أ. النواة المفتوحة الوجه (Open face nucleus): وفيها كمية كبيرة من العصارة النووية، مثل أنوية الخلايا الكبدية، وأنوية الخلايا العصبية.
ب. النواة الكثيفة (Condensed nucleus): وفيها كمية قليلة من العصارة النووية؛ فيصبح الكروماتين مكثفًا جدًا، كما في أنوية الخلايا اللمفية.
تمثّل هذه المشتملات (Cytoplasmic inclusions) النواتج الأيضية الناتجة من نشاط الخلية، وتظهر وتختفي في أوقات مختلفة أثناء حياة الخلية، ومن أمثلة هذه المنتجات: الحبيبات الصبغية (Pigments)، والغلايكوجين (Glycogen)، وقطرات الدهن (Lipid droplets)، والبلورات (Crystals)، والحبيبات الإفرازية (Secretory granules)، وهي مواد مختزنة غير أساسية للحياة، أو مواد غريبة دخلت إلى الخلية من الوسط الخارجي المحيط بها[14]، وهي موضّحة كما يأتي:
أكثر المركبات العضوية انتشارًا في السيتوبلازم، وتتكون من الكربون والهيدروجين والأكسجين والنيتروجين، مع وجود الكبريت والفسفور في بعض الأحيان. وتتميز
البروتينات بأوزانها الجزئية المرتفعة، وتوجد إمّا منفردة وإمّا متحدة مع
الدهون أو مع
الكربوهيدرات، مكوِّنة المركبات التركيبية المختلفة في الخلية، والمادة بين الخلوية، والإنزيمات، والعديد من الهرمونات.
وهي مصدر غني بالطاقة، وذات وظيفة تركيبية مهمة، إذ تعتبر المركب الأساسي الغالب في النظام الغشائي للخلية، كما أن هناك وظائف إشارة (Signaling functions) مهمة لبعض
الدهون، على سبيل المثال
الدهون السفينغولية (Sphingolipids).
وتمثّل الأملاح غير العضوية التي توجد مذابة في البروتوبلازم أساسية في الخلية، بوصفها عناصر متّحدة مع
البروتينات أو
الكربوهيدرات أو
الدهون، ومن دونها لا تتم العمليات الحيوية في
الخلية بشكل جيّد. توجد هذه الأملاح أيضًا في السوائل الجسمية، مكونةً نحو 1 في المئة من وزن الجسم تقريبًا. ويعَدّ فوسفات الكالسيوم وكربوناته وكلوريد الصوديوم والبوتاسيوم وكبريتات المغنسيوم من المكونات الأساسية في البروتوبلازم، ويوجد كذلك كميات قليلة من الحديد والنحاس واليود، بالإضافة إلى آثار قليلة جدًا من الكوبالت والمنغنيز والزنك وبعض المعادن الأخرى. ومن أهم وظائف هذه الأملاح الحفاظ على
الضغط الأسموزي (Osmotic pressure) خارج
الخلية وداخلها، وانتقال
السيال العصبي (Nerve impulse)، وانقباض العضلات، والمساعدة في تلاصق
الخلايا، ونقل الأكسجين، وتنشيط
الإنزيمات، وإكساب بعض الأنسجة، كالعظم مثلًا، الصلابة المميزة لها.
يمكن تقسيمها إلى أصباغ تكوّنت داخل الخلية نتيجة النشاط الأيضي للخلية، وتُسمى حينئذ أصباغًا داخلية المنشأ (Endogenous pigments)، وأصباغ تأتي من الوسط الخارجي للخلية، وتُسمى أصباغًا خارجية المنشأ (Exogenous pigments).
يوجد العديد من المكونات البلورية في أنواع عديدة من الخلايا، وقد توجد حرة في السيتوبلازم، أو في الحبيبات الإفرازية، أو في
الميتوكوندريا، أو في
جهاز غولجي، أو في
الشبكة الإندوبلازمية، أو في النواة. ويعتقد أن هذه البلورات الموجودة في بعض الخلايا صورة مختزنة من
البروتينات داخل
الخلية. وفي بعض الحالات المرضيّة توجد البلورات بكميات كبيرة في هيئة أوكسالات الكالسيوم أو كربونات الكالسيوم أو فوسفات الكالسيوم.
وتكون محاطة بغشاء، وتمثل المنتجات التي ستفرزها الخلية، وتُعَدّ منتجات مؤقتة في الخلية؛ بعضها يترك الخلية، والبعض الآخر يبقى فيها اعتمادًا على نوع الخلية المنتجة لهذه الحبيبات، وتحتوي هذه الحبيبات على منتجات مختلفة على حسب الوظيفة التي ستؤديها.
يكوّن الماء ما يقارب 75 في المئة من البروتوبلازم، وهو بالغ الأهمية بالنسبة إلى الجسم؛ لأنه يستخدم مذيبًا لعدد كبير من المركبات المختلفة، وهو الوسط الذي لا بد منه لحدوث غالبية، إن لم يكن جميع، العمليات الفيزيولوجية الجسمية، كالهضم والامتصاص والإفراز والإخراج وغيرها، ويحمي الماء الجسم من التغيرات المفاجئة في درجة الحرارة، إذ تلزم له كمية كبيرة من الحرارة حتى يمكن أن يحدث له تغير طفيف في درجة حرارته.
