تسجيل الدخول

المنصورة (سورية)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم

المنصورة

الموقع
الجولان، الجمهورية العربية السورية

تاريخ التأسيس

1878

الإحداثيات

33°13'12.0"N 35°52'12.0"E

عددالسكان

1191 نسمة (قبل الاحتلال)

الاقتصادالمحلي

الزراعة، تربية الماشية


الموجز

المنصورة، قرية سورية في منطقة الجولان المحتل. تأسست عام 1878 على يد المهاجرين الشراكسة. في عام 1967، احتلتها القوات الإسرائيلية وهجّرت سكانها البالغ عددهم آنذاك 1191 نسمة قسرًا، مستخدمةً العديد من وسائل الترهيب. ورغم بقاء منازلها قائمة حتى عام 1969، إلا أن سلطات الاحتلال دمرتها بالكامل.

تُستغل اليوم أراضي القرية، التي اعتمد اقتصادها سابقًا على الزراعة وتربية الماشية بشكل أساسي، لصالح مستوطنات إسرائيلية مثل "مروم غولان"، وقد أُقيمت عليها مجمعات مائية كبرى، مثل "بنطال" و"بارأون".

الموقع

المنصورة هي قرية سورية في الجزء المحتل من هضبة الجولان، تقع على ارتفاع 950 مترًا فوق مستوى سطح البحر. احتلتها القوات الإسرائيلية في حرب حزيران/ يونيو 1967، وهجّرت سكانها قسرًا، ودمرت القرية لاحقًا. تُستغل أراضيها المهجرة حاليًا من مستوطنات إسرائيلية، ومنها: مستوطنة مروم غولان (מְרוֹם גּוֹלָן)، التي شُيّدت في 14 يوليو/ تموز 1967، ومستوطنة إل-روم، التي أُنشئت عام 1971 على أراضي قرى مجاورة مهجرة مثل باب الهوى وعيون الحجل[1].

أقامت سلطة الاحتلال الإسرائيلي على أراضي المنصورة ثلاثةَ مجمعات مائية كبرى لتجميع المياه خلال فصل الشتاء، هي: مجمع مياه "بنطال-مروم غولان"، الذي أقيم في عام 1968، ويتسع لنحو 4.2 ملايين متر مكعب من المياه؛ ومجمع "القنيطرة" الذي أقيم في عام 2007، ويتّسع لنحو 800 ألف متر مكعب؛ ومجمع "بارأون"، أقيم في الفترة 2017-2020، ويتسع لنحو مليوني متر مكعب[2].

تتبع قرية المنصورة لمركز القنيطرة، في محافظة القنيطرة، بالجزء المحتل من هضبة الجولان، في أرض بركانية منبسطة، وتبعد نحو 3 كيلومترات إلى الشمال من تل العرام وتل أبو الندى، وجنوب غرب تل المخفي، على بعد 3 كيلومترات إلى الشمال الغربي من مدينة القنيطرة، ويحدّها من الشمال تلّ العرام وتل أبو الندى، ومن الجنوب الغربي تل المخفي، قبل الاحتلال[3].

تأسست المنصورة عام 1878، عندما منحت السلطنة العثمانية المهاجرين الشراكسة القادمين من القوقاز أراضيَ هذه القرية. وكان الرحالة والمستكشف الألماني المهندس غوتليب شوماخر (Gottlieb Schumacher، 1925-1857) شاهدًا على تأسيس هذه القرية، إذ كتب عام 1884: "المنصورة: قرية شركسية كبيرة بالقرب من القنيطرة، تضم نحو 90 كوخًا و400 ساكن. وهي تنمو بسرعة، وتتقاسم زراعة السهل الرائع الممتد بين السلسلتين البركانيتين مع القنيطرة وعين زيوان"[4].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

كانت مساكن القرية التقليدية مبنية بالحجارة البازلتية، وكانت ذات سقوف من القرميد. وقد توسعت القرية لاحقًا بامتداد الطريق المؤدي إلى القنيطرة ببيوتٍ حديثة إسمنتية. كان السكان يعتمدون على شبكة مياه منزلية، تستمد مياهها من مشروع مياه بيت جن {{مشروع مياه بيت جن: مشروع لجر مياه الشرب إلى منطقة القنيطرة وجبل الشيخ، نفذ أيام الوحدة السورية المصرية، وتوقف مع الاحتلال الإسرائيلي للجولان}}، وكانت القرية مرتبطة بالمناطق المجاورة عبر طرق معبدة[5].

