الخزْعَة (Biopsy) فحصٌ طبي تُؤخذ فيه عيّنة صغيرة من
خلايا أو
نسيج من جسم الإنسان؛ ليفحصها مختصّ علم الأمراض باستعمال المجهر. للخزعة أنواع عديدة، تُجرى عن طريق أخذ عيّنة من أيّ موضع في الجسم باستخدام أدوات وتقنيات مختلفة، ولها العديد من الاستخدامات، أهمها تحديد طبيعة الخلايا لتشخيص
الأورام وغيرها من الأمراض. ورغم دقتها في التشخيص، فإن لها حدودًافي ذلك. أما فيما يخصّ المضاعفات الناتجة من الخزعة، فمن النادر حدوثها، وقد تشمل: الألم، والنزف المفرط أثناء أو بعد العملية، والعدوى الڤيروسية أو البكتيرية، وحدوث التهاب للجرح أو ضرر للأعضاء المجاورة، وأيضًا حدوث ندب، وكدمات، وتغيير لون الجلد، وتورم في موقع الخزعة. وهنالك احترازات قبل إجراء الخزعة، للتقليل من احتمالية حدوث هذه مضاعفات أثناء إجرائها أو بعده.
تعريف الخزعة
الخزْعَة، أو التشخيص النسيجي، وتُعرف أيضًا بالاختزاع أو البايوبسي، وبالإنكليزية (Biopsy)، هي فحص طبيّ تُؤخذ فيه عينة صغيرة من نسيج أو
خلايا {{الخلايا: الوحدة الأساسية لبناء الجسم، تؤدي وظائف حيوية متعددة حسب اختصاصاتها. تُشكل مجموعة من الخلايا لها المنشأ نفسه، وتؤدي وظيفة محددة، ما يعرف بالنسيج. تتكون الأعضاء من أنسجة، ويتكوّن جسم الإنسان من مجموعة من الأعضاء.}} جسم الإنسان، يفحصها مختصّو علم الأمراض تحت المجهر. يُعدّ هذا الفحص من أكثر الطرق دقة في تشخيص السرطان، وغيره من الحالات المرضية المزمنة، مثل الالتهابات في جميع أعضاء الجسم، والأمراض المناعية[1]. أما مصطلح خزعة أو "بايوبسي" مشتق من الكلمة الفرنسية (Biopsie)، التي تعود في الأصل إلى اللغة اليونانية، وهي مكونة من (bios) وتعني حياة، و(opsis) وتعني رؤية أو نظر، أي "رؤية الحياة"[2]. وفي عام 1879، أدخل طبيب الجلدية الفرنسي إرنست بيسنييه (Ernest Besnier، 1831-1909) مصطلح (biopsis) في الوسط الطبي[3].
استخداماتها الطبية
يجري الطبيب الخزعة ليتأكد من وجود مرض معيّن في نسيج مشكوك فيه. ورغم أن
الأشعة المقطعية {{الأشعة المقطعية (Computed Tomography, CT scan): تقنية تصوير طبي تستخدم الأشعة السينية والحاسوب لإنتاج صور مقطعية تفصيلية للجسم. تساعد في تشخيص الأورام، والإصابات، والنزف الداخلي، وتحديد مواقع الأمراض بدقة. وتتميز بسرعة التصوير ودقتها العالية، لكنها تعرض المريض لجرعة من الإشعاع.}}، أو
الرنين المغناطيسي {{الرنين المغناطيسي (Magnetic Resonance Imaging, MRI): تقنية تصوير متقدمة تستخدم مجالًا مغناطيسيًا قويًا وموجات راديوية لإنتاج صور عالية الدقة للأعضاء والأنسجة من دون استخدام الأشعة السينية. يُستخدم للكشف عن أمراض الدماغ، والعمود الفقري، والمفاصل، والأنسجة الرخوة. وتتميز بدقتها العالية، لكنها قد تستغرق وقتًا أطول وكلفة أعلى من الفحوص الأخرى.}}، أو
الموجات فوق الصوتية {{الموجات فوق الصوتية (Ultrasound): تقنية تصوير طبي تستخدم موجات صوتية عالية التردد لإنتاج صور حية للأعضاء والأنسجة. تُستخدم على نطاق واسع في متابعة الحمل، وتشخيص أمراض البطن، والقلب، والأوعية الدموية. وتُعدّ تقنية آمنة، وهي غير مؤلمة، ولا تستخدم إشعاعًا مؤيّنًا، ما يجعلها مناسبة للأطفال والحوامل.}} قد تُظهر وجود ورم أو تغيّرات في الأنسجة أو الأعضاء، فإنها لا تُمكّن الطبيب من تحديد طبيعة هذه التغيّرات بدقة؛ لذا فإن الخزعة تُعدّ الطريقة الدقيقة والحاسمة للتشخيص.