يوجد في الخلية حقيقية النواة نوعان من العضيّات التي تشكّل مكونات دائمة في السيتوبلازم: العضيّات الغشائية والعضيّات غير الغشائية. أما العضيّات الغشائية فمحاطة بغشاء أو أكثر يلفُّها من الخارج، ولديها أدوار مباشرة في النشاط الأيضي للخلية. ومن العضيّات الغشائية
الشبكةُ الإندوبلازمية الخشنة (Rough endoplasmic reticulum) والملساء (Smooth endoplasmic reticulum)، وجهاز غولجي (Golgi apparatus)، والميتوكوندريا، والليسوسومات، والبيروكسيسومات (Peroxisomes). في حين أن العضيّات غير الغشائية لا تحاط بغشاء من الخارج، ولا تشارك مشاركة مباشرة في النشاط الأيضي للخلية، ومنها
الريبوسومات والأجسام المركزية (Centrosomes) ومكونات الهيكل الخلوي:
الخُيَيْطِيّات (Microfilaments) والأُنَيْبيبات (Microtubules) والخيوط المتوسطة (Intermediate filaments). يحافظ الهيكل الخلوي الموجود في فراغ الخلية على شكل الخلية ثلاثي الأبعاد، ويدعم الخلية، ويُسهم في الحركة والنقل الخلوي. تكون العضيّات، وكذلك المكونات الخلوية الأخرى، معلّقةً في وسط سائل عديم الشكل يسمّى الخلالية (الهيالوبلازم Hyaloplasm;)، وتكون المكونات النووية معلّقةً في وسط عديم التركيب يسمى الكاريولمف (Karyolymph). وعلى الرغم من اختلاف أماكنهم، فإن الكاريولمف والهيالوبلازم متكافئان كيميائيًا[15].
هي مجموعة من الأنابيب أو الصهاريج المتقاطعة، ويظهر سطحها الخارجي خشنًا تحت المجهر الإلكتروني؛ لوجود
الريبوسومات على هذا السطح (الشكل 7). وتوجد في السيتوبلازم ممتدة بين النواة وغشاء الخلية. وتوجد بكميات كبيرة في الخلايا التي تُخلِّق
البروتين، مثل: خلايا البنكرياس، والخلايا المولّدة للعظم، والخلايا المولّدة للألياف، والخلايا البلازمية (الخلايا البائية)[19]. يمكن تلخيص وظائف
الشبكة الإندوبلازمية الخشنة بما يأتي:
نتيجة لاستمرار تكوين الحويصلات الإفرازية، فإن الأكياس المسطحة للوجه الناضج تُستهلك وتحل محلها الأكياس المسطحة التالية لها. وتزداد بالتدريج الأكياس المسطحة في الوجه غير الناضج، بوساطة إضافة مادة غشائية جديدة، من خلال التحام الحويصلات الناقلة بالوجه غير الناضج القريب من
الشبكة الإندوبلازمية الخشنة مصدر الحويصلات الناقلة، وهكذا. يرتبط
جهاز غولجي بالنشاط الإفرازي للخلية، فهو المكان الذي يُرَكَّز فيه
البروتين المخلَّق بوساطة
الريبوسومات الموجودة على
الشبكة الإندوبلازمية الخشنة، والذي يُنقَل إلى
جهاز غولجي من خلال الحويصلات الناقلة، ويتحول في هذه الأكياس إلى حويصلات إفرازية[22]. وفي ما يأتي بعض وظائف هذا الغشاء:
-
جهاز غولجي هو المسؤول عن تراكم المنتجات البروتينية وتركيزها وتخزينها وفصلها وتغليفها، خصوصًا الإفرازية.
-
جهاز غولجي غني بإنزيم سالفوترانسفيراز (Sulfotransferase)، وهو المسؤول عن إضافة عنصر الكبريت إلى بعض المنتجات الإفرازية في الخلية.
- تتم عمليات الغلكزة النهائية في
جهاز غولجي، وفيها تُضاف المكونات الكربوهيدراتية إلى
البروتين للمنتجات الإفرازية في الخلية. لذا يؤدّي
جهاز غولجي دورًا رئيسًا في حفظ غشاء الخلية وغطائها في حالة جيدة.
- يساعد في الإخصاب؛ إذ يكون مركَّزًا في الجسم القمي (Acrosome) للحيوان المنوي.
ث. الأجسام الحالة (الليسوسومات)
الليسوسومات عضيات غشائية كروية الشكل، يتراوح قطرها بين 0.2 و0.4 ميكرومتر. تظهر في المجهر الإلكتروني جسمًا كرويًا يحتوي على مادة معتمة غير متجانسة محاط بغشاء واحد، ما يميزها عن حبيبات
الدهون التي لا تحاط بأغشية. توجد
الليسوسومات في كل الخلايا الحيوانية[23]، وتحتوي على
الإنزيمات المحللة للمواد البيولوجية المختلفة. وظيفتها الأساسية تكسير المواد الغذائية المكونة من جزيئات كبيرة إلى مكوِّناتها الأساسية داخل
الليسوسوم حمضي، بسبب ضخ أيونات الهيدروجين (البروتونات) إليه بوساطة مضخات متخصصة. وبناء عليه، فإن جميع
الإنزيمات التي تعمل في هذه الأجسام تفضّل العمل في الأوساط الحمضية، ومنها
إنزيمات الفوسفاتاز الحمضي (Acid phosphatase)، والنيوكلياز (Nucleases)، والبروتياز (Proteases)، والليباز (Lipases)، والغليكوسيداز (Glycosidases). يختلف عدد
الليسوسومات من خلية إلى أخرى على أساس الوظيفة التي تؤدّيها الخلية (الشكل 9)[24].
