الموجز
مضادات الڤيروسات فئة من الأدوية تُستخدم خصيصًا لعلاج الالتهابات الڤيروسية التي لا يمكن علاجها بالمضادات الحيوية. تعمل هذه الأدوية على تعطيل مراحل مختلفة في دورة حياة الڤيروس، وتثبيط قدرة العامل الڤيروسي على تجاوز دفاعات الجسم، وعرقلة عملية تجميع الڤيروس أو تغليفه. كما يمكن أن تستهدف بروتينات المضيف وأسطح البروتينات.
قد تسبب هذه الأدوية آثارًا جانبية نتيجة التشابه بين البروتينات الڤيروسية والبروتينات البشرية، من حيث البنية أو الوظيفة، ما يزيد من خطر التفاعلات المتبادلة عند استهداف البروتينات الڤيروسية.
يُعدّ مستقبل تطبيقات النانو أمرًا حاسمًا في علاج الڤيروسات. تشير الدراسات الواعدة إلى إمكانية تعزيز الاستجابة المناعية واستخدام المواد النانوية كمساعدات في اللقاحات المضادة للڤيروسات، وللوقاية من العدوى الڤيروسية والسيطرة عليها.
أما تطوير الأدوية المضادة للڤيروسات، فهو عملية معقدة تتطلب تضافر العديد من التخصصات. ويُعدّ التكامل بين المعلوماتية الحيوية والهندسة الحيوية أساسًا متينًا لاكتشاف علاجات مضادة للڤيروسات وتصميمها بحيث تكون أكثر فعالية وأمانًا. وعلى الرغم من الجهود البحثية الكبيرة في هذا المجال، فإن التقدم في العلاج المضاد للڤيروسات بطيء، ويُعزى ذلك إلى العلاقة الوثيقة بين الڤيروس والخلية المضيفة، ما يجعل من الصعب التفريق بينهما، ما يؤدي إلى إعاقة تطوير مضادات ڤيروسية فعالة.
تعريفها
هي فئة من الأدوية المستخدمة لعلاج الالتهابات الڤيروسية التي لا يمكن علاجها بالمضادات الحيوية (Antibiotics)، إذ تستخدم المضادات الحيوية لعلاج الأمراض البكتيرية والالتهابات الناتجة عنها، ولا يتوفر أدوية مضادة للڤيروسات بحيث تكون فعّالة لعدة أنواع من الالتهابات الڤيروسية. إضافة إلى أن هذه الأدوية قد تعيق مراحل مختلفة في دورة حياة الڤيروس، بما في ذلك حظر دخوله، ومنع تكاثره، وتقليل حمله، مثل مثبطات الإنزيم البروتيني (Protease inhibitors) ومثبطات البوليميراز (Polymerase inhibitors)، ويمكنها أيضًا إحباط قدرة العامل الڤيروسي على تجاوز دفاعات المضيف، وعرقلة تجميع الڤيروس أو تعبئته. إضافة إلى أن بعض المضادات الڤيروسية يمكنها أن تستهدف بروتينات المضيف وأسطح البروتينات (Protein interfaces). [1]
إن استخدام الڤيروسات لخلايا المضيف للتكاثر يحد من صناعة مضادات الڤيروسات بشكل آمن وفعال، ويُعدّ إنتاج أدوية دون أن تضر بخلايا المضيف صعبًا، لذلك فإن التغير الڤيروسي (Viral variation) أهم ما يعيق تحضير مضادات الڤيروسات واللقاحات.[2]
إن تطوير الأدوية المضادة للڤيروسات مهمة صعبة؛ إذ تتضمن عدة مراحل، بدءًا من تحديد الأهداف، وفحص العلاجات وتحسينها، ثم عمل الدراسات السريرية وتسجيل الأدوية. ولإنتاج مضادات الڤيروسات طرق مختلفة، بعضها يركز على الڤيروسات نفسها، وبعضها على عوامل الخلية المضيفة.[3]
يُعدّ "إيدوكسوريدين" (Idoxuridine) أول عقار مضاد للڤيروسات واعتمد في 1963، ثم في عام 1981 طُوِّر دواء السيكلوفير (Acyclovir)، فكان نقطة تحول مهمة لعلاج بعض الأمراض الڤيروسية، وأثبت فعاليته ضد مرض الهربس (Herpes disease) على الرغم من وجود آثار جانبية قليلة.[4]
تاريخ الأمراض الڤيروسية
عُرفت الأمراض المعدية منذ بداية الحضارة الإنسانية، فقد كان مفهوم العدوى والأمراض في العصور القديمة غامضًا، ونُسب حدوثها إلى قوى خارقة أو أرواح شريرة. ومع مرور الزمن، لاحظ العلماء انتقال بعض الأمراض من شخص إلى آخر، ما أثار التساؤل عن وجود عوامل غير مرئية تسبب العدوى. وفي القرن التاسع عشر، طرأ تحولّ جذري في فهم مسألة العدوى، مع ظهور "نظرية الجراثيم" التي أكدت أن الكائنات الحية الدقيقة هي السبب الرئيس للأمراض المعدية، وهو ما شكّل نقلة نوعية في فهم العدوى. [5]
ارتبطت الأمراض المعدية بمجموعة من الكائنات الحية الدقيقة مثل البكتيريا (Bacteria) والڤيروسات (Viruses) والفطريات (Fungi)، وعلى عكس التركيب المعقد للكائنات الدقيقة الأخرى، فإن الڤيروسات تمتلك هيكلًا بسيطًا وتعتمد على خلايا المضيف للتكاثر، لتَخلق هذه الخصائص صعوبات في تطوير أدوية دقيقة ضد الڤيروسات.[6]
إن أخطر الأمراض في التاريخ بدأت بسبب الڤيروسات؛ إذ أشارت النصوص الطبية السنسكريتية القديمة التي تعود إلى 1500 عام قبل الميلاد إلى وباء الجدري (Smallpox)، قبل أن ينتشر في أوروبا حوالي عام 300م، إضافة إلى أن البابليين وصفوا داء الكلب (Rabies) منذ 2300 عام قبل الميلاد، وقد وصل وباء الطاعون الدبلي (Bubonic plague)، الذي يُعرف بالموت الأسود، إلى أوروبا عام 1347م وأنهى حياة 20 مليون شخص في ذلك الوقت، ويُسجل أكثر من 100 مليون إصابة بحمى الضنك (Dengue fever) كل عام، كما يتراوح معدل وفيات حمى ماربورغ (Marburg fever) والإيبولا النزفية ((Hemorrhagic Ebola ما يقرب من 90 في المئة. وانتشرت الإنفلونزا (Influenza) عام 1848، وعُد وباء الإنفلونزا الإسبانية الذي انتشر عام 1918 واحدًا من أخطر الكوارث الڤيروسية، إذ أصاب نسبة تراوحت بين 20 إلى 40 في المئة من سكان العالم[7].
