مضادات الغثيان والقيء هي مجموعة من الأدوية تُستخدَم للوقاية من الغثيان والقيء الناجمَين عن أسباب متعددة، أو لعلاجهما. يحدث الغثيان والقيء نتيجة أسباب متعددة مثل التسمم الغذائي، والالتهابات، والدوخة أو دوار الحركة، والأدوية، والحمل، ومرض الارتجاع المعدي المريئي، ومشكلات المعدة أو الأمعاء، والصداع النصفي، والكحول.
تعمل الأدوية المضادة للغثيان والقيء على مستقبلات مختلفة، وقد يكون لها تأثير مُحيطي، أو مركزي، أو مزدوج. ومن الأمثلة على هذه الأدوية: مضادات الكولين، والبنزوديازيبينات، والبوتيروفينونات، والكانابينويدات، والكورتيكوستيرويدات، ومضادات مستقبلات الهايدروكسي تريبتامين، وميتوكلوبراميد، أولانزابين، وبايريدوكسين، وأميسولبرايد، ومشتقات الفينوثيازين، ومضادات مستقبل التاكينين 1.
في بداية العلاج، من الممكن تجربة الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، ولكن في حالة تفاقم الأعراض أو ارتباطها بمشكلات طبية أخطر، يُنصَح باللجوء إلى الأدوية التي تتطلب وصفة طبية.
تعريفها
هي مجموعة متنوعة من الأدوية تُستخدم للوقاية من الغثيان والقيء أو لعلاجهما، إذ تعمل على مستقبلات مختلفة، ومن الأمثلة عليها: مضادات الكولين (Anticholinergics)، والبنزوديازيبينات (Benzodiazepines)، والبوتيروفينونات (Butyrophenones)، والكانابينويدات (Cannabinoids)، والكورتيكوستيرويدات (Corticosteroids)، ومضادات مستقبلات 5-هايدروكسي تريبتامين (5-Hydroxytryptamine (5-HT3) receptor antagonists)، وميتوكلوبراميد (Metoclopramide)، وأولانزابين (Olanzapine)، وبايريدوكسين (Pyridoxine)، وأميسولبرايد (Amisulpride)، ومشتقات الفينوثيازين (Phenothiazines)، ومضادات مستقبل التاكينين 1 (Tachykinin 1 receptor antagonists).
الغثيان والقيء
يُعرف
الغثيان {{الغثيان (Nausea): إحساس مزعج في الجزء العلوي من البطن أو الحلق، ترافقه رغبة قوية في التقيؤ. يحدث نتيجة تنشيط مركز القيء في الدماغ بسبب عوامل متعددة، مثل العدوى أو الأدوية أو مشكلات عصبية. ويُعتبر عرضًا شائعًا في العديد من الحالات الصحية سواء المتعلقة بالجهاز الهضمي أو غيره.}} بأنه الميل إلى التقيؤ {{التقيؤ (Vomiting): عملية بيولوجية معقدة، تُطرَد خلالها محتويات المعدة بقوة عبر الفم، إذ يُنظِّم ذلك مركزُ التقيؤ في النخاع المستطيل استجابةً لمحفزات داخلية أو خارجية. وغالبًا ما تحدث هذه العملية للتخلص من مواد ضارة داخل الجهاز الهضمي}} أو الشعور الذي يُنبّه الفرد إلى أن التقيؤ وشيك. أما التقيؤ، فهو إخراج محتويات المعدة عن طريق الفم، وغالبًا ما يكون بشكل لاإرادي. وقد يحدث القيء و/أو الغثيان بشكل عَرَضي من دون أي أعراض أخرى مصاحبة، ومع ذلك، قد تكون هذه الحالات جزءًا من مرض سريري أكثر تعقيدًا[1].
أسباب الغثيان والقيء
تتعدد أسباب حدوث الغثيان والقيء[2]، وتتضمن:
-
التسمم الغذائي {{التسمم الغذائي (Food poisoning): حالة مرضية حادة ناتجة من تناول طعام أو شراب ملوثين بمسببات عدوى ميكروبية أو سمومها. ترافق أعراضه عادةً اضطراباتٌ هضمية مثل الغثيان، والإسهال، وآلام البطن. وتشمل مسبباته بكتيريا، وڤيروسات، وطفيليات، أو مواد كيميائية.}} الذي يحدث عادة بسبب تناول طعام فاسد، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بالإسهال إلى جانب أعراض أخرى.
- الالتهابات (Infections) التي تحدث بسبب ڤيروسات وأنواع مختلفة من البكتيريا.
- الدوخة (Dizziness)، أو دوار الحركة (Motion sickness)، التي تصاحب الحركة سواء في قارب أو سيارة أو في أي شيء آخر يتحرك. ويمكن أن تحدث أيضًا إذا كان ثمة خلل ما داخل الأذن يؤثر في توازن الشخص.
