تسجيل الدخول

مسكّنات الألم

(Analgesics)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


الاسم

مسكنات الألم

معرفات علمية

نظام فهرسة المواضيع الطبية (MeSH {{MeSH: نظام شامل لعرض فهرسة مقالات الدوريات والكتب في مجال علوم الحياة).}}: D000700

الفئات الرئيسة

· مسكنات أساسية: مسكنات غير أفيونية، مسكنات أفيونية، مسكنات موضعية

· مسكنات مساعدة: مضادات الاكتئاب، مضادات الاختلاج، مرخيات العضلات، مسكنات الصداع النصفي

الاستخدامات الشائعة

تخفيف الألم الناتج من الإصابات، أو العمليات الجراحية، أو الالتهابات، أو الصداع، أو الألم العصبي أو العضلي المزمن، أو الآلام الناتجة من أمراض مزمنة

أهم موانع الاستعمال

· حساسية معروفة تجاه أحد مسكنات الألم

· الإصابة بأمراض كبدية أو كلوية

· مشكلات قلبية

· الربو

· الحمل والرضاعة

· تداخلات دوائية محتملة مع أدوية أخرى

أمثلة

الباراسيتامول، مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، المورفين، الترامادول، الكريمات، الجل، مضادات الاكتئاب، مضادات الاختلاج



الموجز

مسكنات الألم (Analgesics) هي أدوية تُستخدم لتخفيف الإحساس بالألم سواء أكان حادًا أو مزمنًا، وذلك عبر تأثيرها في الجهاز العصبي المركزي أو الجهاز العصبي المحيطي، أو من خلال تقليل الالتهاب المصاحب للضرر النسيجي. 

تُعدّ دقة تقييم الألم وتحديد شدته خطوةً أساسيةً لاختيار العلاج، ويكون ذلك بالتعرف على التاريخ المرضي، وإجراء الفحص السريري، واستخدام أدوات القياس المختلفة، مثل: المقياس العددي للألم (Numeric pain scale)، واستبانة ماكغيل للألم (McGill Pain Questionnaire).

تنقسم مسكنات الألم إلى مسكنات أساسية وأخرى مساعدة. وتشمل المسكنات الأساسية المسكنات غير الأفيونية مثل الباراسيتامول (Paracetamol) ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية (Nonsteroidal anti-inflammatory drugs - NSAIDs)؛ والمسكنات الأفيونية (Opioid analgesics) والتي تُستخدم للألم الذي يتراوح بين المتوسط والشديد؛ والمسكنات الموضعية التي تعمل مباشرةً على الجلد أو العضلات. أما المساعدة، فتشمل مضادات الاكتئاب، ومضادات الاختلاج، ومرخيات العضلات، ومسكنات الصداع النصفي، وتستخدم لتعزيز السيطرة على الألم المزمن أو العصبي.

يجب عند تناول مسكنات الألم مراعاة السلامة الدوائية خلال فترتَي الحمل والرضاعة، فيُفضَّل استخدام الباراسيتامول عند الحاجة. كذلك، ينبغي عند تناول هذه المسكنات مراعاة وجود حالات مرضية مرافقة مثل أمراض الكبد أو أمراض الكلى أو أمراض القلب أو الربو وغيرها. وتهدف استراتيجيات استخدام الأفيونات إلى الحد من خطر الإدمان، وذلك بالبدء بأقل جرعة فعّالة ولأقصر مدة ممكنة، مع متابعة ومراقبة دوريتين للحالة.

تعريفها

مسكنات الألم هي فئة من الأدوية المصممة لتخفيف الإحساس بالألم بجميع أشكاله، سواء كان حادًا نتيجة إصابة أو جراحة، أو مزمنًا مرتبطًا بحالات مرضية طويلة الأمد. تعمل هذه الأدوية عبر التأثير في الجهاز العصبي المركزي أو المحيطي، أو من خلال تقليل الالتهاب المصاحب للضرر النسيجي، ما يسهم في تحسين الراحة الوظيفية للمريض وجودة حياته اليومية. وتتنوع مسكنات الألم بين المسكنات غير الأفيونية (Non-Opioid Analgesics)، مثل الباراسيتامول ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية؛ والمسكنات الأفيونية التي تُستخدم للألم الشديد؛ والمسكنات الموضعية التي تُطبَّق مباشرة على مكان الألم؛ والمسكنات المساعدة، مثل: مضادات الاكتئاب، ومضادات الاختلاج المستخدمة في حالات الألم العصبي[1].

الألم

يُعدّ الألم أحد أبرز المؤشرات الحيوية التي تعكس حالة الجهاز العصبي والوظائف البيولوجية للجسم، وهو تجربة حسية وعاطفية معقدة تنشأ استجابةً لإشارات من الأنسجة المتضررة أو المتهيجة. يتضمن الألم مكونين رئيسين: المكون الحسي (Sensory component) الذي ينقل شدة الضرر وموقعه؛ والمكون العاطفي (Emotional component) الذي يشمل الاستجابة الشعورية للمعاناة المرتبطة بالألم[2].

يمكن تصنيف الألم وفق شدته وطبيعته إلى حاد أو مزمن، وموضعي أو منتشر، كما يختلف في آلياته بين الألم الناتج من الالتهابات، والألم العصبي، والألم العضلي الهيكلي. يعمل الجهازان العصبيان المركزي والمحيطي على معالجة إشارات الألم، إذ تستقبل النهايات العصبية الحسية التنبيهات وتحولها إلى إشارات كهربائية تنتقل عبر الحبل الشوكي إلى الدماغ لتُفسَّر شعوريًا. ويؤثر الألم بشكل مباشر في جودة حياة الفرد، فقد يعيق النشاطات اليومية، ويزيد من التوتر النفسي، ويؤثر في الأداء الوظيفي. لذلك، أصبح تقييم الألم بدقة وفهم خصائصه محورًا أساسيًا في تصميم استراتيجيات العلاج، سواء كانت دوائية أو غير دوائية، لضمان إدارة فعالة تقلل من المعاناة وتحافظ على الصحة العامة للمريض[3].

طرق تشخيص الألم

يُعدّ تشخيص الألم بدقة وتحديد شدته من الخطوات الأساسية لتوجيه العلاج بشكل فعّال وتحقيق أفضل النتائج السريرية. يبدأ التشخيص بجمع التاريخ المرضي الشامل، الذي يتضمن وصف الألم ومكانه، وشدته، ومدته، وطبيعة الإحساس المصاحب له، والعوامل المحفزة أو المخففة له. ويلي ذلك الفحص السريري لتقييم الاستجابة العصبية والحسية والحركية، والبحث عن علامات تشير إلى الالتهاب أو الضرر العضلي أو العصبي. كما تُحوِّل أدوات القياس الموضوعية تجربةَ الألم الذاتية إلى بيانات كمية يمكن تحليلها ومقارنتها، ومن أبرزها: المقياس العددي للألم، الذي يسمح للمريض بتحديد مستوى الألم من 0 إلى 10، ومقياس الوجه للآلام (Faces pain scale)، الذي يُستخدم للأطفال أو لمن يعجز عن التعبير اللفظي، إضافة إلى استبانات متعددة الأبعاد تأخذ في الحسبان الجوانب الحسية والعاطفية للألم، مثل استبانة ماكغيل للألم[4].

المسكنات الأساسية

المسكنات الأساسية هي أدوية تستهدف الألم مباشرة، سواء كان عامًا أو محددًا، وذلك من خلال آليات متنوعة، تشمل تثبيط الالتهاب، أو تعديل الإشارات العصبية، أو منع انتقال إشارات الألم من موضعها إلى الدماغ[5].

