الموجز
أرتميس 2 هي أحدث مهمة فضائية مأهولة لوكالة ناسا حتى تاريخ 1 نيسان/ أبريل 2026، كما تُعدّ الرحلة أول رحلة مأهولة تتجاوز مدار الأرض المنخفض منذ أبولو 17 في عام 1972. كانت المركبة الفضائية أوريون في رحلتها حول القمر برحلة استمرت 10 أيام. انطلقت المركبة في 1 نيسان/ أبريل 2026 على متن صاروخ نظام الإطلاق الفضائي من مركز كينيدي للفضاء. يتألّف طاقم الرحلة من أربعة أفراد: ريد وايزمان (القائد)، وفيكتور غلوفر (الطيار)، وكريستينا كوخ، وجيريمي هانسن. لا تتضمن المهمة الهبوط على سطح القمر، بل هي مجرد تحليق حوله. تدور أوريون حول سطح القمر على ارتفاع بضعة آلاف من الأميال تقريبًا في مسار عودة حر، ثم تستخدم جاذبية القمر للعودة نحو الأرض، لاختبار أنظمة دعم الحياة والملاحة والعودة اللازمة لمهمات أرتميس اللاحقة التي ستسعى للهبوط على سطح القمر. بسبب مرور المركبة الفضائية خلف القمر (الجانب البعيد عن الأرض)، تنقطع الاتصالات اللاسلكية مع الأرض تمامًا مدة أربعين دقيقة تقريبًا. ومع اقترابهم من الجانب الآخر من القمر، يحطمون أيضًا العديد من الأرقام القياسية في رحلات الفضاء المأهولة من حيث أبعد مسافة يقطعها إنسان بعيدًا عن كوكب الأرض.
أرتميس 2 واكتشاف الفضاء
بناءً على النجاح الذي حققته مهمة أرتميس 1 في نهاية عام 2022، والتي اختبرت بنجاح سلامة هيكل مركبة أوريون وصاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS) في رحلة غير مأهولة استغرقت 25 يومًا حول القمر، تُعدّ مهمة أرتميس 2 من أهم برامج أرتميس التابع لوكالة ناسا الذي يسعى نحو إقامة بشرية مستدامة ودائمة على سطح القمر[1]. فقد تسهم هذه المهمة في تمكين البشرية من تقديم إسهامات طويلة الأمد ومستقرة ومستدامة للأجيال القادمة. ستشارك مركبة أوريون الفضائية التي تحمل أربعة أفراد من ذوي الكفاءات العالية وفريقًا من أربعة رواد فضاء، في هذه المهمة الفريدة[2].
الهدف الرئيس للمهمة هو اختبار أداء المركبة الفضائية وصاروخ نظام الإطلاق الفضائي (Space Launch System, SLS)، الصاروخ القوي التابع لناسا والمخصص للفضاء الخارجي، اختبارًا شاملًا. ويخطط الطاقم للتحليق إلى القمر، بالقرب من سطحه، وإجراء مسوحات علمية واسعة النطاق وجمع بيانات عن البيئة القمرية، فضلًا عن أداء المركبة الفضائية خلال الرحلة. ولذلك تُعدّ فرصة لاختبار أنظمة المهمة والتحقق من صحتها، والتي ستُستخدَم في مهمات مأهولة خارج مدار الأرض[3].
تسعى المهمات القادمة إلى استكشاف الكواكب، وإمكانية إنشاء مستوطنات مستدامة على سطح القمر، وتوفير خدمات دعم الحياة البشرية عليه، وربما على المريخ أيضًا. وبعد مهمة أرتميس 1 غير المأهولة، تُمثّل أرتميس 2 المرحلة اللاحقة من استكشاف الفضاء البعيد. وهي المرة الأولى التي يُحلّق فيها البشر خارج مدار الأرض المنخفض منذ ما يقرب من 50 عامًا، منذ رحلة أبولو 17 في ديسمبر 1972، وأول رحلة مأهولة لصاروخ نظام الإطلاق الفضائي ومركبة أوريون الفضائية[4].
مسار أرتميس 2
انطلقت هذه المهمة بتاريخ 1 نيسان/ أبريل 2026 من مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا، معتمدة على صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (Space Launch System, SLS) من طراز المجموعة 1 (Block 1) التابع لوكالة ناسا[5] بعد عدة تأجيلات. تُحلّق مركبة الطاقم متعددة الأغراض (Multi-Purpose Crew Vehicle, MPCV) من نوع أوريون (Orion) في الفضاء، لتنفيذ سلسلة من المناورات المدارية بمجرد دخولها الفضاء بنجاح. وفي أعماق الفضاء، ستكون هناك حاجة لإجراء العديد من عمليات "الحرق" (تشغيل المحركات) لرفع مدار المركبة بنجاح، الأمر الذي يقود في النهاية إلى عملية الحرق الجوهرية المعروفة باسم الحقن عبر القمري (Translunar injection, TLI)، واللازمة لدفع المركبة الفضائية نحو القمر[6].
