تسجيل الدخول

حزب البعث (اليمن)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

حزب البعث (اليمن)

الاسم الشائع

حزب البعث اليمني

سنة التأسيس

منتصف خمسينيات القرن العشرين

المقر الرئيس

صنعاء، اليمن

المنظمة الأم

حزب البعث العربي الاشتراكي

الأيديولوجية

اشتراكية- قومية عربية

أبرز القيادات التاريخية

قاسم سلام (الأمين العام لحزب البعث – جناح العراق)

عبد الوهاب محمود (أمين سر القيادة القطرية لجناح سورية)

التمثيل البرلماني

عدد محدود من المقاعد في البرلمان خلال تسعينيات القرن العشرين وبداية الألفية

الرموز والشعارات

"أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة"

الموقع الإلكتروني

https://www.albaath.ye



حزب البعث في اليمن، ارتبط ظهوره بأواخر أربعينيات القرن العشرين، عندما عاد عدد من الطلاب اليمنيين من سورية والعراق إلى مستعمرة عدن، ولكن بسبب قلة عددهم، لم يؤسسوا فرعًا للحزب العربي الاشتراكي هناك، بل انخرطوا في النضال ضد الاستعمار بشكل فردي، ثم في إطار رابطة أبناء الجنوب العربي، التي تأسَّست عام 1950، والتي ضمَّت نُشطاء سياسيين وطنيين وقوميين ويساريين، في مقدمتهم مُؤسّساها: المحامي المُتخرّج من جامعة بغداد شيخان الحبشي؛ ومحمد علي الجفري الحاصل على إجازة العالمية من الأزهر. انخرط البعثيون الذين كانوا موجودين في عدن في الرابطة، وفي عام 1955 انشقُّوا عنها بسبب مشاركتها في انتخابات المجلس التشريعي لمستعمرة عدن، الأمر الذي عَدّوه خيانة لموقفها من وحدة اليمن، وللحقوق السياسية لأبناء الشمال في المستعمرة، ذلك أنّ دستور المستعمرة يحرمهم من حق المشاركة في انتخابات المجلس التشريعي، في الوقت الذي يمنح فيه هذا الحق لمواطني دول الكومنولث البريطاني.

وخلال النصف الثاني من خمسينيات القرن العشرين، أسَّس البعثيون فرعًا لحزب البعث العربي الاشتراكي في اليمن، فبدأ نشاطه الفعلي عام 1959، وتركَّز نشاط خلاياه في مستعمرة عدن في أوساط الحركة النقابية. أما في الشمال، فقد نشط بشكل رئيس في أوساط الجيش. وقد تبنّى الحزب في اليمن موقفًا رافضًا لاتحاد إمارات الجنوب العربي، ووريثه اتحاد الجنوب العربي، مناديًا بوحدة اليمن شمالًا وجنوبًا. ورغم رفضه فكرة الكفاح المسلح ضد الاستعمار في الجنوب، فقد عادَ وقبِلَها عام 1967، وشكَّل منظمة طلائع حرب التحرير. وقد تحالف الحزب في الجنوب مع منظمة تحرير جنوب اليمن، المعروفة شعبيًا بمنظمة التحرير، التي اتَّحدت في إطارها عدة تنظيمات وقِوى سياسية جنوبية، وبعض أمراء المحميات وسلاطينها وشيوخها. وتبنّى موقفًا معارضًا لنشاط الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المُحتَلّ، المعروفة شعبيًا بالجبهة القومية، التي تبنَّت الكفاح المسلح منذ تشكيلها. وفي الشمال، بعد ثورة 26 أيلول/ سبتمبر 1962، وبسبب الوجود المصري والخلاف المركزي بين دمشق والقاهرة، وقف موقفًا مؤيدًا لليمين الجمهوري، الذي يتزعَّمه شيوخ القبائل المناهضون للوجود المصري في اليمن. وشارك في المؤتمرات القبلية (عمران وخمر وحرض) المطالبة بالمصالحة بين الجمهوريّين والملكيّين وإنهاء الحرب. ودعَم انقلاب 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967 ضد المشير عبد الله السلال. وبعد توحيد شطرَي اليمن، عمل النظام على شقِّ الحزب إلى ثلاثة تيارات، ما أدى إلى تراجع شعبيته.

بداية التشكُّل

تأسَّس حزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن في مستعمرة عدن، في منتصف خمسينيات القرن العشرين[1]، ويُعَد موسى الكاظم المؤسس لأول خلية له في عدن، فبعد تخرّجه في العراق، عاد إلى حضرموت مع زميله عبد الرحمن طاهر عام 1952، وعمل هناك في التدريس، إلا أن نقده العلني للأسرة القعيطية الحاكمة دفعها إلى طرده من السلطنة القعيطية، فتوجّه إلى عدن، واشتغل هناك بالتدريس، وأسَّس فيها أول خلية للحزب، وكان من أعضائها محمد سعيد مسواط، وأحمد حيدر، وقاسم سلام[2]. ومن أوائل من التحق بالحزب: زين صادق الأهدل، وعبد الله عبد المجيد الأصنج، وعلي حسين القاضي، ومحسن العيني، وسعيد الحكيمي، وحسين بارباع، وعبده خليل سليمان، وخالد عبده علي، وعبد القادر أمين القرشي، ومحمد صالح عولقي، ومحمد علي الأسودي، ومحمد سالم علي، وآخرون. وكان البعثيون يمارسون أنشطتهم من خلال نادي البعث الرياضي الثقافي، الذي أسَّسه محمد سالم علي عبده في عدن عام 1955، وكانوا يُعبّرون عن مواقفهم من القضايا السياسية والاجتماعية من خلال صحيفة البعث، التي بدأ إصدارها في العام نفسه[3].

بدأ النشاط الفعلي للحزب في مطلع سنة 1959 بوصفه تنظيمًا سريًا في عدن وحضرموت، بالتزامن مع تشكيل فرع له في المملكة المتوكلية اليمنية (شمال اليمن). وقد وجَّه في عدن اهتمامه إلى الحركة العُمّالية، وعمل ضمن المؤتمر العُمّالي بشكل أساسي، واستطاع أن يستقطب كثيرًا من عناصره القيادية ويحتلّ مرتبة التوجيه فيه، إلا أنه لم يستطع أن يُوجّهها باستمرار وفق خطِّه الحزبي، لاصطدامه بشخصية عبد الله الأصنج، الذي كان يناور الحزب ويدّعي إيمانه بمبادئِه مع رفع شعاراته نفسها، وقد جعلها أهدافًا للمؤتمر العُمّالي وحزب الشعب الاشتراكي الذي أسهم بعض أعضاء حزب البعث في تشكيله والتعاون معه إلى حدِّ التداخل. من أجل ذلك، خاض حزب البعث معاركَ سياسية ضد المنظمات السياسية المُعارضة في حزب الشعب[4].

وعلى الرغم من أن فرع الحزب في اليمن تبنّى شعار الحزب المركزي: "وحدة حرية اشتراكية"، فإنه، ومراعاةً لأوضاع اليمن الذي كان جزء منه يخضع للاستعمار البريطاني، قد أعاد ترتيب كلمات الشعار، لتغدو: "حرية وحدة اشتراكية"[5]، بما يتطابق مع شعار الحركة الناصرية.

