تسجيل الدخول

واصف كمال

​​​​​​​​​​​​​​​​

واصف كمال

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

الاسم الكاملواصف سعيد محمد كمال
الاسم المعروف بهواصف كمال
تاريخ الميلاد1907
مكان الميلادنابلس، الدولة العثمانية
تاريخ الوفاةتشرين الثاني/ نوڤمبر 2001
مكان الوفاةبيروت، لبنان
الجنسيةفلسطين، سورية
المهنةسياسي، اقتصادي، مصرفي
التيارالقومية العربية

واصف كمال (1907-2001) سياسي واقتصادي عربي، وُلد في نابلس، وشارك في ثورة 1936-1939، وفي الحراك العربي الاستقلالي، إذ انضم إلى عصبة العمل القومي. كان من اللاجئين السياسيين العرب إلى دول المحور، وعقب الحرب العالمية الثانية عاد إلى سورية وتجنَّس بجنسيتها. شارك في وفد الهيئة العربية العليا إلى هيئة الأمم المتحدة عام 1947. وبعد حرب 1948، تحوّل إلى العمل الاقتصادي، فعمل حوالي ثلاثة عقود في قطاع البنوك.

نشأته

ولد واصف سعيد محمد كمال في نابلس عام 1907، والده سعيد محمد كمال ووالدته بهيجة محمد عثمان النابلسي، نشأ في بيئة دينية قومية، أدخله والده المدرسة الأميركية في نابلس للأطفال، وبقي فيها حتى تأسيس مدرسة النجاح (جامعة النجاح لاحقًا)، فالتحق بالقسم الداخلي، وتخرّج منها عام 1923[1].

بعد تخرجه، انتسب إلى مدرسة الجامعة الوطنية في عاليه بلبنان للتحضير للدراسة الجامعية. وبعد نيل شهادتها، التحق بكلية الطب في الجامعة الأميركية في بيروت. لكنه تخلّى عن الدراسة فيها، فالتحق بـ "كينغز كولِج لندن" (King's College London)، إحدى كليات جامعة لندن، حيث بدأ بدراسة الطب قبل أن يغيِّر تخصصه لاحقًا إلى الحقوق[2]. وخلال فترة دراسته في لندن نشط في القضايا العربية عمومًا، وقضية فلسطين خصوصًا[3]. بعد تخرجه عام 1931 عاد إلى نابلس، والتحق بمدرسة النجاح مدرسًا لموضوعي التاريخ السياسي واللغة الإنكليزية في شباط/ فبراير 1932[4]. تزوّج واصف كمال قمر الشيشكلي، ولهما ستة أبناء: إياد، نجاد، أيهم، مهند، جمانة، ريم[5].

نشاطه السياسي

انتمى واصف كمال إلى مجموعة من القوميين العرب، الذين برز دورهم بعد الحرب العالمية الأولى في مقاومة الاستعمار البريطاني لفلسطين، حاملين فكرة الاستقلالية وداعين للثورة على المستعمِر. وكان كمال من منظمي مؤتمر نابلس الكبير الذي نُظِّم للتصدي لتسليح المنظمات الصهيونية، وقد اعتُقل في إثره، في أيلول/ سبتمبر 1931، بتهمة تحريض الجمهور على مهاجمة الشرطة البريطانية ونَزْع سلاحها، وصدر بحقّه حكم بالسجن لعام واحد وفقًا لأحكام قانون جرائم الفساد[6]. ثم خُفِّض الحكم إلى ستة أشهر، فأُفرج عنه في 17 كانون الثاني/ يناير 1932[7]. بعد خروجه من السجن ساهم في تأسيس جمعة العناية بالمساجين، واختير أمينًا لسرها[8].

في 24 تموز/ يوليو 1935، شارك في تأسيس عصبة العمل القومي[9]، وانتُخِب عضوًا في المجلس القيادي الأعلى، وركنًا داخليًا في مجلس الأركان، كما ساهم في تأسيس فروعها في فلسطين ونشر نشاطاتها هناك[10].

كان واصف كمال من المشاركين الفاعلين في التحضير للإضراب الكبير، وانتُخِب لعضوية لجنة نابلس القومية {{اللجان القومية: تشكيلات أهلية تأسست لتنظيم الحراك الموجَّه للإضراب الكبير، ولإدارة شؤون البلدات والمدن خلاله، وأعيد تشكيلها أثناء حرب 1947.}} الأولى[11]، إلى جانب نشاطه السري العسكري مع رفيقه ممدوح السخن (1909-1974)[12]. واعتُقِل مجددًا في مطلع آب/ أغسطس 1936[13]، وأُفرِج عنه مع بقية المعتقلين في تشرين الثاني/ نوڤمبر 1936[14].

