تسجيل الدخول

التحليل الحراري التفاضلي

(Differential Thermal Analysis)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اسم التقنية

التحليل الحراري التفاضلي 

الاسم بالإنكليزية
Differential Thermal Analysis

التصنيف العلمي

الكيمياء التحليلية/ التحليل الكيميائي

المبدأ العلمي

قياس فرق درجة الحرارة بين العينة والمرجع للكشف عن التحولات الماصة والناشرة للحرارة.

تطبيقات التحليل الحراري التفاضلي

· دراسة خلائط تذكر الشكل وتبلور البوليميرات

· التحقق من نقاوة المركبات الكيميائية والمستحضرات الدوائية

· تحليل الفلزات والصخور

أهم التقنيات ذات الصلة

التحليل الحراري التفاضلي؛ المسح الحراري التفاضلي؛ التحليل الحراري الوزني؛ التحليل الميكانيكي الديناميكي؛ التحليل الميكانيكي الحراري

أبرز القيود

· حساسية أقل من المسح الحراري التفاضلي

· محدودية القياسات الكمية المباشرة للطاقة الحرارية

· تأثر النتائج بالظروف التجريبية ومعدل التسخين والمادة المرجعية

المعرّفات العلمية

نظام فهرسة المواضيع الطبية {{نظام فهرسة المواضيع الطبية: (Mesh) نظام شامل لغرض فهرسة مقالات الدوريات والكتب في مجال علوم الحياة.}}: D004055


الموجز

التحليل الحراي التفاضلي (Differential Thermal Analysis - DTA) تقنيةُ تحليل حراري تعتمد على فرق درجة الحرارة بين العينة المدروسة وعينة مرجعية عند تعرضهما لبرنامج حراري، مما يتيح تتبع التحولات الحرارية المختلفة. ويمكن الاعتماد على تقنية التحليل الحراري التفاضلي في تحديد درجات حرارة التحولات الطورية للمواد المدروسة ومعرفة نسب المكونات المختلفة فيها. وعند حدوث تحول في العينة (مثل الانصهار، أو التبلور، أو التفاعل الكيميائي)، يمتص الحرارة أو يطلقها، ما يخلق فرقًا في درجة الحرارة مقارنة بالمرجع. ويسجل هذا الفرق مقابل درجة الحرارة أو الزمن في منحنى يظهر قممًا حرارية. وتمثل القمم الماصة للحرارة ظواهر مثل الانصهار والتبخر، في حين تمثل القمم الناشرة للحرارة ظواهر مثل التبلور أو الأكسدة.

تتميز تقنية التحليل الحراري التفاضلي بقدرتها على تقديم معلومات نوعية دقيقة عن درجات التحولات وطبيعتها (ماصة أو ناشرة للحرارة)، وهي أداة فاعلة لدراسة التحولات من الرتبة الأولى مثل الانصهار التي تظهر بوصفها قممًا واضحة، غير أنها أقل قدرة على تقديم قياسات كمية مباشرة لحرارة التحول مقارنة بتقنية المسح الحراري التفاضلي، إذ تعتمد مساحة القمة في التحليل الحراري التفاضلي على عوامل غير خطية تتطلب معايرة. وتقتضي التجارب الناجحة تحضيرًا دقيقًا للعينة، واختيارًا مناسبًا لمعدل تغير درجة الحرارة والوسط الغازي (خامل أو مؤكسد) والمواد المرجعية.

يُستعمل التحليل الحراري التفاضلي في مجالات متنوعة مثل علوم المواد (دراسة خلائط تذكر الشكل والبوليمرات)، والكيمياء التحليلية (تقييم النقاوة)، والصناعات الدوائية (كشف عدم التوافق بين المكونات)، والجيولوجيا (تمييز الفزات الطينية). وعلى الرغم من اعتماد النتائج على الظروف التجريبية وصعوبة القياس الكمي المطلق، فإن تقنية التحليل الحراري التفاضلي تظل إحدى التقنيات المهمة في مجالات عدة، لسهولتها وبساطة تجهيزاتها، ويمكن دمجها مع تقنيات أخرى (مثل التحليل الوزني الحراري)، وتحسين حساسيتها باستخدام بواتق متقدمة، وتطوير أجهزة ميكروية لتحليل عينات دقيقة، واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل المنحنيات، وقد توسعت تطبيقاتها لتشمل مواد متقدمة مثل المواد النانوية ومواد البطاريات.

التحليل الحراري

التحليل الحراري (Thermal analysis) أحد فروع التحليل الفيزيائي والكيميائي، يهتم بدراسة تغيّر خصائص المواد عند تعرّضها لبرنامج حراري محدد، سواء أكان تسخينًا أم تبريدًا أم تثبيتًا عند درجة حرارة معينة. وتَدرس تقنيات التحليل الحراري استجابة المواد للحرارة، مما يسمح بفهم طبيعتها وتركيبها وسلوكها تحت الظروف الحرارية المختلفة[1]. وتتأثر المواد بالحرارة فقد تنصهر (Melt) أو تتبلور (Crystallize) أو تتفكك (Decompose) أو تفقد رطوبتها (Dehydrate)، أو قد تمر بتحولات طورية داخلية (Internal phase transitions). ويساعد التحليل الحراري على دراسة هذه التغيرات بدقة من خلال قياس مؤشرات مثل: درجة الحرارة، والتدفق الحراري (Heat flux)، والكتلة، والأبعاد، والخواص الميكانيكية.

