تسجيل الدخول

علي خامنئي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

سيد علي خامنئي

تاريخ الميلاد

17 تموز/ يوليو 1939

مكان الميلاد

مشهد، إيران

تاريخ الوفاة

28 شباط/ فبراير 2026 (87 عامًا)

مكان الوفاة

طهران، إيران

الدور العام

المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية

التيار

شيعي اثنا عشري

أهم المناصب

المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية (1989-2026)

سلفه في المنصب

سيد روح الله الموسوي الخميني



الموجز

سيد علي خامنئي (1939-2026) هو المرشد الأعلى السابق للثورة الإسلامية الإيرانية منذ عام 1989 وحتى عام 2026، وأحد أبرز الشخصيات الدينية والسياسية في إيران والعالم الشيعي. تلقّى تعليمه الديني في مشهد وقم، وتزامنًا مع دراسته بدأ نشاطه السياسي ضد الشاه محمد رضا بهلوي. شغل مناصب محورية خلال مسيرته السياسية، منها: عضوية مجلس الشورى الإسلامي، ومنصب رئيس الجمهورية الإيرانية (1981-1989)، وصولًا إلى منصب المرشد الأعلى. تتمحور أفكاره حول المقاومة المناهضة للاستعمار والغرب، وإنشاء حكومة ومجتمع إسلاميَيْن. وقد تبنّى موقفًا معاديًا للسياسات الغربية، ولا سيما سياسات الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا.

شغل خامنئي بعد الثورة عام 1979 مناصب رئيسة في الجمهورية الإسلامية، شملت عضوية مجلس الثورة، وقيادة الحرس الثوري، وإمامة صلاة الجمعة في طهران، والمشاركة في تأسيس الحزب الجمهوري الإسلامي. وفي أعقاب وفاة الخميني عام 1989، انتخبه مجلس خبراء القيادة مرشدًا أعلى، فتعاقب في عهده ستة رؤساء للجمهورية، وامتدت قيادته 36 عامًا شهدت تحولات داخلية وإقليمية كبرى، من بينها تصاعد العقوبات الأميركية، والاتفاق النووي عام 2015، واغتيال قاسم سليماني عام 2020، وحرب الاثني عشر يومًا مع إسرائيل عام 2025 التي أضرّت بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.

يرتكز فكر خامنئي السياسي على نظرية ولاية الفقيه، وربط الدين بالسياسة، وقد تأثّر بفكر سيد قطب فترجم عددًا من مؤلفاته إلى الفارسية. صاغ رؤيته للحضارة الإسلامية عبر مراحل خمس أوردها في وثيقة "الخطوة الثانية للثورة" عام 2019. وعلى صعيد السياسة الخارجية، تبنّى توجّهًا قائمًا على توسيع العلاقات مع الصين وروسيا، ودعم القضية الفلسطينية، ومعاداة إسرائيل، وتصدير الثورة الإسلامية والفكر الشيعي.

في 28 شباط/ فبراير 2026 اغتيل خامنئي في عملية عسكرية إسرائيلية-أميركية مشتركة استهدفت مقرّ إقامته.

نشأته وتعليمه الديني

وُلد سيد علي الحسيني خامنئي (بالفارسية: آیتالله العظمی سید علی حسینی خامنهای)، في 17 تموز/ يوليو 1939 في مدينة مشهد في إيران. والده سيد جواد خامنئي (1895-1986)، رجلُ دين وُلد في مدينة النجف في العراق، وانتقل مع عائلته خلال طفولته إلى تبريز في إيران. وبعد إكماله الدراسات الدينية الأولية، هاجر سيد جواد عام 1917 إلى مشهد، ثم عاد في عام 1926 إلى النجف، حيث شارك في دروس علماء بارزين مثل ميرزا محمد حسين النائيني (1860-1936)، وسيد أبو الحسن الأصفهاني (1861-1946)، وآقا ضياء الدين العراقي (1861-1942)، وحصل على إجازة الاجتهاد من هؤلاء الثلاثة، وعاد إلى إيران ثم أصبح إمامَ مسجد الجالية الأذربيجانية في مشهد[1].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

بدأ علي خامنئي تعليمه الابتدائي في سن الرابعة في مكتب خانه، وهي المدرسة الدينية التقليدية، فدرس القرآن، ثم أكمل المرحلة الابتدائية في دار التعليم الديني، وهي أول مدرسة إسلامية في مشهد، وبدأ في الوقت ذاته التعليم الحوزوي الأولي في مدرسة سليمان خان في الصف الخامس[2]. ثم التحق بحوزة النواب، ليكمل تعليمه الحوزوي المتوسط، في حين واصل دراساته غير الدينية حتى السنة الثانية من المدرسة الثانوية. ذهب خامنئي عام 1957 في رحلة عائلية قصيرة إلى النجف، حضر خلالها محاضرات لعلماء مشهورين مثل آية الله سيد محسن الحكيم (1889-1970)، وأبو القاسم الخوئي (1899-1992)، ومحمود الشاهرودي (1883-1975)، وميرزا باقر الزنجاني (1895-1974)، وميرزا حسن البجنوردي (1897-1975). بيد أنّ حضوره للمحاضرات لم يستمرّ طويلًا؛ لأن والده فضّل عدم الإقامة في النجف، فعادت العائلة سريعًا إلى مشهد[3].

درس خامنئي لاحقًا في مدينة قم في إيران، تحت إشراف رجال دين بارزين، منهم: آية الله حسين البروجردي (1875-1961)، وروح الله الخميني (1900-1989)، والشيخ مرتضى الحائري اليزدي (1912-1986)، ومحمد المحقق الداماد (1908-1969)، ومحمد حسين الطباطبائي (1904-1981)؛ ثم عاد عام 1964 إلى مشهد، فحضر دروس آية الله محمد هادي الحسيني الميلاني (1895-1975) حتى عام 1970. ثم شرع مبكرًا في تدريس الفقه وأصوله في مشهد، فدرّس كتابي الرسائل والمكاسب للشيخ مرتضى الأنصاري (1800-1865)، كما درّس كتاب كفاية الأصول للشيخ محمد كاظم الخرساني (1839-1911)، وأقام جلسات تفسير قرآني عامة. وفي عام 1968، أعطى طلابَ الحوزة دروسًا مختصّة بتفسير القرآن، واستمرّ فيها حتى اعتقاله ونفيه عام 1977[4]. وواصل هذه الأنشطة خلال رئاسته وبعدها، ثم بدأ عام 1990 تدريس درس الخارج (الدراسات الفقهية المتقدمة)، واستمرّ منذ ذلك الحين في إلقاء محاضرات حول فقه الجهاد، والقصاص، والتجارات والمكاسب [5].

