الموجز
حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium Channel Blocker)، فئة دوائية تُستخدم على نطاق واسع في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية. تغلق هذه الأدوية قنوات الكالسيوم ذات البوابات الجهدية في غشاء الخلية، ما يقلل دخول أيونات الكالسيوم إلى داخل الخلايا العضلية القلبية والوعائية. ومن ثمّ، يؤدي إلى توسع الأوعية الدموية وانخفاض ضغط الدم وتقليل انقباض القلب. تُصنَّف حاصرات قنوات الكالسيوم إلى ثلاث فئات رئيسة: ثنائي هيدروبيريدينات التي تتركز تأثيراتها في الأوعية الدموية، وغير ثنائي هيدروبيريدينات وتشمل الفينيل ألكيل أمينات التي تتركز على القلب، والبنزوثيازيبينات التي تجمع بين التأثيرين. تُستخدم هذه الأدوية في علاج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية واضطرابات نظم القلب. وقد أثبتت فاعليتها خصوصًا عند فئات مثل كبار السن والمرضى من ذوي الأصول الأفريقية. أما عن الآثار الجانبية، فتشمل الصداع والدوار والاحمرار ووذمة محيطية بالإضافة إلى بطء القلب أو الحصار الأذيني البطيني، ولا سيّما مع الفئات غير الهيدروبيريدينية. وبذلك، تمثل حاصرات قنوات الكالسيوم خيارًا علاجيًا مهمًا يجمع بين الفاعلية والأمان، ما يمنحها مكانة بارزة في الممارسة الطبية اليومية.
تعريفها
[الشكل 1]
حاصرات قنوات الكالسيوم
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
[الشكل 2]
الوحدات الفرعية الأساسية لقنوات الكالسيوم
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
حاصرات قنوات الكالسيوم (Calcium Channel Blockers- CCBs) أو مثبطات قنوات الكالسيوم من المجموعات الدوائية واسعة الاستخدام في الممارسة الطبية الحديثة، ولا سيّما في علاج أمراض القلب والأوعية الدموية. وتكمن آلية عملها في منع دخول أيونات الكالسيوم إلى خلايا العضلة القلبية والعضلات الملساء في الأوعية الدموية. وتُصنَّف إلى ثلاث فئات رئيسة: ثنائي هيدروبيريدينات (Hydropyridines)، وغير ثنائي الهيدروبيريدينات (Dihydropyridines- DHP)، والبنزوثيازيبينات (Benzothiazepins)، (الشكل 1)[1].
قنوات الكالسيوم
تتكون قنوات الكالسيوم ذات البوابات الجهدية (Voltage-gated calcium channels) من أربع وحدات فرعية رئيسة، وهي ألفا1، و2، وبيتا، وغاما، ودلتا ( ، ، ، ، )، إذ تُحدد الوحدة الفرعية خصائص القناة ووظيفتها، وتشكل المسام التي تمر من خلالها أيونات الكالسيوم (Ca+2) من الخارج إلى الداخل. وتعطل حاصرات قنوات الكالسيوم (CCBs) حركة أيونات الكالسيوم عبر هذه القنوات، ما يؤدي إلى تقليل التقلص العضلي للأوعية الدموية والعضلة القلبية، وتأثيرات دوائية أخرى متعددة، (الشكل 2)[2].
تُصنَّف قنوات الكالسيوم دوائيًا إلى ثلاثة أنواع فرعية رئيسة بناءً على طبيعة تنشيطها وفترة الجهد الكهربائي اللازمة لفتحها:
القنوات المنشطة بجهد عالٍ – النوع L وN
- قنوات النوع L: تعد من أقوى الموسعات الوعائية، حيث تؤدي دورًا رئيسًا في تنظيم توتر العضلات الملساء للأوعية الدموية. وتأثيرها في العضلة القلبية محدود نسبيًا عند استخدام أنواع ثنائي الهيدروبيريدين (Dihydropyridines- DHP) طويلة المفعول، ما يجعلها الخيار الأمثل لعلاج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية، (الجدول 1).
