تسجيل الدخول

الحارث بن حِلِّزَة اليشكريّ

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

الحارِث بن حِلّزة بن مَكْرُوه بن بُدَيد بن عبد الله بن مالك بن عبدِ سَعْد بن جُشم بن ذُبيان بن كِنانة بن يَشكُر بن بكر بن وائل.

الاسم المعروف به

الحارث بن حِلّزة.

تاريخ الوفاة

الثلث الأخير من القرن السادس الميلادي (تقديرًا).

الصفة

شاعر جاهلي.

أعمال بارزة

من شعراء المعلقات؛ من شعراء المفضليات؛ من شعراء الحماسة.



الحارث بن حلزة اليَشكُري (عاش حتى الثلث الأخير من القرن السادس الميلادي تقديرًا) شاعر جاهلي من أهل بادية العراق، وهو من أصحاب المعلقات. لم تُدوّن له في الكتب أخبار كثيرة قياسًا بمكانته الأدبية، وتأتي شهرته من معلقته التي ألقاها أمام الملك عمرو بن هند ودافع فيها عن قبيلته بني بكر إزاء اتهامات بني تغلب لها بنكث صلحٍ كان قد عُقد بين القبيلتين. تُعدّ المعلقة أشهر شعره، إضافة إلى مجموعة من القصائد في كتاب المفضليات وكتب الحماسة. تتمثل أشهر الأغراض الشعرية عنده في الفخر والوصف والهجاء، واشتُهر بالفخر خاصة، حتى جاء في الأمثال العربية: "أفخر من الحارث بن حلزة".

حياته

تُعدّ أخبار الحارث بن حِلِّزَة اليشكُريّ1 شحيحةً قياسًا بمكانته الأدبية، وتتمحور حول معلّقته التي قالها في أعقاب حرب البسوس {{حرب البسوس: من أشهر حروب الجاهلية، قامت بين قبيلتي بكر وتغلب وأحلافهما عقب قتْل جساس بن مُرّة لكليب بن ربيعة، واستمرت نحو أربعين عامًا، وفيها أيام مشهورة؛ مثل يوم النُّهى، ويوم زُبيد، ويوم الذنائب، ويوم واردات، ويوم القصيبات. ومن أشهر شخصياتها المهلهل بن ربيعة والحارث بن عُباد، ويُرجّح أنها انتهت عام 525م.}}2. ولا تنصّ المصادر القديمة على تاريخَيْ ولادة أو وفاة محدّدين للحارث، غير أنها أشارت إلى أنه شاعر جاهلي قديم ومن المعمَّرين3، وتقتضي الأحداث التاريخية التي عاصرها أن يكون من رجال القرن السادس الميلادي4، وأنه كان يعيش مع قبيلته بني يَشكُر المنحدرين من قبيلة بكر بن وائل إلى جوار ملوك المناذرة في الحِيرة5.

اشتُهر بأنّه من الشّعراء البُرْصان6، ومن الواضح أنّ برصه حال دون حيازته مكانة أدبية رفيعة في مجالس ملوك المناذرة في أول عمره، ثم كان لحادثة إنشاده المعلقة دور كبير في صعوده إلى مجلس الملك عمرو بن هند وتعزيز مكانته القبلية والشعرية واعتباره نموذجًا للشاعر الذي يفخر بقبيلته في شعره7، وأضاف إلى فخره القبلي فخرًا شخصيًّا بدا طاغيًا على شعره8، حتى ضُرِب به المثل فقيل: "أفخرُ من الحارث بن حلّزة"9.

نماذج من شعره

للحارث بن حِلّزة ثلاث وثلاثون قصيدة وقطعة تضم مئتين وخمسة عشر بيتًا وفق نشرة مروان العطية لديوانه10. وتُعدّ معلقته أشهر قصائده، واختار له المفضّل الضبيّ ثلاث قصائد في المفضليات، وكذلك اختار له أبو تمام قطعةً في الوحشيات (تُعرف أيضًا بـ: الحماسة الصغرى)11.

