تسجيل الدخول

الإرسالية الأميركية في البحرين

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

الإرسالية الأميركية في البحرين

تاريخ التأسيس

1892

المقر الرئيس

المنامة، البحرين

المؤسس

صامويل زويمر

مجالات الاختصاص

النشاط الديني، والخدمة الطبية، والتعليم

نطاق الاختصاص

محلي، محطة من محطات الإرسالية العربية

الجهة الأم

الإرسالية العربية (Arabian Mission) (تأسست عام 1889)

المؤسسات التابعة

· مستشفى ميسون التذكاري (1903)

· مدرسة الرجاء

· مستشفى ماريون ويلز تومس للنساء والأطفال (1927)

الاسم الحالي

مستشفى الإرسالية الأميركية (منذ 1962)


الموجز

الإرسالية الأميركية في البحرين إحدى محطات "الإرسالية العربية" (Arabian Mission) التي تأسست في الولايات المتحدة عام 1889، واتخذت من النشاط الديني والتعليم والخدمة الطبية وسائل مترابطة. بدأ حضورها في البحرين بوصول صامويل زويمر (Samuel Zwemer، 1867-1952) إلى المنامة في 7 كانون الأول/ ديسمبر 1892، ثم اتخذت من محل صغير في السوق مقرًّا أوليًّا جمع بين بيع الكتب واستقبال الزوار وتقديم العلاج البسيط.

ومع استقرار المحطة واتساع أنشطتها، أنشأت مستشفى ميسون التذكاري (Mason Memorial Hospital)، ومدرسة، وكنيسة، ومستشفى للنساء والأطفال، ومساكن للعاملين. كذلك أدى ازدياد الإقبال على العلاج واتساع المجال الجغرافي للمرضى والمراجعين الذين يزورون المستشفى إلى ترسيخ النشاط الطبي بوصفه أكثر مجالات الإرسالية حضورًا في المجتمع البحريني، ثم واصلت المؤسسة عملها في ظل نمو الخدمات الصحية الحكومية وتحولت تدريجيًّا إلى منظومة صحية أهلية تحمل اسم "مستشفى الإرسالية الأميركية" (American Mission Hospital).

التأسيس والبدايات

نشأت فكرة الإرسالية العربية في معهد نيو برونزويك اللاهوتي (New Brunswick Theological Seminary) في ولاية نيوجيرسي، حيث اجتمع كلٌّ من جيمس كانتين (James Cantine، 1861-1940) وصامويل زويمر وفيليب فيلبس (Philip T. Phelps) في حلقة لدراسة الكتاب المقدس، وطرحوا على أستاذهم جون لانسنغ (John G. Lansing، 1851-1906) مشروعًا لإرسال بعثة إلى شبه الجزيرة العربية تجمع بين التعليم والخدمة الطبية والدعوة الدينية[1].

وفي آب/ أغسطس 1889، وقّع لانسنغ وكانتين وزويمر خطة المشروع المؤسِّس لـ"الإرسالية العربية"، التي تأسست في صورة تنظيم تبشيري مستقل يعتمد على التبرعات والاشتراكات الفردية ودعم المؤسسات الكنسية لإنشاء محطات دائمة في منطقة الخليج والجزيرة العربية[2].

في بادئ الأمر، اعتمد المؤسسون على المحاضرات والاشتراكات الصغيرة التي يحصلون عليها من الجمهور داخل الولايات المتحدة، إذ كان كانتين وزويمر يعرضان أمام الكنائس والجمعيات الدينية معلومات عن الجزيرة العربية، ويطلبان دعمًا منتظمًا للسفر والطباعة والإقامة وإرسال العاملين، ما أسهم في بناء شبكة مؤيدة للمشروع قبل افتتاح أول محطة في الخليج[3].

وصل كانتين إلى بيروت عام 1889 لتعلّم العربية، ولحق به زويمر بعد ذلك. ووفرت بيروت بيئة مناسبة للتدريب اللغوي والاتصال بالمؤسسات البروتستانتية التي لها خبرة في الطباعة والتعليم والعمل الطبي[4]. ثم افتتحت الإرسالية أول محطة لها في البصرة في آب/ أغسطس 1891، لصلات المدينة البحرية والتجارية بالموانئ المجاورة، فتحولت البصرة إلى قاعدة للرحلات الاستطلاعية التي سبقت إنشاء محطات أخرى في البحرين ومسقط والكويت[5].

