محمد بن الحسين بن الفراء (380-458هـ/
990-1066م)، المكنّى بأبي يعلى، من أبرز علماء المذهب الحنبلي وفقهائه. نشأ وتعلم في بغداد في العصر العباسي. تولى التدريس والقضاء، وكان له دور علمي واجتماعي مؤثّر. أسهم في ترسيخ المذهب الحنبلي، إذ كان إمامًا للحنابلة في عصره، وساهم بشكل محوري في تدوين أصول المذهب وفروعه، وكانت له كتابات في الفقه والعقيدة والأحكام السلطانية، من أشهرها العدة في أصول الفقه وإبطال التأويلات. وقد ترك إرثًا فكريًّا أثّر في تطور الفقه الحنبلي والفكر السياسي الإسلامي لقرون تلت وفاته.
حياته
ولد محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، المعروف بالقاضي أبو يعلى، عام 380هـ/ 990م في بغداد، وفيها نشأ وتعلم. روى والده أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الفراء الحديث وأسنده، وأخذ الفقه عن
أبي بكر الرازي (ت. 370هـ/ 981م)، وكان فقيهًا على مذهب أبي حنيفة. وبعد وفاة والد أبي يعلى عام 390هـ/ 1000م، أَوْكل الوصيُّ عليه تعليمَه إلى
ابن مفرحة المقرئ الذي أقرأه القرآن ولقَّنه العبادات من
مختصر الخرقي، أول متنٍ صاغ المذهب الحنبلي على طريقة الفقه المدرسية. انتقل القاضي أبو يعلى بعد ذلك إلى مجلس
أبي عبد الله الحسن بن حامد {{أبو عبد الله الحسن بن حامد:
(ت. 403هـ/ 1013م) الحسن بن حامد بن علي، المعروف بأبي عبد الله الورّاق، فقيه حنبلي بغدادي، اشتهر بالتدريس والإفتاء والتصنيف في الفقه وأصوله، إلى جانب عنايته بعلوم القرآن واللغة. أخذ العلم عن القطيعي وعدد من الشيوخ، وتتلمذ عليه القاضي أبو يعلى. لُقّب بالورّاق لعمله في نسخ الكتب، خلّف مؤلفات كثيرة، أكثرها مفقود.}}[1]، وهو شيخ الحنابلة في عصره[2]، ولازمه أكثر من عشر سنوات حتى وفاته. خلف القاضي أبو يعلى مُعلمَه ابنَ حامد في التدريس بعد وفاته حتى آلت إليه مشيخة المذهب الحنبلي في بغداد. تولى منصب القضاء عام 447هـ/ 1055م في عهد الخليفة العباسي
القائم بأمر الله (ت. 467هـ/ 1075م) بعد أن اشترط أمورًا تصون نزاهة أحكامه واستقلالها. واستمر القاضي أبو يعلى في مزاولة القضاء إلى جانب التعليم والتصنيف حتى وفاته عام 458هـ/ 1066م[3].
أمضى القاضي أبو يعلى حياته في بغداد التي كانت مسرحًا للصراعات الفكرية والسياسية التي شهدها العالم الإسلامي في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، فقد عرفت بغداد آنذاك جدلًا عقديًّا وفكريًّا بين علماء
المعتزلة والأشاعرة والشيعة الاثني عشرية والحنابلة، وكانت في الوقت ذاته في بؤرة المنافسة السياسية بين رجال
الدولة البويهية والدولة السلجوقية والدولة الفاطمية. وكثيرًا ما تداخل الجدل الفكري بالصراع السياسي، ومن تجليات ذلك إصدار الخليفة العباسي
القادر بالله (ت. 422هـ/ 1031م)
الاعتقادَ القادري {{الاعتقاد القادري: بيانٌ عقائدي أصدره الخليفة العباسي القادر بالله ببغداد لتحديد الموقف السنّي الرسمي من الخلافات الكلامية. أكّد أصول أهل السنة، ورفض المعتزلة والشيعة، وأقرّ الصفات على منهج أهل الحديث.}}، في عام 408هـ/ 1017م، الذي حدَّد معتقدات أهل السنّة الواجب على المسلمين اعتناقها[4].