- الأدوية (Medications): تُعرف بعض الأدوية بتسببها في الغثيان أو القيء بوصفهما من آثارها الجانبية، وتشمل هذه الأدوية: مضادات الاكتئاب، والمضادات الحيوية، وحبوب منع الحمل، ومسكنات الألم. وعلاوة على ذلك، غالبًا ما يعاني الأشخاص الذين يتلقون العلاج الكيميائي لعلاج السرطان، أو الذين خضعوا لتخدير مُعيّن قبل العمليات الجراحية، الغثيانَ أو القيءَ.
- الحمل: يعاني كثير من الحوامل الغثيانَ أو القيءَ، ولا سيما في الأشهر الأولى من الحمل.
- مرض الارتجاع المعدي المريئي (Gastroesophageal reflux disease) الذي يكون مصحوبًا بالغثيان أو التقيؤ بسبب رجوع حمض المعدة إلى المريء.
- مشكلات في المعدة أو الأمعاء مثل
القولون العصبي {{القولون العصبي (Irritable bowel syndrome): اضطراب وظيفي شائع في الجهاز الهضمي، يتميز بظهور مجموعة من الأعراض من دون سبب عضوي واضح. تشمل هذه الأعراض آلامًا في البطن، وانتفاخًا، واضطرابات في حركة الأمعاء تتراوح بين الإمساك والإسهال. وغالبًا ما يرتبط هذا الاضطراب بالتوتر والضغوط النفسية، ويُشخَّص عادةً بعد استبعاد الحالات العضوية الأخرى}}، والتهاب البنكرياس، والتهاب المسالك البولية، والتهاب الزائدة الدودية، وغيرها من أمراض المعدة والأمعاء.
- الصداع النصفي (Migraine headache).
- تعاطي الكحول.
فيزيولوجيا الغثيان والقيء
يُحفَّز القيء عن طريق النبضات الحسية الواردة إلى مركز القيء (Vomiting center)، وهو نواة من الخلايا في النخاع المستطيل التي تصل من المراكز الحسية المختلفة، والتي تشمل منطقة حثّ المستقبِل الكيميائيّ (Chemoreceptor trigger zone)، والقشرة المخية (Cerebral cortex)، والخلايا الحسية الواردة من البلعوم والجهاز الهضمي. تُدمَج هذه النبضات الواردة وتُعالَج، ليتبع ذلك تحفيز نبضات حسية صادرة إلى مركز اللعاب، ومركز التنفس، والعضلات البلعومية، والجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى القيء.[3]
التشخيص والأعراض السريرية
يمكن تشخيص المرضى من خلال التعرف على تاريخهم المَرَضيّ الشامل وفحصهم فصحًا سريريًا، إذ لا توجد فحوصات محددة لتشخيص القيء والغثيان، ولكن يمكن في بعض الحالات فحص المعادن، ولا سيما في الحالات الشديدة، أو حتى اللجوء إلى أدوات تشخيصية أكثر تخصصًا، مثل المناظير أو التصوير الطبقي أو الرنين المغناطيسي، وذلك لتحديد الأسباب التي أدت إلى التقيؤ أو الغثيان، والعمل على إصلاحها إن أمكن.
واعتمادًا على شدة الأعراض، قد يعاني المرضى أعراضًا خفيفة إلى أعراض شديدة قد تحتاج إلى تدخل طبي. وإجمالًا، فإن الأعراض الخفيفة تكون في العادة محدودة، وتختفي تلقائيًا، ولا تتطلب سوى علاجات بسيطة، وتتمثل في شكوى المريض من عدم الراحة والانزعاج البسيط. أما الحالات الأشد، فإنها في العادة تستوجب تدخلًا طبيًا، وقد لا تتحسن حتى مع مضادات التقيؤ العادية، وقد يحدث تدهور تدريجي في حالة المريض نتيجة اختلال توازن السوائل والمعادن في الجسم. وفي حال استمرار هذه الأعراض، قد تصاحبها مضاعفات مثل نقصان الوزن، وارتفاع درجة الحرارة، وغير ذلك من الأعراض العامة[4].
مضادات الغثيان والقيء
إن الهدف العام للعلاج هو منع الغثيان والقيء أو تخفيفهما، ويُفضّل تحقيق ذلك بالحد الأدنى من الآثار الجانبية. تشمل خيارات العلاج إما العلاج بالعقاقير، وإما العلاجات غير الدوائية مثل الاسترخاء، والتغذية الراجعة الحيوية (Biofeedback)، والتنويم المغناطيسي (Hypnosis)، ومضغ العلكة والزنجبيل وغيرهما من الأطعمة.
يمكن في البداية تجربة العلاج الذاتي بالعقاقير التي لا تحتاج إلى وصفة طبية، ولكن مع تفاقم الأعراض أو ارتباطها بمشكلات طبية أخطر، يمكن التوجه إلى استخدام الأدوية المضادة للقيء التي تحتاج إلى وصفة طبية[5].