[الشكل 9]
الليسوسومات في الخلية الحيوانية
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تنقسم هذه الأجسام الحالة إلى أربعة أنواع بالاعتماد على أشكالها ووظائفها.
- الليسوسومات الأولية (Primary lysosomes): تحتوي على حويصلات مستلّة حديثًا من
جهاز غولجي. الجسيمات الحالة الأولية صغيرة الحجم، وتحتوي على
إنزيمات محللة للمواد البيولوجية الكبيرة، ولكنها غير نشطة، وتظهر في هيئة حويصلات مستديرة متجانسة محاطة بغشاء واحد مفرد. بعد خروجها من
جهاز غولجي، إما أن تدور في السيتوبلازم وتبقى كما هي، أو أن تلتحم مع الأجسام الغريبة أو مع بعض المواد الغذائية المبتلعة لتتحول إلى ليسوسوم ثانوي، أو تهاجم العضيات الهرمة في الخلية مثل
الميتوكوندريا، وتتحول إلى
ليسوسوم ذاتي[25] (Autolysosome).
- الليسوسومات الثانوية (Secondary lysosomes): تسمى أيضًا الفجوة الهضمية (Digestive vacuole). وتظهر في هيئة جسم مستدير غير متجانس؛ لأنها تحتوي على العناصر المتخلفة أو المهضومة. يتكون الليسوسوم الثانوي من اندماج الجسيم البلعمي المحتوي على الغذاء مع الليسوسوم الأوّلي. وفي الليسوسومات الثانوية، تُنَشَّط
الإنزيمات المحللة مع انخفاض درجة الحموضة (pH) للوسط وتحوّله إلى حمضي أكثر. عندما تنشط هذه
الإنزيمات، تبدأ بهضم المواد التي تختلط بها وتحليلها.
- الأجسام المتبقية (Residual bodies): بعد عملية هضم محتويات
الليسوسومات الثانوية تخرج المواد المهضومة وتنتشر في السيتوبلازم، وتتحول
الليسوسومات إلى هذه الأجسام التي لم يبق فيها سوى المواد الغذائية غير القابلة للهضم. تُخرج الخلية الأجسام المتبقية بعملية
الإخراج الخلوي (Exocytosis).
- البلعمية الذاتية (Autophagy): تنتج عن اندماج العديد من الجسيمات الحالة الأولية حول العضيات بين الخلايا البالية أو المتدهورة والمهضومة. تساعد هذه الظاهرة، التي تسمى أيضًا
الالتهام الذاتي أو الهضم الذاتي، في التخلص من مخلّفات الخلايا.
تؤدي
الليسوسومات وظائف عديدة تتمثل في الهضم والتكسير، مثل:
- هضم المواد الغذائية في الخلايا السليمة، فهي تستطيع أن تهضم مواد معينة ناشئة من الخلية أو آتية إليها من الخارج.
- الدفاع عن الجسم ضد الأجسام الغريبة التي تهاجمه، فهي تستطيع أن تقتل
البكتيريا أو
الڤيروسات التي تهاجم الخلية. وهي المسؤولة عن تحطيم
البكتيريا أو
الڤيروسات التي تبتلعها كريات الدم البيضاء.
- هضم
الميتوكوندريا المتقدمة في العمر قبل طردها خارج الخلية.
- تسهيل عملية اختراق الحيوان المنوي للبويضة أثناء عملية التلقيح، إذ إن رأس الحيوان المنوي يكون غنيًّا بإنزيماتالليسوسوم في الجسم القمي.
- تحويل الهرمونات غير النشطة إلى نشطة كما في الغدة الدرقية (Thyroid gland).
- عندما تقترب الخلية من الوفاة نتيجة نقص الأكسجين أو نقص الإمداد بالدم أو في حالة الإصابة بالبكتيريا، فإن غشاء
الليسوسومات ينفجر وتنطلق
الإنزيمات المحللة، وتحطّم كل مكونات الخلية، كما يحدث بعد موت الكائن الحي.
البيروكسيسومات (Peroxisomes) عضيات صغيرة محاطة بغشاء يتراوح قطرها بين 0.1 ميكرومتر و1.5 ميكرومتر توجد في سيتوبلازم الخلايا حقيقية النواة. في المجهر الإلكتروني، يلاحَظ وجود بلورات داخلها، بسبب تراكيز
البروتينات العالية هناك. اكتشف هذه العضيات مع
الليسوسومات العالم كريستيان دو دوف (Christian de Duve)، وحصل نتيجة لهذه الاكتشافات على جائزة نوبل في الفيزيولوجيا والطب في عام 1974. تحتوي البيروكسيسومات على
إنزيمات تساعد في عمليات الأكسدة؛ ما يجعلها ذات أهمية في الكثير من العمليات الحيوية التي تحتاج إلى تفاعلات مؤكسدة في الخلية، إضافة إلى بعض
الإنزيمات ذات الصلة بالتمثيل الغذائي
للدهون. للبيروكسيسومات وظائف متعدد، أهمها القيام بأكسدة
الأحماض الدهنية طويلة السلسة، وأيضًا
الدهون المتفرِّعة مثل حمض الفيتانيك (Phytanic acid)، وبعض
الأحماض الأمينية. كما أن لها وظائف بنائية مهمة كتصنيع دهن بلازمالوجين (Plasmalogen)، وإضافة حمض الكوليك في مسار تخليق الحمض الصفراوي (Bile acid). وتؤدي البيروكسيسومات أيضًا دورًا في إزالة السموم والمواد الضارة من الخلايا. تستخدم البيروكسيسومات جزيء الأكسجين بصفته مستقبلًا للإلكترونات في عمليات الأكسدة، وبناء عليه، ينتج بيروكسيد الهيدروجين (H2O2) في داخله، كما أن
إنزيم الكاتالاز (Catalase) الموجود في هذه العضيات يحوّل بيروكسيد الهيدروجين إلى ماء وأكسجين (الشكل 10)[26].