القاعدة الاجتماعية

ينتمي أوائل نُشطاء حزب البعث في جنوب اليمن وشماله إلى الطبقة المتوسطة المدنية والعسكرية، فقد استهوت أفكاره القومية عددًا من الطُّلّاب اليمنيين الذين كانوا يدرسون في منتصف القرن العشرين في بغداد ودمشق والقاهرة، وبعد تخرُّجهم وعودتهم إلى اليمن أسَّسوا منظمة البعث في عدن وصنعاء، وأَطَّروا فيها عددًا من الموظفين. وعلى مستوى الطبقة الوُسطى العسكرية، "كان حزب البعث أول التنظيمات السياسية اليمنية التي اخترقت المؤسسة العسكرية، فمنذ نشأته في أواخر خمسينيات القرن العشرين، استقطب عددًا من الضُّباط، وبشكل خاص من ضُبّاط الكلية الحربية بصنعاء، الذين استطاعوا بدورهم التأثير في طلابهم وضمهم للحزب"[6]. فضلًا عن ذلك، نشط حزب البعث في عدن بشكل واسع في التنظيمات النقابية وأوساط الطبقة العاملة، لكن علاقته بالسلطة منذ عام 1963 في صنعاء، وعلاقته بالقوات المصرية الموجودة في اليمن لدعم ثورة 26 أيلول/ سبتمبر 1962، دفعتاه إلى التحالف مع شيوخ القبائل والمثقفين التقليديين، الأمر الذي أثر سلبًا في جماهيريّته وعلاقته بالطبقات والفئات الاجتماعية الحديثة لاحقًا، وأسهم في تفاقم النزاعات في أُطُره التنظيمية، بل وأسهم في حدوث تفكُّك تنظيمي وانشقاقات في مراحل لاحقة.

التنظيمات التي أسَّسها بعثيون أو نشطوا من خلالها

قبل سماح الإدارة الاستعمارية في مستعمرة عدن بتأسيس الأحزاب السياسية، مارس البعثيون نشاطًا سياسيًا سريًا من خلال التنظيمات النقابية. وحتى بعد السماح بتشكيل الأحزاب، نشطوا من خلال بعض الأحزاب السياسية المُصرّح لها في مستعمرة عدن.

الجبهة الوطنية المتحدة

نشط البعثيون الأوائل في مستعمرة عدن في إطار رابطة أبناء الجنوب العربي منذ تأسيسها عام 1950، وفي عام 1955 انشقَّ عنها قادة بعثيون، منهم: محمد سالم علي عبده (صاحب صحيفة البعث)، وعبده خليل سليمان، وعلي حسين القاضي، وحسين باوزير، احتجاجًا على مشاركتها في انتخابات المجلس التشريعي، على الرغم من أنها كانت تدعو إلى وحدة الشمال والجنوب، وإلى مقاطعة انتخاب المجلس التشريعي بسبب حرمانه مُواطني اليمن الشمالي المقيمين في عدن من حقّ التصويت، الذي يتمتَّع به مواطنو الكومنولث"[7]. وأعلن المُنشقّون في الخامس من تشرين الثاني/ نوفمبر 1955 عن تأسيس تنظيم جبهوي آخر، هو الجبهة الوطنية المتحدة[8].

المؤتمر العُمّالي

في مطلع عام 1956، "عقد مُمثّلو سبع نقابات، هي: نقابة العُمّال الفنيين، واتحاد خطوط عدن الجوية، وجمعية سلاح الطيران، ونقابة شركة البس، ونقابة شركة كوري براذرز، ونقابة لوك توماس، ونقابة المعلمين، ونقابة الميناء، عدة اجتماعات [...] لتأسيس مؤتمر يُشرف على الحركة العُمّالية"[9]. وفي السادس من آذار/ مارس 1956، أُعلِن عن تشكيل المؤتمر العُمّالي، وعن انتخاب الهيئة الإدارية للمؤتمر[10]. وعندما صِيغ دستور الاتحاد، جاء متأثرًا بأفكار حزب البعث، إذ "أصبح شعار المؤتمر وحدة حرية اشتراكية. ويؤكد ذلك عبد الله الأصنج، الأمين العام للمؤتمر، بقوله إن المؤتمر كان متأثرًا بحزب البعث بشكل أساسي دون الانتماء إليه"[11].

حزب الشعب الاشتراكي

وجد البعثيون أن نشاطهم السياسي من خلال المؤتمر العمالي كان مُقيَّدًا بسبب قوانين الإدارة الاستعمارية في عدن، التي تفرض على المنظمات العُمّالية حصر نشاطها في إطار العمل النقابي، وحظر ممارستها لأنشطة سياسية، لذلك، أعلنوا عن تأسيس حزب الشعب الاشتراكي في 13 تموز/ يوليو 1962، ليكون ذراعًا سياسية للمؤتمر العُمّالي. وقد ترأسه عبد الله عبد المجيد الأصنج، الذي كان يشغل موقع الأمين العام في المؤتمر العُمّالي آنذاك[12]. وتمثَّلت أهم مبادئ الحزب في النضال من أجل وحدة اليمن الطبيعية (الشمال والجنوب)، والسعي لتحقيق الوحدة العربية الشاملة، انطلاقًا من إيمانه بأن "تحرر إقليم اليمن الطبيعي من الاستعمار والرجعية، ووحدته على أساس ديمقراطي اشتراكي، هما السبيل العملي للمساهمة في وحدة الأمة العربية في دولة عربية واحدة"[13].

الاتحاد الشعبي

تشكَّل الاتحاد الشعبي عام 1958 من المؤتمر العُمّالي ومُمثِّلي بعض الجمعيات والأندية الناشطة في مدينة عدن وبعض الشخصيات الوطنية، وقد عارض "النزعة الانفصالية، ودعا إلى ضرورة مشاركة أبناء الشمال في انتخابات المجلس التشريعي، وحصولهم على الحقوق السياسية"[14].

التجمُّع القومي

تشكَّل التجمع القومي في مستعمرة عدن عام 1959، وكان أوّل منظمة سياسية ينخرط فيها ناشطون من حزب البعث وحركة القوميين العرب. وكانت مشاركتهم بقرارات شخصية، وليست بناءً على قرارات حزبية من حركة القوميين العرب وحزب البعث[15]. "وأعلن التجمُّع القومي إيمانه بالوحدة العربية والنضال من أجل تحرير فلسطين، وضرورة تحقيق المجتمع العربي الديمقراطي الاشتراكي. واستبعد العناصر الماركسية من صفوفه، في ظلِّ الحملة المُعادية للشيوعية في تلك الفترة"[16].


الجبهة الوطنية الديمقراطية

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أُعلِن عن تشكيلها في 11 شباط/ فبراير 1976، بوصفها ذراعًا مُسلَّحة لحزب الوحدة الشعبية اليمني في الجمهورية العربية اليمنية (شمال اليمن)، وهي تنظيم جبهوي مُكوَّن من: حزب العمل اليمني، واتحاد الشعب الديمقراطي، والحزب الديمقراطي الثوري اليمني، وحزب الطليعة الشعبية (الشمالي)، ومنظمة المقاومين الثوريين. وقد انضمَّ إليها منذ تشكيلها حزب البعث.


بعد وصول المقدّم إبراهيم محمد الحمدي إلى السلطة (رئيس مجلس القيادة) عبر انقلاب (حركة 13 حزيران/ يونيو التصحيحية) عام 1974، تخلَّص من كثير من الضُّباط البعثيين في القوات المسلحة، ومن شيوخ القبائل المنتمين إلى البعث. لذلك، "تجاوزت المنظمة خلافاتها العقائدية والسياسية مع المجموعات الماركسية المحسوبة على عدن، وأسهمت معها في تشكيل الجبهة الوطنية الديمقراطية في 11 شباط/ فبراير 1976، إلا أنها جمدت عضويتها فيها بعد وصول العقيد علي عبد الله صالح لرئاسة الجمهورية في تموز/ يوليو 1978، وانسحبت منها نهائيًا عام 1980. وقد برَّرت انسحابها من الجبهة بعدم التزام بعض فصائلها بأسلوب النضال السياسي الديمقراطي السلمي"[17].


