تسجيل الدخول

المجهول (فيلم)

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

التصنيف

دراما، إثارة نفسية

المخرج

أشرف فهمي

بطولة

  • نجلاء فتحي
  •  عزت العلايلي
  • سناء جميل
  • عادل أدهم

أهم الممثلين

  • سمية الألفي
  • مدحت غالي

القصة

مقتبسة عن مسرحية سوء تفاهم، لألبير كامو

سيناريو وحوار

مصطفى محرم

مدير التصوير

سعيد شيمي

المونتاج

سعيد الشيخ

الموسيقى التصويرية

سامي نصير

شركة الإنتاج

أفلام أشرف فهمي، وأفلام بديع صبحي

شركة التوزيع

أفلام صوت الحب

سنة الإنتاج

1984

بلد الإنتاج

مصر

مدة العرض

90 دقيقة


الموجز

المجهول (1984) فيلم إثارة نفسية مصري، أخرجه أشرف فهمي (1936-2001) عن سيناريو لمصطفى محرم مقتبس من مسرحية سوء تفاهم لألبير كامو (1913-1960). تتناول أحداثه أمًّا وابنتها تديران فندقًا نائيًا في كندا وتقتلان نزلاءه طمعًا في أموالهم، حتى يقع بينهم ابنها الذي لم تعرفه. ويحيل عبث الأصل إلى توتر نفسي قائم على حجب المعلومات وتأجيل الكشف، وارتبط أثره النقدي بأداء عادل أدهم في دور الخادم.

الحبكة

ينفصل "إسماعيل" (مدحت غالي) عن زوجته "علية" (سناء جميل) بعد خلافات حادة، فتحاول اصطحاب طفليهما إلى كندا، وتنجح في السفر بابنتهما الصغيرة "مديحة"، وتترك ابنهما "ناجي" في رعاية أبيه. يكبر الشقيقان متفرقين؛ يخفي إسماعيل عن ناجي أن أمه ما زالت حية وأن له أختًا، وتخفي علية عن مديحة وجود أبيها وأخيها في مصر.

تعيش علية ومديحة (نجلاء فتحي) مع خالها، وتساعدانه في إدارة فندق صغير بمنطقة نائية قرب مدينة مونتريال، ثم ترثان الفندق بعد وفاته مثقلًا بالديون، فتقترض علية المال لتجديده، لكن قلة النزلاء تهدد بخسارته، فتلجأ إلى تخدير النزلاء الأثرياء وسرقة أموالهم، وتستعين بخادم أصم وأبكم (عادل أدهم) لحمل الضحايا وإلقائهم في البحيرة المجاورة. تشارك مديحة أمها تحت ضغط سلطتها، ثم تتزايد رغبتها في التوقف عن تلك الجرائم والعودة إلى مصر.

يموت إسماعيل ويترك لناجي (عزت العلايلي) ثروة كبيرة. يعثر الابن بين أوراقه على ما يكشف وجود أمه وأخته في كندا، فيسافر مع زوجته "فاطمة" (سمية الألفي) بحثًا عنهما، ويستعين بمخبر كي يصل إلى الفندق بعد تغيير اسمه. يترك زوجته في المدينة، ويقيم فيه باسم مستعار حتى يتعرف إلى أمه وأخته ويعرف أسباب القطيعة القديمة.

الأسلوب الفني

عمل كاتب السيناريو مصطفى محرم على نقل الحكاية من الحالة الفلسفية ذات الطابع الجدلي الجاد، في مسرحية ألبير كامو إلى الإثارة النفسية، القائمة على العقد المتراكمة والمشكلات المترسبة في نفوس الشخصيات، خاصةً لدى الأم وابنتها. غيّر السيناريو كذلك العلاقات الأساسية في النص؛ فحلّ ناجي محل الابن الذي سافر منذ زمن بعيد وانقطعت أخباره، وأصبح ابنًا حُرم من أمه بعد شكوك والده في سلوكها وطلاقها وطردها، الأمر الذي دفعها إلى الهجرة إلى كندا[1].

تعامل المخرج أشرف فهمي مع فكرة الفيلم الأساسية، من خلال اغتراب نفسي وإنساني، واعتمد أسلوبًا متحفظًا ومنضبطًا يراكم التوتر بتدرج بطيء. يبدو السرد خطيًّا في ظاهره، ويكتسب تعقيده من الإخفاء المتعمد للمعلومات وتأجيل الكشف عنها. يضع هذا البناء المتفرج في مستوى الشخصيات نفسه من الارتياب، ويجعل الحقيقة موزعة على إشارات جزئية تتضح مع تقدم الأحداث.

