تسجيل الدخول

السُّلَيْك بن السُّلَكَة

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

السُّليك بن يَثْرِبيّ بن سِنان السعدي التميمي

الاسم المعروف به

السُّلَيك بن السُّلَكَة

تاريخ الوفاة

نحو 7 ق.هـ/ 605م

الصفة

شاعر جاهلي


الموجز

السُّليك بن السُّلكة شاعر جاهليّ من صعاليك العرب وعدّائيهم المشهورين، ارتبطت شهرته بصعلكته وسرعته الفائقة في العدو حتى غدا مضربًا للمثل فقيل فيه: "أعدى من السُّليك"، ولُقّب عدة ألقاب تدلّ على قوّته ومعرفته بالصحراء مثل "الرئبال" و"سُليك المناقب". يُرجح أنه عاش حتى بدايات القرن السابع الميلادي، وأنه التحق بالصعلكة لأسباب اجتماعية ونفسية واقتصادية ناجمة عن سواد بشرته وكون أمّه أمةً حبشية إضافة إلى افتقاره الشخصي. عُرف بكثرة غاراته على العرب اليمانية خاصة دون العرب العدنانية، وبذلك شكّل نموذجًا نادرًا بين الشعراء الصعاليك الذين لم تكن لديهم اعتبارات قبلية في غاراتهم. إضافة إلى ذلك، ثمّة مخالفة عامة في أخباره للأخلاقيات التي اشتهر بها الصعاليك في عصره على نحو جعل بعض الباحثين يقدرون أنه أقرب إلى "الفاتك"، وانتهى به المطاف قتيلًا على يد أنس بن مدرك الخثعمي الذي قتله حميةً لامرأة خثعمية اعتدى عليها كما تتفق معظم الروايات.

ذكر أبو الفرج الأصفهاني أنه قرأ شعرًا مجموعًا للسليك من رواية أبي عبيدة معمر بن المثنى، ورغم ذلك فلم يصل هذا الديوان إلى المحققين في العصر الحديث، ونُشر شعره بالاعتماد على المصادر العربية المتفرقة، ولذلك غلبت عليه القطع القصيرة. ويرتبط شعره ارتباطًا وثيقًا بالصعلكة وموضوعاتها كاحتمال الجوع والفخر بالتنقّل في القِفار ابتغاء الغارة والنهب، وله بعض شعر الحكمة والهجاء والوصف، إضافة إلى قطعة نادرة في رثاء فرسه وأخرى في مدح امرأة عربية دخل في جوارها فأجارته.

حياته

نسبه

ينتسبُ السُّلَيْك[1] بن السُّلَكَة إلى بني مقاعس، وهم فرعٌ من بني سعد بن زيد مناة الذين ينتمون إلى بني تميم القبيلةِ المُضرية العدنانية[2]. وقد غلبت على السُّلَيك النسبة إلى أمِّه (السُّلَكة) التي كانت أمة حبشيةً اكتسب منها سواد البشَرة، وقيل إنه نُسِب إليها بسبب وراثته لونها[3]، ولذلك فهو معدود ضمن الشعراء الذين أطلِقَ عليهم أغربة العرب؛ وهم مجموعة من الشعراء اشتركوا في سواد البشرة، وكون أمهاتهم حبشيات، إضافة إلى قوتهم وشجاعتهم[4].

 زمانه

عاش السُّلَيك في أواخر القرن السادس الميلادي إلى أوائل القرن السابع، وقدّر خير الدّين الزركلي أنّ وفاته كانت نحو سنة 17 ق.هـ/ 605م[5]، وهو تقديرٌ يدعمُه أنّ قاتلَه أنس بن مُدرك الخثعمي أدرك الإسلام، وعدّه بعض العلماء في الصحابة، وقدّر آخرون أنّه قُتل مع علي بن أبي طالب[6].

صفاته

عُرِف السُّليك بقوته وشدة بأسه وسُرعةِ عَدْوِه وكَثرة تطوافه في الصحارى حتى قيل في الأمثال: "أعدى من السُّلَيك"[7]، ولُقّب بـ"سُلَيك المقانب" إذ كان من "أدلّ الناس بالأرض وأعلمهم بمسالكها"[8]، ووصفه أبو عبيدة مَعمر بن المثنّى بأنّه "أدلّ من قطاة"[9]، كذلك لُقّب بـ"الرّئبال" (وهو الأسد) إشارة إلى شجاعته وقوته[10].

 وأورد الرواة العرب طائفة من الروايات التي تتحدّث عن مواهبه في العَدْو والمعرفة بمسالك الأرض لا تخلو من المبالَغة، من ذلك أنّه كان يستودع الماء في بيضِ النَّعام ويدفنه في مواضعَ من الصحراء في الشّتاء، ثم يغيب إلى الصيف فيستدلّ على الموضع الذي دَفَن فيه البيض ويصل إليه ويُخرجه ويشرب الماء المستودَع فيه[11]، ومن ذلك أنّ فارسين من أشدّاء بني بكر بن وائل طارداه ليأسراه فلم يظفرا به، ولما تتبعا أثرَه وجَدَا أنه اقتلع أصل شجرةٍ وهو يعدو، وأنّ ما بين قدميه كان متباعدًا جدًا في أثناء العَدْو[12]. وبسبب شهرتِه في العَدْو على القدَمْين، أخرجه الأصمعي من دائرة الشعراء الفرسان فقال: "ليس من الفحول ولا الفُرسان، ولكنه من الذين كانوا يغزُون فيعدُون على أرجلهم فيختلسون"[13]، رغم أنّه كان يُغيرُ على فرسه أيضًا الذي يُدعى "النحّام"[14].