حياته السياسية

يعود التكوين الثوري الذي تلقاه خامنئي إلى لقائه بمجتبى نواب صفوي (1924-1956)، زعيم جماعة فدائيو اسلام ومؤسسها في مدينة مشهد، إذ عبّر مرارًا عن إعجابه بنواب صفوي، مشيدًا بجهوده في تأسيس أول حكومة إسلامية في إيران، ومعارضته للنظام الحاكم[6]. التقى خامنئي بآية الله الخميني أول مرة عام 1957، فبدأ انخراطه المعنوي مع الفكر السياسي للخميني عام 1962، أثناء حشد الخميني معارضةً ضد إصلاحات الشاه محمد رضا بهلوي، من بينها مشروع قانون "الجمعيات الإقليمية والحكومية"، إذ أصدر الخميني في 22 كانون الثاني/ يناير 1963 بيانات عامة تحريضية ضد ما سمي بالثورة البيضاء، وفتوى ضد البرامج الإصلاحية للشاه[7]. ومع بداية الحركة السياسية للخميني، انضم خامنئي، مع آخرين، مثل أكبر هاشمي رفسنجاني (1934-2017)، وسيد محمد بهشتي (1928-1981)، وصادق خلخالي (1926-2003)، ومحمد يزدي (1931-2020)، وغيرهم إلى صفوف الحراك الثوري. كان خامنئي عضوًا في جمعية مدرّسي/ معلّمي الحوزة العلمية في قم، وهي مجموعة من رجال الدين الناشطين سياسيًا والمعارضين للشاه، بدأ نشاطها عام 1962[8].

وخلال نضاله السياسي ضد الشاه، اعتُقل خامنئي وسُجن 6 مرات بسبب خطاباته[9]. ونُفي 3 سنوات في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1977 إلى إيرانشهر في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق إيران، ثم تغير مكان نفيه سريعًا إلى جيروفت في محافظة كرمان. ومع تصاعد الاحتجاجات المناهضة للشاه وفقدان السلطات السيطرةَ، خرج خامنئي من جيروفت إلى مشهد في 23 أيلول/ سبتمبر 1978، ليواصل نشاطه السياسي فيها[10].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

أسس خامنئي، مع سيد محمد بهشتي، وأكبر هاشمي رفسنجاني، وسيد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي (1926-2016)، ومحمد جواد باهنر (1933-1981)، الحزب الجمهوري الإسلامي في 1 شباط/ فبراير 1979، ,والذي حلّ رسميًا في عام 1987[11]. كان هذا الحزب ناقدًا رئيسًا لحكومة مهدي بازرگان (1908- 1995)، وأدى أعضاؤه دورًا مهمًا في صياغة دستور إيران، وفي تأسيس مؤسسات دولة جديدة مثل اللجان الثورية، والحرس الثوري، ومجلس صيانة الدستور، ومجلس الخبراء، وغيرها. كما كان خامنئي عضوًا مؤسسًا وعضوَ المجلس المركزي، ومسؤولَ الدعاية في الحزب. وفي أيلول/ سبتمبر 1981 انتُخب ثالثَ أمين عام للحزب[12]، فأدى انتخابه وموقفه ضد الأحزاب السياسية اليسارية بعد الثورة إلى محاولة اغتياله في 27 حزيران/ يونيو 1981، فأُصيب حينها بجروح بالغة من أثر قنبلة، وعانى شللًا دائمًا في يده اليمنى[13].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

خلال مسيرته السياسية، شغل خامنئي مناصب عدة شملت عضوية مجلس الثورة الإسلامية، ونائب الشؤون الثورية، ووكيلًا لوزارة الدفاع عام 1979، وقائد الحرس الثوري في العام نفسه، وإمام صلاة الجمعة في طهران (وهو منصب يعيّنه المرشد الأعلى) خلفًا لآية الله السيد محمود الطالقاني (1911-1979)، وعضو مجلس مراجعة الدستور، ورئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، ورئيسًا للجمهورية في الفترة ما بين عامَي 1981 و1989، وصولًا إلى المرشد الأعلى للثورة عام 1989. إبّان فترة رئاسته للجمهورية، زار خامنئي باكستان، وسورية، وليبيا، والجزائر، وتنزانيا، وزيمبابوي، وأنغولا، وموزمبيق، والصين، وكوريا الشمالية، ويوغوسلاڤيا، ورومانيا، والولايات المتحدة الأميركية؛ وقبل رئاسته، ارتحل رحلة تبليغية قصيرة إلى الهند[14]. ساهمت هذه الرحلات في تعزيز تصوراته الموجودة عن الغرب وتاريخه الاستعماري.

وفي جلسة لمجلس خبراء القيادة عُقدت بعد وفاة آية الله الخميني في 4 حزيران/ يونيو 1989، انتُخب آية الله سيد علي خامنئي مرشدًا (قائدًا) أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية. يتولى مجلس الخبراء، وفقًا لدستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مهمة اختيار المرشد، وبموجب المادة 107 من الدستور المعتمد عام 1979، كان على مجلس الخبراء "إذا وجد مرجع تقليد تتوفر فيه المؤهلات المحددة للقيادة، أن يقدمه إلى الأمة قائدًا، وإلا فعليه أن يختار ثلاثة أو خمسة مراجع مستوفين للشروط ويقدمهم أعضاءً لمجلس القيادة"[15].

قبل انتخاب خامنئي مرشدًا بسنوات، كان الخميني ومجلس الخبراء عام 1985 قد عيّنوا آية الله حسين علي منتظري (1922-2009) نائبًا وخليفةً للمرشد في 25 آذار/ مارس 1989 /5 فروردين 1368، أي قبل ثلاثة أشهر من وفاة الخميني، لكنّ الخميني عزل منتظري من منصبه بسبب خلافات سياسية، وانتقادات أبداها منتظري لسياسات الخميني وقراراته. ثم أمر الخميني في نيسان/ أبريل من العام نفسه بتشكيل مجلس مؤلف من 20 عضوًا؛ لإعادة النظر في الدستور، فاضطلع المجلس بمراجعة الدستور، وكان خامنئي عضوًا فيه، إلى جانب 5 ممثلين عن مجلس الشورى الإسلامي، واستمرت المراجعة بعد وفاة الخميني. وخلال عملية المراجعة، عُدّلت المادة 107 لتنُصّ على أنّه: "بعد المرجع المعظم والقائد الكبير للثورة الإسلامية العالمية ومؤسس الجمهورية الإسلامية الإيرانية سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني (قدس الله سره الشريف) الذي اعترفت الأكثرية الساحقة للناس بمرجعيته وقيادته، تُوكل مهمة تعيين القائد إلى الخبراء الذين انتخبهم الشعب. وهؤلاء الخبراء يدرسون ويتشاورون بشأن كل الفقهاء الجامعين للشرائط المذكورة فـي المادتين الخامسة، والتاسعة بعد المئة، ومتى ما شخصوا فردًا منهم باعتباره الأعلم بالأحكام والموضوعات الفقهية، أو المسائل السياسية والاجتماعية، أو حيازته تأييد الرأي العام، أو تمتعه بشكل بارز بإحدى الصفات المذكورة فـي المادة التاسعة بعد المئة انتخبوه للقيادة، وإلا فإنهم ينتخبون أحدهم ويعلنونه قائدًا، ويتمتع القائد المنتخب بولاية الأمر ويتحمل كل المسؤوليات الناشئة عن ذلك. ويتساوى القائد مع كل أفراد البلاد أمام القانون"[16].