اكتُشفت أول إصابة بشرية بڤيروس نقص المناعة البشرية (Human Immunodeficiencyy Virus, HIV) عام 1959.[8] ومنذ ثمانينيات القرن العشرين، سُجلت أكثر من 44 مليون إصابة بهذا ڤيروس، ما جعل الأمراض المرتبطة بالإيدز (Acquired Immunodeficiency Syndrome, AIDS) من العوامل المسببة للوفيات على مستوى العالم.[9]
تُعدّ العدوى الفيروسية من أكثر أنواع العدوى شيوعًا في البشر، حيث تؤثر على أجهزة مختلفة من الجسم، فمثلاً الأمراض الفيروسية للجهاز التنفسي : تشمل الإنفلونزا (Influenza)، ومتلازمة الالتهاب التنفسي الحاد [10](Severe acute respiratory syndrome, SARS)، أما الأمراض الفيروسية للجهاز الهضمي: تشمل فيروس الروتا (Rotavirus) ، وفيروس نوروفيروس [11](Norovirus)، والفيروسات المسببة للحمى النزفية أحيانًا مثل حمى الضنك (Dengue) التي قد تسبب أعراضًا هضمية[12]، و تشمل الأمراض الفيروسية الجلدية: جدري الماء (Chickenpox) والهربس (Herpes simplex)، وقروح البرد(Cold sores) ، والحصبة (Measles) ، والحزام الناري (Shingles).[13]
كما تشمل العدوى الفيروسية أيضًا الأمراض الجهازية أو النزفية التي تؤثر على أجهزة متعددة وتعد خطرة على الحياة، مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV/AIDS)، والإيبولا (Ebola) ، وحمى لاسا (Lassa fever)، والسعار .(Rabies) يمكن أن تؤدي العدوى الفيروسية إلى وفاة ملايين الأشخاص سنويًا، ما يبرز الحاجة لتطوير علاجات مضادة للفيروسات فعّالة وآمنة.[14]
تركيب الڤيروسات
تُعد الڤيروسات كائنات مجهرية دقيقة تمتلك هيكلًا يتألف من غلاف بروتيني وحمض نووي وإنزيمات ڤيروسية، ومن غلاف دهني أحيانًا، وتُسبب مجموعة متنوعة من الأمراض للبشر وللحيوانات وللنباتات (الشكل 1)، وتتميز الڤيروسات ببنيتها البسيطة، ما يشكل تحديات في عملية تكاثرها؛ إذ تغزو الڤيروسات الخلايا المستضيفة، مستفيدةً من الآليات البيوكيميائية للخلية لإنتاج البروتينات ومواد وراثية جديدة. عند تصميم مضادات الڤيروسات يجب مراعاة فاعليتها المضادة وقدرتها على التمييز بين الڤيروس والخلية المضيفة.[15]
[الشكل 1]
البنية الأساسية للڤيروس
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تنتشر الڤيروسات بطرق متعددة، مثل البلع والاستنشاق والاتصال الجنسي ولدغات الحشرات، وغيرها من الطرق. وتنقسم عمومًا إلى نوعين؛ مغلفة وغير مغلفة. أما المغلفة فيتكون جسيم الڤيروس فيها من غلاف بروتيني خارجي يسمى كبسيد (Capsid) يحتوي على نواة داخلية من المادة النووية الحمض النووي الريبي (Ribonucleic Acid, RNA) أو الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (Deoxyribonucleic Acid, DNA) وتُسمى هذه النواة بالفيريون (Virion). ويمكن أن تكون الڤيروسات محمية داخل كبسيد بروتيني، ويمكن أيضًا أن تكون مغلفة بغشاء مشتق من الخلية المضيفة. وتمتلك العديد من الڤيروسات الممرضة هياكل مغلفة، مثل ڤيروس نقص المناعة البشرية، والهربس البسيط، وڤيروس التهاب الكبد، والإنفلونزا. [16]
دُرِس أكثر من 30,000 نوع من الڤيروسات المختلفة، واعتُمد في تصنيفهم على الأمراض التي تسببها، فصنفت في مستويات مختلفة بناء على العائلة، والفصيلة الفرعية ، والجنس والنوع. ويمكن أيضًا ترتيب الڤيروسات على أساس الشكل والتركيب الكيميائي، ويمكن أيضًا تقسيمها بناءً على طريقة تكاثرها إلى ڤيروسات الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (DNA) أو الحمض النووي الريبي (RNA). وتحتوي إما على سلسلة واحدة (ssRNA) أو مزدوجة (dsRNA) من الحمض النووي الريبي التي تترجم إلى بروتينات، كذلك يمكن أن تحتوي على سلسلة منفردة من الحمض النووي الريبي منقوص الأكسجين (ssDNA) أو جديلة مزدوجة (dsDNA).[17]
ومن الأمثلة على ڤيروسات الحمض النووي (DNA)، ڤيروس الجدري (Poxviruses) والهربس، والڤيروسات الغدية (Adenoviruses)، والورم الحليمي (Papilloma). ومن الأمثلة على ڤيروسات الحمض النووي الريبي ڤيروسات الإنفلونزا، والحصبة (Measles)، والنكاف (Mumps)، ونزلات البرد (Colds)، والتهاب السحايا (Meningitis)، وشلل الأطفال (Polio)، والڤيروسات القهقرية (Retroviruses) مثل الإيدز وسرطان الدم التائي (T-cell leukaemia)، والڤيروسات الرملية arena viruses). [18])
