تسجيل الدخول

الحديد

(‫Iron‬)

​

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الرمز الكيميائي

Fe

العدد الذري

26

الكتلة الذرية

55.845

موقعه في الجدول الدوري

المجموعة 8، العناصر الانتقالية

التوزيع الإلكتروني

[Ar] 3d⁶ 4s²

الكثافة

7.874 غرام لكل سنتيمتر مكعب

درجة الانصهار

1538 درجة مئوية

درجة الغليان

2862 درجة مئوية

حالات الأكسدة الشائعة

+2 و+3

البنية البلورية

مكعبة مركزية الجسم (α-Fe)

الخواص المغناطيسية

حديدومغناطيسي

النظائر المستقرة

⁵⁴Fe؛ ⁵⁶Fe؛ ⁵⁷Fe؛ ⁵⁸Fe

أهم خاماته

الهيماتيت؛ المغنيتايت؛ السيدريت؛ الليمونيت

وفرته

نحو 35 في المئة من كتلة الأرض؛ نحو 5 في المئة من كتلة القشرة الأرضية

الاحتياج اليومي للإنسان

8–18 ملّيغرامًا

معرفات علمية
(إن وُجدت)

· نظام فهرسة المواضيع الطبية MeSH: https://acr.ps/hBy0N2U

· رقم CAS: 7439-89-6


الموجز

الحديد (Iron) عنصر كيميائي فلزي من العناصر الانتقالية، رمزه Fe وعدده الذري 26، وهو من أكثر العناصر وفرة في كوكب الأرض من حيث الكتلة، إذ يشكل نحو 35 في المئة من كتلتها ومعظم نواتها، ويحتل المرتبة الرابعة من حيث الوفرة في القشرة الأرضية بنسبة تقارب 5 في المئة. 

يوجد الحديد في الطبيعة أساسًا في صورة أكاسيد وكربونات وكبريتيدات، أهمها الهيماتيت والمغنيتايت، ويرتبط تكوّن نطاقات الحديد المترسب بارتفاع نسبة الأكسجين في الغلاف الجوي القديم. ويتكون الحديد في النجوم العملاقة وينتشر في الفضاء عبر انفجارات المستعرات العظمى. واستُخدم الحديد النيزكي منذ عصور ما قبل التاريخ، وطور الحثّيون في الأناضول تقنيات صهره بين عامي 1500 و1200 قبل الميلاد، في المرحلة التي تُعرف باسم العصر الحديدي.

وللحديد أربعة نظائر مستقرة أوفرها ⁵⁶Fe، ونظائر مشعة تُستخدم في الأبحاث الحيوية والطبية والفلكية، ويُستخدم النظير ⁵⁷Fe في مطيافية موسباور. وهو فلز حديدومغناطيسي، تبلغ كثافته 7.874 غرام لكل سنتيمتر مكعب، ودرجة انصهاره 1538 درجة مئوية، ويتحول بين ثلاثة أطوار بلورية بتغير درجة الحرارة. وأشيع حالات أكسدته +2 و+3، ويتأكسد بوجود الرطوبة والأكسجين مكونًا الصدأ، ويشكل أكاسيد وهاليدات وكبريتيدات ومعقدات، منها أزرق بروسيا والفيروسين، ويُستخدم محفزًا في عمليتي فيشر–تروبش (Fischer–Tropsch) وهابر–بوش (Haber–Bosch process).

ويُستخلص الحديد صناعيًا باختزال خاماته في الفرن العالي، ثم يُحول الحديد الغفل الناتج إلى الفولاذ، وتتجه الصناعة إلى الاختزال المباشر بالهيدروجين لخفض الانبعاثات الكربونية. ويُعد الفولاذ الكربوني من أكثر المواد الإنشائية إنتاجًا، ويدخل الحديد في الصناعات الميكانيكية والكهربائية والكيميائية، ويُستخدم في علاج فقر الدم الناتج من نقص الحديد، وفي عوامل التباين في التصوير بالرنين المغناطيسي. وهو عنصر أساسي للكائنات الحية لدخوله في تركيب الهيموغلوبين والإنزيمات، غير أن زيادته قد تسبب التسمم، ولا سيما عبر تفاعل فنتون الذي يولد الإجهاد التأكسدي. وتسهم صناعته في تلوث المياه والتربة والهواء، في حين تُستخدم أكاسيده النانوية في معالجة المياه الملوثة.

وجوده في الطبيعة وتاريخ اكتشافه

يُعد الحديد من أكثر العناصر وفرة في كوكب الأرض من حيث الكتلة، إذ يشكل نحو 35 في المئة من كتلتها الكلية، ويُعتقد أنه المكوّن الرئيس لنواتها الداخلية، في صورة مزيج من الحديد والنيكل. ويوجد في القشرة الأرضية بنسبة تقارب 5 في المئة من كتلتها، فيحتل المرتبة الرابعة من حيث الوفرة بعد الأكسجين والسيليكون والألمنيوم[1].

