تسجيل الدخول

عبد الرحمن باشا اليوسف

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكامل

عبد الرحمن بن محمد اليوسف

تاريخ الولادة

1871

مكان الولادة

دمشق، سورية، الدولة العثمانية

تاريخ الوفاة

21 آب/ أغسطس 1920

مكان الوفاة

محطة قطار قرية خربة غزالة، سهل حوران

سبب الوفاة

اغتيال

المهنة والدور العام

سياسي، وجيه، برلماني

أبرز المناصب

· أمير مَحْمَل الحج الشامي

· رئيس فرع جمعية الاتحاد والترقي في دمشق

· عضو في مجلس المبعوثان العثماني

· عضو في مجلس الأعيان العثماني

· نائب في المؤتمر السوري الأول

· رئيس مجلس الشورى السوري

أبرز الإنجازات

· تعزيز التقارب العثماني الألماني

· التخطيط لزيارة القيصر ڤيلهلم الثاني إلى دمشق عام 1898

· تمويل إنشاء كلية الطب في حي البرامكة بدمشق

· التبرع لمشروع خط الحجاز الحديدي


الموجز

عبد الرحمن اليوسف (1871-1920)، سياسي سوري من دمشق. كان أميرًا لمَحْمَل الحج الشامي في عهد السلطان عبد الحميد الثاني (1842-1918) من عام 1890 حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، كما كان أحد أقطاب الولايات العربية في العهد الحميدي، وفي أعقاب الانقلاب العثماني عام 1908 تحالَفَ مع جمعية الاتحاد والترقي، وأصبح رئيسًا لفرعها بدمشق، إضافة إلى انتخابه عضوًا في مجلس المبعوثان وتسميته عضوًا في مجلس الأعيان عام 1914.

في سنوات الحكم الفيصلي، بعد انهيار الحكم العثماني، انتُخب اليوسف نائبًا في المؤتمر السوري الأول، ثم رئيسًا لمجلس الشورى من 26 تموز/ يوليو وحتى مقتله مع رئيس الحكومة علاء الدين الدروبي (1870-1920) في قرية خربة غزالة في سهل حوران يوم 21 آب/ أغسطس 1920.

النشأة والأسرة

وُلِد عبد الرحمن بن محمد اليوسف في دمشق لأسرة كردية متعرِّبة استوطنت المدينة في بدايات القرن التاسع عشر، بعد قدومها من ديار بكر في جنوب شرق الأناضول[1]. كان جدُّه الأكبر تاجرَ أغنامٍ ومواشٍ، تحالَفَ ابنُه أحمد مع الأمير بشير الثاني الشهابي (1767-1842)، حاكم جبل لبنان، وكيلًا معتمَدًا لأعماله. وقد منحه الأمير بشير قريةَ مجدل عنجر في سهل البقاع، تقديرًا لولائه. وفي عام 1831 تحالَفَ الأمير بشير مع والي مصر محمد علي باشا (1769-1849)، الذي أرسل جيشًا كبيرًا إلى بلاد الشام لضمِّها إلى حكمه وانتزاعها بالقوة من العثمانيين[2].

خلال سنوات الحكم المصري في سورية (1831-1840)، عمل أحمد اليوسف مع إبراهيم باشا (1789-1848) وفي عام 1840، سُمّي متسلِّمًا (حاكمًا) على المدينة[3]. لكن اليوسف انقلب على المصريين إبان خروجهم من سورية وعاد إلى العمل مع العثمانيين، وأدخل أيضًا اثنين من أبنائه في العمل الحكومي، وصار الأول، محمود، قائمَمقامٍ على مدينة بعلبك، وبات الثاني محمد (وهو والد عبد الرحمن) حاكمًا على مدينة حمص[4].

اشترى محمد اليوسف من الوجيه سليمان كلاراميني قصرًا في حيّ سوق ساروجا، ظلّ مقرًا لعائلته حتى خروجهم منه للسكن في مناطق حديثة عام 1964، وقد تعرض القصر لحريقٍ كبير دمَّر طابقه الأرضي في 16 تموز/ يوليو 2023[5].