المؤتمر الشعبي العام

شاركت منظمة البعث في الجمهورية العربية اليمنية (شمال اليمن) في تأسيس الحزب الحاكم، الذي أسَّسه الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح في آب/ أغسطس 1982[18]، في ظل حظر الدستور تأسيس الأحزاب السياسية والانتماء إليها، "وكان لها مُمثّل في قيادته العليا (اللجنة العامة)"[19].

وجد البعثيون في المؤتمر الشعبي العام فرصةً لممارسة نشاطهم السياسي من خلاله، ولا سيما في ظل حظر الأحزاب الذي استمرَّ حتى عام 1990، وقد ساعدت على ذلك طبيعة العلاقة الوثيقة التي كانت تربط الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح بالرئيس العراقي صدام حسين، حتّى إنّه أرسل لواءَيْن عسكريَّيْن لدعم الجيش العراقي في حرب الخليج الأولى.

مواقف البعث

بعد الإعلان عن تأسيس الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المُحتَلّ في 19 آب/ أغسطس 1963، انقسمت النُّخب السياسية اليمنية إلى فريقَيْن: فريق يساري وآخر يميني. الفريق اليساري تتزعَّمه حركة القوميين العرب والجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المُحتَلّ، ويسعى إلى تحرير جنوب اليمن من الاستعمار البريطاني عبر الكفاح المُسلَّح، وتوحيد أراضي الجنوب في دولة مركزية واحدة، وتعزيز قوة الجيش الجمهوري بما يُمكِّنه من تحقيق النصر على القوى الملكية التي تشنُّ حربًا على النظام الجمهوري في الشمال، ثم توحيد شمال اليمن وجنوبه في دولة وطنية حديثة واحدة. أما الفريق اليميني، فتقوده مُنظّمة البعث والأحزاب السياسية الموالية لها، ويسعى إلى تحقيق استقلال الجنوب عبر عمل سياسي تفاوُضي مع السلطات الاستعمارية، وإيقاف الحرب بين الجمهوريّين والملكيّين في الشمال، وتحقيق مصالحة وطنية عبر التفاوض بينهم، وتوحيد شمال اليمن وجنوبه عبر إلحاق الجزء (الجنوب) بالأصل (الشمال).

وانقسمت النُّخب الاجتماعية اليمنية إلى فريقين: فريق محافظ، وآخر تقدّمي. الفريق المحافظ تقوده نُخب تقليدية وشيوخ قبائل، ويسعى إلى الحفاظ على الكيانات المشيخية الجنوبية، وتمكين النُّخب الاجتماعية التقليدية عمومًا، وشيوخ القبائل خصوصًا، من الحصول على الحصّة الأعظم من القوة السياسية الاجتماعية في شمال اليمن، مع الهيمنة على مؤسسات الدولة بما فيها الجيش، عبر تشكيل جيش شعبي بقيادة شيوخ القبائل. أما الفريق التقدُّمي، فيقوده شباب ينتمون إلى الطبقة الوُسطى العسكرية والمدنية، ونُشطاء من القوى الاجتماعية الشعبية الحديثة، ويسعى إلى تعميق التحوُّلات الاجتماعية لثورة 26 أيلول/ سبتمبر في شمال اليمن، بما يضمن العدالة الاجتماعية وبناء النظام الجمهوري الجديد، ويُمكِّن الفئات والطبقات الشعبية والقِوى الاجتماعية الحديثة من المشاركة في النظام السياسي.

كان حزب البعث في اليمن ينظر إلى حركة القوميين العرب والجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن المُحتَلّ بوصفهما مدعومتَيْن من مصر، فضلًا عن دعم مصر لثورة 26 أيلول/ سبتمبر 1962 في الشمال، ولا سيما الرئيس عبد الله السلال والنخبة العسكرية التي وصلت إلى السلطة بعد الثورة. وعلى خلفية الخلاف المركزي بين مصر وسورية بعد انسحاب الأخيرة من دولة الوحدة (الجمهورية العربية المتحدة) عام 1961، اصطَفَّ حزب البعث العربي الاشتراكي في الجنوب مع قوى يمين حركة التحرر الوطني، التي ترفض الكفاح المُسلَّح، وتسعى إلى استقلال الجنوب عن الاستعمار البريطاني عبر الحوار والعمل السياسي. واصطَفَّ في الشمال مع قوى اليمين الجمهوري، التي يتزعَّمها شيوخ القبائل والمُثقفون التقليديون وحركة الإخوان المسلمين، والتي ترفض هيمنة العسكر على السلطة في صنعاء، وتُطالب ببناء جيش شعبي بقيادة شيوخ القبائل مُوازٍ للجيش الجمهوري، وإيقاف الحرب، والتفاوُض مع القوى الملكية المناهضة للثورة، وانسحاب القوات المصرية من اليمن. لقد "تبنَّى حزب البعث في اليمن سياسات ومواقفَ تتناقض مع المقولات الأيديولوجية للحركة القومية، ومع التحالف مع قوى اجتماعية تتناقض مصالحها جذريًا مع التوجُّهات القومية"[20].

الموقف تجاه شيوخ القبائل

المجتمع اليمني في الشمال والجنوب مجتمع قبلي، وقد دعمت الإدارة الاستعمارية في عدن تفتُّت المجتمع الجنوبي وتشكيل كانتونات (Cantons) برئاسة شيوخ القبائل، بلغ عددها في ستينيات القرن العشرين 23 كيانًا، وقد تسمَّت بعضها باسم سلطنة والأخرى باسم إمارة أو مشيخة، ووقَّعت مع شيوخها اتفاقيات حماية ضد أي تدخل خارجي. أما في الشمال، فقد انقسم الشيوخ بعد ثورة 26 أيلول/ سبتمبر 1962 إلى فريقَيْن: فريق أعلن دعمه للنظام الجمهوري الجديد، وآخر انضمَّ إلى معسكرات بقايا النظام الملكي القديم. وقد انخرط شيوخ القبائل الذين أعلنوا دعمهم للنظام الجمهوري بعد ثورة 26 أيلول/ سبتمبر 1962، في صراع مع القوى الحديثة الراغبة في بناء دولة وطنية حديثة، وسعوا إلى توجيه بناء الدولة بما يضمن تمتُّعَهم بقوة سياسية اجتماعية كبيرة. عندما "عُقِد المؤتمر الأول لحزب البعث في اليمن في جمادى الآخرة 1383هـ الموافق لتشرين الثاني/نوفمبر 1963م، اتخذ قرارًا مهمًا بتدعيم التحالف مع القبائل، والانخراط في المؤتمرات القبلية"([21]).

استمرَّ التحالف بين البعث وشيوخ القبائل في الشمال (الجمهورية العربية اليمنية) حتى عام 1970، فبعد المصالحة الوطنية بين اليمين الجمهوري المُهيمِن على السلطة في صنعاء والملكيّين في آذار/ مارس 1970، وتقاسم السلطة بينهما، بدأ شيوخ القبائل وحُلفاؤهم في الصف الجمهوري بممارسة التضييق على نشاط حزب البعث، وممارسة القمع ضد البعثيين. في المقابل، طالب رئيس الحكومة محسن العيني، المنتمي إلى حزب البعث، المجلسَ الجمهوري (رئاسة السلطة التنفيذية) بحلِّ مجلس الشورى، الذي جُلّ أعضائه من شيوخ القبائل، ولَمّا لم يستجِب لمطلبه، قدَّم استقالة حكومته[22].