وصول صامويل زويمر

وصل زويمر إلى البحرين في 7 كانون الأول/ ديسمبر 1892 وأقام في المنامة، ثم زار المحرق وعددًا من القرى، ودوّن ملاحظاته عن السكان والأسواق والسلطة المحلية وطرق الانتقال إلى الساحل المقابل، وتحولت رحلته الاستطلاعية خلال مدة قصيرة إلى إقامة دائمة أسست محطة البحرين[6].

ومثّلت البحرين موقعًا ملائمًا لتوسع الإرسالية بسبب نشاطها التجاري واتصالها بالبصرة، وبومباي، وبوشهر، ولنجة، والإحساء، والقطيف؛ فقد كانت المنامة مركزًا لتجارة اللؤلؤ والاستيراد يضم جماعات متعددة من التجار والبحارة والحرفيين والوافدين، الأمر الذي جعل من السوق فضاءً مفتوحًا للتواصل وتبادل الكتب والأخبار والخدمات[7].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


استأجر زويمر في 4 شباط/ فبراير 1893 محلًا داخل سوق المنامة استخدمه لبيع الكتب، ولاستقبال الزوار، وكان جزء منه يعمل بوصفه عيادة أولية لتقديم بعض الأدوية ومعالجة الحالات البسيطة، وبذلك جمع المحل بين الوظيفة الدينية والثقافية والطبية وأصبح أول مقر ثابت للإرسالية في البحرين[8]. كذلك أتاح موقع المحل داخل السوق اتصالًا مباشرًا بين الإرسالية والتجار والبحارة والحرفيين والمسافرين، إذ إن السوق كان مركزًا للحركة اليومية وتداول الأخبار والسلع، ما أتاح لزويمر متابعة اتجاهات المجتمع وعقد المناقشات وإعطاء المواعظ في الشوارع وتنظيم المجادلات الدينية وبيع المطبوعات والوصول إلى أشخاص يحتاجون إلى العلاج[9].

وقد واجه بيع الكتب في المرحلة الأولى اعتراضات من بعض القوى المحلية، الأمر الذي عرّض النشاط للتقييد بعد إحالة الإرسالية إلى القاضي الذي منع بيع التماثيل والكتب المسيحية. كذلك ظهرت بعض الضغوط المتعلقة بالسكن والتأجير[10]، إلا أن المحطة استمرت عبر ترتيبات جديدة وعلاقات مع بعض التجار والوكالة السياسية البريطانية ومع الشيخ عيسى بن علي آل خليفة (1848-1932)، ما وفّر قدرًا كبيرًا من الاستقرار للمؤسسة[11].

الإقامة وشراء الأرض

تنقلت الإرسالية في السنوات الأولى بين المساكن، فأقام زويمر فترة في غرفة علوية فوق مخزن قريب من أحد المقاهي، ثم انتقل إلى منزل قرب البحر، وواجه العاملون صعوبة في الحصول على سكن جديد بعد انتهاء بعض عقود الإيجار إلى أن توصلوا إلى اتفاق مع تاجر فارسي على بناء منزل يُؤجَّر لهم مدة طويلة[12].

إلا أن التوسع في نشاط الإرسالية أظهر الحاجة إلى أرض مستقرة وإلى الانتقال من الإيجار إلى الملكية التي تحققت بالحصول على موافقة الشيخ عيسى بن علي لشراء موقع في المنامة، ثم بدأ التخطيط لإنشاء مستشفى ومبانٍ ملحقة[13]، فتطورت المنطقة التي ضمت مباني الإرسالية لتصبح مجمعًا مؤسسيًّا يضم المستشفى والمدرسة والكنيسة ومساكن العاملين، وساعد هذا التجاور أيضًا على إدارة العلاج والتعليم والعبادة من مركز واحد أصبح معلمًا معروفًا داخل المنامة[14].