بعد احتلال الجولان وتهجير سكان القرية قسرًا في حرب حزيران/ يونيو 1967، ظلَّت منازل المنصورة قائمةً، كما أظهرت صورة جوية التُقطت في 14 شباط/ فبراير 1969، إلا أن قوات الاحتلال دمَّرت القرية المهجَّرة بالكامل في أواخر عام 1969[6].

السكان والتهجير القسري

بلغ عدد سكان المنصورة عند احتلالها في حزيران/ يونيو 1967 نحو 1191 نسمة، معظمهم من الشراكسة الذين هاجروا إلى المنطقة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر[7].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

وقد احتلت القوات الإسرائيلية المنصورة في حرب حزيران/ يونيو 1967، وهجرت سكانها قسرًا، ثم دمرتها كاملة على نحو مخالف للقانون الدولي، الذي يحظر تدمير المناطق والأعيان المدنية[8]، أو تدمير الممتلكات واغتصابها على نحو لا تبرره ضرورات حربية، وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية[9]

يتجاهل التأريخ الصهيوني لتلك الفترة تمامًا طردَ سكان الجولان في عام 1967 وتدمير قراهم. وبحسب الادعاء الإسرائيلي الرسمي، فإن معظم سكان الجولان هَجَروا منازلهم خلال حرب حزيران/ يونيو 1967، في تجاهلٍ تام لحقيقة أنهم حاولوا العودة إلى قراهم ومنازلهم في نهاية الحرب، إلا أن قوات الاحتلال منعتهم من ذلك وشرعَت في تدمير قراهم[13].

رغم ذلك، ظهرت إشارات إسرائيلية تعترف بالتهجير القسري، إذ أقرَّ الجنرال الإسرائيلي رحبعام زئيفي أن قائد جبهة الجولان ديفيد إليعازر "أزال كل القرى السورية من الجولان بعد الحرب" بموافقة القيادات العليا. وكذلك صرّح الجغرافي الإسرائيلي أرنون سوفير أن إسرائيل "طردت بوحشية 70 ألف سوري في يومين". علاوة على ذلك، تؤكد روايات أخرى أن السكان حاولوا العودة إلى منازلهم بعد نهاية الحرب، لكنهم مُنِعوا من ذلك قبل أن تبدأ قوات الاحتلال بتدمير القرى هناك[14].

تشير وثائق أرشيف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في جنيف، إلى استخدام سلطة الاحتلال الإسرائيلي وسائلَ غير مباشرة لإجبار السكان السوريين على مغادرة قراهم في الجولان، ومنها قرية المنصورة، وذلك من خلال استغلال تصوير فيلم دعائي يحمل اسم "الأيام الستة" بعد أسابيع من انتهاء الحرب. تضمّن ذلك الفيلم إعادةَ تمثيل لمشاهد المعارك بقصف مفتعَل، ما أدى إلى إثارة الرعب بين السكان المدنيين، الذين لم يكونوا على دراية بحقيقة الأمر، فاضطر المئات منهم إلى الفرار طلبًا للنجاة[15].

وفي تقرير لمنظمة الصليب الأحمر في 13 تموز/ يوليو 1967، أشار مندوب المنظمة إلى أنهم نشاط يصوّر سيطرة القوات الإسرائيلية على القنيطرة، موضحًا أن ذلك جرَى أمام مقر سكن البعثة، وتسبب في تكسّر كثير من نوافذه[16].

وكشفت تقرير آخر لبعثة الصليب الأحمر في القنيطرة، بتاريخ 17 تموز/ يوليو 1967، أن الهدف من إعادة تمثيل المعارك لأغراض تصوير الفيلم تسبَّب في هروب 300 شخص من قرية المنصورة وحدها، ولم يتبقَّ فيها إلا ستة أشخاص في اليوم التالي، ما جعل ممثلي الصليب الأحمر يصفون وضع القرية آنذاك بأنه أشبه بـ"سكون الموت"، كما أكدت التقارير أن المئات ممن فروا بسبب التصوير لم يتمكنوا من العودة إلى بيوتهم[17].

الاقتصاد

قبل الاحتلال، كان النشاط الاقتصادي لسكان القرية متنوعًا؛ إذ اعتمدت القرية على الزراعة البعلية، لمحاصيل الحبوب والبقول والذرة، علاوة على زراعة أشجار العنب والتين. كذلك استخدم أهالي القرية مياهَ الآبار في الزراعة المروية للخضار وبعض أشجار التفاح. وإلى جانب الزراعة، اهتم الأهالي بتربية الأبقار والأغنام، وعمل قسم منهم في الدوائر الحكومية والمؤسسات التابعة للدولة السورية[18].