يدخل الڤيروس إلى خلية المضيف عن طريق الارتباط بمستقبلات محددة على سطح الخلية حتى يتمكن من البدء بنشاطه، إذ تستهدف كلَّ ڤيروس مستقبلاتٌ معينة، ما يحدد نشاطه، وبعد اتصال الڤيروس بالخلايا المضيفة، فإنها تندمج بالخلية وتدرج فيها مادتها الوراثية، ثم تستولي على آليتها للتكاثر.[19]
عند تعرض الجسم للڤيروسات، فإنه يحفز خلايا الجهاز المناعي مثل الخلايا اللمفاوية (Lymphocytes) والوحيدية (Monocytes)، لتدافع بدورها عن الجسم وتقضي على الڤيروسات والخلايا المصابة، ونتيجة التعرض للڤيروس تتولد المناعة (Immunity) فيصبح الجسم قادرًا على الاستجابة لهجوم لاحق عند الإصابة مرة أخرى بالڤيروس نفسه، ويمكن أن تُستحدث – المناعة - أيضًا عن طريق التطعيم؛ فهو يُعد إحدى الطرق الفعالة للوقاية من الإصابة ببعض الڤيروسات، مثل التهاب الكبد B(Hepatitis B)، وجدري الماء النطاقي (Varicella-zoster)، والإنفلونزا أ و ب، والحمى الصفراء (Yellow fever)، وڤيروس شلل الأطفال.[20] وإلى الآن لا يوجد مطعوم لعدوى ڤيروس نقص المناعة البشرية، والتهاب الكبد الوبائي C (hepatitis C)، والهربس البسيط، والڤيروس الخلوي (Cytomegalovirus)[21]، ومعظم ڤيروسات الحمى النزفية
(Hemorrhagic fever viruses) باستثناء ڤيروس الحمى الصفراء.[22]
آلية عمل الأدوية المضادة للڤيروسات
تعمل الأدوية المضادة للڤيروسات عن طريق تعطيل تكاثر الڤيروسات واستهداف مراحل محددة من دورة حياتها، ما يمكّن هذه العلاجات من التأثير في الڤيروسات أو في عناصر الخلايا المضيفة (الشكل 2).
[الشكل 2]
آلية عمل الأدوية المضادة للفيروسات
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تتضمن هذه الأهداف مثبطات التصاق الڤيروسات ودخولها (Inhibitors of virus attachment and entry)، ويُعدّ تثبيط ارتباط الڤيروس ودخوله أمرًا ضروريًّا لمنع العدوى الڤيروسية وتسهيل عملية التخلص من الڤيروس عن طريق الجهاز المناعي Immune System)). وتستهدف فئة هذه الأدوية المستقبلات المضيفة، أو المستقبلات المساعدة، أو البروتينات الڤيروسية التي تمنع تكاثر الڤيروسات والعدوى الڤيروسية. مثلًا، يرتبط عقار مارافيروك (Maraviroc) بمستقبل CCR5 على الخلايا المضيفة، وبذلك يمنع ڤيروس نقص المناعة البشرية (HIV) من الارتباط بالمستقبل المشترك CCR5 الذي تستخدمه معظم سلالات HIV-1 في الانتقال (R5 tropic)، ويُستخدم علاج مارافيروك منذ عام 2007 مع أدوية أخرى مضادة لڤيروس HIV[23]، ويرتبط إنفوفيرتايد (Enfuvirtide) بالبروتين gp41 على الغلاف الڤيروسي، ما يمنع اندماج الڤيروس بغشاء الخلية المضيفة. [24]
يعد منع تكشف الڤيروس داخل الخلية المضيفة (Inhibition of viral uncoating in the host cell)، من الآليات الأخرى لعمل المضادات الڤيروسية، مثل الأمانتادين (Amantadine) وهو دواء ضد الإنفلونزا أ يمنع إزالة غلاف الجينوم الڤيروسي في الخلية، من خلال تثبيط وظيفة القناة الأيونية م2 (Ion channel M2) ما يؤدي إلى إعاقة تفكك الڤيروس وتكشفه خلال المراحل المبكرة من التكاثر.[25]
تعمل مجموعة متنوعة من الأدوية على منع تكاثر الڤيروسات (Inhibition of viral replication)، بما في ذلك مثبطات إنزيم البوليميراز (Polymerase inhibitors) ومثبطات الإنزيم العكسي (Reverse Transcriptase Inhibitors)، التي تستهدف هذه الأدوية بوليميراز الـ DNA أو RNA تحديدًا، وتُعد هذه الأدوية فعّالة وآمنة نسبيًا، لأنها تستهدف إنزيمات لا توجد إلا في الڤيروسات مثل إنزيم النسخ العكسي، ما يقلل من تأثيرها على الخلايا البشرية السليمة[26]
تُستخدم نظائر النيوكليوتيدات/ النوكليوسيدات وغير نظائرها لمنع التكاثر من خلال التنافس مع النيوكليوتيدات/ النوكليوسيدات الطبيعية والاندماج في سلسلة الحمض النووي النامية. ومن الأمثلة على نظائر النيوكليوسيدات، السيكلوفير (Acyclovir) وأزيدوثيميدين (Azidothymidine, AZT). ترتبط مثبطات غير النوكليوسيدات بشكل غير تنافسي بالبوليميراز أو الإنزيم العكسي، ما يعيق وظيفته، مثل نيفيرابين (Nevirapine). [27]