تُعدّ هذه المهمة اختبارَ طيران مأهول وشامل وطويل الأمد، يهدف إلى جمع معلومات حيوية حول كيفية عمل أنظمة المركبة الفضائية. يُمثّل هذا الأمر عملية تحقق وتثبيت للبيانات بالغة الأهمية، إذ تسعى ناسا من خلالها إلى الإعداد للمهمات المستقبلية، وبالتحديد محاولة الهبوط الفعلي على أحد المواقع المخصصة لذلك على سطح القمر، الأمر الذي يضمن أن تكون تلك المهمات آمنة وناجحة في إطار الجهود المستقبلية لاستكشاف القمر[7]، بدلًا من الدخول في مدار حول القمر، كما هو مخطط لمهمة أرتميس 3، ستستفيد أرتميس 2 من جاذبية القمر لتغيير مسارها في مناورة تعرف بـ"المقلاع الجاذبي" ستُحلّق المركبة فوق الجانب البعيد من بالقمر، لتصل إلى أبعد نقطة لها خلفه على مسافة تتراوح بين 7400 و7600 كيلومتر تقريبًا. بفضل هذا المسار، سيُحطّم طاقم أرتميس 2 الرقم القياسي لأبعد مسافة يصل إليها البشر عن الأرض، متجاوزين بذلك الرقم الذي سجلته مهمة أبولو 17. ستبتعد المركبة مسافة إجمالية تقدر بحوالي 406778 كيلومتر عن الأرض، الأمر الذي يتيح للطاقم فرصة فريدة لمشاهدة كوكب الأرض وجاره السماوي (القمر) من منظور مميز. وسيعود الطاقم إلى الغلاف الجوي بسرعة عالية تبلغ 40000 كيلومتر في الساعة (25000 ميل في الساعة) على الأقل، لتُختَم المهمة بعملية هبوط في الماء (Splashdown) في المحيط الهادئ، قبالة سواحل مدينة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا، معلنة بذلك عن العودة الناجحة للطاقم واستعادة البيانات القيمة التي جُمِعت في هذه المهمة التاريخية[8].
طاقم الرحلة
[الصورة 1] طاقم مهمة أرتميس 2 التابعة لناسا
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
يتكوّن طاقم الرحلة (الجدول 1) من أربعة روّاد فضاء (الصورة 1)، يُمثّلون جهدًا تعاونيًّا مشتركًا بين وكالة ناسا ووكالة الفضاء الكندية. وفي اليوم الأول من المهمة، حطّم أفراد الطاقم مجتمعين العديد من الأرقام القياسية في مجال رحلات الفضاء البشرية؛ إذ أصبح فيكتور غلوفر أول شخص من ذوي البشرة الملونة يصعد في مهمة زيارة القمر، وكريستينا كوخ أول امرأة، وريد وايزمان الشخص الأكبر سنًا، أما
جيريمي هانسن فيُعدّ أول شخص غير أميركي (كندي) يُسافر إلى ما وراء المدار الأرضي المنخفض[9].
[الجدول 1]
رواد الفضاء في مهمة أرتميس 2
أرقام قياسية |
الوكالة |
الدور |
الاسم |
الشخص الأكبر سنًّا الذي يسافر إلى ما وراء المدار الأرضي المنخفض | ناسا | قائد الرحلة | ريد وايزمان |
أول شخص من ذوي البشرة الملونة يسافر إلى ما وراء المدار الأرضي المنخفض | ناسا | الطيار | فيكتور غلوفر |
أول امرأة تسافر إلى ما وراء المدار الأرضي المنخفض | ناسا | أخصائية مهمة | كريستينا كوخ |
أول شخص غير أميركي يسافر إلى ما وراء المدار الأرضي المنخفض | وكالة الفضاء الكندية | أخصائي مهمة | جيريمي هانسن |
الأهداف التقنية لأرتميس 2
يتمثّل الهدف الأساسي لمهمة أرتميس 2 في التحقق من جاهزية أنظمة المركبة أوريون لدعم رواد الفضاء والحفاظ على حياتهم في أعماق الفضاء. وتشمل الاختبارات الرئيسة ما يأتي[10]:
- التحقق من أنظمة دعم الحياة والتحكم البيئي بوجود طاقم المهمة على متن المركبة.
- إجراء مناورات الملاحة البصرية وعروض توضيحية لعمليات الاقتراب والمحاذاة.
- تقييم أنظمة الاتصالات، بما في ذلك نظام الاتصالات البصرية الليزري الجديد.
- تقييم أداء الدرع الحراري أثناء عملية إعادة الدخول إلى الغلاف الجوي بسرعات عالية، تبلغ حوالي 40000 كيلومتر في الساعة.
- عروض توضيحية للقيادة اليدوية، إذ يقود الطاقم المركبة "أوريون" يدويًّا خلال أجزاء معينة من المهمة.
مركبة الإطلاق ونظام الإطلاق الفضائي
المجموعة 1
الصاروخ الذي حمل مهمة أرتميس 2 إلى الفضاء هو نظام الإطلاق الفضائي في تكوينه الأولي من المجموعة 1[11]. وهو صاروخ قادر على إرسال المركبة أوريون محملة برواد الفضاء وحمولات أخرى من معدات وغيرها مباشرة إلى القمر في عملية إطلاق واحدة[12]. وتُعدّ مهمة أرتميس 2 الرحلة الثانية لنظام الإطلاق الفضائي بشكل عام، والأولى التي تُقلّ طاقمًا بشريًّا على متنها[13].