يوجد الحديد في الطبيعة أساسًا في صورة أكاسيد وكربونات وكبريتيدات، وأبرز خاماته الهيماتيت (Fe₂O₃) والمغنيتايت (Fe₃O₄) والسيدريت (FeCO₃) والبيريت (FeS₂)، ويُستخرج صناعيًا من هذه الخامات بالصهر والاختزال في الأفران العالية. ويوجد في الصخور النارية والمتحولة والرسوبية، ويُعد من المؤشرات الجيوكيميائية المستخدمة في تحديد تاريخ تكوّن القشرة الأرضية والغلاف الجوي القديم؛ إذ يرتبط تكوّن نطاقات الحديد المترسب (Banded iron formations, BIFs) بارتفاع نسبة الأكسجين في الغلاف الجوي قبل نحو 2.4 مليار سنة، في ما يُعرف بالحدث الأكسجيني العظيم (Great oxidation event)[2] (الشكل 1).

‫[الشكل 1] - نطاقات الحديد المترسب‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ومن الناحية الكونية، يتكون الحديد في النجوم العملاقة في مراحلها الأخيرة بتفاعلات الاندماج النووي، ثم ينتشر في الفضاء عبر انفجارات المستعرات العظمى (Supernovae). وقد رُصدت في الغبار الكوني نظائر مشعة للحديد، مثل: ⁶⁰Fe، وتُستخدم في تأريخ الأحداث النجمية وتتبع أصل النظام الشمسي.

أما في التاريخ البشري، فقد استُخدم الحديد منذ عصور ما قبل التاريخ، وكان مصدره الأول الحديد النيزكي الذي يحتوي عادة على خليط من الحديد والنيكل، واستخدمته حضارات قديمة، مثل: المصريين والحثّيين، في صنع الأدوات والأسلحة قبل معرفة استخلاصه من الخامات الأرضية. وتشير الأدلة الأثرية إلى أن الحثيين في الأناضول هم أول من طور تقنيات صهر الحديد بين عامي 1500 و1200 قبل الميلاد، وهو ما وضع الأساس لما يُعرف بالعصر الحديدي (Iron Age)[3].

وانتقلت تقنيات استخلاص الحديد تدريجيًا إلى الشرق الأدنى وأوروبا وشمال أفريقيا، واستُخدم في البناء والزراعة والصناعات الحربية. وتطورت الأفران العالية في العصور الوسطى، وأدى الحديد دورًا رئيسًا في الثورة الصناعية، ثم أتاح ظهور عملية بيسمر (Bessemer process) في القرن التاسع عشر إنتاج الصلب أو الفولاذ (Steel) على نطاق واسع، فأصبح الحديد مركزًا للتنمية الاقتصادية والتقنية في العالم الحديث[4].

نظائر الحديد المستقرة

للحديد أربعة نظائر مستقرة، هي: ⁵⁴Fe و⁵⁶Fe و⁵⁷Fe و⁵⁸Fe، وعدد من النظائر المشعة معظمها قصير العمر، وتُستخدم نظائره في الدراسات الفيزيائية والكيميائية والجيولوجية والفلكية[5].

[الشكل 2]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وأوفر هذه النظائر ⁵⁶Fe الذي يشكل نحو 91.75 في المئة من الحديد الطبيعي، يليه ⁵⁴Fe بنحو 5.8 في المئة، ثم ⁵⁷Fe بنحو 2.1 في المئة، ثم ⁵⁸Fe بنحو 0.3 في المئة (الشكل 2). وترتبط هذه الوفرة بآلية تشكل العناصر في النجوم (التخليق النووي)، إذ يقع الحديد -56 قرب قمة منحنى طاقة الربط النووي، فهو من أقل النوى كتلة لكل نيوكليون ومن أعلاها طاقة ربط، ولذلك يمثل تشكله نهاية سلسلة تفاعلات الاندماج النووي في النجوم الكبيرة[6].

أما النظائر المشعة للحديد، مثل: ⁵⁵Fe و⁵⁹Fe و⁶⁰Fe، فتُستخدم في البحث العلمي؛ إذ يُستخدم النظير ⁵⁵Fe (عمر النصف 2.7 سنة) في الدراسات البيوكيميائية لتتبع امتصاص الحديد في الكائنات الحية، خصوصًا في الأبحاث المتعلقة بالهيموغلوبين والإنزيمات الحديدية، ويُستخدم ⁵⁹Fe (عمر النصف 44.5 يومًا) متتبعًا إشعاعيًا في الدراسات الطبية لدراسة تخليق الدم ووظائف الكبد، في حين يُستخدم النظير الكوني ⁶⁰Fe (عمر النصف نحو 2.6 مليون سنة) في الفيزياء الفلكية لتتبع تاريخ انفجارات المستعرات العظمى القريبة، ودراسة البيئة التي تشكل فيها النظام الشمسي[7].

ومن الناحية الطيفية، يُستخدم بعض نظائر الحديد، خصوصًا ⁵⁷Fe، في مطيافية موسباور (Mössbauer spectroscopy)، وهي تقنية لدراسة حالات الأكسدة والبنية الإلكترونية والمجالات المغناطيسية في مركبات الحديد، تعتمد على امتصاص أشعة غاما الرنيني الخالي من الارتداد في نوى الحديد، مما يسمح بدراسة المركّبات الصلبة والأنظمة البلورية والمغناطيسية[8].