كما تمنع مثبطات الإنزيم المدمج (Integrase Inhibitors)، مثل رالتغرافير (Raltegravir)، اندماج الجينوم الڤيروسي بجينوم الخلية المضيفة، وهي عملية ضرورية لبعض الڤيروسات.[28]
تعد الإنترفيرونات (Interferons) بروتينات منخفضة الوزن الجزيئي تنتج من قبل الخلايا المصابة بالڤيروسات، وتحفز تكوين بروتينات تمنع نسخ الحمض النووي الرببوزي الناقل (mRNA) الڤيروسي. وتُستعمل الإنترفيرونات الاصطناعية بوصفها أدوية مضادة للڤيروسات وتعمل عن طريق التحول إلى ثلاثي الفوسفات، ما يؤدي إلى تثبيط تخليق الحمض النووي الڤيروسي.[29]
مثبطات تخليق البروتين الڤيروسي (Viral protein synthesis inhibitors)، مثل فورميفيرسن (Formivirsen) وهي سلاسل قصيرة من الأحماض النووية الاصطناعية التي ترتبط بأجزاء محددة من الـ (mRNA)، ما يمنع ترجمة البروتين.[30]
تندرج أدوية مثبطات الإنزيم البروتيني تحت فئة الأدوية المثبطة للتجمع الڤيروسي (Inhibitors of viral assembly). وتعمل أدوية مثبطات البروتياز (Protease inhibitors)، مثل ريتونافير (Ritonavir)، وأتازانافير (Atazanavir)، ودارونافير (Darunavir)، على منع موقع النشاط للبروتياز، ما يمنع تقطيع الببتيدات إلى أشكالها البروتينية النهائية، وتُستخدم هذه الأدوية ضد ڤيروس نقص المناعة البشرية وتشمل ساكوينافير (Saquinavir)، وريتونافير (Ritonavir).[31]
تعمل أدوية مضادة للإنفلونزا وللـكوفيد19- (Coronavirus Disease 2019, COVID-19) مثل أوسيلتاميفير (Oseltamivir) على تثبيط النورامينيداز (Neuraminidase) الذي يُعد إنزيمًا ضروريًّا لإطلاق الڤيروس من الخلية المضيفة[32]، وتعمل بعض الأدوية أيضًا كمعدلات مناعية (Immunomodulators)؛ على سبيل المثال، يتداخل نيتازوكسانيد (Nitazoxanide) مع المسارات المنظمة من قبل المضيف لتكاثر الڤيروس، ويعزز مسارات الإنترفيرون من النوع الأول، ويحسن استشعار الحمض النووي الريبي السيتوبلازمي. وبالمثل، يمنع إيفرمكتين (Ivermectin) عبور البروتينات الڤيروسية والمضيفة إلى النواة [33].
آثارها الجانبية
ترتبط العوامل المضادة للڤيروسات بمجموعة متنوعة من السميات المحتملة. ويجب أن يُهتم بفاعلية الأدوية المضادة للڤيروسات وسلامتها. وعلى الرغم من أن التقدم الهائل في تصنيع الأدوية قد عزز العلاج وقلل من السمية المرتبطة بالدواء، إلا أن بعض المرضى يواجهون آثارًا جانبية.[34]
يمكن للأدوية المضادة للڤيروسات أن تسبب آثارًا جانبية بسبب تشابه البروتينات الڤيروسية، سواء من الناحية الهيكلية أو الوظيفية، بالبروتينات البشرية. وهذا التشابه يشكل خطرًا نتيجة التفاعل المتبادل عند استهداف البروتينات الڤيروسية. إن استهداف البوليميريزات (Polymerases) الڤيروسية يشكل تحديًا بسبب وجود العديد من بوليميريزات الحمض النووي DNA والحمض الريبي RNA في الخلايا البشرية. ما يجعل من الصعب العثور على نظير النيوكليوسيد (Nucleoside analogue) الذي يثبط البوليميراز الڤيروسي بفاعلية ودون التأثير على البوليميريزات الطبيعية. وحتى الأدوية التي تُفحص من أجل انتقائية عالية في مراكز الخلايا، فإن خطر التفاعل المتبادل لا يزال مرتفعًا. إضافة إلى أن هناك إمكانية لاستهداف مكونات ڤيروسية أخرى، مثل استهداف البروتياز (Protease) المستخدم في علاج ڤيروس نقص المناعة البشرية، والذي يمكن أن يتسبب في سمية عالية تتمثل بمرض الضمور الشحمي (Lipodystrophy)، وفرط الشحوم في الدم (Hyperlipidemia)، ومشاكل الجهاز الهضمي. وما يزال تطوير مثبطات هيليكاز (Helicase inhibitors) المستخدم لڤيروس التهاب الكبد الوبائي غير ناجح حتى الآن بسبب مشاكل تتعلق بالسمية.[35]
مقاومة الڤيروسات لمضادات الڤيروسات
مقاومة الدواء (Drug resistance) تشكل تحديًا كبيرًا للصحة العامة، وتؤثر في الأمراض التي تسببها الميكروبات، لا سيما عند الأفراد الأكثر عرضة للأمراض الميكروبية. وتنشأ هذه المقاومة في الكائنات الحية الدقيقة وتسهم في عدد كبير من الوفيات سنويًّا، ما يؤكد الحاجة المستمرة لاستكشاف عوامل مضادة للميكروبات وتطويرها. وتؤدي قدرة المسببات المرضية على التغير والتكاثر دورًا حيويًّا في تطوير آليات المقاومة التي تشمل الفطريات والڤيروسات والطفيليات، فضلًا عن البكتيريا. [36]