شيوخه وتلاميذه
إضافة إلى الشيخ الحسن بن حامد، تشير المصادر التاريخية إلى مجموعة من الشخصيات التي أسهمت في تكوين القاضي أبي يعلى علميًّا، منهم:
أبو الحسين السكري (ت. 440هـ/ 1048م) وأبو القاسم موسى بن عيسى السراج (ت. 387هـ/ 997م) وأم الفتح بنت القاضي أبي بكر أحمد بن كامل (ت. 390هـ/ 1000م)[5]. وقد كان للقاضي أبي يعلى تأثير كبير في العديد من طلابه الذين أصبحوا علماء بارزين في العالم الإسلامي، من بينهم:
الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء {{الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء:
(ت. 471هـ/ 1078م) فقيه حنبلي بغدادي من أعلام القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي. أخذ عن القاضي أبي يعلى وغيره، وجمع بين الفقه والحديث والقراءات. كثرت مصنفاته وتلامذته، وكانت له حلقتا تدريس ببغداد، وبقي من آثاره عدد يسير مطبوع.}}، وأبو جعفر الهاشمي {{أبو جعفر الهاشمي:
(ت. 470هـ/ 1077م) عبد الخالق بن عيسى الهاشمي العباسي، فقيه حنبلي، من تلامذة القاضي أبي يعلى، عُرِف بالفقه وأحكام القرآن والفرائض، ودرّس في مساجد بغداد الكبرى. كان مدافعًا عن عقائد الحنابلة، وفيما عُرِف بـ "فتنة ابن القشيري" بين الأشاعرة والحنابلة، سُجن أيامًا وتوفي بعدها. له مؤلفات، منها كتاب
رؤوس المسائل، وهو مطبوع.}}، وابنه
أبو الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء {{أبو الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء:
(ت. 526هـ/ 1132م) فقيه حنبلي، تلقى العلم على والده وعدد من المحدثين والفقهاء، اشتُهر بتدريسه وتصنيفه، فكان له أثر مهم في تدوين الفقه الحنبلي، ومن أبرز كتبه: الاعتقاد، والمسائل التي حلف عليها أحمد بن حنبل. مات اغتيالًا.}}، صاحب كتاب
طبقات الحنابلة[6]، وأبو الوفاء بن عقيل (ت. 513هـ/ 1119م) الذي كان من أبرز تلاميذه، والذي خلفه في كرسيّ التدريس في
جامع المنصور، وكانت له إسهامات فكرية مميزة[7].
مصنفاته
ألف القاضي أبو يعلى العديد من المؤلفات، كان أكثرها في ميادين الفقه والعقيدة، وبلغ مجموع أعماله 56 كتابًا[8] بين مطبوع ومخطوطٍ ومفقود، ويمكن تصنيف مؤلفاته إلى ثلاث مجموعات؛ المؤلفات الكلامية، والمؤلفات الفقهية والأصولية، ومؤلفات متنوعة. وكثيرًا ما احتوت مؤلفاته موضوعات متداخلة من الفقه وأصوله والمباحث الكلامية.
المؤلفات الاعتقادية
أ. مختصر المعتمد في أصول الدين
وهو مختصر لكتاب
المعتمد المفقود. اتبع القاضي أبو يعلى في هذا الكتاب منهج
المتكلمين، وتناول القضايا الأساسية التي يطرحونها في مؤلفاتهم حول أصول الدين، بما في ذلك النقاشات حول العرض والجوهر، والعقل، وطبيعة الروح[9]. وترى الباحثة
زابينه شميتكه {{زابينه شميتكه:
(Sabine Schmidtke، 1964-) أستاذة ألمانية متخصصة في الدراسات الإسلامية والفكر الديني. اهتمامها الرئيس منصب على الفلسفة الإسلامية وعلم الكلام، والتاريخ الثقافي والديني في العصر الوسيط الإسلاميّ. لها عشرات الدراسات والتحقيقات حول الفكر الكلامي الإسلامي الوسيط، خاصة عن المعتزلة، الأشاعرة، والشيعة.}} أنّ القاضي أبا يعلى في كتابه
المعتمد يعد أوّل حنبليّ يعتمد عناصر المنهج العقليّ (الكلام) في مناقشته مباحث الاعتقاد وأصول الفقه[10]. يتضمن هذا الكتاب أيضًا تحليلات لموضوعات عقديّة متنوعة، من أبرزها قضية خلق القرآن. وقد ألف القاضي أبو يعلى كتابه هذا قبل كتابه