وبعد مناقشات مطولة في جلسة مجلس خبراء القيادة عام 1989 حول ما إذا كان خامنئي يحمل مرتبة الاجتهاد أم لا، صوتت أغلبية الحاضرين، على الرغم من معارضة مجموعة من الأعضاء، لصالحه وعيّنته خلفًا لآية الله الخميني. ووفقًا لتعديل المادة 110، نُصَّ على صلاحيات المرشد الآتية:

  1. تحديد السياسات العامة لنظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد التشاور مع مجمع تشخيص مصلحة النظام.
  2. الإشراف على حسن تنفيذ السياسات العامة للنظام.
  3. إصدار الأمر بإجراء الاستفتاء العام.
  4. القيادة العامة للقوات المسلحة.
  5. إعلان الحرب، والسلام، والنفير العام.
  6. تنصيب المناصب الآتية وعزلها وقبول استقالتها:
  • فقهاء مجلس صيانة الدستور.
  • المسؤول الأعلى في السلطة القضائية.
  • رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
  • رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة.
  • القائد العام لحرس الثورة الإسلامية.
  • القيادات العليا للقوات المسلحة، وقوى الأمن الداخلي.
  1. فض النزاعات، وتنظيم العلاقات بين السلطات الثلاث.
  2. حل مشكلات النظام التي لا يمكن حلها بالطرق العادية، من خلال مجمع تشخيص مصلحة النظام.
  3. التصديق على حكم تنصيب رئيس الجمهورية بعد انتخابه من الشعب. وفيما يتعلق بصلاحية المرشحين لرئاسة الجمهورية وفقًا للشروط المنصوص عليها في الدستور، فيجب أن ينال المرشح موافقة القيادة قبل تصويت مجلس صيانة الدستور، حتى في حالة الولاية الأولى.
  4. عزل رئيس الجمهورية مع مراعاة مصالح البلاد، بعد صدور حكم المحكمة العليا بمخالفته وظائفه الدستورية، أو بعد تصويت مجلس الشورى الإسلامي بعدم كفاءته السياسية وفقًا للمادة 89 من الدستور.
  5. إصدار العفو أو تخفيف عقوبات المحكوم عليهم في إطار الموازين الإسلامية بناءً على اقتراح من رئيس السلطة القضائية. ويستطيع القائد أن يوكل شخصًا آخر لأداء بعض وظائفه وصلاحياته[17].

قيادة خامنئي: أبرز الأحداث والتحديات

شهد خامنئي خلال فترة قيادته تعاقب شخصيات عدة على رئاسة الجمهورية وهم: أكبر هاشمي رفسنجاني (حكم بين عامَي 1989-1997)، وسيد محمد خاتمي (حكم بين عامَي 1997-2005)، ومحمود أحمدي نجاد (حكم بين عامَي 2005-2013)، وحسن روحاني (حكم بين عامَي 2013-2021)، وسيد إبراهيم رئيسي (حكم بين عامَي 2021-2024)، ومسعود پزشكيان (يحكم منذ عام 2024-).

وخلال 36 عامًا من قيادة خامنئي؛ شهدت إيران حقبة مليئة بالأحداث والتحديات،وخلال 36 عامًا من قيادة خامنئي؛ شهدت إيران حقبة مليئة بالأحداث والتحديات، فقد تولّى منصب المرشد الأعلى في حزيران/ يونيو 1989 في ظروف استثنائية، إذ لم يكن يمتلك المؤهلات الدينية التقليدية اللازمة لهذا المنصب، قبل أن يُعدَّل الدستور لإزالة هذا الاشتراط. ومنذ توليه المنصب، انتهج خامنئي استراتيجية موسّعة لتركيز السلطة، مكّنته من استمرار سيطرة مؤسسة المرشد على صنع السياسة الخارجية. وصفت هذه المرحلة بأنها حقبة صراع متشعّب ومتحوّل باستمرار، لا يمكن اختزاله في ثنائية المحافظين والإصلاحيين[18]. وحين أفرزت انتخابات 1997 رئيساً إصلاحياً هو محمد خاتمي، واصل خامنئي سعيه لتوسيع نفوذه، من خلال المجلس الأعلى للأمن القومي وغيره من الهيئات كأدواتٍ للإمساك بزمام القرار بعيداً عن الرئاسة[19].

شكّل الحرس الثوري الإيراني، وذراعه الخارجية "فيلق القدس"، أداةَ خامنئي الرئيسة في بناء نفوذ إيران الإقليمي. فمنذ عام 1989 أضاف خامنئي إلى هيكل الحرس الثوري وحدتَي قوة المقاومة (الباسيج) وفيلق القدس، اللتين مثّلتا ركيزتي المنظومة الأمنية الداخلية وأداةَ التمدد الخارجي على حدٍّ سواء. وقد أسّس فيلق القدس شبكة علاقات واسعة مع جماعات مسلحة في أفغانستان والعراق ولبنان والأراضي الفلسطينية واليمن، مزوّداً إياها بالتدريب والسلاح والتمويل لتحقيق الأهداف الإقليمية الإيرانية. وقد أتاح ضعف الدولة بلبنان منذ الثمانينيات، ثم بالعراق منذ 2003، وباليمن منذ 2014، فراغاً استراتيجياً وظّفته إيران لتوطيد تحالفاتها مع حزب الله اللبناني والفصائل العراقية والحوثيين[20].

برز الملف النووي خلال عهد خامنئي بوصفه محوراً للمواجهة مع الغرب واستنزافاً متواصلاً للاقتصاد الإيراني. ففي عام 2002 انكشف وجود منشآت نووية سرية في إيران، الأمر الذي أدى لضغوط دولية وسلسلة عقوبات أرهقت إيران اقتصادياً طوال سنوات. وفي تموز/ يوليو 2015، وقّعت إيران مع مجموعة الخمسة زائد واحد خطة العمل الشاملة المشتركة (Joint Comprehensive Plan of Action - JCPOA)، التي تضمّنت تفكيك جزء كبير من برنامجها النووي وفتح منشآتها أمام تفتيش أشمل، مقابل رفع العقوبات الدولية. غير أن الرئيس دونالد ترامب (Donald Trump، 1946-) انسحب من هذه الاتفاقية عام 2018 مدّعياً أنها لا تكبح البرنامج الصاروخي الإيراني ولا نفوذه الإقليمي، فبادرت إيران إلى تجاهل القيود المفروضة عليها وتصعيد مستويات تخصيب اليورانيوم[21].