معلقته

تتعدد الروايات المتعلقة بمناسبة معلقة الحارث، ولكنّها جميعًا تتصل بأحداث ما بعد حرب البسوس التي اندلعت نحو أربعين عامًا بين قبيلتي بكر (وهي قبيلة الشاعر) وتغلب. فبعد انتهاء الحرب، عقد ملك المناذرة عمرو بن هند حلفًا يُطلق عليه "حلف ذي المجاز" بين القبيلتين، فأخذ منهما المواثيق بألا تعتدي إحداهما على الأخرى12. وما تتفق عليه الروايات أنّ المعلقة قيلت في إثر خلاف نشب بين القبيلتين كاد يفضّ الحلف بينهما، وسببه أن سبعين رجلًا من بني تغلب هلكوا في الصحراء بعد رفض بني بكر نجدتهم، فغضبت تغلب لذلك واحتكمت إلى عمرو بن هند، فطلَبَ سبعين رجلًا من البكريين رهائن حتى يقضي بين الفريقين. واجتمعت القبيلتان عند الملك، وكان الشاعر عمرو بن كلثوم هو ممثّل التغلبيّين، أما البكريون فقد مثلهم الحارث، ولكن بعد أن تردّد في ذلك؛ بسبب معرفته بأن الملك يكره البرَص ويتشاءم منه، فلجأ إلى تدريب بعض أفراد القبيلة على إنشاد المعلقة، ولكن لم يُحسن أحد منهم إنشادها، فقرّر أن يتصدى بنفسه لذلك. ولما كان يوم الاحتكام، استهجن عمرو بن كلثوم أن يكون الحارث خصمَه لضعفه وشيخوخته، ولكن عمرو بن هند رفض اعتراض ابن كلثوم، وأمر الحارث بأن يلقي قصيدته من وراء سبعة ستور اتّقاءً لبرصه. وكانت أمّ الملك هند تسمع، فأعجبها شعر الحارث، وظلت تحضّ ابنها على أن يرفع الستور مع كل مقطع من القصيدة، حتى رفعها كلّها، ثمّ قربه منه وأطعمه من طعامه، وأمر برهائن بني بكر السبعين فجزّ نواصيَهم ودفعهم إليه (دلالة على عفوه عنهم وقدرته عليهم في الوقت نفسه)، وبذلك انتهى الاحتكام بانتصار البكريين[14].

والمعلقة تقع في رواية أبي بكر الأنباري في أربعة وثمانين بيتًا14، وتتكون من أربعة أقسام، تضمن القسم الأول مقدمة طللية {{المقدمة الطللية: من المكوّنات البنائية الشائعة على مقدمات القصائد في العصر الجاهلي، إذ تبدأ القصيدة بذكر طائفة من الأماكن التي يقف عليها الشعراء ويبكونها ويصفون حاضرها الموحش ويحِنّون إلى ماضيها العامر. يُتبع هذا المكوّن البنائي عادةً بمكون بنائي آخر هو وصف الرحلة. ورغم أن الظاهرة نشأت وتشكلت في العصر الجاهلي، فقد شهدت امتدادًا في العصور اللاحقة.}} افتتحها برحيل امرأة تدعى "أسماء" عن ديارها، ثمّ وصف هذه الديار وبكى وضعها الحاضر وما هي عليه من الوحشة والتغير:

آَذَنَتنا بِبَينِها أَسْماءُ

رُبَّ ثاوٍ يُمَلُّ مِنهُ الثَّواءُ

آَذَنَتنا بِبَيْنِها ثُمَّ وَلَّتْ

لَيْتَ شِعْرِي مَتَى يَكُونُ اللِّقاءُ

بَعْدَ عَهْدٍ لَها بِبُرقَةِ شَمَّا

ءَ فَأَدْنَى ديارِها الْخَلصَاءُ

***

لا أَرى مَن عَهِدْتُ فيها فَأَبكي الْـ

يَوْمَ دَلهًا وَما يَرُدُّ البُكاءُ

ثمّ تطرق في القسم الثاني إلى استحضار يوم خَزاز {{يوم خَزاز: من أيام العرب المشهورة بين العدنانيين والقحطانيين، سببه أخذ أحد ملوك مذحج أسارى من قبائل مضر وربيعة وقضاعة، فأمّرَ بنو ربيعة كليب بن ربيعة وساروا إلى حرب بني مذحج، ثم انضمت لهم قبائل من العدنانيين، وانتهى اليوم بهزيمة مذحج، وكان من نتائجه أن أصبح كليب ملكًا.}} الذي جمعَ قبيلتي بكر وتغلب على حرب القحطانيين. ومن ذلك قوله:

وَبِعَيْنَيْــكَ أَوْقَــدَتْ هِنْـدٌ النَّـا

رَ أَخِيـرًا تُلْـوِي بِهَـا الْعَلْيَـاءُ

أَوْقَدَتْها بَيْنَ الْعَقِيقِ فَشَخْصَيْـ

نِ بِعُودٍ كَما يَلُوحُ الضِّياءُ

فَتَنَــوَّرَتُ نارَهــا مِــنْ بَعيــدٍ

بِخَــزازٍ هَيهــاتَ مِنْـكَ الصِّـلاءُ

ثم وصف في القسم الثالث ناقته وما هي عليه من قوة وجسارة، ووصف رحلته عليها لتسرية الهموم:

غَيْـرَ أَنِّـي قَدْ أَسْتَعينُ عَلَى الْهَمْ

مِ إِذا خَــفَّ بِــالثَّوِيِّ النَّجَــاءُ

بِزَفُـــوفٍ كَأَنَّهـــا هِقْلَـــةٌ أُمْ

مُ رِئالٍ دَوِّيَّــــــةٌ سَـــــقْفاءُ

وفي القسم الرابع - وهو أكبر أقسام القصيدة - دخل إلى موضوع المناظرة، وهو المنافحة عن قبيلته في مجلس الملك، فوصف خصومه التغلبيين بأنهم إخوة للبكريين يناصبونهم العداء ويرمونهم بكل تهمة لم يقترفوها، ثم توجه في خطابه إلى عمرو بن كلثوم وقرّعه على محاولة الإيقاع بالبكريين عند عمرو بن هند، وأخذ يفخر بمآثر قومه ويستحضر حروبهم القديمة وشدة بأسهم وسيادتهم على القبائل، ثمّ نصح التغلبيين بأن ينصاعوا لـ"حلف ذي المجاز"، وختم القسم بمدحه للمناذرة وخصّ منهم عمرو بن هند. ومن ذلك قوله:

إِنَّ إِخْوَانَنــا الْأَرَاقِــمَ يَغْلُــو

نَ عَلَيْنــا فــي قِيلِهِـمْ إِحْفَـاءُ

يَخْلِطُـونَ الْبَرِيءَ مِنَّا بِذِي الذَّنْـ

بِ وَلا يَنْفَــــعُ الْخَلِـــيَّ الْخَلاءُ

زَعَمُـوا أَنَّ كُـلَّ مَـنْ ضـَرَبَ الْعَـيْـ

رَ مَــوالٍ لَنــا وَأَنَّــا الْـوَلاءُ

***

أَيُّهــا النَّــاطِقُ المُرَقِّـشُ عَنَّـا

عِنْــدَ عَمْـرٍو وَهَـلْ لِـذاكَ بَقَـاءُ

لا تَخَلْنــا عَلَــى غَرائِــكَ إِنَّـا

قَبْـلُ مـا قَـدْ وَشـَى بِنا الْأَعْداءُ

فَبَقِينــا عَلَـى الشَّنَاءَةِ تَنْمِـي

نـــا حُصُـونٌ وَعِــزَّةٌ قَعْســاءُ

فَاتْرُكُوا الْبَغْيَ والتَّعَدِّي وَإِمَّا

تَتَعاشَوْا فَفِي التَّعاشِي الدَّاءُ

 