كذلك تُستخدم نسب النظائر المستقرة، مثل: ⁵⁶Fe/⁵⁴Fe، في الجيولوجيا لتتبع العمليات الرسوبية والمائية الحرارية، إذ يمكن أن تؤدي التفاعلات الكيميائية والأكسدة إلى تغيرات طفيفة في النسب النظيرية، تُستخدم مؤشراتٍ على تاريخ تكوين الصخور والمعادن[9].

خصائصه الفيزيائية

ينتمي الحديد إلى عناصر المجموعة الثامنة في الجدول الدوري، وعدده الذري 26، وتوزيعه الإلكتروني [Ar] 3d⁶ 4s²، مما يمنحه خصائصه الإلكترونية والمغناطيسية[10].

تبلغ الكتلة المولية للحديد 55.845 غرام لكل مول، وكثافته 7.874 غرام لكل سنتيمتر مكعب في درجة حرارة الغرفة، ودرجة انصهاره 1538 درجة مئوية، ودرجة غليانه 2862 درجة مئوية، فهو من الفلزات ذات درجة الانصهار المرتفعة التي تحافظ على استقرارها في البيئات الحرارية الشديدة، مثل: الأفران الصناعية. ومن خواصه الميكانيكية المتانة والليونة وقابلية السحب والطرق، مما يجعله مناسبًا لكثير من التطبيقات الهندسية. وصلابته متوسطة، ويمكن التحكم فيها بسبكه مع الكربون في صورة الصلب أو الفولاذ، مما يتيح تعديل خواصه وفق متطلبات الصناعة[11].

ومن أبرز الخواص الفيزيائية للحديد خواصه المغناطيسية، إذ يُعد من الفلزات الحديدومغناطيسية (Ferromagnetic metals) إلى جانب الكوبالت والنيكل. ويوجد الحديد في ثلاثة أطوار بلورية رئيسة تتغير بتغير درجة الحرارة:

  • الفيريت (α-Fe): بنية مكعبة مركزية الجسم (BCC)، مستقرة حتى 912 درجة مئوية، وتمتاز بخواصها المغناطيسية القوية.
  • الأوستينيت (γ-Fe): بنية مكعبة مركزية الوجه (FCC)، مستقرة بين 912 و1394 درجة مئوية، ضعيفة المغناطيسية، وتذيب كمية أكبر من الكربون.
  • الحديد دلتا (δ-Fe): يعود فيه الحديد إلى البنية المكعبة مركزية الجسم في درجات الحرارة التي تزيد على 1394 درجة مئوية حتى درجة الانصهار.
    ويُعرف هذا التحول البلوري باسم التحول الألوتروبي (Allotropic transformation)، وهو يفسر سلوك الحديد في أثناء التسخين والمعالجة الحرارية[12].

أما من الناحية الكهربائية، فالحديد موصل للكهرباء والحرارة، إذ تبلغ موصليته الكهربائية نحو 10.0 × 10⁶ سيمنز لكل متر عند 20 درجة مئوية، وتنخفض تدريجيًا مع ارتفاع درجة الحرارة بسبب الاهتزازات الشبكية. ومعامل تمدده الحراري معتدل نسبيًا (11.8 × 10⁻⁶ لكل كلڤن)، ونفاذيته المغناطيسية عالية، وهذا يجعله من المواد المستعملة في تصنيع المحركات الكهربائية والمولدات والملفات الكهرومغناطيسية[13].

ويمكن تحضير الحديد في صورة بنى نانوية، مثل: الأسلاك والأنابيب النانوية، تُدرس بنيتها بحيود الأشعة السينية (X-ray diffraction, XRD) والمجهر الإلكتروني الماسح (Scanning electron microscope, SEM)، وتتميز بخواص ميكانيكية ومغناطيسية تُستخدم في الإلكترونيات الدقيقة وتقنيات تخزين البيانات[14].

خصائصه الكيميائية

يُعد الحديد من العناصر الانتقالية متوسطة النشاط الكيميائي، ويشكل عددًا كبيرًا من المركّبات في حالات أكسدة مختلفة، أبرزها +2 و+3، وتُعرف أيوناتهما بأيونات الحديدوز (Fe²⁺) أو الحديد (II)، والحديديك (Fe³⁺) أو الحديد (III)، وتجعله هذه الخاصية عنصرًا رئيسًا في كثير من التفاعلات الكيميائية والبيوكيميائية، إذ يعمل مركزًا نشطًا في الإنزيمات والأصباغ (Pigments) والأنظمة التحفيزية[15].

ويتأكسد الحديد في الهواء ببطء في الظروف الجافة، أما بوجود الرطوبة والأكسجين فيتكون الصدأ من أكاسيد مميهة للحديد (Hydrated iron (III) oxide) وفق المعادلة:

\[4Fe+3O_{2}+6H_{2}O\rightarrow 4Fe(OH)_{3}\]

ثم يتحول الهيدروكسيد تدريجيًا إلى Fe₂O₃·xH₂O، وهي مادة مسامية هشة تفقد تماسكها مع المعدن الأصلي. وتُعرف هذه الظاهرة باسم التآكل (Corrosion)، وهي من أبرز الخواص الكيميائية التي تحد من عمر منتجات الحديد. وللحد منها تُستخدم سبائك مقاومة، مثل: الصلب أو الفولاذ المقاوم للصدأ (Stainless steel) الذي يحتوي على الكروم والنيكل[16].