شكلت هجمات السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 على إسرائيل، بقيادة حركة حماس في قطاع غزة، منعطفًا في مسار المحور الذي كان لخامنئي دور في رسم توجهاته العامة وتثبيتها. فقد أدت حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، ثم المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، إلى إضعاف موقف الحركتين بوصفهما من حلفاء إيران. كما زاد سقوط نظام الأسد في سوريا في كانون الأول/ ديسمبر 2024 من الضغوط على إيران، إذ فقدت بذلك ما يعدّه البعض أحد أبرز أوراقها الإقليمية وأهم جسور توصيل الدعم العسكري لحلفائها في لبنان. وفي حزيران/ يونيو 2025، بلغت المواجهة ذروتها فيما عُرف بحرب الاثني عشر يوماً، التي شهدت ضربات أميركية وإسرائيلية على منشآت نووية وعسكرية إيرانية، واغتيال عدد من كبار القادة العسكريين والعلماء النوويين في إيران. وقد ردّت إيران بضربات صاروخية على قواعد أميركية في المنطقة، من بينها القاعدة العسكرية في قطر[22].

فكره السياسي ونهجه في الحكم

يتّسم فكر خامنئي السياسي بأيديولوجية إسلامية توصف بثوريتها، وتوجّه سياساته المحلية والخارجية[23]، فهو ينظر، وفق هذه الأيديولوجيا، إلى الولايات المتحدة على أنها الخصم الأساسي، معتقدًا أنها عازمة على الإطاحة بالجمهورية الإسلامية، وهي قناعة متجذرة منذ التدخلات الأميركية في إيران بالانقلاب على رئيس الوزراء محمد مصدق عام 1953. هذا الموقف المعادي للغرب يغذي شكوك خامنئي تجاه أي مفاوضات، ويعدّها غير موثوقة وتهدف إلى تقويض إيران[24]. وفي حين يعترف خامنئي بالتقدم العلمي والتكنولوجي الغربي، فإنه يؤكد تفوق الحضارة الإسلامية، التي يرى أنها تقدم شكلًا أكثر شمولية للتقدم يتجاوز المادية[25].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ويتّسم حكم خامنئي المرتكز على فكرة ولاية الفقيه، بنهج براغماتي يعطي بقاءَ الجمهورية الإسلامية الأولويةَ، وإن اقتضى ذلك تعليق الشريعة الإسلامية أو الدستور عند الضرورة حفاظًا على مصالح الدولة. ويدعو إلى ديمقراطية إسلامية منطلقة من المبادئ الدينية الإسلامية، ويقارنها بالديمقراطية الليبرالية، التي ينتقدها لأنها -في نظره- أدت إلى الهيمنة، والعدوان، والإمبريالية. وأما ما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، فيؤكد خامنئي أنّه برنامج سلمي، وأنّ قرار إيران بعدم السعي للحصول على أسلحة نووية ينبع من معتقداتها الدينية، وليس بسبب الضغط الخارجي. ويتوقّع خامنئي انحدارًا حتميًا للغرب، وصعودًا عالميًا للإسلام، وينظر إلى أحداث مثل الربيع العربي على أنها صحوة إسلامية[26].

يرتكز خطاب خامنئي على نقد الهيمنة الغربية، وقد شكّلت الدعوة إلى المقاومة ضد النفوذ السياسي والثقافي الغربي محورًا ثابتًا في رؤيته لشكل العلاقات الدولية لبلاده، فتبلورت مواقفه من هذه المسألة في وقت مبكر، ثم تحوّلت لاحقًا إلى رؤية معادية للولايات المتحدة وإسرائيل. ترسّخت هذه الرؤية مع الثورة الإسلامية عام 1979 وما تلاها، كما عمّقتها السياسات الغربية والأميركية في المنطقة، ولا سيما العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية، والدعم الأميركي المطلق للاحتلال الإسرائيلي. وضمن هذا الإطار الفكري، يعارض خامنئي أي حركات إصلاحية سياسية، أو دينية، أو اجتماعية داخل إيران، إذ يعدّها امتدادًا لمؤامرات غربية تستهدف استقرار البلاد. ولذا عُزِي عدم نجاح مشروع الإصلاح السياسي في عهد الرئيس الأسبق محمد خاتمي، وقمع احتجاجات ما بعد انتخابات 2009، إلى هذا المنظور المتوجّس من الإصلاح بوصفه مدخلًا لاختراق غربي[27].

أفكاره ومؤلفاته

تقوم أعمال خامنئي الفكرية والسياسية على توجه إسلامي شيعي أصولي، ففكره يربط الدينَ بالسياسة، وهو ذو صلة وثيقة بنظرية الإمامة {{نظرية الإمامة: نظرية في الفكر الشيعي الاثني عشري، تفترض وجود قيادة دينية وروحية وسياسية مطلقة للمجتمع المسلم، ويؤمن أتباعها باثني عشر إمامًا معصومين من الله بوصفهم خلفاء حقيقيين للنبي محمد ﷺ.}} وفكرة المهدوية، أي الإمام المهدي الغائب، التي تقتضي تولّي الولي الفقيه الدور الزمني للإمام المهدي خلال غيبته. وتنطوي هذه الأفكار على أن تأسيسَ حكومة إسلامية التزامٌ جماعي للمجتمع المسلم، ويُلزِم هذا النموذج المواطنين بالاتباع الصارم لقوانين الشريعة الإسلامية؛ ومن ثَمَّ، فإن مخالفة القوانين -كانتهاكات الحجاب، واستهلاك الكحول، والزنا، أو المثلية الجنسية- تستوجب العقاب من الحكومة الإسلامية. ويتمتع الولي الفقيه في هذا النموذج بسلطات مطلقة مشابهة لسلطات الأئمة الشيعة، وهي أشبه بسلطات معطاة له بصفة مؤقتة إلى حين عودة الإمام الغائب[28].

تظهر أعمال خامنئي تأثره الواضح بشخصيات أعلام وكتاباتهم مثل نواب صفوي، والخميني، وسيد قطب (1906–1966). فقد ترجم خامنئي ونشر عام 1966 كتاب سيد قطب المستقبل لهذا الدين إلى اللغة الفارسية، وهو نص يناقش ضغوط الغرب والدعاية الشيوعية، متنبئًا بمستقبل إسلامي. كما ترجم عام 1971 كتاب قطب الإسلام ومشكلات الحضارة، وقدمه بوصفه بيانًا ضد الحضارة الغربية، ورؤية لدور الإسلام في العالم. ويجادل هذا الكتاب بأن الصفات الإنسانية تدهورت تحت ظل الحضارة الغربية.