تتسع مساحة الخادم، شبه الأصم في الفيلم، والتي لم يكن لها الحضور نفسه في الأصل الأدبي، إذ يساعد الأم والابنة في التخلص من جثث النزلاء بعد سرقتهم. يحمل الخادم في الأصل دلالة ترمز إلى قوى العالم المتخلية عن الإنسان التي تصم أذنها عن نداءاته واستغاثاته. يطوّر السيناريو هذه الدلالة من خلال تقديمه أصم وأبكم، إلى جانب محدوديته الذهنية التي تجعله أقرب إلى كائن يقع في منطقة فاصلة بين الإنسان والحيوان.

يصوغ الفيلم الخادم، بهذه الطريقة، نموذجًا للطبيعة البكر والبريئة التي يستخدمها البشر المعقدون لإشباع أمراضهم النفسية. ويوازي المونتاج بين جلوسه على شاطئ البحيرة مستغرقًا في لحظات وجودية صافية نابعة من بساطته الذهنية، وبين كلب يمرح في الماء. تتضح دلالة هذه الموازاة في مشهد لاحق تجر فيه الأم الخادم من يده بسلسلة خلال التسوق، كأنه حيوان تخشى فراره أو شقاوته، وهو ما يكشف نظرتها إليه وموقعه داخل حياتها.

صُوّر الفيلم فعليًّا داخل إحدى غابات كندا، واستعان فريقه بفنيين كنديين، وهو اختيار يمنح المكان حضورًا واقعيًّا توافق مع عزلة الفندق وبعده عن مفردات الحياة المدينية. أعطى اختيار المكان فرصة، لمدير التصوير سعيد شيمي، أن يقدم صورة تعتمد على فكرة شائكة، وهي أن الحقيقة موجودة، لكنها تظهر دائمًا في صورة ناقصة.

على مستوى اختيار الممثلين قدّمت سناء جميل شخصية الأم بأداء لافت، إذ جسّدت نموذجًا وحشيًّا، يقتات من تاريخ ضحاياه، وجمع أداؤها بين الصلابة الخارجية التي تُخبئ تراكمات نفسية متطرفة، لذلك ظهر فعل الجريمة، امتدادًا لتراكمات غير مفهومة، لكن نتيجتها بدت مُبررة.

الاستقبال والأثر

حصل مدير التصوير سعيد شيمي على جائزة التصوير في الأسبوع الأكاديمي الثاني في أسوان عن تصوير الفيلم[2]. وتشير مصادر إلى حصول عادل أدهم على جائزة أحسن ممثل من مهرجان طشقند السينمائي عن دوره، دون تحديد سنة الجائزة ودورة المهرجان[3]. كما ارتبط الأثر النقدي الأبرز للفيلم بأداء عادل أدهم في شخصية الخادم، إذ عدّه الناقد أشرف غريب واحدًا من تجربتين شديدتي الأهمية في مسيرة أدهم[4].

المراجع

العربية

"المجهول". السينما. كوم. في: https://acr.ps/hBxWaci

عبد الرازق، رامي. "فيلم «المجهول» من العبث إلى السيكو دراما". سينماء، 25/2/2025. في: https://acr.ps/hBxWaf5

"الأستاذ سعيد شيمي". المجلس الأعلى للثقافة. في: https://acr.ps/hBxWaiW

عبد اللاه، زينب. "تاجر قطن ورفض العالمية وأنور وجدي نصحه يرقص.. حكايات برنس الشر عادل أدهم". اليوم السابع. 9/2/2022. في: https://acr.ps/hBxWamN

الأجنبية

Gharib, Ashraf. “Remembering Adel Adham: Prince of Egyptian Cinema.” Ahram Online. 10/2/2019. at: https://h1.nu/1xx9S

[1] رامي عبد الرازق، "فيلم «المجهول» من العبث إلى السيكو دراما"، سينماء، 25/2/2025، شوهد في 1/6/2026، في: https://acr.ps/hBxWaf5

[2] "الأستاذ سعيد شيمي"، المجلس الأعلى للثقافة، شوهد في 1/6/2026، في: https://acr.ps/hBxWaiW

[3] زينب عبد اللاه، "تاجر قطن ورفض العالمية وأنور وجدي نصحه يرقص.. حكايات برنس الشر عادل أدهم"، اليوم السابع، 9/2/2022، شوهد في 1/6/2026، في: https://acr.ps/hBxWamN

[4] Ashraf Gharib, “Remembering Adel Adham: Prince of Egyptian Cinema,” Ahram Online, 10/2/2019, accessed on 1/6/2026, at: https://h1.nu/1xx9S


المحتويات

الهوامش