- قنوات النوع N: تقلل إفراز
النورإبينفرين {{النورإبينفرين: ناقل عصبي وهرمون يفرزه الجهاز العصبي السمبثاوي، يزيد ضغط الدم عبر انقباض الأوعية الدموية، ويرفع معدل ضربات القلب ويحفّز اليقظة. يُستخدم دوائيًا في حالات الصدمة الانقباضية لتحسين تدفق الدم والأكسجين للأعضاء الحيوية.}} في النهايات العصبية الودية. ومن ثمّ، تخفف التنشيط الودي المفرط الذي قد يؤدي إلى زيادة ضغط الدم أو اضطرابات في معدل ضربات القلب، (الجدول 1).
القنوات المنشطة بجهد منخفض – النوع T
تحسن هذه القنوات الدورة الدموية الدقيقة، خصوصًا في الكلى، من خلال تعزيز تدفق الدم في الشعيرات الدموية الصغيرة، ما يدعم وظائف الكلى ويحميها من الضرر الناتج من ارتفاع ضغط الدم المزمن.
تجدر الإشارة إلى أن الحجب المشترك للقنوات N أو T إلى جانب الحجب التقليدي للقنوات L بواسطة بعض مركبات ثنائي الهيدروبيريدين قد يؤدي إلى تأثيرات دوائية إضافية، وأحيانًا إلى آثار جانبية غير مرغوبة. هذا التنوع في استهداف أنواع القنوات المختلفة يفسر
الفروقات السريرية {{الفروقات السريرية: الاختلافات في العلامات والأعراض أو استجابة المرضى للعلاج بين حالات أو مجموعات مختلفة، وتساعد الأطباء على تشخيص الأمراض، واختيار العلاج المناسب، وتقييم فاعلية الدواء.}} بين أنواع حاصرات قنوات الكالسيوم المختلفة، ويبرز أهمية اختيار النوع الأنسب لكل حالة مرضية وفقًا للأهداف العلاجية والخصائص الفسيولوجية للمريض[3]، (الجدول 1).
[الجدول 1]
تصنيف قنوات الكالسيوم
النوع-L | النوع-N | النوع-T |
|---|
منشطة بجهد عالٍ | منشطة بجهد عالٍ
| منشط بجهد منخفض |
موسع وعائي قوي | انخفاض إطلاق النورإبنفرين في النهايات العصبية الودية | تحسين الدورة الدموية الكلوية |
الأدوية: نيفيدبين، فيلودبين | الأدوية: أملودبين، سيلينديبين | الأدوية: إيفونديبين، أزيلنيديبين |
آلية عمل حاصرات قنوات الكالسيوم
تعمل حاصرات قنوات الكالسيوم عبر آلية دقيقة تتمثل في تثبيط دخول أيونات الكالسيوم إلى داخل خلايا العضلات الملساء في الأوعية الدموية، وكذلك خلايا عضلة القلب، ما يؤدي إلى ارتخاء الأوعية وخفض مقاومتها الطرفية، إضافة إلى تقليل الحمل على القلب وتحسين تدفق الدم التاجي.
عند دخول الكالسيوم إلى الخلية، يرتبط مع
بروتين الكالموديولين {{بروتين الكالموديولين: (Calmodulin) بروتين رابط للكالسيوم (Ca²⁺-binding protein) يستجيب لتغيرات تركيز الكالسيوم داخل الخلية، ويشارك في تنظيم العضلات الملساء ونقل الإشارات ونشاط الإنزيمات ووظائف خلوية أخرى.}} ليكوِّن معقدًا (Complex) ينشط إنزيم كيناز سلسلة الميوسين الخفيفة (Myosin-light chains kinase- MLCK)، الذي يفسفر السلاسل الخفيفة للميوسين، ما يسمح بتفاعل الميوسين مع
الأكتين {{الأكتين: (Actin) هو بروتين هيكلي موجود في الخلية والعضلات، يشكل الهيكل الخلوي (Cytoskeleton) ويسهم في حركة الخلية والانقسام الخلوي وتقلص العضلات.}}. ومن ثمّ، حدوث الانقباض العضلي. إن منع تدفّق الكالسيوم عبر القنوات يحد من تفعيل هذه السلسلة الحيوية، ما يؤدي إلى انخفاض درجة الانقباض في العضلات الملساء. ومن ثمّ، توسع الأوعية الدموية (الشكل 3 )[4].