ترجم خامنئي أيضًا عام 1968 كتاب كفاح المسلمين في تحرير الهند لرجل الدين الأزهري عبد المنعم النمر، إذ كانت العديد من الجماعات النشطة تدرس تاريخ الحركات الإسلامية، والمقاومة الإسلامية المناهضة للاستعمار. واستجاب هذا العمل لحاجة الحركة السياسية إلى تعلُّم الاستراتيجيات التي اعتمدها المسلمون في أماكن أخرى في النضال المناهض للاستعمار. تبدو هذه الأعمال الثلاثة وكأنها تقدم الأساس لتصورات خامنئي عن الغرب.

ترجم خامنئي عام 1969 كتاب صلح الحسن للشيخ راضي آل ياسين (1896–1952) إلى الفارسية، وكان الغرض من هذا المشروع توضيح طريق النضال ضد الشاه، وتبديد الشكوك لدى الشباب بإزاء هذا المسار، والحيلولة دون ميلهم بشكل متزايد نحو الأيديولوجيات الثورية اليسارية. أُعيد نشر الكتاب عام 2018، عقب التوصل إلى الاتفاق النووي في تموز/ يوليو 2015 الذي سُمي "بخطة العمل الشاملة المشتركة" (JCPOA).

بدأ خامنئي عام 1969 مشروع ترجمة تفسير في ظلال القرآن لسيّد قطب، وهو عمل عُرف بمقاربته التي تجمع بين الأبعاد السياسية، والاجتماعية، والأخلاقية، من منظور إسلامي، ويسعى لبعث الروح الإسلامية في المجتمعات المسلمة من جديد، ويقدم نقدًا حادًا للحضارة الغربية المعاصرة، ويرسم معالم الطريق نحو إقامة ما تصوّره سيّد قطب حضارة إسلامية أصيلة. لقد أثرت هذه الرؤية الفكرية في خامنئي بشكل عميق، ما دفعه في النهاية إلى إصدار وثيقة بعنوان: "الخطوة الثانية للثورة" في 11 شباط/ فبراير 2019[29]. في هذه الوثيقة المحورية، طرح خامنئي رؤيته لتحقيق انتصار الحضارة الإسلامية عبر مسار تدريجي يتكون من 5 مراحل متتالية: أولًا الثورة الإسلامية، ثم النظام الإسلامي، فالدولة الإسلامية، تليها المجتمع الإسلامي، وصولًا إلى الهدف النهائي وهو الحضارة الإسلامية الشاملة.

إلى جانب تأثره بفكر سيد قطب، شكلت قراءات خامنئي للأعمال الأدبية الكلاسيكية العالمية جزءًا مهمًا من تكوينه الفكري. فقد درس بعمق أعمال ليو تولستوي (Leo Tolstoy، 1828–1910) مثل الحرب والسلَم، وأعمال ميخائيل شولوخوڤ (Mikhail Sholokhov، 1905–1984) مثل رواية الدون الهادئ، ورواية جون شتاينبك (John Steinbeck، 1902–1968) عناقيد الغضب. ساهمت هذه القراءات المتنوعة في تشكيل فهمه العميق للتاريخين الروسي والأميركي[30].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

نشر خامنئي عام 1976 كتابه مشروع الفكر الإسلامي في القرآن، وفيه صاغ رؤيته للحكومة الإسلامية. وقد تجلّى هذا المشروع في رفضه الرأسمالية، وتأكيده على سياسات التوزيع العادل للثروة، ودعم الفقراء، وتوزيع الأراضي على الفلاحين، وتقليص الاعتماد على النفط، وتشجيع الاكتفاء الاقتصادي الذاتي، واعتماد التقشف الاقتصادي، الذي عرف لاحقًا بالاقتصاد المقاوم[31].

من هذا التكوين الثقافي والمعرفي، انطلقت انتقادات خامنئي الحادة لسياسات حقوق الإنسان الأميركية، ولا سيّما فيما يتعلق بالتعامل التاريخي مع الشعوب الأصلية والأميركيين من أصول أفريقية، إذ استند في نقده هذا إلى المعرفة التي اكتسبها خلال قراءاته الأدبية والتاريخية[32].

رؤيته السياسية

وأما رؤية خامنئي السياسية، فتنطوي على جملة من العناصر الأساسية، أبرزها ضرورة الربط بين الدين والسياسة، إذ يرى خامنئي أن شرعية الحكومة هي شرعية إلهية، لا تنبع من التصويت الشعبي، ولذا فإنه يؤمن أن ولي الفقيه يمتلك سلطات واسعة، ولا يمكن تعيينه أو عزله من خلال التصويت المباشر للشعب[33]. ففي التصور القائم على الإيمان بغيبة الإمام الثاني عشر (الإمام المهدي)، تُعهَد المسؤولية الأساسية إلى ولي الفقيه؛ ليقوم هو بالإعداد لعودة الإمام المهدي وتأسيس المجتمع الإسلامي. ويصف خامنئي هذا المجتمع بأنه مجتمع ديني وتوحيدي وروحي متمركز حول القضاء على الظلم، ونشر الإيمان، والأعمال الفاضلة بين الناس[34]. ويؤمن خامنئي أن مراحل تأسيس النظام الإسلامي والدولة الإسلامية في إيران قد اكتملت بعد الثورة، وأن البلاد بعدها صارت في مرحلة تشكيل مجتمع إسلامي[35].

ورغم تأكيد خامنئي على صفات مثل التقوى، والإيمان، والمثابرة، والثقة بالنفس، وروح الخدمة والبساطة، والانفتاح على النقد، ومحاربة الفساد، والمساءلة، والحفاظ على الوحدة، ومعالجة الفقر، والاهتمام بالعدالة الاجتماعية في اختيار المسؤولين[36]، تشير التقديرات إلى التباين الحاصل بين المبادئ المعلنة والتطبيق العملي لها، خاصة ما يحدث من تصنيف للمواطنين الإيرانيين إلى "خودي"، وتعني المؤمنين بنظام الجمهورية الإسلامية والمؤيدين له؛ و"غير خودي"، أي غير المؤمنين بهذا النظام وغير المؤيدين له. كذلك، انتقدت دراسات تكريس خامنئي بناء الدولة على سياسات تؤكّد الدور المركزي للمذهب الشيعي في مؤسساتها العليا، وتسييس التعيينات القيادية، ووجود أنماط من التمييز والفساد الإداري، وفرض قيود على حرية الإنترنت، واستمرار التحديات الاقتصادية المرتبطة بالإدارة وبالعقوبات. وقد مثّلت هذه القضايا أرضية لاندلاع احتجاجات سياسية متكررة في الأعوام 1999، و2009، و2017، و2020، 2022، و2026، واجهتها السلطات بإجراءات قمعية مشددة. وقد دفع ذلك بعض المراقبين المحليين والدوليين إلى وصف نهج خامنئي بأنه نهج حذر ومتشكك تجاه مشاريع الإصلاح[37].