إبطال التأويلات[11]. ويلحظ بعض الباحثين تشابه بين كتاب
المعتمد وكتاب
الإنصاف {{الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به: كتابٌ كلاميٌّ موجز ألّفه القاضي أبو بكر الباقلاني، عرض فيه أصول العقيدة الأشعرية، خاصة التوحيد والنبوة، وردّ على المخالفين بأسلوب عقلي حِجاجي، ويُعد الكتاب مرجعًا مبكرًا في الدفاع عن عقائد الأشاعرة، وقد استُشهد به لاحقًا في شروح العقائد وكتب علم الكلام.}} للقاضي
أبي بكر الباقلاني الأشعري (ت. 403هـ/ 1012م)، مستنتجًا تأثّر أبي يعلى بالباقلاني في بداياته. فقد أخذ القاضي أبا يعلى علومَ الأصول عن
أبي محمد بن اللبان {{أبو محمد بن اللبان: عبد الله بن محمد البكري التيمي الأصبهاني، محدّثٌ، وفقيه شافعي، وُلد ونشأ في أصبهان، وتولى قضاء إيذج، تلقى علومه على أبي بكر ابن المقرئ، وأبي طاهر المخلص، وأبي بكر الباقلاني، وأبي حامد الإسفراييني. ويعد أبو يعلى الفراء من جملة تلاميذه، رغم أنّ الفرّاء وضع كتابًا يرد فيه عليه.}} الذي كانت له صلة وثيقة بالباقلاني[12]. ويؤكد
جون هوفر {{جون هوفر: (Jon Hoover) باحث وأستاذ في مجال الدراسات الإسلامية. يركز في أبحاثه على الفكر الإسلامي الكلاسيكي، خاصة في مجال علم الكلام واللاهوت والفلسفة الإسلامية مع تركيز خاص على ابن تيمية، من أبرز أعماله: تفسير ابن تيمية لمشكلة الشر.}} أن القاضي أبا يعلى مال في هذا الكتاب إلى رأي الأشاعرة في بعض المسائل[13].
ب. إبطال التأويلات لأخبار الصفات
اختص هذا الكتاب بإثبات الصفات لله وذم تأويلها ومنعه، والحث على حمل نصوص الصفات على ظاهرها من دون تشبيه أو تأويل[14]. وقد ألف القاضي هذا الكتاب، كما ذكر في مقدمته، ردًا على كتاب
مشكل الحديث وبيانه للعالم الأشعري
ابن فورك، المتوفى عام 406هـ/ 1015م، الذي أوَّل فيه ظواهر النصوص الشرعية التي تشي ظواهرها بالتشبيه بما يتفق مع تأويل الأشعرية[15]. وقد أثار كتاب القاضي هذا حفيظة علماء الأشاعرة، وتسبب في مصادمات بين أتباعهم وأتباع المذهب الحنبلي[16]، فتدخلت السلطة السياسية المتمثلة بالخليفة العباسي في هذا الخلاف، وقررت أن ما جاء في كتاب القاضي أبي يعلى موافق لما جاء في الاعتقاد القادري[17].
ج. الإيمان
خصص القاضي أبو يعلى هذا الكتاب لمناقشة القضايا المتعلقة بمسألة الإيمان، فناقش فيه تعريفه وعلاقته بالعمل، وتعريفَي الكفر والفسق، ومصير الفاسق من المسلمين[18]. وقد دافع القاضي في هذا الكتاب عن أطروحة الحنابلة التي تقرِّر، خلافًا للأشاعرة والماتريدية، أنّ الإيمان اعتقاد وعمل، وتقرر في الوقت نفسه أن مرتكب الكبيرة غير التائب (الفاسق) لا يخلد في النار إذا دخلها، خلافًا لاعتقاد العدلية كالمعتزلة والإباضية والزيدية.
المؤلفات الفقهية والأصولية
أ. الأحكام السلطانية
اختص هذا الكتاب بالأحكام الفقهية المتعلقة بالسلطان، ويعدّ من أوائل الكتب في هذا المبحث بعد كتاب
أبي الحسن الماوردي (ت. 450هـ/ 1058م) الذي حمل العنوان نفسه[19]؛ بل يكاد يكون هو كتاب الماوردي نفسه بشيءٍ من التصرف. وفيه شرح القاضي عقيدته حول منصب الإمامة، وبيّن وظائف الإمام والوزراء والقضاة والحكام وواجباتهم، وغير ذلك[20].