نشأة العمل الطبي

بدأ العمل الطبي بخدمات بسيطة كان يقدمها زويمر وزوجته إيمي ويلكس (Amy Wilkes، 1865-1937)، وهي ممرضة ذات خبرة شاركت في علاج النساء وزيارة البيوت. وأظهر عدد المراجعين حينئذ حاجة البحرين إلى أطباء متخصصين وإلى مبنى يستوعب المرضى والعمليات[15].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

واستجابة لهذه الحاجة، وصل إلى البحرين عام 1900 الطبيبان شارون تومس (Sharon J. Thoms، 1871-1913) وزوجته ماريون ويلز تومس (Marion Wells Thoms، تُوفيت عام 1905)، وهما من خريجي كلية الطب في جامعة ميشيغان (University of Michigan)، فبدأ الانتقال إلى ممارسة طبية أكثر انتظامًا، إذ تولى شارون علاج الرجال وإجراء العمليات، في حين ركزت ماريون على النساء والأطفال[16]. كذلك استخدمت الإرسالية الغرف والساحات وجناحًا مصنوعًا من الحصر بأسرّة من عيدان النخيل لتقديم العلاج ومواكبة أعداد المرضى[17].

تبرعت عائلة ميسون (Mason) في بروكلين (Brooklyn) بـ 600 دولار لمشروع إنشاء مستشفى دائم. وفي آذار/ مارس 1902، وُضع حجر أساس مستشفى ميسون التذكاري. كان المستشفى من طابقين، ومحاطًا بشرفات واسعة، واستُخدم في بنائه الخشب المستورد من الهند إضافةً إلى مواد محلية. وخُصص الطابق الأرضي للعيادات الخارجية، في حين ضم الطابق العلوي أجنحة المرضى وغرفة العمليات[18].

وفي 26 كانون الثاني/ يناير 1903، افتُتِح المستشفى بسعة أولية بلغت نحو عشرين سريرًا، وكان مزودًا بتجهيزات طبية ومضخة لتوفير المياه، وبذلك أصبح مستشفى ميسون المؤسسة الطبية التابعة للإرسالية، واستقبل مرضى من مدن البحرين وقراها ومن مناطق أخرى في الخليج[19].

اتساع الاعتماد على المستشفى

تزامنت السنوات الأولى من عمل المستشفى مع موجات الجدري والطاعون والكوليرا التي زادت من الطلب على العلاج، ورسّخت معرفة السكان بالمستشفى والطاقم الطبي المقيم فيه. كذلك قدّم مستشفى الإرسالية علاجًا سريريًّا وإرشادات صحية في مرحلة كانت فيها الخدمات الطبية المنظمة محدودة، وفي الوقت ذاته ظل العلاج مرتبطًا بتحقيق الأهداف الدينية للإرسالية، إذ استُخدمت فترات الانتظار والإقامة في الأجنحة للقراءة والصلاة والحديث الديني، ووُزّعت الكتب الدينية داخل المستشفى وفي العيادات الخارجية[20].

مع تنامي سمعة المستشفى، اتسع مجاله الجغرافي، فوصل إليه مرضى من الإحساء والقطيف وقطر وبعض الموانئ الإيرانية، كذلك ساعد موقع البحرين وسهولة الانتقال البحري ومكانة المنامة التجارية على تحويل مستشفى ميسون إلى مركز علاجي إقليمي[21]، إذ تُظهر إحصاءات عام 1914 أن عدد مراجعي العيادة الخارجية بلغ نحو 6328 مراجعًا، في حين بلغ عدد المرضى الداخليين 322 مريضًا، وسجل المستشفى 152 عملية جراحية كبرى، الأمر الذي يكشف عن اتساع العمل الطبي خلال عقد من افتتاح المستشفى[22].

التعليم والمدرسة

إلى جانب الطب، نشأ النشاط التعليمي داخل منزل الإرسالية بالتركيز على القراءة والكتابة والحساب والنصوص الدينية، فأسست إيمي ويلكس مدرسة للبنات عُرفت باسم "مدرسة أكورن" (Acorn School)، التي تطورت في مراحل لاحقة إلى مدرسة الرجاء (Al Raja School)، إحدى أهم المؤسسات التعليمية المرتبطة بالإرسالية في البحرين[23]. وقد واجه تعليم البنات تحفظات اجتماعية مرتبطة بخروج الفتيات من المنازل وبالطابع الديني للمؤسسة، ومع ذلك ساعدت زيارات الممرضات والمعلمات للأسر على تشجيع بعض الأهالي، كذلك وفرت المدرسة بيئة منفصلة لتقديم التعليم الأساسي والمهارات المنزلية[24].