العلاقة بمؤتمر عمران

انعقد مؤتمر عمران في أيلول/ سبتمبر 1963، وقد نظَّمه شيوخ القبائل والمثقفون التقليديون وشباب من حركة الإخوان المسلمين، وحضره شيوخ قبائل مؤيدون للجمهورية، وشيوخ قبائل ملكيون. وقد كانت منظمة البعث في اليمن من المُحرِّضين الأساسيين لعقد مؤتمر عمران، وقد حضره مُمثّلان عن المؤتمر العُمّالي وحزب الشعب الاشتراكي في عدن، مواليان لمنظمة البعث[23].

وقد صدرت عن المؤتمرين خمسة قرارات تتعلق بالشؤون الداخلية، وخمسة قرارات تتعلق بالشؤون الخارجية. وفيما يأتي القرارات الخمسة المتعلقة بالشؤون الداخلية[24]:

  1. رفع القيادات العسكرية من المناطق التي لا توجد فيها حرب.
  2. تشكيل جيش شعبي وقيادة شعبية من 28 ألفًا، لإغلاق الحدود وتصفية مناطق الحرب.
  3. عودة أعضاء مجلس الرئاسة لتأدية واجباتهم.
  4. تحويل المجلس الأعلى للقبائل إلى مجلس شورى، يُمنَح اختصاصات كاملة كأي برلمان في أي بلد ديمقراطي.
  5. تشكيل مجلس وزراء، يكون رئيسه من الأشخاص الذين يرضى عنهم الشعب.

تعكس هذه القرارات رغبة شيوخ القبائل في الاستحواذ على 37 في المئة من السلطة التنفيذية العُليا، وعلى السلطة التشريعية كلها، فمجلس الرئاسة (الذي جمَّده الرئيس عبد الله السلال) هو مجلس شُكِّل في 17 نيسان/ أبريل 1963، برئاسة المشير عبد الله السلال، وكان مُكوَّنًا من 31 عضوًا، تتوزَّع انتماءاتهم كالآتي[25]: 13 عسكريًا (بمن فيهم رئيس المجلس المشير عبد الله السلال)، و12 شيخ قبلية، و3 من التجار، و2 من الطبقة المتوسطة. أما مجلس شيوخ القبائل، فهو مجلس شُكِّل في نيسان/ أبريل 1963، وكانت انتماءات أعضائه للألوية (المُكوِّن الأعلى في التقسيم الإداري) كالآتي[26]: لواء صنعاء 32 شيخًا؛ ولواء إب 16 شيخًا؛ ولواء تعز 14 شيخًا؛ ولواء الحديدة 11 شيخًا؛ ولواء حجة 6 شيوخ؛ ولواء الشام 5 شيوخ.

الموقف تجاه مؤتمر حَرَض

جاء انعقاد مؤتمر حَرَض {{حَرَض: بلدة يمنية أو مدينة صغيرة، وهي مركز مديرية تحمل الاسم نفسه (حرض) في التقسيم الإداري الحالي للجمهورية اليمنية}}. تنفيذًا للبند الثالث من بنود اتفاقية جدة، التي وقَّعها الرئيس جمال عبد الناصر والملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود بشأن إنهاء الحرب وبناء السلام في اليمن، إذ كانا قد عقدا مباحثات خلال 22-24 آب/ أغسطس 1965، تُوِّجت بتوقيع ما عُرِف باتفاقية جدة، التي نصَّت بنودها الثلاثة الأولى على ما يأتي[27]:

أولًا: يُقرّر الشعب اليمني رأيه ويؤكده بشأن نوع الحكم الذي يرتضيه لنفسه، وذلك في استفتاء شعبي في موعد أقصاه 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1966.

ثانيًا: تُعَد المدة الباقية حتى تاريخ الاستفتاء مدة انتقالية، بقصد الإعداد والترتيب للاستفتاء المذكور.

ثالثًا: تتعاون المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية المتحدة في تشكيل مؤتمر انتقالي يتكوَّن من خمسين عضوًا، ويُمثِّل القوى الوطنية وأهل الحل والعقد جميعًا من الشعب اليمني، بعد التشاور مع الفئات اليمنية المختلفة حسبما يجري الاتفاق عليه. ويجتمع المؤتمر المذكور في مدينة حرض، ابتداءً من 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1965، وعليه الاضطلاع بالمهمات الآتية: 1. تقرير طريقة الحكم في فترة الانتقال وحتى إجراء الاستفتاء الشعبي، 2. تشكيل وزارة مؤقتة تباشر سلطات الحكم خلال فترة الانتقال، 3. تقرير شكل ونظام الاستفتاء الذي سيتمّ في موعد أقصاه 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1966.

افتُتِحت الجلسة الأولى لمؤتمر حرض في 23 تشرين الثاني/ نوفمبر 1965، وتكوَّن الوفد الجمهوري من خمسة وعشرين مندوبًا[28]، وتشكَّل وفدُ الملكيين من خمسة وعشرين مندوبًا. وقد ضمَّ إلى جانب الملكيين مُمثِّلين عَمَّن كان يُطلَق عليهم القوى الثالثة (هم شيوخ القبائل المنشقون عن الصف الجمهوري)، ومُمثِّلين عن حزب اتحاد القوى الشعبية[29].

وعلى الرغم من أن مندوبي الطرف الجمهوري كانوا جميعًا من اليمين الجمهوري أو الجمهوريين المحافظين، الذين يرتبط حزب البعث معهم بعلاقة تحالف، فإن موقف البعث من المؤتمر كان أقرب إلى موقف اليسار الجمهوري الرافض للمؤتمر، الذي وصفه بأنه مؤتمر التفريط بالنظام الجمهوري، فلا يمكن القبول بإخضاع نظام الحكم للاستفتاء بعد حرب استمرَّت حتى انعقاد المؤتمر ثلاث سنوات، سقط فيها آلاف الشهداء وعشرات الآلاف من الجرحى. في ضوء ذلك، شهد حزب البعث جدلًا داخليًا حادًّا بشأن الموقف من مؤتمر حرض، وقد خلص إلى إعلان استنكاره لتوجُّهات المؤتمر، وأعلن معارضته له[30]، وهو الموقف الذي استلهمه المؤتمر القومي التاسع الذي انعقد في بيروت في آذار/ مارس 1968، والذي "قرَّر تبنّي شعار تحقيق المصالحة الوطنية في اليمن مع الحفاظ على مكاسب الثورة"[31].

الموقف من اتحاد الجنوب العربي

وقف الحزب موقفًا معارضًا لاتحاد الجنوب العربي، فأصدر بيانًا في الرابع من شهر شباط/ فبراير 1959، أشار فيه إلى أن الاستعمار البريطاني أقام نوعًا من الاتحاد، وذلك لخلق كيان قوي نسبيًا في المنطقة حتى يقف في وجه الحركات الشعبية التحررية، مع تقوية عُملائه في الجنوب ليتمكَّنوا من الوقوف في وجه الدول العربية المتحررة من السيطرة البريطانية. وأشار التقرير السياسي للمؤتمر القومي المنعقد في نيسان/ أبريل 1960، إلى أن الاتحاد في حدِّ ذاته محاولة بريطانية لخلق كيان يستطيع مجابهة اليمن[32]، فالمشيخات والمحميات لا تملك أيًّا من مُقوّمات البقاء، وبقاؤها من دون تجمُّع سوف يؤدي إلى التحاقها بشمال اليمن المستقل[33]، ما يُعرّض المصالح البريطانية للزوال"[34].

