تسجيل الدخول

الطليعة (صحيفة سوريّة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

الطليعة

دورية الصدور

أسبوعية ثم يومية

اختصاص الصحيفة

سياسية

اللغة

العربية

تاريخ صدور العدد الأول

17 كانون أول/ ديسمبر 1953

تاريخ صدور العدد الأخير

8 آذار/ مارس 1963.

قطع الورق

كبير

مكان الصدور

دمشق

نوع الصحيفة

صحيفة ورقية

الملكية

خاصة

المؤسس وصاحب الامتياز

عدنان الملوحي

أول رئيس تحرير

 عدنان الملوحي

الهيئة التحريرية

 بشير بوارشي

مصطفى الشعار

عبد الباقي الجمالي

سعيد مراد

نصر الدين البحرة

سعيد حورانية



 الطليعة صحيفة سورية سياسية أسبوعية، صدرت في مدينة دمشق بتاريخ 17 كانون الأول/ ديسمبر 1953. أسّسها وترأس تحريرها الصحفي عدنان الملوحي[1]. ظهرت الصحيفة في فترة شهدت اضطرابات سياسية حادة في سورية، إذ توالت الانقلابات العسكرية بعد الاستقلال، وترافق ذلك مع تبدُّلات في الأنظمة السياسية وقوانين المطبوعات. اضطرت الصحف السورية، تحت وطأة هذه الانقلابات المتعاقبة، إلى الاختيار بين دعم الانقلاب وتأييد زعيمه، أو التعرض للإغلاق القسري من غير محاكمة أو سند قانوني[2].

يروي ناشر الصحيفة عدنان الملوحي في مذكراته "بين مدينتين من حمص إلى الشام" ظروف إصدار الصحيفة، فيقول: "عندما أصبح الشيشكلي رئيسًا للجمهورية، أصدر قانونًا جديدًا للمطبوعات. وعندما أطلعني [...] الأستاذ فؤاد الشايب، على هذا القانون، قلت له: ولماذا لا أطلب ترخيصًا لإصدار جريدة؟[3]" ويذكر الملُّوحي أنّ الأديب الشايب شجّعه على ذلك، وحصل على الترخيص بالفعل، ثمّ استأجر مكتبًا في شارع البرازيل، وجهّزه بما أمكن من أثاث، ثم تعاقد مع المطبعة وعدد من المحرِّرين والموظَّفين الإداريين. وعند صدور الصحيفة، اعترض أديب الشيشكلي على منحها رخصة بقوله: "لقد أصدرت القانون ليبقى في الأدراج لا للتنفيذ![4]"

جاء العدد الأول من الطليعة، [في إصدارها الأسبوعي] في ثماني صفحات من القطع الكبير، وقدّمت الصحيفة نفسها على أنّها "مستقلّة تعبّر عن رأي كلّ وطني تقدمي". وحملت الصحيفة في عنوانها الرئيس المقولة المنسوبة إلى عمر بن الخطاب: "متى استعبدتًم الناس وقد وَلَدَتهم أمَّهاتُهم أحرارًا؟"[5]. أمّا أول مقالاتها، فكان بعنوان "قيصر وأهل الرأي"، لكاتبه عدنان الملوحي وجاء فيه: "قد يصنع القيصر دستورًا وبرلمانًا ليختفيَ وراءَهما، ويمارس تسلُّطَه وإرهابه من خلالهما".[6] وأدّى نشر ذلك المقال إلى التضييق على الطليعة، إذ مُنِعت عنها الإعلانات التجارية من مختلف المؤسسات والشركات والدوائر الرسمية، وعانت من شحّ مواردها المالية في محاولة لإجبارها على التراجع عن خطّها التحريري[7].

تحوّلت الطليعة في عام 1956، إلى صحيفة يومية، وتعاقب كل من بشير بوارشي ومصطفى الشعّار على إدارة سكرتارية التحرير[8]. أوقفت الجريدة عن الصدور، كغيرها من الصُّحف، عند حلول عهد الوحدة بين مصر وسوريا في شباط/ فبراير 1958. وتبع ذلك حملة أمنية شرسة استهدفت كلَّ مَن له صلة بالشيوعية، وخصوصًا بعد رفض الحزب الشيوعي السوري حلّ نفسه، خلافًا لما اقتضاه اتفاق الوحدة مع مصر. وبذلك، اعتُبِر الحزب معاديًا للوحدة، واتُّهِمَت صحيفة الطليعة بأنّها "شيوعية"، نظرًا لأنّ صاحبها كان من دُعاة الاشتراكية وحملة الفكر التقدُّمي. تعرّض عدنان الملوحي، على إثر ذلك، للاعتقال، وهو يروي في واقعة اعتقاله أنّ أحد رجالات الأمن سأله: "ألستَ أنتَ الذي تكتب وتنشر في جريدتك مقالات تُثني فيها على الاتحاد السوفياتي والدول الشيوعية، وتهاجم فيها أمريكا الإمبريالية؟"، فأجاب: "بلى، وهل الحملة على الاستعمار وأمريكا تهمة أستحق عليها العقاب؟". قال: "طبعًا.. وهل يحتاج ذلك إلى سؤال؟"[9].