مسكنات غير أفيونية

تُخفف المسكنات غير الأفيونية الألم المتراوح بين الخفيف والمتوسط، عن طريق تثبيط إنتاج البروستاغلاندينات {{البروستاغلاندينات: (Prostaglandins) جزيئات دهنية تُنتَج محليًا في الأنسجة، وتعمل رُسُلًا كيميائيةً لتنظيم الالتهاب والألم وضغط الدم. كما تؤثر في وظائف الجهازين العصبي والعضلي، وتشارك في استجابات المناعة وتخثر الدم.}}. ومن الأدوية المهمة ضمن هذه الفئة[6]:

الباراسيتامول

الباراسيتامول، أو ما يسمى بالأسيتامينوفين (Acetaminophen)، هو مسكن وخافض للحرارة، يعمل بشكل رئيس داخل الجهاز العصبي المركزي، إذ يُثبّط نشاط إنزيم السيكلوأوكسيجيناز {{إنزيم السيكلوأوكسيجيناز: (Cyclooxygenase - COX) إنزيم يُحفّز تحويل الأحماض الدهنية إلى بروستاغلاندينات مشاركة في الالتهاب والألم.}} بشكل انتقائي في الدماغ والحبل الشوكي، ما يؤدي إلى تقليل إنتاج البروستاغلاندينات. يُستخدم الباراسيتامول في علاج الصداع، وآلام العضلات، وآلام الأسنان، وخفض الحمى الناتجة من العدوى أو الأمراض الالتهابية. ويُعدّ هذا الدواء آمنًا نسبيًا عند الالتزام بالجرعات الموصى بها، مع مراعاة الحد الأقصى اليومي للبالغين الذي يبلغ 4 غرامات، لتجنب تسمم الكبد. تتراوح الجرعة العلاجية عادةً بين 500 و1000 ملّيغرام كل 4 إلى 6 ساعات حسب الحاجة، في حين تُحسب جرعات الأطفال وفقًا للوزن، عادة بمعدل 10 إلى 15 ملّيغرامًا لكل كيلوغرام كل 6 ساعات[7].

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

تؤدي مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وظيفتها عبر تثبيط نشاط إنزيمات السيكلوأوكسيجيناز 1 و2 (Cyclooxygenase 1 & 2 - COX-1 & COX-2) التي تؤدي دورًا محوريًا في إنتاج البروستاغلاندينات في أنسجة الجسم المختلفة. ويُقلل هذا التثبيط الاستجابة الالتهابية، ويُخفّف الألم الناتج بتحفيز الأعصاب الطرفية، إضافة إلى تعديل الإشارات العصبية داخل الجهاز العصبي المركزي. كما تبرز أهمية هذه الأدوية في خفض درجة الحرارة المرتفعة عند وجود الحمى. ويُعدّ الاستخدام الواسع لهذه العلاجات شائعًا في معالجة الألم الناتج من الالتهاب، أو ما يعرف بالألم الالتهابي(Inflammatory Pain)، ولا سيما آلام المفاصل، والالتواءات، والإصابات العضلية[8].

[الجدول 1]
مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

الجرعات الشائعة

التحذيرات

الاستخدام

الاستهداف

اسم الدواء

325 إلى 650 ملّيغرامًا كل 4 إلى 6 ساعات، مع عدم تجاوز الحد الأقصى اليومي البالغ 4 غرامات

تهيج الغشاء المعدي؛ نزف معدي؛ فرط التحسس تجاه الأسبرين؛ خطر متلازمة راي (Reye’s syndrome)

لدى الأطفال

تسكين الألم؛ تقليل الاستجابات الالتهابية؛ خفض الحمى؛ الوقاية من تكون الجلطات الدموية

إنزيمات السيكلوأوكسيجيناز 1 و2

أسبرين

 (Aspirin)

200 إلى 400 ملّيغرام كل 6 إلى 8 ساعات، بحيث يتراوح الحد الأقصى اليومي بين 1200 و3200 ملّيغرام

مشكلات هضمية؛ ارتفاع ضغط الدم؛ تأثيرات في وظائف الكلى والكبد

تسكين الألم؛ تقليل الالتهاب؛ خفض الحمى

إنزيمات السيكلوأوكسيجيناز 1 و2

إيبوبروفين (Ibuprofen)

250 إلى 500 ملّيغرام كل 12 ساعة، بحد أقصى 1500 ملّيغرام يوميًا

اضطرابات هضمية؛ صداع؛ دوخة؛ زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية

تخفيف الألم المزمن والالتهابات المرتبطة بأمراض المفاصل، مثل التهاب المفاصل

إنزيمات السيكلوأوكسيجيناز 1 و2

نابروكسين (Naproxen)

5 إلى 100 ملّيغرام يوميًا مقسمة على 2 إلى 3 جرعات

اضطرابات هضمية؛ ارتفاع ضغط الدم؛ اختلال وظائف الكبد

تخفيف الألم والالتهاب في المفاصل والعضلات

إنزيمات السيكلوأوكسيجيناز 1 و2

ديكلوفيناك (Diclofenac)

 25 إلى 50 ملّيغرامًا مرتين إلى ثلاث مرات يوميًا، بحد أقصى 200 ملّيغرام يوميًا

اضطرابات معدية؛ صداع؛ دوخة؛ ارتفاع ضغط الدم؛ التأثير في الكلى

تخفيف التهاب المفاصل، وألم النقرس، والألم الناتج من الحالات الالتهابية المختلفة

إنزيمات السيكلوأوكسيجيناز 1 و2

إندوميثاسين (Indomethacin)

 10 إلى 30 ملّيغرامًا كل 4 إلى 6 ساعات، بحد أقصى 120 ملّيغرامًا يوميًا

نزف معدي؛ مشاكل كلوية؛ قصور كبدي؛ يجب استخدامها لفترات قصيرة فقط

تسكين الألم المتراوح بين المعتدل والشديد بعد الإجراءات الجراحية

إنزيمات السيكلوأوكسيجيناز 1 و2

كيتورولاك (Ketorolac)

7.5 إلى 15 ملّيغرامًا مرة واحدة يوميًا

اضطرابات معدية؛ دوخة؛ ارتفاع ضغط الدم؛ احتباس السوائل

تقليل الالتهاب؛ تسكين الألم في حالات التهاب المفاصل

إنزيم السيكلوأوكسيجيناز 2 مع تأثير جزئي في إنزيم السيكلوأوكسيجيناز 1

ميلوكسيكام (Meloxicam)

100 إلى 200 ملّيغرام يوميًا، أو مقسمة على جرعتين

ارتفاع ضغط الدم؛ مشاكل قلبية؛ اضطرابات معدية ولكن أقل من الأدوية الأخرى؛ تحسس دوائي

التقليل من التهاب المفاصل؛ تخفيف الألم المزمن

إنزيم السيكلوأوكسيجيناز 2 انتقائي (Selective CoX-2)

سيليكوكسيب (Celecoxib)

60 إلى 120 ملّيغرامًا مرة واحدة يوميًا

ارتفاع ضغط الدم؛ مشكلات قلبية؛ اضطرابات هضمية أقل من الأدوية الأخرى؛ تحسس دوائي

التقليل من الألم؛ التقليل من الالتهاب في المفاصل

إنزيم السيكلوأوكسيجيناز 2 انتقائي

إيتوريكوكسيب (Etoricoxib)

ملحوظة: يعرض الجدول جرعات شائعة لمضادات الالتهاب غير الستيرويدية، وهي تمثل قيمًا تقريبية وليست دقيقة لكل مريض، إذ قد تختلف الجرعة الفعلية حسب العمر، والوزن، ووظائف الكبد والكلى، والحالة الصحية، والتفاعلات الدوائية. لذلك، يُستخدم الجدول بوصفه مرجعًا عامًا فقط، وليس بديلًا من استشارة الطبيب أو الصيدلي لتحديد الجرعة المناسبة لكل حالة.

 المسكنات الأفيونية

تعمل الأفيونات على مستقبلات الأفيون {{مستقبلات الأفيون: (Opioid Receptors) مستقبلات بروتينية في الجهاز العصبي تتحكم في إدراك الألم والمكافأة.}} في الجهاز العصبي المركزي لتعديل الإحساس بالألم، إذ تُستخدم لتسكين الألم المتراوح بين المتوسط والشديد عبر تثبيط إشارات الألم في الدماغ والحبل الشوكي وتغيير كيفية إدراك الألم[9].(الشكل1)

[الشكل 1]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


[الجدول 2]
الأفيونات

اسم الدواء

الفئة

ملحوظات

مورفين (Morphine)

أفيونات طبيعية

أفيون قوي يُستخدم لتسكين الألم الشديد

كودايين (Codeine)

أفيون متوسط القوة يُستخدم للألم المتراوح بين الخفيف والمتوسط

أوكسيكودون (Oxycodone)

أفيونات شبه صناعية

أفيون قوي يستخدم للألم المتراوح بين المتوسط و الشديد

هيدرومورفون (Hydromorphone)

أفيون قوي يُستخدم لتسكين الألم الشديد

بوبرينورفين (Buprenorphine)

أفيون نصف صناعي يُستخدم للألم المزمن وإدارة الإدمان

فنتانيل (Fentanyl)

أفيونات صناعية

أفيون صناعي قوي جدًا يستخدم للألم الحاد والمزمن

ميثادون (Methadone)

أفيون صناعي يستخدم للألم المزمن وإدارة الإدمان

ترامادول (Tramadol)

أفيون صناعي متوسط القوة يُستخدم للألم المتوسط

ميبيريدين (Meperidine)

أفيون صناعي يُستخدم للألم الحاد

تابينتادول (Tapentadol)

أفيون صناعي يستخدم للألم المزمن والشديد

المصدر:
Amitava Dasgupta, “Prescription Opioids: An Overview,” in: Amitava Dasgupta, Fighting the Opioid Epidemic: The Role of Providers and the Clinical Laboratory in Understanding Who is Vulnerable (Amsterdam: Elsevier, 2020), pp. 17-41.

