تسجيل الدخول

أيوب ثابت


حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

أيوب بن جرجس ثابت

تاريخ الميلاد

  1874

مكان الميلاد

ضيعة بحمدون، في قضاء عاليه

تاريخ الوفاة

14 شباط/ فبراير عام 1947

مكان الوفاة

بيروت، الجمهورية اللبنانية

الجنسية

لبناني

الدور العام

سياسي وطبيب

أبرز المناصب التي تولاها

وزير الداخلية (5 آذار/ مارس عام 1927– 5 كانون الثاني/ يناير عام 1928)

رئيس الحكومة اللبنانية (19 آذار/ مارس- 21 تموز/ يوليو عام 1943). (سبقه سامي الصلح) (خلفه بترو طراد)

رئيس الجمهورية اللبنانية (19 آذار/ مارس- 21 تموز/ يوليو عام 1943). (سبقه ألفريد نقاش) (خلفه بترو طراد)



أيوب بن جرجس ثابت (1874 – 14 شباط/ فبراير 1947)، سياسي وطبيب لبناني، عُين رئيسًا للجمهورية ولمجلس الوزراء في لبنان في 19 آذار/ مارس حتى 21 تموز/ يوليو عام 1943. 

كان عضوًا في جمعية بيروت الإصلاحية التي نادت باللامركزية الإدارية العثمانية قبل الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، ثم رئيسًا لها عام 1913. شارك في المؤتمر العربي الأول في باريس عام 1913، وبسبب ملاحقة العثمانيين له اضطر إلى المغادرة إلى فرنسا ومنها إلى الولايات المتحدة حتى نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918. ثم عاد وأيد الانتداب الفرنسي وأصبح من أشد الداعمين له، فعُين نائبًا في البرلمان عام 1922 ثم عضوًا في مجلس الشيوخ، وقد أسهم في وضع دستور لبنان الأول عام 1926 وسمّي وزيرًا للداخلية والصحة عام 1928، وأمين سر الدولة (بمنزلة رئيس وزراء) عام 1936. 

عارض الشيخ بشارة الخوري (1890-1964) والكتلة الدستورية التي أوصلته إلى رئاسة الجمهورية عام 1943، كذلك وقف في وجه رئيس الحكومة رياض الصلح (1894-1951) وحاول الحد من سلطتها داخل الدولة اللبنانية.

النشأة والتعليم

ولد أيوب ثابت في ضيعة بحمدون، في قضاء عاليه، لأسرة مارونية معروفة ودرس الطب في الكلية السورية البروتستانتية (الجامعة الأمريكية في بيروت لاحقًا). عقب تخرجه عام 1893 سافر إلى الولايات المتحدة للتخصص بالطب الداخلي، وعمل في أحد مستشفيات نيويورك[1]. وخلال هذه المدة، اعتنق المذهب البروتستانتي الذي كان قد تعرف إليه من المبشرين الأميركيين في أثناء دراسته الجامعية[2].

انتسابه إلى جمعية بيروت الإصلاحية

بعد عودته إلى لبنان، انتسب إلى جمعية بيروت الإصلاحية التي كان يقودها الوجيه سليم علي سلام (1868-1938)، وأصبح أمينًا للسر ثم رئيسًا لها عام 1913[3]. وفي 18-23 حزيران/ يونيو عام 1913، أوفد من قبل الجمعية إلى فرنسا لحضور المؤتمر العربي الأول في باريس[4]. أثارت تلك التحركات حفيظة أحمد جمال باشا (1872-1922)، قائد الجيش العثماني الرابع في سورية، وبعد سلسلة مقالات كتبها ثابت عن اللامركزية في جريدة المفيد، صدر أمر باعتقاله فهرب إلى نيويورك وفيها أسس جمعية سورية وجبل لبنان للتحرير، التي كانت تضم الأدباء جبران خليل جبران وميخائيل نعيمة وأمين الريحاني[5]. انتُخب ثابت رئيسًا وجبران أمينًا للسر، وعملت الجمعية على جمع التبرعات من الجالية السورية في نيويورك وإرسالها إلى جزيرة أرواد قبالة مدينة طرطوس، لتوزع على العائلات المسيحية المتضررة خلال الحرب العالمية الأولى[6].