وَاذْكُرُوا حِلْفَ ذِي الْمَجازِ وَمَا قُدْ

دِمَ فِيــــهِ الْعُهُـــودُ وَالْكُفَلاءُ

 

حَـذَرَ الْخَوْنِ وَالتَّعَـدِّي وَهَـلْ يَنْـ

قُـضُ مـا فِـي الْمَهـارِقِ الْأَهْـوَاءُ

 

وَاعْلَمُــوا أَنَّنــا وَإِيَّـاكُمُ فِـي

مـا اشْتَرَطْنَا يَوْمَ اخْتَلَفْنَا سَوَاءُ

 

***

أَيُّهــا الشَّانِئُ المُبَلِّـغُ عَنَّـا

عِنْـدَ عَمْـرٍو، وَهَـلْ لِـذاكَ انْتِهَاءُ

مَلِكٌ مُقْسِطٌ وَأَكْمَلُ مَنْ يَمْـ

شِي وَمِنْ دُونِ ما لَدَيْهِ الثَّناءُ

إِرَمِيٌّ بِمِثْلِهِ جالَتِ الجِنْـ

نُ فَآبَتْ لِخَصِمِها الْأَجْلاءُ

مَنْ لَنا عِنْدَهُ مِنَ الْخَيْرِ آيا

تٌ ثَلاثٌ فِي كُلِّهِنَّ القَضاءُ[15]

شعره في كتاب المفضليات

وقد روى المفضل الضبي في المفضليات ثلاث قصائد للحارث بن حلزة؛ الأولى في مدح سيد من سادات بكر يُدعى قيس بن شراحيل، وقد التزم فيها بتقاليد الشعر الجاهلي فابتدأ بمقدمة طللية ووصف رحيله على الناقة، ثم دخل في موضوع قصيدته الذي هو مدح قيس. ومن ذلك قوله:

فَـإِلى ابْنِ مارِيَةَ الْجَوادِ وَهَلْ

شـَرْوَى أَبِـي حَسَّـانَ فـِي الْإِنْـسِ

يَحْبُـوكَ بِـالزَّغْفِ الْفَيُـوضِ عَلَى

هِمْيَانِهــا، وَالــدُّهْمِ كَـالْغَرْسِ[16]

أما القصيدة الثانية فهي من الفخر الخالص، ومنها:

وَإِذا اللِّقــاحُ تَرَوَّحَــتْ بِعَشـِيَّةٍ

رَتْـكَ النَّعـامِ إِلى كَنِيفِ الْعَوْسَجِ

أَلْفَيْتِنـا لِلضَّـيْفِ خَيْـرَ عِمـارَةٍ

إِنْ لَـمْ يَكُـنْ لَبَـنٌ فَعَطْفُ الْمُدْمَجِ[17]

أما القصيدة الثالثة فهي من شعر الحكمة والوصايا. وقد أخلصها لوصية ابنٍ له اسمه عمرو، وضمنها طائفة من الحِكَم. ومن أبياتها:

بَيْنا الْفَتى يَسْعَى وَيُسْعَى لَهُ

تـاحَ لَـهُ مِـنْ أَمْـرِهِ خالِـجُ

يَتْـرُكُ مـا رَقَّـحَ مِـنْ عَيْشـِهِ

يَعِيــثُ فِيــهِ هَمَــجٌ هامِـجُ[18]

قصيدته في حماسة أبي تمام

وقد روى أبو تمام في الوحشيات قصيدة للحارث بن حلزة في رثاء سادات قومه ووصفِ مصيبته بهم. ومنها قوله:

مَنْ حَاكَمٌ بَيْنِي وَبَيْـ

نَ الدَّهْرِ مَالَ عَلَيَّ عَمْدَا

أوْدَى بِسَادَتِنَا وَقَدْ

 تَرَكُوا لَنَا حَلَقًا وَجُرْدا22

خصائص شعر

الموضوعات

تغلب على شعر الحارث بن حلزة موضوعات كلية من مثل الحماسة والفخر والوصف والهجاء والحكمة والرثاء، إضافة إلى بعض الموضوعات الجزئية التي يتطرق إليها ضمن بنية القصيدة، مثل استدعاء التاريخ في معرِض الحماسة، والتعبير عن الاغتراب في معرِض الرثاء أو الحكمة23.

