انبعاث ثاني أكسيد الكربون (CO2)، الذي يُعَدّ من أبرز
غازات الدفيئة المسؤولة عن
ظاهرة الاحتباس الحراري وتغيُّر المناخ، ينتج من حرق
الوقود الأحفوري، والأنشطة الصناعية، والنقل، وقطع الغابات، ما يؤدي إلى انبعاث كميات هائلة منه. تؤدي هذه الانبعاثات إلى ارتفاع درجات الحرارة، وذوبان الجليد، وارتفاع مستوى البحار، وتحوُّلات مناخية حادة. وتُسبِّب كذلك آثارًا اقتصادية وصحية خطِرة، مثل انخفاض الأمن الغذائي وتدهور الصحة العامة. تسعى الاتفاقيات الدولية مثل
اتفاقية باريس للمناخ إلى تقليل هذه الانبعاثات. وتشمل الحلول: تقنيات احتجاز الكربون، والتحوُّل إلى
الطاقة المتجددة، وزراعة الغابات. ويظل التعاون الدولي والابتكار العلمي ركيزتَيْن أساسيتَيْن حاسمتَيْن لمواجهة التحدي.
خطورته
تُشكِّل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تهديدًا رئيسًا لنظام المناخ العالمي، إذ تُعَدّ العامل الأكبر المسهم في ظاهرة الاحتباس الحراري، ومن ثم
تغيُّر المناخ[1]. تَنتُج هذه الانبعاثات بشكل أساسي من أنشطة بشرية، أبرزها حرق
الوقود الأحفوري (مثل الفحم والنفط والغاز)، الذي يُسهم بنحو 89 في المئة من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية وفقَ الهيئة الحكومية الدولية المعنيّة
بتغيُّر المناخ[2]، علاوة على إزالة الغابات وتوسُّع العمليات الصناعية.
منذ عام 1850، ارتفع تركيز ثاني أكسيد الكربون في
الغلاف الجوي من 280 جزءًا في المليون (ppm) إلى أكثر من 420 جزءًا في المليون (ppm) في عام 2023[3]، ما تسبَّب في ارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض بمقدار 1.1 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية[4]. تُظهر النماذج المناخية أنه إذا استمرَّت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية عند المعدلات الحالية، فقد يتجاوز الارتفاع في درجات الحرارة 1.5 درجة مئوية بحلول عام 2030، ما يُهدد بزيادة وتيرة الكوارث الطبيعية، مثل الفيضانات وموجات الحرِّ الشديد[5].
للتخفيف من هذه الآثار، دعت اتفاقية باريس للمناخ (2015) إلى تحقيق حياد الكربون (Carbon neutrality) بحلول منتصف القرن، عبر التحوُّل إلى الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة[6]. كذلك، تُظهر الدراسات أن اعتماد تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه Carbon Capture and Storage - CCS)) يمكن أن يُقلل الانبعاثات بنسبة تصل إلى 20 في المئة بحلول عام 2050[7].
إن مواجهة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية تتطلب تعاونًا عالميًا وسياسات طموحة، إذ يُعَدّ خفضها ضرورة حتمية لضمان استدامة الحياة على الأرض.
مصادره
المصادر البشرية
محطة توليد كهرباء تعمل بالفحم يتصاعد منها دخان أسود إلى الأعلى.
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
أولًا: حرق
الوقود الأحفوري:
أسهمت عمليات حرق
الوقود الأحفوري بنحو 86 في المئة من الانبعاثات العالمية خلال القرن الماضي[8]. ويُستخدم
الوقود الأحفوري في المجالات الرئيسة الآتية:
- إنتاج الطاقة الكهربائية: عملية توليد الكهرباء من
الوقود الأحفوري مسؤولة عن نحو 40 في المئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية[9].
- قطاع النقل: يُعَدّ هذا القطاع مسؤولًا عما نسبته 24 في المئة من الانبعاثات العالمية، ولا سيما من السيارات والطائرات[10].
- الإنتاج الصناعي: مثل صناعات التعدين، والصناعات الكيماوية، علاوة على صناعة إنتاج الأسمنت.
ثانيًا: إزالة الغابات: أسهمت إزالة الغابات بنحو 11 في المئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بين عامَي 2010 و2019[11]. تُحرَق الغابات أو تُقطَع أشجارها بوتيرة متسارعة من أجل تحويلها إلى أراضٍ زراعية في كثير من مناطق العالم، ولا سيما
حوض الأمازون، ما يؤدي إلى إطلاق الكربون المُخزَّن في الأشجار من جهة، ويُقلل من قدرة الأرض على امتصاص ثاني أكسيد الكربون من جهة أخرى.
