تسجيل الدخول

أبو سهل القُوهي



حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.


الاسم الكامل

أبو سهل وَيْجَن بن رستم القُوهي

تاريخ الميلاد

نحو عام 328هـ/ 940م

مكان الميلاد

قوهة، طبرستان (إيران اليوم)

تاريخ الوفاة

نحو عام 390هـ/ 1000م

مكان الوفاة

بغداد، الدولة العباسية

المهنة

عالم رياضيات، عالم فلك



الموجز

أبو سهل وَيْجَن بن رستم القُوهي (نحو 328-390هـ/ 940-1000م) عالم في الرياضيات والفلك والفيزياء، يُعَّد من أهم علماء التقليد العلمي العربي. أصله من قوهة في طبرستان (ولاية مازندران في إيران حاليًا)، وعاش أكثر حياته في بغداد أيام حكم البُويهيّين. لا يُعرف الكثير عن تفاصيل حياته الشخصية، ولا عن معلّميه ودراسته، سوى ما يُذكر بأنّه سافر كثيرًا حُبًا في العلم والتعلّم، وأنه شارك في أرصاد فلكية في شيراز أشرف عليها الفلكي المعروف عبد الرحمن الصوفي عام 359هـ/ 970م. كما أشرف على أرصاد فلكية أخرى في بغداد عام 378هـ/ 988م، بطلب من شرف الدولة البويهي (ت. 378هـ/ 988م). تُنسَب إليه العديد من المؤلفات الرياضية، لا سيما في الهندسة النظرية، فقد كتب عن قسمة الزاوية المعلومة بثلاثة أقسام متساوية، وعن استخراج الشكل المسبّع المنتظم في الدائرة، ورسالة عن مساحة المجسّم المكافئ. اهتمّ كذلك بالتعليق والشرح والزيادة على مؤلفات الهندسة القديمة لأقليدس وأرخميدس. وبَلَغتنا من آثاره العلمية عدة مصنفات في الفلك، منها رسالته في صنعة الأسطرلاب بالبراهين وغيرها؛ أما في الفيزياء فقد كتب القوهي عن مراكز الأثقال التي ألّف فيها كتابًا يُعدّ، مع ما ألّفه ابن الهيثم في الموضوع نفسه، من أنفس ما أنتجه التراث العلمي العربي الكلاسيكي؛ واهتمّ القُوهي بالآلات الرياضية، واشتُهر برسالته في البركار التامّ لرسم المقاطع المخروطية.

نشأته

أبو سهل وَيْجَن بن رستم القُوهي (ويُكتَب "الكُوهي" أحيانًا) عالم في الرياضيات والفيزياء والفلك من العصر البُويهي، أصله من قوهة (أو كوهة) التي يذكرها الأديب الفارسي ناصر خسرو (ت. 453هـ/ 1061م) في رحلاته[1]، وتقع في طبرستان في إيران جنوب بحر قزوين. اسمه الأول وَيْجَن، ويُنطَق بيزن بالفارسية. وُلِد في قوهة نحو عام 328هـ/ 940م، وعاش أكثر حياته في بغداد أيام حكم البويهيين، ومن الأرجح أنَّه تُوفّي فيها نحو عام 390هـ/ 1000م. لا يُعرَف الكثير عن تفاصيل حياته الشخصية، ولا عن معلّميه ودراسته، سوى ما يُذكَر بأنّه سافر كثيرًا حبًا في العلم والتعلّم. نبغ القُوهي في عدة فروع علمية، لا سيما في الرياضيات والفيزياء والفلك، وتُعدّ الحقبة التي عاش فيها بين القرنَيْن الرابع والخامس الهجريَّيْن/ العاشر إلى الحادي عشر الميلاديَّين مرحلة تقدّم كبير في التقليد العلمي العربي والإسلامي، إذ أحيا البويهيون في بغداد مركزًا علميًّا يُضاهي مرحلة بيت الحكمة أيام المأمون[2].

حكمت الدولة البُوَيْهيّة {{الدولة البُوَيْهِيّة: دولة إسلامية شيعية هيمنت على الخلافة العباسية أواخر العصر العبَّاسي الثاني قُرابة مئةٍ وعشرين عامًا؛ إذ امتدت بين عامي 334هـ/ 946م و454هـ/ 1063م، وامتد حكمها بشكل رئيس وسط إيران وجنوبها والعراق. وعدّ بعض المؤرخين أنها تمثل استعادة الإيرانيين هيمنتهم على العراق وفارس بعد الفتح الإسلامي.}} في ظل الخلافة العباسية إيران والعراق بين عامي 945 و1055م، وبلغ حكمهم أوج ازدهاره في عهد عضد الدولة البويهي {{عضد الدولة: أبو شجاع فنا خسرو (324-372هـ/ 936-983م)، من أمراء الدولة البويهية. حكم العراق وفارس (بين عامي 949م و983م) وأقام البيمارستان العضدي في بغداد.}}. وكان عضد الدولة راعيًا للعلوم والفنون، وبرز في عهده علماء الرياضيات في بغداد، أهمهم: القُوهي، وأبو الوفا البُوزْجَاني، وأبو سعيد أحمد السِّجزي. وقد واصل ابنه شرف الدولة {{شرف الدولة البويهي: شرزيل بن عضد الدولة (348-378هـ/ 960-989م)، من أمراء الدولة البويهية، حكم كرمان وفارس والعراق. سعى إلى الحكم بعد وفاة والده، كونه أكبر أبنائه، لكن إخوته نازعوه في ذلك ولم يستبّب له الأمر سوى مدة ثلاثة أعوام قبل وفاته، حين عيّنه الخليفة العباسي حاكمًا على العراق.}} رعاية العلم والعلماء، وشمل دعمه القُوهي، إذ طلب منه شرف الدولة تحقيق برنامج للرصد الفلكي، فشيّد القُوهي لهذا الغرض مرصدًا فلكيًّا في حديقة قصر شرف الدولة في بغداد وصمّم بنفسه بعض أجهزة الرصد، وانطلق الرصد عام 378هـ/ 988م. غير أنه لم يستمر بعد وفاة شرف الدولة في العام اللاحق.