الإرث التقني
بدأ تطوير نظام الإطلاق الفضائي في عام 2011 بناءً على تكليف من الكونغرس الأميركي، ليكون بديلًا لبرنامج "مكوك الفضاء" الذي كان يوشك على التقاعد، ولمركبتي الإطلاق أريس 1 (Ares I) وأريس 5 (Ares V) اللتين أُلغيتا ضمن برنامج البروج (Constellation program)[14]. تدمج هذه المركبة مكونات تقنية موروثة من برنامج مكوك الفضاء، بما في ذلك محركاتها من طراز RS-25 ومعززاتها الصاروخية العاملة بالوقود الصلب، جنبًا إلى جنب مع عناصر مطورة حديثًا مثل المنصة الأساسية (Core stage)[15].
التكوين والأبعاد
في تكوينها من المجموعة 1، يبلغ ارتفاع نظام الإطلاق الفضائي نحو 322 قدمًا (98 مترًا) وهو ارتفاع يتجاوز ارتفاع تمثال الحرية في نيويورك[16]. ويتألّف الصاروخ من أربعة عناصر رئيسة: المنصة الأساسية، ومعززين صاروخيين يعملان بالوقود الصلب ويتكون كلٌّ منهما من خمسة أجزاء، و"المرحلة المؤقتة للدفع المبرد (Interim Cryogenic Propulsion Stage, ICPS)[17]، بالإضافة إلى المركبة الفضائية أوريون التي تحمل فوقها نظامًا لإلغاء الإطلاق (Launch Abort System) تستخدمه عند الحاجة[18]. يبلغ طول المنصة الأساسية نحو 65 مترًا (212 قدمًا) ويصل قطرها إلى 8.4 أمتار (27.6 قدمًا)، وهو قُطْرٌ يطابق تمامًا قطر الخزان الخارجي لمركبة مكوك الفضاء[19]. وتحتوي هذه المنصة خزاناتٍ للوقود الدافعِ المُكوّن من الهيدروجين السائل والأكسجين السائل، ونقاط تثبيت مخصصة للمعززات الصاروخية الصلبة، وأنظمة إلكترونيات الطيران، بالإضافة إلى نظام الدفع الرئيس الذي يضم المحركات الأربعة من طراز RS-25.
محركات المنصة الأساسية RS-25
يستخدم صاروخ نظام الإطلاق الفضائي من طراز المجموعة 1 أربعة محركات من طراز RS-25 في منصته الأساسية، وبإمكانه حمل 27 طنًا (59525 رطلًا) إلى القمر[20]. لقد عمل محركRS-25 على دفع مكوك الفضاء لأكثر من ثلاثة عقود عبر 135 مهمة، ويُعدّ واحدًا من أكثر محركات الصواريخ الكبيرة خضوعًا للاختبار في التاريخ؛ إذ سجّل له أكثر من 3000 عملية تشغيل، وتجاوز إجمالي وقت تشغيله (سواء في الاختبارات الأرضية أو أثناء الطيران) حاجز المليون ثانية[21]. وتُعدّ المحركات التي انطلقت على متن مهمة أرتميس 2 محركات ذات خبرة عريقة؛ فقد طار العديد منها في مهمات سابقة لمكوك الفضاء قبل أن تخضع لعمليات تجديد وتحديث شملت تزويدها بأنظمة تحكم عصرية، وتعزيز قدرتها على التحكم في مستوى الدفع (الخانق)، وإضافة عوازل حرارية إضافية لتمكينها من تحمل البيئة الحرارية المرتفعة التي تواجهها عند عملها بجوار معززات الصواريخ الصلبة. وفيما يخص صاروخ نظام الإطلاق الفضائي، فقد رُفِعت قوة الدفع لكل محرك من 492000 رطل-قوة (lbf) إلى 513000 رطل-قوة[22].
معززات الصواريخ الصلبة
يحيط بالمرحلة الأساسية للصاروخ معززان صاروخيان صلبان (SRBs) خماسيّا القِطَع، وهما مشتقان من برنامج مكوك الفضاء[23]. ويبلغ وزن كلٌّ معزز منهما 6.1 مليون رطل، ويولد دفعًا عند الإقلاع يبلغ 3.6 مليون رطل. تضيف معززات نظام الإطلاق الفضائي جزءًا خامسًا مقارنةً بتصميم مكوك الفضاء ذي الأجزاء الأربعة، ما يسمح باستيعاب ما يقارب 25 بالمئة وقودًا إضافيًّا لزيادة قوة الدفع ومدة الاحتراق. عند الإطلاق، يُوفّر المعززان معًا أكثر من 75 بالمئة من إجمالي قوة الدفع اللازمة لتحريكه[24].
وعلى عكس مكوك الفضاء السابق، تُستهلك هذه المعززات ولا يُمكن استعادتها بعد الرحلة[25]. وبسبب تبخّر الهيدروجين الناتج عن زيادة مدة بقاء المركبة في مدار أرضي منخفض مقارنة بمهمة أرتميس 1، استخدمت مهمة أرتميس 2 تقنية الحقن المتعدد عبر القمر (MTLI) وهي عمليات احتراق متعددة عند المغادرة لتنفيذ عملية الحقن عبر القمر[26].
موقع الإطلاق
تجرى جميع عمليات إطلاق نظام الإطلاق الفضائي من مجمع الإطلاق 39B في مركز كينيدي للفضاء في ولاية فلوريدا. نُقِل الصاروخ المجمّع بالكامل، بما في ذلك مركبة أوريون ونظام الإلغاء، من مبنى تجميع المركبات إلى منصة الإطلاق على متن ناقلة مجنزرة تزن 6.6 مليون رطل، في رحلة استغرقت قرابة 11 ساعة وقطعت مسافة 4 أميال لإتمام الفحوصات النهائية قبل الإطلاق[27] (الشكل 1).
