تسجيل الدخول

الجامعة العربية (صحيفة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

​​​الاسم

الجامعة العربية

​اختصاص الصحيفة

سياسيّة 

اللغة

العربيّة

تاريخ ​صدور العدد الأول

20 كانون الثاني/ يناير 1927

تاريخ صدور العدد الأخير

1935

قطع الورق

كبير

مكان الصدور

القدس

نوع الصحيفة

صحيفة ورقية

الملكية

خاصَّة

صاحب الامتياز والمؤسِّس

منيف الحسيني

أول رئيس تحرير

منيف الحسيني

رؤساء التحرير السابقون

· إميل الغوري

· محمد الفتياني




الموجز

الجامعة العربية صحيفة سياسية، أصدرها منيف الحسيني في القدس في 20 كانون الثاني/ يناير 1927 مرتين أسبوعيًّا، وجاءت في ثماني صفحات من القطع الكبير. انضمّ إلى هيئتها التحريرية، في عامها السابع، إميل الغوري ومحمد طاهر الفتياني، واشترك فيها بعض الكتّاب المشهورين مثل الأمير شكيب أرسلان وإحسان الجابري. اكتسبت الصحيفة مكانة بارزة خلال فترة صدورها، وكانت المنبر الرسمي لكتلة (المجلِسِيِّين) بقيادة أمين الحسيني، ثم أصبحت لاحقًا، الناطق الرسمي باسم الحزب العربي الفلسطيني (1935). 

أولت صحيفة الجامعة العربية الحركة الصهيونية اهتمامًا كبيرًا، وخصَّصت لها حيزًّا ثابتًا من صفحاتها، وعمدت إلى فضح الأطماع الصهيونية في فلسطين. وتحوّلت، مع اندلاع هبّة البُراق في آب/ أغسطس 1929، إلى صحيفة يومية. واتّسمت بانحيازها الحزبي الواضح، وأسهمت في تأجيج الخلافات داخل الحركة الوطنية الفلسطينية، حتى إنّها انخرطت في حملات تضمَّنت هجمات شخصية. وعلى الرغم من ذلك، استطاعت الاستمرار لما يقارب تسع سنوات، وهذا ما يجعلها مصدرًا مهمًّا لدراسة الحركة الوطنية الفلسطينية في الفترة بين 1925 و1935.

نشأتها ومسيرتها

صدرت صحيفة الجامعة العربية في مدينة القدس في 20 كانون الثاني/ يناير 1927. صاحبها ورئيس تحريرها منيف الحسيني، وهو قريب أمين الحسيني وأحد المناصرين له في قيادته للمجلس الإسلامي الأعلى، وفي الحزب العربي الفلسطيني الذي ترأسه جمال الحسيني في عام 1935، وكان استمرارًا لكتلة (الـمَجلِسِيِّين) السياسية[1]. وجاءت هذه الصحيفة في فترة شهدت فيها الحركة الوطنية الفلسطينية ركودًا سياسيًّا نتيجةً لعوامل عدّة، أفرزت خلافات وانشقاقات ونزاعات بين العائلات الفلسطينية على الزعامة. وكان السياسيون والمثقَّفون قد أدركوا أهمية الصحافة ودورها السياسي، فنشط إصدار الصحف الجديدة[2]. وبدأت الجامعة العربية افتتاحية عددها الأول ببيان واقع الأمة العربية والإسلامية في تأخّرها عن رَكْب الحضارة وتحوّلها في ضعفها إلى مطمع للقوى الاستعمارية. وهذا ما دفعها إلى الصدور فتقول: "قمنا بتأسيس هذه الصحيفة "الجامعة العربية" في هذه الرُّقعَة الفلسطينية من الديار لتدعوَ العرب كافّة إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم عملًا بقوله تعالى "أدعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"[3].

انقسمت الصُّحف الفلسطينية، في تلك الفترة، بين مناصري المجلس الإسلامي الأعلى، الذين عُرفوا بـ(المَجلِسيِّين)، وبين كتلة المعارضة، وبين فئة المستقلِّين. ومع صدورها، شدّدت صحيفة الجامعة العربية في عددها الأول مرتين على استقلاليتها، مُؤَكِّدةً أنّها لا تَتْبَع أي حزب أو فصيل، ولا تسير وفق إرادة أشخاص بعينهم، كما رفضت أن تكون منبرًا للتنابز والتراشق، بل أكّدت أنها "تُفسِح صدرها لكلّ ما يُقصَد به وجه الله وخدمة الوطن." [4] ورغم هذا التأكيد، سرعان ما أصبحت الجامعة العربية من أكثر الصحف تحزُّبًا آنذاك[5]، إذ عُدَّت الصحيفة الرسمية للمَجْلِسِيِّين، ثم تحوّلت لاحقًا في الثلاثينيّات إلى ناطقة باسم الحزب العربي الفلسطيني، الذي كان امتدادًا للحركة التي قادها أمين الحسيني[6].