ب. كتاب الروايتين والوجهين
أورد أبو يعلى في هذا الكتاب الآراء المختلفة الواردة عن الإمام أحمد بن حنبل (ت. 241هـ/ 855م) ورجّح بينها، وقد غلبت عليه مسائل الفقه، وجاءت في آخره مسائل تتعلق بأصول الفقه، واشتمل الجزء الأخير منه على مباحث في العقيدة وعلم الكلام، منها مسألة تفضيل الصحابة، وإمامة أبي بكر الصديق، والحكم بفسق يزيد بن معاوية، وموضوعات تتعلق بمسألة
التكفير. وقد طُبع الكتاب في كتابين مفصولين؛ ضم الكتاب الأول مسائل الفقه وأصوله[21]، وأما الثاني فضمّ المسائل العقدية والكلامية[22].
ج. العدة في أصول الفقه
يُعدّ مرجعًا أساسيًّا في علم الأصول، وذلك لمعرفة القاضي أبي يعلى الواسعة بتفاصيل المذهب الحنبلي. ويقدم الكتاب مقارنات بين أصول المذاهب الفقهية، إذ يعرض القاضي أبو يعلى وجهات نظر متنوعة في كل قضية يتناولها، فيقدم أدلة كل مذهب ويناقشها بتفصيل موضحًا أسباب خلافه مع بعض هذه الآراء. استفاد الكتاب من أعمال علمية مهمة، مثل
الفصول في أصول الفقه لأبي بكر الرازي، وتأويل مُشكِل القرآن لابن قتيبة (ت. 276هـ/ 889م)،
والمعتمد في أصول الفقه لأبي الحسين البصري المعتزلي (ت. 436هـ/ 1044م) الذي يظهر تأثيره في المنهج العام الذي اتبعه أبو يعلى في كتابه[23].
مؤلفات متنوعة
كتب القاضي جملة من الرسائل الموجزة، وعمد غير واحدٍ من المحقّقين إلى جمعها في مؤلف واحد بعد أن كانت في رسائل مفردة، لتجيء في مجموعها على تسع رسائل فقهيّة ولغويّة وتزكويّة، وهي:
أ. الكلام في حروف المعجم.
ب. تنزيه خال المسلمين معاوية بن أبي سفيان.
ج. المنتقى من إيجاب الصوم ليلة الإغمام.
د. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
هـ. فضل ليلة الجمعة على ليلة القدر.
و. تفضيل الفقر على الغنى.
ز. كتاب التوكل.
ح. كتاب الطب.
ط. جزء فيه ستة مجالس[24].
ويُلاحَظ في هذه الرسائل مشاركة القاضي في المسائل الجدليّة التي شاعت في زمانه، ونُسِبت إلى تيارات مذهبية كلامية وصوفية، فرسالته "تفضيل الفقر على الغنى" تعالج مسألة كَثُرَ الكلام فيها عند المتصوفة بعنوان: "المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر"[25]. وقد لاحظ
مايكل كوك {{مايكل كوك:
(Michael Cook، 1940-) باحث بريطاني في الدراسات الإسلامية وتاريخ الإسلام المبكر. يُعرف بنهجه النقدي التحليلي في دراسة المصادر التاريخية الإسلامية ومناهجه المقارنة التي تجمع بين الدراسات الدينية والتاريخية والاجتماعية. من أبرز أعماله:
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفكر الإسلامي.}} خلال تحليله رسالة القاضي أبي يعلى "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" أن القاضي أبا يعلى اتّبع فيها أسلوبًا في التدليل يشبه الأسلوب المعتزلي[26].
تأثيره
في بدايات القرن الخامس الهجري في بغداد، برز القاضي أبو يعلى بصفته شخصية فقهية مرموقة في المذهب الحنبلي، بفضل إسهاماته العلمية في مختلف العلوم الإسلامية التقليدية. وقد استمر أثره بعد وفاته فأقواله الفقهية وترجيحاته بقيت عمدة في الفقه الحنبلي، إذ قال المرداوي: إن القاضي أبا يعلى "من أعظم أئمة المذهب، وعليه المعتمد في نقوله وتصانيفه، وله اليد الطُولى في المذهب من الأصول والفروع وغيرهما، بل هو الذي جمع أشتاته وشوراده وهذّبه وحرره بعد الخَلّال"[27]، أي بعد أبي بكر الخَلّال الحنبلي (ت. 311هـ/ 932م) الذي جمع أقوال أحمد بن حنبل. ووصفه كذلك السفاريني الحنبلي (ت. 1188هـ/ 1775م) بأنه من "أركان المذهب"[28].