[الشكل 1] إطلاق ناسا لمهمة أرتميس 2 في الأول من نيسان/ أبريل من مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
الحمولات والتجارب العلمية
مهمة "أرتميس 2" ليست مجرد اختبار لمركبة فضائية جديدة، بل تُعدّ مختبرًا فضائيًّا مصممًا لاستكشاف قدرة الإنسان على البقاء والتكيف في الفضاء. ستُركّز المهمة على حماية رواد الفضاء من الإشعاع واختبار التقنيات الحيوية التي ستعتمد عليها المهمات المستقبلية إلى المريخ.
على الصعيد البيولوجي، تبرز تجربة "أفاتار" كواحدة من التجارب المهمة؛ إذ ستُستخدم رقائق إلكترونية صغيرة تحاكي نخاع العظم البشري، تُستخدم بدلًا من إجراء التجارب على أجساد رواد الفضاء مباشرة. إلى جانب ذلك، سيمرّ الرواد بروتين يومي يقضي بأخذ عينات من أجسامهم بانتظام لمراقبة جهازهم المناعي، وارتداء أجهزة استشعار تسجّل كل شيء من جودة نومهم إلى مستوى تركيزهم وحالتهم النفسية، أي ستكون أشبه بحياة داخل كبسولة مغلقة.
أما على صعيد التقنية، فنظام "O2O" يتخلى كليًّا عن موجات الراديو التقليدية لصالح أشعة ليزر تحت الحمراء، قادرة على نقل فيديو بدقة 4K من محيط القمر إلى الأرض بسرعة تتجاوز 260 ميجابت في الثانية.
داخل المركبة الفضائية "أوريون"، يقيس نظام "المقياس الإلكتروني الهجين للإشعاع" - وهو نظام طورته وكالة "ناسا" ويتألف من ستة مستشعرات للإشعاع - معدلات جرعات الإشعاع في مواقع مختلفة من المقصورة. علاوة على ذلك، سيحمل رواد فضاء مهمة "أرتميس 2" أجهزة شخصية لتتبع تعرضهم للإشعاع.
وتحمل مركبة "أوريون" معها أيضًا أربعة أقمار صناعية مصغرة من نوع CubeSat، لكل منها مهمة محددة وبلد تنتمي إليه:
- تاخيلس (TACHELES): قمر ألماني، يدرس تأثير البيئة الفضائية على المكونات الإلكترونية.
- مكعب الإشعاع (K-Rad Cube): قمر كوري، يقيس الإشعاع عبر أحزمة "فان ألين" باستخدام مواد مصممة لمحاكاة الأنسجة البشرية.
-
شمس (Shams): قمر سعودي، يرصد الطقس الفضائي على ارتفاعات مختلفة عن الأرض.
-
أثينا (Athena): قمر أرجنتيني، يجمع بيانات إشعاعية وGPS لتطوير تصميم المهمات المستقبلية[28].
التطلعات المستقبلية
تُعدّ المجموعة 1 الخطوة الأولى ضمن بنية هندسية آخذة في التطور؛ إذ سيشهد نظام الإطلاق الفضائي تطورًا لينتقل إلى تكوين المجموعة 1ب (Block 1B) المزوّد بالمنصة العليا للاستكشاف (Exploration Upper Stage) الأكثر قوة، الأمر الذي سيمكنه من إرسال أكثر من 83000 رطل إلى وجهات تقع وراء القمر. وستُنفّذ المجموعة 1 دعم مهمات أرتميس 1 وحتى أرتميس 3، قبل أن يفسح المجال للخليفة الأكثر كفاءة وقدرة[29].
مركبة أوريون المأهولة متعددة الأغراض
تُعدّ مركبة أوريون المأهولة متعددة الأغراض (MPCV) مركبة فضائية مأهولة وقابلة لإعادة الاستخدام جزئيًّا، وتقع في صميم برنامج أرتميس التابع لوكالة ناسا. تتألف المركبة من وحدة الطاقم (CM) وهي كبسولة فضائية صممتها شركة "لوكهيد مارتن"، مقترنة بالوحدة الأوروبية للخدمة (ESM) التي صنعتها شركة إيرباص للدفاع والفضاء. وبفضل قدرتها على دعم طاقم مكون من أربعة أفراد خارج مدار الأرض المنخفض، تستطيع أوريون البقاء في الفضاء مدة تصل إلى 21 يومًا في حالة عدم الالتحام، وتصل المدة إلى ستة أشهر عند الالتحام بمركبة فضائية أخرى[30]. وتُمثّل مهمة أرتميس 2 أول رحلة مأهولة لهذه المركبة، كما تُعدّ أول مهمة مأهولة تتجاوز مدار الأرض المنخفض منذ مهمة أبولو 17 في ديسمبر 1972 (الشكل 2).