يتفاعل الحديد أيضًا مع الأحماض، خصوصًا حمض الهيدروكلوريك (HCl)، لينتج كلوريد الحديدوز أو كلوريد الحديد (II) (FeCl₂) مع انطلاق غاز الهيدروجين:

\[Fe+2HCl\rightarrow FeCl_{2}+H_{2}↑\] أما في الأوساط المؤكسدة القوية، مثل: حمض النيتريك المخفف، فيتأكسد الحديد مباشرة إلى حالة الأكسدة الأعلى، فينتج نترات الحديديك (Fe(NO₃)₃) نترات الحديد (III). ويُكسب حمض النيتريك المركّز الحديد خمولًا كيميائيًا (Passivation) بتكوين طبقة أكسيد واقية على سطحه. ويميل الحديد عمومًا إلى التأكسد من Fe²⁺ إلى Fe³⁺، الأكثر استقرارًا في الأوساط المؤكسدة. وتعمل أيونات Fe²⁺ عوامل مختزلة، وأيونات Fe³⁺ عوامل مؤكسدة، وتُستغل هذه الخاصية في عمليات الأكسدة والاختزال الصناعية، مثل: تحضير الأصباغ والمحفزات[17].

ويميل الحديد إلى تكوين معقدات (Complexes) مع عدد من الربيطات (الليغاندات)، مثل: الإيثيلين ثنائي الأمين (Ethylenediamine, en) والسيانيد (CN⁻) والأكسالات (C₂O₄²⁻). ومن أبرز هذه المعقدات:

  1. أيون هيكساسيانوفيرات (II) [Fe(CN)₆]⁴⁻
  2. أيون هيكساسيانوفيرات (III) [Fe(CN)₆]³⁻

وتشكل هذه المعقدات الأيونية أساسَ أصباغٍ معروفة، مثل: هيكساسيانوفيرات الحديديك Fe₄[Fe(CN)₆]₃، المعروف بأزرق بروسيا (Prussian blue) (الشكل 3)، وهو من أوائل الأصباغ الاصطناعية، ويُستخدم أيضًا دواء في علاج التسمم بالسيزيوم المشع[18].

[الشكل3]

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

ويُظهر الحديد نشاطًا تحفيزيًا في تفاعلات فيشر–تروبش لتحويل أول أكسيد الكربون والهيدروجين إلى هيدروكربونات سائلة، وهي عملية تُستخدم في الصناعات البتروكيميائية لإنتاج الوقود الاصطناعي. ويُستخدم أيضًا محفزًا في عملية هابر–بوش لإنتاج النشادر (الأمونيا) من غازي النيتروجين والهيدروجين في درجات حرارة وضغوط مرتفعة[19]. وبذلك يؤدي الحديد أدوارًا متعددة، فهو عامل مؤكسد ومختزل، ومكون للمعقدات، ومحفز صناعي، مما يجعله موضوعًا رئيسًا في الكيمياء غير العضوية والكيمياء الحيوية[20].

مركباته الكيميائية

يشكل الحديد مركبات متنوعة لتعدد حالات أكسدته، وأهمها +2 و+3، إضافة إلى حالات أقل شيوعًا، مثل: +4 و+6 في بعض الأكاسيد والمعقدات. وتشمل مركباته الأساسية الأكاسيد والهيدروكسيدات والهاليدات والكبريتيدات، إضافة إلى المعقدات غير العضوية والعضوية الفلزية المستخدمة في الكيمياء الصناعية والحيوية[21].

الأكاسيد والهيدروكسيدات

من أبرز أكاسيد الحديد أكسيدُ الحديد الثنائي (II) (FeO)، وهو مسحوق أسود غير مستقر يتأكسد بسهولة إلى أكسيد الحديد الثلاثي (III) ((Fe₂O₃ أو إلى أكسيد الحديد المغناطيسي (Fe₃O₄)، الذي يحتوي على أيونات Fe²⁺ وFe³⁺ معًا. ويُعرف Fe₃O₄ باسم المغنيتايت، وله خواص مغناطيسية قوية، ويُستخدم في الوسائط المغناطيسية. أما Fe₂O₃ (الهيماتيت)، فيُستخدم خامة رئيسة لاستخلاص الحديد، وصبغة حمراء في الدهانات والمواد السيراميكية. وفي الأوساط المائية يشكل الحديد هيدروكسيدات، مثل: Fe(OH)₂ وFe(OH)₃، تتحول لاحقًا إلى أكاسيد مميهة (Fe₂O₃·xH₂O)، وهي أساس عمليات الصدأ الطبيعية[22].

الهاليدات والكبريتيدات

تشمل هاليدات الحديد مركبات، مثل: FeCl₂ وFeCl₃، ويُستخدم FeCl₃ عاملًا مؤكسدًا وفي معالجة المياه. أما FeBr₂ وFeI₂ فتُستخدم في بعض التفاعلات العضوية التحفيزية. وفي المقابل توجد كبريتيدات الحديد، مثل: FeS وFeS₂ (البيريت)، والبيريت أكثر معادن الكبريتيدات انتشارًا في القشرة الأرضية، واستُخدم مصدرًا لإنتاج ثاني أكسيد الكبريت وحمض الكبريتيك في الصناعات الكيميائية[23].