اتبعت الطليعة خطًّا تحريريًّا ندّدت فيه بالاستعمار والمشاريع الغربية في الشرق الأوسط، وحذرت من استمرار المخطَّطات الاستعمارية في المنطقة. ففي عددها رقم 13 الصادر في 8 آذار/ مارس 1954، كتبت:"يخطئ كثيرًا مَن يظنّ أنّ المشاريع الاستعمارية توقفت، بل إنها لا تزال تُحاك في الخفاء، مستهدفةً استغلال هذه المنطقة وتهيئتَها لحرب عالمية ثالثة." وانتقدت الصحيفة الدور الأميركي في تدبير الانقلابات، وجاء في افتتاحية عددها رقم 16 بتاريخ 8 نيسان/ أبريل 1954: "لم يعد خافيًا على أحد أنّ أمريكا ودولاراتها لعبت دورًا خطيرًا في تدبير الانقلابات، لكنّها ستفشل لأنّ شعوب الشرق لم تعد عملةً رائجة بيدها." ودعمت القضية الفلسطينية، وهاجمت الدور الأمريكي الإمبريالي في إنشاء إسرائيل، كما تبنّت خطابًا وحدويًّا، رافعةً شعار "الأخُوَّة العربية الكردية"، مع تأكيدها على ضرورة استقلال القرار الوطني[10].

عادت الصحيفة إلى الصدور في 2 آب/ أغسطس 1962، بعد فشل الوحدة المصرية- السورية، إثر الانقلاب العسكري في سورية ​في 28 أيلول/ سبتمبر 1961. وصدرت مُجَدَّدًا تحت اسم الطليعة العربية، بصفتها "جريدة يومية سياسية مستقلة"، في ستّ صفحات من القطع الكبير. وكان عدنان الملوحي صاحبها ورئيس تحريرها المسؤول، وانضم إلى هيئة تحريرها في تلك الفترة عبد الباقي الجمالي، وحرَّر فيها كلٌّ من سعيد مراد، ونصر الدين البحرة، وسعيد حورانية. ولكنّ مسيرتها توقفت مرة أخرى نهائيًّا عقب انقلاب 8 آذار/ مارس 1963، حين وصل حزب البعث إلى السلطة. إذ أُعلِن عبر الإذاعة إلغاء الصحيفة، باعتبارها محسوبة على العهد السابق، كما فُرِض على صاحبها العزل السياسي والمدني[11].

المراجع

كرد، آلان. "الطليعة... مذكرات صحيفة دمشقية". حزب الإرادة الشعبية. 16/12/2019. في: https://acr.ps/1L9B9Xn

مروة، أديب. الصحافة العربية نشأتها وتطورها (لبنان: دار مكتبة الحياة، 2007).

الملوحي، عدنان. بين مدينتين من حمص إلى الشام. المملكة المتحدة: رياض الريس للنشر والكتب، 1990.

الملوحي، مهيار. معجم الجرائد السورية 1865-1965. دمشق: الأولى للنشر والتوزيع، 2002.

[1] عدنان الملوحي، بين مدينتين من حمص إلى الشام (المملكة المتحدة: رياض الريس للنشر والكتب، 1990) ص290.

[2] أديب مروة، الصحافة العربية نشأتها وتطورها (لبنان: دار مكتبة الحياة، 2007). ص305- 308

[3] عدنان الملوحي، ص289-290.

[4]المرجع نفسه، ص289.

[5] مهيار الملوحي، معجم الجرائد السورية 1865-1965. ط1(دمشق: الأولى للنشر والتوزيع، 2002). ص166-167.

[6] عدنان الملّوحي، ص 290.

[7] المرجع نفسه، ص292.

[8] مهيار الملوحي، ص166-167.

[9] عدنان الملوحي، ص314

[10] آلان كرد، "الطليعة... مذكرات صحيفة دمشقية". حزب الإرادة الشعبية. 16/12/2019. شوهد في 16 /3/2025. في: https://acr.ps/1L9B9Xn

[11] عدنان الملوحي، ص332


المحتويات

الهوامش