صدرت في ثماني صفحات من القطع الكبير (46 سم طولًا، 37 سم عرضًا) وأعلنت في بدايتها أنّها ستصدر "مرتين في الأسبوع مؤقتًا"، تولى تحريرها، وفقًا لما ذكرته الصّحيفة، "نخبة من الفضلاء ورجال العلم والأدب والسياسة"، كما شارك في الكتابة فيها عدد من الأسماء البارزة في عالم السياسة والأدب، مثل الأمير شكيب أرسلان وإحسان الجابري، وتَرجَمت مقالات الكاتب الفرنسي أوجيين يونغ حول يقظة الإسلام والعرب[7].

اعتمدت صحيفة الجامعة العربية تنسيقًا تحريريًّا واضحًا، إذ قُسِّمت صفحاتها إلى أربعة أعمدة، وتضمَّنت مقالات الرأي، وصفحة مُخصَّصة لأخبار البلاد العربية، وأخرى للأخبار المحلية. وتحوّلت بعد اندلاع هبة البراق في آب/ أغسطس 1929، إلى صحيفة يومية، واختُزِلت إلى أربع صفحات، تلبيةً لحاجة القُرّاء إلى متابعة الأخبار الميدانية على نحوٍ مستمرّ. كانت الصحيفة واحدة من أبرز الصحف خلال تلك الفترة، وتعرّضت للإنذارات المتكرِّرة من سلطات الانتداب البريطاني، كما أُغلِقت أربع مرات منذ أحداث هبّة البُراق[8]. وبحسب المعلومات التي أوردها المؤرخ يعقوب يهوشع، كانت الصحيفة تصدر ثلاث مرّات أسبوعيًّا بألف نسخة خلال عامي 1927 و1928، بينما زاد عدد إصداراتها إلى خمس مرّات أسبوعيًّا في عام 1929، وارتفع توزيعها إلى 1300 نسخة، وهو المعدّل الذي استمرت عليه خلال عام 1930[9].

تبنَّت صحيفة الجامعة العربية، بدءًا من 14 كانون الأول/ ديسمبر 1933، وفي سنتها السابعة، تصميمًا جديدًا، فزادت حجمّها، ليصبح 57 سم طولًا و41 سم عرضًا. وشهدت تغييراتٍ في هيئتها التحريرية، إذ عُيِّن أميل الغوري مُحرِّرًا مسؤولًا عن القسم الخارجي، ومحمد طاهر الفِتياني مُحرِّرًّا مسؤولًا عن القسم الداخلي. ووضَعَت تحت اسمها العبارة التالية:"إذا ذلّت العرب ذلّ الإسلام-حديث نبوي" واعتمدت هيكلًا تحريريًّا جديدًا، شمل أقسامًا متنوعة مثل: أنباء البلاد العربية والعالم الإسلامي، والمراسلات الداخلية، وأنباء العالم البرقية واللاسلكية، والأنباء التلفونية والجوية، والبرقيات الخصوصية، والحوادث والأخبار المحلية، وأقوال الصحف اليهودية، إلّا أنّ هذا النهج لم يستمرّ طويلًا، إذ عادت الصحيفة في سنتها التاسعة إلى تصميمها البسيط السابق.

سعَت الجامعة العربية إلى إدخال تحسينات غير مسبوقة على الصحافة العربية في فلسطين آنذاك، وتميّزت بطباعة أنيقة واضحة، ولغة عربية متينة[10]. أمّا بشأن تاريخ توقُّفها، فتعدَّدت الروايات حوله، غير أنّ آخر عدد عُثر عليه هو العدد (1723) الصادر بتاريخ 27 كانون الأول/ ديسمبر 1935، واتّضح أنّها توقَّفت عن الصدور بسبب اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى (1936-1939).

