تسجيل الدخول

برما (قرية)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

برما

الموقع الجغرافي

جرش- الأردن

الإحداثيات

32.220156 شمال خط الاستواء

35.781134 شرق خط جرينتش

عدد السكان

7,562 نسمة

المساحة (قضاء برما)

63،207 دونمات

البلدية/ الإدارة المحلية

بلدية برما/ قضاء برما

الاقتصاد المحلي

الزراعة وتجارة الفحم


الموجز

برما قرية أردنية تقع جنوب غرب مدينة جرش شمال المملكة الأردنية الهاشمية، عُرفت تاريخيًّا بنشاطها الزراعي وبصناعة الحديد المرتبطة بمغارة وردة التي استُغلت عبر عصور متعددة مثل الروماني والبيزنطي والأيوبي والمملوكي، قبل أن تزدهر في العهد العثماني بزراعة الزيتون وصناعة البارود والتجارة بالحديد والفحم. تمثل برما اليوم مركزًا إداريًّا لقضاء يضم عدة قرى.

موقعها وخصائصها الجغرافية

تقع قرية برما في محافظة جرش، وتبعد عن مدينة جرش إلى الجنوب الغربي منها نحو اثنين وعشرين كيلومترًا، ويمكن الوصول إلـيـهـا مـن جـرش عبـر طـريـق نحلة - دبين ثم برما. وفلكيًّا، تقع على خط الطول 35.781134 شرق خط غرينتش، ودائرة العرض 32.220156 شمال خط الاستواء[1]. تتبع إداريًّا لقضاء برما وهو أحد الأقضية التابعة للواء قصبة جرش في محافظة جرش، وتُعتبر برما مركز القضاء الذي يشمل أيضًا قرى: المنصورة، والجزازة، والمجدل، وعليـمـون، وهمـتـا، والفوارة، والهونة، وخشيبة، ودبين

لقرية برما طبيعة متنوعة التضاريس وفيها السهول الواسعة، والجبال العالية، ويمتاز مناخها بالاعتدال صيفًا والبرودة شتاءً، وتكسو جبالها غابات حرجية كثيفة من أشجار الصنوبر والأرز والبلوط والسنديان والبطم والخروب والزيتون والزعرور وغيرها من الأشجار المتنوعة[2].

تاريخها ومعالمها الأثرية

تلفظ بُرما بضم الباء وفتحها، وآخر الاسم ألف ممدودة، وتُكتب أيضًا "برمة" بالتاء المربوطة، ويرجع هذا الاسم إلى اللغة الآرامية، المشتق من كلمة "برميت"، ويرى بعض الباحثين أن اسمها مشتق من الفعل "برم" بمعنى: لفَّ، أي دار حول المكان والتف حوله، وقد سُميت برما بهذا الاسم لأن المسافرين كانوا "يبرمون" أي يلتفون حولها مشيًا أو على ظهور الدواب في طريقهم إلى عمّان[3].

ويرى البعض أن برما سُميت بهذا الاسم لارتباطها بالبر والماء، إذ كانت تكثر فيها ينابيع الماء، إذ كان عدد عيون الماء فيها يتجاوز المئة، فهي بذلك "بر ماء"، ومن ثم حُذفت الهمزة للتخفيف، فصار اسمها المتداول "برما"، غير أن معظم ينابيعها جفت بمرور الزمن، ولم يبقَ منها سوى اثنتي عشرة عينًا منها: عين الجرن، وعين أم حامد، وعين الديك، وعين الجودي، وعين الباشا، وعين البلد، وعين الساخنة، وعين البحيرة، وعين الخرور[4].

برزت صناعة الحديد في برما نظرًا إلى قربها من موقع مغارة وردة {{مغارة وردة: هي موقع أثري يقع في أطراف قرية برما شمال الأردن، اشتهرت منذ العصور الرومانية والبيزنطية باستخراج الحديد وصناعته. استُغلت لاحقًا في عصور الأيوبيين والمماليك، وكان الحديد منها يُنقل إلى قلعة عجلون لصناعة الأسلحة والمعدات العسكرية، وهو ما يعكس أهميتها التاريخية.}} أحد المعالم المرتبطة بهذه الصناعة، وتقع المغارة في أطراف أراضي القرية، وتُعرف منذ القدم بغناها بمعدن الحديد، إذ استُخرج منها منذ العصرين: الروماني والبيزنطي، وتُعدّ المغارة منجمًا تاريخيًّا استمر استغلاله في العصور اللاحقة، ولا سيما في العصرين: الأيوبي والمملوكي، ففي زمن القائد صلاح الدين الأيوبي، كان الحديد يُستخرج من مغارة وردة ويُعدن، ثم يُنقل إلى قلعة عجلون "الربض" لاستخدامه في صناعة الأسلحة وغيرها من المستلزمات العسكرية"[5].