[الشكل 3]
آلية عمل حاصرات قنوات الكالسيوم
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
التصنيف
تُقسَّم حاصرات قنوات الكالسيوم إلى ثلاث مجموعات رئيسة تختلف في آليات عملها وتطبيقاتها السريرية:
مجموعة غير ثنائي هيدروبيريدين
تتميز مجموعة غير ثنائي هيدروبيريدين (Non-dihydropyridines- Non-DHP) بانتقائية قلبية أعلى وانتقائية وعائية أقل وتشمل:
- الفينيل ألكيل أمينات (Phenylalkylamines- PAA) مثل ڤيراباميل (Verapamil)، وتؤثر تأثيرًا رئيسًا في عضلة القلب، وتُستخدم في علاج اضطرابات النظم.
- البنزوثيازيبينات (Benzothiazepines- BTZ) مثل ديلتيازيم (Diltiazem)، وتتميز بتأثير مزدوج في القلب والأوعية الدموية.
كذلك تصنف أدوية غير ثنائي الهيدروبيريدين إلى أدوية الجيل الأول (First-generation) مثل ڤيراباميل وديلتيازيم، وعلاجات الجيل الثاني (Second-generation) مثل ڤيراباميل ممتد المفعول (Extended release) وديلتيازيم ممتد المفعول.
مجموعة ثنائي هيدروبيريدين
تشمل أدوية ثنائي هيدروبيريدين (Dihydropyridines- DHP): الأملوديبين (Amlodipine)، والنيفيديبين (Nifedipine)، والفيلوديبين (Felodipine)، والنيكارديبين (Nicardipine)، وإسراديبين (Isradipine)[5].
تعمل مركبات ثنائي هيدروبيريدين على نحو أساسي على العضلات الملساء الوعائية، ما يعزز توسع الأوعية الدموية ويقلل المقاومة الطرفية، دون أن تؤثر تأثيرًا كبيرًا في وظيفة القلب. وتعرف هذه الخاصية بـالانتقائية الوعائية، التي تجعل هذه الأدوية فاعلة في علاج ارتفاع ضغط الدم وتخفيف الإجهاد على القلب. وتُقسَّم مركبات ثنائي هيدروبيريدين (Dihydropyridin) أيضًا إلى أربعة أجيال استنادًا إلى وقت اكتشافها، وبداية تأثير الدواء، ومدة فاعليتها، ما يعكس التحسينات المستمرة في تصميم هذه الأدوية لتلبية احتياجات المرضى المختلفة. وتتميز مركبات ثنائي هيدروبيريدين طويلة المفعول بخصائص عدة مفيدة، منها: انتقائية وعائية أعلى، وزيادة
محبّة الدهون (lipophilicity)، وانخفاض الإثارة العصبية، ما يؤدي إلى تقليل الانتقائية القلبية وتحسين التحمل عند المرضى، خصوصًا من يعانون قصور القلب (Heart failure).
ومن الأمثلة على ثنائي هيدروبيريدين:
- علاجات الجيل الأول: مثل النيفيديبين (Nifedipine)، والنيكارديبين (Nicardipine)، قصيري المفعول، وتتميز هذه الأدوية ببداية تأثير سريعة ومدة قصيرة من النشاط الموسع للأوعية، ما قد يؤدي أحيانًا إلى تنشيط ارتداد النشاط الودي (Sympathetic activity)، وزيادة معدل ضربات القلب. ومن ثمّ، ربطه -في بعض الدراسات- بزيادة الوفيات ونقص تروية عضلة القلب. لهذا السبب، لم يعد يُوصى باستخدام هذه الأدوية.
- علاجات الجيل الثاني: مثل النيفيديبين (Nifedipine) ممتد الإطلاق، والفيلوديبين (Felodipine)، والبينيديبين (Benidipine)، والأيفنيديبين (Efonidipinr). وتتميز هذه الأدوية بإطلاق بطيء ومدة قصيرة من النشاط الموسع للأوعية.
