الموجز
العفو هو إسقاط العقوبة أو التجاوز عن الذنب، وهو مظهرٌ من مظاهر الرحمة والتسامح في النظام القانوني، ويُستعمَل لتخفيف حدّة العقوبة أو إلغائها كُلّيًا، وقد يكون عامًّا أو خاصًّا.
يصدر العفو العامّ بقانون، ويؤدّي إلى مَحْو الجريمة وآثارها؛ أما العفو الخاصّ فيصدر عادةً بقرار من رئيس الدولة، ويقتصر أثره على إسقاط العقوبة أو تخفيفها، من دون المساس بالوصف الجُرمي للفعل المُرتَكَب.
عُرف العفو بوصفه أداةً لتحقيق السِّلْم الاجتماعي وتخفيف صرامة بعض القوانين، وكان يُمارس بوصفه امتيازًا سياديًا يهدف إلى تحقيق مصلحة عامّة تتجاوز مصلحة العقاب الفردي. ويكتسب العفو أهميته المعاصرة في ظلّ تطوّر النُّظُم الدستورية التي تسعى إلى الموازنة بين مقتضيات العدالة ومبادئ الرحمة، إذ أصبح وسيلة قانونية تخضع لضوابط محدّدة تُحدّدها التشريعات الوطنية، تكفل عدم المساس بجوهر سيادة القانون.
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
مفهوم العفو
العفو في اللغة مصدر للفعل عفا، فيُقال: عفا عنه، أي سامحه وتجاوز عن ذنبه وترك معاقبته[1]. وأصل العفو يدلّ على المحو والطمس، فيُقال: عفوتُ عن الحقّ، أي أسقطته. وقد ورد في لسان العرب: "كل من استحقَّ عقوبة فترَكْتَه فقد عفوتَ عنهُ". والعفو قد يكون من الإنسان عن شيء بمعنى الترك، سواءٌ أكان ذلك عن استحقاق أم من دونه[2].
أمّا في الفقه الإسلامي فيراد بالعفو إسقاط العقوبة أو التنازل عن استيفائها ممن يملك حق المطالبة بها، ويظهر أثره خصوصًا في باب القصاص، إذ يعدّ العفو من أسباب سقوطه متى صدر عمّن له الحق فيه. وقد أجاز الفُقهاء العفو عن القصاص، وعدّوه من أعمال الإحسان، وذلك استنادًا إلى نصوص شرعية في القرآن والسنة[3].
تعريفه الفقهي
في الفقه القانوني، توجد عدة تعريفات للعفو، ولكنها تتّفق على كونه سلطة سيادية تمارسها الدولة، تهدف من خلالها إلى إلغاء العقوبة عن مرتكب الجريمة أو تخفيفها عنه، سواء بصورة عامّة، بحيث تشمل فئات مُعيّنة (العفو العامّ)، أم بصورة خاصة تخصّ أفرادًا مُحدّدين (العفو الخاص). وقد عَرَّف الفُقهاء العفو بأنه محو الجريمة، أو محو العقوبة المقرّرة قانونًا بشكل كُلّي أو جزئي[4]، إذ إنه يُزيل الصفة الجنائية عن الفعل الجُرمي بأثر رجعي، فيُصبح كأنه مباح، ولا يكون إلا بقانون[5]. والعفو إما أن يكون عامًّا وإما خاصًّا[6]. في حين عرّفه آخرون بأنه تنازلٌ من المجتمع عن الحقوق المترتّبة جرّاء الجريمة، سواءٌ بشكل كلي أم جزئي، وهو ما يؤدّي إلى إلغاء العقوبة عن الجاني أو تخفيفها عنه[7].