في 25 كانون الأول/ ديسمبر 1905، وُضع حجر الأساس لمبنى المدرسة والكنيسة، وافتُتح المبنى في 6 حزيران/ يونيو 1906 ليأخذ النشاط التعليمي للإرسالية شكلًا أكثر انتظامًا[25].

وبحلول عام 1914، بلغ عدد طلاب مدرسة البنين 44 طالبًا، درس 24 منهم في الفترة الصباحية والتحق العشرون الآخرون بالدروس الليلية التي أتاحت للشباب العاملين في السوق والميناء والحرف فرصة الحصول على التعليم[26]. وقد حفّز هذا النشاط ظهور مبادرات تعليمية محلية في المنامة والمحرق شارك فيها تجار وعلماء بغرض تأسيس مدارس تدرّس العربية والدين والحساب وتربط التعليم الحديث بالهوية المحلية[27].

النساء والعمل الاجتماعي

أدت النساء العاملات في الإرسالية دورًا محوريًّا في الوصول إلى البيوت، فزُرْن المريضات وعلَّمن الفتيات وقدَّمْن النصائح الصحية للأمهات، كذلك شاركن في رعاية الأطفال، وسمحت هذه الزيارات بتكوين علاقات اجتماعية متواصلة مع الأسر البحرينية[28].

وبرزت ماريون ويلز تومس بوصفها أول طبيبة متخصصة تعمل بصورة دائمة في المحطة، إذ تولت علاج النساء والأطفال، وأسهمت في تنظيم القسم النسائي إلى أن تُوفيت بالتيفوئيد ودُفنت في مقبرة المنامة[29]. تكريمًا لها، افتُتح عام 1927 مستشفى مستقل للنساء والأطفال حمل اسم ماريون ويلز تومس، وضمّ أجنحة للعلاج والولادة والإقامة، وعمل إلى جانب مستشفى ميسون ضمن منظومة طبية واحدة[30].

المكتبة وتداول الكتب

مثّلت مكتبة المنامة المرتبطة بالعيادة أول واجهة ثقافية للإرسالية، إذ عرضت نسخًا من الكتاب المقدس والكتيبات الدينية وكتبًا عامة، فتداخل جمهور القراء مع جمهور المرضى[31]. ومع اتساع نشاطها، سجلت الإرسالية عام 1914 بيعت 1724 نسخة من الأسفار وأجزائها في البحرين، وشمل التوزيع محل المنامة والجولات القروية والزيارات الطبية والتعليمية، ما يدل على انتظام شبكة توزيع المطبوعات[32].

وفي مقابل هذا النشاط، نشأ مجال ثقافي محلي موازٍ، كانت مكتبة إقبال أوال من أبرز مظاهره، إذ قدّمت كتبًا عربية وإسلامية وأدبية، وأسهمت في زيادة تداول الصحف والمجلات القادمة من المراكز العربية والهندية[33].

النشاط الديني والاستجابة المحلية

اعتمد النشاط الديني على الوعظ وبيع الكتب والدروس والزيارات المنزلية والقراءة داخل المستشفى، كذلك ربطت الإرسالية بين الخدمات الصحية والتعليمية والدعوة، واتخذت من المدرسة والعيادة وسيلتين لتكوين علاقات طويلة الأمد مع المجتمع[34].

ولم يقتصر هذا النشاط على المنامة، إذ انطلقت الجولات إلى الرفاع وجو والزلاق وغيرها من المناطق، التي نصب فيها العاملون خيامًا لمدد مؤقتة خُصصت للعلاج وتوزيع الكتب وعقد الأحاديث الدينية[35]. وقابل العلماء والتجار والمثقفون هذا النشاط بمناظرات وخطب ومدارس ومكتبات محلية[36]، وتركزت المناقشات والمناظرات على النبوة والعقائد والكتب المقدسة، فأصبحت الاستجابة الثقافية والدينية جزءًا من المجال العام[37].