ألّف القُوهي عددًا من المصنفات في الفلك غير أن معظم أعماله كانت فيالرياضيات، لا سيما في مجال الهندسة النظرية، فقد واصل الاهتمام بالمسائل الموروثة عن تقليد الهندسة الإغريقية، كما وصلت إلى المجال العلمي العربي في كتابات إقليدس وأبُلونيوس وأرخميدس. وكانت المسائل الهندسية التي درسها تُفضي عادةً إلى معادلات تربيعية أو تكعيبية. وكما ترك عدة مؤلفات في موضوعات علمية متنوعة[3].

مؤلفاته الرياضية

لأبي سهل القوهي مؤلفات متنوعة في الرياضيات، درسها مؤرّخو العلوم العربية وحقّقوها. وقد أبدع في الرياضيات، لا سيما الهندسة النظرية، هذا المجال الذي ازدهر كثيرًا في التقليد العلمي العربي والإسلامي. عبّر عن ذلك مؤرخ الرياضيات الألماني موريتز كانتور (Moritz Cantor، 1829-1920) قائلًا: "لقد رُوِّض هذا المجال عن طريق اليونان، وبخاصة أرخميدس، وعن طريق أبُلونيوس البرغاوي، ولم يعمر تعميرًا دقيقًا وبنجاح كبير إلا من العرب في مجال حل المسائل الهندسية، تلك التي تُعالَج بالتحليل، وتؤدي إلى معادلات ذات درجات أعلى من الدرجة الثانية"[4]. كما أشاد بعمل القُوهي مؤرّخ الرياضيات الألماني فرانتز ووبكه (Franz Woepcke، 1826-1864)، مذكّرًا بأهمية ثلاث مسائل من هذا القبيل تتناول القِطع الكروية، وقد حلَّ القُوهي واحدة منها على الأقل، مكمّلًا بذلك عمل أرخميدس. تقتضي هذه المسألة عمل قطعة كُريّة تتناسب مع قطعتين كريتين معلومتين بحيث يكون لها سطح إحداهما، ولها في الوقت نفسه سطح منحنٍ مساوٍ للسطح المنحني للقطعة الكرية الثانية. وقد حلّ القُوهي هذه المسالة بقطع زائد متساوي الساقَيْن وبقطع مكافِئ، تقيس نقاط تقاطعهما السطح المجهول، وأرفق برهنته بشرح وافٍ للشروط التي لا تُحَلُّ المسألة إلا بها[5].

وفي سياق اهتمامه بالمسائل الهندسية الموروثة من أسلافه الإغريق، تمكّن القُوهي من حل مسألة رسم خماسيٍّ متساوي الأضلاع في مربع، ما أدى إلى معادلة من الدرجة الرابعة. كتب كذلك أطروحة عن آلة رياضية سمّاها "البركار التام"، وهي بركار ذو ساق واحدة متغيرة الطول تُمكِّن من رسم الخطوط المستقيمة والدوائر، بما في ذلك القطوع المخروطية من قطع ناقص وقطع مكافِئ وقطع زائد. ويُرجَّح أن القُوهي اخترع هذه الأداة[6].

من أعماله الرياضية: "رسالة وَيْجَن بن رستم المعروف بأبي سهل القُوهي في استخراج قسمة الزاوية المعلومة بثلاثة أقسام متساوية"[7]. حلّ القُوهي مسألة تثليث الزاوية، أي قسمتها إلى ثلاثة أقسام متساوية، الموروثة عن أبُلونيوس في كتابه عن القطوع المخروطية. وقد درسها كذلك مُعاصرُه السِّجزي بعد أن درسها قبلهما ثابت بن قرة وأبو جعفر الخازن. فرض الموضوع نفسه على الرياضيين كلما حاولوا حلّ معادلة تكعيبية، وفي أثناء تطويرهم علم المثلثات. وقد برهن القُوهي على قسمة الزاوية مستقيمة الخطَّيْن بثلاثة أقسام متساوية، اعتمادًا على تشابه المثلثات، إذ استخدم نِسَب التّشابه القائمة على التناسب بين الأضلاع[8].

طبعت الدقة نفسها رسالته "في استخراج الشكل المسبّع المنتظم في الدائرة"، التي أهداها إلى عضد الدولة البويهي. وقد توصّل القُوهي في هذه الرسالة إلى بناء أكثر اكتمالًا من البناء المنسوب إلى أرخميدس. قضية تسبيع الدائرة قضية هندسية موروثة من الإغريق، ومفادها عمل مسبّع في الدائرة يكون متساوي الأضلاع، ورسمه بالمسطرة والبركار. بعبارة أخرى، رسم هذا المسبّع بتقاطع خطوط مستقيمة ودوائر، وهذه قضية مستحيلة ولا يمكن البرهنة عليها، غير أنه لم يتسنَّ للرياضيين القدامى إثباتها، وآلَ الأمر إلى رياضيّي التقليد العلمي العربي، ومنهم القُوهي[9]، الذي عَدَّ في بداية رسالته أن هذه المسألة من المسائل الهندسية البديعة التي ظهرت في عهده: "كما ظهرت كثير من الأشكال الهندسية التي لم تظهر في عصر أحد من الملوك مع قصدهم لإظهارها"، وينسب إلى نفسه القدرة على حل المسألة أفضل ممّا فعل السابقون.

وفي رسالته عن مساحة المجسّم المكافئ، قدَّم القُوهي حلًا أبسط وأوضح مِمّا قدّمه أرخميدس، وأظهر في ثلاث قضايا طريقة أقصر وأكثر أناقة، وقال إنه لا يعرف سوى أطروحة ثابت بن قرة في هذا الموضوع. تأثر ابن الهيثم، الذي درس المسألة لاحقًا، بمنهجية القُوهي في الموضوع، رغم أنه اعتبر معالجته غير مكتملة. ويُصنَّف تأليف القُوهي "في مساحة المجسّم المكافئ" ضمن رياضيات اللامتناهي في الصّغر، وقد أدرجه في مشروع أوسع يهدف إلى دراسة مراكز الأثقال، التي ألّف فيها كتابًا أصيلًا لم يُعثَر عليه، وتشير إليه عدة مصادر، منها مراسلات القُوهي مع أبي إسحاق الصابي[10].

