تسجيل الدخول

الرفيد (سورية)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

الرفيد

الموقع الجغرافي

الجولان، الجمهورية العربية السورية

الإحداثيات

32°57'18.000"N, 35°54'5.000"E

عدد السكان

6000

المساحة

1.692 كيلومتر

الاقتصاد المحلي

الزراعة وتربية الماشية



الموجز

الرفيد قرية في الجانب المُحرَّر من وسط الجولان السوري (محافظة القنيطرة)، ترتفع نحو 700 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتبع إداريًا لناحية القصيبة/ الخشنية. وتشير البقايا الأثرية إلى إعمارها القديم، إذ تضم أجزاءً من أقواس، وكنيسة، وبيوتًا قديمة، وقاعات كبيرة، وحجارة نُحِتت عليها كتابات يونانية وزخارف. وعُثر في مدافنها على آثار من الزجاج الجولاني من القرن الثاني الميلادي، وهي محفوظة في متحف دمشق الوطني.

موقعها

ترتفع الرفيد نحو 690 مترًا فوق مستوى سطح البحر، في منطقة منبسطة تميل قليلًا باتجاه الجنوب. ويحدُّها من الجنوب وادي العشة الذي يقع على طريق القنيطرة ونوى. ومن الناحية الإحداثية، يبعد موقع القرية نحو 3.5 كيلومترات جنوب شرق تل الفرس، ونحو 6 كيلومترات جنوب كودنة، و3.5 كيلومترات شمال غرب تل الجابية {{تل الجابية: موقع أثري تاريخي مهم في سهل حوران (غرب نوى درعا)، اشتُهر بوصفه عاصمة للغساسنة، واحتضن مؤتمر الجابية الشهير الذي عقده الخليفة عمر بن الخطاب بعد معركة اليرموك (17هـ/ 639م). عقد فيه الأمويون كذلك مؤتمرًا حاسمًا لنقل الخلافة إلى الفرع المرواني، وهو يُمثّل اليوم خربة أثرية على التل.}}، ونحو 3 كيلومترات غرب وادي الرقاد[1].

يروي المستكشف الألماني الأميركي غوتليب شوماخر (Gottlieb Schumacher، 1857-1925) في كتابه الجولان، أن قبيلة عرب النعيم التي كانت مضاربها الصيفية في تل الفرس غرب الرفيد، وهي منطقة غنية بالينابيع ومناسبة لقطعان كبيرة من الماشية، قد طُردت في الآونة الأخيرة من الحكومة، للحفاظ على هذا المرعى الغني لخيول جنودها المتمركزين في دمشق[2].

تقع قرية الرفيد حاليًّا ضمن المنطقة العازلة الخاضعة لسيطرة قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF-United Nations Disengagement Observer Force)، التي تفصل بين القوات السورية والإسرائيلية. بيوت القرية القديمة مبنية من حجارة البازلت، وهي ذات سقوف من الطين وألواح التوتياء. وتكثُر في القرية الينابيع مثل عين أم حوار والعين الغربية، التي تُعَدّ مياهها مصدرًا رئيسًا لمياه الشرب، إلى جانب مشروع جرِّ مياه قرية غدير البستان. وفي القرية محطة للرصد الجوي[3].

تطوَّرت الرفيد عمرانيًّا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، عندما بنت الدولة السورية فيها نحو 300 وحدة سكنية. بلغ عدد سُكّان القرية نحو 6 آلاف نسمة عام 2009، وهم يعتمدون على زراعة الحبوب البعلية، إلى جانب تربية الأبقار والأغنام. واشتُهرت القرية بزراعة الزيتون والرمان والليمون[4].

معمارها وآثارها 

تُعَدّ قرية الرفيد موقعًا أثريًا بامتياز، فقد كشفت المسوحات والتنقيبات عن كثير من اللّقى والمنشآت المعمارية المهمة، ما يشير إلى ازدهارها خلال فترات تاريخية مختلفة.