مضادات الكولين
تعمل مضادات الكولين على تثبيط تأثير الأستيل كولين (Acetylcholine) في مواقع الجهاز العصبي اللاودي (Parasympathetic sites)، مثل العضلات الملساء، والغدد الإفرازية، والجهاز العصبي المركزي. وعلاوة على ذلك، تُثبط هذه الأدوية أيضًا مستقبلات الهيستامين والسيروتونين (Histamine and Serotonin receptors)، وتُستخدَم في الوقاية من الغثيان والقيء، ولا سيما لدى المرضى الذين يعانون دوار الحركة[6].
تشمل مضادات الكولين دواء السكوبولامين (Scopolamine)، الذي يُعرف باسم "هيوسين" (Hyoscine)، المتوفر في صورة
رقعة جلدية {{الرقعة الجلدية :(Skin patch) شكل دوائي يُطبَّق على الجلد لإطلاق الدواء تدريجيًا عبر الامتصاص الجلدي، ويستخدم لعلاج حالات متنوعة، مثل الألم المزمن، والمساعدة في الإقلاع عن التدخين، أو منع الحمل. وتُسهم في توفير جرعات ثابتة من الدواء، ما يساعد على تقليل التأثيرات الجانبية الجهازية}}، إذ تُوضع رقعة واحدة بجرعة 1 ملّيغرام خلف الأذن قبل 4 ساعات على الأقل من بدء الحركة أو السفر، وتستمر فاعلية الدواء لمدة تصل إلى 72 ساعة[7].
تشمل الآثار الجانبية الشائعة للسكوبولامين: جفاف الفم، والدوخة، والنعاس، والارتباك، وتوسع حدقة العين، وضعف البصر، والتهاب البلعوم. ويُمنَع من استخدام هذا الدواء الأشخاصُ الذين يعانون حساسية تجاه السكوبولامين أو أي من مكونات الرقعة، وكذلك المرضى المصابون بالزرق ضيّق الزاوية (Narrow-angle glaucoma).
ويُذكر أن السكوبولامين قد يتداخل مع بعض الأدوية والمواد الأخرى، مثل مثبطات إنزيم الأستيل كولين إستراز (Acetylcholinesterase Inhibitors)، والكحول، ومثبطات الجهاز العصبي المركزي (CNS depressants)، والأفيونات (Opioids)، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والكانابينويدات، ومضادات الكولين الأخرى.
البنزوديازيبينات
يُعدّ لورازيبام (Lorazepam) من أشيع أدوية علاج الغثيان والقيء، ولا سيما في حالات القيء والغثيان الاستباقية (Anticipatory nausea and vomiting) المرتبطة بالعلاج الكيميائي. تنتمي هذه المادة إلى عائلة البنزوديازيبينات التي تعمل على تعزيز نشاط الناقل العصبي غابا(Gamma aminobutyric acid, GABA) في الجهاز العصبي المركزي، من خلال ارتباطها بمستقبلات غابا-أ (GABAA receptor)، ما يؤدي إلى تثبيط نشاط الجهاز العصبي المركزي، ومن ثَمَّ تهدئة المريض وتقليل توتره. يتوفر لورازيبام بأشكال صيدلانية متعددة، مثل الحبوب، والحقن الوريدية، وحبوب تحت اللسان (Sublingual pills)، ويُستخدَم بجرعات تتراوح بين 0.5 و1 ملّيغرام كل 6 ساعات عند الحاجة. ومن الآثار الجانبية الشائعة للدواء:
فقدان الذاكرة التقدمي {{فقدان الذاكرة التقدمي (Anterograde amnesia): عدم القدرة على تكوين ذكريات جديدة عند حدوث الإصابة أو بداية المرض، مع بقاء الذكريات السابقة محفوظة نسبيًا.}}، والنعاس، وانخفاض ضغط الدم، والهذيان، والاكتئاب، والهلوسة، والصداع، والأرق، وفشل الجهاز التنفسي في الحالات الشديدة. يُمنَع من استخدام لورازيبام من يعاني حساسية تجاه البنزوديازيبينات أو أي من مكوناتها، وكذلك المرضى المصابون بالزرق ضيق الزاوية (Narrow-angle glaucoma) أو
الوهن العضلي الوَبيل {{الوهن العضلي الوَبيل ((Myasthenia Gravis: مرض مناعي ذاتي يؤدي إلى ضعف تدريجي في العضلات الإرادية نتيجة أجسام مضادة تستهدف مستقبلات الأستيل كولين (Acetylcholine receptors). تظهر أعراضه في هيئة ضعف يزداد مع النشاط ويتحسن مع الراحة، وقد تشمل مشاكل تؤثر في عضلات العين، والبلع، والتنفس. ويتطلب هذا المرض علاجًا مناعيًا مستمرًا.}}. وقد يتداخل هذا الدواء أيضًا مع الكحول، ومثبطات الجهاز العصبي المركزي (CNS depressants)، والأفيونات، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والكانابينويدات[8].