ثالثًا: الأنشطة الزراعية: تسهم الأنشطة الزراعية المختلفة، بما فيها تربية الحيوانات، في نسبة تعادل نحو 4 في المئة من مجموع الانبعاثات العالمي[12]، إذ تُنتج مزارع تربية الماشية غاز الميثان (CH₄) الذي يتحوَّل إلى ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.
تلوث صادر عن قطاع النقل البحري
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
المصادر الطبيعية
تشمل المصادر الطبيعية لانبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون
البراكين {{البراكين: فتحات في سطح الأرض تنبثق منها الحمم البركانية والغازات والرماد، نتيجة انفجار المواد المنصهرة أو تدفُّقها من أعماق الأرض إلى السطح. تحدث البراكين نتيجة تفاعلات في قشرة الأرض، إذ تُدفَع الصخور المنصهرة إلى الخارج، وعندما تبرد وتصل إلى السطح تتصلّب مكونةً الحمم البركانية.}}، والتحلل الطبيعي للمواد العضوية، وتنفُّس الكائنات الحية، وقد كانت هذه المصادر على مدى عصور في توازن طبيعي، إذ كان يُمتصّ ثاني أكسيد الكربون في المحيطات والغابات.
التأثيرات البيئية والاقتصادية
ثمة العديد من التأثيرات البيئية والمناخية والاقتصادية لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، منها:
-
الاحتباس الحراري: يعمل ثاني أكسيد الكربون على حبس الحرارة في
الغلاف الجوي، ما يؤدي إلى ارتفاع متوسط درجات حرارة الكرة الأرضية. ومنذ أواخر القرن التاسع عشر، ارتفعت درجة حرارة الأرض بمقدار 1.1 درجة مئوية تقريبًا[13].
-
تغيُّر المناخ: يؤدي إلى كثير من الظواهر السلبية، منها: ذوبان الجليد القطبي، وارتفاع مستوى سطح البحر، واضطرابات أنماط الطقس، مثل الجفاف والفيضانات والأعاصير.
-
تحمّض المحيطات: يمتصُّ المحيط نحو 30 في المئة من ثاني أكسيد الكربون المنبعث، إذ يذوب مع الماء ويتفاعل معه. وتحمُّضُ المحيطات هو انخفاض تدريجي في درجة حموضة مياه البحر، بسبب امتصاصها المتزايد لثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي. يؤدي ذلك إلى اضطراب في النظم البيئية البحرية، ويؤثر سلبًا في الكائنات التي تعتمد على الكالسيوم، مثل الشعاب المرجانية والمحار[14].
- تأثيرات في الأمن الغذائي: يؤدي تغيُّر المناخ الناتج من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى تغيُّر في أنماط الزراعة، ما يؤثر سلبًا في إنتاجية المحاصيل والإنتاج الغذائي عمومًا[15].
- تأثيرات صحية: يُسبب التلوُّث الناتج من الانبعاثات في الهواء الجوي مشكلات في الجهاز التنفُّسي، ويزيد من أمراض
القلب، ويزيد من انتشار الأمراض المُعدية، ومن ثم يرفع تكاليف الرعاية الصحية. تُقدِّر الدراسات أن ارتفاع التلوُّث الجوي يتسبب في 7 ملايين وفاة سنويًّا[16].
- تأثيرات اقتصادية: تؤدي الكوارث المناخية إلى خسائر بمليارات الدولارات سنويًّا في البنية التحتية والموارد الطبيعية[17].
استراتيجيات خفض انبعاثاته
- التحوُّل إلى
الطاقة النظيفة {{الطاقة النظيفة: طاقة تُنتَج من مصادر طبيعية متجددة لا تُسبّب تلوُّثًا بيئيًا أو انبعاثات ضارة في الجو مثل ثاني أكسيد الكربون، على عكس الوقود الأحفوري مثل النفط والفحم. تعتمد هذه الطاقة على موارد دائمة التجدُّد مثل، الشمس، والرياح، والمياه، والحرارة الجوفية، والكتلة الحيوية، ما يجعلها خيارًا أساسيًا لمواجهة الاحتباس الحراري وحماية البيئة.}}: الاعتماد على مصادر
الطاقة النظيفة يسهم في تقليل الاعتماد على
الوقود الأحفوري؛ مثلًا، يمكن لاستخدام السيارات الكهربائية على نطاق واسع أن يُخفّض انبعاثات النقل بنسبة 50 في المئة بحلول عام 2040 .[18]أيضًا، يمكن رفع كفاءة استهلاك الطاقة عن طريق استخدام تقنيات وأجهزة أقل استهلاكًا، وتحسين العزل الحراري في المباني، وإدارة الطاقة الصناعية بذكاء.
