تسجيل الدخول

الكبسولات

(Capsules)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم بالعربية

الكبسولات

الاسم بالإنكليزية

Capsules

التعريف

أشكال صيدلانية صلبة تحتوي على جرعات دقيقة من المواد الفعالة داخل غلاف.

الاستخدامات

تُستخدم الكبسولات لإعطاء الأدوية على هيئة مساحيق، أو حبيبات، أو زيوت، وفي حالات مواد حسّاسة للضوء أو الرطوبة. من أشهر استعمالاتها: المضادات الحيوية، والمسكنات، والڤيتامينات، والمكملات الغذائية، وأدوية الجهاز الهضمي.

معرفات علمية

نظام فهرسة المواضيع الطبية (MeSH): D002214

الأنواع

· الكبسولات الجيلاتينية الصلبة

· الكبسولات الجيلاتينية الطرية

· كبسولات ذات إطلاق معدل

· الكبسولات المغلّفة

· كبسولات السليلوز

· الكبسولات البوليمرية متعددة الطبقات

· الكبسولات متأخرة الإطلاق

· الكبسولات البوليمرية متعددة الحجرات

المميزات

سهولة البلع، وإخفاء الطعم، وإمكانية تصميم تحرير دوائي خاص

العيوب

غير مناسبة لمن يعانون صعوبة بلع، وقد تتأثر بالرطوبة


الموجز

الكبسولات أحد الأشكال الصيدلانية الصلبة التي تتميّز بقدرتها على احتواء المواد الدوائية بأشكال فيزيائية متعددة. تُعبّأ هذه المواد داخل أغلفة دقيقة تُصنّع عادة من مادة الجيلاتين، أو من بوليمرات صيدلانية بديلة، مثل: هيدروكسي بروبيل ميثيل سليلوز، أو كحول البولي فينيل، أو النشا. تتميز الكبسولات بقدرتها على تغليف الأدوية بكفاءة، وإخفاء الطعم والرائحة غير المرغوب فيهما، وتحسين مظهر الدواء، فضلًا عن سهولة البلع، وسرعة إطلاق المادة الفعالة وامتصاصها، مع تقليل تكلفة الإنتاج.

تنقسم الكبسولات إلى نوعين رئيسين: الكبسولات الصلبة التي تحتوي على مساحيق أو كريات دوائية صغيرة؛ والكبسولات الطرية التي تُعبّأ بمواد سائلة أو معاجين أو حتى مواد جافة لضمان فعاليتها وسلامتها وتجانسها. وتخضع صناعتها لاختبارات صارمة لمراقبة جودتها.

تعريفها

الكبسولات (Capsules) أحد الأشكال الصيدلانية الصلبة، تُغلّف فيها المواد الدوائية و/ أو المواد المساعدة داخل أغلفة صغيرة قابلة للذوبان، وقد تحتوي على مساحيق، أو حبيبات، أو كريات صغيرة، أو مواد سائلة، أو شبه صلبة (الشكل 1). تُصنّع أغلفة الكبسولات غالبًا من الجيلاتين (Gelatin)، ومن بدائل نباتية، مثل: هيدروكسي بروبيل ميثيل سليلوز (Hydroxypropyl Methylcellulose, HPMC)، والنشا (Starch) ؛ أو من مواد صناعية مثل كحول البولي فينيل (Polyvinyl Alcohol, PVA). تُعد الكبسولات عنصرًا رئيسًا من الأشكال الصيدلانية الفموية الصلبة، وتُمثل نحو 15-20 في المئة من الجرعات الصلبة الفموية المستخدمة في المستحضرات الدوائية. وتُصنّف الكبسولات إلى نوعين رئيسين: الكبسولات الصلبة (Hard Capsules) والكبسولات الطرية (Soft Capsules).

يعود أصل كلمة كبسولة إلى المصطلح اللاتيني "capsula" ويعني صندوقًا صغيرًا أو حاوية، وفي المجال الصيدلاني يُستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى الأشكال الدوائية الصلبة[1].