من أبرز الأسباب التي تستدعي إجراء الخزعة: تحديد نوع المرض أو الأورام، وتقييم شدة الحالة، وتوجيه الخطة العلاجية. في حالة الأورام، هناك حاجة إلى تقييم مجهري لتحديد أنماط النمو والانتشار والخصائص الخلويّة للورم، ولا يمكن إجراء هذا التقييم من دون الحصول على عينة من نسيج الورم، لذلك تُعدّ الخزعة مفتاح التشخيص في الأورام الحميدة والخبيثة. كما تُستخدم نتائجها أيضًا في متابعة الحالات المزمنة، ومراقبة استجابة المريض للعلاج، ورصد تطورات المرض أو مضاعفاته، إضافة إلى أنها تُستخدم في بعض الأحيان أثناء الجراحة للحصول على نتائج فورية تساعد الجرّاح في اتخاذ قرارات أثناء العملية الجراحية. ورغم أهميتها في التشخيص، فإن معظم الأمراض – ما عدا الأورام – يمكن تشخيصها من دون إجراء الخزعة[4].
أنواع الخزعات
[الشكل1]
خزعة موجهة بالموجات فوق الصوتية
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
توجد عدة أنواع من الخزعات، والغرض منها هو أخذ عينة النسيج أو السائل من جسم المريض. يُجرى أخذ العينة في العيادات الطبية، أو داخل غرف العمليات في بعض الأحيان. يعتمد اختيار النوع المناسب لأخذ العينة على عدة عوامل، منها: موضع الورم أو العضو المستهدف، ونوع النسيج، والحالة الصحية العامة للمريض. ومن أبرز أنواع الخزعات[5]:
- خزعة الإبرة: تُستخدم هذه الطريقة لسحب عينة صغيرة بالإبرة، وغالبًا ما تُوجّه الابرة نحو الورم أو النسيج المشكوك فيه بدقة، باستخدام تقنيات الرنين المغناطيسي أو الأشعة الصوتية (الشكل 1)[6]. وتقسم خزعة الإبرة إلى نوعين رئيسين: خزعة الإبرة الرفيعة التي تُستخدم للحصول على عينة خلويّة، وخزعة الإبرة الغليظة التي تُستخدم للحصول على أسطوانة نسيجيّة تحفظ الهيكل النسيجي لغايات التشخيص الدقيق.
- الخزعة الجراحية: في هذا النوع من الخزعات، يُزال جزء من الورم (خزعة اقتطاعية) أو كامل الورم أو نسيج (خزعة استئصالية) في حال الاشتباه بوجود المرض. ومن الأمثلة على الخزعات الجراحية الشائعة:
- خزعة الكبد: تُستخدم في بعض الأحيان لتشخيص أمراض الكبد، مثل التهاب الكبد المزمن، وتليّف الكبد، وسرطان الكبد.
