الموجز
الحروق هي إصابات تصيب الجلد والأنسجة الكامنة نتيجة التعرض للحرارة، أو المواد الكيميائية، أو الكهرباء، أو الإشعاع، وقد تؤدي إلى اضطرابات موضعية وجهازية متفاوتة الشدة. تنجم هذه الإصابات عن تلف الأنسجة، وتُحدث تغيرات فيزيولوجية مرضية تشمل مناطق التخثر، والركود، وفرط التروية، وقد تترافق الحروق الشديدة مع اضطرابات استقلابية ومناعية ودورانية تزيد من خطر العدوى والوفاة.
تُعد الإصابات الحرارية أكثر أنواع الحروق شيوعًا، تليها الحروق الكهربائية والكيميائية والإشعاعية. ويعتمد تصنيف الحروق على عمق الإصابة ونسبة مساحة سطح الجسم المصابة، إذ تتراوح من الحروق السطحية المحدودة إلى الحروق كاملة السماكة التي قد تمتد إلى العضلات والعظام. ويستند تدبير الحروق إلى تقييم شدة الإصابة، ويشمل العلاج الأولي تأمين مجرى الهواء، ومعالجة التسممات، والإنعاش بالسوائل، في حين تتضمن الرعاية اللاحقة إعادة تقييم الإصابة، والتدخلات الجراحية، والترقيع الجلدي، وإعادة التأهيل، بهدف تقليل المضاعفات وتحسين النتائج الوظيفية والجمالية.
تُعد الحروق من أخطر الإصابات التي قد يتعرض لها الإنسان، إذ تترك آثارًا قصيرة وطويلة الأمد على الصحة الجسدية والنفسية، وتفرض أعباءً كبيرة على أنظمة الرعاية الصحية. وعلى الرغم من التقدم الملحوظ في فهم الحروق وعلاجها، فما تزال الحاجة قائمة إلى مزيد من الأبحاث لتوضيح آلياتها الفيزيولوجية المرضية، وتطوير استراتيجيات علاجية وإنعاشية أكثر فاعلية وتوحيدًا.
الفيزيولوجيا المرضية
الحروق هي إصابات مدمرة للجلد يمكن أن تتسبب في أضرار موضعيّة ((Local damage وأضرار نظامية ((Systemic damage كبيرة، ما يعيق التوازن الداخلي للجسم. تؤدي التغيرات الفيزيولوجية الموضعيّة للحروق إلى تكوين ثلاث مناطق متميزة:
- منطقة التخثر (Zone of Coagulation)، تكون هذه المنطقة أقرب إلى مصدر الإصابة، إذ تتعرض للنخر الفوري وتفكك البروتينات، ويحدث تلف لا رجعة فيه للأنسجة وقت الإصابة.
- منطقة الركود (Zone of stasis)، تحيط بمنطقة التخثر وتتعرض لأضرار متوسطة، إذ توجد بها مواد متسربة وعوامل تقلص الأوعية وتفاعلات التهابية موضعيّة، التي ينجم عنها ضعف تروية الأنسجة. قد تتعافى هذه المنطقة أو تتطور إلى النخر وذلك بحسب بيئة الجرح.
- منطقة احتقان الدم (Zone of Hyperemia)، في هذه المنطقة، يؤدي الالتهاب إلى توسيع الأوعية وزيادة تدفق الدم إلى الأنسجة السليمة، ما يقلل من خطر النخر ما لم يكن ثمة إنتان شديد أو نقص في تدفق الدم لفترة طويلة[1].
تعتمد التغيرات النظامية على سطح الجسم المصاب، وتثير الحروق تغييرات تتوسطها إفراز هرمونات منظمة للأنسولين والسيتوكينات المضادة للالتهابات، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم وفرط إفراز الأنسولين. يمكن أن تؤدي هذه التغييرات إلى
استجابة هدمية مفرطة{{استجابة هدمية مفرطة: (Hypercatabolic response) حالة تتميز بزيادة غير طبيعية في معدل الهدم الأيضي داخل الجسم، بحيث يزداد تكسير البروتينات والدهون والكربوهيدرات لإنتاج الطاقة بشكل يفوق المعدل الطبيعي، خاصة بعد التعرض لإصابة شديدة مثل الحروق الكبيرة أو الرضوض أو الإنتان (Sepsis).}}، وضعف في الجهاز المناعي، واضطرابات في توازن الماء، ودرجة الحرارة، والدورة الدموية، وامتصاص المواد الغذائية[2]. تزيد هذه التغيرات النظامية من خطر الإصابة بالعدوى التي قد تؤدي إلى الوفاة في كثير من الحالات. وغالبًا ما تُواجَه بعض أنواع البكتيريا وتشمل البكتيريا الزائفة (Pseudomonas bacteria)، والبكتيريا الراكدة (Acinetobacter bacteria)، والمكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus). علاوة على ذلك، تُطلَق أنماط جزيئية مرتبطة بالضرر التي تتعرف إليها مستقبلات ذات استجابة التهابية جهازية تتميز بتنشيط مستقبلات
عامل النسخ النووي كابا بيتا{{عامل النسخ النووي كابا بيتا: (Nuclear Factor kappa β, NF-κβ) بروتين يعمل بوصفه عامل نسخ ينظّم التعبير الجيني المرتبط بالالتهاب، والمناعة، وبقاء الخلية.}}[3].