الأسلوب

يعدّ أسلوب الحِجاج من أهمّ الأساليب اللافتة في شعر الحارث، وقد تبدّى هذا الأسلوب بصورة كبيرة في معلقته، إذ اتبع آليات حِجاجية مختلفة ليقيم الحُجة على خصومه التغلبيين، ومن ذلك الاستدلال على القضايا المجهولة بالقضايا المعلومة، والانتقال من نقاط الالتقاء مع التغلبيين إلى نقاط الاختلاف لإقامة الحجة عليهم، وكثيرًا ما يوظف الآليات البلاغية كالتشبيه والاستعارة من أجل هذه الغاية24.

أما الصورة الفنية لدى الحارث، فهي مستقاةٌ من البيئة الجاهلية، وتتمتع عنده بالطابع الحسيّ أكثر من الطابع الذهني المجرد، وتنقسم بلاغيًّا عنده إلى صور تشبيهية، واستعارية، وكنائية. إضافة إلى ذلك، يعتمد في تصويره على التشخيص25.

مكانته الشعرية

يكتسب الحارث بن حلزة مكانته الشعرية من كونه أحد شعراء المعلقات السبع (أو السبع الطوال) الذين أثبتهم معظم جامعي المعلقات26. وقد حظي الحارث بمكانة شعرية عالية عند الرعيل الأول من الرواة وعلماء اللغة والأدب في أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الهجريّين؛ إذ منحه الأصمعي صفة الفحولة {{الفحولة: تُعدّ من أقدم النظريات النقدية العربية في تقييم الشعراء والحكم عليهم، وقد أطّر لها الأصمعي واستلهمها ابن سلام الجمحيّ في كتابه طبقات فحول الشعراء، وكانت الأقدمية الزمنية من أسس هذه النظرية، علاوة على معيار الكثرة، واتباع طريقة القدامى في النظم.}}27، وعدّه أبو عبيدة معمر بن المثنى من أجود الشعراء أصحاب القصيدة الواحدة (أي الذين اشتُهروا بقصيدة فقط، في إشارة إلى معلقته)28، وصنّفه ابن سلام الجمحيّ في الطبقة السادسة من شعراء الجاهلية29.

طبعات ديوانه

ثمة إشارات إلى أن ديوان الحارث بن حلزة قد جُمع قديمًا، وذكر جماعة من العلماء القدامى أنهم عادوا إلى ديوانه في كتبهم30. وقد عثر المستشرق فريتس كرنكو (1872-1953) على مخطوطة صغيرة في مكتبة الفاتح بإسطنبول تجمع شعر الحارث بن حلزة وعمرو بن كلثوم، فنشر الديوانين (مع استثناء المعلقتين منهما) في عام 1922، وبذلك تُعدّ نشرته هي أول نشرة صادرة للديوان، وجاءت في سبع عشرة قصيدة وقطعة باستثناء المعلقة31.

وفي عام 1969، أعاد هاشم الطعّان (1931-1981) نشر ديوان الحارث بن حلزة بالاعتماد على نشرة كرنكو، مضيفًا إليها مجموعة قليلة من الأبيات عَثَر عليها في مصادر أخرى، وأضاف إلى الديوان المعلقة التي أسقطها كرنكو لشهرتها، وبذلك فإن مجموع قصائد نشرة الطعان وقطعها عشرون32. وفي عام 1991، أعاد إميل يعقوب (1950-) نشْر الديوان فخرج في تسع عشرة قصيدة وقطعة33. وفي عام 1994، أصدر مروان العطية نشرة جديدة للديوان تميزت بتصديرها بدراسة وافية طويلة عن الشاعر وشعره، وجاءت نشرته في ثلاث وثلاثين قصيدة وقطعة34.