إن المقاومة للأدوية المضادة للڤيروسات تظهر خاصةً للأصناف التي تعيق آلية التكاثر الڤيروسي، وقد أثار تفشي الأمراض الڤيروسية مخاوف بشأن تطور الڤيروسات المقاوِمة، ما دفع الباحثين إلى استكشاف هذه السمات لاكتشاف سلالات جديدة.[37]
إن تطوير المقاومة للڤيروسات تكمن في كمية البدائل المطلوبة لتحقيق المقاومة وطبيعتها، والتي تتفاوت اعتمادًا على هدف العقار المضاد للڤيروسات، فإن الهدف المشترك في تطوير أدوية جديدة هو زيادة الحاجز الجيني عن طريق اختيار أهداف غير قادرة على المقاومة، وعند إدخال أدوية جديدة تطور طفرات تعويضية (Compensatory Mutations) تساعد الڤيروسات في تغيير جيناتها ما يؤدي إلى تطور مقاومتها.[38]
تقنيات النانو في علاجات الڤيروسات
لقد أحدثت تقنيات النانو (Nanotechnology) تحولًا في مجال العلاج المضاد للڤيروسات بفضل خصائصها الفريدة، مثل حجم الجسيمات الصغير، والنسبة العالية من المساحة إلى الحجم، والمرونة، والتوافق الحيوي، وتوفر هذه الأساليب إمكانيات هائلة في العلاجات المضادة للڤيروسات، من خلال المساعدة في التغلب على مشاكل مقاومة العلاج، وانخفاض قابلية الذوبان، وتوصيل الدواء، وقصر مدة الفعالية. [39]
تُستخدم الناقلات النانوية على أنها نظم لتوصيل الأدوية المضادة للڤيروسات، لما تتمتع به من خصائص فريدة تمكنها من التغلب على التحديات الشائعة مثل التوافر البيولوجي (Bioavailability)، والاستهداف المحدد، ومتطلبات الجرعات العالية، وتعمل هذه الخصائص على تطوير أدوية مضادة للڤيروسات أكثر فاعلية، ما يزيد معدلات امتثال المرضى، ويقلل مقاومة الأدوية، ويخفض تكاليف العلاجات. وفي السنوات الأخيرة، ظهرت العديد من تركيبات الجسيمات النانوية لمواجهة التحديات ضد الالتهابات الڤيروسية، وتضم الخيارات العضوية الجسيمات الشحمية أو الليبوسومات (Liposomes) والبوليمرات (Polymers) والدندريميرات أو المُتفرعات الجزيئية (Dendrimers)، والجسيمات النانوية غير العضوية مثل جسيمات الفضة النانوية (Silver nanoparticles)، وجسيمات الذهب النانوية (Gold nanoparticles)، وغيرها.[40]
يُعد مستقبَل تطبيقات تكنولوجيا النانو في علاج الڤيروسات أمرًا حاسمًا، وتستكشف الدراسات الواعدة تعزيز الاستجابة المناعية، واستخدام المواد النانوية لتكون مساعدات في اللقاحات المضادة للڤيروسات (Antiviral Vaccines)؛ للوقاية من العدوى الڤيروسية والسيطرة عليها. ومع ذلك، فإن الدراسة التفصيلية لهذه التقنيات ما تزال في مراحلها الأولى؛ لوجود تحديات في التصنيع والتوصيف والإنتاج على نطاق واسع للمواد النانوية المتقدمة، إضافة إلى مخاوف بشأن السمية النانوية والتكلفة العالية[41]
المعلوماتية الحيوية والهندسة الحيوية في تطوير مضادات الڤيروسات
تستخدم المعلوماتية الحيوية (Bioinformatics) أدوات برمجية وخوارزميات لفهم البنية ثلاثية الأبعاد للڤيروسات، ما يسهل تصميم جزيئات دوائية قادرة على الارتباط بالبروتينات الڤيروسية وتعطيل وظائفها. وتؤدي المعلوماتية الحيوية دورًا أساسيًا في تطوير مضادات الڤيروسات من خلال تحليل تسلسل الجينات والبروتينات الڤيروسية، إضافة إلى تتبع طفراته وتأثيرها في فعالية الأدوية واللقاحات، واكتشاف أهداف دوائية جديدة[42].
من ناحية أخرى، تساهم الهندسة الحيوية (Bioengineering)، عبر تطبيق مبادئ الهندسة والتكنولوجيا على الأنظمة والعمليات البيولوجية، في إنتاج مضادات ڤيروسية مبتكرة، مثل الأجسام المضادة المعدلة جينيًا (Genetically Modified Antibodies)، واللقاحات الحديثة القائمة على تقنيات الحمض النووي الريبي المرسال (mRNA)، مثل لقاحات كوفيد 19، إضافة إلى تطوير أنظمة توصيل الأدوية التي تستهدف الخلايا المصابة بدقة. بهذا التكامل بين المعلوماتية الحيوية والهندسة الحيوية، يتسارع اكتشاف علاجات مضادة للڤيروسات وتصميمها، وجعلها أكثر فعالية وأمانًا.[43]
المراجع
- Arnold, Jamie J., et al. "Sensitivity of Mitochondrial Transcription and Resistance of RNA Polymerase II Dependent Nuclear Transcription to Antiviral Ribonucleosides." PLoS Pathogens, vol. 8, no. 11 (2012).
