تسجيل الدخول

مكتب البارودي للدعاية والنشر

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

مكتب البارودي للدعاية والنشر

أسماء أخرى

· مكتب البارودي لخدمة القومية العربية

· المكتب القومي العربي للدعاية والنشر

النوع

مركز دراسات وبحوث

المؤسس

فخري البارودي

تاريخ التأسيس

تشرين الأول/ أكتوبر 1934

مكان التأسيس

دمشق، سورية

الأهداف

· تشجيع البحث العلمي

· نشر الوعي القومي

· دعم القضايا العربية

الجهة المرتبطة

الكتلة الوطنية

تاريخ الإغلاق

16 آب/ أغسطس 1939

سبب الإغلاق

قرار حكومي من الانتداب الفرنسي بعد اتهام المكتب بالتعاطف مع النازية


الموجز

مكتب البارودي للدعاية والنشر، أو المكتب القومي العربي للدعاية والنشر، أول مركز دراسات في مدينة دمشق، أسسه فخري البارودي في تشرين الأول/ أكتوبر 1934، وعُدَّ ذراعًا للكتلة الوطنية، إلى أن أُغلِق من رئيس الحكومة بهيج الخطيب في آب/ أغسطس 1939، بتهمة التعاطف مع النازية. يهدف المكتب إلى تشجيع البحث العلمي في سورية، ونشر الوعي المعرفي في القضايا السياسية الكبرى في الوطن العربي، وفي مقدمتها مطامع الصهيونية في فلسطين، والمطامع التركية في منطقة لواء إسكندرون.

التأسيس

تأسس المكتب في منزل البارودي في منطقة القنوات في دمشق، وحمل بداية اسم "مكتب البارودي لخدمة القومية العربية"، ثم أصبح "مكتب البارودي للدعاية والنشر"، وأخيرًا: "المكتب القومي للدعاية والنشر". وُضِع تحت تصرّف الكتلة الوطنية، وكانت دراساته تُرسَل بشكل دوري إلى أعضاء المكتب الدائمين لمساعدتهم في رسم السياسات[1]. وكان الهدف من المكتب:

  1. إيقاظ الوعي الوطني، وتوضيح الفكرة القومية الصحيحة لدى الشباب.
  2. نشر الدعاية الخارجية، وتعريف الشعوب الأجنبية والحكومات بحقيقة القضية العربية.
  3. تشجيع البحث العلمي، من خلال نشر الكتب والدراسات والنشرات الدورية في شتى نواحي الإنشاء والإصلاح[2].

التمويل

أُطلِق المكتب بتمويل أساسي من عائدات مشروع الفرنك الذي أطلقه البارودي، وهو يقضي بتبرّع كل مواطن سوري بفرنك واحد في الشهر، لدعم المشروعات التنموية[3]. تبرّع البارودي بأربعين ألف قرش من أجل المشروع، تُصرَف على مدى عامين، وجاءت التبرعات من المموّلين والاشتراكات لشراء مطبعة خاصة بالمكتب، ونشر الدراسات والأبحاث. وبحلول عام 1937، وصل عدد الموظفين إلى خمسين موظفًا[4]. وكان المكتب يُقدّم الهدايا لبعض الشخصيات الوطنية، مثل الراية السورية المصنوعة من الحرير لهاشم الأتاسي عند انتخابه رئيسًا عام 1936، أو السيف الدمشقي لسلطان باشا الأطرش، قائد الثورة السورية الكبرى عند عودته من المنفى عام 1937[5]. قيمة الاشتراك في النشرات الشهرية الصادرة عن مكتب البارودي كانت خمسة قروش للأفراد، و15 قرشًا للمؤسسات الحكومية، وتُوزَّع مجانًا على الجامعات والجوامع والكنائس ودور العبادة اليهودية[6].