مسببات الحروق وإصاباتها
الحروق هي إصابات ناتجة عن تعرض الجلد لمصادر الحرارة مثل المواد الكيميائية، واللهب، والحروق الفجائية، والأجسام الساخنة، والدهون، والسوائل الساخنة، والكهرباء، أو عوامل فيزيائية، ما يؤدي إلى عواقب موضعيّة ونظامية (Local or systemic consequences) (الجدول 1). تتزايد معدلات الإصابة والوفاة بشكل ملحوظ مع زيادة مساحة الجلد المحروق. تمثل هذه الإصابات أخطر أشكال الإصابات وتكون شائعة بشكل مفرط في المناطق المهمشة اقتصاديًا وثقافيًا. ويعد التصنيف الدقيق للحروق أمرًا أساسيًا للعلاج الفعّال، لذلك فإن تعزيز الوقاية من الحروق وضمان الرعاية المثلى عاملان أساسيان لتعزيز معدلات البقاء وتقليل المضاعفات طويلة الأمد[4].
الإصابات الحرارية
تشكل الإصابات الحرارية 90 في المئة من جميع الحروق، وتختلف شدتها بناءً على درجة الحرارة ومدة التعرض. تُصنَّف هذه الإصابات إلى ثلاثة أنواع:
- الحروق الناتجة عن السوائل الساخنة (Injuries caused by hot liquids (scalds))، التي تشكل ما يقرب من 70 في المئة من الحروق وتحدث لدى الأطفال وكبار السن.
- الحروق الناتجة عن الحرارة الجافة (Dry heat injuries)، التي تحصل بسبب الاتصال المباشر باللهب أو الحرارة المشعة، وغالبًا ما تتطلب التدخل الجراحي.
- الحروق الناتجة عن التلامس (Contact injuries)، التي تحدث بسبب الاتصال المباشر بجسم ساخن. يمكن أن يؤدي التلامس المطول مع جسم ذي درجة حرارة معتدلة إلى إصابات حرارية، ما قد يسبب فقدان الوعي لدى كبار السن والمرضى الذين يعانون من
الصرع (Epilepsy)[5].
الإصابات الكهربائية
تنتشر الإصابات الكهربائية بشكل كبير بين الأطفال والعمال، وتشكل أقل من 5 في المئة من جميع أنواع الحروق. تعتمد شدة الإصابة على عدة عوامل، مثل الجهد الكهربائي، ونوع التيار، ومسار التيار عبر الجسم، ومدة الاتصال. تتسبب الحرارة الناتجة عن التيار الكهربائي في تدمير معظم الأنسجة، والجهود الكهربائية التي تقل عن 1000 ڨولت تؤدي إلى حروق صغيرة وعميقة عند نقاط الدخول والخروج. يمكن للتيار المتردد (Alternating Current, AC) أن يؤثر في وظيفة القلب، ما قد يؤدي إلى عدم انتظام ضربات القلب. أما الإصابات ذات الجهد العالي (أكثر من 1000 ڨولت) فتتسبب في تدمير واسع النطاق للأنسجة وغالبًا ما تؤدي إلى فقدان الأطراف، وتوقف القلب (Asystole)، وعدم انتظام ضربات القلب (Cardiac arrhythmia)، والفشل الكلوي (Renal failure)، وانحلال الربيدات{{انحلال الربيدات: (Rhabdomyolysis) حالة طبية خطرة يحدث فيها انهيار ألياف العضلات الهيكلية، ما يؤدي إلى إطلاق محتوياتها مثل الميوغلوبين (Myoglobin)، والكرياتين كيناز (Creatine Kinase, CK)، والبوتاسيوم إلى مجرى الدم، وقد تسبب الفشل الكلوي واختلال الشوارد (Electrolyte imbalance) إذا لم تُعالج سريعًا.}}. تزداد معدلات الوفيات عند التعرض للجهود العالية، إذ يتعرض 15 في المئة من ضحايا الإصابات الكهربائية لإصابات إضافية ناتجة عن السقوط. ونظرًا للطبيعة الدقيقة والخفية لهذه الإصابات، يعد الإنعاش بالسوائل (Fluid resuscitation) أمرًا معقدًا[6].
الإصابات الكيميائية
تشكل الإصابات الكيميائية نحو 3 في المئة من الحروق وتحدث بشكل رئيس في البيئات المنزلية والصناعية. تتسبب هذه الحروق في
تمسخ البروتين{{تمسخ البروتين: (Protein denaturation) تغير في البنية الطبيعية ثلاثية أو ثانوية الأبعاد للبروتين نتيجة عوامل فيزيائية أو كيميائية مثل الحرارة، أو الأحماض، أو القلويات، أو المذيبات العضوية، ما يؤدي إلى فقدان الوظيفة البيولوجية للبروتين من دون تحطيم الروابط الببتيدية الأساسية.}}، وتختلف شدتها بناءً على عوامل مثل التركيز والكمية ومدة الاتصال وآلية عمل المادة الكيميائية. غالبًا ما تكون الحروق ناجمة عن الأحماض مثل الكبريتيك (Sulfuric acid)، وأحماض الهيدروكلوريك (Hydrochloric acid)، والخليك (Acetic acid)، والفينول (Phenol)، أو القواعد مثل هيدروكسيد الصوديوم (Sodium hydroxide)، والأمونيا (Ammonia)، أو المؤكسدات مثل المبيضات المستخدمة في المنزل كالكلوريت (Chlorites)، والبيروكسيدات (Peroxides)، أو المواد الكيميائية الأخرى مثل الفسفور الأبيض (White phosphorus)، وغاز الخردل (Mustard gas).