والعفو في القانون الوضعي قرارٌ يصدر عن رئيس الدولة أو السلطة المخوّلة بسنّ التشريعات، ويترتب عليه إسقاط العقوبة أو تخفيفها أو استبدالها. وتختلف الجهة التي تملك العفو بحسب نوعه؛ فالعفو الخاص يصدر عن رئيس الدولة؛ أما العفو العام فيصدر إما عن السلطة التشريعية بقانون وإما عن رئيس الدولة بموجب مرسوم، وذلك بوصفه مفوَّضًا بالتشريع في بعض الحالات. ومن ثمَّ، فإن العفو أداة قانونية مُرتبطة بالسلطة السياسية أو السياسة الجنائية، ولا علاقة له بالتسامح بين الأطراف، فهو لا يصدر عنهم.
التمييز بين العفو والصفح
يُعَدّ كُلٌّ من الصفح والعفو مفهومَيْن متقاربَيْن، لكنهما غير متطابقَيْن، سواءٌ من الناحية اللغوية أم القانونية. ويُمكن توضيح الفروق بينهما على النحو الآتي:
-
العفو في القانون الوضعي: هو إسقاط العقوبة أو تخفيفها، ويصدر من سلطة مختصّة (رئيس الدولة أو السلطة التشريعية) بعد ثبوت الإدانة بحُكْمٍ قضائيٍّ باتٍّ ومُبرَم.
-
الصفح في القانون الوضعي: قد يُستخدَم مصطلح الصفح للإشارة إلى تنازل المَجنيّ عليه عن حقّه الشخصي في التعويض أو المطالبة الجزائية، لكنه لا يُلغي الدعوى العامّة إلا إذا كانت الجريمة من الجرائم التي تتوقّف إقامة الدعوى العامّة فيها على تقديم شكوى أو ادّعاءٍ شخصي من المَجنيّ عليه[8].
أنواع العفو
للعفو نوعان هُما العفو العام والعفو الخاص.
العفو الخاص
العفو الخاص هو منحة من رأس الدولة، تزول بموجبها العقوبة عن المحكوم عليه، كلها أو بعضها، أو تُستبدَل بعقوبة أُخرى أخفّ منها[9].
شروط العفو الخاص
توجد عدة شروط لمنح العفو الخاص، وهي في مجملها متقاربة إلى حد كبير في معظم التشريعات العربية، وإن كانت تختلف في بعض التفاصيل الإجرائية أو في الجهة المختصة بإصداره تبعاً لاختلاف النظم الدستورية. وعلى هذا الأساس، يمكن الوقوف على أهم هذه الشروط من خلال مثالين هما التشريع السوري والتشريع الأردني.
- في التشريع السوري:
- يُمنَح العفو الخاص من رئيس الدولة بوصفه صاحب السلطة النهائية في هذا الشأن، وذلك عبر مرسوم يُحدَّد به اسم المُعفى عنه، والعقوبة المُسقطة، والعقوبة المتبقية إن كان العفو جزئيًا، وكذلك العقوبة البديلة إن وُجِدَت.
- 2. لا يجوز منح العفو إلا بعد استطلاع رأي لجنة العفو، وهي لجنة تتألّف من خمسة قُضاة يُعيّنهم رئيس الجمهورية. تتولّى هذه اللجنة دراسة طلب العفو وإبداء رأيها فيه، ثم ترفعه إلى رئيس الجمهورية، مع العلم أن رأيها يظل استشاريًا غير ملزم، وتظل السلطة التقديرية النهائية في منح العفو أو رفضه بيد الرئيس. ولا بد من ذكر أن وجود لجنة للعفو ليس أمرًا ثابتًا في جميع التشريعات المقارنة، إذ تختلف إجراءات إصدار العفو من دولة إلى أخرى؛ ففي بعض الدول لا توجد لجانٌ استشارية من هذا النوع، ويُمنَح رئيس الدولة (أي رئيس الجمهورية أو من يقوم مقامه دستوريًا) سلطة إصدار العفو مباشرةً، من دون الرجوع إلى لجنة أو جهة استشارية أو أخذ رأيها.