وفي العصر العثماني كانت برما تتبع سنجق {{السنجق: هو وحدة إدارية عثمانية تعادل "اللواء"، كانت تتبع ولاية أو إيالة، ويُشرف عليها حاكم يُدعى "سنجق بك". أدى السنجق دورًا مهمًا في الإدارة وجمع الضرائب وتجنيد الجنود ضمن النظام العثماني.}} عجلون، وقد ورد في دفتر الطابو رقم 970 أنها تابعة لبني علوان، فيها ثلاث وثلاثون خانة وإمام واحد، وحاصلها في قسم من الربع: ثمانية آلاف آقجة من الحنطة، وعشر غرارات قيمتها ألف وثلاثمائة آقجة، ومن الشعير خمس غرارات قيمتها ثلاثمائة وخمسون آقجة، وخراج الزيتون الإسلامي ألف وخمسمائة آقجة، والزيتون الروماني ثلاثة آلاف ومائة وخمسون آقجة، وخراج العناب والرمان والعنب ألف ومائتا آقجة ورسم المعز ثلاثمائة آقجة. ورسم النحل، مائتا أقجة[6]. وفي منتصف القرن التاسع عشر، ورد ذكر قرية برما في سجل النفوس العثماني للواء عجلون إذ لم يتجاوز عدد السكان آنذاك 10 أفراد، ويُلاحظ أن التعداد يقتصر على الذكور فقط[7].

وكانت برما تشتهر منذ القدم بالزيتون، وخاصة الزيتون الروماني، ولكثرة الزيتون فيها كان أهلها لا يجمعونه كله في الموسم، وإنما يتركون بعضه على الشجر، فيأتي بعض السكان من القرى المجاورة ويجمعونه ويأخذونه، فضرب المثل بزيتون برما الداشر؛ أي المتروك على الشجر[8]، وقالوا في الأمثال: "زيتون برما داشر"؛ أي لا حامي له[9]، وقد نظم الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار) هذا المثل فقال: زيتون برما رغم أنفك داشر ما زال وهو كذاك منذ قديم[10]

كذلك ينسب سكان القرية تسميتها إلى الاسم الآرامي بيتا راما وهو من الأسماء المركبة تركيبًا من قسمين: حرف الباء ويعني بيتًا، وكلمة راما وتعني القمة أو المرتفع العالي، وتعني بيت القمة[11].

إدارتها وتقسيماتها الإدارية

‫[الشكل 1]‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

تُدار برما إداريًّا من قبل قضاء برما، الذي يتبع لواء قصبة جرش في محافظة جرش، وتُعدّ إحدى التجمعات السكانية التابعة للقضاء، ويتولى الإشراف على شؤونها الإدارية والتنظيمية[12].

اقتصادها

كان أهل برما يجيدون صناعة ملح البارود الذي كان يصنع في البيوت، وكانوا يستخدمون حاجتهم منه، والباقي يُباع للبدو المتجولين في المنطقة، كذلك عمل أهالي برما أيضًا في تجارة الخردة والحديد على نطاق واسع بسبب وفرة معدن الحديد، كذلك عملوا بتصنيع الفحم النباتي وتاجروا به على مستوى المنطقة، بسبب وفرة الغابات، فضلًا عن تجارتهم بالزيت والزيتون وغيرهما من المنتجات الزراعية وإلى جانب ذلك، يشتغل عدد من الأهالي في تربية الأغنام والماعز، سواء للاستهلاك المحلي أو للبيع، وهو ما يشكل موردًا تكميليًّا للدخل الزراعي، وإلى جانب النشاط الزراعي، يعمل عدد من أبناء البلدة في القطاعين العام والخاص، وهو ما يسهم في تنويع النشاط الاقتصادي للسكان[13].

ابتداءً من النصف الثاني من القرن العشرين قام الاقتصاد بشكل أساسي في القرية على مجموعة من المشاريع التجارية الصغيرة، بالإضافة إلى الزراعة، ويدعم صندوق التنمية والتشغيل المشاريع الصغيرة ويقدم قروضًا لطلبة الجامعات، وللمتقاعدين، ولتمكين المرأة من أجل رفع سوية المجتمع الاقتصادية[14]، كذلك تنشط السياحة في القرية بسبب الطبيعة الجاذبة، ووفرة عيون الماء ومناخها المعتدل[15].