الريبوسومات
[الشكل 10]
تركيب البيروكسيسومات
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
[الشكل 11]
شكل الريبوسوم وآلية ترجمة شيفرة الـ DNA وإنتاج البروتينات على الريبوسومات
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
تُعدّ
الريبوسومات من العضيات غير الغشائية، وهي حبيبات صغيرة متجانسة في الحجم تتكون من
بروتين وجزيئات الحمض النووي الريبي الريبوسومي (rRNA)(الشكل 11). يتراوح قطر
الريبوسوم بين 12 و15 نانومترًا، ويتكون من وحدة صغيرة (5 نانومترات) وأخرى كبيرة (10 نانومترات) يرتبطان بعضهما ببعض فقط بوجود الحمض النووي المرسال (mRNA)، ويتكون
الريبوسوم بعد اتحاد الجزيئين المكونين له في نوية الخلية. تُعدّ
الريبوسومات آلات إنتاج
البروتين في
الخلية (الشكل 11)، فهي قارئة الشفرة الوراثية، ومن خلالها تُربط
الأحماض الأمينية معًا لتكوين
البروتين بحسب الشفرة. توجد
الريبوسومات إما طليقة (حرّة) معلقة في السيتوبلازم، وإمّا مرتبطة على أغشية
الشبكة الإندوبلازمية الخشنة وبعض مناطق الغلاف النووي. كما توجد
الريبوسومات حرة في
الميتوكوندريا. غالبًا ما توجد
الريبوسومات الطليقة في مجموعات متّصلة تعرف بالريبوسومات المتعددة (Polyribosomes or Polysomes)، وتخلّق حينئذ
البروتينات اللازمة لسيتوبلازم الخلية، خصوصًا تلك التي تدخل في تكوين التالف من الأغشية الخلوية وأرضية السيتوبلازم وعضيات الخلية وتعويضه. بينما تُخلِّق
ريبوسوماتالشبكة الإندوبلازمية الخشنة
البروتينات التي ستُصدَّر خارج الخلية أو التي ستبقى داخل الخلية مغلفة بالأغشية الداخلية كالغولجي والليسوسومات الأولية[27].
الجسم المركزي
يوجد الجسم المركزي عادةً في منتصف الخلية بالقرب من النواة، وهو عضيّة مهمة في الخلايا الحيوانية، وله وظيفتان أساسيتان؛ إذ يعمل بصفته مركز تنظيم الأنيبيبات الدقيقة (Microtubule organizing center)، وكذلك منظّم لدورة حياة الخلية، من خلال تكوين الخيوط المغزلية (Spindle fibers). يتكون الجسم المركزي من زوج من
المُريْكزات[28](Centrioles) متعامدين بعضهما على بعض، وهو محاط بكتلة كثيفة عالية التنظيم من
البروتين، وتكون باهتة الاصطباغ، وتعرف بالدائرة المركزية (Centrosphere)، وهي المنطقة التي تتشعب منها الأشكال النجمية للمغزل أثناء انقسام الخلية. لا يوجد الجسم المركزي في الخلايا التي فقدت المقدرة على الانقسام، مثل خلايا كرات الدم الحمراء وكذلك الخلايا العصبية. يبلغ طول المريكز 0.5 ميكرومتر وقطره 0.15 ميكرومتر. يظهر كل مريكز بوساطة المجهر الإلكتروني في هيئة أسطوانة مجوفة يتكون جدارها من 27 أنيبيبة دقيقة مغمورة في أرضية (حشوة) بروتينية، تترتب هذه الأنيبيبات الدقيقة على جدار الأسطوانة في 9 مجموعات تتكون كل مجموعة من 3 أنيبيبات دقيقة تسمى النصل الثلاثي (Microtubule triplets) (الشكل 10)، تترتب هذه الأنصال بطريقة خاصة حول تركيب محوري يعرف بالطرز الشعاعي (Radiating pattern)[29].
يؤدي الجسم المركزي دورًا أساسيًّا قبل انقسام الخلية وأثناءَها. فقبل بداية الانقسام يتضاعف المريكزان ليعطيا زوجًا إضافيًّا. ويهاجر كل زوج منهما إلى طرف الخلية المنقسمة، ثم يحاط الزوجان بمنطقة من السيتوبلازم غنية بالبروتين مكوِّنين جسمين مركزيين، يخرج منهما الخيوط المغزلية التي ترتبط بالكروموسومات أثناء الانقسام لتفصلها في كل من الخليتين الجديدتين. كما يسهم الجسم المركزي في تكوين الأهداب (Cilia) والأسواط (Flagella) في بعض الخلايا، إذ ينظم تكوين الجسم القاعدي (Basal body) الذي من خلاله تنشأ الأنيبيبات الدقيقة لتكوّن الأهداب أو الأسواط. وبما أن الجسم المركزي ينظم الأنيبيبات الدقيقة، فإن له دورًا في
حركة السيتوبلازم {{حركة السيتوبلازم: وتسمى أيضًا التدفق السيتوبلازمي، هي التدفق الدائري للسيتوبلازم داخل بعض الخلايا النباتية والحيوانية، الذي يوزّع العناصر الغذائية والعضيات والمادة الوراثية.}} (Cytoplasmic streaming) التي تعتمد على الهيكل الخلوي[30].
