معاهدة
أوشي {{أوشي: (Ouchy) هي منطقة ساحلية تقع في مدينة لوزان (Lausanne) في سويسرا، على الضفة الشمالية لبحيرة جنيڤ (Lac Léman). كانت أوشي في الأصل قرية صيد صغيرة، لكنها أصبحت لاحقًا منطقة سياحية فاخرة، تشتهر بفنادقها الفخمة مثل فندق بوريڤاج بالاس (Beau-Rivage Palace) حيث وُقِّعت معاهدة أوشي (لوزان الأولى) في 18 تشرين الأول/ أكتوبر 1912 بين إيطاليا والدولة العثمانية لإنهاء الحرب العثمانية-الإيطالية. كما أدّت دورًا في معاهدة لوزان (المعاهدة الكبرى) عام 1923 التي أنهت رسميًّا النزاع بين الحلفاء والجمهورية التركية الحديثة.}} هي مذكرة إنذار وجّهتها إيطاليا إلى الباب العالي العثماني في 28 أيلول/ سبتمبر 1911، تُعلِمه فيها بأنها قررت احتلال
طرابلس الغرب وبَنْغازي، بسبب عدم تأدية أي جهد في تنميتهما، مع عرقلة الحكومة المحلية، لِما دعته المذكرة بالأعمال والخدمات الإنسانية الإيطالية، وتهييج الأهالي على الإيطاليين ومصالحهم. وطلبت إيطاليا إلى الدولة العثمانية أن تأمر موظفيها المدنيين والعسكريين بعدم معارضة هذا الاحتلال، مع إعطائها مهلة 24 ساعة تبدأ من تاريخ تسلم المذكرة. رد الباب العالي على المذكرة، وأبدى استعداده للبحث في أي مطالب إيطالية، شرط ألا تخلّ بوحدة الأراضي العثمانية، وعدّت الحكومة الإيطالية التي كانت قد حسمت قرارها بالغزو أن جواب الحكومة هو بمنزلة "الامتناع عن تلبية المطالب المُصرَّح بها في الإنذار"، فتقدمت قواتها، وخلال تسعة أيام بين يومَي 11 و18 تشرين الأول/ أكتوبر 1911، احتلت سواحل ولاية طرابلس الغرب ومتصرفية بنغازي، وفي 25 شباط/ فبراير 1912 أعلنت رسميًّا ضمهما إلى مملكتها.
وبعد حروب ومفاوضات استغرقت أحد عشر شهرًا، وقَعَت خلالها مقاومة كبيرة شكّل السنوسيون جيشها والضباط العثمانيون قيادتها، غدت الولاية والمتصرفية أو ما يُوصف بولاية طرابلس الغرب ومتصرفية بنغازي، خاضعَتْين لمعاهدة وُقِّعت في 15 تشرين الثاني/ نوڤمبر 1912 بين ممثلي الحكومة العثمانية وممثلي المملكة الإيطالية في مدينة أوشي، الكائنة على ساحل بحيرة ليمان في سويسرا. وقد سميت المعاهدة نسبة إلى المكان الذي وُقِّعت فيه: معاهدة أوشي.
وقد حدت الرغبة المشتركة ملك إيطاليا والإمبراطور العثماني في وضع حدٍّ لحالة الحرب القائمة بين البلدين، فقد عيَّن كلٌّ منهما مندوبين مفوَّضين عنه[1]، على النحو الآتي:
من جانب صاحب الجلالة ملك إيطاليا: السيد بياترو بيرتوليني، حامل الصليب الأكبر من وسام القديسين موريتس ولاثارو، ونائب في البرلمان؛ السيد غويدو فوزيناتّو، حامل الصليب الأكبر من وسام تاج إيطاليا، وحامل رتبة الضابط الأكبر من وسام القديسين موريتس ولاثارو، ونائب في البرلمان وعضو في مجلس الدولة؛
السيد جوزيبّي فولبي، حامل درجة قائد من وسام القديسين موريتس ولاثارو ومن وسام تاج إيطاليا.