صعلكته

يشتهر السُّلَيك بأنه أحد الشعراء الصعاليك الذين عُرفوا في العصر الجاهلي بوصفهم طبقة اجتماعية نشأت أول ما نشأت في ظل الفقر (وهو المعنى اللغوي للصعلكة[15]) وتبايُن الظروف الاجتماعية والاقتصادية، ثم تحولت إلى ظاهرة يُعرف المنتسبون إليها عمومًا بتمرّدهم على الأعراف القبلية واتّخاذهم الغزو والإغارة على الأغنياء خاصةً منهجًا[16]. رغم ذلك، فليس في أخبار السُّليك ما يشير إلى أنّه تصعلك لأسباب تتعلّق بثورته على قبيلته[17]، بل في أخباره ما يدل على تعصّبه لقومه، فقد أنذرهم حين رأى جموعًا لبني بكر بن وائل تسير إليهم للغارة عليهم[18]، وأنّه كان يغزو بالاستعانة بأفراد عشيرته المقرّبين بني سعد الذين كان يُرسل إليهم ليعاونوه[19]. ومن اللافت في غارات صعلكته أنّها كانت متّجهة إلى العرب اليمانية أولًا، ثمّ إلى بني ربيعة ثانيًا، ولم يكن يُغير على بني مُضر؛ الأصلِ القبليّ الذي تنتمي إليه قبيلتُه تميم، إذ أورد أبو الفرج الأصفهاني​ أنّه كان يتدرّج في غاراته بحسب القُرب في النّسب فقال: "وكان لا يُغيرُ على مُضَر، وإنّما يُغيرُ على اليمن، فإذا لم يُمكِنْه ذلك أغارَ على ربيعة"[20]، ويُعدّ الاعتداد بالنسب في الغارات نادرًا في سياق الشعراء الصعاليك الذين كانوا لا يأبهون في أن يغيروا على أقوامهم[21]، وقد لحظ يوسف خليف أن عصبية السّليك ظلّت مختلفة رغم ذلك، إذ "ترتفع عن العصبية القريبة التي كانت تؤمن بها القبيلة في حدودها الضيقة إلى عصبية واسعة تشمل الجنسَ كله"[22].

رغم ذلك، فقد غادر السُّليك قبيلته وعاش حياة الصعلكة في القِفار ومارس النّهب والغزو بمنأىً عنها، وبذلك اكتسب الانتساب إلى الصعاليك[23]. أما دوافع هذا التوجّه فتدور على ثلاثة أسباب: أوّلها اجتماعيّ يتمثل في نشأته معَ أمّه الأمة الحبشية في وضع شبه عبودي[24]، وفي شعره ما يدلّ على أثر نفسي بالغ لحق به جراء كون أمّه أمَة، إذ يقول متأسفًا على وضع الجواري في المجتمع الجاهلي (اللواتي وصفهنّ بأنهنّ خالاتُه) ورغبته في أن يفديهنّ بماله لو كان له مال:

أَشابَ الرَّأْسَ أَنِّي كُلَّ يَوْمٍ

أَرَى لِي خالَةً وَسْطَ الرِّحالِ

يَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ يَلْقَيْنَ ضَيْمًا

وَيْعْجِزُ عَنْ تَخَلُّصِهِنَّ مالِي[25]

أما السبب الثاني فنفسيّ ناجم عن اتّصافه بسواد البشرة ودمامةِ الخِلقة[26]، ففي أخباره أنّ نفرًا من قومه رفضوا الانصياع له في إحدى الغارات واصفين إياه بـ"العبد"[27]، وفي شعرِه ما يدلّ على أثَرٍ نفسيّ بيِّن للسّواد والدّمامة نجم عنه شيءٌ من الإقصاء له ولا سيما لدى النساء، وقد ترك قطعتين مبنيتين على المقابلة بين السّواد من جهة والشجاعة والفروسية من جهة أخرى، وكلتاهما تأتي في سياق الردّ على المرأة بوصفها نموذجًا للحُكم على الجمال؛ فيصف في القطعة الأولى استهزاء امرأةٍ تُدعى "أمامة" من سواد جلده وتقدّم ثناياه العُليا (الفقَم) ثمّ يردّ عليها بأنه جوادٌ وفارسٌ طَعّان:

هَزِئَتْ أُمامَةُ أَنْ رَأَتْ بِيَ رِقّةً

وَفَمًا بِهِ فَقْمٌ وَجِلْدٌ أَسْوَدُ

أُعْطِي إِذا النَّفْسُ الشَّعَاعُ تَطَلَّعَتْ

مالِي وأَطْعَنُ والْفَرائِصُ تُرْعَدُ[28]

ويصف في القطعة الثانية إعجاب المرأة بغيرِه من الرجال الوسيمين طِوالِ اللِّمّم، ويردّ عليها مفتخرًا بأنّ فِعاله خيرٌ من فِعال الرّجال البِيض:

أَلا عَتَبَتْ عَلَيَّ فَصارَمَتْنِي

وأَعْجَبَها ذَوُو اللِّمَمِ الطِّوالِ

فَإِنِّي يا ابْنَةَ الْأَقْوامِ أُرْبِي

عَلَى فِعْلِ الْوَضِيِّ مِنَ الرِّجالِ[29]