تزوج اليوسف من ابنة محمد سعيد شمدين آغا (ت. 1900)، زعيمِ أكراد دمشق، المكلَّف يومئذ بتحصيل الضرائب لصالح الدولة العثمانية[6]. كانت أسرة شمدين آغا متنفذةً وواسعة الثراء، وفي عام 1870 عُيّن شمدين آغا حاكمًا على مدينة نابلس، ثم أميرًا على حجاج الشام، وهو من أهم الوظائف الدينية في الدولة العثمانية[7].

محمل الحج الشامي

قبل التنازل لحفيده عن إمارة الحج، أحضر شمدين آغا أشهرَ مدرِّسي إسطنبول لتعليمه أصولَ الفقه والشريعة، فضلًا عن علوم الكيمياء والرياضيات والأدب العربي والتاريخ الإسلامي[8].

كانت إمارة الحج الشامي حسّاسة جدًا بالنسبة إلى العثمانيين، يضعون ثقلهم كاملًا خلف مَن يتولاها، لإظهار تمسُّكهم بالإسلام ومقدساته. وفيها تجسّدت عظمة الدولة وهيبتها، انطلاقًا من أهمية كل من مكة ودمشق، التي كانوا يسمّونها "شام شريف". وكان على مَن يتولّى الإمارة أن يكون على درجةٍ عالية من الشجاعة والهيبة والهداية لقيادة ركب الحج. فعليه، مثلًا، معرفة الطرق البرية التي يجب سلوكها وتلك التي يجب تجنُّبها، وعليه أيضًا حفظ جميع المنازل التي تقع على الطريق، وإمكانية توفر المياه في كل واحدةٍ منها. ومن واجبات الأمير معرفة جميع الناس في ركبه، لتوزيعهم على مجموعات، بناءً إما على الحي الذي جاؤوا منه، وإما القرية وإما البلدة، مع إعطاء رعاية خاصة للمسنين والمرضى. وكان لهذا المنصب أيضًا جانبٌ اقتصادي، يدرّ مالًا وفيرًا على خزينة الدولة وعلى الناس؛ فمعظم الحجاج كانوا يصلون دمشق في مطلع شهر رمضان، وينزلون إما في خان الحرمين القريب من باب البريد، وإما على مقربة من جامع الورد في سوق ساروجا[9]. وكان الأعاجم يقيمون في حيّ الخراب، داخل دمشق القديمة، أو في السويقة، حيث يشترون كميات كبيرة من المُؤَن من أسواق المدينة تكفيهم طوال فترة الحج (أي مؤونة ثلاثة أشهر كاملة)[10]. وكانت دمشق تتأهَّب لاستقبال الحجاج القادمين إليها من القوقاز وأذربيجان والبلقان والقرم، وتضع كل إمكانياتها في خدمتهم، من خانات وأسواق وتجّار وسماسرة، إذ كانوا يشكلون دخلًا سنويًا ثابتًا للمدينة ولأهلها. وكان تجار الشام يرسلون بضائعهم إلى الأراضي المقدسة مع مَحمَل الحج، كونه محميًا من الدولة ومعفًى من الضرائب، ويستقبلون عن طريقه البضائع القادمة من الهند والصين وغيرها من البلاد[11].

الباشا والسلطان

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

عندما تولى اليوسف إمارة الحج، كان السلطان عبد الحميد في السنة السادسة عشرة من حكمه، وقد عرفه اليوسف حاكمًا مُصلحًا وساعيًا لإدخال التطور والعمران على بلاده، من دون المسّ بهويتها القومية أو الدينية. حافظ اليوسف على ولائه التام للسلطان، وفي المقابل أكرمه السلطان وكان ينظر إليه على أنه نقطة ارتكاز للدولة العثمانية داخل المجتمع الدمشقي. كما أدى اليوسف دورًا مهمًا في التقارب العثماني-الألماني، وشارك بالتحضير والتخطيط لزيارة القيصر ڤيلهلم الثاني (Wilhelm II، 1859-1941) إلى دمشق في تشرين الثاني/ نوڨمبر 1898، التي هدفت إلى تقوية التحالف العسكري والسياسي بين البلدين وإيجاد فرص استثمارية للألمان في بلدان المشرق. 