المسكنات الموضعية

تعمل المسكنات الموضعية مباشرة في الجلد أو العضلات لتخفيف الألم الموضعي، وذلك من خلال تثبيط انتقال الإشارات العصبية، وتقليل الالتهاب، أو إحداث تهييج موضعي يشتت الإحساس بالألم[10].

المخدرات الموضعية

تعمل المخدرات الموضعية (Local Anesthetics)، مثل الليدوكائين (Lidocaine) والبريلوكائين (Prilocaine) والبينزوكائين (Benzocaine)، عبر تثبيط نقل الإشارات العصبية في الأعصاب الموجودة في الجلد أو الأغشية المخاطية، إذ تمنع هذه الأدوية فتح قنوات الصوديوم في الغشاء العصبي، ما يمنع توليد جهد الفعل (Action potential) وانتشاره، وهو الذي ينقل إشارات الألم إلى الجهاز العصبي المركزي. ونتيجة لذلك، يقل الإحساس بالألم في المنطقة المعالجة من دون التأثير في الجسم بأكمله، ما يجعلها فعالة لتسكين الألم الموضعي الناتج من الحقن، أو الحروق السطحية، أو التهيجات الجلدية[11].

مسكنات التهيج أو الالتهاب

مسكنات التهيج أو الالتهاب، هي مسكنات موضعية تُستخدم لتخفيف الألم المصاحب للالتهاب أو تهيج الأنسجة، من خلال إحداث تهييج خفيف أو إحساس بالحرارة أو البرودة على الجلد، ما يؤدي إلى تغيير إدراك الألم في الأعصاب الطرفية وتقليل الإحساس به. كما يمكن لبعض هذه المركبات أن تقلل الالتهاب الموضعي بشكل محدود من خلال تأثيرها في الأوعية الدموية والنهايات العصبية، ما يجعلها مفيدةً لتخفيف الألم العضلي أو الألم الناتج من التهابات الأنسجة السطحية. يتيح هذا التأثير المحلي تخفيف الألم من دون الحاجة إلى التأثير في النظام العصبي المركزي، ويُعدّ خيارًا آمنًا نسبيًا لاستخدامه في مناطق محددة من الجسم. ومن أمثلتها: الكابسيسين (Capsaicin)، والميثيل ساليسيلات (Methyl Salicylate)، والمنثول (Menthol)[12].

مضادات الالتهاب الموضعية

تعمل مضادات الالتهاب الموضعية (Topical anti-inflammatory agents) مباشرة في المنطقة المصابة لتقليل الالتهاب وتخفيف الألم، مثل الديكلوفيناك، والكيتوبروفين (Ketoprofen)، والإيبوبروفين، إذ تُثبط هذه الأدوية إنزيمات السيكلوأوكسيجيناز في الأنسجة المحلية، ما يقلل إنتاج البروستاغلاندينات المسببة للألم والالتهاب. ويسمح هذا التأثير الموضعي بتخفيف الألم المرتبط بالتهابات المفاصل، أو العضلات، أو الإصابات الطفيفة من دون التأثير الكبير في الجسم بأكمله، ومن ثَمَّ يقلل من المخاطر المرتبطة بالجرعات العالية أو الاستخدام الطويل لمضادات الالتهاب الفموية[13].

الأدوية الموضعية المركبة

تمثل الأدوية الموضعية المركبة فئةً متقدمةً من العلاجات التي تستهدف تخفيف الألم العضلي والالتهابي، عبر دمج آليات عمل متعددة في تركيبة واحدة. وتحتوي هذه الأدوية عادةً على مسكنات موضعية، ومرخيات عضلية، ومضادات التهاب، ما يتيح معالجة الأعراض بطرق متكاملة. فعلى سبيل المثال، تجمع بعض الكريمات الموضعية بين مسكن للعضلات ومرخٍ لها بهدف تقليل الألم المرتبط بالتشنجات العضلية. وتشمل هذه التركيبات موادّ، مثل الباكلوفين (Baclofen) أو السيكلوبنزابرين (Cyclobenzaprine). إضافة إلى ذلك، يمكن استخدام الزيوت العطرية، مثل زيت النعناع، لتوفير تأثير تبريدي موضعي وتخفيف الألم العضلي الخفيف. كما توجد تركيبات تجمع بين مسكن ومضاد التهاب موضعي مثل الديكلوفيناك، ما يسمح بتقليل الالتهاب والألم في الوقت نفسه. وتستهدف تركيبات أخرى دمج الكابسيسين بكريم مرطب، لتخفيف تهيج الجلد في أثناء العلاج مع الحفاظ على فاعلية تخفيف الألم[14].

المسكنات المساعدة

تُعدّ المسكنات المساعدة (Adjuvant Analgesics) أدويةً تُستخدم لتعزيز تأثير مسكنات الألم الأساسية أو لتحسين التحكم في الألم، خاصة في حالات الألم المزمن أو العصبي. ورغم أنها لا تستهدف الألم بشكل مباشر، فإنها تُعدل الإشارات العصبية أو تُقلل التشنجات المصاحبة للألم[15].

مضادات الاكتئاب

تُعدِّل مضاداتُ الاكتئاب (Antidepressants)، المستخدمة بوصفها مسكناتٍ مساعدةً، مساراتِ الألم العصبي في الحبل الشوكي والدماغ، إذ تزيد هذه الأدوية مستويات النواقل العصبية، مثل السيروتونين (Serotonin) والنورأدرينالين (Norepinephrine)، ما يعزز تثبيط الإشارات العصبية المسؤولة عن الإحساس بالألم. ونتيجة لذلك، تُساهم هذه الأدوية في تخفيف الألم المزمن أو الألم العصبي، مثل الألم المرتبط بالاعتلال العصبي، أو الألم المزمن غير المستجيب لمسكنات الألم التقليدية، من دون أن تؤثر مباشرة في موقع الألم نفسه. من الأمثلة الشائعة على هذه الأدوية: الأميتريبتيلين (Amitriptyline)، والدولوكستين (Duloxetine)، والڤينلافاكسين (Venlafaxine)[16].

مضادات الاختلاج

تُقلِّل مضادات الاختلاج (Anticonvulsants)، المستخدمة بوصفها مسكناتٍ مساعدةً، النشاطَ الكهربائي المفرط في الأعصاب المتضررة، وهو النشاط الذي يسبب الألم العصبي المزمن أو نوبات الألم المفاجئة، إذ تُثبط هذه الأدوية إشارات الألم غير الطبيعية في الجهاز العصبي، ما يقلل من إرسال الإشارات العصبية المبالغ فيها إلى الدماغ. ونتيجةً لذلك، تساعد هذه الأدوية على تخفيف الألم العصبي الناتج من الاعتلال العصبي أو إصابات الأعصاب، وتُحسّن جودة حياة المرضى الذين لا تستجيب آلامهم بشكل كافٍ للمسكنات التقليدية. ومن الأمثلة الشائعة على هذه الأدوية: الجابابنتين (Gabapentin)، والبريغابالين (Pregabalin)، والكاربامازيبين (Carbamazepine)[17].

مرخيات العضلات

تُقلِّل مرخيات العضلات التشنجات العضلية التي قد تسبب ألمًا ثانويًا، سواء كانت هذه التشنجات ناتجة من إصابة، أو إجهاد عضلي، أو اضطرابات عصبية، إذ تُثبِّط هذه الأدوية الإشارات العصبية التي تحفز الانقباض المفرط للعضلات، ما يؤدي إلى ارتخاء العضلات المصابة وتقليل الضغط في الأعصاب المحيطة بها. ونتيجةً لذلك، يقل الألم المصاحب للتشنجات، وتتحسن القدرة على الحركة والوظيفة العضلية من دون التأثير المباشر في الألم الأساسي نفسه. ومن الأمثلة الشائعة على هذه المرخيات: الباكلوفين، الذي يُستخدم لتقليل التشنجات العصبية والعضلية المزمنة؛ والسيكلوبنزابرين، الذي يُستخدم بشكل أساسي لتخفيف التشنجات العضلية الحادة بعد الإصابات أو الإجهاد العضلي[18].