نمطها المعماري

يغلب على أبنية الموقع الطراز الحوراني {{الطرز الحوراني: (Hauran style) طراز معماري قديم مبني بالكامل من البازلت المحلي المقاوم للعوامل الجوية، ويتميز بالأسقف الحجرية الفريدة المصنوعة من عوارض البازلت بدلًا من الخشب النادر، وغالبًا ما تُبنى جدرانه جافة (من دون مادة رابطة). ويُعَدّ من أروع النماذج المعمارية الحجرية وأكثرها متانةً في المنطقة.}} المعروف بخصائصه الإنشائية المميزة، ومنها القناطر الحجرية والأسقف الحجرية. وتشير المكتشَفات إلى أن الموقع شُيّد في القرنَيْن الثالث والرابع الميلاديَّيْن، وشهد ازدهاره في القرنَيْن الخامس والسادس الميلاديَّيْن. وقد عُثر في الموقع على أبنية تحت أرضية ذات أسقف من الألواح الحجرية، علاوة على أسكفات، وكوى مربعة، ونقوش على شكل صحون، ورموز وزخارف على هيئة الصُّلبان والورود[5].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

منشآتها الدينية والسكنية

  1. الكنائس: تقع في الجزء الجنوبي من الموقع كنيسة كبيرة وبسيطة تتميّز بقناطرها الضخمة. شُيِّدت هذه الكنيسة بجوار كنيسة أُخرى أقدم منها، وهما الآن في حالة خراب.
  2. الحي القديم والمبنى الكبير: يقع في الشمال الشرقي للموقع حي قديم، يتميّز بنوافذ بعض بيوته المصنوعة من حجر واحد مشكَّل على هيئة قوس. وفي قلب هذا الحي، يوجد مبنى كبير ذو بوابة مقنطرة تؤدي إلى ساحة داخلية واسعة. يضمُّ المبنى قاعة طولانية في الجهة اليمنى، لا تزال قناطر سقفها سليمة رغم تداعي الألواح العرضانية للسقف. يحتوي المبنى كذلك على قناطر أخرى ونوافذ وخزائن جدارية، ويُرجّح أنه كان يتألف من طابقَيْن، ما جعله شبيهًا بالڨيلا (المسكن الكبير). وخلف هذا المبنى، تقع مبانٍ أخرى تظهر فيها آثار الدرج الذي كان يؤدي إلى الطوابق العليا[6].

لقاها الأثرية

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

من بين الآثار المنقولة ذات الأهمية التي عُثر عليها بالقرب من موقع الكنيسة، لوحة جدارية جميلة تعود إلى العصر البيزنطي. تُمثِّل هذه اللوحة سلة فواكه مليئة بالتين والرمان والإجاص، ويحيط بها إطار مزخرف يشبه شكل الوردة على الجانبَيْن. هذه اللوحة محفوظة حاليًا في متحف آثار القنيطرة. كذلك، عُثر في الموقع على معاصر للزيتون مصنوعة من الحجر البازلتي[7].

وتوجد حول الرفيد مواقعُ أثرية أخرى ذات صلة، من بينها: 


  1. خربة المدورة: تقع إلى الغرب من قرية الرفيد، وشرق تل الفرس، وغرب عين ماء المدورة.
  2. خربة الجاموس: تقع إلى الشمال الشرقي من القرية على بعد نحو 13 كيلومترًا بالقرب من غدير الماء، وإلى الجنوب الغربي من قرية عين فريخة على وادي الرقاد[8].

المراجع

العربية

خلف، تيسير. تاريخ الجولان المفصل. الدوحة/ غازي عنتاب: مركز حرمون للدراسات المعاصرة، 2017.

طلاس، مصطفى (مشرف). المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري. دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993.

طلفاح، فادي. "’الرفيد‘... أطلال العصرَيْن النبطي والغساني". e Syria. 9/3/2011. في: https://acr.ps/1L9BOT6

عساف، فاتن. "في ربوع قرية ’الرفيد‘". e Syria. 31/5/2009. في: https://acr.ps/1L9BPLc

الأجنبية

Schumacher, Gottlieb. The Jaulân: surveyed for the German Society for the Exploration of the Holy Land. London: R. Bentley, 1888.

[1] تيسير خلف، تاريخ الجولان المفصل (الدوحة/ غازي عنتاب: مركز حرمون للدراسات المعاصرة، 2017)، ص 472.

[2] Gottlieb Schumacher, The Jaulân: surveyed for the German Society for the Exploration of the Holy Land (London: R. Bentley, 1888), p. 226.

[3] مصطفى طلاس (مشرف)، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري، ج 3 (دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993)، ص 497.

[4] فاتن عساف، "في ربوع قرية ’الرفيد‘"، e Syria، 31/5/2009، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9BPLc

[5] خلف، مرجع سابق.

[6] المرجع نفسه.

[7] فادي طلفاح، "’الرفيد‘... أطلال العصرَيْن النبطي والغساني"، e Syria، 10/3/2011، شوهد في 15/12/2025، في: https://acr.ps/1L9BOT6

[8] المرجع نفسه.


المحتويات

الهوامش