تحمَّل اليوسف نفقات إقامة القيصر وصحبه في دمشق، مع كل الهدايا النفيسة التي قُدِّمت لهم، من مجوهرات وخيول وسجّاد وحرير، كما قدم داره في سوق ساروجا لاستضافة القيصر خلال وجوده بدمشق. واشترى عددًا كبيرًا من الآليات الزراعية الألمانية، التي كان القيصر شديد الافتخار بها، ليوزِّعها على أراضيه ويروّج لها أمام مُلّاك الأراضي السوريين من أقربائه وأصحابه. وقد طلب من هؤلاء مقاطعة البضائع والصناعات الأوروبية والاعتماد فقط على الصناعة الألمانية، لزيادة مبيعاتها في المنطقة[12]. وقد رَدَّ قيصر ألمانيا الجميلَ وقدَّم للباشا ثُريّا نفيسة جلبها معه من أحد قصوره، ظلّت معلقة في القاعة الرئيسة لبيتِ سوق ساروجا لسنواتٍ طويلة، وهي موجودة اليوم في مقر السفارة الكويتية في بيروت[13].

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

شارك اليوسف في إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لجلوس السلطان عبد الحميد على العرش، وأسهم في تمويل إنشاء كلية الطب في حيّ البرامكة، التي أراد لها السلطان أن تضاهي الجامعةَ اليسوعية والكليةَ البروتستانتية السورية (أصبحت لاحقًا الجامعة الأميركية في بيروت)، وأهداها اليوسف معظم التجهيزات المخبرية من ألمانيا. وتبرع اليوسف أيضًا لمشروع خط الحجاز الحديدي، الذي وقف خلفه أحمد عزت باشا العابد (1855-1924)، خصم اليوسف السابق الذي أصبح صهره، وقد اشترى اليوسف الآلات الكهربائية أيضًا من ألمانيا[14].

علاقته مع جمعية الاتحاد والترقي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

بعد الانقلاب على السلطان عبد الحميد في 23 تموز/ يوليو 1908، أدرك اليوسف أن أيام السلطان باتت معدودة في ظلّ حكم الباشوات الثلاثة، أنور باشا (1881-1922) وطلعت باشا (1874-1921) وجمال باشا (1873-1922)، فسارع لنسجِ علاقة ودية معهم، من دون قطع علاقته بالسلطان. ولحسن حظ اليوسف، جاء إلى الحكم في إسطنبول حسين حلمي باشا (1855-1922)، الذي عُيّن صدرًا أعظمَ في شباط/ فبراير 1909، وكان صديقًا قديمًا لليوسف منذ أن خدم في دمشق نهايةَ القرن التاسع عشر[15]. فقد أدى حلمي باشا دور الوسيط بين الباشاوات الثلاثة واليوسف، الذي كان يقترب من سن الأربعين حينئذ ويطمح إلى القيام بدور سياسي أكبر من ذلك الموكَل إليه بالوراثة منذ شبابه المبكر. وأيّد اليوسف جمعية الاتحاد والترقي وطلب أن يكون رئيسًا لفرعها في دمشق[16]، وأسهم في تطهير المدينة من أي معارضة لحكم الباشاوات الثلاثة، وأقصى قائدَ الدرك وقائدَ الشرطة (وكلاهما من الأتراك) والدفتردار، المحسوبِين على السلطان عبد الحميد[17].

ضد السلطان عبد الحميد

في نيسان/ أبريل 1909، وقع انقلاب مضاد في إسطنبول، بقيادة موالين للسلطان من الجيش الأول، وطالَبوا بعودة السلطان إلى الحكم المطلق وإبطال إجراءات الاتحاديين. حسم اليوسف أمرَه بالوقوف مع الاتحاديين، وبايَعَ السلطان الجديد محمد رشاد الخامس (1844-1918) الذي خلف أخاه عبد الحميد[18]. شكّل اليوسف وفدًا رفيعًا للتوجه إلى إسطنبول لمبايعة السلطان الجديد، مؤلَّفًا من الشيخ عبد الرزاق البيطار (1837-1916)، ممثلًا عن علماء الشام واحتفظ بمنصبة أميرًا للحاج حتى نهاية الحرب العالمية الأولى[19].