البوتيروفينونات
تعمل البوتيروفينونات على تثبيط مستقبلات الدوبامين -2 (Dopamine-2, D2) في الدماغ، ما يجعلها فعالة بوصفها علاجًا مساعدًا لأدوية الغثيان والقيء، ولا سيما لدى مرضى العلاج الكيميائي الذين لا يستجيبون للأدوية الأخرى. وتُستخدَم أيضًا للوقاية من الغثيان والقيء المرتبطَيْن بالعمليات الجراحية (Postoperative nausea and vomiting).
من أبرز أمثلة هذه الفئة دواء هالوبريدول (Haloperidol)، المتوفر في شكل حبوب أو حقن وريدية، ويُعطى بجرعة تتراوح بين 0.5 و1 ملّيغرام كل 6 ساعات عند الحاجة؛ ودواء دروبيريدول (Droperidol) الذي يُعطى عن طريق حقنة في الوريد أو العضل، بجرعة تتراوح بين 0.625 و1.25 ملّيغرام في نهاية العملية الجراحية.
تشمل الأعراض الجانبية لهذه الأدوية: عدم انتظام ضربات القلب، وانخفاض ضغط الدم، وفرط الحساسية، والقلق، والقشعريرة، والاكتئاب، والدوخة. ويُمنَع استخدامها في حالات الحساسية تجاه مكونات الدواء أو عند وجود مشكلات في القلب. وقد تتداخل هذه الأدوية مع
مضادات باركنسون {{مضادات باركنسون (Anti-Parkinson drugs): أدوية تهدف إلى تخفيف أعراض مرض باركنسون مثل الرعاش، والتيبس، وبطء الحركة، إذ تعمل على تعزيز النقل العصبي للدوبامين لتعويض نقصه في العقد القاعدية.}}، ومثبطات الجهاز العصبي المركزي (CNS depressants)، والهيدروكسيزين (Hydroxyzine)، والأفيونات، والبوتيروفينونات الأخرى[9].
كانابينويدات أو مشتقات القنب
تعمل هذه الأدوية على تنشيط مستقبلات الكانابينويد الموجودة في الجهاز العصبي المركزي، وتحديدًا المستقبلات الأولى (CB1)، وتشمل درونابينول (Dronabinol) ونابيلون (Nabilone)، وتُستخدَم لعلاج الغثيان والقيء المصاحبَيْن للعلاج الكيميائي لدى مرضى السرطان، في حال عدم استجابتهم للعلاجات الأخرى. أما درونابينول، فيُستخدم في شكل أقراص بجرعة تتراوح بين 2.5 و10 ملّيغرامات، بمعدل ثلاث مرات إلى أربع يوميًا. أما نابيلون، فيُعطى بجرعة تتراوح بين 1 و2 ملّيغرام مرتين يوميًا.
تشمل الأعراض الجانبية لهذه الأدوية: جفاف الفم، والاكتئاب، والنعاس، والدوار، وعدم وضوح الرؤية، وانخفاض ضغط الدم، وفقدان الشهية، والشعور بالنشوة، والهلوسة، والصداع.
يُمنع من استخدام هذه الأدوية المرضى الذين يعانون حساسية تجاه الكانابينويدات، وزيت السمسم، والكحول، أو أي من مكونات الأدوية الأخرى.
تتداخل هذه الأدوية مع مضادات الكولين، والكحول، وحمض الفيوسيد (Fucidic acid)، والمترونيدازول (Metronidazole)، علاوة على الأدوية التي تؤثر في إنزيمات CYP3A4 وCYP2C9[10].
الكورتيكوستيرويدات أو الستيرويدات القشرية
الديكساميثازون (Dexamethasone) هو الستيرويد الوحيد المستخدَم في حالات الغثيان والقيء، ويُستعمَل لعلاج أنواع الغثيان والقيء جميعها، ويُعطى على شكل أقراص أو حقن وريدية، إذ تتراوح الجرعة اليومية بين 4 و10 ملّيغرامات، وقد تصل إلى 20 مليغرامًا عند استخدامه لعلاج مرضى السرطان. تشمل الأعراض الجانبية للـديكساميثازون: تثبيط وظيفة الغدة الكظرية، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع سكر الدم، وتثبيط المناعة، وزيادة خطر العدوى، وقرحة المعدة واحتمالية نَزْفِها، وهشاشة العظام، وارتفاع ضغط العين، فضلًا عن بعض التأثيرات السلوكية والنفسية. ويُمنَع استخدام الدواء في حالات الحساسية تجاه مكوناته أو عند الإصابة بعدوى فطرية شديدة. ويُعرَف عن الديكساميثازون وجود عدد كبير من التداخلات الدوائية التي يصعب حصرها، ومن أبرزها: اللقاحات (Vaccines) المختلفة، ومثبطات المناعة، ومضادات الفطريات، والأدوية المؤثرة في إنزيمات CYP3A4 وCYP2C9، علاوة على ديسموبريسين (Desmopressin) ودايسلفرام (Disulfiram)، وغير ذلك من الأدوية[11].