أهدى القُوهي رسالته "في نسبة ما يقع بين ثلاثة خطوط من خط واحد" إلى شرف الدولة البويهي، وهي رسالة تبحث في رسم مستقيم من نقطة ما يقطع ثلاثة مستقيمات أخرى حسب نسبة معينة، ويتناول الحلّ حالات مختلفة، بما فيها مستقيمات متوازية، ومستقيمات متقاطعة، وتوليفة من مستقيمات ومنحنيات. وقد انتهج طريقة للحل تعتمد على التحليل أولًا، بفرض المسألة لكل حالة محلولة، ثم استعرض الخطوات عكسيًّا، واستعمل التركيب ليجد الحل. حرص القُوهي في الرسالة على براهين هندسية صارمة، دون اللجوء إلى الحلول العددية، وتميّزت منهجيته في البرهنة بأناقتها النظرية وتطبيقاتها العملية[11].

موضوع رسالته "إخراج الخطين من نقطة على الزاوية المعلومة بطريقة التحليل"، التي حفظتها المخطوطة رقم 2457 في المكتبة الوطنية في باريس (الأوراق 48-50، من نسخ الرياضي المعروف السِّجزي)، عمل مستقيم ما من نقطة ما يقطع ثلاثة مستقيمات في قطعتَيْن، تكون نسبة إحداهما إلى الأخرى معلومة. تحوي الرسالة 11 مسألة: تعالج سبع منها المستقيمات، وأربع الدوائر أو المنحنيات. ويُطبّق القُوهي طريقة التحليل، وهي كما ذكرنا تفرض المسألة محلولة ثم يكون الحل بعكس خطوات التحليل[12].

أعمال أخرى خصّصها القُوهي للتعليق على محتويات كتاب أصول الهندسة لأقليدس، وتوجد في عدة مخطوطات، منها: "كلام أبي سهل فيما زاد من الأشكال في أمر المقالة الثانية للأصول"[13]، و"كلام أبي سهل فيما زاد من الأشكال في آخر المقالة الثالثة" للكتاب الأقليدي نفسه. ألّف كذلك "اختصار دعاوى المقالة الأولى من كتاب أوقليدس"، وقدّم في المراجعة نصًا محرّرًا لمحتوى الفصل الأول من الكتاب الأقليدي الكبير، أعاد فيه القوهي ترتيب المقدَّمات وسعى إلى البرهنة على المصادرة الرابعة، واستخدم المصادرة الخامسة حول التوازي في بداية العمل، وقدَّم برهانًا بديلًا لمبرهنة فيثاغورس[14].

أعمال رياضية أخرى للقُوهي توجد في عدة مخطوطات، تشمل "زيادات لكتاب أوقليدس في المعطيات" في 35 شكلًا، و"رسالة في استخراج ضلع المسبّع المتساوي الأضلاع"، منشورة ومترجمة إلى الألمانية[15]. حاول القُوهي في هذه الرسالة إيجاد الشكل الذي يعود إلى المعادلة:


x³ + 13.5x + 5 = 10x²



لكنَّ محاولته لم تفلح، وقد وُفِّق في إيجاد الحل خلفه محمد بن أحمد بن اللیث المعروف بأبي الجود[16]. وعاد إلى المسألة عينها في "رسالة في عمل مخمّس متساوي الأضلاع في مربع معلوم"، وقد درسها مؤرخ العلوم الهولندي جان هوخندايك، وترجمها إلى اللغة الهولندية[17].

توجد ضمن التراث الرياضي للقوهي عدة رسائل في المسائل الهندسية، حفظتها مخطوطات بدار الكتب القومية في القاهرة، وفي دار الكتب الظاهرية في دمشق، منها رسالة بعنوان"مسألتان هندسيتان"[18]، وأخرى حول"مقالة في أن نسبة القطر إلى المحيط نسبة الواحد إلى ثلاثة وسبع"، و"تقسيم الكرة بسطوح متساوية"، و"زيادات على كتاب الكرة والأسطوانة لأرخميدس"[19]. وبخصوص "كتاب المأخوذات" المنسوب إلى أرخميدس، فقد ألّف القُوهي "مقالة في تزيين كتاب أرخميدس في المأخوذات". وطبقًا لشهادة الرياضي علي بن أحمد النَّسَوي،مؤلف كتاب "تجريد إقليدس"، يوجد في هذه المقالة برهان للشكل الخامس أعمّ وأفضل من البرهان الوارد في "كتاب المأخوذات". وقد أفاد النّسَوي من هذه الرسالة ونقل عنها[20].

أعماله الفلكية

يذكر علي بن زيد البيهقي {{البيهقي: علي بن زيد أبو الحسن البيهقي (ت. 565هـ/ 1170م) مؤرخ ومهتم بالحساب والفلك من إيران، صنّف عشرات الكتب، منها "تتمة دمية القصر" و"مشارب التجارب وغرائب الغرائب" وتاريخ حكماء الإسلام ويسمى أيضا "تتمة صوان الحكمة" وتاريخ بيهق".}} في تتمة صوان الحكمة متحدّثًا عن أبي سهل القُوهي، أنه "كان في ابتداء أمره مِمّن يلعب في الأسواق بالقوارير، فأدركته عناية أزلية، فبرز في علم الحيل والأثقال والأكر المتحركة، و[كان] في تلك الصنائع عديم المثيل مشارًا إليه، فتعلّم الأدب على كبر سنه وصنّف الكتب، واختلف إليه كثير من المستفيدين"[21].

يبدو من خلال هذه النبذة القصيرة تميّز القُوهي في الآلات، ومنها الآلات الفلكية، وقد تميزت مسيرته العلمية بالمهارة في صنع أدوات الرصد الفلكي واستخدامها، وكانت أعماله معروفة بين علماء الفلك في عصره، العاملين في المناطق البويهية في العراق وغرب إيران، في النصف الثاني من القرن العاشر الميلادي. وقد أدّت شهرته إلى اختياره، إلى جانب السِّجزي ونظيف بن يمن اليوناني {{نظيف بن يمن اليوناني: (ت. 380هـ/ 990م) قس ورياضي وطبيب، كان طبيب عضد الدولة وولاه بيمارستانه في بغداد.}} وأبي القاسم غُلام زُحل {{غُلام زُحل: لقب أُطلق على أبي القاسم عُبيد الله بن الحسن (ت. 376هـ/ 987م)، فلكي ومنجم معروف خدم الأمير عضد الدولة في شيراز، وله من الكتب: "كتاب التَّسْييرات"، و"كتاب الشُّعاعات"، و"كتاب أحكام النجوم"، و"كتاب الاختيارات"، و"كتاب الانفصالات".}}، للمشاركة في الأرصاد التي أمر بها عضد الدولة، وأشرف عليها الفلكي المعروف أبو الحسين عبد الرحمن بن عمر الصوفي. نُظِّمت الأرصاد في شيراز عام 359هـ/ 970م، لتحديد ميل مسار الشمس عند الانقلاب الشتوي، ليوم الأربعاء 2 صفر 359هـ/ 19 كانون الأول/ ديسمبر 969م، وعند الانقلاب الصيفي، يوم الخميس 8 شعبان 359هـ/ 20 حزيران/ يونيو 970م[22].