مواقفها

صحيفة الجامعة العربية والحركة الصهيونية

اهتمّت الصحيفة اهتمامًا خاصًّا بالحركة الصهيونية، مُكَرِّسَةً في كلّ عدد أكثر من صفحة لمتابعة الأخبار والحوادث المتعلِّقة بهذا الموضوع[11]. وقد نبّهت مبكِّرًا إلى خطورة التحرّكات الصهيونية حول حائط البُراق قبل أن تتصاعد التوتُّرات وتبلغ ذروتها في هبّة البُراق (آب/ أغسطس 1929). ونشرت الصحيفة، في عددها الصادر بتاريخ 4 تشرين الأول/ أكتوبر 1928، على صفحتها الأولى، مقالًا بخطّ عريض تحت عنوان: "مطامع اليهود في البُراق: دعاية فاشلة يحاولون القيام بها". وحذّرت في هذا المقال، من تفاقم أزمة البُراق، داعيةً سلطات الانتداب البريطاني إلى اتخاذ موقف حازم لمنع تطور الأحداث إلى اضطرابات أمنية خطِرة. وانتقدت موقف الحكومة البريطانية، قائلةً: إنّها، بدلًا من معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، "تعتذر إلى اليهود ببلاغاتها الرسمية". وانبرَت تكشف المطامع الصهيونية في المقدَّسات والأرض الفلسطينية معتبرةً حادثة البُراق "مثالًا صريحًا على تطاول اليهود إلى ما ليس لهم فيه أدنى حقّ، ولا يمكن أن يُفرِّط فيه أيّ مسلم في الأرض، فضلًا عن مسلمي فلسطين". وأكَّدت أنّ اليهود أثبتوا، منذ الاحتلال البريطاني، أنّهم غير جديرين بالشفقة أو الإحسان، عبر محاولاتهم المستمرة لإثبات حقوق جديدة لهم على حساب الفلسطينيين[12].

صحيفة الجامعة العربية والأزمة الاقتصادية

 عانت فلسطين من أزمة اقتصادية خانقة، بدأت ملامحها تظهر منذ عام 1925 إذ تحالفت الحركة الصهيونية مع الانتداب البريطاني، وتصاعدت الهجرة اليهودية، وهذا ما أدى إلى تهديد الفلاحين وتفاقم معاناة الطبقات التي فقدت أراضيها. ولم تتوانَ الصحيفة، في هذه المدة عن الدفاع عن العمال أو الفلاحين. وأكَّدت تحت زاوية "العمال العرب في فلسطين"، وجوب تنظيم شؤونهم وتشكيل «نقابات خاصة بهم" [13]. ودافعت، في عددها الصادر في 7 كانون ثاني/ يناير 1929، عن الموظَّفين الفلسطينيين الذين أُقصُوا من وظائفهم، فكتبت بعنوان كبير: "إخراج الموظفين بالجملة من وظائف الحكومة بحُجّة التوفير والاقتصاد"، انتقادًا حادًّا لقرار الحكومة البريطانية، ووصفته بأنّه "خطوة خاطئة"، إذ استهدفت ثلاثة وثلاثين موظَّفًا، جميعهم من صغار الموظَّفين الوطنيين، ولم تكن رواتبهم المتواضعة تشكّل عبئًا حقيقيًّا على ميزانية الحكومة. واتّهمت الصحيفة الحكومة بالتحيّز الفاضح للموظفين الإنكليز والأجانب الذين احتفظوا بوظائفهم ورواتبهم المرتفعة رغم الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، وهذا ما زاد من الأعباء المالية، وأدى إلى مفاقمة الظلم الاجتماعي بحقّ الفلسطينيين[14].

صحيفة الجامعة العربية والانتخابات البلدية لعام 1927

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

​​

صدرت صحيفة الجامعة العربية في وقت كانت فيه الانتخابات البلدية لعام 1927 تستحوذ على اهتمام الصحف الفلسطينية، واحتلت مكانة محورية في البرنامج التَّحريري لصاحبها منيف الحسيني. وتبنّت موقفًا مناهضًا للمعارضة، في مواجهة صحيفة الكرمل التي دعمت المعارِضين. وكتب منيف الحسيني، في العدد الثاني الصادر بتاريخ 24 كانون الثاني/ يناير 1927، مقالًا انتقد فيه الفريق المنافس، واصفًا دوافعهم بأنّها طمع بالمناصب أكثر من كونها التزامًا وطنيًّا، فقال:

"وأمّا الفريق الثاني من المحاربين للبلديات، فلا يحاربها لأنّها حاربت الحركة الوطنية، ولا لِما يسمع عنها من مؤازرتها للحكومة ونزولها عند رغباتها [...] بل يحاربها بدافع الطَّمَع، ولأنّه يظنّ أنّ دخول المجلس البلدي والارتكاز على كراسيه مَجلَبَة للثروة[15]."