وعلى الرغم من اتساع الخدمات الطبية والتعليمية، فإن حالات التحول الديني ظلت محدودة قياسًا بحجم الإقبال على المستشفى والمدرسة، إذ أشارت الإرسالية في اجتماع عام 1938 إلى خمس حالات تحوّل خلال خمسين عامًا من نشاطها في المنطقة[38].

النفط وتحولات الإرسالية

أدى اكتشاف النفط في البحرين عام 1932 إلى تغيرات اقتصادية واجتماعية واسعة، فظهرت وظائف جديدة واتسعت حركة السيارات والاتصالات، كذلك زادت قدرة الحكومة على تمويل الخدمات العامة، الأمر الذي أثر في موقع الإرسالية داخل نظام صحي أخذ يتجه نحو التوسع المؤسسي[39].

وفي هذا السياق، أعلنت حكومة البحرين عام 1937 إنشاء مستشفى حكومي في المنامة يضم أقسامًا للرجال وللنساء ومستوصفًا وسكنًا للعاملين، ثم افتُتح قسم النساء في أيار/ مايو 1940، وتوسعت الخدمات الحكومية خلال الأربعينيات والخمسينيات، فأنشأت أقسامًا للسل والنساء والتمريض. كذلك ارتفعت توقعات المرضى بشأن الغرف والتكييف والنظافة والخدمة، فأصبحت المنافسة عنصرًا مؤثرًا في خطط مستشفى الإرسالية[40].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


على الرغم من ذلك، فقد حافظ المستشفى على أعداد مرتفعة من المراجعين، إذ بلغ عدد المراجعين اليومي نحو 120 رجلًا و90 امرأة، وسجّل 1122 مريضًا داخليًّا من الرجال و951 مريضة من النساء، واستمر في جذب المرضى لخبرة أطبائه وعلاقاتهم بالمرضى[41].

وسعى المستشفى إلى تحديث خدماته، واقترح تركيب جهاز للأشعة السينية، فكان المشروع موضوع مراسلات رسمية بين المستشفى والوكيل السياسي في البحرين والمقيم السياسي في الخليج[42]، إذ مثّل إدخال الأشعة خطوة في تطوير خدمات المستشفى وإضافة وسيلة جديدة للتشخيص.

في منتصف الخمسينيات، تدهور مبنى مستشفى ميسون وظهرت الحاجة إلى منشأة جديدة، فعمدت الإرسالية إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات شارك فيها الحاكم ونساء من الأسرة الحاكمة والحكومة والتجار والشركات، وبلغت الإسهامات المحلية قرابة مليون روبية[43]. وافتُتح المبنى الجديد للمستشفى عام 1962، وحل مكان أجزاء قديمة من المجمع ليصبح قسم الاستقبال الحالي جزءًا من هذه التوسعة[44].

وفي العام نفسه، اعتمدت المؤسسة اسم "مستشفى الإرسالية الأميركية" ليشمل مستشفى ميسون ومستشفى النساء والأطفال ضمن نظام واحد[45].

وفي عام 1988، واجه المستشفى أزمة مالية، فعمد الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة (1933-1999) إلى تأسيس جمعية توفر إطارًا للحوكمة والإشراف، ثم توسّع مجلس الإدارة ليضم أعضاء بحرينيين وأميركيين[46].

التوسع المعاصر

احتُفل بمئوية افتتاح مستشفى ميسون في 26 كانون الثاني/ يناير 2003، وأعاد الاحتفال تأكيد موقع المؤسسة في تاريخ الرعاية الصحية في البحرين[47]. وفي إطار توسع المؤسسة، افتُتح فرع سار عام 2000، وانتقل إلى مبنى أكبر عام 2016. كذلك افتُتح فرع أمواج عام 2014، وفرع الرفاع عام 2018، لتتسع خدمات المؤسسة خارج موقعها التاريخي في المنامة[48].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