مسكنات الصداع النصفي

تستهدف مسكنات الصداع النصفي (Migraine) الآليات الخاصة بهذا النوع من الألم، بما في ذلك تضيق الأوعية الدموية في الدماغ وتوسعها، وتنشيط المسارات العصبية المرتبطة بالصداع، إذ تعمل هذه الأدوية على تعديل إشارات الألم في الأعصاب المحيطية والمراكز العصبية المسؤولة عن الصداع، ما يؤدي إلى تخفيف شدة الألم وتهدئة الأعراض المصاحبة، مثل الغثيان، والحساسية للضوء، والصوت. ومن الأمثلة الشائعة على هذه المسكنات: السوماتريبتان (Sumatriptan)، الذي يستخدم لعلاج نوبات الصداع النصفي الحادة بسرعة؛ والريزاتريبتان (Rizatriptan)، الذي يساعد على تخفيف الألم وتقليل طول النوبة؛ والإرغوتامين (Ergotamine)، الذي يُستخدم لتقليل شدة الصداع النصفي المرتبط بتوسع الأوعية الدموية[19].

مسكنات الألم في أثناء الحمل والرضاعة

الباراسيتامول

يُعدّ الباراسيتامول الخيار الأول والأكثر أمانًا لتسكين الألم وخفض الحمى خلال الحمل، نظرًا إلى عدم ارتباط استخدامه بالعيوب الخلقية عند الالتزام بالجرعات العلاجية الموصوفة. وخلال الثلث الأول من الحمل، يُوصى باستخدامه فقط عند الضرورة، بهدف الحد من التعرض الدوائي للجنين، رغم اعتباره آمنًا عمومًا. وفي الثلث الثاني، يستمر الباراسيتامول في كونه آمنًا، مع الأفضلية لإعطاء جرعات قصيرة المدى ومتقطعة، لتقليل أي تأثير محتمل في الجنين. أما في الثلث الثالث، فيمكن الاستمرار في استخدامه، مع ضرورة مراقبة وظائف الكبد في حالات الاستخدام المزمن، نظرًا إلى احتمالية تأثيره في استقلاب الكبد الجنيني (Fetal liver metabolism). وفي أثناء فترة الرضاعة الطبيعية، يُفرز الباراسيتامول بكميات ضئيلة جدًا في حليب الأم (أقل من 2 في المئة من الجرعة)، ما يجعله خيارًا آمنًا لتسكين الألم لدى المرضعات من دون تعريض الرضيع لأي مخاطر صحية[20].

مضادات الالتهاب غير الستيرويدية

تشير الدراسات إلى أن استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية خلال الثلث الأول من الحمل قد يرتبط بزيادة طفيفة في خطر الإجهاض التلقائي أو حدوث تشوهات قلبية لدى الجنين، ما يستدعي تجنب استخدامها إلا عند الضرورة القصوى وبأقل جرعة ممكنة. وفي الثلث الثاني من الحمل، يمكن استخدام هذه الأدوية لفترات قصيرة لعلاج الألم أو الالتهاب، مع الالتزام بالجرعات المعتادة، مثل الإيبوبروفين بجرعة 200 إلى 400 ملّيغرام كل 6 إلى 8 ساعات، بحد أقصى 1200 ملّيغرام يوميًا، التي تُعدّ أقل خطورة على الجنين. أما في الثلث الثالث، فيُمنع استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية تمامًا، نظرًا إلى خطر الإغلاق المبكر للقناة الشريانية لدى الجنين، واحتمالية حدوث قصور كلوي مع انخفاض كمية السائل الأمنيوسي (Amniotic fluid). وخلال فترة الرضاعة، يُعدّ الإيبوبروفين الخيار الأكثر أمانًا، إذ يُفرز بكميات ضئيلة جدًا في حليب الأم[21].

الأفيونات

تشمل الأفيونات المستخدمة لتسكين الألم خلال الحمل: المورفين (Morphine)، والكودايين (Codeine)، والترامادول (Tramadol)، وتُستعمل عادة للحالات التي لا تستجيب للبدائل الأخرى. وفي الثلث الأول من الحمل، يثير الاستخدام المزمن لهذه الأدوية قلقًا بشأن احتمال حدوث تشوهات خلقية، لذلك يُمنع استخدامها إلا عند الضرورة القصوى للألم الشديد. أما خلال الثلث الثاني، يمكن وصفها بحذر شديد ولمدد قصيرة فقط، مع الالتزام بجرعات منخفضة، مثل المورفين بجرعة 2.5 إلى 5 ملّيغرامات فمويًا كل 4 ساعات عند الحاجة. وفي الثلث الثالث، يُفضل تجنب الأفيونات تمامًا، نظرًا إلى احتمالية تسببها في تثبيط التنفس عند الوليد بعد الولادة، إضافة إلى خطر متلازمة انسحاب حديثي الولادة عند الاستخدام المزمن. وفي أثناء الرضاعة، يُستخدم المورفين بحذر، في حين يُمنع الكودايين بسبب سرعة تحلله عند بعض الأمهات، ما قد يسبب تسمم الرضيع، كما يُفضل تجنب الترامادول لانتقاله إلى حليب الأم[22].

الأسبرين

يُمنع استخدام الأسبرين بجرعات مسكنة تتراوح بين 325 و1000 ملّيغرام خلال الحمل، ولا سيما في الثلث الأخير من الحمل، نظرًا إلى ارتفاع خطر النزف عند كل من الأم والجنين. أما الجرعات المنخفضة، التي تتراوح بين 75 و150 ملّيغرامًا يوميًا، فقد تُستخدم أحيانًا تحت إشراف طبي للوقاية من تسمم الحمل (Preeclampsia)، مع تقييم دقيق للموازنة بين الفوائد والمخاطر وفق الحالة الصحية الفردية لكل مريضة. وفي أثناء فترة الرضاعة، يُفرز الأسبرين في الحليب بكميات ضئيلة جدًا، ولا يُنصح باستخدامه بانتظام إلا عند الضرورة، لتجنب خطر متلازمة راي لدى الرضع[23].

موانع الاستعمال

أمراض الكبد والكلى

تتوقف فاعلية الأدوية المسكنة وسلامتها على قدرة الجسم على استقلابها وإخراجها، وهي العملية التي تعتمد بشكل رئيس على وظائف الكبد والكلى. ففي حالات القصور الكبدي المزمن، مثل التليف الكبدي (Liver cirrhosis) أو التهاب الكبد المزمن (Chronic hepatitis)، قد تتراكم مسكنات معينة مثل الباراسيتامول عند الجرعات العالية أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ما يزيد من خطر السمية الكبدية أو نزف الجهاز الهضمي. أما في حالات الفشل الكلوي المزمن (Chronic kidney failure)، فقد تؤدي أدوية مثل الإيبوبروفين أو النابروكسين إلى احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم. لذلك، تتطلب هذه الحالات تعديل الجرعات أو اللجوء إلى مسكنات أقل سمية على الكبد والكلى، مع المتابعة الدورية لوظائفهما، للتقليل من المضاعفات المحتملة[24].

مرضى القلب وضغط الدم

يشكل استخدام المسكنات لدى مرضى ارتفاع ضغط الدم أو فشل القلب الاحتقاني خطرًا إضافيًا، إذ قد تزيد مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإندوميثاسين، ضغطَ الدم واحتباسَ السوائل، وتؤدي إلى تفاقم أعراض الفشل القلبي مثل ضيق التنفس، وتورّم الأطراف، والتعب المزمن. كما أن المرضى ذوي أمراض الشريان التاجي أو ممن لديهم تاريخ مرضي مرتبط باحتشاء عضلة القلب، معرضون لخطر الجلطات والسكتات الدماغية عند الاستخدام المطول. لذلك، يتطلب الأمر تقييم وظيفة القلب ومراقبة العلامات الحيوية بشكل دوري[25].