أما السبب الثالث فاقتصادي، ففي أخبار السّليك أنّه كان فقيرًا يخرج للغزو والنّهب ليسد رمقه[30]، وهو بذلك يُشبه صعاليك قبيلة هُذيل الذين كانوا يغزون وينهبون لأسباب اقتصادية لا علاقة لتمرّدهم على قبائلهم بها[31]. وفي شعر السّليك قطعةٌ ينسبُ فيها صعلكته إلى جوعِه، إذ يفخرُ بقتلِه رجلًا ونهبه إبلَه ويعزو ذلك إلى الصعلكة الناتجة من الجوع:

وَما نِلْتُها حَتَّى تَصَعْلَكْتُ حِقْبَةً

وَكُنْتُ لِأَسْبابِ الْمَنِيَّةِ أَعْرِفُ

وَحَتَّى رَأَيْتُ الْجُوعَ بِالصَّيْفِ ضَرَّنِي

إِذا قُمْتُ تَغْشانِي ظِلالٌ فَأُسْدِفُ[32]

وقد ذهب بعض الباحثين إلى أنّ صعلكة السّليك لم تكن تتوفّر على الدوافع الأخلاقية المعروفة لدى بعض الصعاليك الآخرين من الحَدْب على الفقراء وغزو الأغنياء خاصةً، بقدر ما كان يغلب عليها "تأكيد تفوقه الذاتي في سرعة الجري والفرار والمبادرة وتجشّمه المهالك والأخطار وانتصاره على أعدائه بأية وسيلة"[33]، ولذلك فإنه "أقرب في صعلكته إلى أنموذج الفاتك"[34]، وثمة روايات كثيرة تكشف عن عدم مراعاة السّليك الجوانب الأخلاقية في غاراته، من ذلك غدرُه برجل شيخ ليسرقَ إبله[35]، وغدرُه برجلٍ من خثعم كان قد استأمنه على امرأته فخانه واعتدى عليها، وكان ذلك سببًا في قتله وفق إحدى الروايات[36].

في المقابل، تُظهر رواياتٌ أخرى بعض الجوانب الأخلاقية في صعلكته التي تُشبه ما يُروى عن غيره من الشعراء الصعاليك، من ذلك عفوُه عن رجلٍ أراد قتله ثمّ جعلُه إياه من رفاقه في الغارات[37]، ووفاؤُه لصاحبه صُرد وإصرارُه على أن يحرّره من بني مُراد وخثعم بعد أن أسروه[38]، ومدحُه امرأةً تُدعى "فُكيهة" كانت قد أجارته وحمته من قومِها الذين همّوا بقتله بعد أن أغار عليهم[39].

مقتله

ثمّة عدة روايات لمقتل السليك بن السُّلكة في المصادر، تختلف في التفاصيل وتتفق على أنّ قاتله هو أنس بن مدرك الخثعميّ. أمّا الرواية الأقدم فقد أوردها ابن قتيبة والبلاذري وأبو الفرج الأصفهاني، ومفادها أنّ السُّلَيك مرّ ببيتٍ لبني خثعم فيه امرأة شابة قد تركها أهلها وحدَها فاعتدى عليها، فأخبرت بني خثعم بخبره، فنهض له أنس بن مدرك وقتله[40]. وأضاف ابن حبيب تفصيلًا على هذه الرواية مفاده أنّ السليك أسَرَ رجلًا خثعميًا يُدعى "مالك بن عُمير" كانت معه امرأتُه، فطلب منه الخثعمي أن يعود إلى قومه ليفديَ نفسه واستأمنه على امرأته، فلما عاد الرجل اعتدى السليكُ على امرأته، فبلغ الخبر أنس بن مدرك الخثعمي وصاحبًا له يدعى شُبيل بن قلادة، فخرجا إلى السليك، وقاتل شُبيل أصحاب السليك في حين نهض أنس بن مدرك إلى السليك فقتله[41].

 وأورد ابن حبيب رواية أخرى لا تُظهر السّليك في مظهرٍ أخلاقيّ متدنٍّ كالرواية السابقة، ومفادها أنّ السليك سبى امرأةً من بني خثعم فصارت أمًّا لولده، ثمّ طلبت منه أن تزور أهلها وأعطته وعدًا بألا تغدر به، فلما صارت إلى أهلها ذهبت إلى زوجها الأول وأخبرته بأن يذهب إلى السليك فيقتله، ولكنه لم يفعل، فذهبت إلى أنس بن مدرك الذي خرج إليه فقاتله[42].

ومن الشعر المرويّ في حادثة مقتل السّليك أنّ المرأة الخثعمية التي اعتدى عليها السليك حذّرته من بني خثعم، فأنشد يقول:

تُحَذِّرُنُي أَنْ أَحْذَرَ الْعامَ خَثْعَما

وقدْ عَلِمْتِ أَنِّي امْرُؤٌ غَيْرُ مُسْلَمِ

وَمَا خَثْعَمٌ إِلَّا لِئامٌ أَذِلَّةٌ

إِلَى الذُّلِّ وَالْإِسْفافِ تُنْمَى وَتَنْتَمِي[43]

وتورد الروايات أنّ أنس بن مُدرك طولب بأن يدفع دِيَةَ السُّليك، فرفض ذلك وأنشأ يقول:

إنِّي وَقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلُهُ

كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عافَتِ الْبَقَرُ[44]

وتُنسب للسُّلَكة أمّ السّليك أبياتٌ ترثي فيها ابنها، ومنها قولها:

طافَ يَبْغِي نَجْوَةً

مِنْ هَلاكٍ فَهَلَكْ

لَيْتَ شِعْرِي ضَلَّةً

أَيُّ شَيْءٍ قَتَلَكْ؟

أَمَرِيضٌ لَمْ تُعَدْ

أَمْ عَدُوٌّ خَتَلَكْ؟[45]


شعره

ديوانه

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

رغم إشارة أبي الفرج الأصفهاني إلى أنّه قرأ شعر السليك وأخباره على محمد بن الحسن الأحول عن الأثرم عن أبي عبيدة معمر بن المثنى[46]، فليس ثمة ديوان قديم وصل للسُّلَيك مما جمعه القدامى، والراجح أنّ جزءًا كبيرًا من شعره قد فُقد[47]، ذلك لأن الغالب عليه هو القطع القصيرة التي لم تزد على ستة أبيات باستثناء قصيدة واحدة وصلت إلى أربعة عشر بيتًا[48].

