التاريخية: الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية.

للمعهد دور بارز في البحث الأثري من خلال إدارته لعشرات البعثات التنقيبية سنويًّا، ونشره مجموعةً من أبرز الدوريات العلمية المتخصصة في مجال المصريات والدراسات الشرقية. ويضم المعهد مكتبة ضخمة، ومعامل متطورة، ويستقبل مئات الباحثين والطلاب سنويًّا، ما يجعله أحد أهم مراكز البحث العلمي في مصر والمنطقة.

التأسيس

أُسِّس المعهد بقرار من رئيس مجلس الوزراء الفرنسي آنذاك، جول فيري، صدر في 28 كانون الأول/ ديسمبر 1880[1]. يعمل المعهد ضمن شبكة المراكز البحثية الفرنسية الكبرى خارج فرنسا، وهو أحد المدارس/ المعاهد الفرنسية الخمس في خارج فرنسا، التي شكلت شبكة "ريسيف" (Le Réseau des Écoles françaises à l’étranger - ResEFE)، وبالتالي يخضع المعهد لإشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الفرنسية، التي تُموِّل المعهد وأنشطته[2]. كما يتلقى أيضًا الدعم والتبرعات من مختلف الجهات الثقافية والعلمية الداعمة لأنشطته وتوجهاته، بالإضافة لريع بيع كتبه وإصداراته المختلفة.

ورد في نص قرار التأسيس أنه "قد عُينت بعثة دائمة بالقاهرة تحمل اسم ’المدرسة الفرنسية بالقاهرة‘، ومهمة هذه المدرسة دراسة الآثار والنصوص المصرية وتاريخ الشرق ولغاته وآثاره"، وقد عيّن حيئنذ غاستون ماسبيرو (Gaston Camille Charles Maspero، 1846-1916) ليكون أول مدير للمدرسة، التي اختُطّ لها مساران لأنشطتها العلمية: الأول يهتم بالبحث في تاريخ وآثار مصر القديمة والقبطية، والثاني يُعنى بالبحث في تاريخ وآثار الشرق القديم والحضارة الإسلامية واللغات الشرقية[3].

سُمي المعهد في البداية "مدرسة القاهرة" (L’Ecole du Caire)، وعُرف أيضًا باسم "البعثة الآثارية"، وكان مقر المدرسة في الفترة ما بين 1881-1884 في منزل مستأجَر بشارع محمد علي، ثم انتقل المقر عام 1885 إلى شارع بولاق، ومع زيادة الاعتمادات للمدرسة خُصِّصت أرضٌ لبناء مقر لها عام 1895 في مكان قريب من المتحف المصري. ثم تغير اسمها في مايو 1897 إلى "المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية" (Institut français d'archéologie orientale). ومع إنشاء مطبعة خاصة بالمعهد عام 1898، انتقل مقره عام 1907 إلى قصر الأميرة منيرة سلطان (قصر المنيرة) {{قصر الأميرة منيرة سلطان (قصر المنيرة): أحد القصور الملكية التي بُنيت في عصر الأسرة العلوية بمنطقة السيدة زينب، يعود إلى القرن التاسع عشر. شُيّد للأميرة منيرة سلطان ابنة السلطان عبد المجيد الأول.}} بحي السيدة زينب في وسط القاهرة، وكان المعهد حينئذٍ تحت إدارة عالِم المصريات الفرنسي إميل غاستون شاسينا (Émile Gaston Chassinat، 1868-1948)[4].

الأنشطة والأعمال التنقيبية

أجرى المعهد منذ تأسيسه مئاتٍ من مشاريع التنقيب، من أبرزها أعمال التنقيب في دير المدينة بالبر الغربي بالأقصر، وفي تل إدفو بين مدينتي الأقصر والأسوان، وفي معبد إيزيس بدندرة بمدينة قنا، ومقبرة أبو رواش بكرداسة بمحافظة الجيزة. وقد أشرف المعهد أيضًا على أعمال الاستكشاف في منطقة الزقازيق وضواحيها، وتل الدفنة، ورأس الخليج، وأبو كبير، والمنصورة، وميت غمر. كذلك قام المعهد بأعمال استكشافية مهمة في قرية القرنة القريبة من مدينة الأقصر. كذلك موَّل المعهد أيضًا مشروعات للكشف عن الآثار، من أبرزها مشروع اكتشاف هرم زاوية العريان المسمى هرم باكا الواقع بمنطقة أبو النمرس بالجيزة. وقد زوّدت بعض هذه الأعمال المتحفَ المصري ومتحفَ اللوفر في فرنسا بكثير من الآثار النادرة. ولم تقتصر أعمال المعهد على استخراج الآثار النادرة، بل امتدت أيضًا لقراءة المخطوطات التي كانت تكتشف، سواء الفرعونية أو الرومانية أو القبطية أو الإسلامية، ونُشرت دراسات حول هذه المخطوطات في نشرات المعهد المختلفة[5].