اغتياله وجنازته

في صباح يوم السبت الموافق 28 شباط/ فبراير 2026، ومتابعة لعملية مطرقة منتصف الليل التي شنتها إسرائيل في 12 حزيران/ يونيو 2025 على إيران، بدأت إسرائيل عملية عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة الأميركية على إيران أسمتها زئير الأسد، بينما أسمتها الولايات المتحدة عملية الغضب الملحمي. أما إيران فأطلقت على ردّها اسم الوعد الصادق 4. وفي الساعات الأولى للعملية استُهدف مجمع يحوي عددًا من المباني يقيم في أحدها خامنئي، وبعد يوم من الشك، أعلنت السلطات الإيرانية رسميًا اغتيال المرشد الثاني للجمهورية الإسلامية في إيران علي [38].

وبعد أربعة أشهر من عملية الاغتيال، قررت السلطات الإيرانية البدء في عملية تشييع جثمان خامنئي وأربعة من أفراد عائلته، وذلك بدءًا من 3 تموز/ يوليو 2026، وتقرر أن تستمر مراسم التشييع لمدة 7 أيام، يخصص ثلاثة منها في طهران، ويوم في مدينة قم، ويوم في مدينتي النجف وكربلاء في العراق، وتنته بدفن الجثمان في مرقد الإمام الرضا بمسقط رأس خامنئي في مدينة مشهد يوم 9 تموز/ يوليو[39].

شهد اليوم الأول في طهران حضور دبلوماسي متفاوت، حيث عقدت مراسم التشييع في مصلى طهران الكبير (مصلى الإمام الخميني)، شاركت وفود رسمية من نحو 70 دولة، ضمت رؤساء دول وحكومات، ورؤساء برلمانات، ووزراء، ومبعوثين خاصين. ومن أبرز المشاركين دميتري ميدفيديف ممثلًا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إلى جانب مسؤولين من مصر والسعودية وقطر وعمان واليمن والصين وتركيا والعراق وأرمينيا وجورجيا وطاجيكستان ودول أخرى في آسيا وأفريقيا، بالإضافة لممثلين من حزب الله وحركتي حماس والجهاد الإسلامي[40].

المراجع

العربية

خامنئي، السيد علي. قضية فلسطين. طهران: مؤسسة الثورة الإسلامية للثقافة والأبحاث، 2020.

الأجنبية

Akhtarshahr, Ali. “Cultural Jihad as a Foundation for Achieving the Ideal State of the Islamic Revolution in the Thought of the Supreme Leader with Emphasis on the Culture of Expectation.” Transcendent Policy. vol. 11, no. 4 (2023). pp. 97-116.

Ali, Marium. “Mapping Iran’s Ali Khamenei funeral: Where mourners will gather each day.” Al Jazeera. 2/7/2026. at: https://acr.ps/hBy7uIq

Anderson, Tim. “Iran’s Resistance Economy and Regional Integration.” Journal of World Sociopolitical Studies. vol. 3, issue 4 (2019). pp. 649-685.

Asayesh, Hossein et al. “Political Party in Islamic Republic of Iran: A Review” Journal of Politics and Law. vol. 4, no. 1 (March 2011). pp. 221-230.

“Ayatollah Ali Khamenei: Supreme Leader of the Islamic Republic of Iran,” United Against Nuclear Iran (UANI), August 2023, accessed 19/5/2026, at: https://acr.ps/hBy7uN9

Brezar, Aleksandar & Euronews Persian. “Iran to host dozens of foreign leaders for Khamenei's funeral, with Western nations absent.” Euronews. 4/7/2026. at: https://acr.ps/hBy7um9

Buonomo, Thomas. “Iran’s Supreme Leader: An Analysis of His Hostility Toward the U.S. and Israel.” Middle East Policy. vol. 25, no. 1 (Spring 2018). pp. 33-45.

“Detailed biography of Ayatollah Khamenei, Leader of Islamic Revolution.” Khamenei. 23/9/2013. accessed on 18/5/2026. at: https://acr.ps/hBy7uso

Emami, Sina. “Beyond Sanctions: The Resistance Economy as the Islamic Republic of Iran’s Policy Discourse for Economic Independence.” Journal of World Sociopolitical Studies. vol. 8, no. 1 (2024). pp. 171-201.

Fattahian, Mohammad Hossein. “An Introduction to the Political Thought of Ayatollah Seyyed Ali Khamenei in the Realization of Islamic Society.” Islamic Revolution Research. vol. 9, no. 2 (2020).

Ganji, Akbar. “Who Is Ali Khamenei? The Worldview of Iran’s Supreme Leader”, Foreign Affairs, 12/8/2013, accessed on 19/5/2026, at: https://acr.ps/hBy7urD

Golkar, Saeid. “Personalization of Power in Iran: Regime Incompetency and Protests in Iran.” The Journal of Peace and War Studies (JPWS). 5th edition (October 2024). pp. 1-18.

Javidi, Roghayeh & Gholamreza Behroozi Lak. “Features of the Desired Political Discipline from the Viewpoints of Imam Khomeini and Ayatollah Khamenei.” Transcendent Policy. vol. 4, no. 13 (2016). pp. 83-102.

Jong, Abbas. “Grounded Nationalism in the Context of Cosmopolitanization: The Case of Transnational Revival of Shi‘i Islam.” Sociological Focus. vol. 59, issue 1 (2026). pp. 66-100.

Kamalizadeh, Mohammad & Ali Bagheri Dolatabadi. “Theoretical Foundations and Indicators of ‘Islamic Society’ in Ayatollah Khamenei's Political Thought: An Analysis of the Second Step Statement.” Islamic Revolution Research. vol. 10, no. 4 (2022). pp. 175-199.

Kazemzadeh, Masoud. Iran’s Foreign Policy: Elite Factionalism, Ideology, the Nuclear Weapons Program, and the United States. London: Routledge, 2020.

Khamenei, Sayyid Ali. “The Second Phase of the Revolution: Statement Addressed to the Iranian Nation.” Khamenei.ir. 11/2/2019. accessed on 17/7/2025. at: https://acr.ps/hBy7uNU

Sadjadpour, Karim. Reading Khamenei: The World View of Iran’s Most Powerful Leader. Washington DC: Carnegie Endowment for International Peace, 2009.