الشكل [1]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

مميّزاتها

تتميز الكبسولات بعدد من الفوائد، فهي تعمل على تغليف الأدوية بفعالية، فتساعد على إخفاء الطعم والرائحة غير المرغوب فيهما. وهي منخفضة التكلفة، وسهلة الحمل والإنتاج، وتتيح تعديل الجرعات بحسب الحاجة. وتتميز الكبسولات الجيلاتينية أيضًا بسرعة الذوبان الفوري في المعدة، وهو ما يضمن سرعة إطلاق الدواء، إذا لم تكن مُصممة لنظام إطلاق معدّل أو مغلفة معويًا. أمّا الكبسولات الطرية (Soft Capsules) فتتميز بقدرتها على حماية المواد الفعالة من الأكسدة والضوء، وأيضًا حجب الروائح غير المستحبة، وهو ما يعزز تقبّل المريض للعلاج[2] .ومع ذلك، فإن لها بعض العيوب، إذ لا تُناسب السوائل التي تذيب مادة الجيلاتين، مثل: المحاليل المائية، أو الكحولية المائية، وهي غير ملائمة للمحاليل المركزة التي تتطلب التخفيف قبل الاستخدام.[3]

 استخداماتها

لا يقتصر استخدام الكبسولات على التناول الفموي فقط، بل يمكن أن تُستخدم بطرق مختلفة بحسب حالة العلاج. إذ تُبتلع الكبسولات الفموية لتصل إلى الجهاز الهضمي حيث يُمتصّ الدواء، ومن أمثلتها كبسولات المضادات الحيوية، والڤيتامينات، والأدوية المسكنة. وتوجد استخدامات غير فموية للكبسولات، مثل الكبسولات المهبلية لعلاج الالتهابات، وكبسولات الاستنشاق التي تحتوي على مسحوق دوائي يُستنشَق لعلاج أمراض مثل الربو، وأيضًا الكبسولات الشرجية التي تُعد نادرة الاستعمال، وقد تُستعمل في بعض المستحضرات الدوائية.[4]

أنواعها

تُصنّف الكبسولات بناءً على خصائص عدة، مثل: الشكل، واللون، والحجم، والتكوين، والتفكك، والانحلال، وسعة التعبئة. وكذلك تصنّف وفقًا لنوع الغلاف إلى الكبسولات الجيلاتينية -سواء الصلبة (Hard gelatin Capsules) أو الطرية (Soft gelatin Capsules)- والكبسولات غير الجيلاتينية التي تُصنع من موادّ مثل: هيدروكسي بروبيل ميثيل سليلوز، أو كحول البولي فينيل، أو النشا[5].

 الكبسولات الجيلاتينية

الصلبة

تُعد الكبسولات الجيلاتينية الصلبة من الأشكال الصيدلانية الشائعة، ويُقدّر استخدامها بنحو عشرة أضعاف من استخدام الكبسولات الجيلاتينية الطرية. تتكوّن من جزأين متداخلين: جسم الكبسولة (Body) ذو القطر الأصغر، وغطاء الكبسولة (Cap) ذو القطر الأكبر. وتُصنّع هذه الكبسولات أغلفة فارغة، ثم تُملأ بالمكونات لاحقًا في عملية التعبئة [الجدول 1][6].

[الجدول 1]

مواد التعبئة في الكبسولات الصلبة

فئة المادة

نوع المادة

ملاحظات إضافية

المواد الصلبة الجافة

المساحيق (Powders)

الشكل الأكثر شيوعًا في التعبئة

الكريات (Pellets)

تستخدم عادةً للتحكم في سرعة إطلاق الدواء

الحبيبات (Granules)

أكبر حجمًا من المساحيق لضمان تدفق أفضل

الأقراص (Tablets)

وضع قرص صغير داخل الكبسولة (تقنية مركبة)

المواد شبه الصلبة

المزيج الملين بالحرارة

مواد تذوب بالحرارة وتتصلب داخل الكبسولة

المزيج المتغير اللزوجة

مواد تقل لزوجتها عند الرج لتسهيل صبها

المعاجين (Pastes)

مواد سميكة القوام

السوائل

السوائل غير المائية

مثل الزيوت، لأن الماء يذيب جدار الجيلاتين

تُعبأ كبسولات الجيلاتين الصلبة بطريقتين: تعتمد الأولى على حجم الكبسولة من دون معايرة مسبقة، وتعتمد الثانية على قياس المسحوق وضغطه مسبقًا، لتحقيق دقة وتجانس أعلى، وهي المعتمدة صناعيًا.

يشكّل الجيلاتين المكون الأساسي للكبسولات الجيلاتينية الصلبة، ولتحسين مرونتها وتقليل صلابتها يُمزج مع عوامل ملدّنة (Plasticizers) تجعل غلاف الكبسولة مرنًا وقابلًا للتشكيل، وتشكل هذه المواد نسبة 20-30 في المئة من تركيبة الجيلاتين. ويُعد الغلسرين (Glycerin) الأكثر استخدامًا في هذا المجال، ومع ذلك يمكن استخدام السوربيتول (Sorbitol) والبروبيلين جليكول (Propylene glycol) أيضًا[7].