مجلس الإدارة

تألف مجلس الإدارة من:

  1. فخري البارودي: رئيسًا
  2. بشير السعداوي: نائب الرئيس
  3. فؤاد مفرج: أمين السر
  4. أحمد عبد الجواد: محاسبًا

كان بشير السعداوي من ليبيا، وهو مؤسس اللجنة التنفيذية للجاليات الطرابلسية ورئيسها في سورية، وعند تركه المكتب عام 1937، عُيِّن مستشارًا للملك عبد العزيز آل سعود في السعودية؛ أما فؤاد المفرج، فهو مدير مكتب البارودي الخاص، والمؤتمن من قِبله على معظم مشروعاته الريادية.

وضمَّ مكتب البارودي عددًا من الباحثين، منهم من أصبح له شأن كبير في الحياة الثقافية والعلمية في سورية:

  1. سليمان المعصراني
  2. ناظم القدسي
  3. إدمون رباط
  4. فريد زين الدين
  5. شوكت العباس
  6. محمود عبد الرزاق
  7. كاظم الصلح
  8. شوقي الشريف الدندشي
  9. بولص ديبة
  10. أكرم زعيتر
  11. واصف كمال
  12. منير الريّس
  13. عز الدين الشوا
  14. أحمد السمان
  15. بشير رمضان
  16. قسطنطين زريق

في فلسطين، أصبح أكرم زعيتر من أشهر القادة الفلسطينيين، وشغل منصب مندوب بلاده إلى جامعة الدول العربية، وكان وزيرًا للخارجية في الأردن؛ وأصبح واصف كمال مديرًا للبنك العربي؛ وعز الدين الشوا مترجمًا للملك عبد العزيز آل سعود. من سورية، أصبح ناظم القدسي رئيسًا للوزراء ثم للمجلس النيابي، قبل انتخابه رئيسًا للجمهورية عام 1961؛ وأصبح إدمون رباط أحد أشهر فقهاء القانون في لبنان، ومستشارًا لوفد الكتلة الوطنية إلى مفاوضات باريس عام 1936؛ وانتُخب كاظم الصلح نائبًا في البرلمان اللبناني، ثم أصبح سفيرًا في العراق؛ بينما أسّس منير الريس جريدة بردى اليومية في دمشق؛ وأصبح قسطنطين زريق رئيسًا للجامعة السورية عام 1949، ثم رئيسًا بالوكالة للجامعة الأميركية في بيروت. وترأس أحمد السمان الجامعة السورية أيضًا، وأصبح وزيرًا في مرحلة الانفصال؛ وأصبح بشير رمضان رئيسًا لغرفة تجارة دمشق مطلع السبعينيات. واللافت في سجل الباحثين، التنوّع فيمن اختارهم البارودي: بولص ديبة (مسيحي)، وفريد زيد الدين (درزي)، وشوكت العباس (علوي).

اللجان وغرف المعرفة

تضمَّن المركز ثلاث لجان:

  1. لجنة الدراسات الاقتصادية، برئاسة بشير رمضان، وكانت تُعنى بشؤون الصناعة والتجارة والجمرك.
  2. لجنة الدراسات الثقافية، برئاسة فخري البارودي، وتُعنى بالمسرح والتمثيل والموسيقا والرياضة.
  3. لجنة الدراسات السياسية، برئاسة ناظم القدسي، وتُعنى بشؤون الأحزاب والانتخابات.

وقد قُسم مكتب البارودي إلى "غرف معرفية" على النحو التالي:

  1. غرفة التوجيه الثقافي.
  2. غرفة دراسات سورية ولبنان.
  3. غرفة دراسات إسكندرون.
  4. غرفة دراسات فلسطين وشرق الأردن.
  5. غرفة دراسات العراق.
  6. غرفة دراسات الحجاز.
  7. غرفة دراسات شمال أفريقيا.
  8. غرفة دراسات الجاليات العربية في المهجر.

وفي عام 1938، أُطلِقت غرفة مخصصة للخرائط، وتحديدًا الفلسطينية، التي دعا البارودي إلى حفظها مع أوراق ملكية الأراضي (الطابو) الفلسطينية، خوفًا من مطامع الوكالة اليهودية[7].