تعمل المؤسسة في صورتها المعاصرة بوصفها نظامًا صحّيًّا خاصًّا، بشراكات مع الكلية الملكية للجراحين في إيرلندا (Royal College of Surgeons in Ireland - RCSI) من خلال فرعها في البحرين (جامعة البحرين الطبية [RCSI Medical University of Bahrain])[49]. ويمثل تاريخ الإرسالية الأميركية في البحرين مسارًا مؤسسيًّا بدأ بمحل صغير في سوق المنامة، ثم تطور إلى مجمع طبي وتعليمي وديني وصولًا إلى منظومة صحية أهلية واسعة[50]. وقد رسّخ العمل الطبي حضور المؤسسة في المجتمع، كذلك أسهمت المدرسة والمكتبة والزيارات المنزلية في توسيع صلاتها[51]. وبهذا تكشف السجلات الإدارية والطبية عن ارتباط الإرسالية بتحولات المنامة الحديثة وبنشأة الطب النظامي في البحرين.

المراجع

العربية

علي، هدى هادي وعماد جاسم حسن الموسوي. "دور الإرسالية الأمريكية العربية في البحرين في الجانب الديني (1914-1939)". مجلة كلية التربية للعلوم الإنسانية. مج 15، العدد 1 (2025).

الوائلي، طالب محيبس حسن. "نشاط الإرساليات التنصيرية الأمريكية الطبي والتعليمي في منطقة الخليج العربي 1892-1918". مجلة لارك. مج 17، العدد 2، ج 1 (2025).

الأجنبية

AlShehabi, Omar H. Contested Modernity: Sectarianism, Nationalism, and Colonialism in Bahrain. London: Oneworld Academic, 2019.

American Mission Hospital. The Birthplace of Modern Healthcare in Bahrain and the Arabian Gulf: Brief History and Timeline. Manama: American Mission Hospital, [n.d.].

British Library. India Office Records and Private Papers, “File 2/1 II: Correspondence re: Proposed X-Ray Installation in Arabian Mission Hospital, Bahrain,” IOR/R/15/2/1051, fol. 18r, image 35 of 42, Qatar Digital Library. at: https://acr.ps/hByaRcL

Fuccaro, Nelida. Histories of City and State in the Persian Gulf: Manama since 1800. Cambridge: Cambridge University Press, 2009.

Mason, Alfred DeWitt & Frederick J. Barny. History of the Arabian Mission. New York: Board of Foreign Missions, Reformed Church in America, 1926.

“Overview.” American Mission Hospital. at: https://acr.ps/hByaQU6

RCSI Medical University of Bahrain. “American Mission Hospital and RCSI Medical University of Bahrain Sign Strategic Agreement to Advance Medical Training and Clinical Research.” 3/5/2026. https://acr.ps/hByaQEt

“Report of the Arabian Mission for 1914.” Neglected Arabia. no. 93 (April-June 1915).

Van Vlack, Hall G. “A Tour of the Bahrein Villages.” Neglected Arabia. no. 94 (July-September 1915).

Woodward, Catherine S. “The Discourse and Experience of the Arabian Mission’s Medical Missionaries: Part I, 1920-39.” Middle Eastern Studies. vol. 47, no. 5 (2011).

________. “The Discourse and Experience of the Arabian Mission’s Medical Missionaries: Part II, 1939-60.” Middle Eastern Studies. vol. 47, no. 6 (2011).

Zwemer, Samuel M. & James Cantine. The Golden Milestone: Reminiscences of Pioneer Days Fifty Years Ago in Arabia. New York: Fleming H. Revell Company, 1938.

[1] Alfred DeWitt Mason & Frederick J. Barny, History of the Arabian Mission (New York: Board of Foreign Missions, Reformed Church in America, 1926), pp. 57-58.

[2] Ibid., p. 60.

[3] Samuel M. Zwemer & James Cantine, The Golden Milestone: Reminiscences of Pioneer Days Fifty Years Ago in Arabia (New York: Fleming H. Revell Company, 1938), pp. 20-21.

[4] Ibid., pp. 24-25.

[5] Mason & Barny, p. 69.

[6] Zwemer & Cantine, p. 74.

[7] Nelida Fuccaro, Histories of City and State in the Persian Gulf: Manama since 1800 (Cambridge: Cambridge University Press, 2009), p. 63.