المعقدات غير العضوية والعضوية الفلزية

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يشكل الحديد عددًا من المعقدات غير العضوية، تختلف خصائصها، كاللون والنشاط الكيميائي، باختلاف حالة أكسدته والربيطات المرتبطة به، منها:

المركبات عالية الأكسدة

يتخذ الحديد في حالات نادرة حالات أكسدة أعلى، مثل: +4 و+6، كما في أيون الفيرات (VI) (Ferrate(VI), FeO₄²⁻)، وهو عامل مؤكسد قوي مستقر في الأوساط القاعدية. وتُستخدم مركبات الفيرات في الأبحاث التحفيزية ومعالجة المياه الملوثة، لقدرتها على أكسدة الملوثات العضوية إلى ثاني أكسيد الكربون والماء[26].

تحضيره واستخلاصه

يُستخلص الحديد صناعيًا من خاماته الطبيعية، وأهمها: الهيماتيت (Fe₂O₃) والمغنيتايت (Fe₃O₄) والسيدريت (FeCO₃) والليمونيت (FeO(OH)·nH₂O). وتجري عملية الاستخلاص في سلسلة من الخطوات الفيزيائية والكيميائية لإزالة الشوائب وفصل الحديد في صورة فلزية نقية أو في سبائك[27].

المعالجة الأولية للخامات

تبدأ عملية الاستخلاص بالتحضير الميكانيكي، مثل: التكسير والطحن، تليها عملية التركيز (Concentration) لفصل الشوائب، مثل: السيليكا والطمي، بالفصل المغناطيسي أو التعويم الرغوي. ويسهُل فصل خام المغنيتايت (Fe₃O₄) لخواصه المغناطيسية، في حين يحتاج الهيماتيت إلى معالجة حرارية إضافية لتحسين تفاعليته[28].

الاختزال في الأفران العالية

يجري الاختزال الصناعي للحديد في الفرن العالي (Blast furnace)، وهو أسطوانة فولاذية ضخمة مبطنة بالطوب الحراري، تصل حرارتها إلى نحو 2000 درجة مئوية. وتُشحن الخامات مع فحم الكوك (C) والحجر الجيري (CaCO₃) من أعلاه، ويُدفع الهواء الساخن من أسفله، فيتولد أول أكسيد الكربون الذي يعمل عاملًا مختزلًا وفق التفاعلات الآتية:

  1. توليد غاز الاختزال والتفكك الحراري:

\[C+O_{2}\rightarrow CO_{2}\] \[CO_{2}+C\rightarrow 2CO\] \[CaCO_{3}\rightarrow CaO+CO_{2}\]

  1. اختزال الخام وتكوين الخَبَث:

\[Fe_{2}O_{3}+3CO\rightarrow 2Fe+3CO_{2}\] \[CaO+SiO_{2}\rightarrow CaSiO_{3}\]

يتفاعل CaO الناتج مع الشوائب السيليكاتية مكونًا الخبث (Slag)، الذي يُفصل عن الحديد المنصهر. ويُعرف الحديد الناتج باسم الحديد الغفل (Pig iron)، ويحتوي عادة على 3–4 في المئة من الكربون، إضافة إلى آثار من الكبريت والفوسفور والسيليكون[29].

تنقية الحديد وتحويله إلى فولاذ

يُحول الحديد الغفل إلى فولاذ بخفض محتوى الكربون وإزالة الشوائب باستخدام الهواء أو الأكسجين النقي، بعدة عمليات صناعية، أهمها:

  1. عملية بيسمر، التي تعتمد على نفخ الهواء في الحديد المنصهر.
  2. عملية الأفران المفتوحة (Open-hearth process)، التي تسمح بالتحكم في نسبة الكربون بدقة.
  3. طريقة الأكسجين القاعدي (Basic oxygen process)، التي تُستخدم في إنتاج أكثر من 70 في المئة من الفولاذ العالمي، ويُضخ فيها الأكسجين تحت ضغط مرتفع لإزالة الكربون الزائد[30].

ينتج من هذه العمليات أنواع مختلفة من الفولاذ:

  1. الفولاذ الكربوني المستخدم في الإنشاءات والهياكل.
  2. الفولاذ المقاوم للصدأ المحتوي على الكروم والنيكل.
  3. الفولاذ السبائكي الذي يضم عناصر، مثل: الموليبدينوم والڤاناديوم لتحسين الصلابة والمتانة[31].

الاستخلاص بالطرائق الحديثة

تطورت منذ النصف الثاني من القرن العشرين تقنيات الاختزال المباشر (Direct reduction) التي تستخدم غاز الاختزال (H₂ وCO)، المنتج عادة من الغاز الطبيعي، بدلًا من فحم الكوك، لإنتاج الحديد الإسفنجي {{الحديد الإسفنجي: (Direct reduced iron, DRI) حديد صلب عالي النقاوة يُنتج بنزع الأكسجين من أكاسيد الحديد من دون صهرها، ويُستخدم بديلًا من الحديد الغفل الذي تنتجه الأفران العالية، وسمي إسفنجيًا لكثرة المسام في بنيته.}} بطاقة حرارية أقل وانبعاثات كربونية أدنى. وعند استخدام الهيدروجين وحده يتحد مع أكسجين الخام وينتج بخار الماء بدلًا من ثاني أكسيد الكربون، وفق التفاعل:

\[Fe_{2}O_{3}+3H_{2}\rightarrow 2Fe+3H_{2}O\]

وتندرج هذه الطريقة ضمن مساعي خفض الانبعاثات الكربونية في صناعة الحديد والصلب[32].