في مجلسي المبعوثان والأعيان

قرر اليوسف دخول المعترك السياسي والترشح للانتخابات التي دعت إليها جمعية الاتحاد والترقي، وفاز بمقعد نيابي ممثلًا عن ولاية سورية[20]. وقد احتفظ اليوسف بمقعده النيابي من عام 1909 وحتى عام 1914، عندما عُيِّن عضوًا في مجلس الأعيان مع عدد من الشخصيات البارزة مثل الشيخ عبد الحميد الزهراوي (1855-1916)، ممثلًا عن حمص، وأحمد باشا كتخدا (1838-1920)، ممثلًا عن حلب[21]. فعندما علّق السلطان عبد الحميد أعمالَ مجلس المبعوثان، أبقى على مجلس الأعيان طوال فترة حكمه، لكن اليوسف لم يدخل مجلس الأعيان إلا في العام 1914، أي بعد انتهاء عمله في مجلس المبعوثان، لأن القانون العثماني كان يمنع النواب من دخول المجلسين في آن واحد[22].

العهد الفيصلي

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

اندلعت الحرب العالمية الأولى عام 1914، وبعدها بسنتين، قامت الثورة العربية الكبرى ضد العثمانيين، بقيادة الشريف حسين بن علي (1853-1931). لم يكن اليوسف معجَبًا بالشريف حسين، وقد وصف ثورته بأنها أكبر مؤامرة عرفتها الأمة في العصر الحديث؛ لأنها أدت إلى القضاء على الخلافة الإسلامية بحدّ وصفه[23]. ففي نهاية شهر أيلول/ سبتمبر 1918، خرج آخر جندي عثماني من دمشق، ودخلها الأمير فيصل بن الحسين (1885-1933) ممثلًا عن أبيه ومعلنًا انتهاء الحكم العثماني، وكان في استقباله جميع أعيان المدينة، في احتفالٍ لم يغِب عنه سوى اليوسف، بحجة السفر إلى إسطنبول في مهمة رسمية[24]. كان اليوسف ينظر إلى الأمير فيصل نظرةً فيها الكثير من الريبة والحذر، نظرًا لعلاقة الأمير بالجيش البريطاني. كما تخوف من انتشار الفوضى في دمشق بسبب عمليات السرقة والنهب التي عمّت الأسواق في أعقاب انهيار الحكم العثماني، كما تخوف أيضًا من المد العروبي الذي اجتاح مدينة دمشق مع سقوط الحكم العثماني، ومن تحركات عدد من أنصار فيصل الذين وعدوا بالقضاء على كل مَن لم يُؤيد ثورتهم، فظلَّ مواليًا للعثمانيين حتى النهاية[25].

من جهة أخرى، كان من أُولَى قرارات الحكومة العسكرية التي أقامها الأمير فيصل إلغاءُ الألقاب العثمانية، ومنها الباشاوية التي حملها اليوسف طوال حياته، قبل أن يُلغَى أيضًا منصب "أمير الحج" نظرًا لتكاليفه الباهظة. ولكن نظرًا لمكانة اليوسف الرفيعة في المجتمع، اتصل به الحاكم العسكري رضا باشا الركابي (1868-1942)، وضمن له سلامتُه وسلامة أسرته وأملاكه، داعيًا "الأمير" للعودة إلى دمشق. وبذلك عاد اليوسف مواطنًا عاديًا، متموِّلًا وثريًا، لكن من دون أي منصب سياسي[26].

الانتداب الفرنسي

في 24 تموز/ يوليو 1920، سقط الحكم الفيصلي بعد معركة ميسلون، ونُفِي الملك فيصل إلى فلسطين مع فرض الانتداب الفرنسي على سورية. قبل مغادرة دمشق، عيَّن فيصل علاءَ الدين الدروبي رئيسًا للوزراء، واليوسف رئيسًا لمجلس الشورى[27]. غير أن مشايخ حوران عقدوا اجتماعًا سريًا في إربد، مركز قضاء عجلون، وقرروا فيه إعلانَ العصيان على حكومة الدروبي، مهدِّدين بفصلِ مناطقهم عن سورية، وأقسموا على مساعدة الملك فيصل في العودة إلى عرشه في دمشق. وصل خبر الاجتماع إلى السراي الحكومي عبر رسالة سرية "مشفَّرة" مرسَلة من محافظ حوران، أبي الخير الجندي (1867-1939)، وتقرَّر إرسال وفد حكومي إلى المنطقة بحثًا عن تسوية. سعى الوفد لإقناع أهالي حوران بدفع غرامة مالية كانت حكومة الانتداب قد فرضتها عليهم، مقدارها خمسة عشر ألف دينار سوري، عقابًا على موقفهم الداعم للملك فيصل[28].