تقنيات التحليل الحراري

تتعدد تقنيات التحليل الحراري وفقًا للخاصة المقيسة عند تعريض العينة لبرنامج حراري محدد (الجدول 1). ومن تقينات التحليل الحراري: المسح الحراري التفاضلي (Differential scanning calorimetry- DSC)، والتحليل الوزني الحراري (Thermogravimetric analysis- TGA)، والتحليل الحراري التفاضلي (DTA)، والتحليل الميكانيكي الديناميكي (Dynamic mechanical analysis- DMA)، والتحليل الميكانيكي الحراري (Thermomechanical analysis- TMA)، وتحليل الغازات المنطلقة (EGA Evolved gas analysis-). وتمتلك تقنيات التحليل الحراري تطبيقات واسعة في مجالات عدة، مثل: الفيزياء والكيمياء، والأحياء، والبيئة، والهندسة2، فضلًا عن أنها أداة فاعلة لتتبع التغيرات الفيزيائية والكيميائية في المواد العضوية (Organic materials) وغير العضوية (Inorganic)، والبوليمرات (Polymers)، والمعادن (Metals)، والسيراميك (Ceramics)، والمواد المركبة (Composite materials)، والعينات البيولوجية (Biological samples). ويتيح التحليل الحراري تحديدًا دقيقًا لسلوك الانصهار والتبلور، والانتقال الزجاجي (Glass transition)، وتعدد الأشكال البلورية، وحركيات التفاعل (Kinetics of reactions)، ومحتوى الرطوبة (Moisture content)، والتمدد الحراري (Thermal expansion)، والخواص اللزجة-المرنة (Viscoelastic properties).

يقيس التحليل الحراري الوزني كتلة العينة في أثناء التسخين، إذ يكشف تغير الوزن في هذه التقنية عن فقدان الماء أو المذيبات (Solvents)، والتفكك، وثبات المواد، ونسبة المكونات[2]. ويوفّر التحليل الحراري التفاضلي معلومات دقيقة عن الفرق في درجة الحرارة بين العينة المدروسة والعينة المرجعية عند التعرض للبرنامج الحراري ذاته، مما يتيح دراسة درجة حرارة الانصهار، والتبلور، والتحولات الصلبة، والتفاعلات الماصة (Endothermic)، أو الناشرة للحرارة (Exothermic). أما المسح الحراري التفاضلي فيقدّم قياسات كمية (Quantitative) لتدفق الحرارة، مما يسمح بتحديد حرارة التحول ومجال الانتقال الزجاجي، والتحقق من نقاوة المواد، ودراسة الاستقرار الحراري في التطبيقات الدوائية والبوليمرية[3]. وتضيف تقنيات التحليل الميكانيكي الحراري والتحليل الديناميكي الميكانيكي بعدًا آخر مهمًا، إذ تمكّنان من تتبع التغيرات في أبعاد المواد وسلوكها الميكانيكي عند تغيّر درجة الحرارة، مما يوفر معلومات أساسية حول معامل التمدد الحراري (Coefficient of thermal expansion)، والخواص اللزجة-المرنة، واستجابة المواد الهندسية والبوليمرية للإجهاد الحراري (Thermal stress). وتبرز أهمية هذه التقنيات في تحليل الثبات الحراري للمواد، ودراسة نسب المكونات المختلفة، وتغير خصائص المواد مع درجة الحرارة.

[الجدول 1]
تقنيات التحليل الحراري والخاصة المُقاسة والتطبيقات العملية

بعض التطبيقات العلمية والصناعية

الخاصة المقيسة

تقنية القياس الحراري

قياس درجة حرارة الانصهار والتبلور، ودراسة التحولات الطورية، وتحديد التفاعلات الماصة والناشرة للحرارة

فرق درجة الحرارة

التحليل الحراري التفاضلي (DTA)

تحديد الانتقال الزجاجي (Tg)، وقياس نقاوة المواد، وتقييم الاستقرار الدوائي، ودراسة البوليمرات

الإنثالبية (Enthalpy)

المسح الحراري التفاضلي (DSC)

قياس نسبة الرطوبة أو المذيبات، وتحليل التفكك الحراري، وتقييم الاستقرار الحراري

الكتلة

التحليل الحراري الوزني (TG)

قياس معاملات التمدد الحراري، ودراسة ثبات الأبعاد في المواد الهندسية

التشوّه (Deformation)

التحليل الميكانيكي الحراري (TMA)

دراسة الخواص اللزجة-المرنة، وتقييم مرونة البوليمرات ومتانتها، ودراسة سلوك المواد تحت الإجهاد الحراري

معامل المرونة (Elastic modulus)

التحليل الديناميكي الميكانيكي (DMA)

المصدر:

Michael Feist, “Thermal analysis: basics, applications, and benefit,” ChemTexts, vol. 1, no. 1, article no. 8 (2015); Michael E. Brown & Patrick K Gallagher (eds.), Handbook of thermal analysis and calorimetry. Volume 5, Recent Advances, Techniques and Applications (Amsterdam: Elsevier Science, 2011).