النقد الموجَّه إليه
تعرض القاضي أبو يعلى لانتقادات من بعض علماء الحنابلة، فمن معاصريه أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي الحنبلي (ت. 488هـ/ 1095م) الذي نُقِل عنه أنه انتقده انتقادًا شديدًا بسبب كتابه
إبطال التأويلات، إذ عَدَّ ما فيه من فهم الصفات تجسيمًا[29]. وهو النقد نفسه الذي وجَّهه إليه ابن الجوزي (ت. 597هـ/ 1200م) أيضًا، إذ ألّف كتابه دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه ردًا عليه وعلى غيره من الحنابلة[30]. أما ابن تيمية (728ه/ 1328م) فقد انتقد إيراده أحاديث موضوعة في كتابه المشار إليه[31].
المصادر والمراجع
المصادر
ابن أبي يعلى الفراء، أبو الحسين محمد.
طبقات الحنابلة. وقف على طبعه وصححه محمد حامد الفقي. القاهرة: مطبعة السنة المحمدية، 1952.
ابن الأثير، أبو الحسن علي بن محمد.
الكامل في التاريخ. تحقيق عمر عبد السلام تدمري. بيروت: دار الكتاب العربي، 1997.
ابن تيمية، أبو العباس تقي الدين أحمد بن عبد الحليم.
الإيمان. خرّج أحاديثه محمد ناصر الدين الألباني. ط 5. بيروت/ دمشق/ عمّان: المكتب الإسلامي، 1996.
ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر.
البداية والنهاية. ج 12. بيروت: مكتبة المعارف، 1991.
أبو يعلى الفراء، محمد بن الحسين.
كتاب المعتمد في أصول الدين. حققه وقدم له وديع زيدان حداد. بيروت: دار المشرق، 1974.
________.
المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين. تحقيق عبد الكريم محمد اللاحم. الرياض: مكتبة المعارف، 1985.
________.
العدة في أصول الفقه. حققه وعلق عليه وخرّج نصوصه أحمد بن علي سير المباركي. ط 3. الرياض: [د. ن.]، 1993.
________.
المسائل العقدية من كتاب الروايتين والوجهين: مسائل من أصول الديانات. تحقيق سعود بن عبد العزيز الخلف. الرياض: دار أضواء السلف، 1999.
________.
الأحكام السلطانية. صححه وعلق عليه محمد حامد الفقي. ط 2. بيروت: دار الكتب العلمية، 2000 [1938].
________.
الإيمان. دراسة وتحقيق سعود بن عبد العزيز الخلف. الرياض: دار العاصمة، 2011.
________.
إبطال التأويلات لأخبار الصفات. تحقيق ودراسة محمد بن حمد الحمود النجدي. الكويت: غراس للنشر والتوزيع، 2013.
________.
مجموع رسائل الإمام القاضي أبي يعلى ابن الفراء. تحقيق أبي جنة الحنبلي. دمشق: دار المنهج القويم، 2020.
________.
مجموع مؤلفات الإمام القاضي أبي يعلى ابن الفراء. اعتنى به ناصر السلامة. الرياض: دار أطلس الخضراء، 2020.
البيركلي، محمد بن بير علي.
المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر. تحقيق محمد خير يوسف. بيروت: دار ابن حزم، 1994.
الخطيب البغدادي، أبو بكر أحمد بن علي.
تاريخ مدينة السلام وأخبار محدثيها وذكر قُطَّانِها العلماء من غير أهلها ووارديها. حققه وضبط نصه وعلق عليه بشار عواد معروف. بيروت: دار الغرب الإسلامي، 2001.
الذهبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد.
سير أعلام النبلاء. تحقيق محمد نعيم العرقسوسي. ج 18. ط 3. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1985.
________.
العبر في خبر من غبر، ج 2: من سنة 319 إلى سنة 546. تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول. بيروت: دار الكتب العلمية، 1985.
السفاريني، أبو العون محمد بن أحمد.
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية. ط 2. دمشق: مؤسسة الخافقين ومكتبتها، 1982.
العليمي، أبو اليمن عبد الرحمن بن محمد.
المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد. تحقيق عبد القادر الأرناؤوط ورياض عبد الحميد مراد. ج 2. بيروت: دار صادر، 1997.