وفي العصر الحديث، جمع كلٌّ من حميد آدم الثويني وكامل سعيد عواد من المصادر العربية ديوانًا للسُّليك عام 1984 وضمَّنا فيه تسعًا وعشرين قِطعة شعرية، وأفردا بابًا لما يُنسب إلى السُّليك وغيره من الشعراء[49]. وفي عام 1996، جمع طلال حرب ديوان الشنفرى وألحق به ديوانًا للسُّليك وعمرو بن براق، وقد جمع ديوان السليك من المصادر العربية وضمّ ثماني عشرة قطعة شعرية فحسب[50].

نماذج من شعره

بكى صُرَدٌ [...]

وهي أطول ما وصل من شعره إذ تقع في أربعة عشرَ بيتًا، ومناسبتها أنّ السُّليك غزا بلاد مراد وخثعم مع طائفة من صعاليك قومه، فانفضّوا عنه خوفًا من الهلاك ولم يبق إلا صُرد معه (وهو من بني مقاعس عشيرةِ السُّليك)، فأخذ يبكي، ثمّ ضلّت ناقتُه فخرج يبحث عنها فأسره رجال من مراد وخثعم، فهاجمهم السليك وافتكّ منهم صاحبه وقال قصيدته[51]. وقد افتتح السليك قصيدته بذكر بكاء صُرد وابتعاده عن بلاده فقال:

بَكَى صُرَدٌ لَمَّا رَأَى الْحَيَّ أَعْرَضَتْ

مَهامِهُ رمْلٍ دُونَهُمْ وَسُهُوبُ

وَخَوَّفَهُ رَيْبُ الزَّمانِ وَفَقْرُهُ

بِلادَ عَدُوٍٍ حاضِرٍ وَجَدُوبُ

وَنَأْيٌ بَعِيدٌ عَنْ بِلادِ مُقَاعسٍ

وَأَنَّ مَخارِيقَ الْأُمُورِ تُريبُ

وبعد أن وصف السليك حالة الحزن التي يعيشها صُرَد، توجّه إليه بالخطاب فهوّن عليه ونهاه عن البكاء ووعده بأن يؤوب غانمًا مضمنًا ذلك بعض الحكمة:

فَقُلْتُ لَهُ: لَا تَبْكِ عَيْنُكَ إِنَّها

قَضِيَّةُ ما يُقْضَى لَها فَتَنُوبُ

سَيَكْفِيكَ فَقْدَ الحيِِّ لَحْمٌ مُغَرَّضٌ

وَماءُ قُدُورٍ فِي الْجِفَانِ مَشُوبُ

أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ لَوْنانِ لَوْنُهُ

وَطَوْرانِ: بِشْرٌ مَرَّةً وَكَذُوبُ

وبعد ذلك خلص السليك إلى استعراض شجاعته في الدفاع عن صاحبه وتشجيعه على أن يحارب معه القوم، ومن ذلك قوله:

رَدَدْتُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ فَكَأَنَّما

تَلاقَى عَليْهِ مِنْسَرٌ وَسُرُوبُ

فَمَا ذرَّ قَرْنُ الشمسِ حَتَّى أَرَيْتُهُ

قِصارَ الْمَنايا وَالْفُؤادُ يَذُوبُ

وَضارَبْتُ عَنْهُ الْقَوْمَ حَتَّى كَأَنَّما

يُصَعِّدُ فِي آثارِهِمْ ويَصُوبُ[52]

لَعَمْرُ أبيكَ [...]

وهي قطعة من ستة أبيات مدح فيها السُّليك امرأة تُدعى "فكيهة بنت قادة" من بني "عُوار" وهم رهطٌ من قبيلة بكر بن وائل. ومناسبتها أنّ السليك غزا قومها فأوشكوا أن يظفروا به، فدخل إلى قُبّة فكيهة واستجار بها، فأجارته ورفعت سيفها على قومها إذ تبعوه يطلبونه وناوشوها حتى نزعوا خمارها، ثم نادت على إخوتها فأجاروه وخلّوا سبيله، فقال يمدحها ومن ذلك قوله:

لَعَمْرُ أَبِيكَ وَالْأَنْباءُ تَنْمِي

لَنِعمَ الْجارُ أُخْتُ بَنِي عُوارَا

مِنَ الْخَفِراتِ لَمْ تَفْضَحْ أَباها

وَلَمْ تَرْفَعْ لِإِخْوَتِها شَنَارَا

***

يَعافُ وِصالَ ذاتِ الْبَذْلِ قَلْبِي

وَيَتَّبِعُ المُمَنَّعَةَ النَّوَارَا

وَمَا عَجَزَتْ فَكَيْهَةُ يَوْمَ قامَتْ

بِنَصْلِ السَّيْفِ وَاسْتَلَبُوا الْخِمارا[53]

أَلا عَتَبَتْ علَيّ [...]

