تسجيل الدخول

الغرقانة (فيلم)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

التصنيف

دراما اجتماعية

المخرج

محمد خان

بطولة

نبيلة عبيد
محمود حميدة
أحمد توفيق
نهلة سلامة

أهم الممثلين

حمدي الوزير
علي حسنين

ناهد سمير
أيمن أحمد
عبير الصغير
محمد صبري

كاتب السيناريو والحوار

مصطفى محرم

مدير التصوير

محسن نصر

المونتاج

نادية شكري

الموسيقى التصويرية

راجح داوود

شركة الإنتاج

الأهرام للسينما والفيديو

شركة التوزيع

مصر العربية للسينما والفيديو (موزع فيديو)

سنة الإنتاج

1993

بلد الإنتاج

مصر

مدة العرض

100 دقيقة


الموجز

الغرقانة (1993) فيلم دراما اجتماعية مصري من إخراج محمد خان وإنتاج شركة الأهرام للسينما والفيديو، وبطولة نبيلة عبيد ومحمود حميدة. تدور أحداث الفيلم حول شخصية تدعى وردة، وهي امرأة منبوذة في قرية ساحلية، تتزوج مشعوذًا يستغل ابنهما في خداع الأهالي، ثم تبحث عن فرصة لحياة مختلفة، فتعمل بعيدًا عن القرية، وتقرر الارتباط برجل آخر، حتى تأتي مأساة مرتبطة بولدها، تهدد مصيرها وتجعلها مهددة من أهل قريتها.

الحبكة

تعيش "وردة" (نبيلة عبيد) في قرية بدوية على ساحل جنوب سيناء، ويعاملها أهلها باعتبارها فألًا سيئًا، وذلك بعد موت أزواجها الثلاثة. تدفعها العزلة والخوف إلى طلب مساعدة مشعوذ القرية "حجاب" (أحمد توفيق)، فيقنعها بأن زواجها به سيطهرها من الأرواح الشريرة التي تطاردها. توافق وردة بسبب صعوبة ظروفها، وتنجب طفلًا قصير القامة يسميه أبوه "مبروك" (محمد صبري).

يستغل حجاب حالة ابنه ويشيع بين أهل القرية قدرته على صنع المعجزات، فيتوافدون عليه طلبًا للشفاء والبركة. تضطر وردة إلى العمل لإعالة نفسها، فتستجيب لعرض "سعد" (محمود حميدة) بالعمل راقصة في إحدى القرى السياحية، وتنشأ بينهما علاقة عاطفية تفتح أمامها أملًا في حياة مختلفة. تتعقد أوضاعها بعد غرق مبروك في البحر خلال غياب والديه، فتوجه نساء القرية الاتهام إليها، فيستجيب حجاب لتحريضهن وتتجه علاقته بزوجته نحو مواجهة قاسية.

الأسلوب الفني

يستأنف محمد خان، في هذا الفيلم، أسلوبه المستمد من الواقعية الجديدة في السينما المصرية، من خلال الاعتماد على مواقع تصوير حقيقية، على ساحل مدينة الإسكندرية، حيث تدور أنشطة التهريب ومحاولات الهجرة عبر مرفأ المدينة، وهو اختيار أسلوبي يتسق مع اهتمام خان بالتصوير الخارجي واستكشاف نبض الشارع والحياة اليومية، ومختلف الأمكنة التي يرى أنها تمنح أفلامه اتصالًا مباشرًا بالواقع الاجتماعي[1].

أضاف خان إلى الطرح والأسلوب الواقعيين، بعدًا أسطوريًّا في بناء الفيلم، وجعل البناء البصري متحركًا بين الواقع والأسطورة، يقدم مغامرة مغايرة في أسلوب الحكاية، تعتمد على رصد التفاصيل الصغيرة، والمجازات الشكلية، فتكتسب عناصر المكان والحركة والأجساد دلالات تتجاوز وظيفتها المباشرة، وتتحول الأمكنة الرئيسة في الفيلم، مثل البحر، والقرية، والصحراء المحيطة، إلى فضاءات تضع الشخصيات بين واقع اجتماعي قاسٍ، يجبرها على الاشتباك مع الخيال باعتباره أداة دفاعية لتجاوز هذه القسوة.