من جانب صاحب الجلالة إمبراطور العثمانيين: سعادة السيد محمد نابي بك، حامل الوشاح الأكبر من الوسام الإمبراطوري العثماني (وسام عثماني)، ومبعوث فوق العادة ووزير مفوض لصاحب الجلالة إمبراطور العثمانيين؛
سعادة السيد رومبيوغلو فخر الدين بك، حامل رتبة الضابط الأكبر من الوسام الإمبراطوري المجيدي، وحامل درجة قائد من الوسام العثماني، ومبعوث فوق العادة ووزير مفوض لصاحب الجلالة إمبراطور العثمانيين.
هؤلاء المندوبون المفوَّضون، بعد أن تبادلوا وثائق تفويضهم ووجدوها على خير ما يرام وبالصورة النظامية، كتبوا المعاهدة، وقسموها إلى قسمين، قسم سري وقسم علني:
الأقسام السرية: تُنفّذ الحكومة أحكامها كأنها تفعل ذلك بمحض إرادتها، ودون أن تكون مرغمة عليها بموجب المعاهدة.
يبدأ القسم السري بمقدمة قصيرة تُوضح الغرض الذي هدف إليه المتفاوضون من ترتيب المعاهدة على هذا الشكل، ثم تذكر الأمور التي اتُفق عليها.
وهذا ما جاء في المعاهدة السرية المذكورة:
"إن الحكومة الإيطالية لا يمكن أن تخالف القانون المؤرخ في 25/2/1912، الذي ألحق طرابلس وبنغازي بالمملكة الإيطالية. والدولة العثمانية لا تستطيع أن تعرّف بالقرار المذكور اعترافًا بالمشكلة المتولدة من ذلك:
- ينشر السلطان خلال ثلاثة أيام فرمانًا وفق الملحق رقم (1).
ونصّه:
"إلى أشراف طرابلس الغرب وبنغازي وأعيانهما وأهاليهما،
فليكن معلومًا، عندما يصل التوقيع الرفيع الهمايوني هذا:
"لما كانت الحكومة غير متمكنة من إسداء المعونة المثمرة التي تحتاجون إليها للدفاع عن بلادكم،
ولما كانت - من جهة أخرى - تفكر في سعادتكم الحالية والآتية، وتريد استبعاد دوام الحرب التي تسبب الإضرار بكم وبعائلاتكم، وتوجب الأخطار على دولتنا،
وبناءً على أمنيتنا في تقرير الصلح وسعادة الحال في بلادكم،
واستنادًا إلى ما لنا من حقوق وسيادة،
أمنحكم وأعطيكم مختارية تامة".
- ممثل السلطان يُعيَّن بعد أخذ رأي الحكومة الإيطالية، ويتقاضى رواتبه من الخزينة المحلية، وكذلك القاضي الشرعي ونوابه، فإنهم أيضًا يتقاضون رواتبهم من الخزينة المحلية، على أن عددهم لن يزيد على عدد الذين كانوا موجودين قبل الحرب.
- خلال الأيام الثلاثة التي تلي صدور الفرمان السلطاني، تُصدِر الحكومة الإيطالية قرارًا ملكيًّا وفق الملحق رقم (2). ونصّه:
"إن ملك إيطاليا،
استنادًا إلى القانون رقم 83 المؤرخ بتاريخ 20/2/1912، الذي يضع طرابلس وبنغازي تحت الحكم الإيطالي، وتسهيلًا لنشر السلام في تلك البلاد،
يأمر بما يلي:
(1) يعلن العفو العام.
(2) تُراعى شعائر الدين الإسلامي مراعاة تامة. ويستمرّ ذكر اسم السلطان في خطب الجمع والأعياد كالسابق، بوصفه خليفة، ويكون للسلطان ممثل تُدفَع رواتبه من الواردات المحلية. ويُحافَظ على أوقاف المسلمين كالسابق.