- سياسات الكربون: بتبني سياسات تحُدّ من انبعاث الكربون وتطبيقها يمكن تقليل تأثيرات انبعاثات الكربون بشكل ملموس. مثلًا، تفرِض بعض الدول ضريبة على إنتاج الكربون محليًّا، تُسمّى
ضريبة الكربون {{ضريبة الكربون: رسوم مالية تُفرض على انبعاثات غازات الدفيئة، ولا سيما ثاني أكسيد الكربون (CO2)، بهدف تقليل التلوُّث البيئي وتشجيع استخدام الطاقة النظيفة. تقوم الفكرة على جعل المُلوِّث يدفع ثمن الأضرار البيئية الناتجة من أنشطته، بحيث تُصبح تكلفة استخدام الوقود الأحفوري أعلى، ما يدفع الأفراد والشركات للبحث عن بدائل مستدامة.}}. هذه الضريبة تُطبِّقها 43 دولة، منها على سبيل المثال السويد التي تبلغ قيمتها فيها 145 دولارًا/ طن[19]. كذلك يفرض
الاتحاد الأوروبي {{الاتحاد الأوروبي: منظمة سياسية واقتصادية تضم مجموعة من الدول الأوروبية، التي قرَّرت التعاون بينها لتحقيق السلام والازدهار الاقتصادي والتكامل السياسي في القارة الأوروبية.}} نوعًا آخر من
ضريبة الكربون على المُنتَجات المستورَدة من خارج دولِه، التي تُنتَج من بلدان لا تلتزم بمعايير
الاتحاد الأوروبي البيئية المتعلقة بانبعاث الكربون[20].
- التقنيات الحديثة: يمكن تطبيق بعض التقنيات الحديثة للحدِّ من انبعاث الكربون، مثل تقنية احتجاز الكربون وتخزينه التي تهدف إلى تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة من الصناعات ومحطات الطاقة، والتي تُلتقَط بوساطتها 90 في المئة من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون[21]. كذلك، يمكن لتطبيق أنماط الزراعة الذكية مناخيًا {{الزراعة الذكية مناخيًا: نظام زراعي حديث يهدف إلى زيادة الإنتاج الغذائي مع مواجهة آثار تغيُّر المناخ. تعتمد على التقنيات الحديثة لإدارة المياه والتربة والطاقة بشكل مستدام.}} أن يؤدي إلى خفض الانبعاثات الكربونية أو امتصاصها، وذلك عبر
زراعة الأشجار أو
المحاصيل متعددة الفصول، وتحسين
إدارة التربة، واستخدام
السماد العضوي وتقنيات
الحراثة المُحافِظة التي تُقلِّل من إطلاق الكربون المُخزَّن في التربة.
-
الجهود الفردية: يمكن للجهود والممارسات الفردية في المجتمع أن تؤدي إلى تقليل انبعاث الغازات، ومنها ثاني أكسيد الكربون. من المعلوم أن استهلاك لحوم الإنتاج الحيواني (ولا سيما الأبقار) يُولِّد كميات كبيرة من غازات الدفيئة مثل الميثان، لذلك فإن التحوُّل إلى نظام غذائي نباتي أو تقليل استهلاك اللحوم يسهمان بشكل كبير في تقليل الانبعاثات الفردية.كذلك، يمكن لاستخدام المواصلات العامة أن يُقلل من
البصمة الكربونية.
- إعادة التشجير والحد من إزالة الغابات: يمكن لإعادة تشجير الغابات المتضرّرة وزيادة تخضير الأراضي الإسهامُ بشكل كبير في امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الجو، ما يُعزز دور الغابات والغطاء النباتي عمومًا، مثل خزانات كربونية طبيعية[22].
الجهود العالمية والتعاون الدولي للحد من انبعاثاته
الاتفاقيات الدولية
-
بروتوكول كيوتو عام 1997 {{برتوكول كيوتو: اتفاق دولي اعتُمد في مدينة كيوتو اليابانية عام 1997، ويُعَدّ أول اتفاق عالمي يُلزم الدول الصناعية بتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة المُسبّبة للاحترار العالمي. والهدف الرئيس منه هو الحد من انبعاثات الغازات، مثل ثاني أكسيد الكربون (CO2)، والميثان (CH₄)، وأكسيد النيتروز (N₂O).}}: تبنّته مدينة كيوتو في اليابان، ضمن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن
تغيُّر المناخ[23]، وهو أول اتفاق دولي يُلزم الدول الصناعية بخفض انبعاثات غازات الدفيئة بنسب مُحدّدة، مقارنة بمستويات عام 1990.