- Bartenschlager, Ralf, et al. “The molecular and structural basis of advanced antiviral therapy for hepatitis C virus infection.” Nature Reviews Microbiology, vol. 11, no. 7 (2013).
- Belon, C. A., and D. N. Frick. “Helicase Inhibitors as Specifically Targeted Antiviral Therapy for Hepatitis C.” Future Virology 4, no. 3 (2009): 277–293.
- Bryan-Marrugo, O. L., et al. "History and progress of antiviral drugs: From Acyclovir to Direct-acting Antiviral Agents (DAAs) for Hepatitis C.” Medicina Universitaria, vol. 17, no. 68 (2015).
- Borkotoky, Subhomoi, and Debajit Dey. "Bioinformatics in Development of Antivirals." In Biotechnological Interventions Augmenting Livestock Health and Production, edited by Chandra Sekhar Mukhopadhyay et al., 317–340. Singapore: Springer Nature Singapore, 2023.
- Brainard, David M., Lisa A. Wenning, Jason A. Stone, John A. Wagner, and Makoto Iwamoto. “Clinical Pharmacology Profile of Raltegravir, an HIV-1 Integrase Strand Transfer Inhibitor.” Journal of Clinical Pharmacology 51, no. 10 (2011): 1375–1402.
- Chakravarty, Malobika, and Amisha Vora. "Nanotechnology-based antiviral therapeutics." Drug Delivery and Translational Research, vol. 11, no. 3 (2021): 748–787.
- Clercq, Erik De, and Guangdi Li. "Approved Antiviral Drugs Over the Past 50 Years." Clinical Microbiology Reviews, vol. 29, no. 3 (2016): 695–747.
- Dorr, Peter, Brian Stammen, and Edwin van der Ryst. “Discovery and Development of Maraviroc, a CCR5 Antagonist for the Treatment of HIV Infection.” In Case Studies in Modern Drug Discovery and Development, edited by Xiaohua Huang and Ruben G. Aslanian, 196–226. Hoboken, NJ: Wiley, 2012.
- Ekmekyapar, Muhammed, and Şükrü Gürbüz. "Antiviral Drugs and Their Toxicities." Eurasian Journal of Toxicology, vol. 1, no. 3 (2019): 77–84.
- Geary, Nori. "Understanding Synergy." American Journal of Physiology-Endocrinology Metabolism, vol. 304, no. 3 (2012).
- Golan, David E., Armen H. Tashjian, and Ehrin J. Armstrong. Principles of Pharmacology: The Pathophysiologic Basis of Drug Therapy. Philadelphia: Lippincott Williams & Wilkins, 2011.
- Joly, Véronique, Karim Jidar, Michel Tatay, and Patrick Yeni. “Enfuvirtide: From Basic Investigations to Current Clinical Use.” Expert Opinion on Pharmacotherapy 11, no. 16 (2010): 2701–2713.
- Hooper, Edward. The River: A Journey Back to the Source of HIV and AIDS. Reviewed by Sebastian Lucas. BMJ 320, no. 7247 (May 27, 2000): 1481. PMCID: PMC1127661, PMID: 10827067.
- Hubsher, Gila, Mahmood Haider, and Michael S. Okun. “Amantadine: The Journey from Fighting Flu to Treating Parkinson Disease.” Neurology 78, no. 14 (2012): 1096–1099.
- Kausar, Shamaila, et al. "A review: Mechanism of Action of Antiviral Drugs." International Journal of Immunopathology and Pharmacology, vol. 35 (2021).
- Khasawneh, Ashraf I., Nisreen Himsawi, Ashraf Sammour, Faten A. Bataineh, Mohammad H. Odeh, Mayar S. Alhieh, Nawal S. Hijjawi, et al. 2025. “Prevalence of Acute Gastroenteritis Enteropathogens Among Hospitalized Children in Jordan: A Single Center Study.” Viruses 17, no. 5: 657. https://acr.ps/hBy5PgI
- Karen K. Biron, “Antiviral Drugs for Cytomegalovirus Diseases,” Antiviral Research 71, no. 2–3 (2006): 154–163.
- Lee, Frances Eun Hyung, and John J. Treanor, et al. Viral Infections. Elsevier Inc., 2016. PMCID: 7152149. https://acr.ps/hBy5OPs
- Lesbats, Paul, et al. "Retroviral DNA integration." Chemical Reviews, vol. 116, no. 20 (2016).
- Lucas, Sebastian. Review of The River: A Journey Back to the Source of HIV and AIDS, by Edward Hooper. BMJ 320, no. 7247 (May 27, 2000): 1481. PMCID: PMC1127661, PMID: 10827067.
- Mayo Clinic. Dengue Fever – Symptoms and Causes. Accessed 2026. https://acr.ps/hBy5P8R
- Martinez, Maria A. “Compensatory Mutations in RNA Viruses: Implications for Drug Resistance and Viral Fitness.” Annual Review of Virology 2, no. 1 (2015): 1–19. https://acr.ps/hBy5OLL
- Maus, Alexander, et al. "Nanoparticles as Delivery Vehicles for Antiviral Therapeutic Drugs." Engineered Regeneration, vol. 2 (2021): 31–46.