- علاجات الجيل الثالث: مثل الأملوديبين (Amlodipine)، والأزيلنيديبين (Azelidipine)، وتتمتع هذه الأدوية بحركية دوائية مستقرة، وتأثير بطيء البداية، ومدة فاعلية طويلة، وانتقائية أعلى للأوعية الدموية، وقلة التأثيرات العصبية، ما يؤدي إلى تقليل الانتقائية القلبية وتحسين التحمل لدى المرضى، خصوصًا المصابين بقصور القلب.
- علاجات الجيل الرابع: مثل لاسيديبين (Lacidipine)، وليركانيديبين (Lercanidipine)، وسيلنيديبين (Cilnidipine)، وتتميز هذه الأدوية بمحبة أعلى للدهون، ما يؤدي إلى نشاط مستقر، وتقليل
الوذمة الطرفية (Peripheral edema)، وطيف علاجي واسع، ولا سيّما في حالات
نقص تروية عضلة القلب وقصور القلب (Heart failure)[6].
الاستخدامات العلاجية
لحاصرات قنوات الكالسيوم دور محوري لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم، ولا سيّما عند كبار السن وذوي الأصول الأفريقية، حيث أثبتت فاعليتها الكبيرة في خفض الضغط وتحسين التروية الدموية الطرفية[7].
ويمتد استخدام حاصرات قنوات الكالسيوم ليشمل تحسين قدرة المريض على تحمل المجهود البدني، ومنع اضطراب نظم القلب، وتقليل معدلات الوفاة الناتجة من أمراض القلب. وقد تُستخدم بالمشاركة مع
مضادات الصفائح الدموية {{مضادات الصفائح الدموية: (Antiplatelet) أدوية تمنع تجمع الصفائح الدموية وتشكّل الخثرة، ما يقلل خطر الجلطات الدموية. وتُستخدم للوقاية من احتشاء عضلة القلب، والسكتة الدماغية، وأمراض الشرايين التاجية.}} مثل الأسبرين (Aspirin)، أو الكلوبيدوغريل (Clopidogrel)، لتقليل خطر نقص التروية وحدوث الجلطات القلبية.
ويُنوّه إلى أهمية اختيار النوع المناسب من حاصرات قنوات الكالسيوم بحسب الحالة السريرية: فالأنواع ثنائية الهيدروبيريدين تُستخدم على نحو أكبر في علاج ارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية المزمنة، نظرًا لقدرتها على توسعة الأوعية على نحو واضح، على حين تُستخدم الأنواع غير ثنائية الهيدروبيريدين (non-Dihydropyridin)، استخدامًا خاصًا عند الحاجة إلى التحكم في اضطرابات النظم القلبي، إذ تمتلك تأثيرًا مباشرًا في التوصيل القلبي.
إن حاصرات قنوات الكالسيوم تصبح الخيار العلاجي الرئيس في الحالات التي يمنع فيها استخدام حاصرات بيتا (- blocker ) مثل مرضى الربو أو بعض أشكال قصور القلب. ويفضل عندئذٍ استعمال الأنواع غير ثنائي هيدروبيريدين (Non-Dihydropyridin)، مثل ديلتيازيم (Diltiazem)، أو ڤيراباميل (Verapamil)، نظرًا لتأثيرها الإضافي في العقدة الأذينية البطينية وتنظيم ضربات القلب[8].
كذلك، يُنوّه إلى ضرورة تجنب الجمع بين ڤيراباميل (Verapamil)، وحاصرات (بيتا β- blocker)، إذ إن ذلك قد يؤدي إلى حدوث بطء قلب شديد أو حصار قلبي (Heart Block). أما مشاركة ديلتيازيم (Diltiazem)، مع حاصرات بيتا ( - blocker )، فيمكن أن تتم، لكن بحذر وتحت مراقبة دقيقة. وفي المقابل، فإن الدمج بين أدوية ثنائي هيدروبيريدين (Dihydropyridin)، وحاصرات بيتا (- blocker ) يعدّ أكثر أمانًا، ومصداق ذلك، استعماله كثيرًا في الممارسة السريرية لتحقيق توازن جيد بين السيطرة على ضغط الدم والحد من أعراض الذبحة الصدرية[9].