المراجع

العربية

ابن حلزة، الحارث. "ديوان شعر الحارث بن حلزة اليشكري ما خلا معلقته الشهيرة". تحقيق ف. كرنكو. المشرق. العدد 8 (1922). ص 693-708.

________. ديوان الحارث بن حلزة. أعاد تحقيقه هاشم الطعان. سلسلة دواوين صغيرة. بغداد: مطبعة الإرشاد، 1969.

________. ديوان الحارث بن حلزة. جمعه وحققه وشرحه إميل يعقوب. بيروت: دار الكتاب العربي، 1991.

________. ديوان الحارث بن حلزة اليشكري. صنعة مروان العطية. دمشق: دار الإمام النووي للنشر والتوزيع، 1994.

ابن المثنى، أبو عبيدة معمر. الديباج. تحقيق عبد الله بن سليمان الجربوع وعبد الرحمن بن سليمان العثيمين. القاهرة: مكتبة الخانجي، 1991.

الأصفهاني، أبو الفرج. الأغاني. تحقيق إحسان عباس وإبراهيم السعافين وبكر عباس. ط 3. بيروت: دار صادر، 2008.

الأصمعي، عبد الملك بن قريب. فحولة الشعراء. تحقيق ش. تورّي. ط 2. بيروت: دار الكتاب الجديد، 1980.

الأنباري، أبو بكر محمد بن القاسم. شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات. تحقيق عبد السلام هارون. ط 4. القاهرة: دار المعارف، 1980.

البغدادي، عبد القادر. خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب. تحقيق عبد السلام هارون. ط 4. القاهرة: مكتبة الخانجي، 1997.

التبريزي، الخطيب. شرح القصائد العشر. تحقيق فخر الدين قباوة. ط 3. بيروت: دار الآفاق الجديدة، 1979.

الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر. البرصان والعرجان والعميان والحولان. تحقيق عبد السلام هارون. ط 2. بيروت: دار الجيل، 1990.

الجمحي، ابن سلام. طبقات فحول الشعراء. تحقيق محمود محمد شاكر. جدة: دار المدني، 1974.

الدينوري، ابن قتيبة. الشعر والشعراء. تحقيق أحمد محمد شاكر. ط 2. القاهرة: دار المعارف، 1958.

 الضبي، المفضل. المفضليات. تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون. ط 6. القاهرة: دار المعارف، [د. ت.].

الطائي، أبو تمام. الوحشيات وهو الحماسة الصغرى. علق عليه وحققه عبد العزيز الميمني الراجكوتي. ط 3. القاهرة: دار المعارف، [د. ت.].

علم، حسام محمد. "الخصائص الموضوعية والفنية لشعر الحارث بن حلزة اليشكري". حولية كلية اللغة العربية بالزقازيق. مج 2، العدد 29 (2009). ص 1829-1846.

علي، جواد. المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام. ط 4. بيروت: دار الساقي، 2001.

العيني، بدر الدين. المقاصد النحوية في شرح شواهد الألفية. تحقيق علي فاخر وأحمد السوداني وعبد العزيز فاخر. القاهرة: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، 2010.

القرشي، أبو زيد. جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام. حققه وضبطه وزاد في شرحه علي محمد البجاوي. القاهرة: نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، 1981.

كحالة، عمر رضا. معجم المؤلفين: تراجم مصنفي الكتب العربية. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1993.

________. معجم قبائل العرب القديمة والحديثة. ط 7. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1994.

 الكلبي، هشام بن محمد بن السائب. جمهرة النسب. تحقيق ناجي حسن. بيروت: عالم الكتب، 1986.