استخداماته الصناعية والعلمية

يُعد الحديد من أكثر الفلزات استخدامًا، إذ يُستخدم معظمه في إنتاج الصلب الذي يدخل في الأبنية والجسور والمركبات وقطاعي الطاقة والطب[33].

الاستخدامات الصناعية

يُستخدم الحديد أساسًا في تصنيع الفولاذ الكربوني، وهو أكثر المواد الإنشائية إنتاجًا في العالم، ويتكون من الحديد والكربون بنسبة 0.02–2 في المئة من الكربون. وتُستخدم هذه السبائك في بناء الهياكل المعدنية والقضبان والأنابيب والسفن والسكك الحديدية، لمتانتها وانخفاض تكلفتها. أما الفولاذ المقاوم للصدأ، الذي يحتوي على الكروم والنيكل، فيقاوم التآكل، ويُستخدم في الأدوات الجراحية والمعدات الكيميائية وأدوات المطابخ[34].

ويُستخدم الحديد أيضًا في الصناعات الميكانيكية الثقيلة، مثل: المحركات والتوربينات والمولدات الكهربائية، وتعد خواصه الحديدومغناطيسية أساس عمل المحولات الكهربائية والمحركات الحثية. ويدخل كذلك في صناعة الحديد الزهر (Cast iron)، الذي يحتوي على نسبة مرتفعة من الكربون والسيليكون، ويُستخدم في تصنيع الأنابيب وأغطية الصرف وأجزاء الآلات لمقاومته للضغط والاهتراء وقابليته للصب[35].

الاستخدامات الكيميائية والعلمية

‫[الشكل 6]‬

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

يُستخدم الحديد محفزًا في عدد من التفاعلات الصناعية، مثل: عملية فيشر–تروبش لإنتاج الهيدروكربونات السائلة من الغاز التخليقي {{الغاز التخليقي: (Synthesis gas, Syngas) مزيج غازي يتكون أساسًا من أول أكسيد الكربون (CO) والهيدروجين (H₂)، مع كميات صغيرة من ثاني أكسيد الكربون والميثان.}}، وعملية هابر–بوش (Haber–Bosch process) لتصنيع الأمونيا (الشكل 6). ويُستخدم كذلك في إنتاج الأصباغ والأدوية والأسمدة، وتُضاف كبريتات الحديدوز (FeSO₄) إلى المنتجات الزراعية لتحسين نمو النباتات[36].

وفي مجال الطاقة المتجددة، يُستخدم الحديد في تطوير المواد الكهرومغناطيسية والخلايا الكهروضوئية وبطاريات الحديد والهواء (Fe–air batteries)، التي تُدرس بديلًا منخفض التكلفة من بطاريات أيون الليثيوم في تخزين الطاقة. ويجري البحث كذلك في استخدام أكاسيد الحديد النانوية محفزاتٍ في التحليل الكهروضوئي للماء لإنتاج الهيدروجين[37].

التطبيقات الطبية والبيولوجية

يُستخدم الحديد في الطب في صورته الأيونية ومركباته ضمن المستحضرات الدوائية لعلاج فقر الدم الناتج من نقص الحديد. وتُستخدم أكاسيد الحديد المغناطيسية، مثل: Fe₃O₄، عوامل تباين في التصوير بالرنين المغناطيسي (Magnetic resonance imaging, MRI)، وفي توجيه الأدوية نحو الخلايا السرطانية بالمجالات المغناطيسية[38].

سمّيته وآثاره البيئية

يُعد الحديد عنصرًا أساسيًا للحياة، إذ يدخل في تركيب الهيموغلوبين والإنزيمات التي تنظم التنفس الخلوي ونقل الإلكترونات، غير أن زيادة تركيزه في الجسم أو البيئة قد تؤدي إلى آثار سمية. وتعتمد سميته على حالته الكيميائية وتركيزه وطريقة دخوله إلى الكائن الحي[39].

السمية في الإنسان

الحديد عنصر غذائي أساسي للإنسان، ويتراوح احتياجه اليومي منه بين 8 و18 ملّيغرامًا، غير أن تناول كميات كبيرة منه، ولا سيما الجرعات الدوائية المفرطة، قد يؤدي إلى التسمم الحاد بالحديد (Acute iron toxicity). ويحدث هذا التسمم غالبًا عند تناول كميات كبيرة من أملاح الحديدوز (Fe²⁺)، فيزداد إنتاج أنواع الأكسجين التفاعلية (Reactive oxygen species)، ومنها جذور حرة تسبب أضرارًا في أعضاء حيوية، مثل: الكبد والقلب. وتشمل أعراضه الغثيان وآلام المعدة وانخفاض ضغط الدم، وقد يتطور إلى فشل كبدي أو صدمة في الحالات الشديدة. وعندما يرتفع تركيز الحديد الحر، غير المرتبط ببروتينات تخزين الحديد، مثل: الفيريتين، داخل الخلايا، يحفز تفاعلًا كيميائيًا يُعرف بتفاعل فنتون (Fenton reaction).