مع اندلاع الموجة الثورية الثانية، بدأت السلطات البريطانية بملاحقته مجددًا، فغادر نابلس برفقة عز الدين الشوا (1902-1969) وفريد زين الدين (1907-1973) متجهًا إلى دمشق، في كانون الأول/ ديسمبر 1937[15]، حيث شارك في دعم الثورة وإسنادها، قبل أن يعود إلى فلسطين في أيلول/ سبتمبر 1938 مستشارًا لقيادة الثورة الشمالية. ومع تصاعد الملاحقة ضد الثوار، عاد مجددًا إلى دمشق فواجه ملاحقة السلطات الفرنسية هناك[16].

اللجوء السياسي

لجأ واصف كمال إلى بغداد في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 1939، فرارًا من السلطات الفرنسية التي بدأت بملاحقة الثوار في سورية، واستقر في منزل مع رفاقه في العمل السري والسجن البريطاني، أكرم زعيتر (1909-1996) وممدوح السخن (1909-1974)، وعُيِّن مدرسًا للّغة الإنكليزية في الثانوية العسكرية ببغداد[17]. ثم تولّى كمال رئاسة كتائب الشباب هناك، المنظمة التي كانت تجمع الشباب القومي في العراق نيابة عن رئيسها درويش المقدادي (1898-1961)[18]، وشارك بصفته هذه في ثورة رشيد عالي الكيلاني إلى جوار قائد الكتائب الجديد يونس السبعاوي (1910-1942)[19].

شخصيات في حياة واصف كمال

حذف الصورة؟

سيؤدي هذا إلى نقل الصورة إلى سلة المهملات.

إثر فشل الثورة غادر واصف كمال بغداد إلى سورية في 3 تموز/ يوليو 1941، ثم انتقل سريعًا إلى بيروت، وبعد تحذير رياض الصلح (1894-1951) إياه من طول المقام فيها بسبب اضطراب الأوضاع، عاد إلى سورية[20]، لكنّه غادرها إلى إسطنبول بتنسيق من راسم الخالدي، عقب تحذير الألمان - الذين كلّفوه بالتواصل معهم - من اقتراب القوات البريطانية من حلب[21].

نشط واصف كمال في صفوف اللاجئين السياسيين العرب في إسطنبول، قبل أن يغادرها إلى برلين ملتحقًا بالحاج أمين الحسيني ورشيد عالي الكيلاني، حيث عمل في المكتب العربي[22]. ثم انتقل إلى روما، وأقام فيها حتى نهاية الحرب العالمية الثانية وهزيمة قوات المحور[23].

نشاطه الاقتصادي

عاد واصف كمال من روما إلى بيروت باسم مستعار على متن باخرة[24]، ومنها توجّه إلى دمشق. ومع تشكيل الهيئة العربية العليا واقتراب مؤشرات الحرب من فلسطين، دعا الحاج أمين الحسيني واصف كمال للمشاركة في وفد فلسطين إلى هيئة الأمم المتحدة. ولتسهيل سفره، مُنِح كمال الجنسية السورية بمرسوم جمهوري من الرئيس السوري شكري القوّتلي (1891-1967)، وأُصدر له جواز سفر خاص، سافر به إلى نيويورك للمشاركة مع الوفد[25].​

بعد حرب 1948، تحوّل واصف كمال إلى العمل الاقتصادي، بعد موافقة رفيقه في معتقل صرفند، عبد الحميد شومان (1890-1974)، على تعيينه مديرًا لفرع البنك العربي في دمشق[26]. وفي عام 1964، عُيِّن مديرًا إقليميًا للبنك العربي في الأردن[27]. وبعد استقالته، عمل ممثلًا في الشرق الأوسط لبنك الاعتماد والتجارة الدولي في لندن، وظل في منصبه هذا مدة سبعة أعوام، حتى تقاعده نهائيًا بعد 28 عامًا من العمل في قطاع البنوك[28]. وتوفي كمال في بيروت في أواخر تشرين الثاني/ نوڤمبر 2001[29].

المراجع

الأسعد، هالة سليمان. واصف كمال: شاهد على قضية فلسطين وقضايا عربية. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2001.

"رسالة واصف كمال إلى أكرم زعيتر بعد وصوله للمعتقل". أرشيف ذاكرة فلسطين. 4/8/1936. وثيقة رقم PM005.125.012.0007747. في: https://acr.ps/1L9GP4e

"رسالة واصف كمال إلى أكرم زعيتر". أرشيف ذاكرة فلسطين. 11/6/1939. وثيقة رقم PM005.125.012.0007770. في: https://acr.ps/1L9GPwF

"رسالة واصف كمال إلى أكرم زعيتر". أرشيف ذاكرة فلسطين. 11/6/1939. وثيقة رقم PM005.125.012.0007770، في: https://acr.ps/1L9GPwF

"رسالة واصف كمال من لندن إلى أكرم زعيتر في نابلس". أرشيف ذاكرة فلسطين. 15/3/1930. وثيقة رقم PM005.125.012.0007739. في: https://acr.ps/1L9GPn6

زعيتر، أكرم. يوميات أكرم زعيتر: الحركة الوطنية الفلسطينية 1935-1939. ط 2. بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1992.