الهيكل الخلوي
[الشكل 12]
الهيكل الخلوي
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
إن
الهيكل الخلوي (Cytoskeleton) هو المسؤول عن شكل الخلية وحركتها، ويعطي دعامة تركيبية
للسيتوبلازم. يتكون
الهيكل الخلوي من الخيوط الدقيقة (الخُيَيْطيّات) والخيوط المتوسطة والأُنَيْبيبات الدقيقة. توجد علاقة بين هيكل الخلية والغشاء الخلوي في حركة الخلية والإدخال الخلوي، وكذلك الحركة المحدودة لغشاء الخلية وثبات الروابط بين الخلوية، علاوة على توجيه
الإنزيمات والجزيئات الخلوية الأخرى إلى أماكنها المخصصة داخل الخلية (الشكل 12)[31].
تتكون الخيوط الدقيقة من مبلمرات
بروتين الأكتين الكروي (Globular actin) في تشكيل خيطي يعرف بالأكتين الخيطي (Filamentous actin). يتجمع خيطان من الأكتين الخيطي ويلتفان بعضهما على بعض، ليكوّنا خيوط الأكتين (Actin filaments) وهو الاسم الآخر للخيوط الدقيقة. يبلغ قطر الخيوط الدقيقة نحو 7 نانومترات، وبناء عليه، فهي أرفع مكونات الهيكل الخلوي، وفي العادة توجد بكثرة أسفل الغشاء الخلوي مباشرة. تشمل وظائف الخيوط الدقيقة تكوين
الحلقة المنقبضة {{الحلقة المنقبضة: أو التخصّر في الخلايا الحيوانية (ويسمى أيضًا ثلم الانقسام)، هو التجويف الذي تُشكله الحلقة المنقبضة في غشاء الخلية الحيوانية، والذي يُقسّم الخلية إلى نصفين في أثناء انقسامها السيتوبلازمي.}} (التخصّرCleavage furrow; ) في الخلايا المنقسمة، وفصل الخليتين أثناء انقسام السيتوبلازم (Cytokinesis)، وتحريك الخلية، وتماسك غشاء الخلية، والتغيرات في شكل الخلية، والإدخال والإخراج الخلويين، وانقباض الخلية، واستقرارها الميكانيكي[32].
توجد خيوط الأكتين في أشكال جزئية عديدة بحسب نوع الخلية وطور نموها. قد تترتب خيوط الأكتين في حزم متوازية أو تكون موزّعةً عشوائيًا مكونةً شبكةً كثيفةً منسوجةً. تتغير حالة خيوط الأكتين بتغير الظروف في الخلية. يوجد
بروتين خيطي يسمى
بروتين الربط، يربط خيوط الأكتين معًا تحت ظروف معينة مكونًا شبكةً قويةً تدعم غشاء الخلية. وفي بعض الخلايا، قد يرتبط الأكتين بالبروتينات العابرة في مناطق معينة من الغشاء الخلوي في أماكن الروابط المركبة، مانحًا دعامةً أكثر للهيكل الخلوي. توجد خاصية الانقباض في الغالبية العظمى من الخلايا، والخيوط الدقيقة هي المسؤولة عن انقباض الخلية، وهي توجد بصورة أكثر وضوحًا في الخلايا العضلية، حيث يكوّن
بروتينالأكتين والميوسين (Myosin) نوعين مختلفين من الخيوط التي تتداخل في ما بينها لتؤدي إلى انقباض وانبساط الخلية[33].
تتكون الأنيبيبات الدقيقة من مبلمرات
بروتين التيوبيولين (Tubulin). هناك عدّة أشكال للتيوبيولين، مثل ألفا وبيتا وغاما تيوبيولين. وقد تُمُكِّنَ من فصل كمية ضئيلة من
بروتينات ذات وزن جزيئي عال أطلق عليها اسم
بروتينات الأنيبيبة الدقيقة المصاحبة، وهي بروزات جانبية رفيعة من الأنيبيبات الدقيقة. يتراوح قطر الأنيبيبات الدقيقة بين 21 و25 نانومترًا، وقد يصل طولها إلى ما يزيد على 40 ميكرومترًا، وهي إما مستقيمة وإما متموجة قليلًا وغير متفرِّعة. تظهر بوساطة المجهر الإلكتروني في القطاع العرضي في هيئة دوائر رقيقة جوفاء يبلغ سمك جدارها نحو 6 نانومترات. يتكون هذا الجدار من 13 جزيئًا
بروتينيًّا خيطيًّا متكوِّنًا من مبلمرات
ديمر {{ديمر: جزيء مكوَّن من وحدتين، وتتكوَّن في حالة مبلمرات التيوبيولين من تتالي ديمرات ألفا وبيتا تيوبيولين (ديمر غير متماثل).}} (Dimer) التيوبيولين. يتراوح قطر كل جزيء بين 4 و5 نانومترات، وتكون المنطقة المركزية لهذه الدوائر الدقيقة ذات كثافة إلكترونية قليلة[34].