حياته السياسية

بعد عودته إلى بيروت، أسس مع المحامي بترو طراد رابطة السياسيين المسيحيين المدافعين عن الانتداب الفرنسي، وفي 14 أيار/ مايو عام 1922 عُين نائبًا عن الأقليات في أول برلمان تشكل في لبنان[7]. بعد أربع سنوات، عُين عضوًا في مجلس الشيوخ الذي شكله المفوض السامي الفرنسي هنري دي جوفنيل (Henri De Jouvenel، 1876-1935) في 24 أيار/ مايو عام 1926[8]. شارك في كتابة الدستور اللبناني ذلك العام، وعند دمج المجلس النيابي بمجلس الشيوخ أصبح عضوًا في المجلس التشريعي وسُمّي وزيرًا للداخلية والصحة في حكومة الرئيس بشارة الخوري (5 كانون الثاني/ يناير عام 1928 – 10 آب/ أغسطس عام 1928).

تزامنًا مع تعيين السياسي الماروني إميل إده (1883-1949) رئيسًا للجمهورية في 20 كانون الثاني/ يناير عام 1936، نُصب أيوب ثابت أمينًا عامًا للدولة خلفًا للسياسي المسلم عبد الله بيهم (1879-1962)، وهو ما شكل ثنائيًا مسيحيًا قويًا مواليًا لفرنسا، غير أنه لم يستمر حتى 4 كانون الثاني/ يناير عام 1937[9]. في أثناء الحرب العالمية الثانية (1939-1945) احتُلت فرنسا من الجيش الألماني عام 1940، ووقع لبنان مع سورية تحت سيطرة نظام فيشي (1940-1944) الخاضع بموجب اتفاقية الهدنة الفرنسية - الألمانية للنازيين. فحررتهما حملة فرنسية – بريطانية في حزيران/ يونيو عام 1941. عُين الجنرال جورج كاترو (Georges Catroux، 1877-1969) مندوبًا ساميًا وممثلًا عن الجنرال شارل ديغول في بيروت. وفي 18 آذار/ مارس عام 1943، أصدر مرسومًا بإعادة العمل بالدستور اللبناني المعطل وتنصيب أيوب ثابت رئيسًا للجمهورية، بدلًا من الرئيس ألفريد نقاش (1888-1978). كذلك عُين رئيسًا مؤقتًا للحكومة، وشكل حكومة ثلاثية، تولى فيها حقائب الداخلية والعدل وعين المحامي والمؤرخ اللبناني جواد بولس (1900-1982) وزيرًا للخارجية والأشغال العامة، ورئيس الوزراء السابق الأمير خالد شهاب (1892-1978) وزيرًا للمالية والمعارف والزراعة[10]. في تقريره المرسل إلى لندن، علق وزير بريطانيا المفوض السير إدوارد سبيرز (Edward Spears، 1886-1974) على تعيين أيوب ثابت بقوله: "هو صاحب عقل حر ونزاهة نسبية"[11].

المواجهة مع رياض الصلح

ظنّ الزعماء المسلمون أن الرئيس "ثابت" سيكون حليفًا لهم، نظرًا إلى ماضيه العروبي مع جمعية بيروت الإصلاحية، لكنه فاجأهم بإصدار قرار في 17 حزيران/ يونيو عام 1943 بزيادة مقاعد المجلس النيابي من 42 مقعدًا إلى 55، مع تخصيص 32 من هذه المقاعد للمسيحيين، ومنح المسلمين كلهم - السنة والشيعة والدروز - ما لا يزيد على 22 مقعدًا[12]. ثم أصدر قرارًا بالسماح للمغتربين بالتصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومعظمهم كانوا من المسيحيين المهاجرين[13]. أيده على الفور بطريرك الموارنة أنطوان عريضة (1863-1955) ودعا مفتي الجمهورية الشيخ توفيق خالد (1874-1951) إلى اجتماع موسع في داره يوم 19 حزيران/ يونيو، مطالبًا بسحب قرارات رئيس الدولة أو تعديلها، ومهددًا بمقاطعة الانتخابات إن لم يفعل[14]. وقد وصل الأمر بالزعيم الدرزي الأمير مجيد أرسلان (1908-1983) إلى القول: "إذا لم يتراجع أيوب ثابت عن قانونه الانتخابي فسأقتله بهذا المسدس"[15]. طلب رياض الصلح تدخلًا إقليميًا لدعم المسلمين في لبنان، ضد أيوب ثابت، وعرض صديقه مصطفى النحاس باشا رئيس وزراء مصر، التوسط في الأزمة اللبنانية. توصل النحاس باشا مع الرئيس ثابت إلى صيغة توافقية: 30 مقعدًا للمسيحيين، و25 مقعدًا للمسلمين، وقد قبلها الأخير مجبرًا ووصف الصلح ورفاقه بأنهم "أعداء للكيان اللبناني"[16].