Selvik, Kjetil. “Ali Hosseini Khamenei: Routinizing Revolution in Iran (born 1939).” in: Klaus Larres (ed.). Dictators and Autocrats: Securing Power across Global Politics. London: Routledge, 2021. pp. 269-279.

Sayeh, Janatan. “US and Israel launch military campaign against Iran, Supreme Leader Khamenei reportedly killed.” FDD’s Long War Journal. 28/2/2026. accessed on 19/5/2026. at: https://acr.ps/hBy7v9q

بهبودي، هدايت الله. شرح اسم: زندگی نامه آیت الله سید علی حسینی خامنه ای (1318-1357). تهران: مؤسسه مطالعات وپژوهشهای سياسی، 2011.

"بیانات در دیدار جمعی از جوانان". دفتر حفظ ونشر آثار حضرت آيتالله العظمی سيدعلی خامنهای. 7/2/1377هـ ش [27/4/1998م]. شوهد في 17/7/2025. في: https://acr.ps/1L9B9MO

"بیانات در دیدار زائرین ومجاورین حرم مطهر رضوی". دفتر حفظ ونشر آثار حضرت آيت الله العظمی سيد علی خامنهای. 1/1/1384هـ ش [21/3/2005م]. شوهد في 17/7/2025. في: https://acr.ps/1L9B9Cd

جلالي، غلامرضا. مشهد در بامداد نهضت امام خمینی. تهران: مركز اسناد انقلاب إسلامي، 1378هـ ش [2000م].

دولت آبادي، علي باقري ومحسن شفیعی سيف آبادي. سیاست خارجی ایران؛ از ۱۳۵۷ تا ۱۴۰۰: نگاهی از درون. تهران: انتشارات تيسا، 1995.

رفسنجاني، أكبر هاشمي. کارنامه وخاطرات سال 1359: انقلاب در بحران. تهران: دفتر نشر معارف انقلاب، 1384هـ ش [2003م].

غفاري، مصطفى. "حاشیهنگاری دیدار هنرمندان با رهبر انقلاب". دفتر حفظ ونشر آثار حضرت آيتالله العظمی سيدعلی خامنهای. 24/6/1388هـ ش [25/11/1991م]. شوهد في 17/7/2025. في: https://acr.ps/1L9B9B1

فتحی، محمد وکاظم کوهی اصفهانی. قانون اساسی جمهوری اسلامی ایران به همراه نظرات تفسیری شورای نگهبان. طهران: معهد بحث مجلس صيانة الدستور، 2018.

قانون اساسی جمهوری اسلامی ایران. تهران: انتشارات فراهاني، 1979.

"نگاهی گذرا به زندگینامهی حضرت آیتاللها لعظمی سید علی حسینی خامنهای: رهبر انقلاب اسلامی ایران". دفتر حفظ ونشر آثار حضرت آيتالله العظمی سيدعلی خامنهای. 1/1/1393هـ ش [21/3/1989م]. شوهد في 17/7/2025. في: https://acr.ps/1L9B9lF

[1] "نگاهی گذرا به زندگینامهی حضرت آیتاللها لعظمی سید علی حسینی خامنهای: رهبر انقلاب اسلامی ایران" (=نظرة موجزة في سيرة آية الله العظمى علي حسيني خامنئي: قائد الثورة الإسلامية في إيران)، دفتر حفظ ونشر آثار حضرت آيتالله العظمی سيدعلی خامنهای (=موقع مكتب حفظ أعمال آية الله الأكبر سيد علي خامنئي ونشرها)، 1/1/1393هـ ش [21/3/1989م]، شوهد في 17/7/2025، في: https://acr.ps/1L9B9lF

[2] هدايت الله بهبودي، شرح اسم: زندگی نامه آیت الله سید علی حسینی خامنه ای (1318-1357) (=السيرة الذاتية لآية الله سيد علي حسيني خامنئي (1318-1357)) (تهران: مؤسسه مطالعات وپژوهشهای سياسی، 2011)، ص 49.

[3] المرجع نفسه، ص 78.

[4] علي باقري دولت آبادي ومحسن شفیعی سيف آبادي، سیاست خارجی ایران؛ از ۱۳۵۷ تا ۱۴۰۰: نگاهی از درون (=سياسة إيران الخارجية؛ من 1357-1400 [1979–2021م]: نظرة من الداخل) (تهران: انتشارات تيسا، 1995)، ص 161.

[5] “Detailed biography of Ayatollah Khamenei, Leader of Islamic Revolution”, Khamenei, 23/9/2013, accessed on 18/5/2026, at: https://acr.ps/hBy7uso

[6] "بیانات در دیدار جمعی از جوانان" (=كلمة في لقاء مع مجموعة شباب)، دفتر حفظ ونشر آثار حضرت آيتالله العظمی سيدعلی خامنهای (=موقع مكتب حفظ أعمال آية الله الأكبر سيد علي خامنئي ونشرها)، 7/2/1377هـ ش [27/4/1998م]، شوهد في 17/7/2025، في: https://acr.ps/1L9B9MO

[7] “Imam Khomeini’s Biography,” Khamenei, accessed on 18/5/2026, at: https://acr.ps/hBy7vab

[8] “Ayatollah Ali Khamenei: Supreme Leader of the Islamic Republic of Iran,” United Against Nuclear Iran (UANI), August 2023, accessed 19/5/2026, at: https://acr.ps/hBy7uN9

[9] غلامرضا جلالي، مشهد در بامداد نهضت امام خمینی (=مشهد في فجر حركة الإمام الخميني) (تهران: مركز اسناد انقلاب إسلامي، 1378هـ ش [2000م])، ص 147–148.

[10] “Detailed biography of Ayatollah Khamenei”.

[11] Hossein Asayesh et al., “Political Party in Islamic Republic of Iran: A Review,” Journal of Politics and Law, vol. 4, no. 1 (March 2011), pp. 221-230.

[12] أكبر هاشمي رفسنجاني، کارنامه وخاطرات سال 1359: انقلاب در بحران (=تقرير ومذكرات 1980: الثورة في أزمة) (تهران: دفتر نشر معارف انقلاب، 1384هـ ش [2003م])، ص 263.

[13] Kjetil Selvik, “Ali Hosseini Khamenei: Routinizing Revolution in Iran (born 1939),” in: Klaus Larres (ed.), Dictators and Autocrats: Securing Power across Global Politics (London: Routledge, 2021), pp. 269-279.

[14] دولت آبادي وسيف آبادي، ص 225.

[15]قانون اساسی جمهوری اسلامی ایران (=دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية) (تهران: انتشارات فراهاني، 1979)، ص 33.