وهي قطعة من سبعة أبيات أقامها السليك على الحوار بينه وبين امرأةٍ ازدرت هيئته واحتفت بالبِيضِ ذوي اللِّمَم الطّوال من الرجال، فوصف في المطلع ازدراء المرأة له ثم فخر بنفسه وأكد أن فعاله تفوق فعال من احتفت بهم المرأة:

أَلا عَتَبَتْ عَلَيَّ فَصارَمَتْنِي

وأَعْجَبَها ذَوُو اللِّمَمِ الطِّوالِ

فَإِنِّي يا ابْنَةَ الْأَقْوامِ أُرْبِي

عَلَى فِعْلِ الْوَضِيِّ مِنَ الرِّجالِ

ثمّ ميّز بين نوعين من الصعاليك: الصّعلوك الكسول الذي ينام على فقره وقلة حيلته، والصّعلوك النّشط الذي يضرب بسيفه ابتغاء حقّه:

فَلَا تَصِلِي بِصُعْلُوكٍ نَؤُومٍ

إِذَا أَمْسَى يُعَدُّ مِنَ الْعِيالِ

إِذا أَضْحَى تَفَقَّدَ مَنْكِبَيْهِ

وَأَبْصَرَ لَحْمَهُ حَذَرَ الْهُزالِ

وَلَكِنْ كُلُّ صُعْلُوكٍ ضَرُوبٍ

بِنَصْلِ السَّيْفِ هَامَاتِ الرِّجالِ

وختم القطعة بتذكر الحبشيات اللواتي وصفهن بخالاته إذ يتعرضن للاقتياد في وضع مهين، وعبّر عن رغبته في افتدائهنّ لو كان يملك مالًا:

أَشابَ الرَّأْسَ أَنِّي كُلَّ يَوْمٍ

أَرَى لِي خالَةً وَسْطَ الرِّحالِ

يَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ يَلْقَيْنَ ضَيْمًا

وَيْعْجِزُ عَنْ تَخَلُّصِهِنَّ مالِي[54]

خصائص شعره

يرتبط شعر السليك ارتباطًا وثيقًا بالصعلكة، ومن الموضوعات شديدة الاتصال بالصعلكة في شعره الحديث عن احتمال الجوع والفخر بالتنقّل في القِفار ابتغاء الغارة والنهب[55]، وقد وظّف في شعره مجموعة من الأغراض الشعرية على نحوٍ عابر في سياق الصعلكة، من ذلك الهجاء[56]، والوصايا[57]، وله شعرٌ في وصف فرسه، ومن ذلك قطعة نادرة في رثاء فرسه "النحّام"[58]، وليس له في المدح إلا قطعة نادرة مدح فيها امرأةً أجارته[59].

وأمّا من حيث البناء الشعري، فيغلب على شعره المباشرة والخلوّ من المقدمات الفنية الشهيرة في العصر الجاهلي بحكم قِصَر القطع التي وصلت من شعره وبحكم أنّ هذا هو الغالب على شعر الصعاليك[60]، ونجَم عن ذلك أن طغى على شعره الجانب القصصي إذ يروي الأحداث التي حصلت له في غاراته[61]، ونجم عن ذلك أيضًا طغيان أسلوب الحِجاج في أثناء مخاطبة الخصوم[62].

 ورغم أنّ شعره لا يتوفّر كثيرًا على الصّور البيانية بحُكم مباشرته، فقد وُجدت له بعض الصور التي مال فيها إلى استعمال التشبيه بنوعيه المفرد والمركب[63].

مكانته الشعرية

روى أبو الفرج الأصفهاني أنّ المُفضّل الضبّي قال في السُّليك: "وكان السليك من أشدّ رجال العرب وأنكرهم وأشعرهم"[64]، ووصفه أبو القاسم الآمدي بأنّه شاعر مشهور[65]، غير أنّ الأصمعي أخرجه من دائرة الشعراء الفحول وتجاوز ذلك فأخرجه من دائرة الفرسان، فقال: "ليس من الفحول ولا الفُرسان"[66].

 ومن الجليّ أن رأي الأصمعي ترك أثره في بعض الباحثين المعاصرين، فقد رأى يوسف خليف أنّ شعره ليس ذا جودةٍ فنية يُأسَف معها على ضياعه[67]، ورأى طلال حرب أنّ ما وصل من شعره "أقرب إلى النثر الفصيح منه إلى الشعر المبدع"[68].

السليك في الثقافة العربية

في الأمثال

كان للسليك نصيبٌ من الأمثال العربية وذلك من ناحيتين: أولهما دورُ الأخبار التي رُويت عنه في رفد الثقافة العربية بمجموعة من الأمثال التي ضُربت على لسانه أو بسبب أخباره، وثانيهما اتخاذه نموذجًا في ضرب الأمثال[69]. ومن الأمثال التي تُروى عنه قوله "الليلُ طويلٌ وأنت مُقمِر" الذي يُضرب في الصبر والتأني، وقد قاله عندما جثم رجل على صدره وهدده بقتله[70]، وفي القصة نفسها أنّ الرجل خاف السليك فأطلق ريحًا، فقال له السليك: "أَضَرْطًا وَأَنْتَ الأعلى"، وهو مثلٌ يُضرب لمن يخاف رغم أنّ عنده أسباب القوة والغلبة[71]. ومن الأمثال الأخرى التي قيلت ضمن أخبار السليك قول العرب: "أوفى من فُكيهة"، وهي المرأة التي أجارت السليك ومنعت قومها من قتله[72].