- خزعة الكلى: تستخدم في بعض الأحيان لتشخيص الكلى المصابة بالفشل الكلوي، وحالات التهاب الكلى، وحالات رفض الكلية المزروعة. كما تُستخدم بشكل أساسي لتشخيص الورم الكلوي المشتبه به. وتُجرى بالجراحة أو إبرة رفيعة موجّهة بالموجات الصوتية إلى الورم أو الكلى.
[الشكل 2]
خزعة مشرطيّة جلديّة (Shave biopsy)
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
[الشكل 3]
خزعة عن طريق ثقب الجلد (Punch biopsy)
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
- خزعة الرئة: تُجرى الخزعة باستخدام منظار يدخل من الفم ليصل إلى القصبة الهوائية، ومن ثمَّ الوصول إلى المنطقة المراد أخذ العينة منها. في بعض الأحيان، تُجرى خزعة الرئة عبر الجلد بإبرة رفيعة موجّهة بالموجات الصوتية، أو باستئصال الورم جراحيًّا وإرساله إلى المختبر لفحصه.
- خزعة الجلد: تُستخدم لتشخيص حالات تغيّرات الجلد، مثل
الشامات {{الشامات: هي آفات جلدية شائعة ناتجة من تجمع خلايا الميلانين في الجلد، وقد تكون مسطّحة أو بارزة، وتختلف في اللون من البني الفاتح إلى الداكن، وغالبًا ما تكون حميدة، لكن بعض الأنواع قد تتحول إلى أورام جلدية سرطانية، مثل الورم الميلانيني الخبيث.}}، أو
الطفح الجلدي، أو الأورام من خلال أخذ عينة بمشرط، أو استخدام أداة تشبه شفرة الحلاقة لكشط سطح الجلد (Shave biopsy) (الشكل 2)[7]، أو عن طريق أداة لثقب جزء من الجلد (Punchbiopsy) (الشكل 3)[8].
- خزعة العظم أو النخاع العظمي: تُستخدم لتشخيص سرطان العظام أو سرطان الدم، مثل اللوكيميا، كما تُستخدم لتشخيص التهابات العظام. ويُجرى هذا النوع من الخزعات باستخدام إبرة خاصة لأخذ عينة صغيرة من العظم أو
نخاع العظم {{نخاع العظم: هو نسيج إسفنجي ليّن، يوجد داخل بعض العظام، ويعدّ المركز الأساسي لتكوين خلايا الدم، بما في ذلك خلايا الدم الحمراء والبيضاء والصفائح. يحتوي على خلايا جذعية دموية، ويتفرّع إلى نوعين، الأول نقي أحمر نشط، والثاني نقي أصفر غني بالدهون. أي خلل فيه قد يسبب أمراضًا خطيرة مثل اللوكيميا.}}.
- خزعة الثدي: تُستخدم لتحديد طبيعة الورم في الثدي، ويمكن أن تُجرى باستخدام إبرة موجّهة بتقنيات الرنين المغناطيسي، أو الأشعة الصوتية أو الماموغرام (Mammogram). وفي بعض الحالات، قد تُجرى الخزعة جراحيًا.
- خزعة بطانة الرحم: تُجرى لتشخيص أسباب نزف الرحم غير الطبيعي، أو عدم انتظام الدورة الشهرية، خاصةً في حال الاشتباه بسرطان الرحم. ويمكن إجراء هذا النوع من الخزعة باستخدام أداة لكشط بعض الأجزاء من بطانة الرحم، أو باستخدام جهاز صغير يشبه الإبرة لأخذ العينة.