تتسبب الحروق الناتجة عن المواد الحمضية في تمسخ البروتين والنخر {{النخر: (Necrosis) موت غير مُبرمَج للخلايا أو الأنسجة بسبب عوامل ضارة، ويؤدي إلى تحلل الخلايا والتهاب للأنسجة وتلف دائم لها. وأسبابه الشائعة تشمل الحروق، أو السموم، أو نقص التروية، أو العدوى البكتيرية.}}، وتكون عادةً موضعية ولفترة قصيرة. في المقابل، ينجم عن الحروق بالمواد القاعدية
النخر التدريجي بالتسييل{{النخر التدريجي بالتسييل: (Progressive liquefaction necrosis) هو تحلل تدريجي للأنسجة إلى كتلة لينة أو صديدية نتيجة تفعيل إنزيمات الهدم الذاتي للبروتينات والدهون أو العدوى البكتيرية، ويشيع في الدماغ بعد السكتة الإقفارية أو في الخراجات البكتيرية}}، ما يؤدي إلى اختراق الأنسجة بعمق ويكون التأثير لمدة طويلة. يُعدّ الإسمنت مادة قاعدية، ويمكن أن يسبب حروقًا، وعند اختلاطه مع العرق يمكن أن يحدث تفاعل طارد للحرارة (Exothermic reaction). يساعد غسل المنطقة بالماء على تخفيف تركيز المادة الكيميائية وتقليل الضرر النسيجي[7].
الإشعاع
الإشعاعات الضارة تنشأ أساسًا من أشعة ألفا (α) وبيتا (β) وغاما (γ). تتألف جسيمات ألفا من أيونات الهيليوم الثقيلة الموجبة، وتستطيع الانتقال في الهواء فقط لبضعة سنتيمترات، ولذلك لا تتمكن من اختراق طبقة الكيراتين في الجلد. في حين تُعدّ جسيمات بيتا حزمًا من الإلكترونات السالبة، يمكنها التحرك لعدة أمتار وتسبب إصابات سطحية تشبه حروق الشمس. أما أشعة غاما، التي تنشأ من الأشعة السينية وتحلل النظائر المشعة، فهي قادرة على اختراق الأنسجة بشكل عميق، ما يتسبب في أضرار كبيرة للبنى الحيوية مثل نخاع العظم والرئتين. علاوة على الحروق العميقة الناتجة عن أشعة غاما على الجلد، يعاني المرضى من أعراض نظامية تُعرف
بمتلازمة الإشعاع الحاد{{متلازمة الإشعاع الحاد: (Acute Radiation Syndrome, ARS) حالة ناجمة عن التعرض العالي للإشعاع المؤين خلال فترة قصيرة، ما يسبب تلفًا سريعًا للأعضاء الحساسة. تشمل الأعراض: الغثيان والقيء والإسهال وفقدان الشهية وانخفاض كريات الدم، والتلف العصبي في حالة التعرض الشديد. يشمل العلاج دعمًا حيويًا، ونقل الدم، ومضادات حيوية، وزراعة نخاع العظم عند الحاجة}}[8].
[الجدول 1] - مسببات الحروق
المسببات |
أمثلة |
|---|
الإصابات الحرارية | السوائل الساخنة، والحرارة الجافة، والحروق الناتجة عن التلامس بسبب الاتصال المباشر بجسم ساخن |
الإصابات الكيميائية | اتصال مع المواد الكيميائية الضارة مثل الأحماض، أو القواعد، أو المؤكسدات، أو المواد الكيميائية الأخرى |
الإصابات الكهربائية | من خلال نقل التيار الكهربائي |
الإشعاع | أشعة ألفا (α) وبيتا (β) وغاما (γ) |
المصدر: إعداد المؤلفة.
تصنيف الحروق
تُصنَّف إصابات الحروق إلى عدة درجات بناءً على عوامل مختلفة، تشمل عمق الحرق، والمسببات المرضية، والنسبة المئوية لمساحة سطح الجسم المتضررة. لتحديد عمق الحرق بدقة، يجب تقييم أربعة مكونات أساسية هي المظهر، والابيضاض الناتج عن الضغط، والألم، والإحساس.
[الشكل 1]
مقطع عبر الجلد يُظهر أعماق الإصابة الحرارية
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
لتركيب الجلد دور مهم في تحديد عمق الحرق. ويُعدّ الجلد أكبر عضو في جسم الإنسان ويتكون من البشرة (Epidermis) والأدمة (Dermis) وطبقة تحت الأدمة (Hypodermis). تحتوي الطبقة الخارجية (البشرة) على طبقات متعددة ومكونات خلوية مهمة مثل الخلايا الميلانينية والخلايا الكيراتينية. تقع الأدمة أسفل البشرة، وتتكون من الأدمة الحليمية السطحية (Superficial papillary dermis) والأدمة الشبكية العميقة (Deep reticular dermis). الأدمة الحليمية رقيقة وتحتوي على الشعيرات الدموية، في حين الأدمة الشبكية أكثر كثافة وتحتوي على الإيلاستين (Elastin) المنظم والكولاجين (Collagen) من النوع الأول والثالث وأوعية دموية كبيرة. في حين تتكون طبقة تحت الأدمة من الدهون والأنسجة الضامة. تؤدي البشرة دورًا حيويًا في حماية الجلد من فقدان السوائل، في حين توفر الأدمة مرونة الجلد وقوته. وتعمل طبقة تحت الأدمة على عزل الجسم، وحمايته من الأذى، وتخزين الطاقة. يمكن أن يؤدي فقدان الحاجز الفيزيائي للجلد إلى العدوى والإنتان ويمكن أن تترك الحروق آثارًا وظيفية وجمالية طويلة الأمد[9] (الشكل 1).