المناع، عرفات. "حجاجية النص الشعري العربي القديم: معلقة الحارث بن حلزة اليشكري مثالًا". مجلة دراسات البصرة. العدد 21 (2016). ص 285-318.

الميداني، أبو الفضل. مجمع الأمثال. تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. بيروت: دار المعرفة، 1955.

النجاشي، أبو العباس أحمد بن علي. رجال النجاشي. بيروت: شركة الأعلمي للمطبوعات، 2010.

الأجنبية

De Perceval, A. P. Caussin. Essai sur l’histoire des Arabes avant l’islamisme, pendant l’époque de Mahomet, et jusqu’à la réduction de toutes les tribus sous la loi musulmane. Tome II. Paris: Librairie de Firmin Didot Frères, 1847.

1 هو الحارث بن حِلِّزَة بن مَكْرُوه بن بُدَيد بن عبد الله بن مالك بن عبدِ سَعْد بن جُشم بن ذُبيان بن كِنانة بن يَشكُر بن بكر بن وائل بن قاسِط بن هِنب بن أَفْصى بن دُعْمِيّ بن جَدِيلة بن أسد بن رَبِيعة بن نزار. يُنظر: هشام بن محمد بن السائب الكلبي، جمهرة النسب، تحقيق ناجي حسن (بيروت: عالم الكتب، 1986)، ص 563.

2 يُنظر: أبو الفرج الأصفهاني، الأغاني، تحقيق إحسان عباس وإبراهيم السعافين وبكر عباس، ج 11، ط 3 (بيروت: دار صادر، 2008)، ص 29-31.

3 أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات، تحقيق عبد السلام هارون، ط 4 (القاهرة: دار المعارف، 1980)، ص 433؛ الخطيب التبريزي، شرح القصائد العشر، تحقيق فخر الدين قباوة، ط 3 (بيروت: دار الآفاق الجديدة، 1979)، ص 370.

44 قدّر المستشرق كوزان دي برسيڤال تاريخ وفاته بنحو عام 580م، أما عمر رضا كحالة فقد قدّره بنحو عام 570م. يُنظر:

  1. P. Caussin de Perceval, Essai sur l’histoire des Arabes avant l’islamisme, pendant l’époque de Mahomet, et jusqu’à la réduction de toutes les tribus sous la loi musulmane, Tome II (Paris: Librairie de Firmin Didot Frères, 1847), pp. 366-373;

 عمر رضا كحالة، معجم المؤلفين: تراجم مصنفي الكتب العربية، ج 3 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1993)، ص 514.

5 عمر رضا كحالة، معجم قبائل العرب القديمة والحديثة، ج 1، ط 7 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1994)، ص 96.

6 أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ، البرصان والعرجان والعميان والحولان، تحقيق عبد السلام هارون، ط 2 (بيروت: دار الجيل، 1990)، ص 53.

7 الأنباري، ص 433؛ التبريزي، ص 370.

8 وقد بلغ به ولعُه بالفخر أن افتخر ببرصه. يُنظر: الجاحظ، ص 53.

9 أبو الفضل الميداني، مجمع الأمثال، تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد، ج 2 (بيروت: دار المعرفة، 1955)، ص 90.

10 الحارث بن حلزة، ديوان الحارث بن حلزة اليشكري، صنعة مروان العطية (دمشق: دار الإمام النووي للنشر والتوزيع، 1994).

11 المفضل الضبي، المفضليات، تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر وعبد السلام هارون، ط 6 (القاهرة: دار المعارف، [د. ت.])، ص 132، 255، 430؛ أبو تمام الطائي، الوحشيات وهو الحماسة الصغرى، علق عليه وحققه عبد العزيز الميمني الراجكوتي، ط 3 (القاهرة: دار المعارف، [د. ت.])، ص 163.

12 جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 10، ط 4 (بيروت: دار الساقي، 2001)، ص 376.