توجهه إلى سهل حوران

طُلِب من اليوسف مرافقةُ الوفد الذي ترأّسه الدروبي إلى حوران، وقبل وصولهم إلى محطة خربة غزالة، توقفوا في بلدة خَبَب، حيث جاء أحد المشايخ للقاء اليوسف. تحدّث الشيخ إلى اليوسف عن اجتماع إربد، وقال إن أهالي حوران ينوون الانتقام من حلفاء فرنسا في سورية، ناصحًا الباشا بالعودة إلى دمشق[29]. لكن الأخير رفض ذلك، وأكد على أنه لم يكن يومًا حليفًا لحكومة الانتداب، وأن قرار تعيينه رئيسًا لمجلس الشورى كان بتوقيع فيصل بن الحسين، لا الجنرال هنري غورو (Henri Joseph Eugène Gouraud، 1867-1946). 

في 21 آب/ أغسطس 1920 توقف القطار في محطة خربة غزالة، حيث كان بعض المسلحين من الأهالي ينتظرون الوفد الحكومي. ظهر أحدهم عند نافذة العربة الأولى، وأشهرَ سلاحه في وجه الجنود السنغاليين المرافِقين للوفد، الذين كانت فرنسا تعتمد عليهم في سورية ولبنان، ثم أطلق الرصاص في وجه الحورانيين، بعد أن رأى البنادق في أيديهم. حصل تبادل لإطلاق نار أشعل حالةً كبيرة من الفوضى في المحطة، قُتِل على أثرها الجنود السنغاليون الثلاثة[30].

مقتله

تَرجَّل اليوسف من القطار، وحاول الوصول إلى الطابق الثاني في المحطة وهو يصيح بأعلى صوت: "هاتوا المشايخ لنتفاهم!"[31]. دخل المحطة وحاول الاتصال بدمشق، وتبعه الدروبي الذي أُصيب برصاصةٍ في ظهره أسقطته قتيلًا. نجا الوزير عطا الأيوبي (1874-1950) من الموت بفضل تاجر دمشقي من حيّ الميدان كان موجودًا بالمصادفة في أرض المحطة، فساعده على تفادي مصير زملائه[32].

ضُرب اليوسف ضربًا مُبرِّحًا قبل إطلاق النار عليه، ليفارق الحياة فورًا. وبعد شهر على الحادث، أُرسِل جثمان الدروبي إلى حمص، وأُعيد جثمان اليوسف إلى دمشق حيث أُجريت له جنازة رسمية يوم 20 أيلول/ سبتمبر 1920، شاركت فيها قطعٌ عسكريةٌ فرنسيةٌ ومفرزةُ دَرَكٍ سوريةٌ، ناكسةً السلاح، مع مفرزةٍ من المشاة وأخرى من فرسان الشرطة[33].

المراجع

العربية

أوراق غير منشورة، حسن سامي اليوسف (نجل عبد الرحمن باشا اليوسف)، دمشق - ڨيينا.

بدران، عبد القادر. الكواكب الدرية في تاريخ عبد الرحمن باشا اليوسف. دمشق: طبعة خاصة، 1920.

الحكيم، يوسف. سورية والانتداب الفرنسي. بيروت: دار النهار للنشر، 1983.

الشطي، محمد جميل. أعيان دمشق في القرن الثالث عشر ونصف القرن الرابع عشر هجري. دمشق: دار البشائر، 1994.

شيشلر، ليندا. دمشق في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. دمشق: دار الجمهورية، 1998.

الصباغ، ليلى. المجتمع العربي السوري في مطلع العهد العثماني. دمشق: وزارة الثقافة، 1973.

العظمة، عبد العزيز. مرآة الشام: تاريخ دمشق وأهلها. لندن: دار رياض الريّس للكتب والنشر، 1987.