وفقًا لمعايير الحروق الأميركية (American Burn Criteria)، تُصنّف الحروق إلى مستويات حسب سمكها[10] (الشكل 2) (الجدول 2):
فيديو ( https://www.youtube.com/watch?v=JrGIT-rFuK8)
- الحروق السطحية (Superficial Burns): هي حروق من الدرجة الأولى تصيب البشرة فقط. تكون هذه الحروق جافة ذات لون وردي إلى أحمر، من دون ظهور تقرحات، وتكون مؤلمة إلى حد ما. تتعافى حروق الدرجة الأولى من دون ترك أي ندب خلال 5 إلى 10 أيام.
- الحروق ذات السماكة الجزئية السطحية (Partial-Thickness Burns): تؤثر حروق الدرجة الثانية في الطبقة السطحية من الأدمة، ويمكن أن تكون مؤلمة. تُشفى عادةً في خلال 2 إلى 3 أسابيع مع تندب طفيف.
- الحروق ذات السماكة الجزئية العميقة (Deep Partial-Thickness Burns): هي حروق الدرجة الثانية، وتشمل الأدمة الشبكية العميقة وقد تظهر بفقاعات Blisters)) سليمة. يعاني المريض المصاب بحروق جزئية من ألم بسيط، الذي قد يكون موجودًا فقط مع الضغط العميق. يمكن أن يُشفى من دون جراحة ولكنه يستغرق وقتًا أطول وغالبًا ما يتطلب تدخلًا طبيًا ولا يمكن تجنب حدوث ندبات.
- حروق كاملة السماكة (Full-Thickness Burns): المعروفة أيضًا بالحروق من الدرجة الثالثة، هي الأكثر خطورة إذ تؤثر في طبقات البشرة والأدمة وتمتد إلى الأنسجة تحت الجلد. تتسبب هذه الحروق في مظهر جلدي صلب وجاف، ولا تبيض المنطقة المصابة تحت الضغط بسبب ضعف إمدادات الدم. علاوة على ذلك، تتلف الأعصاب الموجودة في هذه الحروق العميقة، ما يؤدي إلى فقدان الإحساس أو الألم. تستغرق هذه الحروق أكثر من 8 أسابيع للشفاء وتتطلب علاجًا جراحيًا.
[الشكل 2]
درجات الحروق
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
- الحروق من الدرجة الرابعة (Fourth-degree burns): هي أشد أنواع الحروق وتسبب أكبر قدر من الضرر للأنسجة بفعل الحرارة، إذ تتأثر جميع طبقات الجلد بما في ذلك البشرة والأدمة والأنسجة تحت الجلد، علاوة على العظام والعضلات الموجودة تحتها. هذا النوع من الحروق غير مؤلم لأن جميع الألياف العصبية تتدمر، ومن ثَمّ فإنها لا تستطيع نقل الألم. وينجم عنها استئصال وفقدان الجزء المحترق[11].
[الجدول 2] - درجات الحروق
الدرجة |
الطبقة المصابة |
الملمس والإحساس |
وقت الشفاء |
|---|
الدرجة الأولى (الحروق السطحية ) | البشرة فقط | الحروق مؤلمة وجافة ذات لون وردي إلى أحمر، من دون ظهور تقرحات ومن دون ترك ندبات | تُشفى الحروق السطحية من دون ترك ندبات خلال 5 إلى 10 أيام، مثل حروق الشمس |
حروق الدرجة الثانية ذات السماكة الجزئية السطحية | الطبقة السطحية من الأدمة | مؤلم ويترك تندبًا طفيفًا | يشفى عادةً في خلال 2 إلى 3 أسابيع |
حروق الدرجة الثانية ذات السماكة الجزئية العميقة | تشمل الأدمة الشبكية العميقة | ألم بسيط قد يكون موجودًا فقط مع الضغط العميق مع حدوث ندبات | يمكن أن يُشفى من دون جراحة، ولكنه يستغرق وقتًا أطول (3-8 أسابيع) وغالبًا ما يتطلب تدخلًا طبيًا |
حرق الدرجة الثالثة ذات كاملة السماكة | ويؤثر في طبقات البشرة والأدمة، ويمتد أيضًا إلى الأنسجة تحت الجلد | تؤدي هذه الحروق إلى مظهر جلدي صلب وجاف. لا تبيض المنطقة المصابة تحت الضغط بسبب ضعف إمدادات الدم. تتلف الأعصاب الموجودة في هذه الحروق العميقة، ما يؤدي إلى فقدان الإحساس أو الألم | تستغرق هذه الحروق أكثر من 8 أسابيع للشفاء وتتطلب علاجًا جراحيًا |
الحروق من الدرجة الرابعة | تتأثر جميع طبقات الجلد بما في ذلك البشرة والأدمة والأنسجة تحت الجلد، علاوة على العظام والعضلات الموجودة تحتها | هذا النوع من الحروق غير مؤلم لأن جميع الألياف العصبية تتدمر، ومن ثَمّ فإنها لا تستطيع نقل الألم | يؤدي إلى استئصال الجزء المحترق وفقدانه |
علاجات الحروق
علاجات الحروق
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
علاجات الحروق هي الإجراءات المتبعة لعلاج الحروق وتتضمن العلاج الأولي والثانوي علاوة على العلاجات الجراحية. يعتمد علاج الحروق على موقع الحرق، ومساحة سطح الجسم المتضررة، وشدة الحرق. ينقسم العلاج الأولي للحروق إلى مرحلتين: الرعاية الأولية التي تهتم بحماية التنفس أو علاج التسممات. في المقابل، تهتم الرعاية الثانوية بإعادة تقييم الحالة لتحديد درجة الحروق، إضافة إلى العلاج الجراحي عند الضرورة. تهدف الإسعافات الأولية للحروق إلى إيقاف عملية الحرق، وتبريد المنطقة المتضررة، وتخفيف الألم، وتغطية الحرق لحمايته من العدوى[12].