مرضى الربو والحساسية

قد تتسبب بعض المسكنات، ولا سيما مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مثل الأسبرين والإيبوبروفين، في تحفيز نوبات الربو أو حدوث تفاعلات تحسسية شديدة، تشمل الطفح الجلدي، أو الصفير التنفسي، أو الصدمة التحسسية {{الصدمة التحسسية: (Anaphylaxis) رد فعل تحسسي شديد وسريع يمكن أن يهدد الحياة، يشمل تورّم الوجه أو الشفتين أو الحلق، وانخفاض ضغط الدم، وصعوبة في التنفس.}}. لذلك، يُنصح الأفراد ذوو التاريخ التحسسي للأسبرين، أو المصابون بالربو التحسسي، باستخدام بدائل أكثر أمانًا مثل الباراسيتامول، مع مراقبة دقيقة لأي علامات تحسسية عقب تناول الدواء[26].

التداخلات الدوائية
تُشكل تداخلات الأدوية عاملًا رئيسًا يؤثر في فاعلية المسكنات وسلامة استخدامها، إذ تشمل هذه التداخلات تفاعلات مع الكحول، والأدوية المميعة للدم، ومضادات الاكتئاب، وأدوية الجهاز العصبي، ما قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يُتعامل معها بعناية ومراقبة دقيقة[27].

التداخل مع الكحول

يُعدّ الكحول عاملًا مضاعِفًا للسمية الدوائية، إذ يعزز تأثير المسكنات في الكبد والجهاز العصبي المركزي. وتشير الدراسات إلى أن تناول الباراسيتامول بالتزامن مع الكحول يزيد من خطر تلف الكبد، نتيجة تكوّن نواتج أيضية سامة تتراكم في خلاياه. كما أن الجمع بين الكحول ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين، يزيد من احتمالية حدوث نزف في الجهاز الهضمي، نظرًا إلى تأثير كلا المركبين في بطانة المعدة ووظائف التخثر. من الناحية العصبية، يؤدي التعاطي المتزامن للكحول مع المسكنات إلى تثبيط الجهاز العصبي المركزي، ما قد ينتج منه أعراض مثل الدوار، وضعف التركيز، والاكتئاب التنفسي في الحالات الشديدة[28].

التداخل مع الأدوية المميعة للدم

تتميز بعض مسكنات الألم بقدرتها على التفاعل مع أدوية مميعة للدم (Anticoagulant drugs)، مثل الوورفارين (Warfarin) والهيبارين (Heparin)، ما يزيد من خطر النزف الحاد وتكوّن الكدمات. فعلى سبيل المثال، يؤدي جمع الإيبوبروفين أو الأسبرين مع الوورفارين إلى زيادة قابلية النزف، إذ تثبط مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وظيفة الصفائح الدموية، في حين يقلل الوورفارين من قدرة الدم على التخثر. وتُعدّ هذه التداخلات خطرةً إذا لم تُراقَب معاملات التخثر {{معاملات التخثر: (Monitoring of coagulation parameters) مقياس يقيّم سرعة تخثر الدم، ويُستخدم لمراقبة فاعلية أدوية مضادات التجلط بانتظام.}}. لذلك، تُعدّ الاستراتيجيات الوقائية، مثل اختيار مسكنات لا تؤثر في الصفائح الدموية، مثل الباراسيتامول، ومتابعة العلامات الحيوية ووظائف الدم بشكل دوري، من الإجراءات الأساسية لضمان السلامة الدوائية للمرضى[29].

التداخل مع مضادات الاكتئاب

تُعدّ التداخلات بين مسكنات الألم ومضادات الاكتئاب من العوامل السريرية المهمة التي تتطلب الانتباه، ولا سيما عند استخدام مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين {{مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين: (Selective serotonin reuptake inhibitors - SSRIs) أدوية تزيد مستوى السيروتونين في المشابك العصبية، وتستعمل لتحسين المزاج وعلاج الاكتئاب.}} أو مثبطات امتصاص السيروتونين والنورأدرينالين {{مثبطات امتصاص السيروتونين والنورأدرينالين: (Serotonin–noradrenaline reuptake inhibitors - SNRIs) أدوية تعزز مستويات السيروتونين والنورأدرينالين، لتخفيف الاكتئاب والألم العصبي.}}، إذ يزيد الجمع بين هذه الأدوية ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية من خطر النزف المعدي المعوي، نتيجة التأثير المتزامن في وظيفة الصفائح الدموية وسلامة الغشاء المخاطي المعوي. إضافة إلى ذلك، قد تؤثر بعض المسكنات في مسار الاستقلاب الكبدي لمضادات الاكتئاب، ما يؤدي إلى ارتفاع تركيزها في البلازما ، وظهور أعراض جانبية مثل الدوخة، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات نظم القلب. لذلك، تبرز أهمية ضبط الجرعات، ومتابعة الوظائف الحيوية، وفصل أوقات تناول الأدوية عند الحاجة لضمان فاعلية العلاج وتقليل المخاطر الدوائية[30].

التداخل مع أدوية الجهاز العصبي

تتعرض الوظائف العصبية لمخاطر كبيرة عند الجمع بين مسكنات الألم وأدوية الجهاز العصبي المركزي، بما في ذلك المهدئات البنزوديازيبينية (Benzodiazepine sedatives)، وأدوية الصرع، والمنومات (Hypnotics). فقد يزيد الجمع بين الأفيونات، مثل المورفين أو الأوكسيكودون، والمهدئات من احتمالية حدوث الاكتئاب التنفسي، وفقدان الوعي، والدوار الشديد، نتيجة التأثيرات التضافرية في الجهاز العصبي المركزي. وحتى المسكنات غير الأفيونية قد تؤثر في القدرات العقلية والتنسيق الحركي لدى المرضى الذين يتناولون أدوية الجهاز العصبي، ما يزيد من خطر السقوط أو التعرض للحوادث. ولمواجهة هذه المخاطر، تتضمن الاستراتيجيات الوقائية تعديل الجرعات، وتوزيع أوقات تناول الأدوية بشكل متباعد، والمراقبة الدقيقة للوظائف العصبية، مع الحفاظ على توازن فعال بين السيطرة على الألم وتقليل التأثيرات السلبية في الإدراك والحركة[31].

 استراتيجيات للحد من الإدمان عند استخدام الأفيونات

تطلب إدارة الأفيونات توازنًا دقيقًا بين فاعلية تسكين الألم وتقليل خطر الإدمان، عبر تبني استراتيجيات قائمة على الأدلة السريرية. وتشمل المبادئ الأساسية استخدام أقل جرعة ممكنة لأقصر مدة، مع البدء بجرعات منخفضة، ووضع خطة علاج قصيرة المدى لتخفيف الألم الحاد، مع تفضيل العلاجات غير الأفيونية في البداية، واللجوء إلى الأفيونات عند الحاجة فقط.

وتُعدّ المراقبة الدورية للفاعلية والسلوكيات المرتبطة بالإفراط في الاستخدام ضرورية، إلى جانب تطبيق بروتوكولات الفطام التدريجي لتقليل أعراض الانسحاب. كما يمكن أيضًا دمج بدائل دوائية مساعدة، مثل الميثادون أو البوبرينورفين، ومضادات الاكتئاب أو مضادات الاختلاج في حالات الألم المزمن العصبي. إلى جانب العلاج الدوائي، تُعزَّز الاستراتيجية الشاملة باستخدام العلاجات التكميلية مثل العلاج الطبيعي، وجلسات الدعم النفسي، وتمارين الاسترخاء، وبرامج تعديل السلوك المعرفي، لضمان إدارة آمنة وفعالة للألم والسيطرة على الرغبة في الاستخدام المفرط للأفيونات[32].

إن التطبيق العملي لإدارة العلاج بالأفيونات يستدعي الرجوع إلى إرشادات المنظمات الصحية العالمية، التي وضعت أطرًا دقيقة لضمان الاستخدام الآمن لهذه الأدوية. وتشير توصيات مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منه (Centers for Disease Control and Prevention - CDC) الصادرة عام 2022 إلى ضرورة البدء بجرعات صغيرة من المستحضرات قصيرة المفعول، وتجنب الأنواع طويلة المدى في حالات الألم الحاد، مع إعادة تقييم الحالة بعد فترة قصيرة تتراوح بين أسبوع وأربعة أسابيع، لمتابعة فاعلية العلاج ومراقبة أي مؤشرات على سوء الاستخدام أو الاعتماد الدوائي[33].