الموقف من الكفاح المُسلَّح ضد الاستعمار

وقف فرع حزب البعث العربي الاشتراكي في عدن موقفًا مُعارضًا للكفاح المُسلَّح، ومؤيدًا للنضال السلمي. وفي "أواخر عام 1966، فتح حزب البعث في المستعمرة باب الحوار مع الجبهة القومية للإسهام في النضال المُسلَّح من ناحية، والقيام بعمل مُسلَّح مستقل من ناحية أخرى. وفي أيلول/ سبتمبر 1966، انعقد المؤتمر القومي التاسع، وقرَّر تشكيل قيادة عسكرية لحزب البعث في الجنوب، لتهيئته لخوض النضال المُسلَّح داخل جبهة التحرير. وفي أيار/ مايو 1967، تشكَّلت منظمة طلائع حرب التحرير الشعبية كجناح عسكري لحزب البعث الاشتراكي في مستعمرة عدن ودار سعد"[35].

الموقف من انقلاب 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967

كان حزب البعث أحد الأطراف التي شاركت بفاعلية في انقلاب خمسة تشرين الثاني/ نوفمبر 1967 ضد الرئيس عبد الله السلال، عندما انقلبت القوى التقليدية عليه في أثناء سفره إلى العراق، ونصَّبت القاضي عبد الرحمن الأرياني خلفًا له.

الموقف من المصالحة بين الجمهوريين والملكيين

تبنَّى اليمين الجمهوري والقوى الجمهورية المحافظة الدعوة إلى إيقاف الحرب والمصالحة بين الجمهوريين والملكيين، ابتداءً من مؤتمر عمران في أيلول/ سبتمبر 1963. وكان البعث في اليمن متحالفًا مع هذه القوى السياسية والاجتماعية منذ بداية تشكُّلها، وقد دعَمَ انعقاد مؤتمر عمران، إلا أن الموقف الصريح من المصالحة بين الجمهوريين والملكيين جاء خلال انعقاد المؤتمر القومي التاسع، الذي مثَّل البعثَ اليمنيَّ فيه قاسم سلام سعيد، الذي "قرَّر تبني شعار تحقيق المصالحة الوطنية في اليمن مع الحفاظ على مكاسب الثورة"[36].

انشقاقات الحزب

شهد حزب البعث في اليمن أوَّل انشقاق في مستعمرة عدن بعد انتكاسة الحزب في العراق، في تشرين الثاني/ نوفمبر 1963، "حيث انقسم البعثيّون إلى ثلاث مجموعات، الأولى تدّعي اليسارية، وتتّهم القيادة القومية الشرعية بالانحراف عن أهداف الحزب؛ والمجموعة الثانية تمسَّكت بالشرعية الحزبية، مؤيدة القيادة القومية، ومتهمةً المجموعة الأولى بالانحراف عن خط الحزب وأهدافه؛ أما المجموعة الثالثة فقد جمَّدت نشاطها السياسي، وانصرفت تنظر في شؤونها الخاصة. وأرسلت القيادة القومية في أواخر سنة 1964 مندوبًا عنها إلى عدن، للنظر في مشاكل الحزب وحلِّ الخلافات بالطرق الحزبية. وفشل المندوب في مهمته، فأعلن قرار القيادة بحَلِّ فرع الحزب في عدن، وتكليف أحمد حيدر بتشكيل قيادة جديدة لفرع الحزب"[37].

حزب مُوالٍ للعراق وآخر لسورية

بعد حركة (انقلاب) 23 شباط/ فبراير 1963 في دمشق، التي أفضت إلى انقسام حزب البعث العربي الاشتراكي إلى حزبَيْن، أحدهما في سورية والآخر في العراق، شهد حزب البعث في اليمن تصدُّعًا موازيًا، ففي حين أن منظمات الحزب في جنوب اليمن حضرت المؤتمر القومي التاسع الذي انعقد في دمشق في كانون الأول/ ديسمبر 1966، والذي نظّمته القيادة القومية التي تشكَّلت بعد انقلاب 23 شباط/ فبراير 1966 تحت رعايتها، فإن منظمات الحزب في شمال اليمن تغيَّبت عنه. وعلى الرغم من أن المنظمات التي حضرت المؤتمر عقدت على هامشه مؤتمر فرع الحزب في اليمن، فإن هذا المؤتمر كان في الحقيقة مؤتمرًا لفرع الحزب في جنوب اليمن. وبات انقسام الحزب في اليمن أمرًا واقعًا[38]، وبات هناك حزبان بالاسم نفسه (حزب البعث العربي الاشتراكي). وفي عام 1970، كانت قيادة الحزب في الشمال مُكوّنة من: قاسم سلام، وردمان علي حسن الشيباني، وأحمد سكران، وحسن جار الله أنعم، وكان مقرّه في مدينة تعز. وكان الحزب في الجنوب بقيادة: عبد الرحمن مهيوب، وعلي الزريقي، وعلي سعيد مسواط، ومحمد عبد الله الذهب، وسعيد فارع، وأمين أحمد عون[39].

حزب الطليعة الشعبية والاندماج في الحزب الاشتراكي اليمني

"انحازت منظمة الشمال بقيادة يحيى الشامي، والجنوب بقيادة أنيس حسن يحيى، إلى القيادة القومية (جناح صلاح جديد). من هنا، عارضتا الحركة التصحيحية، واعتبرتاها انقلابًا عسكريًا يمينيًا على الحزب، ورفضتا التعاون مع اللجنة التحضيرية "القومية" لعقد المؤتمر القومي الحادي عشر 1971 في دمشق"[40]. وفي عام 1973، انشقَّت منظمة الشمال بقيادة يحيى الشامي، وأعلنت تأسيس حزب الطليعة الشعبية، الذي تبنَّى الاشتراكية العلمية. وفي العام التالي، شكَّلت منظمة الجنوب بقيادة أنيس حسن يحيى حزب الطليعة الشعبية (فرع الجنوب)، الذي تبنَّى الاشتراكية العلمية أيضًا.

شارك حزب الطليعة الشعبية الجنوبي في المؤتمر التوحيدي في 11-13 تشرين الأول/ أكتوبر 1975 مع الجبهة القومية، والاتحاد الشعبي الديمقراطي الذي اتّحدت خلاله التنظيمات الثلاثة، لِتُشكِّل "التنظيم السياسي الموحَّد- الجبهة القومية". أما حزب الطليعة الشعبية الشمالي، فقد اتّحد مع أحزاب يسارية أخرى (حزب العمل اليمني، واتحاد الشعب الديمقراطي، والحزب الديمقراطي الثوري اليمني، ومنظمة المقاومين الثوريين) لتشكيل حزب الوحدة الشعبية اليمني. وفي 12 أيلول/ سبتمبر 1978، وقَّع التنظيم السياسي الموحد والجبهة القومية والأحزاب المنخرطة في حزب الوحدة الشعبية اليمني اتفاقًا للاتحاد في حزب سياسي جديد، هو الحزب الاشتراكي اليمني[41].