تاريخ علاجات الحروق
على مر التاريخ، كانت الحروق تمثل تحديًا طبيًا كبيرًا، مع وجود أدلة على العلاجات المبكرة للحروق منذ العصور القديمة. تشمل هذه الأدلة الرسومات على جدران الكهوف التي تعود إلى أكثر من 3500 عام والبرديات المصرية، مثل
بردية إبيرس من مصر القديمة، التي تصف نظام علاج لمدة خمسة أيام باستخدام مزيج من عدة مواد. في عام 600 ق. م، استخدم الصينيون مستخلصًا لعلاج الحروق مصنوعًا من أوراق الشاي. وثمة كثير من الطرق لتحضير المراهم والضمادات والعلاجات لأنواع مختلفة من الحروق التي وُثِّقت من
أبقراط (Hippocrates، نحو460 - 370ق.م) وسيلسوس (Celsus، نحو 25 ق.م-50م) وجالينوس (Galen، نحو 129-216م)[13].
وصف أبقراط استخدام جلد الخنزير المشبع براتنج القطران{{راتنج القطران: (Tar Resin) مادة لزجة داكنة اللون تُستخلص عادةً من تقطير القطران الناتج عن الخشب أو الفحم. يتميز بتركيبه المعقد الغني بالمركبات العطرية والفينولية، ما يمنحه خصائص مطهرة ومضادة للالتهاب. ويُستخدم تقليديًا في المستحضرات الطبية والجلدية لعلاج الصدفية، والأكزيما، وقشرة الرأس.}} لإنتاج ضمادات، وأوصى سيلسوس أيضًا بتطبيق لوشن مصنوع من النبيذ والمُرّ (Myrrh). وفي عام 300م، وصف هونغ جي (Hong Ge) مرهمًا موضعيًا يحتوي على إسفنج الكلس (Calcarea sponges) ممزوجًا بدهن الخنزير مع قشور الصفصاف (Willow bark) لعلاج الحروق[14].
عالج
أمبروز باري (Ambrose Paré، 1510-1590) في منتصف القرن السادس عشر الحروق بالبصل، ويعد باري من الأشخاص الأوائل الذين اقترحوا الاستئصال المبكر لجروح الحروق. في القرن السابع عشر، استكشف غويلهيلمس فابريشيوس هيلدانوس (Guilhelmus Fabricius Hildanus، 1560-1634) الفيزيولوجيا المرضية للحروق ونشر أول كتاب شامل عن علاج الحروق، تناول فيه السبب والتشخيص والعلاج ومضاعفات إصابات الحروق. في عام 1797، قدم إدوارد كينتيش (Edward Kentish، 1765-1823) الضمادات الضاغطة لتخفيف تأثيرات الحروق، وفي عام 1839، طور غيوم دوبويتران (Guillaume Dupuytren، 1777-1835) نظام تصنيف درجات عمق الحروق وقسّم الإصابات الحرارية إلى ست درجات تصاعدية من حيث الشدة. كذلك قدّم جاك ريفردان (Jaques Reverdin، 1842-1929) مصطلح تطعيم الجلد (Skin grafting) وذلك لإخفاء الحروق خاصة المؤثرة في مساحات واسعة من الجسم[15].
منذ الحرب العالمية الثانية، تحسنت الإمكانات في علاج إصابات الحروق الشديدة بشكل كبير، إذ وصلت نسبة النجاة للأطفال إلى 50 في المئة بما في ذلك الحروق التي تغطي 98 في المئة من مساحة سطح الجسم الكلية[16].
شملت التطورات في مجال رعاية الحروق تحسين إدارة فقدان السوائل والإنعاش، والسيطرة على الاستجابة الأيضية المفرطة (Hypermetabolic response) الناتجة عن الحروق، والوقاية من العدوى، واستخدام المضادات الميكروبية الموضعية، علاوة على الاستئصال المبكر للأنسجة المحترقة، وإغلاق الجروح باستخدام ترقيع الجلد الذاتي أو الخيفي، وزراعة الخلايا الكيراتينية، واستخدام البدائل الجلدية الصناعية[17].