ويُعيَّن شيخ الإسلام قاضيًا شرعيًّا، ليكون رئيسًا دينيًّا للمسلمين. والقاضي المشار إليه يُنتخَب نوابه، على أن يُدفَع راتبه ورواتبهم من الواردات المحلية.
لا تحدث أي عرقلة تحول دون اتصال المسلمين بالقاضي ونوابه.
(3) تؤلف لجنة لوضع قانون يُنظِّم الأحوال الشخصية الخاصة بالمسلمين في الولايتين، على أن يكون في اللجنة أعضاء من أعيان البلد، وعلى أن تأخذ اللجنة في الحسبان العرف والعادات المحلية".
(يُلحَظ أن هذا القرار، يُحدِّد علاقة السلطان بالشؤون الدينية وحدها، ويمنح ممثل السلطان سلطة لا تختلف عن سلطة القنصل العام).
(4) وخلال الأيام الثلاثة التي تعقب ذلك، تُصدِر الحكومة العثمانية تصريحًا وفق الملحق رقم (3).
وهو قرار يتعلق بالجزر الإيجية، تعلن فيه الحكومة العثمانية العفو العام، وتعِدُ الأهالي بالإصلاحات، وتُصرِّح بأن الموظفين والقضاة سيُنتخَبون ممن يعرفون لغة البلاد.
(5) وبعد ذلك مباشرة، يُوقّع على المعاهدة المدرجة في الملحق رقم (4)، وتُذاع على الناس.
(6) لا ترسل الحكومة العثمانية بعد الآن، إلى طرابلس الغرب وبنغازي، لا أسلحة، ولا ذخائر، ولا ضباطًا.
وأما القسم العلني، فيؤلف الجزء الأخير من المعاهدة، غير أنه يُنشَر ويُعلَن وحده، كأنه معاهدة قائمة بذاتها، وليس جزءًا من المعاهدة.
المادة الأولى: تتعهد الحكومتان، فور توقيع هذه المعاهدة، باتخاذ التدابير اللازمة للتوقف الفوري والمتزامن للأعمال العدائية. ويُرسَل مفوضون خاصون إلى أماكن القتال لضمان تنفيذ تلك التدابير.
المادة الثانية: تلتزم الحكومتان، عقب توقيع هذه المعاهدة مباشرةً، بإصدار الأوامر لسحب قواتهما من الأراضي المحتلة، فتسحب الحكومة العثمانية ضباطها وجنودها وموظفيها المدنيين من ولايتي طرابلس الغرب وبرقة، وتسحب الحكومة الإيطالية ضباطها وجنودها وموظفيها المدنيين من الجزر التي احتلتها في بحر إيجه. ويكون الإجلاء الفعلي لتلك الجزر من قبل القوات والموظفين الإيطاليين فور إتمام إجلاء طرابلس الغرب وبرقة من القوات والموظفين العثمانيين.
المادة الثالثة: يجري تبادل أسرى الحرب والرهائن في أقصر وقت ممكن.
المادة الرابعة: تلتزم الحكومتان بمنح عفو كامل وشامل؛ فتمنح الحكومة الملكية الإيطالية العفو لسكان ولايتي طرابلس الغرب وبرقة، وتمنح الحكومة الإمبراطورية العثمانية العفو لسكان الجزر الواقعة في بحر إيجه والخاضعة للسيادة العثمانية، ممن شاركوا في الأعمال العدائية أو تورطوا فيها، شرط ألا يكونوا قد ارتكبوا جرائم يعاقب عليها القانون العام. وبناءً على ذلك، لن يُقاد أي فرد، أيًّا كانت طبقته أو فئته، إلى التحقيق أو يتعرض لأي أذى في شخصه أو ماله أو في ممارسة حقوقه بسبب أفعال سياسية أو عسكرية صدرت عنه أو بسبب آراء أبداها أثناء الأعمال العدائية. كما يُطلَق فورًا سراحُ جميع الأشخاص الذين اعتُقلوا أو نُفوا لمثل تلك الأسباب.