خصائصها السكانية

بلغ عدد سكان قرية برما نحو 7,562 نسمة، وفقًا للبيانات التقديرية الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة لنهاية عام 2025[16]. ينتمي أغلب أبناء برما إلى عشائر: الشرمان، والحناتلة، والكعيبر، والعفيف، والنسور، والطوالات، والعظامات بطن من عشائر العظامات في جبل العرب، وهم فخذ من عشيرة الهذال من قبيلة عنزة[17].

[الشكل 2]
التوزيع السكاني لقرية برما حسب الجنس وعدد الأسر لنهاية عام 2025

المجتمع

ذكور

إناث

المجموع

الأسر

برما

3,897

3,665

7,562

1,225

المصدر:
دائرة الإحصاءات العامة، التقديرات السكانية لنهاية عام 2025 (عمان: دائرة الإحصاءات العامة، يناير/ كانون الثاني 2026)، ص 29.

خدماتها وبنيتها التحتية

تستفيد برما من موقعها ضمن نطاق محافظة جرش، وهو ما يجعلها تعتمد بدرجة رئيسة على شبكات البنية التحتية والمرافق العامة المتوافرة في المحافظة والقرى المجاورة. وتشمل هذه المرافق: شبكات المياه والكهرباء، والطرق الرئيسة التي تربطها بالمراكز الحضرية، إلى جانب الخدمات التعليمية والصحية الأساسية. كذلك تتوافر في القرية خدمات الاتصالات والإنترنت، وهو ما وفر احتياجات السكان اليومية. وتخضع هذه الخدمات لتحسينات متواصلة ضمن خطط التنمية التي تنفذها المحافظة بهدف تعزيز جودة البنية التحتية وتلبية المتطلبات المتزايدة للسكان، وقد أُنشئت بلدية برما عام 1982، لتقديم الخدمات والبنى التحتية لأهالي القرية، وتتولى بلدية برما مسؤولية إدارة شؤون التنظيم البلدي، وتقديم الخدمات المحلية، والإشراف على مشروعات البنية التحتية في القرية[18].

كما تتوفر في القرية الخدمات التعليمية والاجتماعية والصحية الأساسية؛ إذ تضم القرية عدة مدارس أساسية وثانوية هي: مدرسة برما الثانوية للبنين، ومدرسة برما الثانوية للبنات، ومدرسة برما الأساسية للبنات، ومدرسة برما المختلطة، وفي القرية أيضًا مركز صحي أولي، وعيادة أسنان، يقدّمان الخدمات الصحية والعلاجية للسكان. كما يوجد جمعية واحدة هي جمعية سيدات برما التعاونية، ومكتب بريد، ومعصرة زيتون، وأربعة مساجد، وتُعدّ منطقة برما من المناطق الحرجية الكثيفة[19].

المراجع

"الإحداثيات الجغرافية لقرية برما". خرائط جوجل. في: https://acr.ps/hBxWaxi

"إنجازات البلدية". موقع بلدية برما الجديدة. في: https://acr.ps/hBxWaQz

برما ضمن لواء قصبة جرش. لواء قصبة جرش. وزارة الداخلية. في: https://acr.ps/hBxWaF0

"برما: قرية ريفية بين أحضان الجبال". موقع الحياة نيوز. في: https://acr.ps/hBxWaB9

"التقديرات السكانية لنهاية عام 2025". دائرة الإحصاءات العامة. عمّان: دائرة الإحصاءات العامة، كانون الثاني/ يناير 2026.

التل، مصطفى وهبي. عشيات وادي اليابس: ديوان مصطفى وهبي التل (عرار). جمع وتحقيق وتقديم زياد صالح الزعبي. عمّان: مطابع المؤسسة الصحفية الأردنية، 1982.

حتاملة، محمد عبده. موسوعة الديار الأردنية. ج 1. عمّان: مطبعة الجامعة الأردنية، 2010.

"دراسة الاحتياجات الإقراضية والتدريبية لمناطق جيوب الفقر: قضاء برما/ محافظة جرش". ريادة صندوق التنمية والتشغيل (كانون الثاني/ يناير 2011).

دفتر مفصل لواء عجلون: طابو دفتري رقم 970. دراسة وتحقيق وترجمة محمد عدنان البخيت ونوفان رجا الحمود. عمّان: منشورات الجامعة الأردنية، 1989.