الأشكال والجرعات
تتوفر حاصرات قنوات الكالسيوم بأشكال دوائية فموية أو حقنية[10]، ومن الأمثلة على مجموعة الهيدروبيريدين (Dihydropyridne):
- أملوديبين (Amlodipine) الذي يتوفر بأقراص فموية (5 ، و5، و10 ملغرام).
- فيلوديبين (Felodipine):
أقراص فموية ممتدة المفعول {{الأقراص الفموية ممتدة المفعول: (Extended release- ER Tablets) أقراص تُحرر الدواء تدريجيًا على مدى ساعات بعد الابتلاع، ما يحافظ على ثبات تركيز الدواء في الدم فترة أطول، ويقلل الحاجة إلى الجرعات المتكررة. ومن ثمّ، يحسن الالتزام بالعلاج ويخفف الأعراض الجانبية.}} (2.5، و5، و10 ملّغرام).
- نيكاردبين (Nicardipine): كبسولات فموية (30-60 ملّغرام)، وحقن وريدية (1 ملّغرام/ ملّيلتر)،
وتتوفر مجموعة غير الهيدروبيريدين (Non-dihydropyridine): بأشكال وأنواع متعددة ومن أمثلتها:
- ديلتازيم (Diltiazem): كبسولات ممتدة المفعول (12 و24 ساعة) (90-540 ملغرام)، وأقراص سريعة التحرر{{الأقراص سريعة التحرر: (Immediate-Release Tablets) أقراص تتحلل بسرعة في المعدة بعد الابتلاع، ما يسمح بالتحرر السريع للدواء وامتصاصه سريعًا، لتحقيق تأثير سريع، لكنها قد تتطلب تناول جرعات عدة يوميًا، للحفاظ على مستوى الدواء في الدم.}}، وأقراص ممتدة المفعول، وحقن وريدية.
- ڤيراباميل (Verapamil): كبسولات ممتدة المفعول (24 ساعة)، (80-480 ملغرام)، وأقراص سريعة التحرر، وأقراص ممتدة المفعول، وحقن وريدية[11].
آثارها الجانبية
تختلف التأثيرات الجانبية لحاصرات قنوات الكالسيوم حسب نوعها. فثنائي الهيدروبيريدينات (Dihydropyridines)، قد تسبب دوخةً، واحمرار الوجه، وصداعًا، واحتباس سوائل يظهر كوذمة في الأطراف، وقد تصل المضاعفات الشديدة إلى جلطة قلبية حادة، وتزايد الذبحة الصدرية، وهبوط ضغط خَطِر، وإغماء، والتهابات كبدية أو جلدية.
على حين، قد تؤدي غير ثنائي الهيدروبيريدينات (Non-dihydropyridines) مثل ڤيراباميل (Verapamil)، وديلتيازيم (Diltiazemj)، إلى إمساك وهبوط ضغط وضعي ودوار وإرهاق أو ارتفاع إنزيمات الكبد. أما المضاعفات الأخطر فتشمل بطء القلب، واضطرابات نظم القلب، وفشلًا قلبيًا، وسمية كبدية.
وترتبط هذه الأدوية بتداخلات دوائية كثيرة بسبب استقلابها عبر إنزيم
CYP3A {{إنزيم
CYP3A: من عائلة إنزيمات السيتوكروم P450 الموجودة في الكبد والأمعاء، ويشارك في استقلاب أدوية عدّة. يؤثر نشاطه في فاعلية وسمية الأدوية، إذ يمكن أن يؤدي تثبيطه إلى زيادة تركيز الدواء في الدم أو تحفيزه إلى تقليل فاعليته.}}، فبعض الأدوية مثل المضادات الحيوية الماكروليدية (Macrolides Antibiotics)، ومضادات الفطريات الأزولية (Azole Antifungals)، وعصير الغريب فروت، تثبط هذا الإنزيم، وقد تزيد سمية حاصرات قنوات الكالسيوم، على حين أن أدوية أخرى مثل: الكاربامازيبين (Carbamazepine)، والفينيتوين (Phenytoin) تحفزه فتقل فاعليتها.