[8] Zwemer & Cantine, pp. 111-112.

[9] هدى هادي علي وعماد جاسم حسن الموسوي، "دور الإرسالية الأمريكية العربية في البحرين في الجانب الديني (1914-1939)"، مجلة كلية التربية للعلوم الإنسانية، مج 15، العدد 1 (2025)، ص 69.

[10] Zwemer & Cantine, pp. 113-114.

[11] Mason & Barny, p. 116.

[12] Ibid., p. 116.

[13] American Mission Hospital, The Birthplace of Modern Healthcare in Bahrain and the Arabian Gulf: Brief History and Timeline (Manama: American Mission Hospital, [n.d.]), p. 5.

[14] Mason & Barny, pp. 118-119.

[15] American Mission Hospital, Brief History and Timeline, p. 1.

[16] Ibid., p. 2.

[17] Mason & Barny, p. 116.

[18] Mason & Barny, pp. 117-118.

[19] American Mission Hospital, Brief History and Timeline, p. 2.

[20] طالب محيبس حسن الوائلي، "نشاط الإرساليات التنصيرية الأمريكية الطبي والتعليمي في منطقة الخليج العربي 1892-1918"، مجلة لارك، مج 17، العدد 2، ج 1 (2025)، ص 1284-1285.

[21] Catherine S. Woodward, “The Discourse and Experience of the Arabian Mission’s Medical Missionaries: Part I, 1920-39,” Middle Eastern Studies, vol. 47, no. 5 (2011), p. 798.

[22] “Report of the Arabian Mission for 1914,” Neglected Arabia, no. 93 (April-June 1915), p. 12.

[23] American Mission Hospital, Brief History and Timeline, p. 5.

[24] Zwemer & Cantine, pp. 116-117.

[25] American Mission Hospital, Brief History and Timeline, p. 5.

[26] “Report of the Arabian Mission for 1914,” p. 15.

[27] الوائلي، ص 1285-1286.

[28] علي والموسوي، ص 72.

[29] American Mission Hospital, Brief History and Timeline, p. 2.

[30] “Overview,” American Mission Hospital, accessed 28/10/2026, at: https://acr.ps/hByaQU6

[31] Zwemer & Cantine, pp. 111-112.

[32] “Report of the Arabian Mission for 1914,” p. 16.

[33] علي والموسوي، ص 69.

[34] المرجع نفسه، ص 69-70.

[35] Hall G. Van Vlack, “A Tour of the Bahrein Villages,” Neglected Arabia, no. 94 (July-September 1915), pp. 9-10.

[36] Omar H. AlShehabi, Contested Modernity: Sectarianism, Nationalism, and Colonialism in Bahrain (London: Oneworld Academic, 2019), pp. 118-119.

[37] Ibid., pp. 125-126.

[38] Catherine S. Woodward, “The Discourse and Experience of the Arabian Mission’s Medical Missionaries: Part II, 1939-60,” Middle Eastern Studies, vol. 47, no. 6 (2011), p. 886.

[39] Ibid., pp. 886-887.

[40] Ibid., p. 901.

[41] Ibid., pp. 901-902.

[42] British Library, India Office Records and Private Papers, “File 2/1 II: Correspondence re: Proposed X-Ray Installation in Arabian Mission Hospital, Bahrain,” IOR/R/15/2/1051, fol. 18r, image 35 of 42, Qatar Digital Library, accessed on 26/8/2026, at: https://acr.ps/hByaRcL

[43] Woodward, “The Discourse and Experience of the Arabian Mission’s Medical Missionaries: Part II,” pp. 902-903.

[44] American Mission Hospital, Brief History and Timeline, p. 3.

[45] American Mission Hospital, “Overview.”

[46] American Mission Hospital, Brief History and Timeline, p. 3.

[47] Ibid.

[48] American Mission Hospital, “Overview.”

[49] Ibid.

[50] RCSI Medical University of Bahrain, “American Mission Hospital and RCSI Medical University of Bahrain Sign Strategic Agreement to Advance Medical Training and Clinical Research,” 3/5/2026, https://acr.ps/hByaQEt

[51] Mason & Barny, pp. 115-119.

المحتويات

الهوامش