كما أشرف القُوهي عام 378هـ/ 988م على أرصاد أخرى لمراقبة الكواكب السبعة وحركتها في دائرة البروج، على غرار ما صُنِع أيام المأمون، وأقام لذلك مرصدًا مجهَّزًا في بغداد، بأمر من شرف الدولة البويهي. تكوَّن فريق العمل المشارك في هذه الأرصاد من علماء ووُجهاء تحت رئاسة القُوهي، منهم: القاضي أبو بكر بن صبر، والقاضي أبو الحسن الخوزي، وأبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي، وأبو سعد بن بولوس النصراني الشيرازي، وأبو الوفاء بن محمد البوزجاني، وأبو حامد أحمد بن محمد الصاغاني، وأبو الحسن محمد بن محمد السامري، وأبو الحسن المغربي. بحسب وصف أبو الريحان البيروني (ت. 439هـ/ 1047م) في القانون المسعودي، أقام القُوهي منزلًا لرصد الشمس كان الجزء السفلي منه على شكل قطعة مقعَّرة مِن كُرة قطرها خمس وعشرون ذراعًا (نحو ثلاثة عشر مترًا)، ومركزها ثقبة في سقف المنزل يدخل من خلاله ضوء الشمس. رصد العلماء بدقة متناهية دخول الشمس في برج السرطان، ودخولها في برج الميزان بعد ثلاثة أشهر على التوالي في الانقلاب الصيفي {{الانقلاب الصيفي: يقابله الانقلاب الشتوي، عندما يكون أحد قطبي الأرض في أقصى ميل له نحو الشمس. ويحدث مرتين سنويًّا، مرة في كل نصف من نصفي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي. ويتميز يوم الانقلاب الصيفي بكونه أطول فترة نهار وأقصر ليلة في العام في ذلك النصف من الكرة الأرضية، عندما تكون الشمس في أعلى موضع لها في السماء.}} في 13 صفر 378هـ/ 16 حزيران/ يونيو 988م، وفي أثناء الاعتدال الخريفي {{الاعتدال الخريفي: يحدث الاعتدال الخريفي (أو الاعتدال الجنوبي) حين يبدو وكأن الشمس تعبر خط الاستواء السماوي متجهةً جنوبًا. ونظرًا لاختلاف السنة التقويمية عن السنة الاستوائية، يحدث الاعتدال الخريفي في الفترة من 21-24 أيلول/ سبتمبر. وفي الاعتدال الخريفي تشرق الشمس، كما تُرى من خط الاستواء، شرقًا تمامًا وتغرب غربًا تمامًا.}} في 29 جمادى الأولى 379هـ/ 18 أيلول/ سبتمبر 989م[23]. لا يوجد وصف وافٍ لآلة الرصد التي صمّمها القُوهي، إذ يذكرها البيروني بإيجاز في القانون المسعودي، إلى جانب معلومات مفيدة عن نتيجة الرّصد ومقارنته بأرصاد أخرى[24]. ويبدو أن المرصد الذي عمل به القُوهي لم ينجُ من وفاة شرف الدولة في العام اللاحق (379هـ/ 989م) وتوقّف العمل فيه.

عدة مؤلفات للقوهي تتناول مباشرةً مسائل فلكية. يأتي على رأسها مصنّفه المطوّل "كتاب صنعة الأسطرلاب بالبراهين"، في مقالتَيْن وأحد عشر فصلًا. سلك المؤلّف في الكتاب مسلكًا رياضيًّا صرفًا، وخصّصه بشكل رئيس لمسألة إكمال خطوط الأسطرلاب الكروي المسطح، مع مراعاة بعض دوائره ونقاطه الأخرى الموجودة[25]. وقد أشاد أبو نصر منصور بن عراق، الذي كان يُقدّر القُوهي تقديرًا كبيرًا، في كتابه رسالة في دوائر السمت على الأسطرلاب، إشادة خاصة بمجهود القُوهي، وأفاد بأن كتابه عن الأسطرلاب يُقدّم براهين على دوائر السمت، وذلك في سياق سعي ابن عراق لابتكار استدلالات تُؤيّد براهينه بناءً على أعمال العلماء السابقين.

رسالة أخرى للقُوهي عن أوقات الشروق، تحمل عنوان "رسالة في مطالع قوس معلومة من فلك البروج في بلد معلوم العرض". لم يضع المؤلف عنوانًا مستقلًا للرسالة، بل نجده في أسطرها الأولى[26]. تُقدِّم الرسالة لمحة موجزة عن رياضيات المثلثات الكروية انطلاقًا من نظرية الرياضي الهلينستي منلاوس، في وقت كان فيه هذا الفرع العلمي يشهد تغييرات أساسية، وقد روّج ابن عراق لطرائق القُوهي، ما أثار نزاعًا مع أبي الوفاء البوزجاني.

أما ما كتبه عن المسافة من مركز الأرض إلى الشهب، فقد وضع طريقة صحيحة رياضيًّا، وإن كانت غير عملية في ذلك الوقت، لإيجاد مسافة هذه الأجسام وحجمها. وألّف القُوهي "رسالة في معرفة مقدار البعد من مركز الأرض ومكان الكوكب الذي ينقضّ بالليل"[27]، يدّعي فيها أنه أوّل مَن عالج هذه المسألة بطريقة رياضية. وقد حاول دمج الأرصاد الفعلية مع الصرامة الرياضية، ولم يقبل تفسيرات النظريات السابقة عن الشهب، لا سيما لدى أرسطو وسينيكا، بل فرض أن الشهب تحدث داخل الفلك الأول، وهو فلك القمر، ورأى بأنَّ راصدَيْن يوجدان في بلدَيْن مختلفَيْن، ودرجات خطوط طوليْهما وعرضيْهما معروفة، وسمتاهما معروفان، سيرصدان شهابًا منقضًّا في آن واحد. كما حسب مكان الشهاب المنقضّ بعد رسم دائرتين عُظميَيْن تقطعان مسار الشهاب، ومن خلال ذلك يُحدّد بُعده من مركز الأرض. على أن عمله ظل نظريًّا، ولم يُعثر على أرصاد تُطبّق ذلك. من أجل تحديد المسافة من مركز الأرض إلى الشهب، استخدم اختلاف المنظر لإظهار كيفية حساب المسافة، وقد أُعِيد اكتشاف تقنية القوهي هذه عام 1798 في ألمانيا، وحُسِم السؤال القديم بشأن ما إذا كانت النيازك ظواهر جوية[28].