[الشكل 2] مكونات المركبة الفضائية أوريون
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
الأصول وإرث التصميم
ولدت فكرة أوريون في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين على يد شركة "لوكهيد مارتن" كمقترح لمركبة استكشاف الطاقم ضمن برنامج "البروج" (Constellation) التابع لناسا[31]، وقد اختارتها ناسا رسميًّا في عام 2006. وبعد إلغاء برنامج "البروج" في عام 2010، خضعت أوريون لعملية إعادة تصميم شاملة لتتلاءم مع متطلبات استكشاف الفضاء العميق.
وحدة الطاقم
تُعدّ وحدة الطاقم في مركبة أوريون كبسولة نقل قابلة لإعادة الاستخدام، إذ توفّر بيئة صالحة لعيش الطاقم، ومساحة لتخزين المواد الاستهلاكية وأدوات البحث العلمي، بالإضافة إلى منفذ للالتحام يستخدم لعمليات انتقال الطاقم. وتتسع المركبة لأربعة أفراد من الطاقم، كما تُوفّر حجمًا داخليًّا صالحًا للحياة يزيد بنسبة 50 بالمئة على ما كانت تُوفّره كبسولة أبولو[32]. وقد جُهِّزت وحدة الطاقم بواجهة قمرة قيادة زجاجية وخمسة أجهزة حاسوب طيران مستقلة، فضلًا عن أنظمة احتياطية (مكررة) للدفع، وتوليد الطاقة، ودعم الحياة[33].
وفي إطار مهمة أرتميس 2، تولّى رواد الفضاء التحكم الفعلي في المركبة الفضائية خلال أجزاء معينة من المهمة، إذ أجروا عروضًا توضيحية للتحليق اليدوي وعمليات المناورة القريبة، وذلك بهدف اعتماد مركبة أوريون وتأهيلها للقيام بعمليات مستقبلية في الفضاء العميق[34].
وحدة الخدمة الأوروبية
تقع وحدة الخدمة الأوروبية أسفل وحدة الطاقم[35]، وهي إسهام بارز في رحلات الفضاء المأهولة، والمرة الأولى التي تعْهَد فيها ناسا إلى شركة غير أميركية لبناء عنصر بالغ الأهمية لمهمة مركبة فضائية أميركية مأهولة. تصنع شركةُ إيرباص الفرنسية للدفاع والفضاء وحدةَ الخدمة الأوروبية[36] بموجب عقد مع وكالة الفضاء الأوروبية (ESA)، بمكونات مستوردة من 11 دولة. تُوفّر وحدة الخدمة الأوروبية الدفع في الفضاء للانتقال المداري، والتحكم في الوضع، وعمليات الإلغاء عند الصعود على ارتفاعات عالية، بالإضافة إلى الماء والأكسجين للطاقم، والطاقة الكهربائية، والتنظيم الحراري، وتضم 33 محركًا: محرك رئيس واحد، وثمانية محركات مساعدة، و24 دافعًا للتحكم في الاتجاه[37]، وتولد أربعة أجنحة شمسية، طول كل منها 7 أمتار، 11.2 كيلوواط من الكهرباء.
تحمل وحدة دعم الطاقم (ESM-2) على متن مهمة أرتميس 2، 90 كيلوغرامًا من الأكسجين و240 كيلوغرامًا من مياه الشرب، لتوفير احتياجات الطاقم طوال المهمة. كما زُوّدت بنظام اتصالات ليزرية بصرية جديد (O2O) قادر على نقل البيانات إلى الأرض بسرعة تصل إلى 260 ميغابت في الثانية، الأمر الذي يتيح بث فيديو فائق الوضوح شبه فوري من محيط القمر[38].
الدرع الحراري والعودة إلى الغلاف الجوي
يُستعان لحماية وحدة طاقم أوريون أثناء عودتها إلى الغلاف الجوي بدرع حراري قابل للتآكل مصنوع من مادة Avcoat، وهي المادة المستخدمة في كبسولات أبولو 17 نفسها، وتتكوّن من ألياف السيليكا وراتنغ الفينول داخل هيكل خلوي[39]. عند سرعات إعادة الدخول البالغة حوالي 25,000 ميل في الساعة (40,000 كيلومتر في الساعة)، تصل درجات الحرارة إلى ما يقارب 2,760 درجة مئوية (5,000 درجة فهرنهايت)[40]. وبعد انتهاء مهمة أرتميس 1، رصدت ناسا تآكلًا غير متساوٍ للمواد نتيجةً لإطلاق الغازات غير المنتظم من درعها الحراري[41].
نظام إلغاء الإطلاق
يُثبّت نظام إلغاء الإطلاق فوق وحدة الطاقم أثناء مرحلتي الإطلاق والصعود[42]. وفي حال وقوع عطل كارثي، يسحب هذا النظام وحدة الطاقم بسرعة بعيدًا عن مركبة الإطلاق باستخدام محرك إلغاء قوي ومحرك فصل لفصل برج النظام عن الكبسولة، الأمر الذي يتيح للطاقم الهبوط بسلام باستخدام المظلات[43]. أما في سياق المهمات الاعتيادية، فيُشغّل محرك الفصل عقب اشتعال المرحلة الثانية من الصاروخ، الأمر الذي يجعله المحرك الوحيد ضمن نظام إلغاء الإطلاق الذي يُفعّل في كل رحلة[44].