ومن أشهر الأمثال التي قيلت في السُّليك نفسه قول العرب "أعدى من السليك"، وقد أطلِق عليه المثل بعد أن عجَز فارسان من بني بكر عن اللحاق به[73]، وثمة مثل آخر هو "أمضى من سُليكِ المقانبِ" أطلِق عليه في السياق نفسه[74].

في الشعر

ذُكر السليك بن السُّلكة في الشعر العربي بوصفه نموذجًا للشجاعة والقوة والعَدو، فممّن ذكرَه بذلك الشاعر الجاهلي عمرو بن معدي كَرِب حيث قال:

وَسَيْرِيَ حَتَّى قالَ فِي الْقَوْمِ قائِلٌ:

عَلَيْكَ أَبا ثَوْرٍ سُلَيْكَ الْمَقانِبِ[75]

وذكره الشاعر المخضرم جِران العود حيث قال:

رَأَتْ وُرُقًا بِيضًا فَشَدَّتْ حَزِيمَها

لَهَا فَهْيَ أَمْضَى مِنْ سُلَيْكِ الْمَقانِبِ[76]

وفخَر بالسّليك الشاعر الأموي سنيح بن رباح ضمن قصيدة فخر فيها على جرير بن عطية بالشعراء السُّود، وهي من نوادر الشعر، وقد أوردها الجاحظ في رسالته "مفاخر السودان على البيضان"، ومن قوله في السّليك ضمن القصيدة:

وَسُلَيْكٌ اللَّيْثُ الْهِزَبْرُ إِذَا عَدا

وَالْقَرْمُ عَبّاسٌ عَلَوْكَ فَعَالَا[77]

وفي العصر العباسي، ذكره البحتري في معرِض الحديث عن صحراء موحشة لا يستطيعُ حتّى السليكُ قطعها:

مَفازَةُ صَدْرٍ لَوْ تُطَرَّقُ لَمْ يَكُنْ

لِيَسْلُكَها فَرْدًا سُلَيْكُ الْمَقانِبِ[78]

وكذلك فعل الصنوبري إذ وصف صحراء شاسعة وضرب السليك مثلًا في العجز عن قطعها رغم شهرته بالعَدْو:

وَشاسِعَةِ الْأَقْطارِ لَوْ يَنْبَرِي لَها

سُلَيْكٌ إِذًا أَعْيا سُلَيْكًا شُسُوعُها[79]

المراجع

ابن حجر العسقلاني، أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد. الإصابة في تمييز الصحابة. تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض. بيروت: دار الكتب العلمية، 1994.

 ابن عبد ربه الأندلسي. العقد الفريد. بيروت: دار الكتب العلمية، 1983.

ابن الكلبي، أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب. جمهرة النسب. بيروت: عالم الكتب، 1986.

__________. أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها. تحقيق حاتم الضامن. دمشق: دار البشائر، 2003.

ابن قتيبة، عبد الله بن قتيبة الدينوري. الشعر والشعراء. تحقيق عمر الطباع. بيروت: دار الأرقم بن أبي الأرقم، 1997.

ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم. لسان العرب. بيروت: دار صادر، 1993.

أبو العباس، أسامة. "شعر السليك بن السلكة: مقاربة حجاجية". مجلة كلية دار العلوم. العدد 152 (أيلول/ سبتمبر 2024). ص 1275-1314.

أبو عبيدة، معمر بن المثنى. الديباج. تحقيق عبد الله بن سليمان الجربوع. القاهرة: مكتبة الخانجي، 1991.

أبو الفرج الأصفهاني. الأغاني. تحقيق إحسان عباس وإبراهيم السعافين وبكر عباس. ط 3. بيروت: دار صادر، 2008.

أبو القاسم الآمدي. المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض شعرهم. تحقيق ف. كرنكو. بيروت: دار الجيل، 1991.

أبو هلال العسكري. جمهرة الأمثال. بيروت: دار الفكر، [د. ت.].

 الأصمعي، عبد الملك بن قريب. فحولة الشعراء. تحقيق ش. تورّي. ط 2. بيروت: دار الكتاب الجديد، 1980.

البحتري. ديوان البحتري. عني بتحقيقه وشرحه والتعليق عليه حسن كامل الصيرفي. مصر: دار المعارف، [د. ت.].

البغدادي، محمد بن حبيب. أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام. تحقيق سيد كسروي حسن. بيروت: دار الكتب العلمية، 2001.

 _________. المحبر. اعتنت بتصحيحه إيلزه ليحتن شتيتر. بيروت: دار الآفاق الجديدة، 1942.

البلاذري، أحمد بن يحيى بن جابر بن داود. أنساب الأشراف. حققه وقدم له سهيل زكار ورياض زركلي. بيروت: دار الفكر، 1996.

التبريزي، يحيى بن علي. شرح ديوان الحماسة. بيروت: دار القلم، [د. ت.].

الجاحظ، عمرو بن بحر بن محبوب. رسائل الجاحظ. تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون. القاهرة: مكتبة الخانجي، 1964.

خليف، يوسف. الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي. ط 3. القاهرة: دار المعارف، 1966.

الزركلي، خير الدين. كتاب الأعلام. ط 15. بيروت: دار العلم للملايين، 2002.

الزمخشري. المستقصى في أمثال العرب. بيروت: دار الكتب العلمية، 1987.

السليك بن السلكة. "شعر السليك بن السلكة". في: ديوان الشنفرى ويليه السليك بن السلكة وعمرو بن براق. إعداد وتقديم طلال حرب. بيروت: الدار العالمية، 1993.