التحليل الحراري التفاضلي

يُعد التحليل الحراري التفاضلي من أقدم التقنيات المستخدمة في هذا المجال، وقد حافظ على أهميته رغم ظهور تقنيات أكثر تطورًا مثل المسح الحراري التفاضلي، نظرًا لسهولته وبساطة التجهيزات وموثوقيته وقدرته على تقديم معلومات نوعية دقيقة حول الظواهر الحرارية. ويُستخدم التحليل الحراري التفاضلي على نطاق واسع في دراسة العديد من المواد والعلوم[4].

المبدأ العلمي للتحليل الحراري التفاضلي

يعتمد التحليل الحراري التفاضلي على قياس الفرق في درجة الحرارة بين العينة ومادة مرجعية خاملة في أثناء تعرضهما لبرنامج حراري متماثل من التسخين أو التبريد بمعدل ثابت. ويُوضَع كل من العينة والمرجع في بوتقتين متماثلتين داخل فرن، وتُثبت مزدوجات حرارية (Thermocouple) على كل منهما لقياس درجة الحرارة آنيًا[5]. ويُستخدم غالبًا أكسيد الألومنيوم (Al2O3) بوصفه مادة مرجعية إذ إنه لا يبدي تحولات حرارية على مجال حراري واسع حتى 1200 درجة مئوية. وعندما لا يطرأ أي تحول حراري على العينة، ترتفع درجة حرارة كل من العينة والمرجع معًا، ويظل الفرق الحراري ΔT قريبًا من الصفر[6]. وعند حدوث تحول حراري في العينة، سواء أكان امتصاصًا للحرارة أم نشرًا لها، يظهر فرق واضح في درجة الحرارة مقارنة بالمرجع. ويُسجَّل هذا الفرق ويُمثَّل بيانيًا بدلالة درجة الحرارة أو الزمن، لينتج منحنى التحليل الحراري التفاضلي الذي يعكس القمم الحرارية المرتبطة بالتحولات الفيزيائية أو الكيميائية (الشكل 1). ويُعد ظهور القمم الماصة أو الناشرة للحرارة مؤشرًا نوعيًا على طبيعة التحول الحراري، مما يجعل التحليل الحراري التفاضلي أداة فاعلة في تحديد درجات الانصهار، والتبلور، والتحولات الصلبة، والتفاعلات الكيميائية المصاحبة للتسخين أو التبريد.

[الشكل1]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يتكون منحنى التحليل الحراري التفاضلي من مجموعة من القمم الماصة أو الناشرة للحرارة، ويمكن تحديد بداية القمم ونهايتها اعتمادًا على خط القاعدة الذي يشير إلى عدم وجود تحول. ويُظهر التحليل الحراري التفاضلي قدرة واضحة على التمييز بين التحولات الحرارية من المرتبة الأولى والتحولات من المرتبة الثانية، فالتحولات من المرتبة الأولى مثل الانصهار، والتبخر، والتبلور تترافق مع تغيرات غير مستمرة في الإنتروبية (Entropy) والحجم وتظهر على شكل قمم حرارية واضحة في منحنى التحليل الحراري التفاضلي نتيجة امتصاص الحرارة أو نشرها مما يؤثر في درجة حرارة العينة، في حين تكون التغيرات في السعة الحرارية (Heat capacity)، والانضغاطية (Compressibility)، ومعامل التمدد الحراري (Thermal expansion) غير مستمرة في حالة التحولات من المرتبة الثانية، مثل الانتقال الزجاجي (Tg)، لذا لا تظهر بوصفها قممًا، بل على شكل انزياح في خط القاعدة. وتُعد هذه الفروقات أساسًا في تحليل المواد البوليمرية والخلائط المعدنية، إذ تسمح بالتمييز بين التحولات الطورية الحقيقية والتحولات شبه الطورية أو البنيوية. وتشمل القمم الماصة للحرارة تحولات مثل الانصهار، والتبخر، والتسامي، في حين تشمل القمم الناشرة للحرارة تحولات مثل التبلور، والأكسدة، والتفاعلات الناشرة للحرارة[7].

ولا تمثل مساحة القمة في تقنية التحليل الحراري التفاضلي مقدار حرارة التحول مباشرة على غرار تقنية المسح الحراري التفاضلي، فالمنحنى في التحليل الحراري التفاضلي يعكس فرق درجة الحرارة ΔT بين العينة والمرجع، وهو تابع لعوامل غير خطيّة تشمل الناقلية الحرارية للحامل، والبوتقة، والمادة المرجعية، إضافة إلى معدل التسخين. وبناءً على ما سبق، يتطلب تقدير حرارة التحول في التحليل الحراري التفاضلي معايرة نموذجية مع معايير حرارية معروفة. ويقتصر استعمال التحليل الحراري التفاضلي على التحليل النوعي أو المقارن للتأكد من النقاوة، وفي معظم التطبيقات يقتصر استخدام DTA على التحليل النوعي أو المقارن بدلًا من القياس الحراري الكمي المباشر. وتُعد ظاهرة التبلور في البوليمرات مثل البولي إيثيلين تيرفثالات (Polyethylene terephthalate- PET) مثالًا يوضح الاختلاف بين التحليل الحراري التفاضلي والمسح الحراري التفاضلي، إذ يكشف التحليل الحراري التفاضلي عن التبلور في قمة ناشرة للحرارة، في حين يُستخدم المسح الحراري التفاضلي لقياس حرارة التبلور وتقدير درجة ترتيب السلاسل البوليمرية بصورة كمية، مما يجعل المسح الحراري التفاضلي التقنية المعتمدة في توصيف درجة التبلور[8].