وتُضاف المُلوّنات (Colorants)، مثل الأصباغ الاصطناعية، لتحسين مظهر الكبسولة وتمييز المنتجات المختلفة، في حين تُستخدم العوامل المعتمة، مثل ثاني أكسيد التيتانيوم (Titanium Dioxide, TiO₂)، لتحويل الجيلاتين الشفاف إلى شكل غير شفاف، وهو ما يساعد على حماية محتويات الكبسولة من التعرّض للضوء، أو إخفائها عند الحاجة.

تتميز كبسولات الجيلاتين الصلب بخصائص فريدة تجعلها خيارًا مثاليًا في الصناعات الدوائية، فهي تحتوي على نسبة رطوبة تتراوح بين 13 و16 في المئة، ولمّا كانت هذه الرطوبة ترتبط بقوة بجزيئات الجيلاتين، فهي تساعد على الحفاظ على المرونة ومنع التشقق، وتقلل نمو الميكروبات[8].

الطرية

طُوّر هذا النوع من الكبسولات في القرن التاسع عشر، واستُخدم على نطاق واسع في الصناعات الدوائية، ومنتجات الصحة والتغذية، ومستحضرات التجميل. وتُركّز الكبسولات الجيلاتينية الطرية على تطوير تركيبات سائلة وشبه صلبة داخل غلافها الجيلاتيني، وهو ما يساعد على التغلب على مشكلات الأداء الحيوي، مثل: تعزيز الذوبانية، وتحسين الامتصاص، وزيادة التوافر البيولوجي للأدوية غير القابلة للذوبان في الماء. فضلًا عن أن الكبسولات الجيلاتينية الطرية تعالج المشكلات المتعلقة بتصنيع الأقراص، وتعزّز استقرار الأدوية الحساسة للأكسدة. قد تحتوي الكبسولات الجيلاتينية الطرية على مجموعة متنوعة من المواد، بما في ذلك التركيبات الجافة، والمعاجين (Pastes)، والسوائل المتطايرة، وغير المتطايرة غير القابلة للذوبان في الماء، وكذلك المركّبات القابلة للذوبان في الماء التي تكون غير متطايرة نسبيًا[9].

تتكوّن القشرة الأساسية للكبسولات الجيلاتينية الطرية أساسًا من الجيلاتين، ويُعد الجيلاتين من النوع B المكوّن الغالب، إذ يشكّل نحو 40 في المئة من تركيب الغلاف الخارجي. وتُضاف العوامل الملدِّنة، مثل: الغلسرين أو السوربيتول، بهدف تعزيز مرونة الغلاف، وتحسين خواصه الميكانيكية. ويشكّل الماء نحو 30–40 في المئة من مكونات القشرة، فيؤدي دورًا رئيسًا في الحفاظ على ليونة الكبسولة ومنع تصلّبها.

تمتاز هذه الكبسولات بسهولة البلع والتحلل السريع في الجهاز الهضمي، ما يجعلها خيارًا مثاليًا لـلأدوية ذات الامتصاص السريع، والمستحضرات العشبية، والمكملات الزيتية[10].

تُضاف المواد الحافظة أيضًا لمنع نمو البكتيريا والعفن في أثناء التخزين، في حين تُستخدم المُلوّنات مثل أكسيد الحديد (Iron oxide)، و/أو المواد المعتمة (Opacifiers) مثل ثاني أكسيد التيتانيوم (Titanium dioxide)، لأغراض جمالية ولحماية المحتويات من التعرض للضوء. وتُضاف المواد المُنكّهة والمُحلّيات لتحسين المذاق، والبوليمرات المقاومة للأحماض (Acid-Resistant Polymers) لضمان الإطلاق المعوي. وتُستخدم العوامل المخلبِية (Chelating Agents)، وهي مواد ترتبط بقوة مع المعادن أو الأيونات الثقيلة، لتكوين مركبات مستقرة، تساعد على إزالة السموم المعدنية من الجسم، أو منع تفاعلها غير المرغوب في المستحضرات الدوائية، ومن هذه العوامل حمض الإيثيلين ديامين رباعي الأسيتيك (Ethylenediaminetetraacetic Acid, EDTA)، لمنع تحلل الأدوية الناتج من المعادن الحرة الموجودة في الجيلاتين[11].