يرسم الفيلم ملامح وردة، في إطار امرأة مهمشة، وتعيش مأساة ناتجة من ظلم الواقع وخداع الخيال الذي تتشبث به، لذلك تظهر على امتداد الفيلم، عاجزة عن التكيف مع قرية تحكمها الخرافة، ويخفق حلمها في تجاوز هذا العالم، فتتشكل شخصيتها في إطار تراجيدي يثير لدى المتلقي عاطفتي الخوف والشفقة، وهما من العناصر الأساسية في بناء الشخصية التراجيدية[2].

ينتمي تكوين شخصية وردة، إلى سلسلة الشخصيات النسائية المركزية في سينما محمد خان، فهي مثل "فوزية" في موعد على العشاء (1981)، و"نجاح" في مشوار عمر (1986)، و"هند" في أحلام هند وكاميليا (1988). جميعهنّ يبحثن عن مساحة خاصة للحياة، ويخضن صراعات داخلية وخارجية للتمسك بها أمام العوائق الاجتماعية والنفسية المحيطة[3].

على مستوى التمثيل، يقدم محمود حميدة شخصية "سعد" بأداء يعتمد على هدوء الملامح والتعبيرات الصامتة التي توحي بخوف مستتر يتعارض مع رغبته في التوحد والاندماج، وتكشف ميله إلى التعالي على تجسدها الواقعي وظروفها المباشرة.

وعلى مستوى التصوير، تُحوِّل كاميرا مدير التصوير محسن نصر البحر إلى عنصر فاعل في المأساة، وتجرّده من الدلالة الرومانسية المألوفة في السينما، فيظهر مكانًا قاسيًا وباردًا ومهددًا، يمثّل قوة غرائبية تحاصر الشخصيات، وأفقًا ممتدًا يوحي بالابتلاع. لذلك تميل درجات الأزرق في ألوان الفيلم إلى الرمادي الباهت، للإشارة إلى انطفاء الأمل واقتراب الموت.

من جهة أخرى، أخذت بعض القراءات النقدية على سيناريو الفيلم بقاءه معلقًا بين الواقع والخيال. وقد ارتبط هذا المأخذ بتردد المعالجة في دمج المستويين داخل بنية واحدة، أكثر من ارتباطه بصعوبة تناول الواقعية السحرية. يظهر في الفيلم حرص على تجنب الغموض، نتج عنه انفصال نسبي بين المشاهد الواقعية والمقاطع الخيالية، وظهرت ثغرات في الانتقال بين المستويين وفي تفاعلهما داخل البناء الدرامي[4].

المراجع

بشاي، عاطف. محمود حميدة.. نجم الفن السابع. القاهرة: الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، 2022.

رضا، محمد. "«محمد خان» يرأس لجنة تحكيم «مالمو».. ويعود بفيلم جديد". الشرق الأوسط. 4/10/2015. في: https://acr.ps/hBxWa43

شوقي، أحمد. "ملامح المشوار السينمائي عند المخرج محمد خان". عين على السينما. 24/11/2013. في: https://acr.ps/hBxWa7U

عبد الشكور، محمود. محمد خان: سيرة سينمائية. القاهرة: دار ريشة للنشر والتوزيع، 2022.

"الغرقانة". السينما. كوم. شوهد في 2026/6/3، في: https://acr.ps/hBxWaci

[1] محمد رضا، "«محمد خان» يرأس لجنة تحكيم «مالمو».. ويعود بفيلم جديد"، الشرق الأوسط، 4/10/2015، شوهد في 3/6/2026، في: https://acr.ps/hBxWa43

[2] عاطف بشاي، محمود حميدة.. نجم الفن السابع (القاهرة: الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، 2022)، ص 19.

[3] أحمد شوقي، "ملامح المشوار السينمائي عند المخرج محمد خان"، عين على السينما، 24/11/2013، شوهد في 3/6/2026، في: https://acr.ps/hBxWa7U

[4] محمود عبد الشكور، محمد خان: سيرة سينمائية (القاهرة: دار ريشة للنشر والتوزيع، 2022)، ص 333.


المحتويات

الهوامش