المراجع

العربية

"اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949". قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني. المواد 4 (1)، 53، 146، 147. في: https://acr.ps/hByaQOe

"الترانسفير المسكوت عنه: تهجير سكان الجولان بعد النكسة". تحرير بلال ظاهر. عرب 48. 19/6/2020. في: https://acr.ps/hByaQv3

بريك، نزيه. "التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967". المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان. 28/9/2021. في: https://acr.ps/hByaR3R

بريك، نزيه. "مجمعات مياه جديد في الجولان المحتل". المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان، 1/6/2021. في: https://acr.ps/hByaR0j

شوماخر، غوتليب. الجولان 1884. ترجمة منير كنعان كنعان. دبي: دار مرايا للطباعة والنشر والتوزيع، 2025.

طلاس، مصطفى (مشرف). المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري. دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993.

"نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية لسنة 1998". مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة. في: https://acr.ps/hByaRaX

الأجنبية

"تصوير فيلم دعائي إسرائيل أدى لتهجير سكان الجولان من منازلهم". عكيفوت:معهدلبحثالصراعالإسرائيلي-الفلسطيني. حزيران/ يونيو 2020. في: https://acr.ps/hByaQRM

راز، أدم. "الجيش الإسرائيلي يعيد تمثيل الحرب في الجولان، فيما لم يكلف أحد نفسه عناء إخبار السكان بذلك". هآرتس. 18/6/2020. في: https://acr.ps/hByaRfW

"طرد السوريين من الجولان (3) شهادات". نعموش. 9/12/2020، في: https://acr.ps/hByaRn2

"طرد السوريين من الجولان (5)". نعموش. 22/12/2020، في: https://acr.ps/hByaQKG

[1] نزيه بريك، "التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967"، المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان، 8/9/2021، شوهد في 30/1/2026، في: https://acr.ps/hByaR3R

[2] نزيه بريك، "مجمعات مياه جديد في الجولان المحتل"، المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان، 1/6/2021، شوهد في 30/1/2026، في: https://acr.ps/hByaR0j

[3] مصطفى طلاس (مشرف)، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري، ج 5 (دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1993)، ص 357.

[4] غوتليب شوماخر، الجولان 1884، ترجمة منير كنعان كنعان (دبي: دار مرايا للطباعة والنشر والتوزيع، 2025)، ص 238.

[5] طلاس، ص 357.

[6] "طرد السوريين من الجولان (5)" نعموش، 22/12/2020، شوهد في 30/1/2026، في: https://acr.ps/hByaQKG

[7] بريك، مرجع سابق.

[8] "اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949"، قواعد بيانات القانون الدوليالإنساني، المادة 53، شوهد في 30/1/2026، في: https://acr.ps/hByaQOe

[9] المرجع نفسه، المادة 147.

[10] المرجع نفسه، المادة 49 (1).

[11] المرجع نفسه، المادة 146.

[12] "نظام روما الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية لسنة 1998"، مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، شوهد في 30/1/2026، في: https://acr.ps/hByaRaX

[13] "طرد السوريين من الجولان (3) شهادات"، نعموش، 9/12/2020، شوهد في 30/1/2026، في: https://acr.ps/hByaRn2

[14] المرجع نفسه.

[15] "تصوير فيلم دعائي إسرائيل أدى لتهجير سكان الجولان من منازلهم"، عكيفوت:معهد لبحث الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني، حزيران/ يونيو 2020، شوهد في 30/1/2026، في: https://acr.ps/hByaQRM

[16] أدم راز، "الجيش الإسرائيلي يعيد تمثيل الحرب في الجولان، فيما لم يكلف أحد نفسه عناء إخبار السكان بذلك"، هآرتس، 18/6/2020، شوهد في 30/1/2026، في: https://acr.ps/hByaRfW

[17] "الترانسفير المسكوت عنه: تهجير سكان الجولان بعد النكسة"، تحرير بلال ضاهر، عرب 48، 19/6/2020، شوهد في 30/1/2026، في: https://acr.ps/hByaQv3

[18] طلاس، مرجع سابق.

المحتويات

الهوامش