[16] محمد فتحی وکاظم کوهی اصفهانی، قانون اساسی جمهوری اسلامی ایران به همراه نظرات تفسیری شورای نگهبان (=دستور الجمهورية الإسلامية الإيرانية مع الملاحظات التفسيرية لمجلس صيانة الدستور) (طهران: معهد بحث مجلس صيانة الدستور، 2018)، ص 40.

[17] المرجع نفسه ص 41-42.

[18] Mehdi Moslem. “Factional Politics in Post-Khomeini Iran” (New York, Syracuse University Press, 2002), pp. 5-9.

[19] Abbas Jong, “Grounded Nationalism in the Context of Cosmopolitanization: The Case of Transnational Revival of Shi‘i Islam,” Sociological Focus, vol. 59, issue 1, 2026, pp. 66–100.

[20] Saeid Golkar, “Personalization of Power in Iran: Regime Incompetency and Protests in Iran,” The Journal of Peace and War Studies (JPWS), 5th edition, October 2024, pp. 1-18.

[21] Kali Robinson, “What Is the Iran Nuclear Deal?” Council on Foreign Relations, October 2023, accessed on 19/5/2026, at: https://acr.ps/hBy7uNU

[22] Jennifer Maddocks, “Iran and Its Proxies: Attribution and State Responsibility,” International Law Studies, vol. 106, 2025, pp. 712-748.

[23] Karim Sadjadpour, Reading Khamenei: The World View of Iran’s Most Powerful Leader (Washington DC: Carnegie Endowment for International Peace, 2009), p. 3.

[24] Thomas Buonomo, “Iran’s Supreme Leader: An Analysis of His Hostility Toward the U.S. and Israel,” Middle East Policy, vol. 25, no. 1 (Spring 2018), pp. 33-45.

[25]Akbar Ganji, “Who Is Ali Khamenei? The Worldview of Iran’s Supreme Leader”, Foreign Affairs, 12/8/2013, accessed on 19/5/2026, at: https://acr.ps/hBy7urD

[26] Ibid.

[27] Ibid.

[28] Adel Hashemi Najafabadi, “Imamate and Leadership: The Case of the Shi’a Fundamentalists in Modern Iran,” Canadian Social Science, vol. 6, no. 6 (2010), pp. 192-205.

[29] Sayyid Ali Khamenei, “The Second Phase of the Revolution: Statement Addressed to the Iranian Nation,” Khamenei.ir, 11/2/2019, accessed on 17/7/2025, at: [30] مصطفى غفاري، "حاشیهنگاری دیدار هنرمندان با رهبر انقلاب" (=تعليق على لقاء الفنانين مع قائد الثورة)، دفتر حفظ ونشر آثار حضرت آيتالله العظمی سيدعلی خامنهای (=موقع مكتب حفظ أعمال آية الله العظمى سيد علي خامنئي ونشرها)، 24/6/1388هـ ش [15/9/2009]، شوهد في 17/7/2025، في: https://acr.ps/1L9B9B1

[31] الاقتصاد المقاوم: مفهوم يُستخدم للإشارة إلى استراتيجية تنموية تسعى إلى تعزيز القدرة الاقتصادية للدولة من خلال تقليل الهشاشة أمام الضغوط الخارجية، من دون الاكتفاء بمنطق الانغلاق أو الاكتفاء الذاتي الخالص. ويقوم هذا النهج على بناء تكتلات إقليمية متكاملة اقتصاديًا، مستفيدًا من فرص التكامل والتعاون الإقليمي، ويُطرح بوصفه بديلًا عن الليبرالية الاقتصادية العالمية في السياقات التي لم تحقق فيها الأخيرة العوائد المتوقعة، ولا سيما ضمن نقاشات "الإقليمية الجديدة" وإمكانات التكامل في غرب آسيا. يُنظر:

Sina Emami, “Beyond Sanctions: The Resistance Economy as the Islamic Republic of Iran’s Policy Discourse for Economic Independence,” Journal of World Sociopolitical Studies, vol. 8, no.1 (2024), pp. 171-201; Tim Anderson, “Iran’s Resistance Economy and Regional Integration,” Journal of World Sociopolitical Studies, vol. 3, issue 4 (2019), pp. 649-685.

[32] "بیانات در دیدار زائرین ومجاورین حرم مطهر رضوی" (=تصريحات في اجتماع الحجاج وجيران العتبة الرضوية المقدسة)، دفتر حفظ ونشر آثار حضرت آيت الله العظمی سيد علی خامنهای (=موقع مكتب حفظ أعمال آية الله العظمى سيد علي خامنئي ونشرها)، 1/1/1384هـ ش [21/3/2005م]، شوهد في 17/7/2025، في: https://acr.ps/1L9B9Cd

[33] Ali Akhtarshahr, “Cultural Jihad as a Foundation for Achieving the Ideal State of the Islamic Revolution in the Thought of the Supreme Leader with Emphasis on the Culture of Expectation,” Transcendent Policy, vol. 11, no. 4 (2023), pp. 97-116.

[34] Mohammad Hossein Fattahian, “An Introduction to the Political Thought of Ayatollah Seyyed Ali Khamenei in the Realization of Islamic Society,” Islamic Revolution Research, vol. 9, no. 2 (2020), p. 59.

[35] Mohammad Kamalizadeh & Ali Bagheri Dolatabadi, “Theoretical Foundations and Indicators of ‘Islamic Society’ in Ayatollah Khamenei's Political Thought: An Analysis of the Second Step Statement,” Islamic Revolution Research, vol. 10, no. 4 (2022), pp. 175-199.

[36] Roghayeh Javidi & Gholamreza Behroozi Lak, “Features of the Desired Political Discipline from the Viewpoints of Imam Khomeini and Ayatollah Khamenei,” Transcendent Policy, vol. 4, no. 13 (2016), pp. 83-102.

[37] Abbas Milani & Larry Diamond (eds.), Politics and Culture in Contemporary Iran: Challenging the Status Quo (Colorado: Lynne Rienner Publishers, 2015); Abbas Milani, “The Authoritarian Resurgence: Iran’s Paradoxical Regime,” Journal of Democracy, vol. 26, no. 2 (2015), pp. 52-60.

[38] Janatan Sayeh, “US and Israel launch military campaign against Iran, Supreme Leader Khamenei reportedly killed,” FDD’s Long War Journal, 28/2/2026, accessed on 19/5/2026, at: https://acr.ps/hBy7v9q

[39] Marium Ali, “Mapping Iran’s Ali Khamenei funeral: Where mourners will gather each day,” Al Jazeera, 2/7/2026, accessed on 5/7/2026, at: https://acr.ps/hBy7uIq

[40] Aleksandar Brezar & Euronews Persian, “Iran to host dozens of foreign leaders for Khamenei's funeral, with Western nations absent,” Euronews, 4/7/2026, accessed on 6/7/2026, at: https://acr.ps/hBy7um9

المحتويات

الهوامش