- لا يُمنَح العفو إلا إذا حُوكم المُتّهَم وصدر ضده حكمٌ جزائيٌّ نهائيٌّ مُبرَم. أما إذا كانت الدعوى لا تزال قيد المحاكمة أو صدر فيها حكمٌ غيرُ نهائيّ، أي قابل للطعن بالطرائق المقبولة قانونًا، فلا يجوز إصدار العفو؛ والسبب في ذلك أن العفو الخاص يُعَدّ طريقًا استثنائيًا وأخيرًا لا يُلجَأ إليه إلا بعد استنفاد جميع طرائق الطعن المُتاحة قانونًا. يُلحَظ أن
وقف التنفيذ ووقف الحكم النافذ لا يحولان دون منح العفو.
- يمكن أن يكون العفو مشروطًا، ويمكن أن يكون مقترنًا بواحد أو أكثر من الالتزامات الآتية:
أ. أن يُقدّم المحكوم عليه كفالة احتياطية.
ب. أن يخضع للرعاية.
ج. أن يحصل المُدَّعي الشخصي على تعويضه بشكل كُلّي أو جزئي خلال مدة لا تتجاوز سنتَيْن في الجنح، وستة أشهر في المخالفات.
- إذا كان الفعلُ المُقترَفُ المَعفُوُّ عنه جنايةً، فقد يشترط مرسوم العفو الخاص التعويض على المُدّعي الشخصي كُلّيًا أو جزئيًا، خلال مدة أقصاها ثلاث سنوات[10].
- في التشريع الأردني:
- 1. ينظم العفو الخاص في التشريع الأردني بوصفه امتيازاً دستورياً، حيث نصت المادة 38 من الدستور الأردني على أن للملك حق العفو الخاص وتخفيض العقوبة، بينما يقر العفو العام بقانون. ويمارس هذا الاختصاص عبر إرادة ملكية تحدد بموجبها هوية الشخص المشمول بالعفو ونوع الأثر المترتب عليه، سواء بإسقاط العقوبة أو تخفيفها أو استبدالها.
- 2. لا يمنح العفو الخاص إلا بناء على تنسيب من مجلس الوزراء مشفوعاً برأي، وفقاً لما قررته المادة 51/1 من قانون العقوبات الأردني، وهو ما يدل على أن دور الجهة المرتبطة بدراسة العفو (سواء مجلس الوزراء أو ما يستعين به من لجان) هو دور استشاري غير ملزم، إذ يبقى القرار النهائي خاضعاً للسلطة التقديرية للملك. ويلاحظ أن التشريع الأردني لم ينص صراحة على تشكيل لجنة قضائية مستقلة محددة التكوين، وإنما ترك الأمر في إطار المشورة الإدارية.
- 3. لا يجوز منح العفو الخاص إلا إذا صدر بحق المحكوم عليه حكم جزائي نهائي مبرم، وذلك استناداً إلى المادة 51/2 من قانون العقوبات، مما يعني أن العفو لا يمنح في القضايا المنظورة أو الأحكام غير القطعية، ويعد بذلك وسيلة استثنائية لاحقة على استنفاد طرق الطعن القانونية، تكريساً لحجية الأحكام القضائية واستقرارها.
- 4. يتميز العفو الخاص في القانون الأردني بطابعه الشخصي، إذ يقتصر على أشخاص محددين دون أن يكون عاماً، كما ينصب على العقوبة دون أن يمس الصفة الجرمية للفعل المرتكب. ويجوز أن يكون أثره إسقاط العقوبة كلياً، أو جزئياً، أو تخفيضها، أو استبدالها بعقوبة أخف، وذلك وفقاً لما نصت عليه المادة 51/3 من قانون العقوبات.
- 5. لا يمتد أثر العفو الخاص - كأصل عام – إلى العقوبات التبعية أو التكميلية ولا إلى الحقوق الشخصية للمضرور، إلا إذا نص مرسوم العفو صراحة على خلاف ذلك، بحيث يبقى للمجني عليه حق المطالبة بالتعويض أمام القضاء المدني. ومن ثم، يعد العفو الخاص في التشريع الأردني وسيلة استثنائية محدودة الأثر، تمارس ضمن ضوابط قانونية، لتحقيق اعتبارات إنسانية أو إصلاحية دون المساس بأساس الحكم القضائي ذاته.[11]
الآثار القانونية للعفو الخاص
تترتّب على العفو الخاص مجموعة من الآثار القانونية، هي:
- العفو الخاص شخصيُّ الطابع، فلا يمتدّ أثره إلى شركاء الجريمة أو المُحرّضين أو المتدخّلين فيها.