القبس، 17/6/1909.

القبس، 20/12/1909.

كيال، منير. محمل الحج الشامي. دمشق: وزارة الثقافة، 2006.

مقابلة مع زهير اليوسف (حفيد عبد الرحمن يوسف)، دمشق، 1/2/2017.

المنصور، أحمد وليد. قصاصات غير قابلة للطعن بين القضاء والسياسيين السوريين 1918-1961. دمشق: دار صفحات للدراسات والنشر، 2018.

الأجنبية

Allawi, Ali. Faisal of Iraq. New Haven, CT: Yale University Press, 2014.

Çiçek, Talha. War and state formation in Syria: Cemal Pasha's Governorate during World War I. Routledge Studies, 2017.

TNA, 195/2277, Damascus to Luther (Foreign Office), File 33, 12 August 1908.

TNA, 1514/195, Dickenson (Damascus) to White (Foreign Office), File 32, 6 October 1885.

TNA, 195/2277, Damascus to Luther (Foreign Office), File 29, 3 August 1908.

Weber, Stefan. Damascus: Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1919. Aarhus: Aarhus University Press, 2019.

[1] ليندا شيشلر، دمشق في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر (دمشق: دار الجمهورية، 1998)، ص 184.

[2] المرجع نفسه.

[3] المرجع نفسه، ص 185.

[4] المرجع نفسه، ص 151-153.

[5] Stefan Weber, Damascus: Ottoman Modernity and Urban Transformation 1808-1919 (Aarhus: Aarhus University Press, 2019), p. 299.

[6] محمد جميل الشطي، أعيان دمشق في القرن الثالث عشر ونصف القرن الرابع عشر هجري (دمشق: دار البشائر، 1994)، ص 404.

[7] شيشلر، ص 151-153.

[8] عبد القادر بدران، الكواكب الدرية في تاريخ عبد الرحمن باشا اليوسف (دمشق: طبعة خاصة، 1920)، ص 25.

[9] منير كيال، محمل الحج الشامي (دمشق: وزارة الثقافة، 2006)، ص 50.

[10] ليلى الصباغ، المجتمع العربي السوري في مطلع العهد العثماني (دمشق: وزارة الثقافة، 1973)، ص 95.

[11] كيال، ص 50.

[12] Talha Çiçek, War and state formation in Syria: Cemal Pasha's Governorate during World War I (Routledge Studies, 2017), p. 152.

[13] Weber, p. 299.

[14] مقابلة مع زهير اليوسف (حفيد عبد الرحمن يوسف)، دمشق، 1/2/2017.

[15] TNA, 1514/195, Dickenson (Damascus) to White (Foreign Office), File 32, 6 October 1885.

[16] شيشلر، ص 186.

[17] TNA, 195/2277, Damascus to Luther (Foreign Office), File 33, 12 August 1908.

[18] TNA, 195/2277, Damascus to Luther (Foreign Office), File 29, 3 August 1908.

[19]القبس، 17/6/1909.

[20]القبس، 20/12/1909.

[21] عبد العزيز العظمة، مرآة الشام: تاريخ دمشق وأهلها (لندن: دار رياض الريّس للكتب والنشر، 1987)، ص 121.

[22] مقابلة مع زهير اليوسف، مرجع سابق.

[23] أوراق غير منشورة، حسن سامي اليوسف (نجل عبد الرحمن باشا اليوسف)، دمشق - ڨيينا.

[24] Ali Allawi, Faisal of Iraq (New Haven, CT: Yale University Press, 2014), p. 138.

[25] المرجع نفسه.

[26] المرجع نفسه.

[27] أحمد وليد منصور، قصاصات غير قابلة للطعن بين القضاء والسياسيين السوريين 1918-1961 (دمشق: دار صفحات للدراسات والنشر، 2018)، ص 34.

[28] المرجع نفسه، ص 33.

[29] المرجع نفسه.

[30] المرجع نفسه، ص 35.

[31] بدران، ص 113.

[32] يوسف الحكيم، سورية والانتداب الفرنسي (بيروت: دار النهار للنشر، 1983)، ص 35.

[33] المرجع نفسه، ص 33.

المحتويات

الهوامش