مضادات مستقبلات الهايدروكسي تريبتامين
تعد أوندانسيترون (Ondansetron)، وغرانيسيترون (Granisetron)، وبالونوسيترون (Palonosetron) من أبرز مضادات مستقبلات 5-هايدروكسي تريبتامين (5-Hydroxytryptamine (5-HT3) receptor antagonists) الانتقائية، المعروفة أيضًا بمضادات مستقبلات السيروتونين (Serotonin). وتعمل هذه الأدوية على تثبيط تأثير السيروتونين من خلال منع ارتباطه بمستقبلاته، سواء على المستوى المحيطي عند النهايات العصبية، أو على المستوى المركزي في منطقة تحفيز المستقبل الكيميائي (Chemoreceptor Trigger Zon, CTZ). وتُستخدم هذه الأدوية لعلاج أنواع الغثيان والقيء جميعها، وتُفضَّل خصوصًا لعلاج النساء الحوامل اللواتي يعانين الغثيان والقيء الشديدَيْن.
تُعطى هذه الأدوية في شكل أقراص أو حقن وريدية، ومن أبرز أعراضها الجانبية: الإمساك، والتعب، والصداع، والطفح الجلدي، والحكة، واحتباس البول، وارتفاع إنزيمات الكبد، والقلق، والدوخة، والنعاس، وارتفاع درجة الحرارة.
يُمنَع استخدام هذه الأدوية في حالة وجود حساسية لأي من مكوناتها، أو عند استخدامها مع دواء أبومورفين (Apomorphine). وتتداخل كذلك مع أبومورفين، ودومبيريدون (Domperidone)، وبعض أدوية القلب[12].
ميتوكلوبرامايد
يُثبّط الميتوكلوبراميد مستقبلات الدوبامين، وفي الجرعات العالية يُثبط مستقبلات السيروتونين في منطقة حث المستقبِل الكيميائي في الجهاز العصبي المركزي. ويُعزّز أيضًا الاستجابة للأستيل كولين في الجهاز الهضمي، ما يؤدي إلى تحسين حركة الأمعاء وتسريع إفراغ المعدة. ويُستخدم هذا الدواء للوقاية من معظم أنواع الغثيان والقيء، ولعلاج الحالات المرتبطة بهما، بما في ذلك الحالات المرتبطة بما قبل العمليات الجراحية، وكذلك لدى المرضى الذين يخضعون للعلاج الكيميائي أو الإشعاعي.
يُعطى الميتوكلوبراميد في شكل أقراص أو حقن وريدية أو تحت الجلد، وتكون الجرعة المُوصَى بها من 5 إلى 10 ملّيغرامات كل 6 إلى 8 ساعات يوميًا، وقد تصل في بعض الحالات إلى 20 مليغرامًا.
ترتبط أشيع أعراضه الجانبية بالجهاز العصبي، وتشمل: النعاس، والتوتر، والتعب، والإرهاق. وفي حالات نادرة قد تتطور إلى الأعراض خارج الهرمية (Extrapyramidal symptoms) التي تتسبب في اضطرابات حركية دائمة إذا حدثت.
يُمنَع استخدام الميتوكلوبراميد في حالات الحساسية لأي من مكوناته، أو عند وجود مشكلات في الجهاز الهضمي مثل الانسداد الميكانيكي، وبعض أنواع الأورام، أو في حالات الصرع، أو عند وجود تاريخ سابق للإصابة بالأعراض خارج الهرمية.
يتداخل الميتوكلوبراميد مع أدوية الذهان، وأدوية مرض باركنسون، ومع كابرغولين (Cabergoline)، ودروبيريدول (Droperidol)، ومثبطات أكسيداز أحادي الأمين (Monoamine oxidase inhibitors)، ومثبطات إنزيم CYP2D6[13].
أولانزابين
يؤثر دواء الأولانزابين في كثير من مستقبلات الهيستامين والدوبامين وألفا 1 الأدرينالية، ويُستخدَم للوقاية من الغثيان والقيء المرتبطَيْن بالعلاج الكيميائي، ولعلاج الحالات المرتبطة بهما، ويتوفّر في شكل أقراص بجرعة تتراوح بين 5 و10 ملّيغرامات يوميًا لمدة يومين إلى أربعة أيام.
تشمل الأعراض الجانبية: الوذمة الوعائية (Angioedema)، وارتفاع مستويات السكر في الدم، وارتفاع البرولاكتين والدهون ووظائف الكبد، علاوة على الدوخة، والإمساك، وزيادة الوزن، وجفاف الفم. ويُمنَع استخدامه في حالات الحساسية تجاه أي من مكوناته.
ويتداخل الأولانزابين مع مضادات الكولين، والبوتاسيوم، وكابرغولين، ودومبيريدون، وميتوكلوبراميد، وأدوية باركنسون، والأفيونات[14].