أنواع أخرى من الكبسولات الجيلاتينية

  1. الكبسولات ذات الإطلاق المعدّل :(Modified Release Capsules) يمكن تعديل معدل إطلاق محتويات الكبسولة وفقًا لخصائص الدواء والمواد المستخدمة في تصنيعها. ولتحقيق إطلاق سريع جدًا، يمكن استخدام تقنيات مثل إحداث ثقوب في الكبسولة.
  2. الكبسولات المغلفة :(Coated Capsules) تُغطى الكبسولات بأغلفة خاصة لتحسين مظهرها، وإخفاء الطعم غير المرغوب فيه، وأحيانًا لتأخير إطلاق الدواء في المعدة.
  3. الكبسولات متأخرة الإطلاق :(Delayed-Release Capsules) تُصمم هذه الكبسولات لإطلاق الدواء عند نقطة محددة في الجهاز الهضمي، مثل: الكبسولات المعوية المغلفة (Enteric-Coated Capsules)، وهي كبسولات مُعالجة بطبقة مقاومة لحمض المعدة تبقى سليمة حتى تصل الأمعاء، حيث تذوب هناك لحماية المادة الفعّالة أو منع تهيّج المعدة.
  4. الكبسولات ذات الإطلاق المستمر :(Sustained-Release Capsules) توفر تحررًا دوائيًا طويل الأمد أو مستدامًا، إذ تحتوي على حبيبات مغلفة تضمن إطلاق الدواء تدريجيًا على مدار مدة زمنية ممتدة.
  5. الكبسولات الجيلاتينية الصلبة المملوءة بالسوائل (Liquid-Filled Hard Gelatin Capsules): تُعدّ الكبسولات الصلبة خيارًا فعالًا لتوصيل التركيبات الدوائية السائلة، ما يتيح تحسين استقرار بعض الأدوية وسهولة تناولها.
  6. الكبسولات البوليمرية متعددة الحجرات (Multicompartment Polymer Capsules): تُعدّ جسيمات متطورة تحتوي على نطاقات منفصلة داخل هيكل واحد، ما يتيح تحميل أدوية متعددة غير متوافقة أو حمايتها في بيئات معزولة، ويوفر استقرارًا ميكانيكيًا عاليًا، وتطبيقات واسعة في التوصيل الدوائي الموجه والمفاعلات الحيوية الدقيقة.[12]

الكبسولات غير الجيلاتينية

يُعد الجيلاتين المادة الأساسية المستخدمة في غلاف الكبسولات، ولكن الابتكارات الحديثة طوّرت كبسولات غير جيلاتينية مصنوعة من مواد مثل هيدروكسي بروبيل ميثيل سليلوز (HPMC)، وكحول البولي فينيل (PVA)، والنشا. وقد أظهرت هذه الكبسولات غير الجيلاتينية ثباتًا ميكانيكيًا عاليًا، وخاصة في ظروف التخزين الصعبة، مع آلية انحلال تختلف اختلافًا ملحوظًا عن كبسولات الجيلاتين الطرية التقليدية.

صُممت كبسولات هيدروكسي بروبيل ميثيل سليلوز لضمان توفير التوافق مع المكونات المساعدة الأخرى، ولخصائصها الوظيفية المشابهة للجيلاتين، مع الالتزام بمعايير السلامة والفعالية. أمّا الكبسولات المصنوعة من كحول البولي فينيل، فيستخدم هذا البوليمر في تكوين أغلفتها بنسبة تتراوح ما بين 70 و75 في المئة، وفقًا لتركيبة الكبسولة وخصائصها المطلوبة. ويتميز بانخفاض امتصاصه للرطوبة مقارنة بالجيلاتين، ما يساعد على حماية المنتج من الرطوبة. في حين يمكن استخدام الملدّنات، مثل الغليسرين (Glycerin) والسوربيتول (Sorbitol)، في بعض التركيبات القائمة على النشا لتحسين مرونة الأغشية ومتانتها الميكانيكي.[13].

حجم الكبسولات

يُحدّد حجم الكبسولة بناءً على كمية المادة المطلوب تعبئتها، إذ تعتمد سعة التعبئة على كثافة المادة الجافة وقابليتها للضغط. وتتوافر الكبسولات الفارغة تجاريًا للاستخدام البشري في أحجام تتراوح بين الحجم 0 (الأكبر) والحجم 5 (الأصغر). أمّا في التطبيقات البيطرية، فتوجد كبسولات ذات حجم أكبر لتناسب احتياجات الحيوانات [14] (الشكل 2).

الشكل [2]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تصنيع الكبسولات الجيلاتينية وملؤها

 الجيلاتينية الصلبة

تُنتَج الكبسولات الجيلاتينية الصلبة في البداية على هيئة أغلفة فارغة، ثم تُملأ لاحقًا بالمحتويات المطلوبة. ويُصنع هذا النوع من الكبسولات باستخدام عملية الطلاء بالغمس (Dip-coating method) التي تمر بمراحل عدة: تبدأ بتحضير محلول جيلاتيني مركّز بإذابة الجيلاتين في الماء، ثم تُضاف المُلوّنات والأصباغ لتحسين المظهر، إلى جانب عوامل معالجة مثل كبريتات لوريل الصوديوم (Sodium lauryl sulfate) التي تساعد على تقليل التوتر السطحي. وتُضبط لزوجة المحلول وفقًا للمتطلبات التصنيعية[15].

