الموجز
المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (Economic Community of Central African States - ECCAS) واحدة من التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية المعترف بها في الاتحاد الأفريقي. تأسست المجموعة عام 1983 في مدينة ليبرفيل عاصمة الغابون ومقرها الرسمي، وتضم في عضويتها 11 دولة؛ حيث تُعد منذ عام 1999 إحدى المجموعات الإقليمية الثمانية المعترف بها لدى الاتحاد الأفريقي وركيزة للتكامل القاري وفق معاهدة أبوجا {{معاهدة أبوجا: (Abuja Treaty) تُعرف رسميًا باسم "المعاهدة المؤسسة للمجموعة الاقتصادية الأفريقية"، وُقعت في 3 حزيران/ يونيو 1991 في العاصمة النيجيرية أبوجا، ودخلت حيز التنفيذ في 12 أيار/ مايو 1994. تهدف إلى تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في أفريقيا.}}.
تهدف المجموعة إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والاجتماعي المستدام، وتسهيل حرية تنقل الأفراد والسلع، وتحقيق الاكتفاء الذاتي الجماعي ورفع مستوى المعيشة ودعم الاستقرار الإقليمي. وتعتمد في إدارة شؤونها على عدة أجهزة رئيسية، أبرزها مؤتمر رؤساء الدول والحكومات، ومجلس الوزراء، والمفوضية، والبرلمان، ومحكمتا العدل والمدققين. ورغم ما حققته من إنجازات في قطاعات السلم والأمن والنقل والطاقة والبيئة، فإنها لا تزال تواجه تحديات بارزة، في مقدمتها تحقيق التوافق السياسي بين دولها الأعضاء، وتفعيل السوق المشتركة، وتعزيز الأمن الغذائي والقطاع الزراعي.
نشأتها وسياقها
تأسست المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا في 18 تشرين الأول/ أكتوبر عام 1983، في إثر توقيع معاهدة تأسيسية[1] في مدينة ليبرڨيل؛ عاصمة الغابون التي صارت لاحقًا مقر المجموعة[2]. فقد التقت الدول الأعضاء بالاتحاد الجمركي والاقتصادي لدول وسط أفريقيا {{الاتحاد الجمركي والاقتصادي لدول وسط أفريقيا: (Customs and Economic Union of Central African States - UDEAC) تأسس بعد توقيع اتفاقية بين دول المنطقة عام 1964، بهدف إنشاء اتحاد جمركي وتحرير التجارة بين الدول الأعضاء، مع تعيين تعريفة جمركية خارجية مشتركة عند الاستيراد من دول أخرى خارج المنطقة، وقد دخلت المعاهدة حيز التنفيذ عام 1966.}}، واتفقت على تشكيل مجموعة اقتصادية أوسع في نطاق عملها وصلاحياتها. ضمت المجموعة الجديدة الدول الأعضاء إلى الاتحاد، إضافة إلى ساو تومي وبرينسيب (Sao Tome and Principe)، وأعضاء المجموعة الاقتصادية لدول البحيرات العظمى {{المجموعة الاقتصادية لدول البحيرات العظمى: (Economic Community of the Great Lakes Countries) مجموعة تأسست عام 1976 بهدف تعزيز الأمن والسلم في المنطقة، وتشجيع الأنشطة الاقتصادية المشتركة، وتعزيز حركة التجارة بين الدول الأعضاء، فضلًا عن توثيق التعاون في المجالات المختلفة.}}، وهم: زائير[3]، وبورندي، ورواندا[4]. ولكن المجموعة الجديدة ظلت غير نشطة عدة سنوات، نظرًا لما واجهته في البداية من صعوبات مالية وصراعات في منطقة البحيرات العظمى {{البحيرات العظمى: (Great Lakes) سلسلة من البحيرات ضمن بحيرات الوادي المتصدع (Rift Valley)، ومن أبرزها بحيرتا تنجانيقا وفيكتوريا، ثاني وثالث أكبر بحيرات للمياه العذبة في العالم، على الترتيب.}}، فضلًا عن الحرب في زائير/ الكونغو[5].
وتضم المجموعة إحدى عشرة دولة، هي: جمهورية أفريقيا الوسطى، وأنغولا، وبوروندي، وتشاد، ورواندا، وساو تومي وبرينسيب، والغابون، وغينيا الاستوائية (غينيا-مالابو)، والكاميرون، وجمهورية الكونغو (كونغو-برازافيل)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (كونغو-كينشاسا)[6].
ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر عام 1999[7]، تُعد المجموعة واحدة من التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية المُعترف بها في الاتحاد الأفريقي[8]، والتي هي من دعائم التكامل الأفريقي ومنطلقات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة[9]، وهي بذلك منخرطة تمامًا في مختلف الجهود المتعلقة بالمجموعة الاقتصادية الأفريقية {{المجموعة الاقتصادية الأفريقية: (African Economic Community - AEC) إحدى الأذرع الاقتصادية للاتحاد الأفريقي اليوم، تأسست عام 1991 ضمن منظمة الوحدة الأفريقية في ذلك الوقت، وتهدف لتعزيز التكامل الاقتصادي في القارة.}}، التي نصت على إنشائها معاهدة أبوجا عام 1991[10].
أهدافها
يتمثل هدف المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتقويته، لتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة والمستدامة، ولا سيما في قطاعات الصناعة، والتجارة والجمارك، والنقل والاتصالات، والطاقة، والزراعة والموارد الطبيعية، والشؤون النقدية والمالية، والسياحة، والتعليم والثقافة، والعلوم، مع تسهيل حركة الأفراد والسلع والخدمات بين الدول الأعضاء، إذ تسعى المجموعة إلى تعزيز التعاون بين دول المنطقة في جميع المجالات والأنشطة السياسية والأمنية والاقتصادية والنقدية والمالية والاجتماعية والثقافية والعلمية والتقنية، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي الجماعي، ورفع مستوى المعيشة لشعوب المنطقة، وزيادة درجات الاستقرار الاقتصادي، وتقوية أواصر الروابط والعلاقات السلمية بين الدول الأعضاء، وهو ما يسهم، في النهاية، في تنمية القارة الأفريقية[11].
علاوة على ذلك، تتمثل رؤية المجموعة في العمل على تعزيز "مستقبل مشترك، في بيئة تنعم بالسلم والأمن والاستقرار، إضافة إلى تحقيق التنمية المستدامة والحكم الرشيد، مع التحسين المستمر للأحوال المعيشية للمواطنين، وترسيخ العدالة والحرية"[12].
ومن الآليات والأهداف المرحلية التي تسعى المجموعة إلى العمل من خلالها على تحقيق تلك الغايات[13]:
- إلغاء الرسوم الجمركية وأي رسوم أخرى يكون لها التأثير نفسه في حركة الواردات والصادرات بين الدول الأعضاء.
- إلغاء القيود الكمية وغيرها من الحواجز التجارية.
- وضع تعريفة جمركية خارجية مشتركة للتبادل التجاري بين الدول الأعضاء وغيرها من الدول.
- وضع سياسات تجارية موحدة مع الدول الأخرى.
- العمل التدريجي على إزالة الحواجز التي تعوق حرية تنقل الأفراد والسلع والخدمات ورؤوس الأموال، أو الحصول على الإقامة، بين الدول الأعضاء.
- توحيد السياسات الوطنية، لتعزيز الأنشطة المجتمعية، ولا سيما في القطاعات المشار إليها آنفًا.
- إنشاء صندوق للتعاون والتنمية، لتعزيز أسباب الوصول إلى ذلك.
- العمل على إحداث تنمية بشكل سريع في الدول الحبيسة أو شبه الحبسية أو الجزر، وتلك التي تنتمي لفئة البلدان الأقل تطورًا.
- تعزيز أي أنشطة مشتركة يمكن أن تتعاون فيها الدول الأعضاء لتحقيق أهداف المجموعة.
ولهذا تعمل المجموعة في ست مجالات للتكامل الإقليمي، حددها لها مؤتمر رؤساء الدول والحكومات لتكون لها الأولوية في مسار عملها، وهي[14]:
- التكامل السياسي، وتعزيز السلم والأمن، إذ تسعى المجموعة في هذا الصدد، ومن خلال التعاون السياسي، إلى ضمان تحقيق درجات عالية من السلم والأمن في المنطقة، وهما ركيزتان لأي محاولة للتكامل من شأنها أن تؤدي إلى إحداث تنمية اجتماعية واقتصادية متناغمة ومستدامة.
- التكامل الاقتصادي والمالي، تسعى المجموعة في هذا الجانب إلى تأسيس سوق مشتركة، مع تعزيز حرية حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال بين الدول الأعضاء.