المادة الخامسة: تعود جميع المعاهدات والاتفاقيات والتعهدات على اختلاف أنواعها، المبرمة أو السارية بين الطرفين الساميين المتعاقدين قبل إعلان الحرب، إلى النفاذ فورًا، ويعود الطرفان، وكذلك رعاياهما، إلى الوضع ذاته الذي كانوا عليه تجاه بعضهما قبل نشوب الأعمال الحربية.
المادة السادسة: تتعهد إيطاليا بأن تبرم مع تركيا، في الوقت الذي تجدد فيه الأخيرة معاهداتها التجارية مع الدول الأخرى، معاهدةً تجاريةً ترتكز على أحكام القانون العام الأوروبي؛ بمعنى أن توافق إيطاليا على ترك كامل استقلال تركيا الاقتصادي وحقها في التصرف في الشؤون التجارية والجمركية شأنها شأن سائر الدول الأوروبية، دون أن تبقى مقيّدةً بالامتيازات وغيرها من الالتزامات القائمة حاليًا. ومن المفهوم بوضوح أن المعاهدة التجارية المذكورة لن تدخل حيّز النفاذ إلا عندما تصبح المعاهدات التجارية التي تبرمها الدولة العثمانية مع الدول الأخرى على أساس مماثل نافذة. وعلاوةً على ذلك، توافق إيطاليا على رفع الرسوم الجمركية النسبية في تركيا من 11 في المئة إلى 15 في المئة، وعلى استحداث احتكارات جديدة، وفرض ضرائب استهلاكية إضافية على الأصناف الخمسة الآتية: البترول، وورق لفّ السجائر، والكبريت (أعواد الثقاب)، والكحول، وورق اللعب؛ على أن يكون ذلك مشروطًا بتطبيق المعاملة نفسها، وفي آن واحد ودون تمييز، على الواردات القادمة من سائر البلدان الأخرى. وفيما يتعلق باستيراد المواد الخاضعة للاحتكار، تلتزم إدارة الاحتكارات المعنية بشراء بضائع ذات منشأ إيطالي بنسبة تستند إلى متوسط الكميات التي يجري استيرادها سنويًا من تلك البضائع، بشرط أن يكون السعر المعروض لتوريد تلك المواد الاحتكارية متوافقًا مع حالة السوق في وقت الشراء، مع مراعاة جودة البضائع المطلوب توريدها ومتوسط الأسعار السائدة خلال الأعوام الثلاث السابقة للعام الذي اندلعت فيها الحرب وذلك للمواد المماثلة. ويُفهم – تبعًا لذلك - أنه إذا قررت تركيا، عوضًا عن إنشاء احتكارات جديدة على الأصناف الخمسة المذكورة أعلاه، أن تفرض عليها ضرائب استهلاكية إضافية، فإن تلك الضرائب ستُفرض بالقدر نفسه على المنتجات المماثلة الواردة من تركيا وجميع الدول الأخرى.
المادة السابعة: تتعهد الحكومة الإيطالية بإغلاق مكاتب البريد الإيطالية العاملة في الإمبراطورية العثمانية بالتزامن مع قيام الدول الأخرى التي لديها مكاتب بريدية في تركيا بإغلاق مكاتبها.
المادة الثامنة: نظرًا لاعتزام الباب العالي فتح مفاوضات – سواء في إطار مؤتمر أوروبي أو غير ذلك – مع الدول الكبرى ذات العلاقة من أجل إنهاء نظام الامتيازات في تركيا واستبداله بنظام قائم على القانون الدولي، وإدراكًا من إيطاليا للمسوغات الوجيهة لتلك المساعي، فإنها تعلن استعدادها التام لتقديم دعمها الكامل والصادق للباب العالي في هذا الصدد.