بعث اشتراكي وآخر قومي

منذ وصول علي عبد الله صالح إلى منصب رئيس الجمهورية العربية اليمنية عام 1977، الذي يُصنّفه بعضهم على أنه بعثي، وبحُكم علاقته القوية بالرئيس العراقي صدام حسين، مارس البعثيون الموالون للعراق نشاطهم بحرية كبيرة في شمال اليمن، رغم الحظر الدستوري لنشاط تأسيس الأحزاب والانتماء إليها. وبعد توحيد شطرَي اليمن في 22 أيار/ مايو 1990، وخلال الأزمة التي نشبت عام 1993 وفي النصف الأول من عام 1994، والتي تحوَّلت إلى نزاع مُسلَّح في منتصف عام 1994، بين الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح وحزب المؤتمر الشعبي العام من جانب، ونائبه علي سالم البيض والحزب الاشتراكي اليمني من جانب آخر، وخلال عام 1994، بدأ التنافس والصراع بين كُتلتَيْن داخل حزب البعث العربي الاشتراكي: كتلة موالية للنظام العراقي يتزعَّمها أمين سر الحزب قاسم سلام سعيد؛ وكتلة البعثيين الموالين للنظام السوري، بزعامة عبد الوهاب محمود وعبد الحافظ نعمان.​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


عقدت مجموعة قاسم سلام المؤتمر القطري الثاني لحزب البعث في 14 جمادى الأولى، الموافق لـ20 تشرين الأول/ أكتوبر 1994، وشكَّلت خلاله قيادة قطرية جديدة. وقد عَدَّت كتلةُ عبد الوهاب محمود المؤتمرَ غيرَ شرعي، وعقدت ما عدَّته المؤتمر القطري الثاني "الشرعي"، خلال المدة 8-10 كانون الأول/ ديسمبر 1994. وقرَّر المؤتمرون فصل الأمين القطري قاسم سلام، وعضو القيادة عبد الواحد هواش، وانتخبوا قيادة قطرية جديدة، وأُسنِدت أمانة السر إلى عبد الوهاب محمود، ودرهم أبو لحوم نائب أمين السر.



عام 1995، تقدَّمت كتلة عبد الوهاب محمود وكتلة قاسم سلام للجنة الأحزاب والتنظيمات السياسية في وزارة الشؤون القانونية، تطلبان تسجيل حزب باسم حزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن. وفي 31 كانون الأول/ ديسمبر 1995، منحت اللجنة تصريحًا لكتلة عبد الرحمن مهيوب، لمزاولة النشاط الحزبي السياسي باسم حزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن، ورفضت منح كتلة قاسم سلام تصريحًا مشابهًا بالاسم نفسه؛ وفي 10 شباط/ فبراير 1997، قبل انتخابات مجلس النواب المقررة في 27 نيسان/ أبريل بأقل من شهرين[42]، باسم حزب البعث العربي الاشتراكي القومي.


وفي أثناء الأزمة بين كُتلتَي محمود وسلام، "بادر سلام بوصفه أمينًا قطريًا، وباسم القيادة، بنشر قرارات فصل مُعارضيه في صحيفة الجماهير الحزبية"[43]، فأصدرت مجموعة عبد الوهاب محمود، التي شكَّلت فيما بعد حزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن، صحيفة حزبية باسم الجماهير أيضًا، وغلب على ترويستها اللون الأخضر، وأُطلِقت عليها شعبيًا تسمية الجماهير الخضراء. واستمرَّت مجموعة قاسم سلام، التي شكَّلت فيما بعد حزب البعث العربي القومي، بنشر صحيفة الجماهير، التي يغلب على ترويستها اللون الأحمر، وسُمّيت شعبيًا بالجماهير الحمراء[44].

موقف البعث تجاه الربيع العربي

أيَّد البعثيون في اليمن الثورة الشعبية اليمنية التي اندلعت شرارتها الأولى في 11 شباط/ فبراير 2011، وأيَّد شباب حزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن عام 2012 الاحتجاجات الشعبية ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وأعلنوا عن تشكيل اللجنة التنسيقية للدفاع عن الثورة السورية، وادَّعوا أن قيادات حزبية كبيرة، منها عبد الوهاب محمود أمين السر القطري، داعمةٌ لها، وهو ما نفته القيادة، وأكَّدت دعمها لنظام الأسد، وقالت: "إن الحزب بكل كوادره يقف مع القطر العربي السوري الشقيق، ومع مشروعه القومي المقاوم ضد الاستعمار والصهيونية وأعوانهما من الخونة المُتآمرين"[45]. واتَّهمت أربعة قياديّين في الحزب بأنهم يزورون بيروت ودمشق وطهران، ويستلمون مبالغَ ماليةً لتنفيذ أنشطة تتعارض مع مواقف الحزب وتوجُّهاته، وترتبط بأجندات معادية، واتَّخذت قرارًا بتجميد عضويتهم[46].

بعد زيارة الأمين العام للحزب محمد الزبيري لدمشق في شباط/ فبراير 2013، ولقائه برئيس النظام السوري السابق بشار الأسد، قدَّمت المحامية ليندا محمد علي حسين، رئيسة قطاع المرأة في حزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن، استقالتَها من الحزب، وقالت إن "الزيارة تُمثّل ضربة مُوجَّهة لِما تبقَّى من سمعة للحزب فيما يتعلق بالموقف من ثورات الربيع العربي [...] وتُمثّل رسالة دعم وتأييد لبشار الأسد وسياساته الدموية في حربه ضد الشعب السوري الثائر. وأضافت في بيان صحفي أن استمرار الارتباط بنظام دمشق الدموي يطرح الحزب أمام تساؤلات عدة حول موقفه من جرائم نظام الأسد، ومدى انحيازه إلى مصالح الجماهير العربية في اليمن وسورية وكل الوطن العربي، ويُعبِّر عن موقف متناقض للحزب الذي يؤيد الثورة في اليمن ويؤازر الطاغية في دمشق"[47].

شكَّلت اللجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي خلال دورتها الاستثنائية المنعقدة خلال المدة 13 شباط/فبراير2014 – 29 أيار/مايو 2014، قيادةً قُطريةً جديدة، مُكوّنة من 13 عضوًا أساسيًا وأربعة أعضاء احتياطيين[48]، بمن فيهم عبد الحافظ قائد، الذي عُيِّن أمين سر للحزب في قطر اليمن. ويبدو أن عبد الوهاب محمود الذي كان يشغل أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن (الذي كان في رحلة علاجية في الخارج منذ ثلاث سنوات)، عَدَّ تشكيل القيادة الجديدة انقلابًا عليه، ما دفعه إلى تقديم استقالته من مناصبه الحزبية كافة، في الأول من حزيران/ يونيو 2014، فعلى الرغم من أنه قال في خطاب الاستقالة إنه يؤكد تأييده ودعمه لقرارات اللجنة المركزية بانتخاب عبد الحافظ نعمان أمينًا لسر الحزب، فقد قال في خطاب الاستقالة: "للأسف الشديد، أرى حزبنا، حزب البعث العربي الاشتراكي، وهو ذلك الحزب العريق في ذاكرة التاريخ الوطني القومي، يعيش اليوم، بل ومنذ فترة من الزمن، في شبه عُزلة عن محيطه الوطني والقومي، بعيدًا عن دوره النضالي الرائد، نتيجة للتخبط الكبير في قراراته ومواقف قيادته من مجريات الأمور على الساحتَيْن الوطنية والقومية"[49]. وبعد ثلاثة أسابيع (في 24 حزيران/ يونيو 2014)، اتخذت القيادة القطرية المنتخبَة قرارًا "بإعفاء كلٍّ من نائف القانص ومحمد الزبيري من كل مهماتها الحزبية، وتجميد عضويتهما، وإحالتهما إلى المساءلة المالية والإدارية والمسلكية"[50].

المشاركة في الانتخابات

بعد توحيد الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، وتأسيس الجمهورية اليمنية في 22 أيار/ مايو 1990، أقرَّت دولةُ الوحدةِ التعدّديةَ الحزبيةَ والإعلامية، وتبنَّت نظامًا ديمقراطيًا، وعقدت ثلاث دورات انتخابية نيابية، في نيسان/ أبريل 1993، ونيسان/ أبريل 1997، ونيسان/ أبريل 2003. وقبل الانتخابات البرلمانية التي كانت مُقرَّرة في نيسان/ أبريل 2009، نشبت أزمة سياسية بين الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) وأحزاب المعارضة، ثم نشبت ثورة شعبية عام 2011، واندلعت حرب داخلية في أواخر عام 2014، مع تدخل عسكري إقليمي ابتداءً من آذار/ مارس 2015. وما زالت الحرب قائمة حتى كتابة هذه المادة في تموز/ يوليو 2025.