- التكامل المادي، من خلال تطوير البنية التحتية، وتخطيط كيفية استعمال الأراضي، ومن ذلك توفير الروابط البرية والجوية والبحرية، والسكك الحديدية، مع الوصول إلى درجة كبيرة من تحقيق الشعور بالوحدة المكانية بين الدول الأعضاء، وإقامة سوق إقليمية مشتركة، فضلًا عن تعزيز حرية حركة الأفراد والسلع والخدمات.
- التكامل البيئي والتنمية الريفية، وذلك بهدف الحفاظ على سبل البقاء للأجيال القادمة، وبالتالي ضمان تحقيق تنمية مستدامة، مع زيادة في الإنتاج والقدرة التنافسية، لضمان تحقيق الأمن الغذائي لشعوب المنطقة والوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
- التكامل الاجتماعي والتنمية البشرية، من أجل القضاء على الفقر بجميع أشكاله وصوره من وسط أفريقيا، ولضمان أن كل شخص في المنطقة يمكنه التمتع بصحة جيدة، وكذلك لتحقيق قدرة الجميع، بشكل متساوٍ، على الوصول إلى تعليم ذي جودة عالية، واكتساب المعارف الفنية والعلمية والثقافية اللازمة للحصول على عمل لائق في بيئة تضمن توفير الإنصاف والمساواة بين الجنسين.
- الإصلاح المؤسسي، لإرساء جميع الآليات الضرورية لتحقيق أشكال التكامل المختلفة بين دول المجموعة، ومراجعة الإطار القانوني والتنظيمي في هذا الصدد.
مؤسساتها
تتشكل البنية المؤسسية للمجموعة على النحو التالي[15]:
- مؤتمر رؤساء الدول والحكومات، وهو أعلى هيئة في المجموعة من الناحية القانونية.
- مجلس الوزراء.
- الأمانة العامة، وهي الجهة التنفيذية للمجموعة، وأصبحت منذ عام 2019 تُسمى "المفوضية" بعد إصلاح مؤسسي[16].
- اللجنة الاستشارية.
- اللجان الفنية المتخصصة.
- لجنة السفراء والمندوبين الدائمين.
- لجنة الخبراء.
- البرلمان.
- محكمة العدل (Court of Justice).
- محكمة المدققين (Court of Auditors).
إنجازاتها
بدعم من شركاء التنمية، تعمل المجموعة على الاستثمار في برامج من شأنها أن تسهم في تسريع وتيرة التكامل الإقليمي في وسط أفريقيا، وتحقيق الأهداف التي وضعتها المجموعة لنفسها. ومن أهم تلك المجالات[17]:
علم مجلس السلم والأمن الأفريقي
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
- السلم والأمن، لتعزيز الاستقرار السياسي في المنطقة. فمن أجل ضمان هذا الاستقرار، أنشأت الدول الأعضاء في شباط/ فبراير 2000 مجلس السلم والأمن لوسط أفريقيا {{مجلس السلم والأمن لوسط أفريقيا: (Peace and Security Council for Central Africa - COPAX) جهاز إقليمي تأسس بهدف تعزيز السلم والأمن وترسيخهما في منطقة وسط أفريقيا، ويمثل الآلية الأساسية في معالجة قضايا الأمن الإقليمي وتحدياته، ويعمل على المساعدة في عمليات دعم السلام.}}. وقد تحققت إنجازات ملموسة منذ عام 2004، ولا سيما تعزيز قدرات القوة المتعددة الجنسيات في وسط أفريقيا {{القوة المتعددة الجنسيات في وسط أفريقيا: (Multinational Force for Central Africa - FOMAC) قوة أمنية إقليمية، تتألف من وحدات عسكرية وشرطية ومدنية من الدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا، تهدف إلى القيام بمهمات السلم والأمن وتقديم المساعدات الإنسانية في المنطقة، فضلًا عن عمليات نزع السلاح ومكافحة الأنشطة غير المشروعة.}} وآلية الإنذار المبكر في وسط أفريقيا {{آلية الإنذار المبكر في وسط أفريقيا: (Early Warning Mechanism for Central Africa - MARAC) منظومة لرصد الأزمات والصراعات في منطقة وسط أفريقيا، وتعمل ضمن إطار المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا، وهي مسؤولة عن جمع البيانات وتحليلها لتحديد التهديدات المحتملة للسلم والأمن في المنطقة.}}.