المادة التاسعة: ترغب الحكومة العثمانية، تقديرًا منها للخدمات الجليلة والوفية التي قدّمها لها الرعايا الإيطاليون الذين كانوا يعملون في مختلف فروع إدارتها واضطرت إلى فصلهم عند نشوب الأعمال الحربية، في إبداء استعدادها لإعادتهم إلى مناصبهم التي كانوا يتولونها. وسيُمنح هؤلاء نصف مرتباتهم عن الأشهر التي ظلوا خلالها بلا عمل، ولن يؤثر هذا الانقطاع في خدمتهم على حقوق أيٍّ منهم ممن يملك حق الحصول على معاش تقاعدي. وعلاوة على ذلك، تتعهد الحكومة العثمانية بأن تبذل مساعيها الحميدة لدى المؤسسات المرتبطة بها مثل إدارة الدين العام وشركات السكك الحديدية والمصارف وغيرها، ليحصل الرعايا الإيطاليون الذين كانوا في خدمة تلك المؤسسات ووجدوا أنفسهم في حالة مماثلة على المعاملة نفسها.
المادة العاشرة: تتعهّد الحكومة الإيطالية بأن تدفع سنويًّا إلى إدارة الدين العام العثماني، نيابةً عن الحكومة الإمبراطورية، مبلغًا يعادل متوسط المبالغ التي كانت مخصّصةً من إيرادات ولايتي طرابلس الغرب وبرقة لخدمة الدين العام خلال كلٍّ من الأعوام الثلاث التي سبقت عام إعلان الحرب. ويُحدَّد مقدار تلك الدفعة السنوية باتفاق بين مفوضين اثنين تعيّن أحدهما الحكومة الملكية الإيطالية والآخر الحكومة الإمبراطورية العثمانية. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بينهما، تُحال المسألة إلى هيئة تحكيم تتألف من المفوضين المذكورين ومحكّم يُعيَّن باتفاق مشترك بين الطرفين. وإذا تعذّر الاتفاق على اختيار ذلك المحكّم، تُسمّي كلُّ جهةٍ دولةً مختلفةً، وتقوم هاتان الدولتان معًا باختيار المحكّم بالاتفاق المشترك بينهما. ويكون للحكومة الملكية الإيطالية وإدارة الدين العام العثماني – عن طريق الحكومة الإمبراطورية – الحق في طلب استبدال الدفعة السنوية المذكورة بمبلغ رأسمالي مقطوع يعادل قيمتها، محسوبًا على أساس فائدة سنوية بمعدل 4 في المئة.
وفيما يتعلق بالفقرة السابقة، تُقرّ الحكومة الملكية الإيطالية منذ الآن بأن تلك الدفعة السنوية لا يمكن أن تقل عن مبلغ 2,000,000 ليرۃ إيطالية، وتُبدي استعدادها لدفع المبلغ الرأسمالي المقابل مباشرةً إلى إدارة الدين العام العثماني متى طُلِب إليها ذلك.
المادة الحادية عشرة: تدخل هذه المعاهدة حيّز النفاذ اعتبارًا من يوم توقيعها.
وإثباتًا لما تقدم، وقّع المندوبون المفوَّضون هذه المعاهدة وختموها بخاتَمهم.
حُرِّرت في لوزان (أوشي)، في 18/10/1912.
الموقِّعون: بييترو بيرتوليني، وغويدو فوزيناتّو، وجوزيبّي فولبي، ومحمد نابي بك، ورومبيوغلو، وفخر الدين بك
النص باللغة الإيطالية
Articolo 1: I due Governi s’impegnano a prendere, immediatamente dopo la firma del presente Trattato, le disposizioni necessarie per la cessazione immediata e simultanea delle ostilità. Commissari speciali saranno inviati sui luoghi per curare l’esecuzione delle dette disposizioni.