- اتفاقية باريس للمناخ عام 2015: هي اتفاقية دولية تُوصِّل إليها خلال مؤتمر الأمم المتحدة
لتغيُّر المناخ (COP21) في باريس، وهي تلزم الدول جميعها بالإسهام في جهود تقليل
انبعاثات غازات الدفيئة، وتهدف إلى الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى مستويات أقل من درجتَيْن مئويتَيْن، مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، مع السعي للحدِّ من الارتفاع إلى 1.5 درجة مئوية.
التعاون الدولي
يكمُن في تبادل المعرفة والخبرات الدولية في مجالات البحث العلمي والتثقيف البيئي، علاوة على تكريس الجهود عالميًّا لمواجهة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، والاحتباس الحراري بوصفه مشكلة وظاهرة عالمية[24].
السياسات الوطنية
- أنظمة التسعير الكربوني: هي أدوات اقتصادية تهدف إلى تحميل المُلوِّث (الذي يُصدِر انبعاثات كربونية) تكلفة التلوُّث، ما يُحفّز الأفراد والشركات على تقليل
انبعاثات الغازات الدفيئة. من أمثلة هذه الأنظمة
ضريبة الكربون.
- دعم
الطاقة المتجددة: عن طريق
مجموعة من السياسات والإجراءات المالية والتنظيمية التي تتخذها الحكومات والمؤسسات لتشجيع إنتاج مصادر
الطاقة النظيفة المتجددة واستخدامها، مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح والمياه، والطاقة النووية.
- تشجيع النقل المُستدام: تبنِّي سياسات تهدف إلى تقليل
انبعاثات الغازات الدفيئة والتلوُّث الهوائي، عن طريق خفض الاعتماد على
الوقود الأحفوري، واعتماد وسائل النقل الكهربائية والصديقة للبيئة والنقل العام.
مستقبل انبعاثاته
وفقًا للتقارير الأخيرة، لا تزال الانبعاثات في ارتفاع عالمي، رغم الالتزامات والاتفاقيات الدولية. وقد حذَّرت الهيئة الحكومية الدولية
لتغيُّر المناخ[25]، من أنه من دون تقليلٍ حادٍّ للانبعاثات بحلول عام 2030، سيكون من المستحيل تحقيق أهداف اتفاقية باريس للمناخ. يتطلّب ذلك إجراءات حازمة وجادة من أجل خفض الاعتماد على الفحم والنفط، والاستثمار أكثر في
الطاقة المتجددة، وتطوير تقنيات التقاط الكربون وتخزينه، وإحداث تغييرات في أنماط الاستهلاك والنقل. فضلًا عن ذلك، فإن التحوُّل نحو اقتصاد منخفض الكربون يتطلب تغييرات جوهرية في إنتاج الطاقة وسلوك المستهلكين والتعاون الدولي، واستثمارات ضخمة في التكنولوجيا والبنية التحتية.
المراجع
BloombergNEF.
New Energy Outlook. London: 2025. at:
https://acr.ps/1L9BPvY
“Climate Change.” World Health Organization. at:
https://acr.ps/1L9BPPa
“Climate Change: From the unique vantage point in space, NASA collects critical long-term observations of our changing planet.” NASA. at:
https://acr.ps/1L9BOX6
Doney,
Scott C. et al. “Ocean acidification: the other CO₂ problem.”
Annual Review of Marine Science. vol. 1 (2009). pp. 169-192.
European Commission. Directorate-General for Research and Innovation.
European Green Deal – Research & innovation call. Brussels: 2021.
“Global Carbon Budget.” Global Carbon Project. at:
https://acr.ps/1L9BPCq
Global CCS Institute. The Global Status of CCS. Melbourne: 2021.
Griscom,
Bronson W. et al. “Natural climate solutions.”
Proceedings of the National Academy of Sciences. vol. 114, no. 44 (2017). pp. 11645-11650.
Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC).
Climate Change 2022 - Mitigation of Climate Change: Working Group III Contribution to the Sixth Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change. Cambridge: Cambridge University Press, 2022. at:
https://acr.ps/1L9BPUH
International Energy Agency (IEA).
Global Energy Review: CO₂ Emissions in 2021. Paris: 2022. at:
https://acr.ps/1L9BPx2
Janzwood, Amy & Kathryn Harrison. “The Political Economy of Fossil Fuel Production in the Post Paris Era: Critically Evaluating Nationally Determined Contributions.”