أما في حالات التسمم بجرعات عالية، فتظهر أعراض مثل هبوط ضغط شديد، وبطء ضربات قلب، واضطرابات توصيل قلبي، وغيبوبة أو وفاة. وبسبب خطورة التأثيرات الجانبية والتداخلات الدوائية، يحتاج المرضى إلى متابعة دقيقة لضمان الفاعلية والأمان[12].
المراجع
Katzung, Bertram G., Susan B. Masters & Anthony J. Trevor.
Basic and Clinical Pharmacology. 12th ed. New York: McGraw-Hill Medical, 2012.
Lee, E. M. “Calcium Channel Blockers for Hypertension: Old, but Still Useful.”
Cardiovascular Prevention and Pharmacotherapy. vol. 5, no. 4 (2023), pp. 113-125, at:
https://doi.org/10.36011/cpp.2023.5.e16.
McKeever, Rita G., Preeti Patel & Richard J. Hamilton. “Calcium Channel Blockers.” In:
StatPearls. Treasure Island, FL: StatPearls Publishing, 2026, at:
https://acr.ps/hBy5Pa2
Ryad, Ahmed. A.-e. & R. M. Hat-hout, (eds.).
ABC of Drugs: The Drug in Its Practical Form. Cairo: Dar El Atebba for Publishing and Distribution, [n.d.].
Rysz, Jacek et al. “Pharmacogenomics of Hypertension Treatment.” International Journal of Molecular Sciences. vol. 21, no. 13, article no. 4709 (2020) at:
https://doi.org/10.3390/ijms21134709
Wiffen, Phil et al.
Oxford Handbook of Clinical Pharmacy. 2nd ed. Oxford: Oxford University Press, 2012.
Rima, “Calcium Channel Blockers (CCBs).”
Biopharma Notes. 26\6\2020, at:
https://acr.ps/hBy5Opn .
World Health Organization (WHO).
Guideline for the Pharmacological Treatment of Hypertension in Adults. Geneva: World Health Organization, 2021.
[1] Rima, “Calcium Channel Blockers (CCBs),”
Biopharma Notes, 26\6\2020, accessed on 29\6\2026, at:
https://acr.ps/hBy5Opn
[2] E. M. Lee, “Calcium Channel Blockers for Hypertension: Old, but Still Useful,”
Cardiovascular Prevention and Pharmacotherapy, vol. 5, no. 4 (2023), pp. 113-125, at:
https://doi.org/10.36011/cpp.2023.5.e16.
[3] Ibid.
[4] Bertram G. Katzung, Susan B. Masters & Anthony J. Trevor,
Basic and Clinical Pharmacology, 12th ed. (New York: McGraw-Hill Medical, 2012), p. 195; Jacek Rysz et al., “Pharmacogenomics of Hypertension Treatment,” International Journal of Molecular Sciences, vol. 21, no. 13, article no. 4709 (2020) at:
https://doi.org/10.3390/ijms21134709
[5]Ahmed. A.-e. Ryad & R. M. Hat-hout, (eds.),
ABC of Drugs: The Drug in Its Practical Form (Cairo: Dar El Atebba for Publishing and Distribution, [n.d.]), p. 194.
[6] Lee,
op. cit.
[7] World Health Organization (WHO),
Guideline for the Pharmacological Treatment of Hypertension in Adults (Geneva: World Health Organization, 2021).
[8] Phil Wiffen et al.,
Oxford Handbook of Clinical Pharmacy, 2nd ed. (Oxford: Oxford University Press, 2012), p. 340.
[9] Ibid.
[10] Rita G. McKeever, Preeti Patel & Richard J. Hamilton, “Calcium Channel Blockers,” in:
StatPearls (Treasure Island, FL: StatPearls Publishing, 2026), accessed on. 29\6\2026, at:
https://acr.ps/hBy5Pa2
[11] Lee,
op. cit.
[12] Rajiv Pathak and Prasanna Tadi, “Calcium Channel Blockers,” in
StatPearls [Internet] (Treasure Island, FL: StatPearls Publishing, 2023),
https://acr.ps/hBy5Pa2