في المرحلة التالية، يُطبّق محلول الجيلاتين على دعامات معدنية (Metal pin) تشكّل الكبسولات، إذ تُغمَر أزواج من الدعامات المعدنية في المحلول الجيلاتيني عند درجة حرارة تقارب 50 درجة مئوية، وهو ما يؤدي إلى تكوّن طبقة جيلاتينية حولها. ومن ثم تدور الدعامات لضمان توزيع متساوٍ للجيلاتين، وهو ما يُنتج كبسولات ذات سماكة جدارية موحدة. يلي ذلك تجفيف أولي باستخدام الهواء البارد، ثم مراحل تجفيف إضافية للوصول إلى مستوى الرطوبة المطلوب. بمجرد جفاف الكبسولات، تُفصَل عن القوالب، وتُقصّ بدقة لتتوافق مع الأبعاد المحددة، ثم يُجمع نصفا الكبسولة (الغطاء والجسم) باستخدام آلية إغلاق محكمة. بعد ذلك، تُطبع عليها تفاصيل المنتج المهمة، مثل: الاسم التجاري، وبيانات الشركة المصنعة، والجرعة[16].

هناك طرق عدة لتعبئة الكبسولات، بدءًا من التقنيات اليدوية المستخدمة في الصيدليات التركيبية، ووصولًا إلى الأنظمة الآلية واسعة النطاق. وتتضمن الخطوات الأساسية لعملية التعبئة وضع الكبسولات الفارغة، بحيث يكون الجسم موجّهًا للأسفل، ثم فصل الأغطية عن الأجسام، يلي ذلك إضافة المادة المالئة، وأخيرًا إغلاق الكبسولات، وإخراجها بعد التعبئة .[17]

ولتأمين إحكام الإغلاق في أثناء التعبئة والتخزين، تخضع الكبسولات المملوءة لعمليات قفل وإغلاق، لمنع التسرّب. تشمل تقنيات الإغلاق المتبعة: التغليف بشريط (Banding)، والترطيب (Moistening)، واللحام النقطي (Spot welding)، واللحام الحراري (Thermal welding)، وأيضًا استخدام كبسولات كوني سناب (Coni-Snap capsules) وهي كبسولات صلبة مكوّنة من جزأين يُثبتان بآلية "السناب" لمنع الانفصال غير المقصود، وتُعد معيارًا صناعيًا شائعًا لتعبئة المساحيق والحبيبات بدقة وأمان، وهي طريقة توفر إغلاقًا أكثر أمانًا لمنع تفكك الكبسولة قبل الاستخدام[18] (الشكل 4).

الشكل [3]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


 الجيلاتينية الطرية

تُصنع الكبسولات الجيلاتينية الطرية بطرق عدة، تشمل طريقة اللوح (Plate process) -وهي الطريقة الأقدم- إذ تُوضع ورقة من الجيلاتين البلاستيكي المحمّى على قالب يحتوي على تجاويف أو جيوب، ثم يُسحب الجيلاتين إلى هذه التجاويف لتشكيل آبار الكبسولات، ثم تُملأ بالسوائل المحتوية على الأدوية. بعد ذلك يُطبّق الضغط لتشكيل الكبسولات، وختمها، وقطعها إلى وحدات فردية.

كان روبرت شيرر (Robert P. Scherer، 1907-1960) أول من طوّر طريقة القالب الدوار (Rotary Die Process)، وكان ذلك في عام 1933. وجاءت هذه الخطوة أساسًا لتجاوز المشكلات التي كانت تواجه طريقة اللوح، مثل عدم التوحيد في الجرعات والتكلفة العالية. في هذه الطريقة، يُغذّى شريطان من الجيلاتين البلاستيكي باستمرار، وبشكل متزامن مع المادة السائلة أو المعجون بين بكرات القالب الدوار، وتُملأ الكبسولات، وتتشكّل، وتُغلق بإحكام، وتُقطع من شريط الجيلاتين في الوقت نفسه.[19]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أمّا عملية القالب المتنقل (Reciprocating Die Process) التي طورتها شركة نورتون (Norton Company) عام 1949، فهي تعتمد على تغذية شرائط الجيلاتين بين قوالب عمودية، ما ينتج صفوفًا من الجيوب المملوءة بالدواء، فتُختم الكبسولات، وتتشكّل، وتُقطع في أثناء مرورها في الآلات.