أما منظمة الصحة العالمية (WHO)، فقد وضعت نموذجًا تدريجيًا يُعرف بسلم تسكين الألم (Pain relief ladder)، يبدأ بالعلاجات غير الأفيونية مثل الباراسيتامول ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، ثم ينتقل إلى الأفيونات الضعيفة، فالقوية عند الحاجة. ويُوصى في هذا النموذج بمراجعة الاستجابة العلاجية بشكل دوري، وتنفيذ برامج فطام تدريجية عند التوقف عن الاستخدام، إلى جانب دمج الدعم النفسي والعلاج السلوكي المعرفي ضمن خطة علاجية شاملة توازن بين تخفيف الألم وتقليل احتمالية الإدمان[34].

تطوير مسكنات الألم

الابتكارات في أنظمة توصيل الأدوية

شهد مجال تسكين الألم تقدمًا ملحوظًا في طرق توصيل المسكنات، بهدف تحسين الفاعلية وتقليل التأثيرات الجانبية. ومن أبرز هذه الطرق اللصقات الجلدية (Transdermal Patches) التي تتيح تحررًا دوائيًا مستمرًا على مدى ما بين 24 إلى 72 ساعة، ما يحافظ على ثبات مستويات الدواء في البلازما ويقلل الحاجة إلى تناول جرعات متكررة. تُستخدم هذه التقنية مع الأفيونات مثل الفنتانيل والبوبرينورفين، لتوفير تحكم دقيق في الجرعة، وتقليل تقلبات الذروة والهبوط المرتبطة بالأقراص الفموية[35].

ساهمت التقنيات النانوية (Nanotechnology) أيضًا في تحسين توصيل المسكنات، إذ تتيح تحميل الدواء داخل جسيمات نانوية أو ليبوسومات موجهة {{الليبوسومات الموجهة: (Targeted Liposomes) جزيئات شحمية مصممة لنقل الأدوية مباشرة إلى خلايا أو أنسجة محددة.}}. وتستهدف هذه التقنية الأنسجة المصابة بدقة مع تقليل الانكشاف الجهازي {{الانكشاف الجهازي: (Systemic exposure) مصطلح يشير إلى درجة تعرض الأعضاء والأنسجة للدواء الذي يدخل إلى الدورة الدموية العامة بعد الامتصاص، وينتشر في مختلف أنحاء الجسم، ما يُسهم في الحد من السمية المحتملة على الكبد والكلى.}}، وقد شملت هذه التطبيقات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية وبعض الأفيونات[36].

تطوير مسكنات منخفضة السمّية

تركز الأبحاث الحديثة على تصميم مسكنات تتميز بفعالية عالية وسمية منخفضة مقارنة بالمسكنات التقليدية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك مثبطات إنزيم السيكلوأوكسجيناز-2 الانتقائية مثل سيليكوكسيب (Celecoxib)، التي تقلل من خطر تقرح المعدة والنزف المعوي المرتبط بمضادات الالتهاب التقليدية، مع الحفاظ على القدرة الفعالة في تخفيف الألم. كما برزت الأفيونات الجزئية مثل البوبرينورفين (Buprenorphine)، التي توفر تحكمًا فعالًا بالألم مع تقليل خطر التثبيط التنفسي والإدمان. إضافة إلى ذلك، طوِّرت جزيئات صغيرة تستهدف الأعصاب الطرفية لتثبيط إشارات الالتهاب العصبي مثل بروستاغلاندين، ما يسمح بتخفيف الألم المزمن من دون التأثير في الدماغ المركزي أو الوظائف الحيوية الأخرى، وهو ما يمثل فائدة كبيرة في حالات الاعتلال العصبي المزمن[37].

العلاج غير الدوائي

يشمل هذا النوع من العلاج عدة استراتيجيات، من بينها استخدام الحرارة أو البرودة، فالحرارة تساعد على تخفيف التشنجات العضلية وزيادة مرونة الأنسجة، في حين تُستخدم البرودة لتقليل الالتهاب والتورم وتخفيف الألم الحاد الناتج من الإصابات أو العمليات الجراحية.

يُعدّ العلاج الفيزيائي من الركائز الأساسية للعلاج غير الدوائي، ويشمل برامج تمارين هوائية ورياضية، والمشي، والتدليك، وتقنيات إعادة التأهيل الحركي، إذ يسهم في تعزيز القوة العضلية وتحسين الدورة الدموية وتخفيف التصلب العضلي. كذلك يؤدي الطب الصيني التقليدي دورًا مكمّلًا، من خلال تقنيات مثل الوخز بالإبر أو الحقن الموضعي بمواد طبية في نقاط محددة بالجسم، بهدف تعديل مسارات الطاقة وتحفيز استجابة الجسم الطبيعية لتسكين الألم. إضافة إلى ذلك، يمثل التحكم النفسي والاسترخاء عنصرًا جوهريًا في إدارة الألم، إذ تساعد تقنيات التنفس العميق، والتأمل، والابتعاد عن الضغوط النفسية على خفض استجابة الجسم للتوتر وتقليل الإحساس بالألم. وتشمل الطرق التكاملية والبديلة الأخرى العلاج بالموسيقى، والعلاج السلوكي المعرفي، والتنويم المغناطيسي، واستخدام المواد الطبيعية أو المكملات الغذائية، مثل مراهم عشبة الكايين (Cayenne)، والكابسيسين المستخلص من الفلفل الحار، والزيوت العطرية، مثل زيت النعناع وزيت اللافندر (Lavender oil)، التي تُظهر فاعلية في تخفيف الألم العضلي والألم العضلي العصبي[38].

المراجع

Alegbeleye, Bamidele J. et al. “Pharmacology, Pharmaceutics and Clinical Use of Aspirin: A Narrative Review.” Journal of Drug Delivery and Therapeutics. vol. 10, no. 5-s (October 2020). pp. 236-253. doi: 10.22270/jddt.v10i5-s.4351

Bauer, Ann Z. “Paracetamol Use During Pregnancy - A Call for Precautionary Action.” Nature Reviews Endocrinology. vol. 17, no. 12 (2021). pp. 757-766.

Bhat, Chirag, Hans Rosenberg & Daniel James. “Topical Nonsteroidal Anti-Inflammatory Drugs.” Canadian Medical Association Journal. vol. 195, issue 36 (2023).

Boon, Martijn. “Combining Opioids and Benzodiazepines: Effects on Mortality and Severe Adverse Respiratory Events.” Annals of Palliative Medicine. vol. 9, no. 2 (2020). pp. 542-557.

Bowie, Alexa C. et al. “Prescribed Opioid Analgesics in Early Pregnancy and the Risk of Congenital Anomalies: A Population-Based Cohort Study.” Canadian Medical Association Journal. vol. 194, issue 5 (2022). pp. 152-160.

Brittain, Harry G. (ed.). Profiles of Drug Substances, Excipients and Related Methodology. vol. 45. Amsterdam: Academic Press, 2020.

Chandra, Sarangi S. et al. “Current Trends in Modalities of Pain Assessment: A Narrative Review.” Neurology India. vol. 72, issue 5 (2024). pp. 951-966.

 Corder, Gregory. “Endogenous and Exogenous Opioids in Pain.” Annual Review of Neuroscience. vol. 41 (2018). pp. 453-473.

Dasgupta, Amitava. Fighting the Opioid Epidemic: The Role of Providers and the Clinical Laboratory in Understanding Who is Vulnerable. Amsterdam: Elsevier, 2020.

Dathe, Katarina et al. “Risk Estimation of Fetal Adverse Effects after Short-Term Second Trimester Exposure to Non-Steroidal Anti-Inflammatory Drugs: A Literature Review.” European Journal of Clinical Pharmacology. vol. 75, no. 12 (2019). pp. 1347-1353.

De Marco, Iolanda. “Transdermal Patches Containing Opioids in the Treatment of Patients with Chronic Pain.” Processes. vol. 11, issue 9, article no. 2673 (2023). pp. 1-12.

Derry, Sheena et al. “Topical Analgesics for Acute and Chronic Pain in Adults - An Overview of Cochrane Reviews.” Cochrane Database of Systematic Reviews. issue 5 (2017). pp. 1-30.

Diller, Maggie L. & Viraj Master. “Integrative Surgery: Embedding Complementary and Nonpharmacologic Therapies into Surgical Pain Management Strategies.” The American Surgeon. vol. 89, issue 2 (2022). pp. 192-196.