____________. السليك بن السلكة: أخباره وأشعاره. دراسة وجمع وتحقيق حميد آدم ثويني وكامل سعيد عواد. بغداد: مطبعة العاني، 1984.

صفدي، مطاع وإيليا حاوي. موسوعة الشعر العربي، مج 1: الشعر الجاهلي. بيروت: شركة خياط للكتب والنشر، 1974.

الصنوبري. ديوان الصنوبري. تحقيق إحسان عباس. بيروت: دار صادر، 1998.

الفارسي، أبو القاسم زيد بن علي. شرح كتاب الحماسة. تحقيق محمد عثمان علي. بيروت: دار الأوزاعي، [د. ت.].

المبرد، أبو العباس محمد بن يزيد. الكامل في اللغة والأدب. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. ط 3. القاهرة: دار الفكر العربي، 1997.

[1] "السُّليك" في اللّغة تصغير "سَلَك"، وهو "فَرخ القطا" أو "فرخ الحجَل"، والمؤنّث منه "سُلَكَة"، يُنظر: أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور، لسان العرب، ج 10 (بيروت: دار صادر، 1993)، ص 443.

[2] نسبُه الكامل: السُّليك بن يَثربِيّ بن سنان بن عُمير بن الحارث بن عمرو بن الحارث (وهو مقاعس) بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم. واختُلف في اسم أبيه؛ فهو "يثربي" كما ذكر ابن الكلبي، وهو "عَمْرو" كما ذكر ابن قتيبة و"يثربيٌّ" جدّه، وذكر ابنُ حبيب أنّ اسم أبيه "عُمير". يُنظر: أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب الكلبي، جمهرة النسب (بيروت: عالم الكتب، 1986)، ص 235؛ عبد الله بن قتيبة الدينوري، الشعر والشعراء، تحقيق عمر الطباع (بيروت: دار الأرقم بن أبي الأرقم، 1997)، ص 256؛ محمد بن حبيب البغدادي، أسماء المغتالين من الأشراف في الجاهلية والإسلام، تحقيق سيد كسروي حسن (بيروت: دار الكتب العلمية، 2001)، ص 236.

[3] يُنظر: أبو العباس محمد بن يزيد المبرد، الكامل في اللغة والأدب، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، ج 2، ط 3 (القاهرة: دار الفكر العربي، 1997)، ص 89. يُنظر أيضًا: "اسمه ونسبه وأسرته" في: السليك بن السلكة، السليك بن السلكة: أخباره وأشعاره، دراسة وجمع وتحقيق حميد آدم ثويني وكامل سعيد عواد (بغداد: مطبعة العاني، 1984)، ص 9.

[4] يُنظر: أبو عبيدة معمر بن المثنى، الديباج، تحقيق عبد الله بن سليمان الجربوع (القاهرة: مكتبة الخانجي، 1991)، ص 40؛ عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ، "كتاب فخر السودان على البيضان" في: رسائل الجاحظ، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون، ج 1 (القاهرة: مكتبة الخانجي، 1964)، ص 192.

[5] يُنظر: خير الدين الزركلي، كتاب الأعلام، ج 3، ط 15 (بيروت/ دار العلم للملايين، 2002)، ص 115.

[6] يُنظر تفصيل ذلك في: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض، ج 1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1994)، ص 27

[7] أبو هلال العسكري، جمهرة الأمثال، ج 2 (بيروت: دار الفكر، [د. ت.])، ص 68.

[8] أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني، تحقيق إحسان عباس وإبراهيم السعافين وبكر عباس، ج 20، ط 3 (بيروت: دار صادر، 2008)، ص 240.

[9] الأصفهاني، ص 240.

[10] محمد بن حبيب البغدادي، المحبر، اعتنت بتصحيح إيلزه ليحتن شتيتر (بيروت: دار الآفاق الجديدة، 1942)، ص 433.

[11] يُنظر: الأصفهاني، ص 240.

[12] يُنظر: المرجع نفسه، ص 245.

[13] عبد الملك بن قريب الأصمعي، فحولة الشعراء، تحقيق ش. تورّي، ط 2 (بيروت: دار الكتاب الجديد، 1980)، ص 15.

[14] يُنظر: أبو المنذر هشام بن محمد الكلبي، أنساب الخيل في الجاهلية والإسلام وأخبارها، تحقيق حاتم الضامن (دمشق: دار البشائر، 2003)، ص 44.

[15] يُنظر: ابن منظور، ج 10، ص 455.

[16] يوسف خليف، الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي، ط 3 (القاهرة: دار المعارف، 1966) ص 23.

[17] يُنظر: "نشأته وحياته"، في: السليك بن السلكة، السليك بن السلكة أخباره وأشعاره، ص 19.

[18] يُنظر: الأصفهاني، ص 245.

[19] يُنظر: المرجع نفسه، ص 244.

[20] المرجع نفسه، ص 240.

[21] خليف، ص 117.

[22] المرجع نفسه، ص 118.

[23] يُنظر: المرجع نفسه، ص 118.

[24] المرجع نفسه، ص 115.

[25] السليك بن السلكة، السليك بن السلكة أخباره وأشعاره، ص 62.

[26] يُنظر: المرجع نفسه، ص 12؛ مطاع صفدي وإيليا حاوي، موسوعة الشعر العربي، مج 1: الشعر الجاهلي (بيروت: شركة خياط للكتب والنشر، 1974)، ص 143.

[27] الأصفهاني، ص 243.

[28] السليك بن السلكة، السليك بن السلكة أخباره وأشعاره، ص 50.

[29] المرجع نفسه، ص 61.