وهناك أيضًا عملية أكوجيل (Accogel Process) التي طورتها مختبرات ليديرل (Lederle Laboratories) عام 1949 المختصّة بتغليف التركيبات الجافة. تعتمد العملية على استخدام أسطوانة قياس تحتفظ بالمادة المالئة تحت الفراغ، وتدور مباشرة فوق شريط من الجيلاتين المرن. وفي أثناء مرور شريط الجيلاتين فوق أسطوانة القياس، يُسحب إلى تجاويف على شكل كبسولات في أسطوانة القالب، فتُفرّغ المادة المالئة (مثل المسحوق، أو الحبيبات) في هذه التجاويف، فتُنتج كبسولات جيلاتينية طرية ذات تجانس ودقة عاليين.

أمّا عملية الختم من دون قوالب (Seamless process)، والمعروفة أيضًا بطريقة الفقاعة (Bubble Method)، فتُنشئ كبسولات جيلاتينية طرية قطعة واحدة من دون استخدام القوالب. في هذه الطريقة، يُوجّه تدفق ثابت من الجيلاتين المنصهر من خلال الفوهة الخارجية لأنبوب بمعدل ثابت، مع توزيع التركيبة السائلة للدواء من خلال الفتحة الداخلية بواسطة مضخة قياس.[20]

اختبارات مراقبة الجودة

تُعد اختبارات مراقبة الجودة (Quality Control Tests) للكبسولات ضرورية لضمان فعاليتها وسلامتها وتجانسها، وامتثالها للمعايير التنظيمية، وهو ما يحدد مدى صلاحية الدفعة للتسويق أو الاستخدام. وتُجرى هذه الاختبارات في ثلاث مراحل رئيسة :الاختبارات في أثناء التصنيع (In-process testing)؛ واختبارات المنتج النهائي (Finished product testing)؛ واختبارات مدة الصلاحية (Shelf-life testing).

في مرحلة التصنيع، تُنفّذ اختبارات الجودة في مراحل محددة من الموظفين مع تسجيل النتائج بدقة، وتشمل المعايير المهمة التي تُراقب في أثناء تعبئة الكبسولات الجيلاتينية الطرية: سمك طبقة الكبسولة وتجانسها؛ وسمك الختم في أثناء التعبئة؛ واتساق الوزن لكل من الحشوات والأغلفة الكبسولية؛ ومستويات الرطوبة قبل التجفيف وبعده؛ فضلًا عن الفحوصات البصرية للكبسولات الجيلاتينية الصلبة[21].

بعد التصنيع، تخضع الكبسولات الجاهزة لتقييم شامل يشمل اختبارات النفاذية (Permeability tests)؛ وسلامة الختم (Seal integrity)؛ وتحليل محتوى الدواء (الفعالية) (Potency)، وهو مقدار القوة الدوائية لمادة فعّالة معينة، أي: كمية الدواء اللازمة لإحداث التأثير المطلوب، وكلما كان الدواء عالي الفعالية احتاج إلى جرعات أصغر؛ والكشف عن أي شوائب. يُعد اختبار التباين في الوزن (Weight Variation Test) أداة أساسية لتقييم تجانس وحدات الجرعة من خلال قياس تفاوت الوزن، أو تجانس المحتوى. ويُجرى اختبار زمن التفتت (Disintegration Time Test) الذي يقيس المدة التي تستغرقها الجرعة الدوائية لتتفكك تمامًا في وسط معين، ما يوضح قدرتها على بدء تحرير المادة الفعّالة داخل الجسم، لضمان توافر المواد الفعّالة من الكبسولات الجيلاتينية الصلبة والطرية لامتصاصها في الجهاز الهضمي، في حين يُقيّم اختبار الذوبان (Dissolution Test)الذي يحدد سرعة ذوبان المادة الفعّالة من الشكل الدوائي ومقدارها، ليعكس مدى جاهزية الدواء للامتصاص وتحقيق تأثيره العلاجي، مدى امتصاص الدواء وتوافره البيولوجي.

 وكذلك تُختبر نسبة الرطوبة باستخدام طريقة كارل فيشر (Karl Fischer Titrimetry) التي تُعد المعيار الذهبي في الصناعات الدوائية لتقدير محتوى الرطوبة بدقة، وخاصة في الكبسولات، إذ يمكن أن تؤثر الرطوبة بشكل مباشر في استقرار المادة الفعالة وسلامة الغلاف الجيلاتيني. وفقًا لمعايير الدستور الأميركي للأدوية (United States Pharmacopeia, USP)، يُطلب إجراء اختبار نفاذية الرطوبة (Moisture Permeation Test) الذي يقيس قدرة العبوة أو الغلاف الدوائي على منع مرور الرطوبة لحماية المستحضر من التلف أو فقدان الفعالية بسبب امتصاص الماء، لضمان ملاءمة عبوات الكبسولات ولحمايتها من الرطوبة.