يسعى المعهد إلى تعزيز البحوث الأثرية، ويغطّي مساحة كبيرة من الأراضي المصرية، بمختلف أقاليم البلاد، مثل وادي النيل والدلتا وسيناء، ويضم نشاط المعهد التنقيبي أكثر من 30 موقعًا يجري التنقيب فيها من خلال فرق عمل المعهد بالشراكة مع جامعات ومراكز بحثية ومعاهد أكاديمية أخرى[6].

كذلك يمول المعهد أكثرَ من خمسين مشروعًا علميًّا بخلاف المشروعات الأثرية. ويسهم الباحثون في المعهد في تدريب الطلاب والشباب الباحثين من المصريين والفرنسيين والأجانب، وكذلك مديري المتاحف ومفتشي الآثار. ويقدم المعهد أيضًا منحًا للدكتوراه وما بعد الدكتوراه، ويقيم من أجلها الباحثون في مصر لإنجاز أبحاثهم وأطروحاتهم. وتشمل الخطة البحثية للمعهد أكثر من 80 برنامجًا بحثيًّا، ما بين حفائر وتحقيق للنصوص وحفظ وترميم ونشر، بما في ذلك 38 بعثة حفائر بقيادة المعهد أو بدعم منه على الأراضي المصرية، وتغطي جميع فترات التاريخ المصري بداية من عصور ما قبل التاريخ، والعصور المصرية القديمة (الفرعونية) واليونانية والرومانية والبيزنطية والقبطية والإسلامية. ويشارك سنويًّا في البرامج البحثية وبعثات الحفائر التي يقوم بها المعهد أكثرُ من 500 باحث فرنسي وأجنبي، ينتمون إلى جامعات مختلفة إضافةً إلى المركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا (CNRS)[7].

يضم المعهد، الذي يعمل به أكثر من مئة موظف مصري وفرنسي، مركزَ أبحاث دوليًّا متعدد التخصصات، بالإضافة لعدد من المعامل والأقسام، وقد دُمجت كلها في قسم الأركيومتري، وهي أقسام علم النبات والحيوان الأثري، وعلم الخزف والفخار، والتصوير والحاسب الآلي[8]. كذلك يضم المعهد معملًا لتأريخ القطع الأثرية من خلال الكربون المشع {{الكربون المشع (الكربون-14): نظير مشع من الكربون يحتوي على 6 بروتونات و8 نيوترونات، ويُستخدم في تحديد عمر العينات الأثرية والجيولوجية بطريقة التأريخ الإشعاعي. اكتشفه مارتن كامن (Martin Kamen) وسام روبن (Sam Ruben) عام 1940 بمعامل جامعة كاليفورنيا.}}، إذ افتُتح "معمل التأريخ بالكربون 14" (Laboratoire C14) في المعهد عام 2006، ويُعد المعمل الوحيد الموجود في مصر الذي يستخدم هذه التقنية، ويلبي احتياجات المجتمع الأثري العامل بالأراضي المصرية[9].

يستقبل المعهد كل عام ما يزيد على 250 باحثًا وطالبًا للدكتوراه يأتون للمشاركة في برامج المعهد المختلفة، أو يجرون أبحاثهم الشخصية فيه. ويحوي المعهد مكتبةً تضم نحو 92000 كتاب، موزعين على عدد من التخصصات، أبرزها مجالات علم المصريات وعلم البرديات والدراسات الكلاسيكية والبيزنطية والقبطية والعربية. وتُعد هذه المكتبة من أكبر مكتبات دراسة المصريات في العالم، بجانب مكتبة الكوليج دي فرانس Collège de France {{كوليج دي فرانس: (Collège de France) مؤسسة بحثية وتعليمية تأسست عام 1530م في باريس بأمر من الملك فرانسوا الأول، وتهدف إلى تطوير دراسة اللغات والعلوم والبحث العلمي.}}، بينما يحتفظ قسم الأرشيف والمجلدات بوثائق ثرية مستخرجة من مواقع عمل المعهد عبر تاريخه[10].

منشورات المعهد

أُنشئت للمعهد عام 1898 مطبعةٌ تتولى طباعة إصداراته، وعكف عبر عشرات السنين على طباعة عشرات النشرات والكتب ونشرها، ومن أبرز النشرات: نشرة مذكرات أعضاء المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة، بالإضافة إلى نشرة بحوث في الآثار واللغات والتاريخ، ونشرة مكتبة الدراسات القبطية. وقد كان المعهد يصدر أيضًا سلسلة حفائر المعهد الفرنسي للآثار الشرقية التي كانت تتضمن تقارير عن الحفائر التي يقوم بها المعهد. بينما خصص المعهد نشراتٍ أخرى لمصر الإسلامية، منها جمع النقوش العربية، ونصوص عربية ودراسات إسلامية[11].