بايريدوكسين أو ڨيتامين ب 6
يُستخدم البايريدوكسين، المعروف بڨيتامين ب 6، لعلاج الغثيان والقيء المرتبطَيْن بالحمل، وغالبًا ما يُدمَج بالدوكسيلامين (Doxylamine)، وهو مضاد للهستامين. وعلى الرغم من أن آلية عمله غير معروفة تمامًا، فيُعتقَد أنه يتحوّل إلى مركبات، مثل فوسفات البايريدوكسال (Pyridoxal phosphate) التي تُقلل من الغثيان. يتوفر في شكل أقراص، وتتراوح الجرعة الموصى بها بين 12.5 و25 ملّيغرامًا من 3 إلى 4 مرات يوميًا.
وتشمل الأعراض الجانبية: الترنح، والنعاس، والصداع، والاعتلال العصبي، والتنمل، ونوبات الصرع في حالات نادرة عند الجرعات العالية. ويُمنَع استخدامه في حالات الحساسية تجاه أي من مكوناته. ويُعد البايريدوكسين آمنًا عمومًا، ولا توجد تفاعلات دوائية معروفة له[15].
أميسولبرايد
الأميسولبرايد هو دواء
مضاد للذهان {{مضادات الذهان (Antipsychotic): أدوية تُستخدم لعلاج اضطرابات نفسية متعددة مثل الفصام (Schizophrenia)، والهوس، واضطرابات المزاج. وتُقسم إلى مضادات الذهان النمطية وغير النمطية، ولكل منهما خصائص مختلفة من حيث الفاعلية والآثار الجانبية.}} يرتبط بمستقبلات الدوبامين D2 وD3، ويعمل على تثبيطها، ما يؤدي إلى نقل المحفزات المثبطة إلى مركز القيء في الدماغ، ومن ثَمَّ يمنع القيء. يُستخدم هذا الدواء للوقاية من الغثيان والقيء المرتبطَيْن بالعمليات الجراحية، ولعلاج الحالات المرتبطة بهما، ويتوفر في شكل حقن وريدية.
يُعطَى هذا الدواء بجرعة وقائية تبلغ 5 ملّيغرامات مرة واحدة مع بداية التخدير. في حين يُعطى بوصفه علاجًا بجرعة 10 ملّيغرامات مرة واحدة بعد انتهاء العملية الجراحية، ولا سيما للأشخاص الذين لم يتلقوا أدوية وقائية، أو تلقوا أدوية مختلفة عن الأميسولبرايد.
تشمل الأعراض الجانبية: انخفاض ضغط الدم، ونقص البوتاسيوم، وارتفاع البرولاكتين في الدم، وانتفاخ البطن، والقشعريرة. ويُمنع استخدامه في حالة الحساسية للأميسولبرايد أو أي من مكوناته الأخرى.
يتداخل الأميسولبرايد مع أدوية علاج باركنسون، ودروبيريدول، وهالوبيريدول، والأدوية التي تطيل
فترة الفاصل الزمني {{فترة الفاصل الزمني (QT interval): المسافة الزمنية التي تُقاس على تخطيط القلب الكهربائي (ECG)، وتمتد من بداية موجة Q إلى نهاية موجة T، وتعكس مدة إزالة الاستقطاب وإعادة الاستقطاب في البطينين}}[16].
مشتقات الفينوثيازين
تعمل مشتقات الفينوثيازين، مثل بروميثازين (Promethazine)، وبروكلوربيرازين (Prochlorperazine)، وكلوربرومازين (Chlorpromazine)، على تثبيط مستقبلات الدوبامين في الدماغ، علاوة على تأثيرها في مستقبلات ألفا ومستقبلات الماسكرين (Muscarin receptors)، ما يسهم في تثبيط الغثيان والقيء. وتُستخدم هذه الأدوية للوقاية من الغثيان والقيء وعلاج الحالات المرتبطة بهما في معظم الحالات، بما في ذلك الحالات المصاحبة للعمليات الجراحية والعلاج الكيميائي، ويمكن استخدامها أيضًا لدى الحوامل اللاتي يعانين غثيانًا وقيئًا شديدَيْن.
تتوفر هذه الأدوية بأشكال صيدلانية متعددة، مثل الأقراص، والحقن الوريدية أو العضلية، والتحاميل الشرجية، إذ تختلف الجرعات حسب الدواء، فالبروميثازين يُعطى على شكل حبوب أو تحاميل بجرعة تتراوح بين 12.5 و25 ملّيغرامًا كل 4 إلى 6 ساعات، ويمكن استخدام الحقن الوريدية أو العضلية عند الضرورة بجرعات مماثلة.
يُعطى البروكلوربيرازين في شكل حبوب بجرعة تتراوح بين 5 و10 ملّيغرامات كل 6 إلى 8 ساعات، أو في شكل حقن بجرعة تتراوح بين 5 و10 ملّيغرامات كل 3 إلى 4 ساعات، أو في شكل تحاميل بجرعة 25 ملّيغرامًا كل 12 ساعة.