Energy Research & Social Science. vol. 102 (2023). pp. 1-12.
“State of the Global Climate.”
World Meteorological Organization. at:
https://acr.ps/1L9BP43
Stern, Nicholas.
The Economics of Climate Change: The Stern Review. Cambridge: Cambridge University Press, 2007.
The Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC).
AR6 Synthesis Report: Climate Change 2023. Geneva: 2023.
“The Paris Agreement.”
United Nations Framework Convention on Climate Change. at:
https://acr.ps/1L9BPOr
“Transportation, Air Pollution and Climate Change.” United States
Environmental Protection Agency. 4/12/2025. at:
https://acr.ps/1L9BPo9
“Trends in Atmospheric Carbon Dioxide (CO2).” NOAA Global Monitoring Laboratory. at:
https://acr.ps/1L9BPIj
Wheeler, Tim & Joachim von Braun. “Climate Change Impacts on Global Food Security.”
Science. vol. 341, no. 6145 (2013). pp. 508-513.
World Bank Group. “State and Trends of Carbon Pricing Dashboard.” at:
https://acr.ps/1L9BPL4
[1] The Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC),
AR6 Synthesis Report: Climate Change 2023 (Geneva: 2023).
[2] Ibid.; “Global Carbon Budget,” Global Carbon Project, accessed on 9/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BPCq
[3] “Trends in Atmospheric Carbon Dioxide (CO2),” NOAA Global Monitoring Laboratory, accessed on 9/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BPIj
[4] “State of the Global Climate,” World Meteorological Organization, accessed on 9/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BP43
[5] The Intergovernmental Panel on Climate Change )IPCC(,
AR6 Synthesis Report: Climate Change 2023.
[6] “The Paris Agreement,” United Nations Framework Convention on Climate Change, accessed on 9/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BPOr
[7] International Energy Agency (IEA),
Global Energy Review: CO₂ Emissions in 2021 (Paris: 2022), accessed on 9/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BPx2
[8] Amy Janzwood & Kathryn Harrison, “The Political Economy of Fossil Fuel Production in the Post Paris Era: Critically Evaluating Nationally Determined Contributions,”
Energy Research & Social Science, vol. 102 (2023), pp. 1-12.
[9] International Energy Agency (IEA).
[10] Ibid.; “Transportation, Air Pollution and Climate Change,” United States
Environmental Protection Agency, 4/12/2025, accessed on 8/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BPo9
[11] G. J. Nabuurs et al., “Agriculture, Forestry and Other Land Use (AFOLU),” in: Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC),
Climate Change 2022 - Mitigation of Climate Change: Working Group III Contribution to the Sixth Assessment Report of the Intergovernmental Panel on Climate Change (Cambridge: Cambridge University Press, 2022), at:
https://acr.ps/1L9BPMx
[12] The Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC),
Climate Change 2022, accessed on 8/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BPUH
[13] “Climate Change: From the unique vantage point in space, NASA collects critical long-term observations of our changing planet,” NASA, accessed on 9/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BOX6
[14]Scott C. Doney et al., “Ocean acidification: the other CO₂ problem,”
Annual Review of Marine Science, vol. 1 (2009), pp. 169-192.
[15] Tim Wheeler & Joachim von Braun, “Climate Change Impacts on Global Food Security,”
Science, vol. 341, no. 6145 (2013), pp. 508-513.
[16] “Climate Change,” World Health Organization, accessed on 9/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BPPa
[17] Nicholas Stern,
The Economics of Climate Change: The Stern Review (Cambridge: Cambridge University Press, 2007).
[18]BloombergNEF,
New Energy Outlook (London: 2025), accessed on 8/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BPvY
[19] World Bank Group, “State and Trends of Carbon Pricing Dashboard,” accessed on 9/12/2025, at:
https://acr.ps/1L9BPL4
[20] European Commission, Directorate-General for Research and Innovation,
European Green Deal – Research & innovation call (Brussels: 2021).
[21] Global CCS Institute, The Global Status of CCS (Melbourne: 2021).
[22]Bronson W. Griscom et al., “Natural climate solutions,”
Proceedings of the National Academy of Sciences, vol. 114, no. 44 (2017), pp. 11645-11650.
[23] “The Paris Agreement.”
[24] The Intergovernmental Panel on Climate Change )IPCC(,
AR6 Synthesis Report: Climate Change 2023.
[25] The Intergovernmental Panel on Climate Change (IPCC),
Climate Change 2022.