وهناك نصٌّ آخر للقُوهي في موضوع فلكي هو "رسالة في معرفة ما يُرى من السماء والبحر"،يتناول فيها تحديد الأفق المرئِي، ويُبيّن كيف يُمكن الاعتماد على معرفة ارتفاع منارة على جزيرة من أجل حساب بُعدها[29]. وينسب فؤاد سيزكين (ت. 2018) إليه رسالة "استخراج سمت القبلة"، التي تحفظها مخطوطة فريدة من أواخر القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي[30].

ورغم الثراء العلمي الكبير لأعمال القُوهي، وانتشارها في العالم الإسلامي حتى أواخر القرن الثامن عشر، فإنها، مثل أعمال كثير من معاصريه وخلفائه المتميّزين، لم تُعرَف في أوروبا اللاتينية[31]، وقد يكون السبب الرئيس هو عدم رواجها في الأندلس قبل القرن الثالث عشر.

عن مراكز الأثقال

جرت بين القُوهي وإبراهيم الصابي مراسلات حول موضوعات علمية مختلفة، تتضمّن معلومات ذات قيمة تاريخية كبيرة، عن موضوع فيزيائي مهم هو مراكز الأثقال. وأبو إسحاق إبراهيم بن هلال بن إبراهيم الحراني الصابي أديب معاصر للقوهي، وكان مسؤولًا رفيع المستوى مكلّفًا بديوان الرسائل في بغداد، وشغوفًا بالرياضيات[32]. تبادل القُوهي والصابي ست رسائل على الأرجح في عام 381هـ/ 991م، تتضمّن الرسائل المتبادلة التي حفِظت مخطوطاتها معلومات ثمينة عن تأليف لم يُعثَر عليه للقُوهي عن مراكز الأثقال، يتضمّن قانون الرافعة (law of the lever) الشهير.

تُمثّل المراسلات بين القوهي والصابي وثيقة مهمة عن مناقشة علمية في القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، بين عالم رياضيات بارع ومثقف متحمس وذي ثقافة علمية. يبدأ النقاش حول نظرية مراكز الأثقال برسالة من القُوهي ذكر فيها نتائج بحثه في الموضوع، ووعد بإرسال نسخة من كتاب له في طور التأليف. وفي رسالة لاحقة، طلب الصابي تفاصيل حول ما ذكره القُوهي. وبعد مدّة، كتب الصابي مجددًا، وكرّر طلبه بخصوص الكتاب عن مراكز الأثقال. أشار القُوهي في جوابه إلى الكتاب، مؤكّدًا أنه أكمل منه ستة فصول، وأنه يرمي إلى إضافة أربعة أو خمسة فصول أخرى. عند هذا الحدّ، تضمّن جواب الصابي ما يراه مثالًا مضادًا لقانون الرافعة، فردّ عليه القُوهي في رسالة سادسة، مجيبًا على الاعتراضات، وكشف خطأ المثال الذي قدّمه الصابي للاعتراض على قانون الرافعة. وفي جوابه هذا، ميَّز بين المقدمات "المسلّم بها عمومًا" وتلك "الضرورية". يبدو أن المراسلة توقّفت عند هذا الحدّ، إذ لم يُسجَّل أي اعتراض جديد من الصابي على حجج القُوهي القاطعة[33].

تتضمّن الرسالة السادسة والأخيرة من هذه المراسلة الجزء الأكثر أهمية من وجهة نظر تاريخ الأفكار العلمية، لأنها تُقدّم الدليل على أن القُوهي كان يتوفّر في أثناء تبادل الرسائل على صيغة بديلة لقانون الرافعة، وأنه ضمّنها في كتابه عن مراكز الأثقال. كان القُوهي عالم رياضيات بارعًا، كما يتضح من أعماله الموجودة، ولم يفشل قطّ في تقديم براهين رياضية لافتراضاته. من ناحية أخرى، فإن هذا الجزء من المراسلة، علاوة على توفير بيانات مهمة عن المناقشات الميكانيكية في القرن العاشر، يحتوي على مناقشة القُوهي المعرفية المفصّلة لوضع قانون الرافعة. هذه المناقشة وثيقة تاريخية قيّمة، إذ إن هذا الجدل لم يرد في أي نص ينتمي إلى مجموع مؤلَّفات الميكانيكا القديمة والوسيطة[34].

في المقالة الأولى من "كتاب ميزان الحكمة" الذي انتهى عبد الرحمن الخازني من تأليفه في 515هـ/ 1121م، خصّص الخازني المقالة الأولى من الكتاب لعرض "رؤوس مسائل مراكز الأثقال لابن الهيثم المصري وأبي سهل القُوهي". يتضمّن النص صيغة مختصرة لمقدَّمات حول مراكز الأثقال للقُوهي وابن الهيثم اللّذيْن ألّفا في الموضوع ولم يصل إلينا تأليفهما[35]. اكتفى الخازني بتقديم صيغ المقدمات دون براهين، غير أن ما أورده يكفي للحكم على الأصالة الشديدة للنصَّيْن، إذ إنهما يُؤسّسان لفيزياء غير أرسطية ولا مشّائية[36].

مصنّفات متنوّعة

علاوة على الرياضيات والفلك، اهتمَّ القُوهي بموضوعات علمية مختلفة، منها الآلات الرياضية، وقد اشتُهر برسالته "في البركار التام والعمل به"[37]. في هذا العمل، كان القُوهي أوّل من وصف آلة البركار التام، وهي بركار ذو ساق واحدة متغيرة الطول لرسم القطع المخروطية. ويصف النصُّ كيفيةَ رسم الخطوط المستقيمة والدوائر والمقاطع المخروطية بهذه الآلة، ثم تناول جوانبها النظرية، ثم خلص إلى أنها تُيسِّر تركيب الأسطرلابات والمزولات الشمسية والأدوات المماثلة. بحث القُوهي في رسالة البركار التام إدخال الحركة في الهندسة بغية الرسم المتصل للقطوع، وتصنيف المنحنيات بدليل أنواع الحركات المستخدمة لرسمها وعددها. ويتبيّن بوضوح أن ابتكار القُوهي للبركار التام من أجل إنشاء الخطوط القياسية إنجاز أصيل لم يُسبَق إليه.