Dowell, Deborah. “CDC Clinical Practice Guideline for Prescribing Opioids for Pain - United States, 2022.” MMWR Recommendations and Reports. vol. 71, no. 3 (2022). pp. 1-95.

Dwyer, Jeremy P., Chatura Jayasekera & Amanda Nicoll. “Analgesia for the Cirrhotic Patient: A Literature Review and Recommendations.” Journal of Gastroenterology and Hepatology. vol. 29, issue 7 (2014). pp. 1356-1360.

Edvinsson, Lars, Carlos M. Villalón & Antoinette Maassenvandenbrink. “Basic Mechanisms of Migraine and Its Acute Treatment.” Pharmacology & Therapeutics. vol. 136, issue 3 (2012). pp. 319-333.

Gliszczyńska, Anna & Marta Nowaczyk. “Lipid Formulations and Bioconjugation Strategies for Indomethacin Therapeutic Advances.” Molecules. vol. 26, no. 6 (2021). doi: 10.3390/molecules26061576

Kotlińska-Lemieszek, Aleksandra, Pål Klepstad & Dagny Faksvåg Haugen. “Clinically Significant Drug–Drug Interactions Involving Opioid Analgesics Used for Pain Treatment in Patients with Cancer: Update of a Systematic Review.” Expert Opinion on Drug Metabolism & Toxicology. vol. 21, issue 6 (2025). pp. 703-715.

Kursov, S. & V. Nikonov. “Cyclooxygenase: Physiological Effects, Inhibitors Action and Perspectives of Paracetamol Usage.” Emergency Medicine. no. 5.76 (2016). pp. 27-35.

Laev, Sergey S. & Nariman F. Salakhutdinov. “New Small-Molecule Analgesics.” Current Medicinal Chemistry. vol. 28, issue 30 (2021). pp. 6234-6273.

LeFevre, Michael L. “Low-Dose Aspirin Use for the Prevention of Morbidity and Mortality from Preeclampsia: U.S. Preventive Services Task Force Recommendation Statement.” Annals of Internal Medicine. vol. 161, no. 11 (2014). pp. 819-826.

Mahabole, Shraddha Haridas et al. “Formulation and Evaluation Combination of Anti-Inflammation and Skeletal Muscle Relaxant Gel.” International Journal for Multidisciplinary Research. vol. 7, issue 3 (2025). pp. 1-8.

Maideen, Naina. “Clinically Important and Pharmacologically Relevant Drug Interactions with Alcohol.” American Journal of Research in Medical Sciences. vol. 6, no. 1 (2019). pp. 1-7.

Mazaleuskaya, Liudmila L. et al. “PharmGKB Summary: Ibuprofen Pathways.” Pharmacogenetics & Genomics. vol. 25, no. 2 (February 2015). pp. 96-106. doi: 10.1097/FPC.0000000000000113

Mercadante, Sebastiano. “World Health Organization Guidelines: Problem Areas in Cancer Pain Management.” Cancer Control: Journal of the Moffitt Cancer Center. vol. 6, no. 2 (1999). pp. 191-197.

Mirel, Simona et al. “Topical Patches as Treatments for the Management of Patient Musculoskeletal and Neuropathic Pain.” Balneo Research Journal. vol. 8, no. 1 (2017). pp. 21-25.

Moriarty, Camilla & Will Carroll. “Paracetamol: Pharmacology, Prescribing and Controversies.” Archives of Disease in Childhood: Education & Practice Edition. vol. 101, issue 6 (2016). pp. 331-334.

Obata, Hideaki. “Analgesic Mechanisms of Antidepressants for Neuropathic Pain.” International Journal of Molecular Sciences. vol. 18, no. 11, article no. 2483 (2017). pp. 1-12.

Oka, Yoshinari. “Meta-analysis of the Risk of Upper Gastrointestinal Hemorrhage with Combination Therapy of Selective Serotonin Reuptake Inhibitors and Non-steroidal Anti-inflammatory Drugs.” Biological and Pharmaceutical Bulletin. vol. 37, issue 6 (2014). pp. 947-953.

Portenoy, Russell K. “A Practical Approach to Using Adjuvant Analgesics in Older Adults.” Journal of the American Geriatrics Society. vol. 68, issue 4 (2020). pp. 691-698.

Reddi, Danielle, Natasha Curran & Robert Stephens. “An Introduction to Pain Pathways and Mechanisms.” British Journal of Hospital Medicine. vol. 74, no. 12 (2013). pp. C188-C191.

Reinhart, Douglas J. “Minimising the Adverse Effects of Ketorolac.” Drug Safety. vol. 22, no. 6 (2000). pp. 487-497. doi: 10.2165/00002018-200022060-00007

Rensburg, Roland van & H. Reuter. “An Overview of Analgesics: NSAIDs, Paracetamol, and Topical Analgesics Part 1.” South African Family Practice. vol. 61, suppl. 1 (2019). pp. S4-S10.

Robb, Calum T. et al. “Non‐Steroidal Anti‐Inflammatory Drugs, Prostaglandins, and COVID‐19.” British Journal of Pharmacology. vol. 177, issue 21 (2020). pp. 4899-4920.

Shin, Sooyoung. “Safety of Celecoxib versus Traditional Nonsteroidal Anti-Inflammatory Drugs in Older Patients with Arthritis.” Journal of Pain Research. vol. 11 (2018). pp. 3211-3219. doi: 10.2147/JPR.S186000

Small, Ralph E. “Diclofenac Sodium.” Clinical Pharmacist. vol. 8 (2020). pp. 545-558. doi: 10.18578/bnf.253177925

Stoev, Svetoslav Nikolaev et al. “Naproxen in Pain and Inflammation – A Review.” International Journal of Pharmaceutical and Phytopharmacological Research. vol. 11, issue 1 (2021). pp. 142-148. doi: 10.51847/BQYCTOIEBJ

Stöllberger, Claudia & Josef Finsterer. “Nonsteroidal Anti-Inflammatory Drugs in Patients with Cardio- or Cerebrovascular Disorders.” Zeitschrift für Kardiologie. vol. 92, no. 9 (2003). pp. 721-729.

Szczeklik, Andrew. “Analgesics, Allergy and Asthma.” Drugs. vol. 32, suppl. 4 (1986). pp. 148-163.

Takemoto, Jody K. “Clinical Pharmacokinetic and Pharmacodynamic Profile of Etoricoxib.” Clinical Pharmacokinetics. vol. 47, no. 11 (2008). pp. 703-720. doi: 10.2165/00003088-200847110-00002

Taylor, Alasdair & Graeme McLeod. “Basic Pharmacology of Local Anaesthetics.” BJA Education. vol. 20, issue 2 (2020). pp. 34-41.

Tomić, Maja et al. “Antiepileptic Drugs as Analgesics/Adjuvants in Inflammatory Pain: Current Preclinical Evidence.” Pharmacology & Therapeutics. vol. 192 (2018). pp. 42-64.

Vazquez, Sara R. “Drug-Drug Interactions in an Era of Multiple Anticoagulants: A Focus on Clinically Relevant Drug Interactions.” Hematology American Society of Hematology Education Program. vol. 2018, issue 1 (2018). pp. 339-347.

Vuilleumier, Pascal H., Juerg Schliessbach & Michele Curatolo. “Current Evidence for Central Analgesic Effects of NSAIDs: An Overview of the Literature.” Minerva Anestesiologica. vol. 84, no. 7 (2018). pp. 865-870.

Whitfield, Savannah R. & Narayan R. Kissoon. “Is There a Role for Acute or Chronic Opioid Therapy?” Neurologic Clinics. vol. 43, issue 3 (2025). pp. 501-515.

Zygmunt, Małgorzata & Jacek Sapa. “Muscle Relaxants--the Current Position in the Treatment of Spasticity in Orthopedics.” Ortopedia, Traumatologia, Rehabilitacja. vol. 17, no. 4 (2015). pp. 423-430.

[1] Roland van Rensburg & H. Reuter, “An Overview of Analgesics: NSAIDs, Paracetamol, and Topical Analgesics Part 1,” South African Family Practice, vol. 61, suppl. 1 (2019), pp. S4-S10.

[2] Danielle Reddi, Natasha Curran & Robert Stephens, “An Introduction to Pain Pathways and Mechanisms,” British Journal of Hospital Medicine, vol. 74, no. 12 (2013), pp. C188-C191.

[3] Ibid.