- يُعَدّ العفو الخاص منحة لا يحق للمحكوم عليه رفضها أو التنصّل منها، فهو قرار يصدر عن رئيس الدولة، ولا علاقة له بموافقة المحكوم عليه؛ وذلك لأنه عمل سيادي يسري بقوة القانون بمجرد صدوره، وليس عقدًا حتى يحتاج إلى موافقة الطرف الآخر (المحكوم عليه). ولكنَّ هذا الأمر غير مطلق، ففي بعض التشريعات يوجد ما يُسمّى العفو المشروط بشرطٍ مُرِهقٍ للمحكوم عليه (Conditional Pardon)، وهو عفوٌ مُقترنٌ بشرطٍ أو عدّة شروط ربما تكون مُرهقةً للمحكوم عليه، مثل: الخضوع للرقابة الدائمة أو لمدة مُعيّنة، ومنع السفر، والإقامة الجبرية، والالتزام ببرنامج إعادة تأهيل، وغيرها من الشروط[12]. في هذه الحالة، يكون من المنطقي أن يُمنَح المحكوم عليه خيار القبول أو الرفض، إذ إن الشرط يُمكن أن يكون أثقل من العقوبة نفسها.
- يشمل العفو الخاص العقوبات الأصلية فقط، إذ يقضي بإبدالها، أو إسقاط مدّتها، أو تخفيفها كُلّيًا أو جزئيًا. ولكن في المقابل، لا يشمل العفو الخاص العقوبات الفرعية والإضافية
والتدابير الاحترازية التي قُضي بها إلى جانب العقوبة الأصلية، إلّا إذا تضمَّن مرسوم العفو الخاص نصًّا صريحًا بذلك.
- إسقاط العقوبة أو التدبير الاحترازي -وذلك إن نَصَّ مرسوم العفو الخاص على شمول التدبير الاحترازي بالعفو- يُعادل التنفيذ.
- يَفقِد منحةَ العفوِ كلُّ شخصٍ محكومٍ عليه أقدمَ مرة أخرى على ارتكاب فعل جُرميّ يُعرّضه لعقوبات
التكرار، أو إذا ثبت عليه بحُكْمٍ قضائيٍّ أنه أخلَّ بتنفيذ أحد الالتزامات والواجبات المفروضة عليه بموجب مرسوم العفو الخاص.
العفو العام
العفو العامّ، ويُشار إليه أحيانًا بالعفو الشامل، هو إجراء ذو طبيعة تشريعية يصدر عن السلطة المختصّة بالتشريع، سواء أتمثّلَ ذلك في قانون يُقرّه البرلمان، أم في مرسوم تشريعي يصدره رئيس الدولة عندما يكون مُخوَّلًا بممارسة السلطة التشريعية في ظروف محدّدة. يترتّب على هذا العفو شمول جريمة واحدة أو عدة جرائم، بما يؤدي إلى إزالة وصفها الجُرمي، أو انصرافه إلى عقوبة مُعيّنة، فيقضي بإسقاطها كُلّيًا أو تخفيض مُدّتها[13].