- قطاع النقل، إذ تركز استراتيجيا المنطقة على خطة التنمية التوافقية لقطاع النقل في وسط أفريقيا {{خطة التنمية التوافقية لقطاع النقل في وسط أفريقيا: (Consensual Development Plan for Transport in Central Africa - PDCT-AC) إطار استراتيجي تبنته المجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا، لتوجيه عملية تطوير البنية التحتية لقطاع النقل في المنطقة، وتسعى الخطة إلى ربط الدول الأعضاء من خلال تلك المشروعات التي تشمل الطرق والسكك الحديدية والموانئ والمطارات، فضلًا عن تعزيز التكامل الإقليمي والتنمية الاقتصادية.}} التي تشمل 14 مشروعًا تضم جميع قطاعات البنية التحتية للنقل اللازمة لتعزيز حركة التجارة الخارجية بين الدول الأعضاء: الموانئ الرئيسة، والمطارات الدولية، والسكك الحديدية، وشبكات النقل النهري وفي البحيرات.
- قطاع الطاقة والمياه، تركز أنشطة المجموعة على تطوير سوق إقليمية للطاقة وتعزيزها، بقيادة تجمع وسط أفريقيا للطاقة {{تجمع وسط أفريقيا للطاقة: (Central African Power Pool - PEAC) رابطة من عشر دول في منطقة وسط أفريقيا، تسعى إلى ربط شبكات الكهرباء في الدول الأعضاء، لتسهيل عملية تبادل الطاقة الكهربائية بينها.}} الذي يعد إطارًا مؤسسيا مناسبًا، لتحفيز التعاون الإقليمي وتجسيد الالتزام السياسي للدول الأعضاء بالعمل معًا، لاستغلال إمكانات المنطقة في مجال الطاقة. وأجرت المجموعة دراسات لإقامة شبكة كهرباء بين الدول الأعضاء وبقية القارة الأفريقية، ولا سيما من خلال سد الإنغا (Inga) في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما يعد عاملًا رئيسًا في التكامل بين مناطق القارة. وقد تبنت المجموعة سياسة مائية إقليمية في عام 2009، لتعزيز الاستعمال الأمثل للموارد المائية، بهدف وضع إطار مستقبلي لإدارة تلك الموارد.
- القطاع البيئي، إذ سعت المجموعة إلى تنمية الموارد الطبيعية، والإسهام في النمو الاقتصادي لبلدان المجموعة، وتعزيز آليات اتخاذ القرار من خلال رصد النظم البيئية والتغير المناخي. وتعمل المجموعة من خلال مفوضية الغابات في وسط أفريقيا[18] (Central African Forests Commission - COMIFAC)، من أجل الحفاظ على الغابات والسافانا وإدارتها باستدامة في حوض نهر الكونغو. وتنفذ المجموعة عملية لدمج آليات الوقاية من الكوارث والتكيف مع التغير المناخي في السياسات والبرامج والمشروعات الوطنية والإقليمية.
- قطاع التجارة والصناعة، وهو أحد ركائز استراتيجيا المجموعة لتحقيق التكامل الإقليمي، وتدور أنشطة المجموعة في هذا الصدد حول الهدف الرئيس المتمثل في إنشاء سوق إقليمية مشتركة، والتنسيق مع التجمعات الإقليمية الأخرى للوصول إلى السوق الأفريقية المشتركة. وفي هذا الصدد، أنشأت المجموعة منطقة التجارة الحرة منذ عام 2004، وهدفها الوصول إلى الاتحاد الجمركي والتعريفة الجمركية الموحدة، مع سياسة تجارية مشتركة عند التعامل مع أطراف أخرى خارج المجموعة. ولأجل هذا، تعمل المجموعة على التنسيق بين السياسات الاقتصادية للدول الأعضاء، لتفعيل السوق الإقليمية المشتركة.
- قطاع الزراعة والأمن الغذائي، اتخذت المجموعة عددًا من المبادرات، ولا سيما تطوير "السياسة الزراعية المشتركة" للمجموعة و"برنامج الاستثمار الزراعي الإقليمي والأمن الغذائي" في أيار/ مايو 2015. وفي هذا الصدد، أنجزت المجموعة بعض التقدم في أعقاب اجتماع وزراء الدول الأعضاء المعنيين بالزراعة والثروة الحيوانية والصيد، والدائرة المستديرة للمانحين المنعقدة في كانون الأول/ ديسمبر 2017، وصدور إعلان وزاري لدعم إحداث تحولات جذرية في قطاع الزراعة بالمنطقة تتوافق مع التزامات "إعلان مالابو بشأن تسريع النمو الزراعي والتحول من أجل الرخاء المشترك وتحسين سبل العيش" الصادر في حزيران/ يونيو 2014.