- D. de Smet, C. J. Meenken, and G. J. van den Horn, “Fomivirsen — a Phosphorothioate Oligonucleotide for the Treatment of CMV Retinitis,” Ocular Immunology and Inflammation 7, no. 3‑4 (1999): 189–198.
- Padmanabha Das, Krishna M. "Antiviral Drug Discovery Against Pathogens of Pandemic Concern: Advancements in Target Site Identification and Structure-based Drug Development." Frontiers in Molecular Biosciences, vol. 10 (2023).
- Priya Ramdass, Sahil Mullick, and Harold F. Farber. “Viral Skin Diseases.” Primary Care: Clinics in Office Practice 42, no. 4 (December 2015): 517–67. PMID: 26612372. https://acr.ps/hBy5ODU
- Ramos-Martín, Francisco, and Nicola D’amelio. "Drug Resistance: An Incessant Fight Against Evolutionary Strategies of Survival." Microbiology Research, vol. 14, no. 2 (2023).
- Raimondi, Manuela Teresa, et al. "Bioengineering Tools to Speed up the Discovery and Preclinical Testing of Vaccines for SARS-CoV-2 and Therapeutic Agents for COVID-19." Theranostics, vol. 10, no. 16 (2020): 7034.
- Ruben Vardanyan & Victor Hruby. Antiviral Drugs. In Synthesis of Best-Seller Drugs. Elsevier: Academic Press, 2016.
- Structure and Classification of Viruses. In Medical Microbiology. National Center for Biotechnology Information, U.S. National Library of Medicine. Accessed February 10, 2026. https://acr.ps/hBy5Okv
- World Health Organization. “فيروس العوز المناعي البشري والأيدز.” 15 يوليو 2025. منظمة الصحة العالمية. https://acr.ps/hBy5P5a
- World Health Organization, Eastern Mediterranean Regional Office. Pandemic and Epidemic Diseases: Health Topics.https://acr.ps/hBy5Ow3
- Vardanyan, Ruben Sargis, and Victor J. Hruby. “Antiviral Drugs.” In Synthesis of Best‑Seller Drugs, edited by Ruben Sargis Vardanyan and Victor J. Hruby, 687–736. Amsterdam: Elsevier B.V., 2016. https://acr.ps/hBy5OXj
[1] Ruben Vardanyan & Victor Hruby, Antiviral drugs. in: Synthesis of best-seller drugs (Elsevier: Academic press, 2016; Erik De Clercq & Guangdi Li, "Approved Antiviral Drugs Over the Past 50 Year," Clinical Microbiology Reviews, vol . 29, no. 3 (2016), pp. 695-747.
[2] Ibid.
[3] Ibid.
[4] Ibid.
[5] Vardanyan & Hruby; Krishna M. Padmanabha Das, "Antiviral Drug Discovery Against Pathogens of Pandemic Concern: Advancements in Target Site Identification and Structure-based Drug Development," Frontiers in Molecular Biosciences, vol. 10 (2023).
[6] Ibid.
[7] Ruben Sargis Vardanyan and Victor J. Hruby, “Antiviral Drugs,” in Synthesis of Best‑Seller Drugs, ed. Ruben Sargis Vardanyan and Victor J. Hruby (Amsterdam: Elsevier B.V., 2016), 687–736.
[8] Sebastian Lucas, review of The River: A Journey Back to the Source of HIV and AIDS, by Edward Hooper, BMJ 320, no. 7247 (May 27 2000): 1481, PMCID: PMC1127661, PMID: 10827067.; Ruben Sargis Vardanyan and Victor J
[9]World Health Organization, “فيروس العوز المناعي البشري والأيدز” (15 يوليو 2025), منظمة الصحة العالمية, https://acr.ps/hBy5P5a
[10] Lee, Frances Eun‑Hyung, and John J. Treanor, et al. Viral Infections. Elsevier Inc., 2016. PMCID 7152149. https://acr.ps/hBy5OPs
[11] Khasawneh, Ashraf I., Nisreen Himsawi, Ashraf Sammour, Faten A. Bataineh, Mohammad H. Odeh, Mayar S. Alhieh, Nawal S. Hijjawi, et al. 2025. “Prevalence of Acute Gastroenteritis Enteropathogens Among Hospitalized Children in Jordan: A Single‑Center Study.” Viruses 17, no. 5: 657. https://acr.ps/hBy5PgI
[12] Mayo Clinic. Dengue fever – Symptoms and Causes. Accessed 2026. https://acr.ps/hBy5P8R
[13] Ruben Sargis Vardanyan ; Priya Ramdass, Sahil Mullick, and Harold F. Farber, “Viral Skin Diseases,”Primary Care: Clinics in Office Practice 42, no. 4 (December 2015): 517–67, PMID: 26612372, https://acr.ps/hBy5ODU
[14] Ruben Sargis Vardanyan; World Health Organization, Eastern Mediterranean Regional Office, Pandemic and Epidemic Diseases: Health Topics, https://acr.ps/hBy5Ow3
[15]Structure and Classification of Viruses, in Medical Microbiology, National Center for Biotechnology Information, U.S. National Library of Medicine, accessed February 10, 2026, https://acr.ps/hBy5Okv
[16] Ruben Vardanyan & Victor Hruby.
[17] Ruben Vardanyan & Victor Hruby .
[18] Ralf Bartenschlager et al., “The molecular and structural basis of advanced antiviral therapy for hepatitis C virus infection,” Nature Reviews Microbiolog, vol. 11, no. 7 (2013); O. L. Bryan-Marrugo et al., "History and progress of antiviral drugs: From Acyclovir to Direct-acting Antiviral Agents (DAAs) for Hepatitis C,” Medicina Universitaria, vol. 17, no. 68 (2015).