في هذا التفاعل يتأكسد الحديد من الحالة الثنائية إلى الحالة الثلاثية، في حين يُختزل بيروكسيد الهيدروجين وينشطر ليعطي أيون الهيدروكسيد وجذر الهيدروكسيل الحر:

\[Fe^{2+}+H_{2}O_{2}\rightarrow Fe^{3+}+OH^{-}+^{∙}OH\]

ولأن التفاعل تحفيزي، فإن الحديد الثلاثي \((Fe^{3+})\) الناتج يمكنه التفاعل مجددًا مع جزيء آخر من بيروكسيد الهيدروجين ليعود إلى حالة الحديد الثنائي \((Fe^{2+}) \)ويستمر التفاعل في حلقة مغلقة (تُعرف باسم تفاعل شبه-فنتون):

\[Fe^{3+}+H_{2}O_{2}\rightarrow Fe^{2+}+H^{+}+^{∙}OOH\]

ويُعد تفاعل فنتون من الآليات الرئيسة للإجهاد التأكسدي (Oxidative stress) في التسمم الحاد بالحديد.

وتذكر إرشادات منظمة الصحة العالمية (World Health Organization, WHO) لجودة مياه الشرب أن تركيز الحديد الذي يزيد على 0.3 ملّيغرام لكل لتر قد يُكسب الماء طعمًا معدنيًا ويغير لونه[40].

السمية في الكائنات الأخرى

في البيئات المائية، تؤثر التراكيز المرتفعة للحديد في الأنهار والبحيرات في الكائنات المائية، إذ قد يعوق ترسب هيدروكسيد الحديد (Fe(OH)₃) على الخياشيم تنفس الأسماك. ويُحدث الحديد الزائد كذلك تغيرات في التوازن الأيوني داخل الخلايا النباتية، فيثبط عملية التمثيل الضوئي ويقلل امتصاص المغذيات المعدنية. وفي التربة، يؤدي التراكم المفرط لأيونات الحديدوز الناتجة من الصرف الصناعي أو النفايات المعدنية إلى اختلال النشاط الميكروبي، مما يحد من خصوبة التربة[41].

الآثار البيئية للصناعة

تُعد الصناعات المعدنية ومناجم الحديد من أبرز مصادر تلوث البيئة بالحديد، إذ ينتج من التعدين والصهر نفايات تحتوي على أكاسيد ومعادن ثقيلة قد تتسرب إلى المياه الجوفية. ويؤدي تراكم الحديد في التربة والمياه إلى تغير لونها إلى البني المحمر بسبب ترسب أكاسيد الحديد، ويؤثر في التنوع الحيوي للنظم البيئية المحيطة. وتسهم الجسيمات الدقيقة الصادرة عن مصانع الصلب في تلوث الهواء، وقد تحتوي على مركبات أكسيدية تسبب تهيج الجهاز التنفسي عند التعرض المزمن[42].

التوجهات الحديثة للتقليل من الأثر البيئي

تركز الجهود الحديثة على تطبيق ممارسات التعدين المستدام وتقنيات إعادة تدوير الحديد والصلب، التي تسهم في تقليل النفايات واستهلاك الطاقة. كذلك تُطور أنظمة ترشيح ومعالجة للمياه تستخدم مواد نانوية من أكاسيد الحديد (Fe₃O₄ وFe₂O₃) لامتصاص الملوثات المعدنية[43].

[1] N. N. Greenwood & A. Earnshaw, Chemistry of the Elements, 2nd ed. (Oxford & Boston: Butterworth-Heinemann, 1997).

[2] Peter Atkins, Julio de Paula & James Keeler, Atkins’ Physical Chemistry, 11th ed. (New York: Oxford University Press, 2018).

[3] A. W. Cramb, The Making, Shaping and Treating of Steel, 11th ed. (Pittsburgh, PA: The AISE Steel Foundation, 2003).

[4] Ibid.; Stephen J. Lippard & Jeremy Mark Berg, Principles of Bioinorganic Chemistry (Mill Valley, California: University Science Books, 1994).

[5] Greenwood & Earnshaw, op. cit.

[6] Atkins, de Paula & Keeler, op. cit.

[7] Ibid.; Cramb, op. cit.

[8] Lippard & Berg, op. cit.

[9] Ibid.; Greenwood & Earnshaw, op. cit.

[10] Greenwood & Earnshaw, op. cit.

[11] James F. Shackelford, Introduction to Materials Science for Engineers, 9th ed. (Hoboken, NJ: Pearson, 2022).

[12] Ibid.; William D. Callister & David G. Rethwisch, Materials Science and Engineering: An Introduction, 10th ed. (Hoboken, NJ: John Wiley & Sons, 2020).

[13] B. D. Cullity & C. D. Graham, Introduction to Magnetic Materials, 2nd ed. (Hoboken, NJ: John Wiley & Sons, 2008).

[14] Ibid.; Shackelford, op. cit.

[15] C. E. Housecroft & A. G. Sharpe, Inorganic Chemistry, 5th ed. (Harlow, England: Pearson, 2018); Greenwood & Earnshaw, op. cit.