معارضة بشارة الخوري

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

جعل اعتراض المسلمين على سياسات ثابت الفرنسيين يتخلون عنه قبل موعد الانتخابات، وفي 22 تموز/يونيو عام 1943، طلب منه الجنرال كاترو الاستقالة وعين بترو طراد رئيسًا للجمهورية[17]. بقي مرشحًا في الانتخابات النيابية، وعند فوزه بمقعد الأقليات شكل تحالفًا مع الرؤساء السابقين: إميل أده وألفريد نقاش للوقوف في وجه الرئيس المنتخب بشارة الخوري في 21 أيلول/ سبتمبر عام 1943، بسبب دعوة الأخير إلى انخراط لبنان في محيطه العربي ودعوته رياض الصلح إلى تأليف أول حكومة في عهده. عندما عرض "الصلح" بيانه الوزاري على المجلس، سجّل "ثابت" اعتراضه وانسحب من الجلسة، ثم عاد وصوت ضد مطالبة "الصلح" باعتماد العربية لغة رسمية في لبنان، وتعديل الدستور لإسقاط المواد الانتدابية منه، وتعديل العلم اللبناني[18].


وفاته

توفي أيوب ثابت في بيروت يوم 14 شباط/ فبراير عام 1947، وقد أطلق اسمه على شارع في العاصمة اللبنانية، وعلى آخر في بحمدون.

المراجع

العربية

الخوري، بشارة. حقائق لبنانية. بيروت: منشورات أوراق لبنانية، 1961.

رياشي، إسكندر. قبل وبعد: رؤساء لبنان كما عرفتهم. القاهرة: دار أطلس للنشر والتوزيع، 2006.

سلام، صائب. صائب سلام:أحداث وذكريات، بيروت: مكتبة نوفل، 2022.

ضاهر، عدنان محسن ورياض غنام. معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012. بيروت: دار بلال للطباعة والنشر، 2012.

الأجنبية

Longrigg, Stephan. Syria and Lebanon under French Mandate. Oxford: Oxford University Press, 1958.

Seale, Patrick. The Struggle for Arab Independence: Riad el-Solh and the Makers of the Modern Middle East. Cambridge: Cambridge University Press, 2010.

Spears, Edward. Fulfillment of a Mission: The Spears Mission to Syria and Lebanon 1941-1944. London: Archon Books, 1977.

The National Archives (TNA). 371/37/35174. Spears to Foreign Office. 10 March 1943.

[1] عدنان محسن ضاهر ورياض حسين غنام، معجم حكام لبنان والرؤساء 1842-2012 (بيروت: دار بلال للطباعة والنشر، 2012)، ص 130.

[2] المرجع نفسه.

[3] المرجع نفسه.

[4] صائب سلام، صائب سلام:أحداث وذكريات، ج 3 (بيروت: مكتبة نوفل 2022)، ص 1633.

[5] ضاهر وغنام، ص 131.

[6] المرجع نفسه.

[7] المرجع نفسه.

[8] بشارة خليل الخوري، حقائق لبنانية، ج 1 (بيروت: منشورات أوراق لبنانية، 1961)، ص 133-134؛ إسكندر رياشي، قبل وبعد: رؤساء لبنان كما عرفتهم (القاهرة: دار أطلس للنشر والتوزيع، 2006)، ص 334.

[9] Stephan Longrigg, Syria and Lebanon under French Mandate (Oxford: Oxford University Press 1958), p. 209

[10] الخوري، ص 336-337.

[11] The National Archives (TNA), 371/37/35174, Spears to Foreign Office (10 March 1943).

[12] Patrick Seale, The Struggle for Arab Independence: Riad el-Solh and the Makers of the Modern Middle East (Cambridge: Cambridge University Press, 2010), p. .486

[13] Ibid.

[14] Ibid., pp. 486-487.

[15] ضاهر وغنام، ص 132.

[16] Seale, p. 486

[17] Edward Spears, Fulfillment of a Mission: The Spears Mission to Syria and Lebanon 1941-1944 (London: Archon Books, 1977), p. 215.

[18] سلام، ج 2، ص 148.


المحتويات

الهوامش