ويُعطى الكلوربرومازين أيضًا في شكل حبوب بجرعة تتراوح بين 10 و25 ملّيغرامًا كل 4 إلى 8 ساعات، أو عبر الإبر العضلية بجرعة 25 مليغرامًا مرة واحدة، أو الإبر الوريدية بجرعة تتراوح بين 10 و25 ملّيغرامًا تُكرَّر كل 3 إلى 4 ساعات.
تشمل الأعراض الجانبية: ضبابية الرؤية، والارتباك، والإمساك، وجفاف الفم والعين، والدوار، والنعاس، والأعراض خارج الهرمية، وانخفاض ضغط الدم، ونوبات الصرع (ولا سيما مع الكلوربرومازين عند الجرعات العالية)، وفي حالات نادرة الفشل التنفسي الحاد (Respiratory depression) الذي قد يكون قاتلًا عند حديثي الولادة، ولا سيما مع البروميثازين.
وتشمل موانع الاستعمال: الحساسية تجاه مشتقات الفينوثيازين، والتزامن مع كميات كبيرة من مثبطات الجهاز العصبي المركزي (مثل الكحول أو الأفيونات)، وحالات الغيبوبة، وإعطاءه للأطفال الذين هم أقل من سنتين (باستثناء الكلوربرومازين). تتداخل مشتقات الفينوثيازين مع كثير من الأدوية، ومن أهمها: البوتاسيوم، ومضادات الكولين، ودرونابينول (Dronabinol)، وميتوكلوبرامايد (Metoclopramide)، وكابرغولين (Cabergoline)، وأدوية الذهان، وأدوية باركنسون، والأفيونات[17].
مضادات مستقبل التاكينين 1
تُستخدم مضادات مستقبلات التاكينين 1 (Tachykinin 1 receptor antagonists)، المعروفة أيضًا بالمادة P (Neurokinin-1 receptor antagonists/substance P)، في علاج الغثيان والقيء المرتبطَيْن بالعلاج الكيميائي، ومن أمثلتها: الأبرييبتنت (Aprepitant)، والفوسابريبيتنت (Fosaprepitant)، والرولابيتينت (Rolapitant)، والنيتوبيتينت (Netupitant)، والفوسنيتوبيتينت.(Fosnetupitant) وتعمل هذه المركبات على تثبيط مستقبل التاكينين 1 أو المادة (P)، ما يساعد في منع القيء.
يُستخدَم الأبرييبتنت بشكل رئيس للوقاية من الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية. وتتوفر هذه الأدوية بأشكال صيدلانية متعددة، مثل الكبسولات، والإبر الوريدية، والحبوب. فعلى سبيل المثال، يُعطى الأبرييبتنت على شكل كبسولات أو إبر وريدية بجرعات تتراوح بين 32 و40 ملّيغرامًا قبل بدء العملية الجراحية. أما الفوسابريبيتنت، فيُستخدم بشكل رئيس للوقاية من الغثيان والقيء الناتجَيْن من العلاج الكيميائي، ويُعطى بجرعة 150 ملّيغرامًا مرة واحدة قبل العلاج. ويُعطى الرولابيتينت بجرعة 180 ملّيغرامًا مرة واحدة قبل العلاج الكيميائي بساعتين. وتعطى كبسولة واحدة من نيتوبيتينت/ بالونوسيترون (300 مليغرام/ 0.5 مليغرام) قبل العلاج الكيميائي بساعة ولمرة واحدة. كما تُعطى إبرة وريدية من الفوسنيتوبيتينت/ بالونوسيترون (325 مليغرامًا/ 0.25 مليغرام) قبل نصف ساعة من العلاج الكيميائي ولمرة واحدة.
تشمل الأعراض الجانبية لهذه الأدوية: الإرهاق العام، واحمرار الوجه، وانخفاض ضغط الدم، والخفقان، والثعلبة، والطفح الجلدي، وانخفاض مستويات الصوديوم والبوتاسيوم في الدم، وفقدان الوزن، والإسهال، وعسر الهضم، والانتفاخ، وفقر الدم، وجفاف الفم، والقلق، والوهن، والدوار، والسعال، وضيق التنفس، والتهاب البلعوم.
تشمل موانع الاستعمال الحساسية تجاه أي من مكونات الأدوية، ويُمنع استخدامها مع دواء بيموزايد (Pimozide)، ويُمنع أيضًا استخدام الرولابيتينت للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنتين.
تشمل التداخلات الدوائية: بيدوسونايد (Budesonide)، وبيموزايد، والأدوية التي تُحفّز عمل الإنزيمات CYP3A4 أو تُثبّطها، ودومبيريدون، وأدوية أخرى من العائلة نفسها، وبعض أدوية مضادات الحساسية، وبعض أدوية تثبيط المناعة[18].
المراجع
“Amisulpride (Antiemetic): Drug Information.”
UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2NM
“Aprepitant: Drug Information.”
UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F345
Bashashati, Mohammad & Richard W. McCallum. “Neurochemical Mechanisms and Pharmacologic Strategies in Managing Nausea and Vomiting Related to Cyclic Vomiting Syndrome and other Gastrointestinal Disorders.”
European Journal of Pharmacology. vol. 722, no. 1 (2014). pp. 79-94.
“Chlorpromazine: Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F32l
“Dexamethasone (Systemic): Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F3b0
“Dronabinol: Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F35a
“Droperidol: Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2cA
“Fosaprepitant: Drug Information.”
UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2MX
“Fosnetupitant and Palonosetron: Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2Vl
“Haloperidol: Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2KX
Heckroth, Matthew et al. “Nausea and Vomiting in 2021: A Comprehensive Update.”
Journal of Clinical Gastroenterology. vol. 55, no. 4 (2021). pp. 279-299.
Jameson, J. Larry (ed.).
Harrison's Principles of Internal Medicine. 20th ed. New York: McGraw-Hill Education, 2018.
“Lorazepam: Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F3ab
“Metoclopramide: Drug Information.”
UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2Wm
Metz, Andrew & Geoff Hebbard. “Nausea and Vomiting in Adults-A Diagnostic Approach.”
Australian Family Physician. vol. 36, no. 9 (2007). pp. 688-692.
“Nabilone (United States: Not Available): Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2d6
“Netupitant and Palonosetron: Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2J9
“Olanzapine: Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F3bg
“Ondansetron: Drug Information.”
UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F316
“Prochlorperazine: Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2Sx
“Promethazine: Drug Information.”
UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F3bC
“Rolapitant: Drug Information.”
UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2ZV
Spinks, Anneliese & Jasn Wasiak. “Scopolamine (Hyoscine) for Preventing and Treating Motion Sickness.”
The Cochrane Database of Systematic Reviews. no. 6 (2011).
“Vitamin B6 (Pyridoxine): Drug Information.” UpToDate. at:
https://acr.ps/1L9F2G2
White, Paul F. “Are Nonpharmacologic Techniques Useful Alternatives to Antiemetic Drugs for the Prevention of Nausea and Vomiting?”
Anesthesia and Analgesia. vol. 84, no. 4 (1997). pp. 712-714.
[1] William L. Hasler et al., “Nausea, Vomiting, and Indigestion,” in: J. Larry Jameson (ed.),
Harrison's Principles of Internal Medicine, 20th ed. (New York: McGraw-Hill Education, 2018).
[2] Ibid.
[3] Mohammad Bashashati & Richard W. McCallum, “Neurochemical Mechanisms and Pharmacologic Strategies in Managing Nausea and Vomiting Related to Cyclic Vomiting Syndrome and other Gastrointestinal Disorders,”
European Journal of Pharmacology, vol. 722, no. 1 (2014), pp. 79-94.
[4] Matthew Heckroth et al., “Nausea and Vomiting in 2021: A Comprehensive Update,”
Journal of Clinical Gastroenterology, vol. 55, no. 4 (2021), pp. 279-299; Andrew Metz & Geoff Hebbard, “Nausea and Vomiting in Adults-A Diagnostic Approach,”
Australian Family Physician, vol. 36, no. 9 (2007), pp. 688-692.
[5] Paul F. White, “Are Nonpharmacologic Techniques Useful Alternatives to Antiemetic Drugs for the Prevention of Nausea and Vomiting?”
Anesthesia and Analgesia, vol. 84, no. 4 (1997), pp. 712-714.
[6] Anneliese Spinks & Jasn Wasiak, “Scopolamine (Hyoscine) for Preventing and Treating Motion Sickness,”
The Cochrane Database of Systematic Reviews, no. 6 (2011).
[7] Ibid.
[8] “Lorazepam: Drug Information,” UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F3ab
[9] “Haloperidol: Drug Information,” UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2KX ; “Droperidol: Drug Information,” UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2cA
[10] “Dronabinol: Drug Information,”; “Nabilone (United States: Not Available): Drug Information,” UpToDate, accessed 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2d6
[11] “Dexamethasone (Systemic): Drug Information,” UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F3b0
[12] “Ondansetron: Drug Information,”
UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F316
[13] “Metoclopramide: Drug Information,”
UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2Wm
[14] “Olanzapine: Drug Information,” UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F3bg
[15] “Vitamin B6 (Pyridoxine): Drug Information,” UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2G2
[16] “Amisulpride (Antiemetic): Drug Information,”
UpToDate, accessed 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2NM
[17] “Promethazine: Drug Information,”
UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F3bC ; “Prochlorperazine: Drug Information,” UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2Sx ; “Chlorpromazine: Drug Information,” UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F32l
[18] “Aprepitant: Drug Information,”
UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F345 ; “Fosaprepitant: Drug Information,”
UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2MX ; “Rolapitant: Drug Information,”
UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2ZV ; “Netupitant and Palonosetron: Drug Information,” UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2J9 ; “Fosnetupitant and Palonosetron: Drug Information,” UpToDate, accessed on 15/7/2025, at:
https://acr.ps/1L9F2Vl