درس القُوهي أيضًامسألة الحركة في زمان مُنتهٍ، في رسالة "قول على أنَّ ما في الزمان المتناهي حركة غير متناهية"، في سياق العودة إلى مسألة فلسفية وفيزيائية مفادها التساؤل عن إمكان وجود حركة لا متناهية في زمن مُتناهٍ، وتلك إحدى متناقضات زينون الإيلي الشهيرة. عالج القُوهي المسألة من زاوية هندسية، وانتقد التصوّر الديناميكي الأرسطي تلميحًا لا تصريحًا، إذ نفت المدرسة المشائية وجود مثل هذه الحركة على خط مستقيم. وبذلك، يكون القُوهي من العلماء الذين ساروا في الطريق الطويل المفضي إلى وضع أسس النظرية الحديثة في الحركة[38].

نصوص وشذرات مفقودة

إلى جانب ما حفظت المخطوطات من الإرث العلمي الغني في الرياضيات والفلك والفيزياء للقُوهي، الذي دُرِس وحُقِّق وتُرجِم على نطاق واسع، لم يُعثَر على بعض أعماله الأخرى، وربما فُقِدت. تُعرَف بعض هذه الأعمال من خلال شذرات ومقتطفات وردت في بعض نصوص القُوهي وفي نصوص علماء آخرين، لا سيما معاصره السِّجزي. وقد تتبّع مؤرخ العلوم الكندي لين بيرغرين، المتخصّص في المدونة العلمية للقُوهي الأعمال المفقودة له، وأدرج قائمتها، ونشر المقتطفات المتوفرة منها. ويبدو من خلال مقالته المخصّصة لأعمال القُوهي المفقودة أن موضوعاتها تُصنَّف كما يأتي[39]:

  1. تحديد النقاط على المستقيمات حسب نسبة المساحات.
  2. إجابات على أسئلة طُرِحت عليه من علماء الهندسة.
  3. تحسين مأخوذات[40] أرخميدس.
  4. سدّ ثغرة في المقالة الثانية من كتاب "الكرة والأسطوانة" لأرخميدس.
  5. في مراكز الأثقال.
  6. تقسيم الكرة حسب المستويات.
  7. أصول (الهندسة) وفقًا لنموذج كتاب أقليدس (عنوانه لدى القفطي: "كتاب الأصول على تحريكات إقليدس").

[1] "وَفِي الْخَامِس من محرّم عام 438هـ الْمُوَافق العَاشِر من شهر مرداد عام 415هـ من تَارِيخ الْفرس، تَوَجَّهتُ نَاحيَة قزوين، فبلغت قَرْيَة قوهة، وَكَانَ بهَا قحط، حتى بيع الْمَنّ من خبز الشّعير بِدِرْهَمَيْن". ناصر خسرو، سفر نامه، ترجمة يحيى الخشاب، ط 3 (بيروت: دار الكتاب الجديد، 1983)، ص 36.

[2] رشدي راشد، الرياضيّات التحليلية بين القرن الثالث والقرن الخامس للهجرة، ج 1 (بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2011)، ص 589-624.

[3] عن أعمال القُوهي، يُنظر: فؤاد سيزكين، تاريخ التراث العربي (الرياض: منشورات جامعة الملك سعود، 2002)، ص 396-404.

[4] Moritz Cantor, Vorlesungen über Geschichte der Mathematik, vol. 1 (Leipzig: B. G. Teubner, 1880), p. 749.

[5] Franz Woepke, LAlgèbre dOmar Alkhayyâmî (Paris: Benjamin Duprat, 1851), pp. 104-105.

[6] Jan Hogendijk, “Al-Kuhi’s Construction of an Equilateral Pentagon in a Given Square,” Zeitschrift für Geschischte der Arabisch-Islamisch Wissenschaften, vol. 1 (1984), pp. 100-144.

[7] للاطلاع على نص رسالة القُوهي، يُنظر: أحمد سليم سعيدان، "تثليث الزاوية في العصور الإسلامية"، مجلة معهد المخطوطات العربية، مج 28، العدد 1 (1984)، ص 9-137.

[8] آلاء بريص ومصطفى موالدي، "تثليث الزاوية في الحضارة الإسلامية والعربية"، مجلة بحوث جامعة حلب، العدد 20 (2023)، ص 1-19.

[9] عن تاريخ هذه المسألة ينظر: عادل أنبوبا، "قضية هندسية ومهندسون في القرن الرابع الهجري: تسبيع الدائرة"، مجلة تاريخ العلوم العربية، مج 1، العدد 2 (تشرين الثاني/ نوفمبر 1977)، ص 73-105؛ عوني بلال، "عن القول الغامض للحسن بن الهيثم في تسبيع الدائرة"، المستقبل العربي، مج 44، العدد 518 (2022)، ص 77-97.

[10] حقق رشدي راشد رسالة القُوهي عن مساحة المجسم المكافئ. يُنظر: راشد، ص 593-604.

[11] Len Berggren & Glen Van Brummelen, “Abu Sahl al-Kuhi’s on the Ratio of the Segments of a Single Line That Falls on Three Lines,” Suhayl, vol. 1 (2000), pp. 1-56.

[12] Len Berggren & Glen Van Brummelen, “Abu Sahl al-Kuhi’s on Drawing Two Lines from a Given Point to a Given Line by the Method of Analysis,” Suhayl, vol. 2 (2001), pp. 161-198.

[13] Gregg De Young, “Abū Sahl’s Additions to Book II of Euclid’s Elements,” Zeitschrift für Geschichte der Arabisch-Islamischen Wissenschaften, vol. 7 (1991-1992), pp. 73-135.

[14] Len Berggren & Glen Van Brummelen, “Al-Kūhī’s Revision of Book I of Euclid’s Elements,” Historia Mathematica, vol. 32 (2005), pp. 426-452.

[15] Yvonne Samplonius, “Die Konstruktion des regelmäßigen Siebenecks nach Abu Sahl al-Qûhî Waigan ibn Rustam,” Janus, vol. 50 (1963), pp. 227-249.