أما منحنى التحليل الحراري التفاضلي فيساعد على التمييز بين التحولات الكيميائية والفيزيائية. فالتحولات الكيميائية تكون أبطأ وتؤدي إلى تغير واضح ومستمر في خط القاعدة نتيجة حدوث تفاعل كيميائي[9]. والتحولات الفيزيائية مثل الانصهار والتبخر والتبلور هي تحولات من الدرجة الأولى ترموديناميكيًا، تحدث عند درجة حرارة محددة تقريبًا، وتُلاحظ عندها قمة حرارية مرتبطة بامتصاص الحرارة أو نشرها من دون تغيّر دائم في خط القاعدة. وتترافق التحولات الكيميائية غالبًا مع تغيرات تركيبية في المادة، وتُظهر اعتمادًا حركيًا واضحًا يؤدي إلى انزياح خط الأساس مع الزمن نتيجة التفاعل الكيميائي.

جانبه العملي

يعتمد نجاح القياسات باستعمال التحليل الحراري التفاضلي على الإعداد الجيد للجهاز، واختيار الظروف التجريبية المناسبة، وتحضير العينات بدقة.

مكوّنات جهاز التحليل الحراري التفاضلي

يتكون جهاز التحليل الحراري التفاضلي من فرن كهربائي يُسخن إلى 1500 درجة مئوية غالبًا، إضافة إلى عازل حراري مهمته الحفاظ على درجة حرارة ثابتة، وعزل منظومة القياس عن الوسط المحيط. ويضبط نظام التحكم الحراري (Thermal control system) معدل التسخين أو التبريد بين 1 و40 درجة مئوية في الدقيقة لضمان استقرار القياس. ويحوي جهاز التحليل الحراري على حامل العينة والمرجع، وتُستخدم بوتقات صغيرة من الألومينا (Alumina) أو البلاتين (Platinum) أو السيراميك (Ceramic) وفقًا لمجال درجات الحرارة المدروس، ويتطلب أن تكون الناقلية الحرارية للبوتقات متجانسة، لضمان قياس دقيق لفروق درجات الحرارة[10]. تعتمد أجهزة قياس الحرارة على مزدوجات حرارية عالية الحساسية، مثل نوع ك (K) أو نوع س/ر (S/R)، القادرة على تسجيل الفروقات الحرارية الصغيرة عند التحولات الدقيقة مثل التبلور أو الانتقال الزجاجي بدقة. وتوجد في الجهاز أيضًا بعض الملحقات والتجهيزات الثانوية، وتشمل نظام التحكم في بيئة القياس باستخدام غاز خامل (Inert gas) أو جو مؤكسد (Oxidizing atmosphere)، ونظام تبريد داخلي (Internal cooling system)، وواجهة تحليل بيانات لرسم منحنيات التحليل الحراري التفاضلي (الشكل 2).

[الشكل2]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

المواد المرجعية ومعايير القياس

تتطلب تقنية التحليل الحراري التفاضلي اختيار مادة مرجعية مستقرة لا تظهر أي تحول في مجال درجات الحرارة المدروسة[11]. وتُعد نقاوة المواد المدروسة المستخدمة في المعايرة عاملًا أساسيًا لضمان دقة القياسات في تقنيات التحليل الحراري التفاضلي، فوجود الشوائب، وإن بنسب ضئيلة، قد يؤدي إلى ظهور قمم حرارية إضافية أو إلى انزياحات في درجات الانصهار أو التبلور، مما يؤثر في تفسير النتائج. وتتعرض المعادن المستخدمة بوصفها مواد مرجعية أو عينات مدروسة لأكسدة سطحية عند تعرضها للهواء، مما يستدعي إزالة طبقة الأكسيد السطحي أو استخدام بيئات خاملة في أثناء التحليل لضمان دقة القياس وتحسين موثوقية النتائج[12]. ومن المواد المرجعية الشائعة في قياسات التحليل الحراري التفاضلي: الألومينا، ورمل السيليكا (Silica sand)، وأكسيد المغنيسيوم (Magnesium oxide, MgO)، وأكسيد الزنك (Zinc oxide, ZnO). وتُختار المادة المرجعية على نحو تكون فيه مستقرة حراريًا، وغير متفاعلة، وذات سعة حرارية مشابهة للعينة، ولا تخضع لأي تحول ضمن مجال القياس. وتستخدم مواد ذات درجات انصهار معروفة، مثل القصدير (Tin-Sn)، والرصاص (Lead, Pb)، والزنك (Zinc, Zn) لمعايرة الجهاز وضبط خط القاعدة، وتحسين الاستجابة الحرارية، وتجدر الإشارة إلى أن المعادن الخاملة مثل الذهب والبالاديوم هي المُفضلة للمعايرة[13].

