تسجيل الدخول

الأعلام (صحيفة)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

الأعلام

دوريّة الصدور

أسبوعيّة

اختصاص الصحيفة

 سياسيّة

اللغة

العربيّة

سنة التأسيس

1884

تاريخ صدور العدد الأخير

1889

مكان الصدور

القاهرة، مصر

نوع الصحيفة

صحيفة ورقيّة

الملكية

خاصة

صاحب الامتياز

محمد بيرم الخامس التونسي

المؤسِّس

محمد بيرم الخامس التونسي



الأعلام صحيفة سياسية صدرت عام 1884 في القاهرة[1]، صاحبها ورئيس تحريرها محمد بيرم الخامس التونسي (1893- 1961)، ويشار إليها في مراجع أخرى باسم الإعلام. صدرت الصحيفة في بداياتها ثلاث مرّات في الأسبوع، ثم تحوّلت إلى صحيفة أسبوعية، وقد أصدرها التونسي بعد انتقاله من تونس إلى مصر إثر فرض الحماية الفرنسية على تونس عام 1881. 

امتلأت الصحيفة بالمقالات التي تهاجم الاحتلال الفرنسي وحكومة فرنسا[2]، مستفيدة من التنافس الاستعماري الفرنسي- البريطاني الذي دعمت فيه بريطانيا محمد بيرم الخامس للردّ على فرنسا والصحف المؤيِّدة لها، فدعمت صحيفة الأعلام، وجعلت منها أداة من أدواتها الإعلامية. انتهجت الصحيفة خطًّا تحريريًا يهاجم فرنسا، ويدافع عن الوجود البريطاني في مصر ويدعو إلى الاستفادة منه وخدمة مصالحه[3]. كما تولّت الصحيفة عن الإنكليز مهمة تفنيد أقوال الصحف التي أيّدت الاستعمار الفرنسي في الجزائر وتونس. 

كان بيرم التونسي يؤلف مقالات الصحيفة، ويساعده في ذلك بعض الكَتَبة مثل سليم بن عباس الشَّلفُون (ت. 1912) وأحمد مفتاح[4]. وخصَّصت الصفحة الأولى من صفحاتها الأربع للمقالات المناهِضة لفرنسا واستعمارها لتونس، والمؤيِّدة لإنكلترا واستعمارها مصر والبلاد الإسلامية، وكانت هذه المقالات تزيد على صفحة بأكملها، وتحتلّ أحيانًا صفحتين كاملتين[5].

وصف مؤرخ الصحافة فيليب دي طرازي (1865-1956) الأعلام بأنها "صحيحة العبارة، كثيرة الموادّ، جزيلة الفوائد"، وحَظِيَت بمكانة مرموقة بين الصُّحف المعاصرة، نظرًا إلى شهرة صاحبها في مجالَي السياسة والكتابة، وهذا ما منحها تأثيرًا واسعًا في الأوساط العربية[6]. واتّبَعَت نهجًا يجمع بين الدين والسياسة، مستهدفةً التأثير في وجدان القرّاء، ودعوتهم إلى الاصطفاف مع الحاكم من خلال تأكيدها على الالتزام بأوامر الدين ونواهيه التي تفرض طاعة ولي الأمر. وقد عبّرت الصحيفة عن هذا التوجُّه بوضوح، إذ أشارت إلى أنّ "مجاراة الصُّحف للديانة والشريعة جارٍ في سائر المسالك المتمدِّنة"، مؤكدة على ضرورة التوفيق بين الشريعة والسياسة في الصحافة، وخصوصًا في دولة مثل مصر التي وصفتها بأنّها "من أعظم ممالك الإسلام"[7]. وفي سبيل دعم توجُّهها، اعتمدت عناوين دينية لافتة، في مثل مقال عنوانه "ما أجمل اللين" الذي أشاد بسياسة إنكلترا، مدَّعِيًا أنّها لا تتدخل في الشؤون الدينية، وتُعامِل سكان مستعمراتها برفق، وهذا ما أدى - وفقًا للصحيفة - إلى اتحاد الأمم معها. كما نشرت مقالًا آخر بعنوان "إنّ الله لا يستحي من الحق"، زعمت فيه أنّ العقلاء لا يعارضون الاحتلال البريطاني، ليس حبًّا للإنكليز، بل لقناعتهم بالمنافع التي يجلبها للأمة، إلى جانب مقالات أخرى تحمل دلالات دينية مثل: "إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان"، و"اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى"، و"مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ"[8].