ونشرت في عددها الصادر في 24 آذار/ مارس 1927، على صفحتها الأولى بيانًا رسميًّا لمرشَّحي أنصار اللجنة التنفيذية، متضمّنًا صورهم ونبذًا عن حياتهم، إلى جانب قائمة أخرى من مُرَشَّحي القدس[16]، في دعاية واضحة لهم خلال الحملة الانتخابية الحامية. وأسهمت في تأجيج الخلافات داخل الحركة الوطنية، إذ لم تقتصر تغطيتها على الترويج لفريقها فقط، بل لجأت في بعض مقالاتها إلى التعرُّض الشخصي أيضًا، وهذا ما زاد من حدّة الانقسامات السياسية آنذاك[17].

وتجاوزت الخلافات في الحركة الوطنية حدود الصحافة في فلسطين إلى الصحافة العربية، ومِن بين أبرز مَن تطرق لهذه القضية، الكاتب اللبناني أمين الريحاني، الذي نشر مقالة مطوَّلة بتاريخ 16آذار/ مارس 1927، جاءت على شكل رسالة مفتوحة مُوجَّهة إلى رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، واستنكر الريحاني، في مقالته، النزاعات السياسية والتنافس السلبي بين العائلات الفلسطينية الكبرى، واتّهمها بأنّها تعتقد أنّ الوطنية لا يمكن أن تتعزّز إلّا بوجودها في الصدارة[18]. وقامت صحيفة الجامعة العربية بإعادة نشر رسالته نقلًا عن صحيفة الشُّورى، وأرفقتها بتعليق كتبه منيف الحسيني بعنوان: "إلى الأستاذ الكبير أمين الريحاني". وحاول الحسيني، في ردّه، تسويغ النزاع السياسي في فلسطين، مؤكِّدًا أن "الاختلاف أيّها السيد إنّما يقوم على المبادئ القومية، ولا اختلاف عائلي هناك." ودافعَ بقوة عن عائلة الحسيني، متَّهِمًا الريحاني بالتحزُّب وعدم فهم طبيعة الصراع الفلسطيني الداخلي[19].

المصادر والمراجع

المصادر

"ديباجة". الجامعة العربية. ع1، 20/01/ 1927.

"انتخابات البلديات". الجامعة العربية. 24/1/1927.

الجامعة العربية. 24/03/1927.

الجامعة العربية. 28/03/ 1927.

"إلى الأستاذ الكبير أمين الريحاني". الجامعة العربية. 26/5/1927.

"في عامها السادس". الجامعة العربية. 1/1/1932.

"مطامع اليهود في البراق دعاية فاشلة يحاولون القيام بها اليهود"، بيت المقدس، ع170، 4/10/1928.

"إخراج الموظفين بالجملة من وظائف الحكومة". الجامعة العربية. 7/1/1929.

المراجع

النَّجَّار، عايدة. صحافة فلسطين والحركة الوطنية في نصف قرن (1900-1948). عمان: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2005.

 يهوشع، يعقوب. الصحافة العربية الفلسطينية في بداية عهد الانتداب البريطاني على فلسطين 1919-1929. حيفا: دار المشرق، 1981.

[1] عايدة النَّجَّار، صحافة فلسطين والحركة الوطنية في نصف قرن (1900-1948) (عمّان: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2005) ص91- ص110.

[2] المرجع نفسه، ص89.

[3] "ديباجة"، الجامعة العربية، ع1، 20/01/ 1927. ص1.

[4] "ديباجة"، الجامعة العربية، ع1، 20/01/ 1927. ص1.

[5] النَّجَّار، ص115.

[6] المرجع نفسه، ص 91.

[7] يعقوب يهوشع، الصحافة العربية الفلسطينية في بداية عهد الانتداب البريطاني على فلسطين 1919-1929. (حيفا: دار المشرق، 1981)، ص193.

[8] "في عامها السادس"، الجامعة العربية، 1/1/1932.

[9]المرجع نفسه، ص189.

[10] يهوشع، ص196.

[11]المرجع نفسه، ص195.

[12] "مطامع اليهود في البراق دعاية فاشلة يحاولون القيام بها اليهود"، بيت المقدس، ع170، 4/10/1928.

[13] النجار، ص122.

[14] "إخراج الموظفين بالجملة من وظائف الحكومة"، الجامعة العربية، 7/1/1929.

[15] "انتخابات البلديات"، الجامعة العربية، 24/1/1927.

[16]الجامعة العربية، 24/03/1927. الجامعة العربية، 28/03/ 1927.

[17] النَّجَّار، ص110.

[18]المرجع نفسه، ص114

[19] "إلى الأستاذ الكبير أمين الريحاني"، الجامعة العربية، 26/5/1927. ص1.


المحتويات

الهوامش