منهجية العمل

تعتمد منهجية العمل في التحليل الحراري التفاضلي على مجموعة من الخطوات الأساسية التي تضمن الحصول على نتائج دقيقة وقابلة للتفسير وهي: تحضير العينة، واختيار الجو من حيث النوع والضغط المناسبين، واختيار المجال الحراري. تبدأ العملية بتحضير العينة؛ إذ تُطحن المادة جيدًا للحصول على تجانس حراري (Thermal homogeneity)، ثم تُوزن كمية صغيرة تتراوح غالبًا بين 5 و20 ملّيغرامًا، وتُوزع توزعًا متجانسًا داخل وعاء القياس. يهدف هذا التحضير إلى ضمان انتقال حراري منتظم في أثناء القياس وتجنب ظهور قمم غير حقيقية (Spurious peaks). وتُجرى القياسات تحت ظروف مدروسة بعناية، إذ يُختار معدل تسخين مناسب وفقًا لطبيعة المادة المدروسة؛ فمعدلات التسخين العالية تسمح بالكشف السريع عن الظواهر الحرارية، لكنها قد تؤدي إلى انخفاض الدقة (Accuracy) نتيجة تأخر تغير الطور أو تأخر استجابة المزدوجات الحرارية، في حين أن المعدلات البطيئة تزيد من وضوح التحولات الحرارية ودقة تحديد درجاتها. ويُختار جو التحليل بما يتناسب مع طبيعة الدراسة، إذ يُستخدم الجو الخامل لمنع حدوث الأكسدة، في حين يُستخدم الجو المؤكسد عند دراسة تفاعلات الاحتراق أو الأكسدة. 

ويؤدي الوسط الغازي المحيط بالعينة دورًا بارزًا في تحديد النتائج المستخلصة من التحليل الحراري؛ فاختيار جو التحليل (Atmosphere) سواء أكان خاملًا مثل الآرغون والنيتروجين، أم مؤكسدًا مثل الهواء، أو الأوكسجين، أو مُرجعًا مثل الهيدروجين، يحدد التحولات الحرارية التي تخضع لها المادة. وتعزز الأجواء المؤكسدة تفاعلات الأكسدة والاحتراق، في حين تمنع الأوساط الخاملة أو المُرجعة حدوثها، مما يؤدي إلى اختلاف واضح في شكل القمم الحرارية وطاقتها. ويمثل الضغط عاملًا مؤثرًا في التحولات الطورية، إذ يؤدي ارتفاعه إلى رفع درجات الانصهار والغليان أو تغيير تركيب الأطوار المستقرة وفقًا لمبدأ لوشاتيليه، في حين يسمح الضغط المنخفض بتسريع عمليات التبخر والتسامي وتقليل درجات حدوثها. وتكتسب هذه العوامل أهمية ولا سيما عند تحليل المعادن، والأكاسيد، والسيراميك، والبوليمرات، والمواد الدوائية، إذ يحدد الوسط الغازي التحولات الحرارية ويضمن تكرارية القياسات ودقتها. كما يُحدد أيضًا مجال درجات الحرارة بما يتناسب مع الخواص الحرارية للمادة.

أمثلة تطبيقية على استخدامه

يستخدم التحليل الحراري التفاضلي لدراسة سلوك المواد عند تعرّضها للتسخين أو التبريد، والكشف عن التحولات الطورية والتفاعلات الحرارية المختلفة. وتُستخدم هذه الطريقة على نطاق واسع في علوم المواد، والكيمياء، والصناعات الدوائية، والجيولوجيا لما تتميز به من بساطة، وسرعة، ودقة في توصيف الخواص الحرارية للمواد[14].

التحليل الحراري التفاضلي في علوم المواد

تُستعمل تقنية التحليل الحراري التفاضلي لدراسة استقرار المواد وسلوكها عند التعرض للحرارة، وللكشف عن التحولات الطورية والتغيرات البنيوية التي قد تؤثر في أداء المواد، ومن أمثلة ذلك دراسة التحول المارتنسيتي لخلائط تذكّر الشكل (Shape memory alloys)، الذي يظهر على شكل قمة ماصة للحرارة، ويظهر التحول العكسي على شكل قمة ناشرة للحرارة[15]. فضلًا عن ذلك، تستعمل تقنية التحليل الحراري التفاضلي لدراسة سلوك البوليمرات عند التسخين أو التبريد، ولتحديد درجات الانصهار والتبلور والاستقرار الحراري، وهي عوامل أساسية في مراقبة الجودة، وتحديد مجالات الاستخدام الصناعي؛ فعلى سبيل المثال يمكن تحليل الخصائص الحرارية لبوليمر البولي إيثيلين (Polyethylene- PE)، إذ تظهر قمة الانصهار الماصة للحرارة عادة ضمن المجال الممتد بين 110 و130 درجة مئوية، وتُستخدم هذه النتائج في تقييم جودة المادة وضمان ملاءمتها لتطبيقات التغليف والصناعات البلاستيكية[16].

التحليل الحراري التفاضلي في الكيمياء التحليلية

يستخدم التحليل الحراري التفاضلي في الكيمياء التحليلية (Analytical chemistry) للكشف عن درجات الانصهار، والتحولات الفيزيائية، والتفاعلات الكيميائية، مما يساعد في التمييز بين المواد النقية وغير النقية. ومن أمثلة ذلك تقييم نقاوة حمض الساليسيليك (Salicylic acid) الذي يُستخدم بوصفه مادة أولية (Starting material) في تصنيع العديد من الأدوية[17]؛ إذ يؤدي وجود الشوائب إلى تغير درجة الانصهار أو شكل القمة الحرارية مقارنة بالمركب النقي، مما يوفر وسيلة سريعة وفاعلة لمراقبة جودة المواد قبل استخدامها صناعيًا[18].