[16] Callister & Rethwisch, op. cit.; Housecroft & Sharpe, op. cit.

[17] Housecroft & Sharpe, op. cit.

[18] Lippard & Berg, op. cit.; F. Albert Cotton et al., Advanced Inorganic Chemistry, 6th ed. (New York: John Wiley & Sons, 1999).

[19] Cotton et al., op. cit.

[20] Ibid.; Housecroft & Sharpe, op. cit.

[21] Cotton et al., op. cit.; Housecroft & Sharpe, op. cit.

[22] Egon Wiberg, Nils Wiberg & A. F. Holleman, Inorganic Chemistry (San Diego: Academic Press, 2001).

[23] Cotton et al., op. cit.; Wiberg, Wiberg & Holleman, op. cit.

[24] Housecroft & Sharpe, op. cit.; Christoph Elschenbroich, Organometallics, José Oliveira & Christoph Elschenbroich (trans.), 3rd ed. (Weinheim, Germany: Wiley-VCH, 2006).

[25] Elschenbroich, op. cit.

[26] Elschenbroich, op. cit.; Wiberg, Wiberg & Holleman, op. cit.

[27] Wiberg, Wiberg & Holleman, op. cit.; A. K. Biswas & W. G. Davenport, Extractive Metallurgy of Copper, 2nd ed. (Oxford & New York: Pergamon Press, 1980).

[28] Biswas & Davenport, op. cit.; Callister & Rethwisch, op. cit.

[29] Biswas & Davenport, op. cit.

[30] Amit Chatterjee, Beyond the Blast Furnace (Boca Raton, FL, USA: CRC Press, 1993); Cramb, op. cit.

[31] Chatterjee, op. cit.

[32] Ibid.; Biswas & Davenport, op. cit.

[33] Callister & Rethwisch, op. cit.; Arthur C. Reardon, Metallurgy for the Non-Metallurgist, 2nd ed. (Materials Park, Ohio, USA: ASM International, 2011).

[34] Shackelford, op. cit.; Reardon, op. cit.

[35] Cullity & Graham, op. cit.; Reardon, op. cit.

[36] Reardon, op. cit.; Cotton et al., op. cit.

[37] Reardon, op. cit.

[38] Reardon, op. cit.; Lippard & Berg, op. cit.

[39] World Health Organization, Guidelines for Drinking-Water Quality: Fourth Edition Incorporating the First and Second Addenda (Geneva: World Health Organization, 2022).

[40] Ibid.

[41] John L. Jambor & John E. Dutrizac, “Occurrence and Constitution of Natural and Synthetic Ferrihydrite, a Widespread Iron Oxyhydroxide,” Chemical Reviews, vol. 98, no. 7 (1998), pp. 2549–2585.

[42] Ibid.

[43] Ibid.

المراجع

Atkins, Peter, Julio de Paula & James Keeler. Atkins’ Physical Chemistry. 11th ed. New York: Oxford University Press, 2018.

Biswas, A. K. & W. G. Davenport. Extractive Metallurgy of Copper. 2nd ed. Oxford & New York: Pergamon Press, 1980.

Callister, William D. & David G. Rethwisch. Materials Science and Engineering: An Introduction.10th ed. Hoboken, NJ: John Wiley & Sons, 2020.

Chatterjee,Amit. Beyond the Blast Furnace. Boca Raton, FL, USA: CRC Press, 1993.

Cotton, F. Albert et al. Advanced Inorganic Chemistry. 6th ed. New York: John Wiley & Sons, 1999.

Cramb, A. W. The Making, Shaping and Treating of Steel. 11th ed. Pittsburgh, PA: The AISE Steel Foundation, 2003.

Cullity, B. D. & C. D. Graham. Introduction to Magnetic Materials. 2nd ed. Hoboken, NJ: John Wiley & Sons, 2008.

Elschenbroich, Christoph. Organometallics. José Oliveira & Christoph Elschenbroich (trans.). 3rd ed. Weinheim, Germany: Wiley-VCH, 2006.

Greenwood, N. N. & A. Earnshaw. Chemistry of the Elements.2nd ed. Oxford & Boston: Butterworth-Heinemann, 1997.

Housecroft, C. E. & A. G. Sharpe. Inorganic Chemistry. 5th ed. Harlow, England: Pearson, 2018.

Jambor, John L. & John E. Dutrizac. “Occurrence and Constitution of Natural and Synthetic Ferrihydrite, a Widespread Iron Oxyhydroxide.” Chemical Reviews. vol. 98, no. 7 (1998). pp. 2549–2585.

Lippard, Stephen J. & Jeremy Mark Berg. Principles of Bioinorganic Chemistry. Mill Valley, California: University Science Books, 1994.

Reardon, Arthur C. Metallurgy for the Non-Metallurgist. 2nd ed. Materials Park, Ohio, USA: ASM International, 2011.

Shackelford, James F. Introduction to Materials Science for Engineers. 9th ed. Hoboken, NJ: Pearson, 2022.

Wiberg, Egon, Nils Wiberg & A. F. Holleman. Inorganic Chemistry. San Diego: Academic Press, 2001.

World Health Organization. Guidelines for Drinking-Water Quality: Fourth Edition Incorporating the First and Second Addenda. Geneva: World Health Organization, 2022.


المحتويات

الهوامش