Articolo 2: I due Governi s’impegnano a dare immediatamente dopo la firma del presente Trattato l’ordine di richiamo dei loro ufficiali, delle loro truppe, nonché dei loro funzionari civili, rispettivamente il Governo ottomano dalla Tripolitania e dalla Cirenaica e il Governo italiano dalle isole da esso occupate nel Mare Egeo (Dodecaneso). Lo sgombero effettivo delle dette isole da parte degli ufficiali, delle truppe e dei funzionari civili italiani avrà luogo immediatamente dopo che la Tripolitania e la Cirenaica saranno state sgombrate dagli ufficiali, dalle truppe e dai funzionari civili ottomani.
Articolo 3: I prigionieri di guerra e gli ostaggi saranno scambiati nel più breve termine possibile.
Articolo 4: I due Governi s’impegnano ad accordare
piena ed intera amnistia, il Governo Reale agli abitanti della Tripolitania e della Cirenaica e il Governo Imperiale agli abitanti delle isole del Mare Egeo soggette alla sovranità ottomana, che abbiano preso parte alle ostilità o si siano compromessi in occasione di esse,
salvo i delitti di diritto comune. Di conseguenza, nessun individuo, a qualunque classe o condizione appartenga, potrà essere perseguito o molestato nella sua persona o nei suoi beni o nell’esercizio dei suoi diritti a causa degli atti politici o militari da lui commessi o delle opinioni da lui espresse durante le ostilità. Gli individui detenuti o deportati per tale motivo saranno immediatamente messi in libertà.
Articolo 5: Tutti i trattati, le convenzioni e gli impegni di qualsiasi genere, specie e natura, conclusi o in vigore tra le due Alte Parti contraenti anteriormente alla dichiarazione di guerra,
saranno ripristinati immediatamente in vigore; e i due Governi, nonché i rispettivi sudditi, saranno ristabiliti nella situazione identica in cui si trovavano prima delle ostilità.
Articolo 6: L’Italia s’impegna a concludere con la Turchia, contemporaneamente al rinnovo dei suoi trattati di commercio con le altre Potenze,
un trattato di commercio sulla base del diritto pubblico europeo, cioè essa acconsente a lasciare alla Turchia tutta la sua indipendenza economica e il diritto di agire in materia commerciale e doganale al pari di tutte le altre Potenze europee, senza essere vincolata dalle
capitolazioni e dagli altri atti finora in vigore. È ben inteso che il suddetto trattato di commercio non sarà messo in vigore se non in quanto saranno messi in vigore i trattati di commercio conclusi dalla Sublime Porta con le altre Potenze sulla stessa base. Inoltre, l’Italia acconsente all’elevazione dall’11% al 15% dei dazi doganali
ad valorem in Turchia, nonché all’istituzione di nuovi monopoli o alla riscossione di sovraimposte di consumo sui cinque articoli seguenti: petrolio, carta da sigarette, fiammiferi (fosfori), alcool, carte da gioco – a condizione che un identico trattamento sia applicato simultaneamente e senza distinzione alle importazioni degli altri Paesi. Per quanto riguarda l’importazione degli articoli che formano oggetto di monopolio, l’amministrazione di tali monopoli sarà tenuta a rifornirsi di articoli di provenienza italiana secondo la percentuale stabilita sulla base dell’importazione annuale di questi stessi articoli,
purché i prezzi offerti per la fornitura degli articoli monopolizzati siano conformi alla situazione di mercato al momento dell’acquisto, tenuto conto della qualità delle merci da fornire e della media dei prezzi registrati nei tre anni precedenti a quello della dichiarazione di guerra per le medesime qualità. È inoltre inteso che, qualora la Turchia, invece di istituire nuovi monopoli sui cinque articoli sopraddetti, decidesse di colpirli con sovraimposte di consumo, tali sovraimposte saranno applicate nella stessa misura anche ai prodotti similari della Turchia e di ogni altra Nazione.