حاولت الصحيفة تبرير اعتماد الخديوي توفيق (1852-1892) على الإنكليز، مستندةً إلى شواهد من التاريخ الإسلامي لدعم موقفه وإظهاره خِيارًا مشروعًا تؤيِّده الشريعة، فاستدلت بحادثة هجرة صحابة النبي إلى الحبشة، بقولها: "فإنّ الرسول أمر جمعًا من أصحابه وفيهم ابنته بالاحتماء بملك الحبشة، وهو نَصراني، من ظلم مُشرِكي العرب، وأقاموا عنده مدة. وهذا دليل على جواز الاحتماء بغير المسلم"[9]. ونشرت الأعلام، إلى جانب خطابها السياسي، مقالاتٍ اجتماعية تناولت سُبُل إصلاح الإسلام وتعزيز مواكبته لمظاهر التمدُّن الحديث. كما أدّت دورًا بارزًا في الدفاع عن حقوق الدولة العثمانية، وخصوصًا ما يتعلق بمطالبتها بمُصَوَّع وبعض سواحل البحر الأحمر، التي استولت عليها إيطاليا، وأكَّدت أهمية الحفاظ على وحدة أراضي الدولة العثمانية في مواجهة التوسُّع الاستعماري الأوروبي[10].

استمرت الأعلام في الصدور حتى وفاة صاحبها عام 1889، وفقًا لما ذكره فيليب دي طَرَّازي، وتوقّفت بعد إصدارها 269 عددًا. أمّا عوطف عبد الرحمن​ ونجوى كامل، فتشيران إلى أنّ الصحيفة واصلت الصدور حتى العام ذاته، عندما عُيِّن صاحبها، قاضيًا في محكمة مصر الابتدائية، مكافأةً له على ولائه للإنكليز[11]. وأثارت سياسة الأعلام، آنذاك، انتقادات بعض المصريين الذين رأوا فيها تناقضًا مع موقف صاحبها السابق من الحكومة الفرنسية في تونس التي فرَّ منها هاربًا من حكم الأجانب. ويذكر طَرَّازي أنّ المقرَّبين من صاحب الصحيفة دافعوا عن موقفه، موضحين أنّه تبنّى هذا النهج السياسي لاقتناعه بعدم جدوى معارضة الاحتلال البريطاني.

المراجع​

صِدِّيق، رامي عطا. الصحافة المصرية في القرن التاسع عشر، تاريخها وافتتاحياتها. القاهرة: دار الشروق الدولية، 2006. 

طَرَّازي، فيليب دي. تاريخ الصحافة العربية. المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 2023.

عبد الرحمن، عواطف ونجوى كامل. تاريخ الصحافة المصرية: دراسة تاريخية معاصرة. دار العربي للنشر والتوزيع، 2020.

عزيز، سامي. الصحافة المصرية وموقفها من الاحتلال الإنجليزي. القاهرة: دار الكتاب العربي، 1968.

[1] ورد ذكر الصحيفة في كل مراجع الدراسة التالية الذكر باسم الأعلام، ما عدا فيليب دي طرازي الذي ذكرها باسم الإعلام. كما اختلفت المراجع في شهر إصدارها، فوثَّق رامي عطا صديق ذلك في (أول شباط/ فبراير 1884)، فيما ذكر سامي عزيز (كانون ثاني/يناير 1885).

[2] فيليب دي طَرَّازي، تاريخ الصحافة العربية (المملكة المتحدة: مؤسسة هنداوي، 2023)، ص635.

[3] رامي عطا صِدِّيق، الصحافة المصرية في القرن التاسع عشر تاريخها وافتتاحياتها (القاهرة: دار الشروق الدولية، 2006)، ص31.

[4] طَرَّازي، ص635

[5] سامي عزيز، الصحافة المصرية وموقفها من الاحتلال الانجليزي (القاهرة: دار الكتاب العربي، 1968)، ص207.

[6] طَرَّازي، ص635.

[7] عزيز، ص206.

[8] المرجع نفسه، ص138.

[9] عزيز، ص126.

[10] طَرَّازي، ص 635.

[11]عواطف عبد الرحمن ونجوى كامل، تاريخ الصحافة المصرية: دراسة تاريخية معاصرة (دار العربي للنشر والتوزيع، 2020)، نسخة إلكترونية، موقع أبجد، ص123.


المحتويات

الهوامش