وتختلف الجهة مصدرة القانون بين منظومة تشريعية وأخرى، ففي الأردن، للعفو العام طبيعة أكثر تحديدًا، إذ يصدر حصراً بقانون عن السلطة التشريعية، ويَنصَبّ على الجريمة ذاتها لا على العقوبة فقط، فيؤدي إلى إزالة الصفة الجرمية عنها بأثر رجعي، مما يترتب عليه سقوط الدعوى الجزائية والعقوبات المرتبطة بها، دون أن يكون مجرد تخفيف أو إسقاط للعقوبة كما هو الحال في العفو الخاص.[14]
أساسه القانوني
العفو العامّ هو أداة قانونية يستخدمها المُشرِّع لإسقاط الحقوق الجنائية الناشئة عن أفعال مُعيّنة، وذلك لأسباب سياسية أو اجتماعية، ومراعاةً للمصلحة العامّة التي تقتضي مَحْوَ الآثار القانونية لهذه الأفعال عن مُرتكِبيها. يتركّز مجال تطبيقه بشكل رئيس على الجرائم السياسية، وبعض الجرائم الماسّة بأمن الدولة الداخلي، والجرائم العسكرية، والجرائم قليلة الأهمية.
غير أن هذه الصورة العامة للعفو العام لا تطبق على نحوٍ واحد في جميع التشريعات، إذ تظهر بعض الأنظمة القانونية - ومن بينها التشريع الأردني - خصوصية واضحة في تنظيمه؛ حيث يلتزم العفو العام بطابع تشريعي صارم، فيصدر حصراً بقانون عن السلطة التشريعية كما أسلفنا، وينصب على الجريمة ذاتها لا على العقوبة فقط، فيؤدي إلى إزالة الصفة الجرمية عنها بأثر رجعي وسقوط دعوى الحق العام وما يترتب عليها من آثار، مع بقاء تحديد نطاقه من حيث الجرائم أو الأشخاص أو الزمان خاضعًا لتقدير المشرّع في كل قانون عفو على حدة، تبعًا للظروف التي تبرر صدوره.[15]
لكن، يُذكَر أن العفو العامّ كثيرًا ما يصدر بدوافع تتعلّق باعتبارات السلطة الحاكمة، كأن يصدر في إثر تغييرٍ في نظام الحكم، أو عقب حدثٍ سياسيٍّ بارز، أو بمناسبة تولّي رئيس جديد مقاليد السلطة العُليا في الدولة[16].
شروط العفو العام
الشرط الجوهري الوحيد لصدور العفو العامّ هو أن يصدر عن السلطة التشريعية المختصّة. يُعزى عدم تقييد هذا العفو بشروط إضافية إلى كونه صادرًا عن السلطة ذاتها التي تسنّ التشريعات، وهي صاحبة الحقّ في فرض أي شروط أخرى تراها لازمةً للاستفادة من أحكام العفو العامّ، متى رأت ذلك مناسبًا[17].
الآثار القانونية للعفو العام
يترتّب على العفو العام محو الجريمة وما تقرَّرَ لها من عقوبة معًا، ويَنتُج من ذلك عدد من الآثار ومن أهمها ما يأتي على وجه عام مع وجود بعض التفصيلات المختلفة باختلاف التشريعات:
- إذا صدر العفو العامّ قبل صدور الحُكْم النهائي: إن لم تُرفَع الدعوى العامّة أصلًا، أو رُفعت من دون أن يصدر فيها حكمٌ مُبرَم، أصبح موضوع الدعوى مُنعدِمًا، وتتوقّف جميع الإجراءات.
- إذا صدر العفو العامّ بعد صدور الحُكْم النهائي: إذا صدر العفو العام بعد صدور حُكْمٍ جزائيٍّ مُبرَم، سواءٌ شُرِع في تنفيذ العقوبة أم لم يُشرَع، فإن الحكم يسقط وتزول جميع آثاره القانونية، ويشمل ذلك:
أ. زوال العقوبة الأصلية والفرعية والإضافية.
ب. عدم احتساب الحكم في حالة التكرار.
ج. عدم اعتباره سابقة جنائية، والشطب الكامل للحُكْم من السجلّ العدلي للمحكوم عليه.
- لا يشمل العفو العامّ التدابير الاحترازية والإصلاحية، إلا إذا نصَّ مرسوم العفو صراحةً على ذلك.
- لا يستردّ المحكوم عليه الغرامات التي سبق أن دفعها، أو الأشياء التي صُودرت، أو تلك التي صدر قرارٌ بمصادرتها.