مراحل علاج إصابات الحروق
تنقسم رعاية المريض المصاب بالحروق إلى مرحلتين: الرعاية الأولية (Primary care)، التي تتضمن حماية مجرى الهواء ومنع التسمم بأول أكسيد الكربون (Carbon monoxide) أو السيانيد (Cyanide) أو علاجه، وإعادة التروية المائية الكافية.
تكمن الأولوية في إدارة المريض المصاب بالحروق في تأمين مجرى الهواء وضمان عملية الحصول على الأكسجين بشكل كافٍ. على الرغم من أن كثيرًا من الدراسات حاولت تحسين إصابة مجرى الهواء عن طريق إعطاء الكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids) أو رذاذ الأدرينالين (Nebulized adrenaline)، فلم يثبت أي منها فاعلية في تحسين البقاء على قيد الحياة. العلاج الوحيد الذي أثبت فاعليته في حالة التشنج القصبي هو رذاذ السالبيوتامول (Nebulized salbutamol)[18].
يعد الإنعاش (Resuscitation) أو العلاج بالسوائل (Fluid therapy) الركيزة الثانية لرعاية المريض المصاب بالحروق، وهو أمر حيوي لمنع تقدم الحروق، وعكس حالة الصدمة الثانوية، وتحسين البقاء على قيد الحياة[19].
تُعدّ
صيغة باركلاند (Parkland formula) الطريقة الأبسط، إذ طورها العالمان تشارلز روفوس باكستر (Charles Rufus Baxter، 1929-2005) وتوماس جي شايرز (Thomas G Shires، 1925-2007) في عام 1968. تعتمد هذه الصيغة على وزن المريض ونسبة مساحة الجسم المحروقة، وتُطبق مع المراقبة المستمرة للوظائف الحيوية وأهداف الإنعاش، مع التركيز بشكل خاص على متابعة حجم البول بوصفه معيارًا رئيسًا لنجاح العلاج. ترتكز صيغة باركلاند على إعطاء 3-4 ملليلترات من المحاليل البلورية، مثل محلول هارتمان (Hartmann solution) أو لاكتات رينجر (Lactated Ringer)، لكل كيلوغرام من وزن الجسم لكل نسبة مئوية من مساحة الجلد المصاب بالحرق. يُعطى نصف هذه الكمية خلال أول ثماني ساعات بعد الحرق، في حين يُعطى النصف المتبقي خلال الست عشرة ساعة التالية.[20]
إن استخدام المحاليل الغروية (Colloidal solution) مثل الألبومين (Albumin) في أول 24 ساعة من الحرق قد يزيد من حدة حالة الصدمة ويجعلها غير قابلة للإصلاح بسبب فشل الشعيرات الدموية. ولا يجوز استعمال المضادات الحيوية الوقائية (Prophylactic antibiotics) في العلاج الأولي للحروق، ولا يجوز أيضًا الخضوع للعلاج الجراحي قبل تأمين مجرى الهواء أو معالجة التسممات[21].
في حين تشمل الرعاية الثانوية إعادة التقييم لتحديد ما إذا كان ثمة تقدم في الحروق وتقديم العلاج النهائي من خلال
التطعيم الجلدي (Skin grafting). نشأت الطعوم الجلدية (Cutaneous grafts) في القرن التاسع عشر، وهي عبارة عن قطع من الجلد تُستخرج من سطح مانح من دون أوعية دموية، وتُوضع على سطح مستقبِل وتندمج فيه، وتُصنَّف إلى طعوم ذاتية (Autografts) (من المريض نفسه)، وطعوم متماثلة أو متجانسة (Allografts) (من أفراد آخرين من النوع نفسه)، وطعوم غيريّة أو الأجنبية (Xenografts) (من أنواع أخرى). كذلك تُصنف حسب السماكة إلى جزئية وكاملة. يهدف العلاج بالطعوم الجلدية إلى تجنب مرحلة انكماش الجرح (Granulation phase)، خاصة في المناطق ذات الأهمية الجمالية والوظيفية. يمكن أن يقلل الاستئصال المبكر المائل والتطعيم من معدلات العدوى، وتقصر فترات الإقامة في المستشفى، وتحسن النتائج[22].
تُعالَج الندوب باستخدام مجموعة متنوعة من علاجات العناية بالجروح، بما في ذلك الطعوم الذاتية (Autografts)، والطعوم المتماثلة أو الطعوم المتجانسة ((Allografts، واللوشنات ((Lotions، والمحاليل (Solutions)، وضمادات الجروح، وبدائل الجلد المهندَس نسيجيًا{{بدائل الجلد المهندَس نسيجيًا: (Tissue-engineered skin substitutes) مواد حيوية مُصمَّمة مختبريًا لمحاكاة بنية الجلد الطبيعي ووظيفته، تُستخدم لتعويض الأنسجة الجلدية التالفة أو ترميمها وتُصنع غالبًا من خلايا بشرية أو حيوانية مع مواد داعمة حيوية لتحفيز التجدد والالتئام الفيزيولوجي للجلد.}}، ومع ذلك، فإن الضمادات المتاحة تجاريًا لها بعض القيود. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تضمين العوامل المضادة للميكروبات إلى تأخير التئام الجروح، وقد تفقد بعض الضمادات وظيفتها المرطبة، ما يجعلها تلتصق بسطح الجرح وتضر بالنسيج الظهاري المتكون حديثًا. غالبًا ما يتطلب علاج الجلد بعد الحروق نظم دوائية معقدة ومؤلمة[23].
