الموجز
الأربعين قرية سورية مدمرة في هضبة الجولان المحتلة منذ عام 1967، تقع على ارتفاع 500 متر فوق مستوى سطح البحر وتتبع إداريًا محافظة القنيطرة. شيدت القرية في منتصف القرن العشرين وتكونت من نحو 65 بيتًا حجريًا. احتلتها القوات الإسرائيلية في حرب حزيران/ يونيو 1967، وهجرت سكانها قسرًا ودمرتها كلها. تقع القرية ضمن منطقة بركانية منبسطة قرب موقع رجم الهِري{{رجم الهِري: موقع فلكي أثري ضخم في الجولان السوري المحتل، اعتبره العلماء واحدًا من أهم مواقع علم الفلك الأثري (Archaeoastronomy) عالميًا. وضعه الخبراء، مثل البروفيسور أنتوني أفيني، إلى جانب ستونهينغ وحضارات المايا والأزتك وأهرامات مصر لدراسة فهم أسلافنا للكون وعلاقة هذا الصرح بحركة النجوم.}} الأثري وقرب قرًى، مثل: قلق، وأم الطواحين.
موقعها
تقع قرية الأربعين في الجزء الجنوبي الشرقي من هضبة الجولان المحتلة، ضمن منطقة بركانية منبسطة. يحدها من الشمال قرى تل عين الحرير، والشعبانية الغربية، وقلق، ومن الشرق قرية أم الطواحين وموقع رجم الهري الأثري، ومن الجنوب تحدها قريتا العصيلان وعين الفرس، ومن الغرب تحدها قريتا تل بازق ودير قروح وموقع خربة دالية. دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي جميع هذه القرى، وهجرت سكانها قسرًا، على غرار ما فعلته مع معظم سكان الجولان المحتل وقراهم ومزارعهم لمنعهم من العودة إليها[1].
مجمع مياه بازلت دفاش كما يبدو من أراضي قرية الأربعين/تصوير: ملحم أبو صالح/أرشيف الباحث تيسير خلف
حذف الصورة؟
سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.
على مقربة من قرية الأربعين، وتحديدًا من جهة الشمال الشرقي، شيّدت سلطة الاحتلال منشأة ضخمة لتجميع مياه الأمطار. يقع هذا المجمع وسط القرى المدمرة: تل الحرير، والشعبانية الغربية، ونغل، وقلق الشمالية الشرقية، وقلق الشمالية، وقلق، وعين الفرس. أُطلق على هذه المنشأة اسم مجمع بازلت–دفاش، وتبلغ سعته التخزينية نحو 400 ألف متر مكعب من المياه، وتُوزع هذه المياه على المستوطنين بهدف استغلالها في ري الزروع والبساتين الخاصة بالمستوطنات المقامة في المنطقة[2].
سكانها
شيدت قرية الأربعين في منتصف القرن العشرين، حيث استقرت فيها جماعة من بدو الجولان. اعتمد السكان في بناء بيوتهم على المواد المحلية، فكانت بيوتهم تُبنى من الحجارة البازلتية، بسقوف من الخشب والطين. ووفقًا لمصادر سلطة الآثار الإسرائيلية، كانت القرية مكونة من ثلاثة تجمعات عمرانية رئيسة: كتلة شرقية فيها نحو 30 بيتًا، وكتلة وسطى فيها نحو 20 بيتًا، وكتلة غربية فيها نحو 15 بيتًا، وبذلك كان العدد الإجمالي لبيوت القرية قبل الاحتلال نحو 65 بيتًا[3].
تتبع قرية الأربعين ثلاث مزراع هي: خراب نجيل، وقنيطرة الخراب، ودار محمد الشريف. قبل الاحتلال، اعتمد سكان القرية في معيشتهم بشكل أساسي على الزراعة البعلية، حيث كانت المحاصيل الرئيسة تتمثل في زراعة الحبوب والبقول اعتمادًا على مياه الأمطار. كذلك اعتمد السكان على الثروة الحيوانية من خلال تربية الأبقار والأغنام. بالإضافة إلى ذلك، اشتهرت القرية بينابيعها الغنية، التي شكلت مصدرًا لمياه الشرب للسكان. كذلك اشتهرت بوجود النباتات البرية الصالحة للأكل، مثل: الخبيزة والهندباء والفطر والعكوب، وغيرها، وكلها تدخل في النظام الغذائي المحلي للسكان[4].
احتلال القرية وتهجير سكّانها
احتلت القوات الإسرائيلية القرية في حرب حزيران/ يونيو 1967، وهجرت سكانها قسرًا، ومن ثم دمرتها كلها على نحو مخالف للقانون الدولي الذي يحظر تدمير المناطق والأعيان المدنية[5]، أو تدمير الممتلكات واغتصابها على نحو لا تبرره ضرورات حربية وعلى نطاق كبير بطريقة غير مشروعة وتعسفية[6]، أو النقل القسري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين، أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال، أو إلى أراضي أية دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أيًا كانت دواعيه[7].
المراجع
بريك، نزيه. "خريطة التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967". المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان. في: https://acr.ps/1L9F2An
بريك، نزيه. "مجمعات مياه جديدة في الجولان المحتل". المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان. 1/6/2021. في: https://acr.ps/hBy6FhL
طلاس، مصطفى [وآخرون]. المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري. ج 2. دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1992.
"اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949". المادة 53. اللجنة الدولية للصليب الأحمر: قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني. في: https://acr.ps/1L9F2Ml
[1] نزيه بريك، "خريطة التجمعات السكانية التي هدمتها إسرائيل بعد احتلال الجولان عام 1967"، المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان، شوهد في 20/7/2026، في: https://acr.ps/1L9F2An
[2] المرجع نفسه؛ يُنظر: نزيه بريك، "مجمعات مياه جديدة في الجولان المحتل"، المرصد: المركز العربي لحقوق الإنسان في الجولان، 1/6/2021، شوهد في 20/7/2026، في: https://acr.ps/hBy6FhL
[3] بريك، "خريطة التجمعات السكانية".
[4] مصطفى طلاس [وآخرون]، المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري، ج 2 (دمشق: مركز الدراسات العسكرية، 1992)، ص 68.
[5] "اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب لعام 1949"، المادة 53، اللجنة الدولية للصليب الأحمر: قواعد بيانات القانون الدولي الإنساني، شوهد في 20/7/2026، في: https://acr.ps/1L9F2Ml
[6] المرجع نفسه، المادة 147.
[7] المرجع نفسه، المادة 49 (1).