تنشر دار نشر المعهد أيضًا عددًا من الإصدارات، إذ ينشر المعهد سنويًّا 15 إصدارًا، وتتضمن هذه الإصدارات نتائجَ الحفائر، وتحقيق النصوص، ووقائع المؤتمرات التي ينظمها المعهد، والاكتشافات الأثرية، وبعض الرسائل الجامعية المختارة[12]. بالإضافة إلى ذلك، ينشر المعهد ست دوريات علمية دولية[13]:

  1. نشرة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية (BIFAO)، تصدر منذ 1901.
  2. حوليات إسلامية (AnIsl) (Les Annales Islamologiques)، وتصدر منذ عام 1954.
  3. الدورية النقدية للحوليات الإسلامية (BCAI) (Bulletin critique des Annales islamologiques) تصدر منذ عام 1984.
  4. نشرة الخزف المصري (BCE) (Bulletin de la céramique égyptienne).
  5. حوليّات المعهد الدومنيكي للدراسات الشرقية (MIDÉO)، تصدر منذ عام 1954.
  6. دورية المدارس الفرنسية بالخارج لعلم الآثار (BAEFE).

المراجع

“Laboratoire C14.” Institut Français d'Archéologie Orientale - IFAO. at: https://acr.ps/hByaR16

“Les revues éditées par l’Ifao.” Institut Français d'Archéologie Orientale - IFAO. at: https://acr.ps/hByaQLt

“The EFE Network (French Schools Abroad).” at: https://acr.ps/hByaQvQ

"المعهد الفرنسي للآثار الشرقية". فرنسا في مصر. في: https://acr.ps/hByaRkh

جريل، دني. "العيد المئوي للمعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة 1880-1980". في: Mémoires publiés par les membres de l'Institut français d'archéologie orientale du Caire. مج 104. القاهرة: المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية، 1981. ص 5 من القسم العربي.

دسوقي، وائل إبراهيم. التاريخ الثقافي لمصر الحديثة: المؤسسات العلمية والثقافية في القرن التاسع عشر. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2015.

ريد، دونالد مالكوم. فراعنة من؟ علم الآثار والمتاحف والهوية القومية المصرية من حملة نابليون حتى الحرب العالمية الأولى. ترجمة رؤوف عباس. وندسور، المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 2025.

سوليه، وروبير. مصر: ولعٌ فرنسي. ترجمة لطيف فرج. القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1999.

[1] "المعهد الفرنسي للآثار الشرقية"، فرنسا في مصر، شوهد في 31/5/2026، في: https://acr.ps/hByaRkh

[2] “The EFE Network (French Schools Abroad),” accessed on 31/5/2026, at: https://acr.ps/hByaQvQ

[3] دني جريل، "العيد المئوي للمعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة 1880-1980"، في: Mémoires publiés par les membres de l'Institut français d'archéologie orientale du Caire، مج 104 (القاهرة: المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية، 1981)، ص 5 من القسم العربي؛ ودونالد مالكوم ريد، فراعنة من؟ علم الآثار والمتاحف والهوية القومية المصرية من حملة نابليون حتى الحرب العالمية الأولى، ترجمة رؤوف عباس (وندسور، المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 2025)، ص 235.

[4] جريل، ص 7.

[5] جريل، ص 9-10؛ وروبير سوليه، مصر: ولع فرنسي، ترجمة لطيف فرج (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1999)، ص 238؛ وائل إبراهيم دسوقي، التاريخ الثقافي لمصر الحديثة: المؤسسات العلمية والثقافية في القرن التاسع عشر (القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 2015)، ص 278.

[6] "المعهد الفرنسي للآثار الشرقية"، مرجع سابق.

[7] المرجع نفسه.

[8] المرجع نفسه.

[9] “Laboratoire C14,” Institut Français d'Archéologie Orientale - IFAO, accessed on 31/5/2026, at: https://acr.ps/hByaR16

[10] "المعهد الفرنسي للآثار الشرقية"، مرجع سابق.

[11] جريل، ص 10-11.

[12] "المعهد الفرنسي للآثار الشرقية"، مرجع سابق.

[13] “Les revues éditées par l’Ifao,” Institut Français d'Archéologie Orientale - IFAO, accessed on 31/5/2026, at: https://acr.ps/hByaQLt

المحتويات

الهوامش