التحليل الحراري التفاضلي في الصناعات الدوائية

في التطبيقات الدوائية والصيدلانية تُفضَّل تقنية المسح الحراري التفاضلي على تقنية التحليل الحراري التفاضلي، لأن المسح الحراري التفاضلي يوفّر قياسات كمية دقيقة للإنثالبية ودرجات التحول، في حين يُعد التحليل الحراري التفاضلي أقل حساسية وأقل استعمالًا في هذا القطاع، ويقتصر غالبًا على القياسات النوعية أو المقارنة. ويُستخدم التحليل الحراري التفاضلي للكشف عن التفاعلات المحتملة بين المادة الفاعلة  اللاكتوز و السواغات {{السواغات: (Excipients) هي مواد غير فعّالة تُضاف إلى تركيبة الأدوية تتضمن العوامل المساعدة، والرابطة، والمواد الحافظة. تؤدي هذه المواد دورًا في تشكيل الدواء، وتحسين الامتصاص، والتحكم بمعدل تحرر المادة الفعّالة، وضمان الاستقرار}}، ودراسة الاستقرار الحراري، وتحديد التحولات الفيزيائية التي قد تؤثر في كفاءة الدواء في أثناء التصنيع أو التخزين[19]. ويُستخدم اللاكتوز (Lactose) في المستحضرات الدوائية لتحسين ثبات الدواء وسهولة تصنيعه وضبط الجرعة، ولضمان عدم حدوث تفاعل غير مرغوب بين اللاكتوز والمادة الفاعلة مثل الباراسيتامول (Paracetamol)، يُستخدم التحليل الحراري التفاضلي للكشف عن عدم التوافق الدوائي، إذ يشير ظهور قمم حرارية جديدة أو تغير موقع القمم الأصلية إلى وجود تفاعل بين مكونات التركيبة[20].

التحليل الحراري التفاضلي في علم الجيولوجيا

يُستخدم التحليل الحراري التفاضلي في الدراسات الجيولوجية لفهم سلوك الفلزات، ولا سيما الفلزات الطينية والصخور. ويساعد التحليل الحراري التفاضلي في الكشف عن التحولات الحرارية مثل فقدان الماء، والتحولات الطورية، مما يسهم في تمييز المعادن المتشابهة في التركيب[21]. وعند تحليل الكاولينيت (Kaolinite)، يُظهر التحليل الحراري التفاضلي قمة ماصة للحرارة بين 480 و600 درجة مئوية، ناتجة من إزالة ماء التبلور، وتساعد هذه القمة في تمييز الكاولينيت من فلزات أخرى مشابهة مثل الإليمينايت (Ilmenite) أو المونتموريلونيت (Montmorillonite)، مما يسهم في الدراسات الجيولوجية.

التحديات والقيود العملية

على الرغم من أهمية التحليل الحراري التفاضلي ودوره الفاعل في دراسة التحولات الحرارية للمواد، فإن مقارنة هذه الطريقة بالمسح الحراري التفاضلي، تظهر أن التحليل الحراري التفاضلي مناسب للتحليل النوعي ولدراسة التحولات الحرارية العامة ضمن مجال حراري واسع، في حين يُفضَّل المسح الحراري التفاضلي عندما تكون هناك حاجة إلى قياسات كمية دقيقة للطاقة الحرارية، ثم إن حساسية التحليل الحراري التفاضلي أقل مقارنة بالمسح الحراري التفاضلي، إذ إن التحليل الحراري التفاضلي يقيس الفرق في درجة الحرارة بين العينة والمرجع بدلًا من قياس التدفق الحراري مباشرة، مما يؤدي إلى صعوبة الكشف عن التحولات الحرارية التي لا تغير كثيرًا من درجة حرارة العينة المدروسة[22]

وتُعد صعوبة تحديد حرارة التحول بدقة مطلقة من القيود البارزة في التحليل الحراري التفاضلي، إذ تعتمد القيم المستنتجة على مساحة القمة الحرارية اعتمادًا غير مباشر، وغالبًا ما تكون هذه القيم تقديرية مقارنة بتقنية المسح الحراري التفاضلي التي تتيح قياسات كمية أكثر دقة للطاقة الحرارية الممتصة أو المنبعثة، لذا يُستعمل التحليل الحراري للتحليل النوعي أو المقارن (Comparative analysis) ولا يُستعمل من التحليل الكمي الدقيق. ويؤثر معدل التسخين تأثيرًا ملحوظًا في شكل القمم الحرارية وموقعها في منحنى التحليل الحراري التفاضلي24، فمعدلات التسخين أو التبريد العالية قد تؤدي إلى اتساع القمم (Peak broadening) أو انزياحها (Peak shift) نحو درجات حرارة أعلى، مما يخفض دقة تحديد درجات التحول، في حين أن المعدلات البطيئة تحسّن وضوح القمم، لكنها تزيد من زمن التحليل، لذا يتطلب اختيار معدل التسخين توازنًا بين السرعة والدقة. ويُعد انحراف خط القاعدة أحد التحديات في تقنية التحليل الحراري التفاضلي الذي قد ينتج من عدم تجانس العينة، أو اختلاف الخصائص الحرارية بين العينة والمرجع، أو تغير الظروف المحيطة في أثناء القياس، ويؤثر هذا الانحراف سلبيًا في تفسير القمم الحرارية، ويجعل من الصعب تحديد بداية التحولات ونهايتها بدقة[23]

وتعتمد موثوقية منحنى التحليل الحراري التفاضلي أساسًا على اختيار مادة مرجعية خاملة لا تبدي ظواهر حرارية ضمن المجال المدروس. ويؤدي عدم ملاءمة المرجع غالبًا إلى ضوضاء حرارية وانحرافات تجريبية واضحة، مما يجعل تفسير المنحنيات صعبًا. وبناءً على ما سبق، يُنصح غالبًا باستخدام التحليل الحراري التفاضلي بالتزامن مع تقنيات تحليل حراري أخرى، مثل المسح الحراري التفاضلي، والتحليل الحراري الوزني، للحصول على توصيف أكثر شمولية ودقة للسلوك الحراري للمواد[24].