الدوجان، مرشد علوان. أسماء القرى في محافظة جرش وتفسير معانيها. عمّان: دار الخليج للنشر والتوزيع، 2020.

رحال، محمود سالم. المشترك السامي في أسماء ومعاني المدن والقرى الأردنية. عمّان: [د. ن.]، 2006.

سجل النفوس العثماني: للواء عجلون (الأردن) عام 1265 ماليه = 1849م. دراسة وتحقيق أحمد صدقي علي شقيرات. عمّان: وزارة الثقافة، 2021.

شلش، محمد جميل. الرؤى والتجليات. بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة "آفاق عربية"، 2001.

"عائلات وعشائر قرية برما". رابطة. في: https://acr.ps/hBxWaMI

العدوان، مفلح. بوح القرى: موسوعة القرية الأردنية. ج 1. عمّان: منشورات مركز الرأي للدراسات والأبحاث، 2008.

________. "برما حكايات الزيتون وصناعة البارود". جريدةالرأي. 7/10/2021. في: https://acr.ps/hBxWaIR

"قضاء برما". وزارةالداخلية: المملكة الأردنية الهاشمية. في: https://acr.ps/hBxWaF0

[1] "الإحداثيات الجغرافية لقرية برما"، خرائط جوجل، شوهد في 6/5/2026، في: https://acr.ps/hBxWaxi

[2] محمد عبده حتاملة، موسوعة الديار الأردنية، ج 1 (عمّان: مطبعة الجامعة الأردنية، 2010)، ص 297-298.

[3] محمود سالم رحال، المشترك السامي في أسماء ومعاني المدن والقرى الأردنية (عمّان: [د. ن.]، 2006)، ص 21؛ حتاملة، ص 297.

[4] مفلح العدوان، بوح القرى: موسوعة القرية الأردنية، ج 1 (عمّان: منشورات مركز الرأي للدراسات والأبحاث، 2008)، ص 71.

[5] المرجع نفسه، ص 72.

[6]دفتر مفصل لواء عجلون: طابو دفتري رقم 970، دراسة وتحقيق وترجمة محمد عدنان البخيت ونوفان رجا الحمود (عمّان: منشورات الجامعة الأردنية، 1989)، ص 63.

[7]سجل النفوس العثماني: للواء عجلون (الأردن) عام 1265 ماليه = 1849م، دراسة وتحقيق أحمد صدقي علي شقيرات (عمّان: وزارة الثقافة، 2021)، ص 54-55.

[8] العدوان، ص 72.

[9] محمد جميل شلش، الرؤى والتجليات (بغداد: دار الشؤون الثقافية العامة "آفاق عربية"، 2001)، ص 142-143.

[10] مصطفى وهبي التل، عشيات وادي اليابس: ديوان مصطفى وهبي التل (عرار)، جمع وتحقيق وتقديم زياد صالح الزعبي (عمّان: مطابع المؤسسة الصحفية الأردنية، 1982)، ص 306.

[11] مرشد علوان الدوجان، أسماء القرى في محافظة جرش وتفسير معانيها (عمّان: دار الخليج للنشر والتوزيع، 2020)، ص 57-58.

[12] "قضاء برما"، وزارةالداخلية: المملكة الأردنية الهاشمية، شوهد في 6/5/2026، في: https://acr.ps/hBxWaF0

[13] حتاملة، ص 299.

[14] "دراسة الاحتياجات الإقراضية والتدريبية لمناطق جيوب الفقر: قضاء برما/ محافظة جرش"، ريادة صندوق التنمية والتشغيل (كانون الثاني/ يناير 2011)، ص 7-8.

[15] مفلح العدوان، "برما حكايات الزيتون وصناعة البارود"، جريدةالرأي، 7/10/2021، شوهد في 6/5/2026، في: https://acr.ps/hBxWaIR

[16]"التقديرات السكانية لنهاية عام 2025"، دائرة الإحصاءات العامة (عمّان: دائرة الإحصاءات العامة، كانون الثاني/ يناير 2026)، ص 29.

[17] "عائلات وعشائر قرية برما"، رابطة، شوهد في 6/5/2026، في: https://acr.ps/hBxWaMI

[18] "إنجازات البلدية"، موقع بلدية برما الجديدة، شوهد في 6/5/2026، في: https://acr.ps/hBxWaQz

[19] حتاملة، ص 300.

المحتويات

الهوامش