[30] يُنظر: الأصفهاني، ص 241.

[31] يُنظر: خليف، ص 156.

[32] يُنظر: السليك بن السلكة، السليك بن السلكة أخباره وأشعاره، ص 59-60.

[33] صفدي وحاوي، ص 143.

[34] المرجع نفسه، ص 143.

[35] يُنظر: المرجع نفسه، ص 242.

[36] يُنظر: ابن حبيب، أسماء المغتالين، ص 220.

[37] يُنظر: المرجع نفسه، ص 241.

[38] يُنظر: الأصفهاني، ص 244.

[39] يُنظر: المرجع نفسه، ص 246.

[40] تُنظر الرواية في: ابن قتيبة، ص 356؛ أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البلاذري، أنساب الأشراف، حققه وقدم له سهيل زكار ورياض زركلي، ج 12 (بيروت: دار الفكر، 1996)، ص 350؛ الأصفهاني، ص 249.

[41] يُنظر: ابن حبيب، أسماء المغتالين، ص 227.

[42] يُنظر: المرجع نفسه، ص 220.

[43] السليك بن السلكة، السليك بن السلكة أخباره وأشعاره، ص 67.

[44] ابن حبيب، أسماء المغتالين، ص 227.

[45] يحيى بن علي التبريزي، شرح ديوان الحماسة، ج 1 (بيروت: دار القلم، د. ت.) ص 379. ونُسبت الأبيات إلى غير شاعرة من أمهات الصعاليك، إذ قال الفارسي (أحد شراح الحماسة) إنها تُروى أيضًا لأمّ تأبط شرًّا ولأمّ الشنفرى، في حين نسبها ابن عبد ربه الأندلسي إلى أعرابي رثى ابنه الذي قضى في الطاعون. يُنظر: أبو القاسم زيد بن علي الفارسي، شرح كتاب الحماسة، تحقيق محمد عثمان علي، ج 2 (بيروت: دار الأوزاعي، د. ت.)، ص 417؛ ابن عبد ربه الأندلسي، العقد الفريد، ج 3 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1983)، ص 218.

[46] يُنظر: الأصفهاني، ص 240.

[47] يُنظر: السليك بن السلكة، السليك بن السلكة أخباره وأشعاره، ص 24.

[48] يُنظر: خليف، ص 260.

[49] يُنظر "فهرس القوافي" في: السليك بن السلكة، السليك بن السلكة أخباره وأشعاره، ص 85، 86.

[50] يُنظر: السليك بن السلكة، "شعر السليك بن السلكة" في: ديوان الشنفرى ويليه السليك بن السلكة وعمرو بن براق، إعداد وتقديم طلال حرب (بيروت: الدار العالمية، 1993)، ص 73-100.

[51] يُنظر: الأصفهاني، ص 244.

[52] السليك بن السلكة، السليك بن السلكة أخباره وأشعاره، ص 44-46.

[53] المرجع نفسه، ص 54-55.

[54] المرجع نفسه، ص 62.

[55] تُنظر أمثلة في: المرجع نفسه، ص 44، 59، 61.

[56] تُنظر أمثلة في: المرجع نفسه، ص 27، 67.

[57] تُنظر أمثلة في: المرجع نفسه، ص 44، 54.

[58] يُنظر: المرجع نفسه، ص 30.

[59] يُنظر: المرجع نفسه، ص 54.

[60] يُنظر: "خصائص شعره الفنية" في: المرجع نفسه، ص 30.

[61] يُنظر: المرجع نفسه، ص 31.

[62] يُنظر: أسامة أبو العباس، "شعر السليك بن السلكة: مقاربة حجاجية"، مجلة كلية دار العلوم، العدد 152 (أيلول/ سبتمبر 2024)، ص 1275-1314.

[63] يُنظر: "خصائص شعره الفنية" في: المرجع نفسه، ص 34.

[64] الأصفهاني، ص 240.

[65] أبو القاسم الآمدي، المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء وكناهم وألقابهم وأنسابهم وبعض شعرهم، تحقيق ف.كرنكو، (بيروت: دار الجيل، 1991) ص 175.

[66] الأصمعي، ص 15.

[67] يُنظر: خليف، ص 227.

[68] تُنظر مقدمة التحقيق في: السليك بن السلكة، ""شعر السليك بن السلكة"، ص 75.

[69] يُنظر: "المثل في أخبار السليك"، في: السليك بن السلكة، السليك بن السلكة أخباره وأشعاره، ص 36-37.

[70] يُنظر: الزمخشري، المستقصى في أمثال العرب (بيروت: دار الكتب العلمية، 1987) ص 344.

[71] يُنظر: أبو هلال العسكري، جمهرة الأمثال، ج 1 (بيروت: دار الفكر، [د. ت.])، ص 130.

[72] يُنظر: المرجع نفسه، ج 2، ص 347.

[73] يُنظر: المرجع نفسه، ج 2، ص 68.

[74] يُنظر: المرجع نفسه، ج 2، ص 292.

[75] يُنظر: ابن قتيبة، الشعر والشعراء، ج 1، ص 356.

[76] المرجع نفسه، ج 2، ص 711.

[77] الجاحظ، ص 191.

[78] البحتري، ديوان البحتري، عني بتحقيقه وشرحه والتعليق عليه حسن كامل الصيرفي، ج 1 (مصر: دار المعارف، [د. ت.])، ص 178.

[79] الصنوبري، ديوان الصنوبري، تحقيق إحسان عباس (بيروت: دار صادر، 1998)، ص 269.

المحتويات

الهوامش