المرداوي، أبو الحسن علاء الدين علي بن سليمان.
التحبير شرح التحرير في أصول الفقه. دراسة وتحقيق عبد الرحمن الجبرين وعوض القرني وأحمد السرّاح. الرياض: مكتبة الرشد، 2000.
المراجع
العربية
شميتكه، زابينه (محررة).
المرجع في تاريخ علم الكلام. ترجمة أسامة شفيع السيد. بيروت: مركز نماء للبحوث والدراسات، 2018.
كوك، مايكل.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفكر الإسلامي. ترجمة ومراجعة رضوان السيد وعبد الرحمن السالمي وعمار الجلاصي. ط 2. بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2013.
لاوست، هنري.
الفِرَق في الإسلام: مدخل إلى دراسة الدين الإسلامي. ترجمة راضي علّوش. الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2024.
مقدسي، جورج.
ابن عقيل: الدين والثقافة في الإسلام الكلاسيكي. ترجمة محمد إسماعيل خليل. بيروت: مركز نماء للبحوث والدراسات، 2018.
الأجنبية
Ephrat, Daphna.
A Learned Society in a Period of Transition: The Sunni ‘ulama’ of Eleventh Century Baghdad. Albany, NY: State University of New York Press, 2000.
Hurvitz, Nimrod.
Competing Texts: The Relationship Between Al-Mawardi's and Abu Ya'la's Al-Ahkam Al-sultaniyya. Cambridge, MA: Islamic Legal Studies Program at Harvard Law School, 2007.
Yusuf, Abdul Azeez. “Al-Qadi Abu Ya‘La: Thoughts and Influence on The Development of Legal Theory of Islamic Civilization and Sciences of Jurisprudence.”
UMRAN-International Journal of Islamic and Civilizational Studies. vol. 1, no. 1 (2014).
[1] أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي،
سير أعلام النبلاء، تحقيق محمد نعيم العرقسوسي، ج 18، ط 3 (بيروت: مؤسسة الرسالة، 1985)، ص 89، 92.
[2] أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي،
تاريخ مدينة السلام وأخبار محدثيها وذكر قُطَّانِها العلماء من غير أهلها ووارديها، حققه وضبط نصه وعلق عليه بشار عواد معروف، مج 8 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 2001)، ص 265، 266.
[3] أبو الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء،
طبقات الحنابلة، وقف على طبعه وصححه محمد حامد الفقي، ج 2 (القاهرة: مطبعة السنة المحمدية، 1952)، ص 193، 230؛ أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير،
البداية والنهاية، ج 12 (بيروت: مكتبة المعارف، 1991)، ص 94، 95؛ أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي،
العبر في خبر من غبر، ج 2: من سنة 319 إلى سنة 546، تحقيق محمد السعيد بن بسيوني زغلول (بيروت: دار الكتب العلمية، 1985)، ص 309؛ أبو اليمن عبد الرحمن بن محمد العليمي،
المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد، تحقيق عبد القادر الأرناؤوط ورياض عبد الحميد مراد، ج 2 (بيروت: دار صادر، 1997)، ص 354، 376.
[4] يُنظر: هنري لاوست،
الفِرَق في الإسلام: مدخل إلى دراسة الدين الإسلامي، ترجمة راضي علّوش (الدوحة/ بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، 2024)، ص 201-202، 205.
[5] ابن أبي يعلى الفراء، ص 195-196؛ العليمي، ص 355، 357.
[6] ابن أبي يعلى الفراء، ص 204؛ العليمي، ص 357، 358.
[7] يُنظر: جورج مقدسي،
ابن عقيل: الدين والثقافة في الإسلام الكلاسيكي، ترجمة محمد إسماعيل خليل (بيروت: مركز نماء للبحوث والدراسات، 2018)، ص 61-62، 65.
[8] ابن أبي يعلى الفراء، ص 205، 206؛ العليمي، ص 365، 368.
[9] أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء،
كتاب المعتمد في أصول الدين، حققه وقدم له وديع زيدان حداد (بيروت: دار المشرق، 1974).
[10] زابينه شميتكه، "المقدمة"، في: زابينه شميتكه (محررة)،
المرجع في تاريخ علم الكلام، ترجمة أسامة شفيع السيد (بيروت: مركز نماء للبحوث والدراسات، 2018)، ص 70.