المكتبة

وضع البارودي مكتبته الخاصة تحت تصرّف الباحثين، بما فيها من كتب نادرة ومخطوطات، وقد اشترك في عدد من الصحف العالمية لوضعها بين أيديهم:

  • بيروت: 24 صحيفة
  • دمشق: 17 صحيفة
  • البرازيل: 9 صحف
  • العراق: 8 صحف
  • حلب: 7 صحف
  • أنطاكية، وحمص، وزغرتا، والقدس، ويافا، وعمان، وطرابلس الشام، وطرابلس الغرب، والجزائر، وأثينا، وروما، وسانتياغو: صحيفة من كل مدينة[8].

الدعاية

تضمّنت الأساليب الدعائية التي ابتكرها مكتب البارودي التعاقدَ مع مصوّرين في فلسطين، لأخذ صور تهجير العرب من قراهم على يد الصهاينة، وكان البارودي يطبع منها نسخًا عدة، ويرسلها إلى عصبة الأمم وكبرى الصحف الأميركية والبريطانية، مع بطاقة كُتِب عليها: "مع تحيات مكتب البارودي"[9].

أنشطة أخرى

مع انتهاء كل عام دراسي، كان مكتب البارودي يُقيم كوكتيلًا للتوظيف في مقره، يدعو إليه خرّيجي الجامعة السورية، وأصحاب الفعاليات الاقتصادية الكبرى، من مصرفيّين وصناعيّين ورجال أعمال، لكي يتعرّفوا إليهم ويتعاقدوا معهم[10].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاتهام بالنازية والإغلاق

عند تأسيس فرقة القمصان الحديدية عام 1936، أعار البارودي من باحثي المكتب أحمد السمان ومحمود البيروتي، ليكونا في لجنة التأسيس، ما وضع المشروع كله تحت مراقبة فرنسية صارمة، لأن فرقة القمصان كانت متهمة بالميول النازية. ثم جاءت ترجمة المكتب لكتاب كفاحي (مذكرات أدولف هتلر)، ما أكّد التهمة بالنسبة للفرنسيين[11]. اتُّهِم البارودي بالتعاطف مع هتلر، وفي 16 آب/ أغسطس 1939، صدر أمر اعتقاله من رئيس حكومة المديرين بهيج الخطيب، بجُرم تخزين أسلحة في داره في بلدة دوما بريف دمشق، وتبع ذلك فورًا قرار إغلاق مكتبه، فلجَأ إلى إمارة شرق الأردن هربًا من الاعتقال[12].

المراجع

العربية

صدقي، نهال بهجت. فخري البارودي. بيروت: دار القدس، 1974.

مبيض، سامي مروان. شرق الجامع الأموي: الماسونية الدمشقية 1868-1965. بيروت: دار رياض نجيب الريس، 2017.

المكتب القومي العربي. اقرأ، فكر، واحكم. دمشق: مطبعة الشعب، 1937.

الأجنبية

Nordbruch, Gotz. Nazism in Syria and Lebanon: The ambivalence of the German option 1933-1945. London: Routledge, 2009.

The National Archives (TNA). Secret political report from British Consul (Damascus) to Foreign Office. 371. no. 23. 4 September 1939.

[1] نهال بهجت صدقي، فخري البارودي (بيروت: دار القدس، 1974)، ص 99.

[2] المكتب القومي العربي، اقرأ، فكر، واحكم (دمشق: مطبعة الشعب، 1937).

[3] صدقي، ص 98.

[4] سامي مروان مبيض، شرق الجامع الأموي: الماسونية الدمشقية 1868-1965 (بيروت: دار رياض نجيب الريس، 2017)، ص 193-194.

[5] المرجع نفسه.

[6] المرجع نفسه.

[7] المرجع نفسه.

[8] المكتب القومي العربي.

[9] مبيض.

[10] المرجع نفسه.

[11] Gotz Nordbruch, Nazism in Syria and Lebanon: The ambivalence of the German option 1933-1945 (London: Routledge, 2009), p. 34.

[12] The National Archives (TNA), Secret political report from British Consul (Damascus) to Foreign Office, 371, no 23 (4 September 1939).

المحتويات

الهوامش