محطة بارزة في التعاون الدولي
يُمثّل مشروع أوريون فصلًا جديدًا في شراكات رحلات الفضاء الدولية؛ إذ تُجمَع وحدة الخدمة الأوروبية في ألمانيا، بإسهام من إسبانيا في توفير الأنظمة الحرارية، بينما صُمِّمت وصُنعَت صفائحها الشمسية في هولندا[45]. وبالنسبة إلى وكالة ناسا، تُوسِّع وحدة الخدمة الأوروبية نطاقَ الروح التعاونية التي ميّزت برنامج محطة الفضاء الدولية، لتمتدّ بها إلى حقبة الاستكشاف البشري لأعماق الفضاء[46].
تُعدّ مهمة أرتميس 2 خطوة مهمة نحو تحقيق الأهداف السامية لمهمة أرتميس 3 التي تهدف إلى إنزال أول امرأة على سطح القمر[47]. وتُمثّل هذه المهمة الأيقونية تقدمًا كبيرًا في تاريخ استكشاف الفضاء، وتجسيدًا لجهود البشرية الرامية إلى ترسيخ مبدأ الشمولية في مسار هذا الاستكشاف. وستختبر وكالة ناسا في مهمة أرتميس 2 المركبةَ الفضائية أوريون، بما تشتمل عليه من أنظمة لدعم الحياة، والملاحة، وإعادة الدخول إلى الغلاف الجوي؛ وذلك لأول مرة وهي على متنها طاقم بشري. وتكتسب هذه الاختبارات أهمية حيوية للتحقق من أن جميع هذه الأنظمة تعمل على النحو المرجو منها في ظل البيئة القاسية للفضاء السحيق. كما ستعمل أرتميس 2 على إثبات صلاحية البنية الهندسية الكاملة لعمليات النقل في الفضاء السحيق، وذلك عن طريق إظهار كفاءة هذه القدرات بنجاح في ظل وجود طاقم بشري على متن المركبة. ولا تقتصر أهمية هذه المهمة على كونها خطوة تأسيسية نحو استكشاف القمر مستقبلًا فحسب، بل تسعى أيضًا إلى بناء وجود بشري مستدام على سطح القمر لسنوات قادمة، مما يُمهّد الطريق أمام إجراء البحوث العلمية، وتطوير مختلف الأنظمة البحثية، واستغلال الموارد، وربما الانطلاق لاحقًا نحو كوكب المريخ[48]. وثانيًا، تُمثّل أرتميس 2 أيضًا تطبيقًا عمليًّا لحلول هندسية ومعمارية معاصرة تهدف إلى معالجة التحديات التي تواجهنا؛ كما يضطلع التعاون الدولي بدور مساعد في جعل مجال استكشاف الفضاء أكثر تنوعًا، وتوسيع آفاق الرؤية العلمية لتبلغ أقصى المستويات التي يُمكِن للبشر بلوغها وتطويرها، مما يعزز مساعي البشرية جمعاء نحو التقدم والازدهار.
المراجع
- Zuniga et al. "Building an economical and sustainable lunar infrastructure to enable human lunar missions."
NASA's Human Lander Challenge. 2019. at:
https://acr.ps/hBxW9YC
ADS Group. "ESM‑2 Set to Power Artemis II Crew to the Moon."
ADS. at: https://acr.ps/hBxWaiq
Leyerer, K. “What Do We Know about the Moon?.” ChemViews. 1/1/2019. doi: 10.1002/chemv.201900071
"Artemis." 1/1/1987. Bloomsbury Visual Arts. at:
https://acr.ps/hBxWa7o
Dalle, D. J. et al. “Adjustments and Uncertainty Quantification for SLS Aerodynamic Sectional Loads.”
2018 Applied Aerodynamics Conference. 2018. doi: 10.2514/6.2018-3640
Dorneich, M. C. et al. “A Task-Based Reach-Zone Analysis of the Orion Crew Exploration Vehicle Controls.”
IEEE Xplore. 7/1/2011. doi: 10.1109/icsmc.2011.6083979
ESA (European Space Agency). “Artemis II.” at:
https://acr.ps/hBya12g
Garcia-Galan, C. et al. “Eleven Countries, an Integrated Spacecraft: The Story of International Collaboration That Built the Orion Spacecraft and Powered the Success of the Artemis I Mission.” 1/1/2024. doi: 10.52202/078364-0040
Harbaugh, J. "Space Launch System Core Stage." 12/8/2016. at:
https://acr.ps/hBxWaNN
Harris, R. F., M. Stewart & W. Koenig. “Thermal Protection Systems Technology Transfer from Apollo and Space Shuttle to the Orion Program.” 2018 AIAA SPACE and Astronautics Forum and Exposition. 15/9/2018. doi: 10.2514/6.2018-5134
Hefner, W. K. et al. "NASA Space Launch System Operations Outlook."