[11] استشهد القاضي أبو يعلى مرات عدة بكتاب
المعتمد في كتابه
إبطال التأويلات.
[12] تُنظر مقدمة المحقق في: أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء،
الإيمان، دراسة وتحقيق سعود بن عبد العزيز الخلف (الرياض: دار العاصمة، 2011)، ص 69.
[13] جون هوفر، "المذهب الكلامي الحنبلي"، في: زابينه شميتكه (محررة)،
المرجع في تاريخ علم الكلام، ترجمة أسامة شفيع السيد (بيروت: مركز نماء للبحوث والدراسات، 2018)، ص 1047.
[14] أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء، إبطال التأويلات لأخبار الصفات، تحقيق ودراسة محمد بن حمد الحمود النجدي (الكويت: غراس للنشر والتوزيع، 2013).
[15] المرجع نفسه، ص 34.
[16] أبو الحسن علي بن محمد بن الأثير،
الكامل في التاريخ، ج 7: العصر العباسي الثالث، تحقيق عمر عبد السلام تدمري (بيروت: دار الكتاب العربي، 1997)، ص 787.
[17] العليمي، ص 359، 361.
[18] يُنظر: أبو يعلى الفراء،
الإيمان.
[19] للمقارنة بين كتابَي القاضي أبي يعلى والماوردي، يُنظر:
Nimrod Hurvitz,
Competing Texts: The Relationship Between Al-Mawardi's and Abu Ya'la's Al-Ahkam Al-sultaniyya (Cambridge, MA: Islamic Legal Studies Program at Harvard Law School, 2007).
[20] يُنظر: أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء،
الأحكام السلطانية، صححه وعلق عليه محمد حامد الفقي، ط 2 (بيروت: دار الكتب العلمية، 2000 [1938]).
[21] يُنظر: أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء،
المسائل الأصولية من كتاب الروايتين والوجهين، تحقيق عبد الكريم محمد اللاحم (الرياض: مكتبة المعارف، 1985).
[22] يُنظر: أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء،
المسائل العقدية من كتاب الروايتين والوجهين: مسائل من أصول الديانات، تحقيق سعود بن عبد العزيز الخلف (الرياض: دار أضواء السلف، 1999).
[23] تُنظر مقدمة المحقق في: أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء،
العدة في أصول الفقه، حققه وعلق عليه وخرّج نصوصه أحمد بن علي سير المباركي، مج 1، ط 3 (الرياض: [د. ن.]، 1993)، ص 51.
[24] يُنظر: أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء،
مجموع رسائل الإمام القاضي أبي يعلى ابن الفراء، تحقيق أبي جنة الحنبلي (دمشق: دار المنهج القويم، 2020)؛ أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء،
مجموع
مؤلفات الإمام القاضي أبي يعلى ابن الفراء، اعتنى به ناصر السلامة (الرياض: دار أطلس الخضراء، 2020).
[25] يُنظر: محمد بن بير علي البيركلي،
المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر، تحقيق محمد خير يوسف (بيروت: دار ابن حزم، 1994).
[26] مايكل كوك،
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الفكر الإسلامي، ترجمة ومراجعة رضوان السيد وعبد الرحمن السالمي وعمار الجلاصي، ط 2 (بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر، 2013)، ص 216.
[27] أبو الحسن علاء الدين علي بن سليمان المرداوي،
التحبير شرح التحرير في أصول الفقه، دراسة وتحقيق عبد الرحمن الجبرين وعوض القرني وأحمد السرّاح، ج 1 (الرياض: مكتبة الرشد، 2000)، ص 132.
[28] أبو العون محمد بن أحمد السفاريني،
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية، ج 1، ط 2 (دمشق: مؤسسة الخافقين ومكتبتها، 1982)، ص 54.
[29] ينظر: علي بن محمد ابن الأثير الجزري،
الكامل في التاريخ، تحقيق عمر عبد السلام تدمري (بيروت: دار الكتاب العربي، 2012م)، ج 8، ص 209.
[30] ينظر: جمال الدين عبد الرحمن بن الجوزي،
دفع شبه التشبيه بأكف التنزيه، تحقيق محمد زاهد الكوثري (القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية، 1991).
[31] أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية،
درء تعارض العقل والنقل، تحقيق محمد رشاد سالم، الطبعة الثانية (الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1411هـ). ج 5، ص 237.