الإسعافات الأولية للحروق
تهدف الإسعافات الأولية للحروق إلى إيقاف عملية الحرق، وتبريده، وتخفيف الألم، وتغطية الحرق. لإيقاف عملية الحرق، يجب إزالة مصدر الحرارة، ورش الماء على الحرق، أو تغطية المصاب ببطانية أو تدويره على الأرض. يجب إزالة الملابس في أسرع وقت ممكن، وتبريد الحروق الناتجة عن القطران بالماء من دون محاولة إزالتها بالقوة. في حالة الحروق الكهربائية، يجب فصل المصاب عن مصدر الكهرباء قبل تقديم الإسعافات الأولية[24].
يعد تخفيف الألم أمرًا ضروريًا بسبب النهايات العصبية المكشوفة، وقد تكون ثمة حاجة إلى الأفيونات (Opioids) في البداية للسيطرة على الألم. بعد تقديم الإسعافات الأولية الفعالة، يمكن أن تكون الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (Non-steroidal anti-inflammatory drugs) مثل الإيبوبروفين (Ibuprofen) أو
الكوديدرومول (Co-dydramol) كافية[25].
تكون الحروق عرضة بشكل كبير للعدوى البكتيرية بسبب تضرر حاجز الجلد، وسهولة الوصول إلى العناصر الغذائية في بيئة الجرح، وتضرر الأوعية الدموية، ونقص الظهارة في أنسجة البشرة القاعدية، والاضطرابات الجهازية. على الرغم من استخدام العوامل المضادة للميكروبات الموضعية مثل
كريم سلفاديازين الفضة 1) في المئة( (Silver sulfadiazine cream)، فقد وُجد أن هذه العلاجات تؤخر الشفاء ولها تأثير سام في الخلايا المضيفة[26].
ظهرت مستحضرات جديدة، خاصة الضمادات الجاهزة للاستخدام، التي تُظهِر سرعة أكبر في الشفاء وتقليل التعرض للعدوى الثانوية. تُعدّ تغطية الحرق بضمادات مثل شريط كلوريد البولي ڤينيل (Polyvinyl chloride film) مثاليًا لأنه مرن، وغير لاصق، وغير نفاذ، وشفاف[27].
ويجب مراعاة أن تكون الضمادة المثالية لجروح الحروق قادرة على منع العدوى، وتخفيف الألم، والتحكم في الرطوبة، وإزالة الإفرازات، والسماح بتبادل الغازات، وتكون منخفضة الالتصاق بالجلد، وتوفر الاستقرار الميكانيكي، وتقلل من نخر الجروح، وتكون فعالة من حيث التكلفة، وغير سامة، ومتوافقة حيويًا، وقابلة للتحلل البيولوجي. علاوة على ذلك، يجب مراعاة الاحتياجات الإقليمية الفردية ومنظور المرضى والقيود الاقتصادية. قد تكون الضمادات أو المستحضرات الصيدلانية التي تحتوي على منتجات طبيعية المنشأ حلًا مناسبًا[28].
المراجع
American Burn Association.
Burn Incidence and Treatment in the United States: 2016 Fact Sheet. Chicago: American Burn Association, 2016).
Abazari, M. et al. “A Systematic Review on Classification, Identification, and Healing Process of Burn Wound Healing.”
The International Journal of Lower Extremity Wounds. vol. 21, no. 1 (2022). pp. 18-30.
Alvarado, R. et al. “Burn Resuscitation.”
Burns. vol. 35, no. 1 (2009). pp. 4-14.
Atiyeh, Bishara S., S. William Gunn & Shady N. Hayek. “State of the Art in Burn Treatment.”
World Journal of Surgery. vol. 29, no. 2 (2005). pp. 131-148.
Bhattacharya, S. “Radiation Injury.”
Indian Journal of Plastic Surgery. vol. 43 (2010). pp. S91–S93.
Fadilah, Y. R. “Herbal Medicine for Burns Injury: A Narrative Literature Review.”
Open Access Indonesian Journal of Medical Reviews. vol. 1, no. 5 (2021). pp. 83-86.
García-Manzano, R. A. et al. “Burns: Definition, Classification, Pathophysiology and Initial Approach.”
International Journal of General Medicine. vol. 5, no. 5 (2020). pp. 2327-5146.
Garcia-Espinoza, J.A. et al. “Burns: Definition, Classification, Pathophysiology and Initial Approach.” General Medicine: Open Access. vol. 5, no. 5 (2017), pp. 1-5
Hamblin, M. R. “Novel Pharmacotherapy for Burn Wounds: What Are the Advancements.”
Expert Opinion on Pharmacotherapy. vol. 20, no. 3 (2019), pp. 305-321.
Hudspith, J., & S. Rayatt. “First Aid and Treatment of Minor Burns.”
BMJ. vol. 328, no. 7454 (2004). pp. 1487–1489.
Jeschke, Marc G. et al. “Burn Injury.”
Nature Reviews Disease Primers. vol. 6, no. 1 (2020).
Koh, D.-H., S.-G. Lee & H.-C. Kim. “Incidence and Characteristics of Chemical Burns.”
Burns. vol. 43, no. 3 (2017). pp. 654-664.