توجد
الأنيبيبات الدقيقة بأعداد كبيرة في الخلايا المنقسمة، إذ تكوِّن الخيوط المغزلية المهمة للانقسام الخلوي، فهي تقود حركة
الكروموسومات نحو طرفي الخلية مُسهِمة بإنتاج خليتين بنويتين. تختفي معظم
الخيوط المغزلية بعد انتهاء عملية الانقسام. وبالإضافة إلى أنها أجزاء رئيسةً في تراكيب
الأهداب والأسواط، للأنيبيبات الدقيقة وظائف أساسية أخرى بالنسبة إلى
الهيكل الخلوي، والتنظيم، وانتقال المواد؛ فهي تعتبر السكك التي تُنقل عليها البضاعة الخلوية من حويصلات وعضيات وغيرها[35].
تعتبر الخيوط المتوسطة أسمك من الخيوط الدقيقة وأرفع من الأنيبيبات الدقيقة، إذ يتراوح قطرها بين 9 و12 نانومترًا. تكوِّن الخيوط المتوسطة تجمّعات مختلفة الشكل، مثل الحزم المفككة أو الضفائر وغيرها من الأشكال. تتصل الخيوط المتوسطة في الغالب بالسطح الداخلي للغشاء البلازمي في أماكن الروابط بين الخلوية، كما أنها تٍهم في تكوين الهيكل الخلوي للخلية. تصنَّف الخيوط المتوسطة في الخلايا الحيوانية إلى ستة أنواع بناءً على تشابه تسلسل الأحماض الأمينية وبنية
البروتين. توجد خمسة أنواع منها في سيتوبلازم
الخلايا، ونوع واحد فقط وهو النوع الخامس (لامين،Lamin ) يوجد في داخل النواة. يختلف وجود الخيوط المتوسطة بحسب الخلية، ومن الممكن أن يوجد أكثر من نوع من الخيوط في الخلية نفسها[36].
يوجد خمسة أنواع من الخيوط المتوسطة السيتوبلازمية: النوعان الأول والثاني يحتويان على الكيراتينات الحمضية والقاعدية (Acidic and basic keratins) على التوالي. في النوع الثالث هناك
بروتينات الفيمنتين (Vimentin) والدسمين (Desmin) والخيوط الغروية (Glial filaments). النوع الرابع يحتوي على
بروتينات مختلفة، مثل الخيوط العصبية (Neurofilaments)، في حين يحتوي النوع السادس على بروتين نيستين (Nestin) وغيره من
البروتينات. أما النوع الخامس الموجود في النواة، ففيه
بروتينات من عائلة اللامين، وهي
بروتينات خيطيّة لها وظيفة هيكلية في نواة الخلية. تتمركز هذه
البروتينات في منطقتين من النواة: الصفيحة النووية، وجميع أنحاء الكاريولمف[37]، وفي ما يأتي تفصيل لهذه الأنواع:
- خيوط الكيراتين: توجد في الخلايا الطلائية مكونةً حزمًا تنتهي عند أماكن التصاق الخلايا بعضها مع بعض، وتوجد بكثرة في الطلائية الحرشفية المركّبة، وخصوصًا في الجلد.
- خيوط الفيمنتين: توجد في الخلايا المولِّدة للألياف والخلايا الأخرى المشتقة من الخلايا الميزنكيمية.
- خيوط الدسمين: توجد في العضلات الهيكلية والقلبية وكذلك في العضلات الملساء، ولها دور في عملية انقباض خيوط الأكتين والميوسين وانبساطها.
- الخيوط العصبية: توجد في الخلايا العصبية وزوائدها فقط، وغالبًا ما تكون في حزم.
- الخيوط الغروية: توجد في خلايا الغراء العصبي للجهاز العصبي المركزي. توزيع هذه الألياف في الخلايا المختلفة له دور في حالات الخلايا السرطانية لمعرفة أصل هذه الخلايا.
الأهداب والأسواط
[الشكل 13]
شكل الأهداب والسوط في الخلية
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
إن
الأهداب والأسواط زوائد شَعريَّة لها القدرة على الحركة. تمتد هذه الزوائد من السطح الحر لبعض الخلايا إلى خارج الخلية (الشكل 13)، وتتحرك في اتجاه واحد، لتساعد على حركة السوائل أو المخاط أو أية مركبات أخرى من مكان إلى آخر. للأهداب والأسواط نفس الشكل البنيوي من ناحية التكوين وآلية الحركة، إلا أنها تختلف في طولها وعددها على سطح الخلية. توجد الآلاف من الأهداب على السطح الحر للخلايا الطلائية المبطِّنة للجهاز التنفسي، وبعض أجزاء من القناة التناسلية للأنثى والذكر. تعتبر الأهداب وسائل الحركة في الحيوانات وحيدة الخلية (العديد من الأوليات)، إذ تدفع الحيوان كله خلال الوسط المائي. تركيبيًا، يتكون الهدب أو السوط من الجسم القاعدي، وهو مُريكز منفرد هاجر إلى سطح الخلية، والساق (Axoneme) وهو بروز سيتوبلازمي محاط بغشاء ينشأ نتيجة نمو بعض أنيبيبات الجسم القاعدي دافعةً غشاء الخلية فوق هذا الجسم القاعدي. ينمو من كل نصل ثلاثي للجسم القاعدي أنيبيبتان فقط على حافة الساق، وبناء عليه، فإن الجزء الطرفي يتكون من 18 أنيبيبة مرتبة في 9 أنصال، كل نصل مكون من أنيبيبتين (Microtubule doublets)، بينما يحتوي الجزء المركزي على أنيبيبتين مفردتين هما الأنيبيبتان المركزيتان[38].