[16] Cantor, p. 759.

[17] Jan P. Hogendijk, “Two Beautiful Geometric Theorems by Abu Sahl Kuhi in a 17th-Century Dutch Translation,” Tarikh el-Elm: Iranian Journal for the History of Science, vol. 6 (2008), pp. 1-36.

[18] Len Berggren & Glen Van Brummelen, “Abu Sahl al-Kuhi on Two Geometrical Questions,” Zeitschrift für Geschichte der Arabisch-Islamischen Wissenschaften, vol. 13 (1999-2000), pp. 165-187.

[19] Len Berggren & Asger Aaboe, “Al-Kuhi’s Filling a Lacuna in Book II of Archimedes’ on the Sphere and Cylinder in the Version of Nasir al-Din al-Tusi,” Centaurus, vol. 38 (1996), pp. 140-207.

[20] H. L. L. Busard, “Der Codex Orientalis 162 der Leidener Universitätsbibliothek,” in: Actes du XIIe Congrès international dhistoire des sciences (Paris: Albin Michel, 1971), pp. 25-31.

[21] أبو الحسن ظهير الدين علي بن زيد البيهقي، تتمة صوان الحكمة، تحقيق محمد كرد علي (دمشق: مطبوعات مجمع اللغة العربية، 1988)، ص 88.

[22] أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني، "كتاب تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن"، تحقيق ب. بولجاكوف، عرض إمام إبراهيم أحمد، مجلة معهد المخطوطات العربية، العدد 8 (1962)، ص 5-360.

[23] أورد علي القفطي مضمون محضرَيْن عن تلك الأرصاد وتاريخها ومن شهِدها، يُنظر: جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي، إخبار العلماء بأخبار الحكماء (بيروت: دار الكتب العلمية، 2005)، ص 262-264.

[24] أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني، القانون المسعودي، ج 2 (حيدر آباد: دائرة المعارف العثمانية، 1954-1956)، ص 642-643. وقد درس مؤرخ العلوم التركي آيدين ساييلي مرصد القُوهي وموقعه في تاريخ المراصد الإسلامية في كتابه المعروف، يُنظر: Aydın Sayılı, The Observatory in Islam (Ankara: The Turkish Historical Society, 1960), pp. 112-117.

[25] نشر مؤرخ العلوم الكندي لينارت بيرجرين الكتاب ودرسه وترجمه. يُنظر: Len Berggren, “Abu Sahl Al-Kuhi’s Treatise on the Construction of the Astrolabe with Proof: Text, Translation and Commentary.” Physis, vol. 31 (1994), pp. 142-252.

[26] Len Berggren & Glen Van Brummelen, “Abu Sahl al-Kuhi on Rising Times,” SCIAMVS, vol. 2 (2001), pp. 31-46.

[27] Len Berggren & Glen Van Brummelen, “Abu Sahl al-Kuhi on the Distance to the Shooting Stars,” Journal for the History of Astronomy, vol. 32 (2001), pp. 137-151.

[28] Ibid., p. 137.

[29] Roshdi Rashed, “Al‐Qūhī: From Meteorology to Astronomy,” Arabic Sciences and Philosophy, vol. 11 (2001), pp. 157-204.

[30] سيزكين، ص 403.

[31] Len Berggren, “Kūhī: Abū Sahl Wījan ibn Rustam [Wustam] al‐Kūhī [al‐Qūhī],” in: Thomas Hockey et al. (eds.), The Biographical Encyclopedia of Astronomers (New York: Springer, 2007), p. 659.

[32] نُشِرت مراسلات عدة للصابئي. يُنظر: شكيب أرسلان، المختار من رسائل أبي إسحاق إبراهيم بن هلال بن زهرون الصابي (بيروت: الدار التقدمية، 2010).

[33] نُشرت المراسلات وتُرجِمت إلى الإنكليزية. يُنظر: Len Berggren, “The Correspondence of Abu Sahl al-Kuhi and Abu Ishaq al-Sabi: A Translation with Commentaries,” Journal for the History of Arabic Science, vol. 7 (1983), pp. 39-124.

[34] Mohammed Abattouy, “The Corpus of the Arabic Science of Weights (9th-19th Centuries): Codicology, Textual Tradition and Theoretical Scope,” in: Ibrahim Chabbouh & François Déroche (eds.), Research Articles and Studies in Honour of Iraj Afshar (London: Al-Furqan Foundation, 2018), pp. 229-278.

[35] عبد الرحمن الخازني، كتاب ميزان الحكمة (حيدر آباد: دائرة المعارف العثمانية، 1940)، ص 15-20.

[36] Mohammed Abattouy, “Greek Mechanics in Arabic Context: Thābit ibn Qurra, al-Isfizārī and the Arabic Traditions of Aristotelian and Euclidean Mechanics,” Science in Context, vol. 14 (2001), pp. 215-216.

[37] نشرها أحمد سعيد الدمرداش وأعاد تحقيقها رشدي راشد؛ ينظر: أحمد سعيد الدمرداش، "البركار التام والقطوع المخروطية"، مجلة معهد المخطوطات العربية، مج 22، العدد 2 (1976)، ص 321-343؛ Roshdi Rashed, Geometry and Dioptics in Classical Islam (London: Al-Furqan Islamic Heritage Foundation, 2005), pp. 727-797.

[38] النشرة الأخيرة للرسالة في دراسة رشدي راشد، يُنظر: Roshdi Rashed, “Al-Quhi vs. Aristotle: On Motion,” Arabic Sciences and Philosophy, vol. 9 (1999), pp. 7-24.

[39] Len Berggren, “The Fragments of Abu Sahl al-Kuhi’s Lost Geometrical Works in the Writings of al-Sijzi,” in: Charles Burnett et al. (eds.), Studies in the History of the Exact Sciences in Honor of David Pingree (Leiden: Brill, 2003), pp. 605-665.

[40] المأخوذة (lemma): قضية تُتّخذ مقدمة للبرهنة على قضية أخرى.

المراجع

العربية

أرسلان، شكيب. المختار من رسائل أبي إسحاق إبراهيم بن هلال بن زهرون الصابي. بيروت: الدار التقدمية، 2010.

أنبوبا، عادل. "قضية هندسية ومهندسون في القرن الرابع الهجري: تسبيع الدائرة". مجلة تاريخ العلوم العربية. مج 1، العدد 2 (تشرين الثاني/ نوفمبر1977). ص 73-105.