شارك حزب البعث العربي الاشتراكي في انتخابات نيسان/ أبريل 1993 البرلمانية، وقد رشَّح 156 مرشحًا في 156 دائرة، من إجمالي الدوائر البالغ عددها 301 دائرة، وفاز بسبع دوائر (سبعة مقاعد في مجلس النواب)، تُشكِّل نحو 2 في المئة من إجمالي الدوائر ومن مقاعد المجلس[51]. والفائزون هم: عبد الوهاب محمود (الدائرة 52 بمحافظة تعز)، وعلي أحمد ناصر الذهب (الدائرة 138 بمحافظة البيضاء)، ومحمد عبد الله الكبسي (الدائرة 252 بمحافظة صنعاء)، وعبد الرحمن محمد حميد (الدائرة 265 بمحافظة صنعاء)، وجبران مجاهد أبو شوارب (الدائرة 229 بمحافظة صنعاء)، ومحمد عبد الله الشريف (الدائرة 255 بمحافظة صنعاء)، ومحمد مشلي زيد الرضي (الدائرة 268 بمحافظة صنعاء)[52]. هؤلاء الثلاثة الأخيرون ترشَّحوا في انتخابات 1997، وفازوا باسم الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام).

وفي انتخابات 1997 البرلمانية، رشَّح حزب البعث العربي الاشتراكي 46 مرشحًا، لم يفز منهم سوى اثنين، ورشَّح حزب البعث العربي الاشتراكي القومي 46 مرشحًا، لم يفز أحد منهم[53]. أما في انتخابات 2003 البرلمانية، فقد رشَّح حزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن 44 مرشحًا، فاز منهم اثنان، ورشَّح حزب البعث العربي الاشتراكي القومي 21 مرشحًا، لم يفز أحد منهم[54].

المراجع

"أسماء القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن". مراقبون برس. 1/7/2014. في: https://acr.ps/1L9BPy2

باروت، محمد جمال. "البعث في اليمن". الموسوعة اليمنية. مج 1. ط 2. (2003). ص 522-532.

"بسبب الفساد وسوريا.. بعث اليمن يحيل أربعة من أعضائه للتحقيق بينهم وزير التعليم المهني".  الجمهور. 28/3/2012. في: https://acr.ps/1L9BPsH

"البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن يعفي الزبيري والقانص من كل مهامهما ويحيلهما للمساءلة والتحقيق". هنا عدن. 14/6/2014. في: https://acr.ps/1L9B9Bk

الجناحي، سعيد. الحركة الوطنية اليمنية من الثورة إلى الوحدة. صنعاء: مركز الأمل للدراسات والنشر، 1992.

"الحزب الاشتراكي اليمني.. معالم وتحولات تاريخية". منشور برس. 30/11/2018. في: https://acr.ps/1L9BPBu

الحسني، عبد الله. مؤتمر حرض: وثائق ومحاضر. [د. م.]: دار الكتاب الجديد، 1966.

"الدكتور عبد الوهاب محمود جدَّد تقديم استقالته من حزب البعث العربي، وأكَّد دعمه لقرارات اللجنة المركزية". دنيا الوطن. 25/7/2014. في: https://acr.ps/1L9BPRb

الشرجبي، عادل مجاهد. "التحضر والبنية القبلية في اليمن: دراسة حالة لمدينتَي صنعاء وتعز"، رسالة ماجستير. كلية الآداب. جامعة القاهرة. القاهرة. 1991.

________. "الحركات الاجتماعية في اليمن: تحليل سوسيولوجي لفترة ما بعد ثورة 26 سبتمبر 1962"، رسالة دكتوراه. كلية الآداب. جامعة القاهرة. القاهرة. 1997.

العبيدي، إبراهيم خلف. "الحركة الوطنية في الجنوب اليمني المحتل"، رسالة دكتوراه. جامعة بغداد. بغداد. 1979.

عفيف، عبد الخالق. "التنظيمات والأحزاب السياسية في مستعمرة عدن: (التأثيرات والانعكاسات) 1949-1967". مجلة بريم. 31/10/2024. في: https://acr.ps/1L9BP4F

العلفي، علي محمد. نصوص يمانية. بغداد: دار الحرية، 1978.

الفرح، محمد حسين. انتخابات اليمن البرلمانية والرئاسية متعددة الأحزاب (1993-2003). صنعاء: مركز عبادي للدراسات والنشر، 2005.

"قيادة في "البعث" باليمن تستقيل بعد لقاء قيادة الحزب ببشار الأسد". المصدر أون لاين. 4/3/2013. في: https://acr.ps/1L9BPbw

مكاوي، عبد القوي. اليمن الجنوبي إلى أين: التجربة والخطأ والبديل المنشود. القاهرة: دار صوت العروبة، 1987.

منقوش، ثريا. قضايا تاريخية وفكرية من اليمن. دمشق: مطابع الكرمل، 1979.

[1] تختلف المصادر بشأن تحديد العام الذي أُسِّست فيه أول خلية لحزب البعث العربي الاشتراكي في مدينة عدن، فبعضهم يشير إلى عام 1955، وبعضهم الآخر يشير إلى عام 1956، لذلك أُشير إلى إن حزب البعث العربي الاشتراكي تأسَّس في عدن في منتصف خمسينيات القرن العشرين.

[2] ثريا منقوش، قضايا تاريخية وفكرية من اليمن (دمشق: مطابع الكرمل، 1979)، ص 230-231؛ عبد القوي مكاوي، اليمن الجنوبي إلى أين: التجربة والخطأ والبديل المنشود (القاهرة: دار صوت العروبة، 1987)، ص 83.

[3] محمد جمال باروت، "البعث في اليمن"، الموسوعة اليمنية، مج 1، ط 2 (2003)، ص 522.

[4] إبراهيم خلف العبيدي، "الحركة الوطنية في الجنوب اليمني المحتل"، رسالة دكتوراه، جامعة بغداد، بغداد، 1979، ص 165-166.

[5] باروت، مرجع سابق.

[6] عادل مجاهد الشرجبي، "الحركات الاجتماعية في اليمن: تحليل سوسيولوجي لفترة ما بعد ثورة 26 سبتمبر 1962"، رسالة دكتوراه، كلية الآداب، جامعة القاهرة، القاهرة، 1997، ص 114-115.

[7] مكاوي، ص 90.

[8] عبد الخالق عفيف، "التنظيمات والأحزاب السياسية في مستعمرة عدن: (التأثيرات والانعكاسات) 1949-1967"، مجلة بريم، 31/10/2024، شوهد في 2/11/2025، في: https://acr.ps/1L9BP4F

[9] العبيدي، ص 237.

[10] تكوَّنت الهيئة الإدارية من: زين صادق رئيسًا، وعبد الله الأصنج أمينًا عامًا، وعبده خليل سليمان نائبًا للرئيس، وعلي عثمان جريرة أمينًا للمال، بالإضافة إلى كل من: محمد سالم علي، ومحمد أحمد الزليخي، وعبد القادر الفروي، ومحمد سعيد مسواط أعضاء. يُنظر: المرجع نفسه.

[11] المرجع نفسه، ص 239.

[12] مكاوي، ص 86.

[13] المرجع نفسه، ص 86-87.

[14] سعيد الجناحي، الحركة الوطنية اليمنية من الثورة إلى الوحدة (صنعاء: مركز الأمل للدراسات والنشر، 1992)، ص 147.

[15] المرجع نفسه.

[16] المرجع نفسه.