SpaceOps 2014 Conference. 2014. doi: 10.2514/6.2014-1622
Macaulay, E. "Heat Shield Safety Concerns Raise Stakes for Nasa’s Artemis II Moon Mission." 30/3/2026. at: 10.64628/ab.79shwuaax
Martin, G. “Orion Ascent Abort 2 (AA-2) Overview.” NASA Technical Reports Server. 22/7/2019. at: https://acr.ps/hBxWatZ
"Meet the Crew of Artemis II." RocketSTEM. 1/4/2026. at:
https://acr.ps/hBxWaab
Miraux, L. A. Wilson & G. J. D. Calabuig. “Environmental Sustainability of Future Proposed Space Activities.” Acta Astronautica 200 (2022). doi: 10.1016/j.actaastro.2022.07.034
NASA. “Artemis II Mission”; NASA, “Artemis II Reference Guide.” at: https://acr.ps/hBxWa3x
NASA. “Constellation Program Report.” 2008. at: https://acr.ps/hBxWaqF
NASA. "Intermediate Cryogenic Propulsion Stage (ICPS)." at: https://acr.ps/hBxWayn
NASA. "NASA’s Artemis II Rocket Arrives at Launch Pad 39B." 20/3/2026. at: https://acr.ps/hBxWaVv
NASA. “Orion Spacecraft.” 2026. at:
https://acr.ps/hBxWaq8
NASA. “Orion Spacecraft.” 2026. at: https://acr.ps/hBxWaCe
NASA. “Our Artemis Crew.” at:
https://acr.ps/hBxWaiX
NASA. Space Launch System (SLS) America’s Rocket for Deep Space Exploration. 6/2023. at: https://acr.ps/hBxWaZm
NASA. “Space Launch System (SLS) Reference Guide.” 2026. at:
https://acr.ps/hBxWamO
NASA. "Space Launch System Core Stage." at:
https://acr.ps/hBxWaG5
NASA. "Space Launch System RS‑25 Core Stage Engine." NASA Marshall Space Flight Center. at:
https://acr.ps/hBxWauw
NASA Glenn Research Center. “European Service Module.” 2026. at:
https://acr.ps/hBxWa6R
NASA. "Artemis II Priorities and Objectives." at
https://acr.ps/hBxWae2
NASA. Artemis II Science. at:
https://acr.ps/hBxWa2t
Olofinboba, O. et al. “The Design of Controls for NASA’s Orion Crew Exploration Vehicle.” 1/1/2008. at: https://acr.ps/hBxWa30
Priskos, S. & K. L. Frame. “Developing the World’s Most Powerful Solid Booster.” NASA STI Repository. 2/5/2016. at: https://acr.ps/hBxWaRE
Russell, L. et al. “Hitching A Ride on History: NASA’s Space Launch System Artemis II CubeSats.” Digital Commons – USU. 4/8/2025. doi: 10.26077/6469-38e7
“Sensors on Orion will monitor solar radiation to keep crew safe.”
Fiercesensors. at:
https://acr.ps/hBxWa6k
Stoican, M. G. et al. “Development of Jets Rig Dedicated for an Active Launch Escape Abort System Wind Tunnel Model.” INCAS BULLETIN. vol. 16, no. 2 (2024). doi: 10.13111/2066-8201.2024.16.2.10
Stough, Robert et al. “NASA’s Space Launch System: Capabilities for Ultra-High C3 Missions.” Bulletin of the American Astronomical Society. vol. 53, no. 4 (2021). doi: 10.3847/25c2cfeb.170da7f3
Thomas, D. "Failure Analysis of Heat Shield Tiles in Spacecraft Thermal Protection Systems." Journal of Failure Analysis and Prevention. vol. 26, no. 1 (2025). doi: 10.1007/s11668-025-02339-9
Westermann, C. “On Globes, the Earth and the Cybernetics of Grace.” Technoetic Arts. vol. 19, no. 1 (2021). at: https://acr.ps/hBxWabf
Young, Anthony. "The SLS Solid Rocket Boosters." vol. 91 (2025). doi: 10.1007/978-3-031-92655-6_4
[1] Zuniga, A. et al., "Building an economical and sustainable lunar infrastructure to enable human lunar missions,"
NASA's Human Lander Challenge, 2019, accessed on 6/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxW9YC
[2] "Meet the Crew of Artemis II," RocketSTEM, 1/4/2026, accessed on 6/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaab
[3] NASA, “Artemis II Mission”; NASA, “Artemis II Reference Guide,” accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWa3x
[4] “Artemis,” 1/1/1987, Bloomsbury Visual Arts, accessed on 7/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa7o; C. Westermann, “On Globes, the Earth and the Cybernetics of Grace,” Technoetic Arts, vol. 19, no. 1 (2021), p. 29, at: https://acr.ps/hBxWabf
[5] R. F. Harris, M. Stewart & W. Koenig, “Thermal Protection Systems Technology Transfer from Apollo and Space Shuttle to the Orion Program,” 2018 AIAA SPACE and Astronautics Forum and Exposition, 15/9/2018, accessed on 7/4/2026, doi: 10.2514/6.2018-5134; D. J. Dalle et al., “Adjustments and Uncertainty Quantification for SLS Aerodynamic Sectional Loads,”
2018 Applied Aerodynamics Conference, 2018, accessed on 7/4/2026, doi: 10.2514/6.2018-3640
[6] Dalle et al., “Adjustments and Uncertainty Quantification for SLS Aerodynamic Sectional Loads".
[7] Harris, Stewart & Koenig, "Thermal Protection Systems Technology Transfer".
[8] NASA, “Artemis II Reference Guide”; ESA, “Artemis II,” European Space Agency, accessed on 6/4/026, at: https://acr.ps/hBya12g
[9] NASA, “Our Artemis Crew,” accessed on 6/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaiX
[10] NASA, "Artemis II Priorities and Objectives," accessed on 6/4/2026, at
https://acr.ps/hBxWae2
[11] Ibid.