بريص، آلاء ومصطفى موالدي. "تثليث الزاوية في الحضارة الإسلامية والعربية". مجلة بحوث جامعة حلب. العدد 20 (2023). ص 1-19.

بلال، عوني. "عن القول الغامض للحسن بن الهيثم في تسبيع الدائرة". المستقبل العربي. مج 44، العدد 518 (2022). ص 77-97.

البيروني. أبو الريحان محمد بن أحمد. القانون المسعودي. حيدر آباد: دائرة المعارف العثمانية، 1954-1956.

________. "كتاب تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن". تحقيق ب. بولجاكوف. عرض إمام إبراهيم أحمد. مجلة معهد المخطوطات العربية. العدد 8 (1962). ص 5-360.

البيهقي، أبو الحسن ظهير الدين علي بن زيد. تتمة صوان الحكمة. تحقيق محمد كرد علي. دمشق: مطبوعات مجمع اللغة العربية، 1988.

الخازني، عبد الرحمن. كتاب ميزان الحكمة. حيدر آباد: دائرة المعارف العثمانية، 1940.

خسرو، ناصر. سفر نامه. ترجمة يحيى الخشاب. ط 3. بيروت: دار الكتاب الجديد، 1983.

الدمرداش، أحمد سعيد. "البركار التام والقطوع المخروطية". مجلة معهد المخطوطات العربية. مج 22، العدد 2 (1976). ص 321-343.

راشد، رشدي. الرياضيّات التحليلية بين القرن الثالث والقرن الخامس للهجرة.بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 2011.

سعيدان، أحمد سليم. "تثليث الزاوية في العصور الإسلامية". مجلة معهد المخطوطات العربية. مج 28، العدد 1 (1984).

سيزكين، فؤاد. تاريخ التراث العربي. الرياض: منشورات جامعة الملك سعود، 2002.

القفطي، جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف. إخبار العلماء بأخبار الحكماء. بيروت: دار الكتب العلمية، 2005.

الأجنبية

Abattouy, Mohammed. “Greek Mechanics in Arabic Context: Thābit ibn Qurra, al-Isfizārī and the Arabic Traditions of Aristotelian and Euclidean Mechanics.” Science in Context. vol. 14 (2001). pp. 179-247.

Burnett, Charles. et al. (eds.). Studies of the History of the Exact Sciences in Honor of David Pingree. Leiden: Brill, 2004.

Berggren, Len. “The Correspondence of Abu Sahl al-Kuhi and Abu Ishaq al-Sabi: A Translation with Commentaries.” Journal for the History of Arabic Science. vol. 7 (1983), pp. 39-124.

________. “Abu Sahl Al-Kuhi’s Treatise on the Construction of the Astrolabe with Proof: Text, Translation and Commentary.” Physis. vol. 31 (1994). pp. 142-252.

Berggren, Len & Asger Aaboe. “Al-Kuhi’s Filling a Lacuna in Book II of Archimedes’ On the Sphere and Cylinder in the Version of Nasir al-Din al-Tusi.” Centaurus. vol. 38 (1996). pp. 140-207.

Berggren, Len & Glen Van Brummelen. “Abu Sahl al-Kuhi on Rising Times.” SCIAMVS. vol. 2 (2001). pp. 31-46.

________. “Abu Sahl al-Kuhi on the Distance to the Shooting Stars.” Journal for the History of Astronomy. vol. 32 (2001). pp. 137-151.

________. “Abu Sahl al-Kuhi on Two Geometrical Questions.” Zeitschrift für Geschichte der Arabisch-Islamischen Wissenschaften. vol. 13 (1999-2000). pp. 165-187.

________. “Al-Kūhī’s Revision of Book I of Euclid’s Elements.” Historia Mathematica. vol. 32 (2005). pp. 426-452.

________. “Abu Sahl al-Kuhi’s on the Ratio of the Segments of a Single Line That Falls on Three Lines.” Suhayl. vol. 1 (2000). pp. 1-56.

________. “Abu Sahl al-Kuhi’s on Drawing Two Lines from a Given Point to a Given Line by the Method of Analysis.” Suhayl. vol. 2 (2001). pp. 161-198.

Busard, H. L. L. “Der Codex Orientalis 162 der Leidener Universitätsbibliothek.” in: Actes du XIIe Congrès international d’histoire des sciences. Paris: Albin Michel, 1971.

Cantor, Moritz. Vorlesungen über Geschichte der Mathematik. Leipzig: B. G. Teubner, 1880.

Chabbouh, Ibrahim & François Déroche (eds.). Research Articles and Studies in Honour of Iraj Afshar. London: Al-Furqan Foundation, 2018.

De Young, Gregg. “Abū Sahl’s Additions to Book II of Euclid’s Elements.” Zeitschrift für Geschichte der Arabisch-Islamischen Wissenschaften. vol. 7 (1991-1992). pp. 73-135.

Hockey, Thomas et al. (eds.). The Biographical Encyclopedia of Astronomers. New York: Springer, 2007.

Hogendijk, Jan. “Al-Kuhi’s Construction of an Equilateral Pentagon in a Given Square.” Zeitschrift für Geschischte der Arabisch-Islamisch Wissenschaften. vol. 1 (1984), pp. 100-144.

Hogendijk, Jan P. “Two Beautiful Geometric Theorems by Abu Sahl Kuhi in a 17th-Century Dutch Translation.” Ta’rikh el-Elm: Iranian Journal for the History of Science. vol. 6 (2008). pp. 1-36.

Rashed, R. “Al-Quhi vs.Aristotle: On Motion.” Arabic Sciences and Philosophy. vol. 9 (1999). pp. 7-24.

________. Geometry and Dioptics in Classical Islam. London: Al-Furqan Islamic Heritage Foundation, 2005.

________. “Al‐Qūhī: From Meteorology to Astronomy.” Arabic Sciences and Philosophy. vol. 11 (2001). pp. 157-204.

Samplonius, Yvonne. “Die Konstruktion des regelmäßigen Siebenecks nach Abu Sahl al-Qûhî Waigan Ibn Rustam.” Janus. vol. 50 (1963). pp. 227-249.

Sayılı, Aydın. The Observatory in Islam. Ankara: The Turkish Historical Society, 1960.

Woepke, Franz. L’Algèbre d’Omar Alkhayyâmî. Paris: Benjamin Duprat, 1851.

المحتويات

الهوامش