الاتجاهات البحثية المستقبلية

تشهد تقنيات التحليل الحراري تطورًا مستمرًا يهدف إلى زيادة دقة القياس وتوسيع مجالات التطبيق، ويُتوقع أن يواكب التحليل الحراري التفاضلي هذه التطورات من خلال تبنّي اتجاهات بحثية تعزز قدرته التحليلية وتكامله (Integration) مع التقنيات الأخرى. ومن أبرز هذه الاتجاهات دمج التحليل الحراري التفاضلي مع التحليل الوزني الحراري للحصول على تحليل متزامن، إذ يسمح هذا الدمج بدراسة التغيرات الحرارية والكتلية في آنٍ واحد[25]، ويُسهم في تفسير التحولات المعقدة، مثل التحلل الحراري المصحوب بفقدان الكتلة أو التفاعلات التي تضمّن انطلاق غازات، مما يوفر فهمًا أكثر شمولًا لسلوك المواد. ويتجه البحث العلمي نحو تطوير نماذج حسابية (Computational models) تعتمد على الذكاء الاصطناعي (Artificial intelligence)، وتعلم الآلة (Machine learning) لتحليل المنحنيات الحرارية وتفسيرها التي تنتج عن التحليل الحراري التفاضلي[26]، وتُستخدم هذه النماذج للتعرف الآلي على أنماط القمم الحرارية، والتنبؤ بنوع التحولات، مما يزيد سرعة التحليل ودقته، ولا سيما عند التعامل مع مجموعات كبيرة من البيانات.

ومن التقنيات الحديثة استخدام أجهزة التحليل الحراري التفاضلي الميكروي (Micro-differential thermal analysis instruments) التي تتيح تحليل كميات صغيرة جدًا من العينات، وهو أمر أساسي عند دراسة المواد النادرة، أو المكلفة، أو العينات الحيوية. وتُسهم هذه الأجهزة في تقليل استهلاك العينة مع الحفاظ على القدرة على رصد التحولات الحرارية الدقيقة. ويجري العمل على تحسين الحساسية الحرارية لتقنية التحليل الحراري التفاضلي من خلال تطوير بوتقات قياس متقدمة ذات ناقلية حرارية محسّنة واستقرار أعلى، مما يقلل الضوضاء الحرارية ويحسّن وضوح القمم، ولا سيما عند دراسة التحولات منخفضة الطاقة[27]

أدى هذا التطور إلى توسيع نطاق تطبيقات التحليل الحراري التفاضلي ليشمل مجالات بحثية متقدمة، منها دراسة المواد النانوية لفهم تأثير الحجم النانوي (Nanoscale) في السلوك الحراري، ومواد بطاريات الليثيوم (Lithium batteries)، لتحليل الاستقرار الحراري وسلامة التشغيل، والمواد فائقة الناقلية (Superconducting materials)، لدراسة التحولات الطورية المرتبطة بالناقلية الفائقة، إضافة إلى المواد الحيوية لتقييم توافقها واستقرارها الحراري في التطبيقات الطبية. وتجدر الإشارة إلى أن التحليل الحراري التفاضلي لا يُجرى حصرًا في أثناء التسخين، بل يمكن استخدامه أيضًا في أثناء التبريد لدراسة التحولات الحرارية التي لا تظهر عند التسخين أو التي تُعد جزءًا من السلوك الحراري العكسي، مثل التحولات المارتنسيتية والانتقال الزجاجي. لذا تضمّن العديد من أجهزة التحليل الحراري التفاضلي وحدة تبريد (Cooling stage/ Cryostat) بالإضافة إلى فرن التسخين، لإتاحة القياسات في المجالات الحرارية كاملة بحسب التطبيق. وتشير هذه الاتجاهات إلى أن التحليل الحراري التفاضلي سيظل أداة بحثية متجددة وقابلة للتطوير، قادرة على مواكبة متطلبات البحث العلمي والتطبيقات الصناعية الحديثة[28].

المراجع

Ahluwalia, V. K. Instrumental Methods of Chemical Analysis. Cham: Springer Nature Switzerland, 2023.

Berger, K. G. E. E. & Akehurst. “Some applications of differential thermal analysis to oils and fats.” International Journal of Food Science and Technology. Vol. 1, no. 3 (1966), pp. 237-247.

Brown, Michael E (ed,). Handbook of Thermal Analysis and Calorimetry. volume 1:Principles and Practice. The Netherlands: Elsevier Science & Technology, 1998.

Bud, Datta, Feist, Michael. “Thermal analysis: basics, applications, and benefit.” ChemTexts. vol. 1, no. 1, article no. 8 (2015).