[17] باروت، ص 530.

[18] المرجع نفسه، ص 532.

[19] المرجع نفسه.

[20] الشرجبي، "الحركات الاجتماعية في اليمن"، ص 121.

[21] باروت، ص 524.

[22] عادل مجاهد الشرجبي، "التحضر والبنية القبلية في اليمن: دراسة حالة لمدينتي صنعاء وتعز"، رسالة ماجستير، كلية الآداب، جامعة القاهرة، القاهرة، 1991، ص 206.

[23] الشرجبي، "الحركات الاجتماعية في اليمن"، ص 116.

[24] للاطلاع على قرارات مؤتمر عمران كاملة، يُنظر: علي محمد العلفي، نصوص يمانية (بغداد: دار الحرية، 1978)، ص 133.

[25] الشرجبي، "التحضر والبنية القبلية في اليمن"، ص 168.

[26] المرجع نفسه، ص 167.

[27] للاطلاع على النص الكامل لاتفاقية جدة، يُنظر: العلفي، ص 148-150.

[28] تكوَّن الوفد الجمهوري من: القاضي عبد الرحمن الأرياني، والأستاذ أحمد محمد نعمان، واللواء حمود الجائفي، والشيخ محمد علي عثمان، والشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، والدكتور حسن مكي، والمقدم أحمد الرحومي، وعبد السلام صبرة، والعميد محمد الرعيني، والعقيد عبد الله جزيلان، والعميد محمد أحمد الأهنومي، والقاضي محمد علي الأكوع، والقاضي محمد الحجي، والقاضي عبد الكريم العنسي، والشيخ مطيع دماج، والشيخ أحمد عبد ربه العواضي، وعبد الغني مطهر، والشيخ محمد عبد الواحد دماج، والشيخ عبد الله الدعيس، والشيخ علي صغير شامي، والشيخ محمد علي الرويشان، والشيخ علي ناصر طريق، والشيخ عبد الرحمن ذمران، والقاضي محمد الخالدي، والشيخ يحيى منصور. يُنظر: عبد الله الحسني، مؤتمر حرض: وثائق ومحاضر ([د. م.]: دار الكتاب الجديد، 1966)، ص 35-36.

[29] تكوَّن الوفد الملكي من: أحمد محمد الشامي، ومحمد بن عيد القدوس الوزير، وأحمد محمد باشا، والقاضي حسين مرفق، والقاضي أحمد الحكمي، والشيخ صلاح المصري، ومجد الدين المؤيدي، وأحمد محمد الحوثي، والشيخ علي بن ناجي الشايف، وعلي الفضيل، والشيخ ناجي بن علي الغادر، والشيخ حامس العوجري، وحسن إسماعيل المداني، والشيخ غالب الأجدع، والنقيب أحمد حميد الحباري، والشيخ عبد العليم حسان، وعبد القادر بن محمد عبد القادر، والشيخ يحيى زكري، وحسن بن هادي هيج، وعبد الله بن يحيى الصعدي، والشيخ هادي عيطان، والشيخ عايض الشليف، وإبراهيم بن علي الوزير، والشيخ سنان أبو لحوم، والشيخ نعمان بن قائد بن راجح. يُنظر: المرجع نفسه، ص 37-38.

[30] باروت، ص 524.

[31] المرجع نفسه، ص 528.

[32] كان مصطلح اليمن يُستخدَم في أثناء الاستعمار البريطاني للجنوب ليشار به إلى شمال اليمن. ومنذ تشكيل اتحاد إمارات الجنوب العربي عام 1959، بدأ استخدام مصطلح الجنوب العربي للإشارة إلى جنوب اليمن.

[33] وردت في المصدر عبارة التحاقها بالجمهورية العربية اليمنية، والحقيقة أن الجمهورية العربية اليمنية لم تتشكَّل بوصفها كيانًا سياسيًا سوى يوم أُعلِنت ثورة 26 أيلول/ سبتمبر 1962. والإشارة إليها في وثائق مؤتمر عُقِد عام 1960، قد ترجع إلى أن الوثائق نُشِرت بعد أيلول/ سبتمبر 1962.

[34] العبيدي، ص 167.

[35] عفيف، مرجع سابق.

[36] باروت، ص 528-529.

[37] العبيدي، ص 168.

[38] باروت، ص 525.

[39] المرجع نفسه، ص 529.

[40] المرجع نفسه، ص 526.

[41] وقَّع الاتفاق عبد الفتاح إسماعيل وعلي ناصر محمد عن التنظيم السياسي الموحَّد الجبهة القومية، وعبد الباري طاهر وعبد الواحد غالب المرادي عن حزب العمل اليمني، وعبد الله صالح عبده وعبد ربه السلامي عن اتحاد الشعب الديمقراطي، وجار الله عمر وسلطان أحمد عمر عن الحزب الديمقراطي الثوري اليمني، ويحيى الشامي وعبد العزيز محمد سعيد عن حزب الطليعة الشعبية (الشمالي)، وحسين الهمزة ومحمد صالح الحدي عن منظمة المقاومين الثوريين. يُنظر: علي الصراري، "الحزب الاشتراكي اليمني.. معالم وتحولات تاريخية"، منشور برس، 30/11/2018، شوهد في 2/11/2025، في: https://acr.ps/1L9BPBu

[42] باروت، ص 533.

[43] المرجع نفسه.

[44] المرجع نفسه.

[45] "بسبب الفساد وسوريا.. بعث اليمن يحيل أربعة من أعضائه للتحقيق بينهم وزير التعليم المهني"، الجمهور، 28/3/2012، شوهد في 2/11/2025، في: https://acr.ps/1L9BPsH

[46] المرجع نفسه.

[47] "قيادة في "البعث" باليمن تستقيل بعد لقاء قيادة الحزب ببشار الأسد"، المصدر أون لاين، 4/3/2013، شوهد في 2/11/2025، في: https://acr.ps/1L9BPbw

[48] الأعضاء الأساسيون هم: عبد الحافظ نعمان، وعبد الرحمن أحمد صالح، وعبد المؤمن الخربي، وعبد الرحمن المشرعي، وعبد الكريم البهال، وعلي عبد الرحمن صبر، وفضل عبد الرب، ومحمد علي شكري، ومحمد الزبيري، ومدهش علي ناجي، ونايف القانص، ونجيب علي الحاشدي، ونجيب عبد السلام. والأعضاء الاحتياطيون هم: أشرف علي محمد، وتوفيق القباطي، وعبد الحكيم الحكيمي، ومحمد شكري. يُنظر: "أسماء القيادة القطرية الجديدة لحزب البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن"، مراقبون برس، 1/7/2014، شوهد في 2/11/2025، في: https://acr.ps/1L9BPy2

[49] "الدكتور عبد الوهاب محمود جدَّد تقديم استقالته من حزب البعث العربي، وأكد دعمه لقرارات اللجنة المركزية"، دنيا الوطن، 25/7/2014، شوهد في 2/11/2025، في: https://acr.ps/1L9BPRb

[50] "البعث العربي الاشتراكي قطر اليمن يعفي الزبيري والقانص من كل مهامهما ويحيلهما للمساءلة والتحقيق"، هنا عدن، 14/6/2014، شوهد في 2/11/2025، في: https://acr.ps/1L9B9Bk

[51] محمد حسين الفرح، انتخابات اليمن البرلمانية والرئاسية متعددة الأحزاب (1993-2003) (صنعاء: مركز عبادي للدراسات والنشر، 2005)، ص 33، 36.

[52] المرجع نفسه، ص 57.

[53] المرجع نفسه، ص 190، 194.

[54] المرجع نفسه، ص 285، 290.


المحتويات

الهوامش