Mrabti, H. N. et al.
Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine, (2022).
Radzikowska-Büchner, Elżbieta et al. “An Overview of Recent Developments in the Management of Burn Injuries.”
International Journal of Molecular Sciences. vol. 24, no. 22 (2023).
Rowan, Matthew P. et al. “Burn Wound Healing and Treatment: Review and Advancements.”
Critical Care. vol. 19, no. 243 (2015). pp. 1-12.
Shpichka, A. et al. “Skin Tissue Regeneration for Burn Injury.”
Stem Cell Research & Therapy. vol. 10, no. 1 (2019).
Spies, C. & R. G. Trohman. “Narrative Review: Electrocution and Life-Threatening Electrical Injuries.”
Annals of Internal Medicine. vol. 145, no. 7 (2006). pp. 531-537.
Żwierełło, W. et al. “Burns: Classification, Pathophysiology, and Treatment: A Review,”
International Journal of Molecular Sciences. vol. 24, no. 4 (2023).
[1] Matthew P. Rowan et al., “Burn Wound Healing and Treatment: Review and Advancements,”
Critical Care, vol. 19, no. 243 (2015), pp. 1-12; M. Abazari et al. “A Systematic Review on Classification, Identification, and Healing Process of Burn Wound Healing,”
The International Journal of Lower Extremity Wounds, vol. 21, no. 1 (2022), pp. 18-30; Elżbieta Radzikowska-Büchner et al., “An Overview of Recent Developments in the Management of Burn Injuries,”
International Journal of Molecular Sciences, vol. 24, no. 22 (2023), p. 16357.
[2]Garcia-Espinoza J.A. et al., “Burns: Definition, Classification, Pathophysiology and Initial Approach,” General Medicine: Open Access, vol. 5, no. 5 (2017), pp. 1-5.
[3] Ibid.
[4]American Burn Association,
Burn Incidence and Treatment in the United States: 2016 Fact Sheet (Chicago: American Burn Association, 2016).
[5] W. Żwierełło et al., “Burns: Classification, Pathophysiology, and Treatment: A Review,”
International Journal of Molecular Sciences, vol. 24, no. 4 (2023), p. 3749.
[6]Ibid; C. Spies & R. G. Trohman, “Narrative Review: Electrocution and Life-Threatening Electrical Injuries,”
Annals of Internal Medicine, vol. 145, no. 7 (2006), pp. 531-537.
[7] Żwierełło et al; D.-H. Koh, S.-G. Lee & H.-C. Kim, “Incidence and Characteristics of Chemical Burns,”
Burns, vol. 43, no. 3 (2017), pp. 654-664.
[8] Żwierełło et al; S. Bhattacharya, “Radiation Injury,”
Indian Journal of Plastic Surgery, vol. 43 (2010), pp. S91–S93.
[9]Radzikowska-Büchner et al., “An Overview of Recent Developments in the Management of Burn Injuries,”
International Journal of Molecular Sciences, vol. 24, no. 22 (2023), p. 16357.; Garcia-Espinoza J.A. et al.
[10] R. A. Jeschke1 et al.,
op. cit.
[11] R. A. Jeschke1 et al.,
op. cit; A. Shpichka et al., “Skin Tissue Regeneration for Burn Injury,”
Stem Cell Research & Therapy, vol. 10, no. 1 (2019), p. 94.
[12] Garcia-Espinoza J.A. et al; Bishara S. Atiyeh, S. William Gunn & Shady N. Hayek, “State of the Art in Burn Treatment,”
World Journal of Surgery, vol. 29, no. 2 (2005), pp. 131-148.
[13] W. Żwierełło et al.
[14] M. R. Hamblin, “Novel Pharmacotherapy for Burn Wounds: What Are the Advancements,”
Expert Opinion on Pharmacotherapy, vol. 20, no. 3 (2019), pp. 305-321.
[15]Ibid; W. Żwierełło et al.
[16]Ibid.
[17]R. A. Jeschke1 et al.,
op. cit; A. Shpichka et al., p. 94.
[18] Hamblin,
op. cit.
[19] Żwierełło et al.,
op. cit.
[20] W. Żwierełło et al.,
op. cit.; R. Alvarado et al., “Burn Resuscitation,”
Burns, vol. 35, no. 1 (2009), pp. 4-14.
[21] R. A. García-Manzano et al., “Burns: Definition, Classification, Pathophysiology and Initial Approach,”
International Journal of General Medicine, vol. 5, no. 5 (2020), pp. 2327-5146.
[22] Ibid.
[23] Ibid.
[24] J. Hudspith & S. Rayatt, “First Aid and Treatment of Minor Burns,”
BMJ, vol. 328, no. 7454 (2004), pp. 1487–1489.
[25] Ibid.
[26] Radzikowska-Büchner et al.,
op. cit.
[27] J. Hudspith & S. Rayatt,
op. cit.
[28] Ibid.; Y. R. Fadilah, “Herbal Medicine for Burns Injury: A Narrative Literature Review,”
Open Access Indonesian Journal of Medical Reviews, vol. 1, no. 5 (2021), pp. 83-86.; H. N. Mrabti et al., “Research Article Profile of Medicinal Plants Traditionally Used for the Treatment of Skin Burns,” in: Ruchika Garg (ed.),
Evidence-Based Complementary and Alternative Medicine, (2022).