Homa, M. “Simultaneous Differential Thermal Analysis and Thermogravimetric Analysis of Si-30B Alloy.” Journal of Materials Engineering and Performance. vol. 29, no. 11 (2020), pp. 7073-7079.

Janusz & Krzysztof Pielichowski. “New developments in thermal analysis and calorimetry.” Journal of Thermal Analysis and Calorimetry. vol. 150, no. 24 (2025), pp. 19689-19691.

Lexa, Dusan & Leonard Leibowitz. “Differential Thermal Analysis and Differential Scanning Calorimetry.” Characterization of Materials (New York: John Wiley & Sons 2002).

Loft, B. C. “Applications of thermal analysis to polymers.” Journal of polymer science: Polymer symposia. vol. 49, no. 1 (1975), pp. 127-139.

Loft, Michael E. & Patrick K Gallagher (eds.). Handbook of thermal analysis and calorimetry. volume 5:Recent advances, techniques and applications. Amsterdam: Elsevier, 2011.

Pomada, Marta. “An AI-based approach to thermal bridge analysis.” Scientific Reports. vol. 15, no. 1, article no. 31315 (2025).

Ramos-Sanchez, M C. et al. “DTG and DTA studies on typical sugars.” Thermochimica Acta. vol. 134 (1988), pp. 55-60.

Robert & Deborah Warner (eds.). Instruments of science: An historical encyclopedia. New York: Routledge, 1997.

Smykatz-Kloss, W. “Application of differential thermal analysis in mineralogy.” Journal of Thermal Analysis and Calorimetry. vol. 23, no. 1-2 (1982), pp. 15-44.

Sponseller, David. “Differential thermal analysis of nickel-base superalloys.” Superalloys (1996), pp. 259-270.

Yurchenko, Olena. “Differential thermal analysis techniques as a tool for preliminary examination of catalyst for combustion.” Scientific reports. vol. 13, no. 1, article no. 9792 (2023).

[1] Michael E Brown (ed,), Handbook of Thermal Analysis and Calorimetry, vol. 1: Principles and Practice (The Netherlands: Elsevier Science & Technology, 1998), pp. 75-114.

[2] Michael E. Brown & Patrick K Gallagher (eds.), Handbook of thermal analysis and calorimetry. Volume 5, Recent Advances, Techniques and Applications (Amsterdam: Elsevier Science, 2011).

[3] Michael Feist, “Thermal analysis: basics, applications, and benefit,” ChemTexts, vol. 1, no. 1, article no. 8 (2015).

[4] Dusan Lexa & Leonard Leibowitz, “Differential Thermal Analysis and Differential Scanning Calorimetry,” in: Characterization of Materials (New York: John Wiley & Sons, 2002).

[5] V. K. Ahluwalia, “Differential thermal analysis,” in: Instrumental Methods of Chemical Analysis (Cham: Springer Nature Switzerland, 2023), pp. 91-96.

[6] Olena Yurchenko et al,. “Differential thermal analysis techniques as a tool for preliminary examination of catalyst for combustion,” Scientific reports, vol. 13, no. 1, article no. 9792 (2023).

[7] Dusan Lexa & Leonard Leibowitz, op. cit.

[8] M. C Ramos-Sanchez et al., “DTG and DTA studies on typical sugars,” Thermochimica Acta, vol. 134 (1988), pp. 55-60.

[9] W. Smykatz-Kloss, “Application of differential thermal analysis in mineralogy,” Journal of Thermal Analysis and Calorimetry, vol. 23, no. 1-2 (1982), pp. 15-44.

[10] Robert Bud & Deborah Warner (eds.), Instruments of science: An historical encyclopedia (New York: Routledge, 1997).

[11] Ibid.

[12] Ibid.

[13] V. K. Ahluwalia, op. cit.

[14] Robert Bud & Deborah Warner (eds.), op. cit.

[15] David Sponseller, “Differential thermal analysis of nickel-base superalloys,” Superalloys (1996), pp. 259-270.

[16] B. C. Loft, “Applications of thermal analysis to polymers,” Journal of polymer science: Polymer symposia, vol. 49, no. 1 (1975), pp. 127-139.

[17] K. G. Berger & E. E. Akehurst, “Some applications of differential thermal analysis to oils and fats,” International Journal of Food Science and Technology, vol. 1, no. 3 (1966), pp. 237-247.

[18] V. K. Ahluwalia, op. cit.

[19] Michael Feist, op. cit.

[20] V. K. Ahluwalia, op. cit.

[21] W. Smykatz-Kloss, op. cit

[22] V. K. Ahluwalia, op. cit.

[23] Dusan Lexa & Leonard Leibowitz, op. cit

[24] Brown & Gallagher (eds.).

[25] M. Homa, “Simultaneous Differential Thermal Analysis and Thermogravimetric Analysis of Si-30B Alloy,” Journal of Materials Engineering and Performance, vol. 29, no. 11 (2020), pp. 7073-7079.

[26] Marta Pomada, “An AI-based approach to thermal bridge analysis,” Scientific Reports, vol. 15, no. 1, article no. 31315 (2025).

[27] Dusan Lexa & Leonard Leibowitz, op. cit.

[28] Janusz Datta & Krzysztof Pielichowski, “New developments in thermal analysis and calorimetry,” Journal of Thermal Analysis and Calorimetry, vol. 150, no. 24 (2025), pp. 19689-19691.

المحتويات

الهوامش