[14] الأنباري، ص 369-371؛ التبريزي، ص 299-300. وثمة روايات أخرى للمعلقة تختلف في بعض التفاصيل، يُنظَر في: الأصفهاني، ص 30-31؛ الجاحظ، ص 52؛ ابن قتيبة الدينوري، الشعر والشعراء، تحقيق أحمد محمد شاكر، ج 1، ط 2 (القاهرة: دار المعارف، 1958)، ص 197.

14 الأنباري، ص 433-501.

[15] المرجع نفسه، ص 448.

[16] الضبي، ص 133.

[17] المرجع نفسه، ص 256.

[18] المرجع نفسه، ص 430.

22 الطائي، ص 163.

23 حسام محمد علم، "الخصائص الموضوعية والفنية لشعر الحارث بن حلزة اليشكري"، حولية كلية اللغة العربية بالزقازيق، مج 2، العدد 29 (2009)، ص 1829-1846.

24 عرفات المناع، "حجاجية النص الشعري العربي القديم: معلقة الحارث بن حلزة اليشكري مثالًا"، مجلة دراسات البصرة، العدد 21 (2016)، ص 311.

25 علم، ص 1888-1912.

26 لم يستثنِ الحارث بن حلزة من شعراء المعلقات إلا أبو زيد القرشي في كتابه جمهرة أشعار العرب، معتمدًا على رواية عن المفضل الضبي. يُنظر: أبو زيد القرشي، جمهرة أشعار العرب في الجاهلية والإسلام، حققه وضبطه وزاد في شرحه علي محمد البجاوي (القاهرة: نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع، 1981)، ص 98.

27 عبد الملك بن قريب الأصمعي، فحولة الشعراء، تحقيق ش. تورّي، ط 2 (بيروت: دار الكتاب الجديد، 1980)، ص 11.

28 أبو عبيدة معمر بن المثنى، الديباج، تحقيق عبد الله بن سليمان الجربوع وعبد الرحمن بن سليمان العثيمين (القاهرة: مكتبة الخانجي، 1991)، ص 10.

29 ابن سلام الجمحي، طبقات فحول الشعراء، تحقيق محمود محمد شاكر، ج 1 (جدة: دار المدني، 1974)، ص 151.

30 أشار النجاشي إلى أنّ ابن السكّيت كان قد جمع ديوانه في القرن الثالث الهجري، وذكر بدر الدين العيني ديوانه ضمن مصادره في خاتمة المقاصد النحوية، وكذلك أشار عبد القادر البغدادي إلى أنه عاد إلى ديوانه في كتابه خزانة الأدب. يُنظر: أبو العباس أحمد بن علي النجاشي، رجال النجاشي (بيروت: شركة الأعلمي للمطبوعات، 2010)، ص 431؛ بدر الدين العيني، المقاصد النحوية في شرح شواهد الألفية، تحقيق علي فاخر وأحمد السوداني وعبد العزيز فاخر، ج 4 (القاهرة: دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة، 2010)، ص 2135؛ عبد القادر البغدادي، خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، تحقيق عبد السلام هارون، ج 1، ط 4 (القاهرة: مكتبة الخانجي، 1997)، ص 20.

31 ابن حلزة، "ديوان شعر الحارث بن حلزة اليشكري ما خلا معلقته الشهيرة"، تحقيق ف. كرنكو، المشرق، العدد 8 (1922)، ص 693-708.

32 ابن حلزة، ديوان الحارث بن حلزة، أعاد تحقيقه هاشم الطعان، سلسلة دواوين صغيرة (بغداد: مطبعة الإرشاد، 1969).

33 ابن حلزة، ديوان الحارث بن حلزة، جمعه وحققه وشرحه إميل يعقوب (بيروت: دار الكتاب العربي، 1991).

34 ابن حلزة، ديوان الحارث، صنعة مروان العطية.


المحتويات

الهوامش