[12] R. Stough et al., “NASA’s Space Launch System: Capabilities for Ultra-High C3 Missions,” Bulletin of the American Astronomical Society, vol. 53, no. 4 (2021), doi: 10.3847/25c2cfeb.170da7f3
[13] L. Russell et al., “Hitching A Ride on History: NASA’s Space Launch System Artemis II CubeSats,” Digital Commons - USU, 4/8/2025, accessed on 6/4/2026, doi: 10.26077/6469-38e7
[14] NASA, “Constellation Program Report,” 2008, accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaqF
[15] NASA, “Space Launch System RS‑25 Core Stage Engine,” NASA Marshall Space Flight Center, accessed on 6/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWauw
[16] Dalle et al., "Adjustments and Uncertainty Quantification for SLS Aerodynamic Sectional Loads".
[17] NASA, “Intermediate Cryogenic Propulsion Stage (ICPS),” accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWayn
[18] NASA, "Orion Spacecraft," accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaCe
[19] NASA, “Space Launch System Core Stage,” accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaG5; W. K. Hefner et al., "NASA Space Launch System Operations Outlook,"
SpaceOps 2014 Conference, 2014, doi: 10.2514/6.2014-1622; J. Harbaugh, "Space Launch System Core Stage," 12/8/2016, accessed on 6/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWaNN
[20] NASA, "Orion Spacecraft".
[21] NASA, "Space Launch System RS‑25 Core Stage Engine".
[22] Ibid.
[23] A. Young, "The SLS Solid Rocket Boosters," vol. 91 (2025), doi: 10.1007/978-3-031-92655-6_4
[24] A. S. Priskos & K. L. Frame, “Developing the World’s Most Powerful Solid Booster,” NASA STI Repository, 2/5/2016, accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaRE
[25] Young, "The SLS Solid Rocket Boosters".
[26] NASA, “Space Launch System (SLS) Reference Guide,” 2026, accessed on 7/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWamO
[27] NASA, "NASA’s Artemis II Rocket Arrives at Launch Pad 39B," 20/3/2026, accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaVv
[28] NASA, Artemis II Science, accessed on 6/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa2t; “Sensors on Orion will monitor solar radiation to keep crew safe,”
Fiercesensors, accessed on 6/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa6k
[29] NASA, Space Launch System (SLS) America’s Rocket for Deep Space Exploration, 6/2023, accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaZm
[30] NASA, "Orion Spacecraft".
[31] NASA, "Constellation Program Report".
[32] Harris, Stewart & Koenig, "Thermal Protection Systems Technology Transfer".
[33] M. C. Dorneich et al., “A Task-Based Reach-Zone Analysis of the Orion Crew Exploration Vehicle Controls,”
IEEE Xplore, 7/1/2011, accessed on 6/4/2026, p. 2082, doi: 10.1109/icsmc.2011.6083979; O. Olofinboba et al., “The Design of Controls for NASA’s Orion Crew Exploration Vehicle,” 1/1/2008, accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWa30
[34] NASA, "Artemis II Reference Guide".
[35] NASA Glenn Research Center, “European Service Module,” 2026, accessed on 6/4/2026, at:
https://acr.ps/hBxWa6R
[36] Airbus, “Orion European Service Module,” accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaaI
[37] K. Leyerer, “What Do We Know about the Moon?,” ChemViews, 1/1/2019, accessed on 6/4/2026, doi: 10.1002/chemv.201900071
[38] ADS Group, "ESM‑2 Set to Power Artemis II Crew to the Moon,"
ADS, accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaiq
[39] Harris, Stewart & Koenig, "Thermal Protection Systems Technology Transfer"; D. Thomas, "Failure Analysis of Heat Shield Tiles in Spacecraft Thermal Protection Systems," Journal of Failure Analysis and Prevention, vol. 26, no. 1 (2025), p. 1, doi: 10.1007/s11668-025-02339-9
[40] NASA, "Artemis II Reference Guide".
[41] E. Macaulay, “Heat Shield Safety Concerns Raise Stakes for Nasa’s Artemis II Moon Mission,” 30/3/2026, accessed on 6/4/2026, at: 10.64628/ab.79shwuaax
[42] NASA, “Orion Spacecraft,” 2026, accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWaq8
[43] M. G. Stoican et al., “Development of Jets Rig Dedicated for an Active Launch Escape Abort System Wind Tunnel Model,” INCAS BULLETIN, vol. 16, no. 2 (2024), p. 123, doi: 10.13111/2066-8201.2024.16.2.10
[44] Harris, Stewart, and Koenig, “Thermal Protection Systems Technology Transfer”; G. Martin, “Orion Ascent Abort 2 (AA-2) Overview,” NASA Technical Reports Server, 22/7/2019, accessed on 6/4/2026, at: https://acr.ps/hBxWatZ
[45] Leyerer, “What Do We Know about the Moon?”.
[46] C. Garcia-Galan et al., “Eleven Countries, an Integrated Spacecraft: The Story of International Collaboration That Built the Orion Spacecraft and Powered the Success of the Artemis I Mission,” 1/1/2024, accessed on 6/4/2026, p. 347, doi: 10.52202/078364-0040
[47] Stough et al., "NASA’s Space Launch System".
[48] L. Miraux, A. Wilson & G. J. D. Calabuig, “Environmental Sustainability of Future Proposed Space Activities,” Acta Astronautica 200 (2022), p. 329, doi: 10.1016/j.actaastro.2022.07.034