Articolo 7: Il Governo italiano s’impegna a sopprimere gli uffici postali italiani funzionanti nell’Impero Ottomano
contemporaneamente a quando gli altri Stati che hanno uffici postali in Turchia sopprimeranno i propri.
Articolo 8: La Sublime Porta, proponendosi di aprire – in conferenza europea o con altra forma d’intesa con le Grandi Potenze interessate – negoziazioni intese a far cessare il regime delle
capitolazioni in Turchia, sostituendolo col regime del diritto internazionale, l’Italia, riconoscendo la fondatezza di tali intenzioni della Sublime Porta, dichiara sin d’ora di volerle prestare a tal fine il suo pieno e sincero appoggio.
Articolo 9: Il Governo Ottomano, volendo attestare la sua soddisfazione per i buoni e leali servizi resi da sudditi italiani impiegati nelle sue amministrazioni e di cui si era visto costretto a privarsi durante le ostilità, si dichiara pronto a reintegrarli nelle posizioni che occupavano. Sarà corrisposto loro un trattamento di disponibilità per i mesi trascorsi fuori servizio, e tale interruzione di servizio non recherà alcun pregiudizio a coloro tra questi impiegati che avessero diritto a pensione di quiescenza. Inoltre, il Governo Ottomano s’impegna a usare i suoi buoni uffici presso le istituzioni con le quali è in relazione (Debito Pubblico, Società ferroviarie, Banche, ecc.), affinché sia fatto lo stesso verso i sudditi italiani che si trovino in condizioni analoghe presso tali enti.
Articolo 10: Il Governo Italiano s’impegna a versare annualmente alla Cassa del Debito Pubblico Ottomano, per conto del Governo Imperiale, una somma corrispondente alla media delle somme che, in ciascuno dei tre anni precedenti a quello della dichiarazione di guerra, erano state destinate al servizio del Debito Pubblico con le entrate delle due province. L’ammontare della suddetta annualità sarà determinato di comune accordo da due commissari nominati, rispettivamente, dal Governo Reale e dal Governo Imperiale. In caso di disaccordo, la decisione sarà deferita a un collegio arbitrale composto dai suddetti commissari e da un
superarbitro nominato d’accordo tra le due Parti. Se non vi sarà accordo su quest’ultimo, ciascuna Parte designerà una Potenza diversa e la scelta del superarbitro sarà fatta di concerto fra le Potenze così designate.
Il Governo Reale, così come l’Amministrazione del Debito Pubblico Ottomano (per tramite del Governo Imperiale), avranno facoltà di chiedere la sostituzione della suddetta annualità col pagamento di una somma corrispondente capitalizzata al tasso del 4%. A questo proposito, il Governo Reale dichiara sin d’ora di riconoscere che l’annualità
non potrà essere inferiore alla somma di
lire italiane due milioni e che esso è disposto a versare all’Amministrazione del Debito Pubblico la somma capitalizzata corrispondente non appena ne venga fatta richiesta.
Articolo 11: Il presente Trattato entrerà in vigore il giorno stesso della sua firma.
In fede di che, i Plenipotenziari suddetti hanno firmato il presente Trattato e vi hanno apposto i loro sigilli.
Fatto a
Losanna (Ouchy), il 18 ottobre 1912.
(firmatari: Pietro Bertolini – Guido Fusinato – Giuseppe Volpi – Mehmed Nâbî Bey – Rumbeyoğlu Fahreddin Bey)
[1] نُشر النص الأصلي للمعاهدة (باللغة الفرنسية) في الجريدة الرسمية للمملكة الإيطالية بتاريخ 21 كانون الأول/ ديسمبر 1912، ويمكن الاطلاع على الوثيقة الأصلية عبر أرشيف القوانين الإيطالية.