[الشكل 4]
خزعة معديّة باستخدام المنظار العلوي
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
خزعة الغدد اللمفاوية: تُجرى باستعمال إبرة أو بالجراحة، عند وجود
غدد لمفاوية {{الغدد اللمفاوية: هي تجمعات صغيرة من الأنسجة اللمفاوية، تُعدّ جزءًا أساسيًا من الجهاز المناعي. تعمل على تصفية السائل اللمفاوي والتعرّف على العوامل المُمرِضة، مثل البكتيريا والڤيروسات. تنتشر في أنحاء الجسم، وتلتهب أو تتضخم عند حدوث عدوى أو أمراض مناعية أو أورام.}} متضخمة بشكل غير طبيعي، وذلك بهدف تشخيص بعض الأمراض، مثل اللمفوما (Lymphoma) أو الساركويد (Sarcoidosis). - خزعة الغدة الدرقية: تُستخدم لتشخيص سبب الزيادة في حجم الغدة الدرقية أو وجود ورم فيها. وعادةً ما تُجرى باستخدام إبرة توجَّه بالموجات الصوتية (الشكل 1).
- الخزعة بالمنظار: تُؤخذ باستخدام المنظار للوصول إلى النسيج المستهدف، مثل خزعة المريء، والمعدة، والقولون، لتشخيص التقرحات والالتهابات والأورام (الشكل 4)[9].
الاحتياطات والمضاعفات
قبل إجراء الخزعة، يجب إبلاغ المريض بالمخاطر والفوائد والبدائل الممكنة، ولا تُنفذ إلا بعد توقيعه على نموذج الموافقة المستنيرة. بعد ذلك، يُراجع الطبيب جميع الأدوية التي يتناولها المريض بشكل يومي، وخاصةً تلك التي قد تؤثر في
تخثر الدم {{تخثر الدم: عمليّة حيويّة يتحول فيها الدم من سائل إلى صلب عبر سلسلة من التفاعلات الإنزيمية، والصفائح الدموية، وعوامل تخثر الدم بهدف التحكم في النزف وتجلّط الدم.}} إذ أن بعض الأدوية تؤدي إلى زيادة خطر النزف عند إجراء الخزعة. على سبيل المثال، قد يطلب الطبيب من المريض التوقف عن تناول بعض الأدوية لفترة معينة قبل إجراء الخزعة. ومن الأمثلة على هذه الأدوية: الأسبرين، ومضادات الالتهاب والمسكنات، مثل الإيبوبروفين (Ibuprofen)، والنابروكسين (Naproxen)، وكلوبيدوغريل (Clopidogrel)، والوارفارين (Warfarin)، ودابيغاتران (Dabigatran)، وريفاروكسابان (Rivaroxaban)، وأبيكسابان (Apixaban)[10].
كما يُراجع الطبيب التاريخ المرضي والمشكلات الصحية، ويتجنّب إجراء الخزعة إلا عند الضرورة القصوى مع الاحترازات الطبية للمرضى الذين يعانون تخثر الدم، أو الذين يعانون انخفاضًا حادًّا في الصفائح الدموية. علاوة على ذلك، يتأكد الطبيب ما إذا كان المريض يُعاني أيّ حساسية تجاه مادة معينة، وخاصةً الحساسية من اللاتكس (Latex allergy)، وذلك لأن الأطباء عادةً ما يرتدون قفازات جراحية من اللاتكس عند إجراء الخزعة[11].
قبل إجراء الخزعة يُعطى المريض جرعة مخدّر موضعي؛ وذلك للتخفيف الألم الناتج من هذا الإجراء. وفي بعض الحالات، قد يضطر الطبيب إلى استخدام تخدير كامل قبل إجراء الخزعة، وخاصةً لدى الأطفال. ثم يُختار نوع التخدير على حسب موقع الخزعة والحالة العامة للمريض. وقد يسبب المخدر أعراضًا جانبية تتراوح بين أعراض خفيفة في حالة التخدير الوضعي، إلى أعراض شديدة في حالة التخدير الكامل، وقد تشمل: النعاس، والدوخة، الغثيان أو القيء، وجفاف الفم، وبحة بسيطة بالصوت، والرؤية الضبابية، وآلام في العضلات. كما قد يُعرّض التخدير الكامل المريض لخطر هبوط ضغط الدمّ أو توقّف التنفس أو الدخول في غيبوبة، ولذلك، يجب التحقق من أهلية المريض للتخدير بشكل جيد قبل إجراء الخزعة. علاوة على ذلك، وعند استخدام التخدير الكامل، لا بد من مكوث المريض في المستشفى ليوم على الأقل بعد إجراء الخزعة[12].