يتشابه تركيب السوط مع الهدب، ولكنه أطول من الهدب بكثير فقد يصل طوله إلى 150 ميكرومترًا. كما توجد الأسواط غالبًا مفردةً أو في عدد بسيط في كل خلية، وللتمييز بين الهدب والسوط، فإن الهدب يدفع الماء موازيًا للسطح الذي يتصل به الهدب، وذلك بعكس السوط الذي يدفع الوسط المائي موازيًا للمحور الرئيس للسوط. والأسواط هي وسائل الحركة للخلايا الذكرية (الحيوانات المنوية) في الحيوان[39].
الروابط بين الخلوية
يوجد العديد من الروابط بين الخلوية، إضافة إلى وجود الحشوة بين الخلالية بين الخلايا الطلائية المتجاورة، ويعتقد أنها تعمل على تماسك أغشية الخلايا المتجاورة بعضها مع بعض (الشكل 14)، كما أنها تُمثّل أماكن لتثبيت الخيوط الدقيقة للهيكل الخلوي، التي تُسهم في ثبات شكل الخلية[40].
[الشكل 14]
الروابط بين الخلوية
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
الرابطة المركبة
توجد في الجزء الطرفي لمعظم الخلايا الطلائية المكعبانية والعمادية جهة الطرف الحر للخلية، وتعرف بالقضبان الطرفية (Terminal bars) تظهر هذه القضبان الطرفية، بوساطة المجهر الضوئي، خطوطًا كثيفة قصيرة واضحة. وتظهر بوساطة المجهر الإلكتروني مناطق متخصصة تعرف بالرابطة المركبة، تتكون هذه الرابطة المركبة من ثلاث مناطق توجد بالقرب من السطح الحر من الخلية[41].
مناطق الالتحام (الروابط الانغلاقية)
منطقة متخصصة في هيئة حزام يلتفّ حول أطراف الخلايا الطلائية البسيطة المكعبانية والعمادية، وكذلك الطلائية الحرشفية، وأيضًا الطبقة الخارجية من الطلائية الحرشفية المركبة، إذ تختفي المسافات بين الخلوية تمامًا. تُعرف المنطقة، حيث تلتحم الطبقتان الخارجتان من الغشاء البلازمي لخليتين متجاورتين التحامًا تامًا، بمناطق الالتحام (Zonulae occludens) أو الرابطة الانغلاقية (Tight junction). يمنع هذا الالتحام مرور المواد من المسافات بين الخلوية، ولكنها تمر فقط من الطرف الحر للخلية عبر الغشاء البلازمي إلى داخل الخلية، هذه الرابطة مهمة لأنها تفصل قمم الخلايا عن الجزء الجانبي والقاعدي من الغشاء الخلوي[42].
مناطق الالتصاق (الموصلات الملتصقة)
تصنّف مناطق الالتصاق (Zonulae adherens) أو الموصلات الملتصقة (Adherens junctions) على أنها منطقة أو حزام التصاق يلتف حول الجزء الطرفي من الخلية، وهذا الحزام يلي منطقة الرابطة الانغلاقية. توجد مسافة بين الخليتين المتجاورتين تتراوح بين 15 و20 نانومترًا، بها مادة لاصقة تشبه في تركيبها غطاء الخلية، ترتبط الخليتين المتجاورتين بعضهما ببعض بوجود عنصر الكالسيوم. ويكون السيتوبلازم المجاور لهذه المنطقة أكثر كثافة عن باقي السيتوبلازم، ويتخلل هذا التغليظ الخيوط الدقيقة ليزيد من تماسك الخليتين، وعادة يكون الارتباط المتوسط تاليًا للارتباط الانغلاقي[43].
نقاط الالتصاق (جسيمات الالتصاق)
نقاط الالتصاق (Macula adherence)، وتسمى أيضًا جسيمات الالتصاق أو الديزموسوم (Desmosomes)، وهي أقراص بيضاوية تظهر بتغليظ في السيتوبلازم في المنطقة المقابلة للسطح الداخلي من الغشاء الخلوي للخليتين المتجاورتين، وتوجد مسافة بين خلوية في هذه المنطقة تكون مملوءة بمادة تشبه غطاء الخلية، ويتخلل هذه الأقراص خيوط مقوية (Tonofilaments) تعبر بين الخليتين، ما يزيد من تماسك الخلايا. ويوجد هذا النوع بين الخلايا التي تتعرض للاحتكاك، فيحميها من التفكك. توجد بصفة خاصة بأعداد كبيرة بين خلايا النسيج الطلائي المصفف الحرشفي الواقي[44].
نقاط الالتصاق النصفية
وجد نقاط الالتصاق النصفية (Hemidesmosomes) في الطبقة السفلى من الغشاء البلازمي فوق الغشاء القاعدي المقابل للنسيج الضام حيث لا توجد خلايا طلائية. يوجد تغليظ قرصي في سيتوبلازم الخلايا الطلائية فقط يشبه نصف الديزموسوم في التركيب. تصل نقاط الالتصاق النصفية بين الغشاء القاعدي للخلية والمنطقة التي تقع أسفلَ منه، وتربط شبكة من الخيوط المتوسطة الخلايا الطلائيةَ مع طبقة المادة بين الخلالية (الحشوة) من خلال
البروتين العابر. ويعتمد عملها على وجود أيون الكالسيوم والهيبارين (Heparin) وهو مبلمر سكري يحتوي على عنصر الكبريت، على سطحه شحنة أيونية سلبية قوية تتفاعل مع أيون الكالسيوم، وتسهم في تلاصق الخلايا الطلائية مع الطبقة القاعدية الواقعة أسفلها[45].