التحديات
رغم الجهود المشار إليها آنفًا، يبقى هناك كثير من التحديات التي ما زالت تواجه المجموعة، وما تزال في حاجة إلى معالجتها لتحقيق مستوى مناسب من التكامل الإقليمي في منطقة وسط أفريقيا. ومن أبرز تلك التحديات[19]:
- الوصول إلى درجة من التفاهم بين دول المنطقة وتحقيق التقارب بينها وفقًا لمبادئ الاتحاد الأفريقي، وهو التحدي الأكبر أمام الوصول إلى التكامل الإقليمي في القارة.
- تطوير البنية التحتية، إذ تتكون منطقة وسط أفريقيا من دول هشة ودول حبيسة ودول حافلة بالغابات، وهو ما يقف عائقًا أمام تطوير البنية التحتية اللازمة لتطوير شبكات النقل والكهرباء والترابط التجاري بين تلك الدول، فضلًا عن تطوير شبكات الاتصالات وتعزيز خدمات الإنترنت والهواتف، وكلها خدمات أساسية لتطوير القطاع الخاص أيضًا الذي له دور في ترسيخ التنافسية اللازمة لتطوير القطاع الصناعي والتجاري.
- على المستوى التجاري، تحتاج الدول الأعضاء في المجموعة إلى التطبيق الفعال لعدد من القرارات، ولا سيما بروتوكول حرية التنقل وحق إقامة مواطني أي دولة عضو في بقية الدول الأعضاء في المجموعة، وتسهيل إجراءات الجمارك، وإقامة آليات للتعويض التجاري، وتبني تعريفة خارجية مشتركة، وإزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية، واتخاذ سياسات زراعية وصناعية تدعم عملية التحول الهيكلي لاقتصادات الدول الأعضاء، وتنمية التجارة البينية والإقليمية.
- ومن ناحية الزراعة والأمن الغذائي، ما تزال المجموعة في حاجة إلى تطوير الإمكانات الزراعية للدول الأعضاء تطويرًا يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة {{أهداف التنمية المستدامة: (Sustainable Development Goals - SDGs) خطة عمل تسعى لتحقيق مستقبل أفضل وأكثر استدامة؛ عبر التصدي للتحديات العالمية، بما فيها التحديات المتعلقة بالفقر وعدم المساواة والمناخ والتدهور البيئي والسلام والعدالة. ونظرًا لترابط الأهداف ولتنسيق الجهود الدولية بشأنها، فقد حُدد العام 2030 موعدًا لتحقيقها.}}، وتطوير القدرات التنافسية في مجال الزراعة والرعي والغابات وصيد الأسماك، ومعالجة مسألة الاستيلاء على الأراضي الزراعية في المنطقة ضمن إطار السياسية الزراعية المشتركة للمنطقة، والتصدي للآثار السلبية للتغير المناخي، وأبرزها في قطاع الزراعة الترحال الموسمي وما يتصل به من صراعات بين قطاعَي الزراعة والرعي، والتصدي لتراجع التنوع الحيوي، وتنظيم مسائل السلامة الحيوية والبذور المحسّنة، ووضع خطط استراتيجية لتعزيز الاحتياطات الغذائية مع الحفاظ على التنوع في الأنظمة الغذائية، وتعزيز جودة المنتجات وتوحيدها على المستوى الإقليمي، ضمن تعزيز السوق الإقليمية والتكامل ضمن برامج التجارة العالمية، مع مراعاة منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية {{منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية: (African Continental Free Trade Area - ZLECAf) منطقة للتجارة الحرة تسعى إلى جمع 55 دولة أفريقية في سوق مشتركة، وتعزيز التجارة والاستثمار فيما بينها، وتقليص الحواجز التجارية والتنسيق بين سياسات الدول الأعضاء. وهي تمثل أكبر منطقة تجارة حرة في العالم، من حيث عدد الدول المشاركة، مع ناتج محلي إجمالي قيمته 3.4 تريليون دولار وتعداد سكاني يصل إلى 1.3 مليار نسمة.}}.