بعد أخذ العينة، يُحتفظ بها في وعاء مخصص (Container) يحتوي على الماء والفورمالين (Formalin) ومواد أخرى، ثمّ تُرسل العينة إلى المعمل لتُفحَص فحصًا مجهريًا. في المعمل، توضع العينة على شريحة، وتُعالج بإضافة مادة مُثبّتة وصبغة، من أجل تثبيت النسيج ومنع تغيّر تركيبته، لرؤية الخلايا بشكل أوضح، وتمكين المختصّ من تشخيص المرض وكتابة تقرير كامل يُرسل إلى الطبيب المعالج[13].
فيما يخصّ المضاعفات والتأثيرات الجانبية الناتجة من الخزعة، فمن النادر حدوثها، غير أنها قد تشمل: الألم، والنزف المفرط أثناء عملية أخذ الخزعة أو بعدها، والعدوى الڤيروسية أو البكتيرية، وحدوث التهاب للجرح، إضافة إلى احتمالية حدوث ندب وكدمات {{الكدمات: هي تغيّر في لون الجلد ناتج من تسرّب الدم من الأوعية الدموية الصغيرة إلى الأنسجة المحيطة، يحدث غالبًا بسبب إصابة أو صدمة. يتدرّج لونها من الأحمر إلى الأزرق، ثم الأصفر أثناء الشفاء. قد تدلّ الكدمات المتكررة أو الكبيرة على اضطرابات في تخثّر الدم أو أمراض أخرى.}}، أو تغيّر لون الجلد، وتورّم في موقع الخزعة. وفي بعض الأحيان قد تتسبّب الخزعة في تلف أو ضرر للأعضاء المجاورة، أو إثارة بعض الأورام وتنشيط نموّها، ولذلك لا تُجرى الخزعة إلّا بالتنسيق بين فريق من أطباء التخدير والأورام والجراحة[14].
حدود الخزعات
على الرغم من أن الخزعة من أكثر الفحوصات دقة، فإنه في حالة أخذ عينة صغيرة الحجم، قد لا يتمكّن مختصّ علم الأمراض من التشخيص أو تحديد مدى انتشار المرض، ما قد يستلزم تكرار إجرائها. في بعض الحالات، وهي نادرة الحدوث، يُمنع إجراء الخزعة، ويكتفى بالاعتماد على الأشعة المقطعية أو الموجات الصوتية في التشخيص[15]، ومن أبرز هذه الحالات: الاشتباه بوجود أورام وعائية، مثل الورم الوعائي الدموي (Hemangioma) أو الساركوما الوعائية (Angiosarcoma)، وذلك بسبب طبيعة هذه الأورام واحتوائها على أوعية دموية غير طبيعية، ما يزيد احتمالية حدوث نزف حادّ أثناء عملية الخزعة أو بعدها[16].
المراجع
American Cancer Society. “How Biopsy and Cytology Samples Are Processed.”
Cancer.org. at:
https://acr.ps/1L9F2US
Anjum, Rubeena et al. “Biopsy Techniques: A Review.”
Journal of Oral Medicine, Oral Surgery, Oral Pathology and Oral Radiology. vol. 10, no. 3 (2024). pp. 181-184.
Aziz, Hassan et al. “A Comprehensive Review of Hepatic Hemangioma Management.”
Journal of Gastrointestinal Surgery. vol. 26, no. 9 (2022). pp. 1998-2007.
“Biopsy.”