وتُختبر الكبسولات أيضًا لتحديد المحتوى الميكروبي (Microbial Content)، والتأكد من خُلوّها من أي نمو بكتيري أو فطري. وأخيرًا، تُجرى اختبارات مدة الصلاحية لتحديد العمر الافتراضي للمنتج الدوائي، وتساعد اختبارات الاستقرار (Stability Testing) على تحديد ظروف التخزين المثلى ومدة الصلاحية المتوقعة، ما يضمن الحفاظ على جودة الكبسولات وفعاليتها طوال مدة استخدامها.[22]

المراجع

Allen, Loyd V., Jr. & Howard C. Ansel. Ansel’s Pharmaceutical Dosage Forms and Drug Delivery Systems. 10th ed. Philadelphia: Wolters Kluwer Health; Lippincott Williams & Wilkins, 2014.

Allen, Loyd V., Jr., Nicholas G. Popovich & Howard C. Ansel. Ansel’s Pharmaceutical Dosage Forms and Drug Delivery Systems. 11th ed. Philadelphia: Wolters Kluwer, 2018.

Aulton, Michael E. &Kevin Taylor )eds.(. Aulton's Pharmaceutics: The Design and Manufacture of Medicines. Elsevier Health Sciences, 2013.

Brian E. Jones, “The History of the Medicinal Capsule,” in: Fridun Podczeck & Brian E. Jones (eds.). Pharmaceutical Capsules. 2nd ed. London: Pharmaceutical Press, 2004.

Chavarría-Rojas, Marianela, Daniel Acuña-Amador & German L. Madrigal-Redondo. “Gelatin and Non-Gelatin Soft Gel Capsules: A Review.” International Journal of Pharmaceutical Excipients. vol. 12, no. 2 (2021). pp. 19-29.

Edward, King, Jay Prakash Rai & Akhlesh Kumar Singha. “A Comprehensive Review on: Capsule.” Journal of Emerging Technologies and Innovative Research. vol. 11, no. 4 (April 2024).

Gad, Shayne Cox )ed.(. Pharmaceutical Manufacturing Handbook: Production and Processes. John Wiley & Sons, 2008.

Gadekar, Rushikesh B. “A Comprehensive Review On: Capsule.” International Journal of Pharmaceutical Sciences. vol. 2, no. 10 (2024). pp. 307-320.

Gao, Zhiliang, Xiaomiao Cui &Jiwei Cui. “Multicompartment Polymer Capsules.” Supramolecular Materials. vol. 1 (2022).

Hoshi, N. “Abstracts of 2nd Symposium on Formulation Technology.” Tokyo, Japan, 2004.

Jones, David S. FASTtrack: Pharmaceutics—Dosage Form and Design. Pharmaceutical Press, 2016.

Lachman, Leon, Herbert A. Lieberman & Joseph L. Kanig (eds.) The Theory and Practice of Industrial Pharmacy. 3rd ed. Lea & Febiger, 1986.

Naharros‐Molinero, Almudena et al. “Shell Formulation in Soft Gelatin Capsules: Design and Characterization.” Advanced Healthcare Materials. vol. 13, no. 1 (2024).

Nagata, Shunji. “Advantages to HPMC Capsules: A New Generation’s Hard Capsule.” Drug Delivery Technology. vol. 2, no. 2 (2002). pp. 34-39.

Ofoefule, Sabinus. I. (ed.). A Textbook of Pharmaceutical Technology and Industrial Pharmacy. Isolo: Samakin Enterprises, 2002.

Pervaiz, Fahad, S. A. Zahra & F. Qaiser. “Characterization and Evaluation of Capsules and Study of QC Tests for Capsules.” Global Pharmaceutical Sciences Review. vol. 3, no. 1 (2018). pp. 7-18.

Siew, Adeline. “Key Considerations in Capsule Filling.” Pharmaceutical Technology. vol. 41, no. 3 (March 2017). pp. 30‑34.

Snejdrova, Eva, & Milan Dittrich. “Pharmaceutically Used Plasticizers.” in: Mohammad Luqman (ed.). Recent Advances in Plasticizers. Rijeka: InTech, 2012.

Srividya, B., C. sowmya & C. S. Reddy. “Capsules and It’s Technology: An Overview.” International Journal of Pharmaceutical Drug Analysis. vol. 2, no. 9 (2014). pp. 727-733.