________. بواكير النضال: من مذكرات أكرم زعيتر 1909-1935. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1994.

________. من أجل أمتي: من مذكرات أكرم زعيتر 1939-1946. بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1994.

"كشف بمخصصات مجموعة من العاملين في المكتب العربي في برلين". أرشيف ذاكرة فلسطين. وثيقة رقم PM005.124.038.0016613. في: https://acr.ps/1L9GPgI

[1] هالة سليمان الأسعد، واصف كمال: شاهد على قضية فلسطين وقضايا عربية (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 2001)، ص 11-12.

[2] المرجع نفسه، ص 18-19.

[3] يُنظر نماذج لهذا النشاط في: "رسالة واصف كمال من لندن إلى أكرم زعيتر في نابلس"، أرشيف ذاكرة فلسطين، 29/12/1925، وثيقة رقم PM005.125.012.0007737، شوهد في 20/8/2025، في: https://acr.ps/1L9GPHl؛ "رسالة واصف كمال من لندن إلى أكرم زعيتر في نابلس"، أرشيف ذاكرة فلسطين، 15/3/1930، وثيقة رقم PM005.125.012.0007739، شوهد في 20/8/2025، في: https://acr.ps/1L9GPn6

[4] الأسعد، ص 36؛ أكرم زعيتر، بواكير النضال: من مذكرات أكرم زعيتر 1909-1935 (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1994)، ص 385.

[5] الأسعد، ص 192، 238.

[6] زعيتر، بواكير النضال، ص 356.

[7] المرجع نفسه، ص 364، 381.

[8] المرجع نفسه، ص 382-383.

[9] الأسعد، ص 69.

[10] المرجع نفسه، ص 6.

[11] أكرم زعيتر، يوميات أكرم زعيتر: الحركة الوطنية الفلسطينية 1935-1939، ط 2 (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، 1992)، ص 60-62.

[12] المرجع نفسه، ص 72.

[13] الأسعد، ص 84. ويُنظر: "رسالة واصف كمال إلى أكرم زعيتر بعد وصوله للمعتقل"، أرشيف ذاكرة فلسطين، 4/8/1936، وثيقة رقم PM005.125.012.0007747، شوهد في 20/8/2025، في: https://acr.ps/1L9GP4e

[14] الأسعد، ص 89.

[15] المرجع نفسه، ص 95-99؛ زعيتر، يوميات أكرم زعيتر، ص 343.

[16] زعيتر، يوميات أكرم زعيتر، ص 600. يُنظر نموذج عن تفاصيل هذه الملحقات في: "رسالة واصف كمال إلى أكرم زعيتر"، أرشيف ذاكرة فلسطين، 11/6/1939، وثيقة رقم PM005.125.012.0007770، شوهد في 20/8/2025، في: https://acr.ps/1L9GPwF

[17] الأسعد، ص 121؛ زعيتر، يوميات أكرم زعيتر، ص 606.

[18] الأسعد، ص 124.

[19] أكرم زعيتر، من أجل أمتي: من مذكرات أكرم زعيتر 1939-1946 (بيروت: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، 1994)، ص 9، 16-17، 179-180.

[20] الأسعد، ص 145.

[21] المرجع نفسه، ص 149-153؛ زعيتر، من أجل أمتي، ص 60.

[22] الأسعد، ص 158. يُنظر قائمة بالعاملين في المكتب العربي: "كشف بمخصصات مجموعة من العاملين في المكتب العربي في برلين"، أرشيف ذاكرة فلسطين، وثيقة رقم PM005.124.038.0016613، شوهد في: 20/8/2025، في:

https://acr.ps/1L9GPgI

ويذكر أكرم زعيتر في يومياته أن واصف كمال وإسحاق درويش غادرا إلى المانيا وفي نفسيهما ألم ومرارة بالغان. يُنظر: زعيتر، من أجل أمتي، ص 331.

[23] الأسعد، ص 159-161.

[24] المرجع نفسه، ص 179-180.

[25] المرجع نفسه، ص 191-195.

[26] المرجع نفسه، ص 213-215.

[​27] المرجع نفسه، ص 234.

[28] المرجع نفسه، ص 237.

[29] حسن أبو رقبة، "رحيل المناضل القومي واصف كمال"، السفير، 1/12/2001، ص 13.


المحتويات

الهوامش