Etymology. at:
https://acr.ps/1L9F2FA
“Biopsy.”
MedlinePlus. at:
https://acr.ps/1L9F2yb
“Biopsy: Types of Biopsy Procedures Used to Diagnose Cancer Print.”
Mayo Clinic. 13/12/2013. at:
https://acr.ps/1L9F37V
British Society of Breast Radiology (BSBR). “Guidelines for performing breast and axillary biopsies in patients on anticoagulant and antiplatelet therapy.” (August 2018). at:
https://acr.ps/1L9F30m
Çolakoğlu, Önder. “Safety of Biopsy in Liver Hemangiomas.”
The Turkish Journal of Gastroenterology. vol. 16, no. 4 (2005). pp. 220-223. at:
https://acr.ps/1L9F2IJ
Kumar, Abhishek & Niti Khunger. “Complications of Skin Biopsy.”
Journal of Cutaneous and Aesthetic Surgery. vol. 8, no. 4 (2015). pp. 239-241.
Vyas, Tarun. “Biopsy of Oral Lesion: A Review Article.”
Journal of Advanced Medical and Dental Sciences Research. vol. 6, no.1 (2018). pp. 27-35. at:
https://acr.ps/1L9F3ck
Zerbino, D. D. “Biopsiia: Istoriia, Sovremennost', Perspektivy [Biopsy: Its History, Current and Future Outlook].”
Likars'ka Sprava. vols. 3-4 (1994). pp. 1-9. at:
https://acr.ps/1L9F2XW
[1] Rubeena Anjum et al., “Biopsy Techniques: A Review,”
Journal of Oral Medicine, Oral Surgery, Oral Pathology and Oral Radiology, vol. 10, no. 3 (2024), pp. 181-184.
[2] “Biopsy,”
Etymology, accessed on 26/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2FA
[3] D. D. Zerbino, “Biopsiia: istoriia, sovremennost', perspektivy [Biopsy: Its History, Current and Future Outlook[,”
Likars'ka Sprava, vols. 3-4 (1994), pp. 1-9, at:
https://acr.ps/1L9F2Kl
[4] “Biopsy: Types of Biopsy Procedures Used to Diagnose Cancer,”
Mayo Clinic, 13/12/2013, accessed on 10/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F37V
[5] Anjum et al., pp. 181-184.
[6] “Biopsy: Types of Biopsy Procedures Used to Diagnose Cance”.
[7] Tarun Vyas, “Biopsy of Oral Lesion: A Review Article,”
Journal of Advanced Medical and Dental Sciences Research, vol. 6, no. 1 (2018), pp. 27-35, at:
https://acr.ps/1L9F3ck
[8] Ibid.
[9] “Biopsy: Types of Biopsy Procedures Used to Diagnose Cancer”.
[10] British Society of Breast Radiology (BSBR), “Guidelines for performing breast and axillary biopsies in patients on anticoagulant and antiplatelet therapy,” (August 2018), at:
https://acr.ps/1L9F30m ; “Biopsy,”
MedlinePlus, accessed on 10/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2yb
[11] Abhishek Kumar & Niti Khunger, “Complications of Skin Biopsy,”
Journal of Cutaneous and Aesthetic Surgery, vol. 8, no. 4 (2015), pp. 239-241.
[12] Ibid.
[13] American Cancer Society, “How Biopsy and Cytology Samples Are Processed,”
Cancer.org, accessed on 27/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2US
[14] Ibid.
[15] Hassan Aziz et al., “A Comprehensive Review of Hepatic Hemangioma Management,”
Journal of Gastrointestinal Surgery, vol. 26, no. 9 (2022), pp. 1998-2007.
[16] Önder Çolakoğlu, “Safety of Biopsy in Liver Hemangiomas,”
The Turkish Journal of Gastroenterology, vol. 16, no. 4 (2005), pp. 220-223, at:
https://acr.ps/1L9F2IJ