المراجع
Economic Community of Central African States (ECCAS). “ECCAS in Brief.” ECCAS, 28/05/2023. at: https://acr.ps/hByaQR3
United Nations Economic Commission for Africa (UNECA). “ECCAS-Economic Community of Central African States.” United Nations Economic Commission for Africa (UNECA). at: https://acr.ps/hByaQBq
United Nations Economic Commission for Africa (UNECA). “Regional Economic Communities.” United Nations Economic Commission for Africa (UNECA). at: https://acr.ps/1L9BPkp
[1] وُقّعت في ذلك التاريخ، ودخلت حيز التنفيذ في 18 كانون الأول/ ديسمبر 1984، ولكنها عُدلت، وتُبنّيت النسخة المعدلة في 18 كانون الأول/ ديسمبر 2019.
[2] Economic Community of Central African States (ECCAS), “ECCAS in Brief,” ECCAS, 28/05/2023, Accessed on 29/07/2025, at: https://acr.ps/hByaQR3; United Nations Economic Commission for Africa (UNECA), “ECCAS-Economic Community of Central African States,” United Nations Economic Commission for Africa (UNECA), accessed on 29/07/2025, at: https://acr.ps/hByaQBq
[3] سُميت في أيار/مايو 1997 باسم جمهورية الكونغو الديمقراطية.
[4] انسحبت من المجموعة في 2008، للتركيز على عضويتها في مجموعة شرق أفريقيا والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا. ثم أكدت عودتها إلى المجموعة في 18 آب/ أغسطس 2016.
[5] United Nations Economic Commission for Africa (UNECA), “ECCAS-Economic Community of Central African States,” Op. cit.
[6] Economic Community of Central African States (ECCAS), “ECCAS in Brief,” Op. cit.
[7] United Nations Economic Commission for Africa (UNECA), “ECCAS-Economic Community of Central African States,” op. cit.
[8] التجمعات الاقتصادية الإقليمية (Regional Economic Communities - RECs) المعترف بها في الاتحاد الأفريقي، هي: المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (Economic Community of West African States - ECOWAS)، والمجموعة الاقتصادية لدول وسط أفريقيا (Economic Community of Central African States - ECCAS)، ومجموعة شرق أفريقيا (East African Community - EAC)، والسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (Common Market for Eastern and Southern Africa - COMESA)، والمجموعة الإنمائية للجنوب الأفريقي (Southern African Development Community - SADC)، وتجمع دول الساحل والصحراء (س-ص( ( Community of Sahelo-Saharan States - CEN/ SAD)، والهيئة الحكومية للتنمية (Intergovernmental Authority on Development - IGAD)، واتحاد المغرب العربي (Arab Maghreb Union - AMU/ Union du Maghreb Arabe - UMA).
[9] United Nations Economic Commission for Africa (UNECA), “Regional Economic Communities,” United Nations Economic Commission for Africa (UNECA), accessed on 29/07/2025, at: https://acr.ps/1L9BPkp; Economic Community of Central African States (ECCAS), “ECCAS in Brief,” op. cit.
[10] Economic Community of Central African States (ECCAS), “ECCAS in Brief,” op. cit.
[11] United Nations Economic Commission for Africa (UNECA), “ECCAS-Economic Community of Central African States,” op. cit.; Economic Community of Central African States (ECCAS), “ECCAS in Brief,” op. cit.
[12] Economic Community of Central African States (ECCAS), “ECCAS in Brief,” op. cit.
[13] United Nations Economic Commission for Africa (UNECA), “ECCAS-Economic Community of Central African States,” op. cit.
[14] Economic Community of Central African States (ECCAS), “ECCAS in Brief,” op. cit.
[15] United Nations Economic Commission for Africa (UNECA), “ECCAS-Economic Community of Central African States,” op. cit.; Economic Community of Central African States (ECCAS), “ECCAS in Brief,” op. cit.
[16] Economic Community of Central African States (ECCAS), “ECCAS in Brief,” op. cit.
[17] Ibid.
[18] هي السلطة الوحيدة المخولة بالتنسيق السياسي والفني واتخاذ القرارات المتصلة بالحفاظ على منظومة الغابات والسافانا في منطقة وسط أفريقيا وإدارتها بشكل مستدام.
[19] Economic Community of Central African States (ECCAS), “ECCAS in Brief,” op. cit.