[19] Vardanyan & Hruby
[20] Vardanyan & Hruby
[21]Biron, Karen K. “Antiviral Drugs for Cytomegalovirus Diseases.” Antiviral Research 71, no. 2–3 (2006): 154–163.; Vardanyan & Hruby.
[22] Vardanyan & Hruby
[23] Peter Dorr, Brian Stammen, and Edwin van der Ryst, “Discovery and Development of Maraviroc, a CCR5 Antagonist for the Treatment of HIV Infection,” in Case Studies in Modern Drug Discovery and Development, ed. Xiaohua Huang and Ruben G. Aslanian (Hoboken, NJ: Wiley, 2012), 196–226.; Ruben Sargis Vardanyan and Victor J. Hruby
[24] Ruben Sargis Vardanyan and Victor J. Hruby, ; Véronique Joly, Karim Jidar, Michel Tatay, and Patrick Yeni, “Enfuvirtide: From Basic Investigations to Current Clinical Use,” Expert Opinion on Pharmacotherapy 11, no. 16 (2010): 2701–2713.
[25] Ruben Sargis Vardanyan and Victor J. Hruby; Gila Hubsher, Mahmood Haider, and Michael S. Okun, “Amantadine: The Journey from Fighting Flu to Treating Parkinson Disease,” Neurology 78, no. 14 (2012): 1096–1099.
[26] Ruben Sargis Vardanyan and Victor J. Hruby
[27] Paul Lesbats et al., "Retroviral DNA integration," Chemical Reviews, vol. 116, no. 20 (2016).
[28] David M. Brainard, Lisa A. Wenning, Jason A. Stone, John A. Wagner, and Makoto Iwamoto, “Clinical Pharmacology Profile of Raltegravir, an HIV-1 Integrase Strand Transfer Inhibitor,” Journal of Clinical Pharmacology 51, no. 10 (2011): 1375–1402.
[29] O. L. Bryan-Marrugo et al., “History and Progress of Antiviral Drugs: From Acyclovir to Direct-Acting Antiviral Agents (DAAs) for Hepatitis C,” Medicina Universitaria 17, no. 68 (2015).
[30] de Smet, M. D., C. J. Meenken, and G. J. van den Horn. “Fomivirsen — a Phosphorothioate Oligonucleotide for the Treatment of CMV Retinitis.” Ocular Immunology and Inflammation 7, no. 3‑4 (1999): 189–198.
[31] Shamaila Kausar et al., "A review: Mechanism of Action of Antiviral Drugs," International Journal of Immunopathology and Pharmacology, vol. 35 (2021); David E. Golan, Armen H. Tashjian & Ehrin J. Armstrong, Principles of pharmacology: The Pathophysiologic Basis of Drug Therapy (Philadelphia: Lippincott Williams & Wilkins, 2011).
[32] Malobika Chakravarty and Amisha Vora, “Nanotechnology‑based Antiviral Therapeutics,” Drug Delivery and Translational Research 11, no. 3 (2021): 748–787, doi:10.1007/s13346‑020‑00818‑0.
[33] Shamaila Kausar et al.; David E. Golan, Armen H. Tashjian & Ehrin J. Armstrong, Principles of pharmacology: The Pathophysiologic Basis of Drug Therapy (Philadelphia: Lippincott Williams & Wilkins, 2011).
[34] Muhammed Ekmekyapar & Şükrü Gürbüz, "Antiviral Drugs and Their Toxicities,” Eurasian Journal of Toxicology, vol. 1, no. 3 (2019), pp. 77-84; Nori Geary, "Understanding Synergy," American Journal of Physiology-Endocrinology Metabolism, vol. 304, no. 3 (2012).
[35] C. A. Belon and D. N. Frick, “Helicase Inhibitors as Specifically Targeted Antiviral Therapy for Hepatitis C,” Future Virology 4, no. 3 (2009): 277–293; Ruben Sargis Vardanyan and Victor J. Hruby
[36] Jamie J. Arnold et al., "Sensitivity of Mitochondrial Transcription and Resistance of RNA Polymerase II Dependent Nuclear Transcription to Antiviral Ribonucleosides." PLoS Pathogens, vol. 8, no. 11 (2012); Francisco Ramos-Martín & NicolaD’amelio, "Drug Resistance: An Incessant Fight Against Evolutionary Strategies of Survival," Microbiology Research, vol. 14, no. 2 (2023).
[37] Ibid.
[38] Maria A. Martinez, “Compensatory Mutations in RNA Viruses: Implications for Drug Resistance and Viral Fitness,” Annual Review of Virology 2, no. 1 (2015): 1–19, https://acr.ps/hBy5OLL .
[39] Malobika Chakravarty & Amisha Vora, "Nanotechnology-based antiviral therapeutics," Drug Delivery and Translational Research, vol. 11, no. 3 (2021), pp. 748-787; Alexander Maus et al., "Nanoparticles as Delivery Vehicles for Antiviral Therapeutic Drugs," Engineered Regeneration, vol. 2 (2021), pp. 31-46.
[40] Ibid.
[41] Ibid.
[42] Subhomoi Borkotoky & Debajit Dey, "Bioinformatics in Development of Antivirals," in: Chandra Sekhar Mukhopadhyay et al. (eds.), Biotechnological Interventions Augmenting Livestock Health and Production (Singapore: Springer Nature Singapore, 2023), pp. 317-340.
[43] Manuela Teresa Raimondi et al., "Bioengineering Tools to Speed up the Discovery and Preclinical Testing of Vaccines for SARS-CoV-2 and Therapeutic Agents for COVID-19," Theranostics, vol. 10, no. 16 (2020), pp. 7034.