[1] Rushikesh B. Gadekar, “A Comprehensive Review on: Capsule,” International Journal of Pharmaceutical Sciences, vol. 2, no. 10 (2024), pp. 307-320; Michael E. Aulton &Kevin Taylor )eds.(, Aulton’s Pharmaceutics: The Design and Manufacture of Medicines (Elsevier Health Sciences, 2013); Loyd V. Allen Jr. & Howard C. Ansel, Ansel’s Pharmaceutical Dosage Forms and Drug Delivery Systems, 10th ed. (Philadelphia: Wolters Kluwer Health; Lippincott Williams & Wilkins, 2014).

[2] Marianela Chavarría-Rojas, Daniel Acuña-Amador & German L. Madrigal-Redondo, “Gelatin and Non-Gelatin Soft Gel Capsules: A Review,” International Journal of Pharmaceutical Excipients, vol. 12, no. 2 (2021), pp. 19-29.

[3] Gadekar, op. cit.; Aulton & Taylor, op cit.

[4] Loyd V. Allen Jr., Nicholas G. Popovich & Howard C. Ansel, Ansel’s Pharmaceutical Dosage Forms and Drug Delivery Systems, 11th ed. (Philadelphia: Wolters Kluwer, 2018).

[5] Aulton & Taylor, op. cit; Allen & Ansel, op. cit.; Shunji Nagata, “Advantages to HPMC Capsules: A New Generation’s Hard Capsule,” Drug Delivery Technology, vol. 2, no. 2 (2002), pp. 34-39.

[6] David S. Jones, FASTtrack: Pharmaceutics—Dosage Form and Design (Pharmaceutical Press, 2016); Loyd V. Allen, Jr., “Capsules,” in: Loyd V. Allen, Jr., Ansel's Pharmaceutical Dosage Forms and Drug Delivery Systems, 11th ed. (Philadelphia: Wolters Kluwer, 2018), pp. 186-202.

[7] Eva Šnejdrová &Milan Dittrich, “Pharmaceutically Used Plasticizers,” in: Mohammad Luqman (ed.), Recent Advances in Plasticizers (Rijeka: InTech, 2012), pp.45-68.

[8] Adeline Siew, “Key Considerations in Capsule Filling,” Pharmaceutical Technology, vol. 41, no. 3 (March 2017), pp. 30‑34.

[9] Almudena Naharros‐Molinero et al., “Shell Formulation in Soft Gelatin Capsules: Design and Characterization,” Advanced Healthcare Materials, vol. 13, no. 1 (2024),

[10] B. Srividya, C. sowmya & C. S. Reddy, “Capsules and It’s Technology: An Overview,” International Journal of Pharmaceutical Drug Analysis, vol. 2, no. 9 (2014), pp. 727-733.

[11] Naharros‐Molinero et al., op. cit.

[12] Zhiliang Gao, Xiaomiao Cui &Jiwei Cui, “Multicompartment Polymer Capsules,” Supramolecular Materials, vol. 1 (2022); King Edward, Jay Prakash Rai & Akhlesh Kumar Singhai, “A Comprehensive Review on: Capsule,” Journal of Emerging Technologies and Innovative Research, vol. 11, no. 4 (April 2024).

[13] Nagata, op. cit; N. Hoshi, “Abstracts of 2nd Symposium on Formulation Technology” (Tokyo, Japan, 2004), pp. B1–B12; Brian E. Jones, “The History of the Medicinal Capsule,” in: Fridun Podczeck & Brian E. Jones (eds.), Pharmaceutical Capsules, 2nd ed. (London: Pharmaceutical Press, 2004), pp. 1-27; Gadekar, op. cit..; Edward, Rai & Singhai, op. cit.

[14] Fahad Pervaiz, S. A. Zahra & F. Qaiser, “Characterization and Evaluation of Capsules and Study of QC Tests for Capsules,” Global Pharmaceutical Sciences Review, vol. 3, no. 1 (2018), pp. 7-18.

[15] Shayne Cox Gad )ed.(, Pharmaceutical Manufacturing Handbook: Production and Processes (John Wiley & Sons, 2008); Sabinus I. Ofoefule (ed.), A Textbook of Pharmaceutical Technology and Industrial Pharmacy (Isolo: Samakin Enterprises, 2002).

[16] Leon Lachman, Herbert A. Lieberman &Joseph L. Kanig )eds.(, The Theory and Practice of Industrial Pharmacy, 3rd ed. (Philadelphia: Lea & Febiger, 1986), pp. 406-407; Gad, op cit.; Ofoefule, op. cit.

[17] Edward, Rai & Singhai, op. cit.

[18] Ibid.

[19] Gad, op. cit.; Ofoefule, op. cit.; Edward, Rai & Singhai, op. cit.

[20] Ibid.

[21] Pervaiz, Zahra & Qaiser, op. cit.

[22] Ibid.




المحتويات

الهوامش