- لا تتأثّر الحقوق الشخصية بالعفو العامّ، أي إنها لا تسقط، وتظل خاضعة لأحكام القانون المدني المتعلّقة بالتعويض وقانون أصول المحاكمات الجزائية[18].
المراجع
أبو عيسى، حمزة محمد ومحمد عبد الفتاح الخوالدة. "الأحكام القانونية للعفو العام في التشريع الأردني".
مجلةدراسات: علوم الشريعة والقانون. الجامعة الأردنية، المجلد 46، العدد 1 (2019).
العكايلة، عبد الله ماجد. "التأصيل القانوني لفكرة العفو الخاص عن العقوبة وفقًا لأحكام التشريع الجزائي الأردني: دراسة تحليلية نقدية للفكرة كما هي عليها الآن وكما يجب أن تكون".
مجلة جامعة الشارقة للعلوم القانونية، المجلد 18، العدد 2 (ديسمبر 2021).
جواد، فاضل عبد الأمير. "العفو عن العقوبة في الشريعة والقانون"، بحث مُقدّم لنيل درجة البكالوريوس في قسم القانون. كلية الحقوق. جامعة ديالى. العراق. 2018.
السراج، عبود.
شرح قانون العقوبات القسم العام. دمشق: جامعة دمشق - كلية الحقوق، 2012.
سعيد، وليد أبو عمر محمد السعيد. "العفو كسبب من أسباب سقوط العقوبة: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المصري"، بحث مقدّم في جامعة المنصورة. كلية الحقوق. مصر. 2015.
العكيلي، عبد الأمير.
أصول الإجراءات الجنائية في قانون أصول المحاكمات الجزائية. بغداد: مطبعة المعارف، 1975.
"عَفْو".
معجم الدوحة التاريخي للغة العربية. في:
https://acr.ps/hBy6EIY
[1] "عَفْو"،
معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، شوهد في 27/4/2026، في:
https://acr.ps/hBy6EIY
[2] وليد أبو عمر محمد السعيد سعيد، "العفو كسبب من أسباب سقوط العقوبة: دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون المصري"، بحث مقدّم في جامعة المنصورة، كلية الحقوق، مصر، 2015.
[3] المرجع نفسه.
[4] عبود السراج،
شرح قانون العقوبات القسم العام (دمشق: جامعة دمشق - كلية الحقوق، 2012)، ص 735.
[5] فاضل عبد الأمير جواد، "العفو عن العقوبة في الشريعة والقانون"، بحث مُقدّم لنيل درجة البكالوريوس في قسم القانون، كلية الحقوق، جامعة ديالى، العراق، 2018، ص 8.
[6] السراج، مرجع سابق.
[7] عبد الأمير العكيلي،
أصول الإجراءات الجنائية في قانون أصول المحاكمات الجزائية (بغداد: مطبعة المعارف، 1975)، ص 242؛ جواد، مرجع سابق.
[8] السراج، ص 714.
[9] المرجع نفسه، ص 735.
[10] السراج، ص 737-738.
[11] عبد الله ماجد العكايلة، "لتأصيل القانوني لفكرة العفو الخاص عن العقوبة وفقًا لأحكام التشريع الجزائي الأردني: دراسة تحليلية نقدية للفكرة كما هي عليها الآن وكما يجب أن تكون"،
مجلة جامعة الشارقة للعلوم القانونية، مج 18، ع 2 (ديسمبر 2021).
[12] السراج، ص 737-738.
[13] المرجع نفسه، ص 739-741.
[14] حمزة محمد أبو عيسى ومحمد عبد الفتاح الخوالدة، "الأحكام القانونية للعفو العام في التشريع الأردني"،
مجلة دراسات: علوم الشريعة والقانون، الجامعة الأردنية، مج 46، ع 1 (2019).
[15] المرجع نفسه.
[16] المرجع نفسه، ص 741.
[17] المرجع نفسه.
[18] المرجع نفسه، ص 742-743.