الرابطة الازدواجية الكهربائية (الرابطة الفراغية)
الرابطة الازدواجية الكهربائية (Nexus Junction) المعروفة أيضًا بالرابطة الفراغية (Gap Junction)، مثل الروابط الانغلاقية، لها نقاط التصاق ثابتة بين الخلايا المتجاورة. توجد مسافة بين غشائي الخليتين تبلغ نحو نانومترين عند الازدواج الكهربائي، تحاط بقنطرة من جزيئات حجمها 8 نانومترات. هذه الجزيئات هي مجمّعات الكونيكسون (Connexons) التي تتكون أساسًا من تجميع
بروتين الكونيكسين (Connexin). ويعتقد أن وحدة الكونيكسين تمتد عبر الغشاء البلازمي للخلية، وتعبر إلى المسافة بين الخلوية لترتبط مع وحدة مماثلة لها في الغشاء الخلوي للخلية الأخرى. وبذلك تتكون قناة محبة للماء في مركز مجمع الكونيكسون تسمح بمرور الأيونات والأحماض الأمينية والنوكليوتيدات بين الخلايا[46].
المراجع
Banhawy, Mahmoud A. et al.
Textbook of Zoology. Cairo: Dar Al-Maaref, 1981.
Becker, W. M., Lewis J. Kleinsmith & J. Hardin.
The World of the Cell. San Francisco: Pearson-Benjamin Cummings, 2006.
Bradbury, S.
Hewer's Textbook of Histology for Medical students. 9th ed. London: William Heinemann Medical Books, 2014.
Gartener, Leslie P., James L. Hiatt & Judy M. Strum.
Cell Biology and Histology. 2nd ed. London: Williams & Wilkins, 1998.
Nelson, D.L. & Michael M. Cox.
Lehninger Principles of Biochemistry. New York: Macmillan Learning, 2021.
Sheeler, Phillip & Donald E. Bianchi.
Cell Biology: structure, Biochemistry, and Function. New York: John Wiley & Sons Inc., 1983.
Urry, Lisa A. et al.
Campbell Biology. 11th ed. New York: Pearson Education Inc., 2017.
Verma, P. S. & V. K. Agarwal.
Cell Biology, Genetics, Molecular Biology, Evolution and Ecology. New Delhi: S. Chand & Company Ltd., 2012.
[1] Steven Bradbury,
Hewer's Textbook of Histology for Medical students, 9th ed. (London: William Heinemann Medical Books, 2014).
[2] Mahmoud M. Banhawy et al.,
Textbook of Zoology (Cairo: Dar Al-Maaref, 1981).
[3] Ibid.
[4] يمتلك الجزيء ذو الطبيعة المزدوجة مناطق محبة للماء وأخرى كارهة له، وهذه الجزيئات ضرورية لأغشية الخلايا وللبروتينات المنغرسة في الأغشية.
[5] هناك العديد من المركبات التي يمكن أن ترتبط مع الفوسفات وليس شرطًا أن تكون نيتروجينية. كما أن الشحنة العامة على الرأس تختلف باختلاف المركب.
[6] D-L Nelson & Michael M. Cox,
Lehninger Principles of Biochemistry (New York: Macmillan Learning, 2021).
[7] Lisa A. Urry et al.,
Campbell Biology, 11th ed. (New York: Pearson Education Inc., 2017).
[8] Ibid.
[9] 1 نانومتر = 1/1,000,000 ملّيمتر.
[10] Nelson & Cox.
[11] Ibid.
[12] Wayne M. Becker, Lewis J. Kleinsmith & J. Hardin, The World of the Cell (San Francisco: Pearson-Benjamin Cummings, 2006).
[13] Phillip Sheeler & Donald. E. Bianchi,
Cell Biology: Structure, Biochemistry, and Function (New York: John Wiley & Sons Inc., 1983).
[14] Banhawy et al.
[15] Ibid.
[16] 1 أنغستروم = 1/10 نانومتر.
[17] Nelson & Cox.
[18] P. S. Verma & V. K, Agarwal,
Cell Biology, Genetics, Molecular Biology, Evolution and Ecology (New Delhi: S. Chand & Company Ltd., 2012).
[19] Becher, Kleinsmith & Hardin.
[20] Ibid.
[21] Urry et al.
[22] Becker, Kleinsmith & Hardin.
[23] لا توجد هذه العضيّات في الخلايا النباتية، ولكن جميع وظائفها موجودة فيها، وتؤديها الفجوات الرئيسة (Central vacuoles).
[24] Ibid.
[25] ويعرَف كذلك بفجوة الالتهام الذاتي (Autophagic vacuole) أو بالجسيم البلعمي الذاتي (Autophagosome).
[26] Ibid.
[27] Nelson & Cox.
[28] ويُعرَف أيضًا بالحبيبة المركزية أو السنتريول.
[29] Leslie P. Gartener, James L. Hiatt & Judy M. Strum,
Cell Biology and Histology, 2nd ed. (London: Williams & Wilkins, 1998).
[30] Ibid.
[31] Verma & Agarwal.
[32] Urry et al.
[33] Ibid.
[34] Becker, Kleinsmith & Hardin.
[35] Nelson & Cox.
[36] Becker, Kleinsmith & Hardin.
[37] Verma & Agarwal.
[38] Becker, Kleinsmith & Hardin.
[39] Nelson & Cox.
[40] Sheeler & Bianchi.
[41] Becker, Kleinsmith & Hardin.
[42] Ibid.
[43] Ibid.
[44] Ibid.
[45] Ibid.
[46] Ibid.