[4] Sarangi S. Chandra et al., “Current Trends in Modalities of Pain Assessment: A Narrative Review,” Neurology India, vol. 72, issue 5 (2024), pp. 951-966.

[5]Rensburg & Reute, op. cit.

[6] Calum T. Robb et al., “Non‐Steroidal Anti‐Inflammatory Drugs, Prostaglandins, and COVID‐19,” British Journal of Pharmacology, vol. 177, issue 21 (2020), pp. 4899-4920.

[7] CamillaMoriarty & Will Carroll, “Paracetamol: Pharmacology, Prescribing and Controversies,” Archives of Disease in Childhood: Education & Practice Edition, vol. 101, issue 6 (2016), pp. 331-334; S. Kursov & V. Nikonov, “Cyclooxygenase: Physiological Effects, Inhibitors Action and Perspectives of Paracetamol Usage,” Emergency Medicine, no. 5.76 (2016), pp. 27-35.

[8] Pascal H. Vuilleumier, Juerg Schliessbach & Michele Curatolo, “Current Evidence for Central Analgesic Effects of NSAIDs: An Overview of the Literature,” Minerva Anestesiologica, vol. 84, no. 7 (2018), pp. 865-870.

[9] Gregory Corder, “Endogenous and Exogenous Opioids in Pain,” Annual Review of Neuroscience, vol. 41 (2018), pp. 453-473.

[10] Sheena Derry et al., “Topical Analgesics for Acute and Chronic Pain in Adults - An Overview of Cochrane Reviews,” Cochrane Database of Systematic Reviews, issue 5 (2017), pp. 1-30.

[11] Alasdair Taylor & Graeme McLeod, “Basic Pharmacology of Local Anaesthetics,” BJA Education, vol. 20, issue 2 (2020), pp. 34-41.

[12] Simona Mirel et al., “Topical Patches as Treatments for the Management of Patient Musculoskeletal and Neuropathic Pain,” Balneo Research Journal, vol. 8, no. 1 (2017), pp. 21-25.

[13] Chirag Bhat, Hans Rosenberg & Daniel James, “Topical Nonsteroidal Anti-Inflammatory Drugs,” Canadian Medical Association Journal, vol. 195, issue 36 (2023).

[14] Shraddha Haridas Mahabole et al., “Formulation and Evaluation Combination of Anti-Inflammation and Skeletal Muscle Relaxant Gel,” International Journal for Multidisciplinary Research, vol. 7, issue 3 (2025), pp. 1-8.

[15] Russell K. Portenoy, “A Practical Approach to Using Adjuvant Analgesics in Older Adults,” Journal of the American Geriatrics Society, vol. 68, issue 4 (2020), pp. 691-698.

[16] Hideaki Obata, “Analgesic Mechanisms of Antidepressants for Neuropathic Pain,” International Journal of Molecular Sciences, vol. 18, no. 11, article no. 2483 (2017), pp. 1-12.

[17] Maja Tomić et al., “Antiepileptic Drugs as Analgesics/Adjuvants in Inflammatory Pain: Current Preclinical Evidence,” Pharmacology & Therapeutics, vol. 192 (2018), pp. 42-64.

[18] Małgorzata Zygmunt & Jacek Sapa, “Muscle Relaxants--the Current Position in the Treatment of Spasticity in Orthopedics,” Ortopedia, Traumatologia, Rehabilitacja, vol. 17, no. 4 (2015), pp. 423-430.

[19] Lars Edvinsson, Carlos M. Villalón & Antoinette Maassenvandenbrink, “Basic Mechanisms of Migraine and Its Acute Treatment,” Pharmacology & Therapeutics, vol. 136, issue 3 (2012), pp. 319-333.

[20] Ann Z. Bauer, “Paracetamol Use During Pregnancy - A Call for Precautionary Action,” Nature Reviews Endocrinology, vol. 17, no. 12 (2021), pp. 757-766.

[21] Katarina Dathe et al., “Risk Estimation of Fetal Adverse Effects after Short-Term Second Trimester Exposure to Non-Steroidal Anti-Inflammatory Drugs: A Literature Review,” European Journal of Clinical Pharmacology, vol. 75, no. 12 (2019), pp. 1347-1353.

[22] Alexa C. Bowie et al., “Prescribed Opioid Analgesics in Early Pregnancy and the Risk of Congenital Anomalies: A Population-Based Cohort Study,” Canadian Medical Association Journal, vol. 194, issue 5 (2022), pp. 152-160.

[23] Michael L. LeFevre, “Low-Dose Aspirin Use for the Prevention of Morbidity and Mortality from Preeclampsia: U.S. Preventive Services Task Force Recommendation Statement,” Annals of Internal Medicine, vol. 161, no. 11 (2014), pp. 819-826.

[24] Jeremy P. Dwyer, Chatura Jayasekera & Amanda Nicoll, “Analgesia for the Cirrhotic Patient: A Literature Review and Recommendations,” Journal of Gastroenterology and Hepatology, vol. 29, issue 7 (2014), pp. 1356-1360.

[25] Claudia Stöllberger & Josef Finsterer, “Nonsteroidal Anti-Inflammatory Drugs in Patients with Cardio- or Cerebrovascular Disorders,” Zeitschrift für Kardiologie, vol. 92, no. 9 (2003), pp. 721-729.

[26] Andrew Szczeklik, “Analgesics, Allergy and Asthma,” Drugs, vol. 32, suppl. 4 (1986), pp. 148-163.

[27] Aleksandra Kotlińska-Lemieszek, Pål Klepstad & Dagny Faksvåg Haugen, “Clinically Significant Drug–Drug Interactions Involving Opioid Analgesics Used for Pain Treatment in Patients with Cancer: Update of a Systematic Review,” Expert Opinion on Drug Metabolism & Toxicology, vol. 21, issue 6 (2025), pp. 703-715.

[28] Naina Maideen, “Clinically Important and Pharmacologically Relevant Drug Interactions with Alcohol,” American Journal of Research in Medical Sciences, vol. 6, no. 1 (2019), pp. 1-7.

[29] Sara R. Vazquez, “Drug-Drug Interactions in an Era of Multiple Anticoagulants: A Focus on Clinically Relevant Drug Interactions,” Hematology American Society of Hematology Education Program, vol. 2018, issue 1 (2018), pp. 339-347.

[30] Yoshinari Oka, “Meta-analysis of the Risk of Upper Gastrointestinal Hemorrhage with Combination Therapy of Selective Serotonin Reuptake Inhibitors and Non-steroidal Anti-inflammatory Drugs,” Biological and Pharmaceutical Bulletin, vol. 37, issue 6 (2014), pp. 947-953.

[31] Martijn Boon, “Combining Opioids and Benzodiazepines: Effects on Mortality and Severe Adverse Respiratory Events,” Annals of Palliative Medicine, vol. 9, no. 2 (2020), pp. 542-557.

[32] Savannah R. Whitfield & Narayan R. Kissoon, “Is There a Role for Acute or Chronic Opioid Therapy?” Neurologic Clinics, vol. 43, issue 3 (2025), pp. 501-515.

[33] Deborah Dowell, “CDC Clinical Practice Guideline for Prescribing Opioids for Pain - United States, 2022,” MMWR Recommendations and Reports, vol. 71, no. 3, (2022), pp. 1-95.

[34] Sebastiano Mercadante, “World Health Organization Guidelines: Problem Areas in Cancer Pain Management,” Cancer Control: Journal of the Moffitt Cancer Center, vol. 6, no. 2 (1999), pp. 191-197.

[35]Iolanda De Marco, “Transdermal Patches Containing Opioids in the Treatment of Patients with Chronic Pain,” Processes, vol. 11, issue 9, article no. 2673 (2023), pp. 1-12.

[36] Liudmila L. Mazaleuskaya et al. “PharmGKB Summary: Ibuprofen Pathways,” Pharmacogenetics & Genomics, vol. 25, no. 2 (February 2015), pp. 96-106, doi: 10.1097/FPC.0000000000000113

[37] Sergey S. Laev & Nariman F. Salakhutdinov, “New Small-Molecule Analgesics,” Current Medicinal Chemistry, vol. 28, issue 30 (2021), pp. 6234-6273.

[38] Maggie L. Diller & Viraj Master, “Integrative Surgery: Embedding Complementary and Nonpharmacologic Therapies into Surgical Pain Management Strategies,” The American Surgeon, vol. 89, issue 2 (2022), pp. 192-196.


المحتويات

الهوامش